رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثالث عشر13بقلم عادل عبد الله


رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثالث عشر13بقلم عادل عبد الله

أشرقت شمس يوم جديد، لكنه لم يكن مثل باقي الأيام .
أنهت سهيلة محادثتها مع زين ، و نظرت  في ساعتها فقامت لتستعد للذهاب إلي عملها .
أرتدت ملابسها ونظرت في مرآتها، كانت ملامحها تبدو سعيدة وعيناها أجمل رغم أكتحالها بالسهر . 
وقبل أن تغادر المنزل وجدت والدتها ويبدو عليها الحزن والسهر !!
سهيلة : صباح الخير يا ماما ، مالك فيه ايه ؟
هند : صباح النور يا بنتي ، أبوكي لسه تعبان وطول الليل مشوفناش طعم النوم .
سهيلة : بتقولي ايه !!! 
هرولت إلي غرفة والدها ...
سهيلة : مالك يا بابا ؟ ألف سلامة عليك.
سعد : ضغطي عالي من امبارح و مش حاسس بدماغي خالص.
سهيلة : الضغط !! أنت عمرك ما اشتكيت من الضغط أبداً !! يلا يا بابا قوم تعالي معايا المستشفي .

في المستشفي 
تقف سهيلة وسط مجموعة من زملائها الأطباء يقومون بفحص أبيها .
يقول كبيرهم : كويس جدا إنك جيبتي والدك في الوقت المناسب ، الوالد كان داخل علي جلطة في الد،م .
سهيلة : الحمد لله ، ربنا ستر .
حنان : الف سلامة عليك يا عمو سعد .
سعد : الله يسلمك يا بنتي .
حنان : أطمني يا دكتورة سهيلة ، عمو سعد هيفضل هنا تحت ملاحظتي انا شخصياً ، وأخر اليوم هيروح معاكي إن شاء الله .
تتابع حنان حالة سعد بأهتمام ، بينما تذهب سهيلة لمتتابعة باقي الحالات في باقي الأقسام، حتي تسمع هاتفها يدق بإشعار رسالة فتفتحها فتجدها من زين ،" صباح الخير يا قلبي " .
تبتسم سهيلة لترد عليها " صباح النور ، أيه ده !! قلبي كده مرة واحدة !! " .
زين : " أكيد طبعاً ، قلبي وروحي وعمري كمان " .
سهيلة : " كمان !! " .
زين : " أنتي عارفة يا قلبي أني بحبك من زمان ، نفسي نعوض كل لحظة كنا فيها بعاد عن بعض " .
سهيلة : " طيب بالراحة عليا يا زين أنا مش حمل الكلام الحلو ده كله " .
زين : " نفسي أسمع صوتك " .
سهيلة : " مش دلوقتي ، لما أخلص شغل " .
زين : " اسمع صوتك بس ونقفل علطول " .
تبتسم سهيلة وفؤادها يكاد أن يحلق في السماء ، وتقوم بالاتصال بزين .
تستقر حالة سعد فتذهب حنان لتطمئن سهيلة عن والدها لتفاجئ بها تتحدث بهمس في هاتفها و ترتسم علي ملامح السعادة .
حنان تضحك : الله .. الله ، بتكلمي مين يا دكتورة وسايبه المرضي بتوعك .
تضحك سهيلة : تعالي تعالي ، عارفة أنا بكلم مين ؟
حنان : مين يا تري ؟
سهيلة : زين ابن خالك .
ترتبك سهيلة وتتوتر بشدة ،خاصة حين تعطيها سهيلة هاتفها : خدي سلمي عليه .
تمسك حنان الهاتف بيد مرتعشة : السسسسلام عليكم .
زين " يخفق قلبه بشدة " : عليكم السلام ، أزيك يا حنان ، قصدي يا دكتورة حنان " .
حنان : الحمد لله ببببخير، أزيك أنت يا زين ؟ بقلم عادل عبد الله 
زين : فرحت أوي لما عرفت إنك بقيتي دكتورة أد الدنيا .
حنان : الفضل يرجعلك بعد ربنا ، أنا كمان فرحت لما عرفت إن ربنا وفقك وبقيت رجل أعمال .
زين : وعرفت كمان إنك أتجوزتي .
ترتعش يد حنان : أحم .. عايزين نشوفك ونطمن عليك .
زين : ياريت ، نفسي بجد أشوفك .
حنان : أسفة مضطرة أسيبك ، ورايا حالات كتير اوي .
تترك حنان هاتف سهيلة وتخرج من الغرفة تكاد أن تقف علي قدميها .
تعود إلي غرفة سعد لتتايع حالته ،بينما ذهنها وكل تفكيرها منشغل بزين !!
لكنها فجأة تتذكر موقف قديم منذ زمن !! حين كان يقف زين أمام مدرسة البتات يحاول أن يتحدث مع سهيلة ولكنها ترفض وتتركه وتدخل مدرستها !!
تضع حنان هذا الموقف بجوار رؤيتها لسهيلة وهي تتحدث معه هاتفياً وعلي وجهها ملامح الحب واضحة !!
كل تفكيرها الآن في الربط بين المشهدين !! يكاد عقلها أن يتوقف !!
وفجأة تسقط أرضاً فاقدة للوعي .
وفي دقائق يتجمع حولها مجموعة كبيرة من زملائها الأطباء .
بعد إفاقتها يسألها زملائها : مالك يا دكتورة ؟ ايه اللي حصل ؟
حنان : مش عارفة ، فجأة مش حسيت بنفسي إلا وأنتوا كلكم حواليا !!
طبيب أخر : أحنا لازم نعملك فحصوات كاملة يا دكتورة .
حنان : لااا ، الموضوع مش مستاهل ، أكيد اللي حصل بسبب إني معرفتش أنام امبارح .
الطبيب : لازم برضو تطمني بالفحوصات ، مش هنخسر حاجة لما نطمن عليكي يا دكتورة .

في المعرض
يجلس زين يملأ قلبه الحزن !!
للمرة الأولي يسمع صوت حبيبته الأولي ، لكنها كانت مختلفة عن ذي قبل !!
للمرة الأولي يشعر بأنها بعيدة عنه !!
ليس بعد المكان والمسافة ، ولكنه بُعداً من نوعٍ أخر .

ينتهي اليوم ويعود سعد مع ابنته سهيلة إلي المنزل ...
سهيلة : مالك يا بابا ؟ في حد زعلك ؟ أنت أول مرة تشتكي من الضغط !!
سعد : شوية مشاكل في الشغل يا بنتي .
سهيلة : مشاكل ايه يا بابا ؟ قول ، فضفض ، بلاش تكتم حاجة جواك .
سعد : الاسبوع ده مكتب العمل دخل المطعم وعملي محضر بسبب إن بعض العمال مش متأمن عليهم تأمين أجتماعي .
سهيلة : معلش يا بابا ، ممكن تعمل مصالحة وتأمن علي باقي العمال .
سعد : و امبارح مفتشين من الصحة دخلوا المطعم و عملوا محضر إني بستخدم مواد منتهية الصلاحية .
سهيلة : معلش يا بابا ، كل حاجة ولها حل .
سعد : أنا مش عارف ايه اللي بيحصلي الايام دي !! المطعم ده هو كل راس مالنا ولو أتقفل مش هنلاقي ناكل !!
سهيلة : إن شاء الله خير وكل حاجة هتعدي بسلام .

يدق هاتفها فتري اسم دكتورة حنان تتصل بها ...
سهيلة : ايه يا حنونة عاملة ايه دلوقتي ؟
حنان : بقيت احسن دلوقتي .
سهيلة : طيب كويس أوي .
حنان : عايزة أسألك عن حاجة يا سهيلة .
سهيلة : أسألي يا حنان ، خير فيه ايه ؟
حنان : أنتي فيه حاجة بينك وبين زين ؟

تعليقات



<>