رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الرابع عشر14بقلم عادل عبد الله


رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الرابع عشر14بقلم عادل عبد الله

حنان : عايزة أسألك عن حاجة يا سهيلة .
سهيلة : أسألي يا حنان ، خير فيه ايه ؟
حنان : أنتي فيه حاجة بينك وبين زين ؟
سهيلة : ياااه !! و دي حاجة تهمك للدرجادي ؟!
حنان : أنتي زميلتي وجارتي و صاحبتي و زين ابن خالي .
سهيلة : أممممم ، بصراحة أرتباكك وأنتي بتكلميه النهاردة وسؤالك ده دلوقتي يدلوا إن الموضوع حاجة تانية .
حنان : قصدك ايه ؟
سهيلة : ممكن يكون ...
حنان : قبل ما تكملي مش عايزاكي تنسي إني ست متجوزة .
سهيلة : أتمني إنك أنتي اللي مش تنسي ده .
حنان : واضح إني غلطت لما اتصلت بيكي ، سلام .

تنتهي المكالمة وتجلس حنان في مكانها تؤنب نفسها " ايه اللي أنتي عملتيه ده يا حنان !! أنتي أتجننتي ولا ايه !! تسرعك ده كشفك دلوقتي قدام سهيلة !! وبعدين ؟؟؟ أنا لازم أبعد خالص وأنسي إن زين رجع وكأنه مش موجود ، بس يارب أقدر " .
بعد إنتهاء المكالمة تجلس سهيلة بين مشاعر الغضب والغيرة .
تخاطب نفسها " معقول فيه حاجة بين زين وحنان !! لو كان فيه حاجة كان زين يقابلها في اول يوم رجوعه ، لكن زين لحد دلوقتي مهتمش يقابلها !! يمكن تكون حنان هي اللي بتحبه !! أستغفر الله العظيم ، دي حنان متجوزة و بيتهيألي أخلاقها متسمحش تعمل حاجة زي دي !! طيب تفسري بأيه أرتباكها واهتمامها الزيادة ده النهاردة ؟؟ ياااه !! أنا حاسة إني متلخبطة ع الأخر !! وبعدين ليه الغيرة دي كلها !! معقول أنا حبيت زين للدرجادي ؟!! أيوه، أنا فعلاً بحب زين أوي ، ومش من النهاردة، ده من زمان " .
تخرج سهيلة من غرفتها وتعود لأبيها وتسأله : طمني عليك يا بابا ، عامل ايه دلوقتي ؟
سعد : أحسن كتير يا حبيبتي .
سهيلة : هروح أشوف ماما عملت أكل ايه علشان نتغدا مع بعض .
تخرج سهيلة من غرفة ابيها وتذهب لهند في المطبخ فتجد هند تعد الطعام بينما الدموع تتساقط من عينيها !!
سهيلة : مالك يا ماما بتبكي ليه ؟
هند : من خوفي علي أبوكي .
سهيلة : ياااه !! للدرجادي بتحبيه يا ست الحبايب ؟
هند : طبعاً بحبه، مش ده جوزي وعشرة العمر ! مالك يا بت مستغربة كده ليه ؟
سهيلة : اللي يشوف خوفك علي بابا ودموعك دي ميشوفش دموعك زمان كل يوم لما كنتي بتدعي عليه في كل صلاة وكل آذان !!
هند : يا بنتي أنا عمري ما كرهت أبوكي ، لكن كنت بكره أفعاله ، كل يوم مع واحدة ست شكل، اللي يتجوزها عرفي واللي يمشي معها واللي ... ، كفاية يا سهيلة متقلبيش عليا المواجع .
سهيلة : ودلوقتي ؟
هند : دلوقتي خلاص ابوكي كبر وأتهد ومبقاش في حياته غيري .
تضحك سهيلة : طيب متطمنيش اوي كده لتتفاجئي بواحدة دخلة علينا بعيال وتقولك إنها مراته .
.تضحك هند : بس يخف هو الأول وبعد كده أي حاجة تهون .
سهيلة : يا بختك يا سي بابا بالحب ده كله .

في المعرض مساءاً
يبدأ العمال في الإنصراف بينما يبقي زين لا يشعر بمرور الوقت ، يجلس ويضع قدماه أعلي مكتبه وينفث دخان سيجارته بينما تتملكه مشاعر مختلطة من الحزن والإحباط .
يشعر مع أنتصاراته ونظرات الانبهار و الاعجاب التي يراها في عيون الجميع إلا إنه قد فقد ما هو أثمن وأهم .
يأتي أخر عمال المعرض ليسأله : حضرتك ، كل العمال والموظفين مشيوا .
زين : أتفضل أمشي أنت ، أنا قاعد شوية .

مازالت الحيرة تتملك سهيلة حتي تغلق غرفتها وتمسك بهاتفها وتتصل به ...
سهيلة : نمت ولا لسه ؟
يضحك زين : أنا لسه في المعرض .
سهيلة : معقول !! بتعمل ايه ؟
زين : كان عندي شوية شغل .
سهيلة : مال صوتك ؟؟ باين عليه إنك متضايق أو بتفكر .
زين : لا أبداً يمكن أرهاق بسبب الشغل .
سهيلة : واضح إن حاجة حصلت النهاردة كانت السبب إنك تكون في الحالة دي .
زين : حاجة !! حاجة أيه ؟؟
سهيلة : قولي بصراحة يا زين ، كان فيه حاجة بينك وبين حنان ؟
زين : حنان !! ليه بتقولي كده ؟ 
سهيلة : مجرد سؤال .
زين : السؤال غريب ، لكن عموماً أنا هجاوبك ، أنا مفيش في قلبي غيرك .
سهيلة : متأكد ؟؟
زين : طبعاً متأكد ، أنتي عندك شك في كده ؟
سهيلة : أنا حسيت لما اتكلمتوا النهاردة إن حنان أرتبكت وأتغيرت فجأة ، وأنت كمان واضح عليك إنك مش في حالتك الطبيعية ، زي ما يكون فيه حنين بينكم لحاجة قديمة .
زين : أنتي ناسية إنها بنت عمتي وأنا ابن خالها ؟!
سهيلة : بس كده ؟
زين : أيوه يا سهيلة ، هي حنان قالتلك حاجة غير كده ؟
سهيلة : الحقيقة أنا لما واجهت حنان زعلت و قفلت المكالمة معايا .
زين : أوعي تخلي مشاعر الغيرة يا سهيلة تخسرك كل حاجة .
سهيلة : غيرة !! لا مفيش الكلام ده خالص .
يضحك زين : مادام بتحبيني تبقي بتغيري عليا .
تضحك سهيلة : ومين قالك إني بحبك ؟
زين : قلبي .
سهيلة : بيضحك عليك ، أنا مش بحبك خاااالص .
زين : طيب عيني في عينك كده .
سهيلة : هي فين عينك دي ؟ مش باينة في التليفون .
زين : كلميني مكالمة فيديو وأنتي تشوفيها .
سهيلة : تؤ تؤ تؤ ، انا بهدوم البيت مينفعش .
زين : تعرفي إني نفسي أشوفك دلوقتي .
سهيلة : وأنا كمان .
زين " بفرح " : بجد ؟
سهيلة : اااا قصدي في الحلم .
زين : بقولك ايه ، أنا هقفل دلوقتي وأروح علشان نعرف نتكلم براحتنا .
سهيلة : اوكي ، بس متتأخرش عليا .

في صباح اليوم التالي
يذهب زين إلي معرضه ليجد شاب في إنتظاره !!
يدقق النظر فيه ليجده يبتسم ويقول له : ايه يا زين ، معقول مش عارفني !! أنا حسن ابن عمتك .
زين يبتسم : اهلا ازيك يا حسن عامل ايه ؟
ولكن خلف تلك الابتسامة كانت تقف هناك ذكري !!
تذكر حين كان يشعر بالألم حين كان يذهب هو للعمل والشقاء ،بينما كان حسن يذهب إلي مدرسته .
مازالت مشاعر الحقد داخله كامنه وحان وقت القصاص !!
يبتسم زين بخبث : أخبارك ايه يا حسن ، وحشني ووحشاني قعدتنا مع بعض .
حسن : انا بخير الحمد لله ، فرحت اوي لما الحاجة أمي قالتلي إنك رجعت وإنك بقيت ماشاء الله رجل اعمال أد الدنيا . بقلم عادل عبد الله
يبتسم زين : وانا فرحت لما شوفتك وأطمنت عليك ، علفكرة أنا قولت لعمتك تعرض عليك تشتغل معايا لو حبيت .
يبتسم حسن بخجل : ياريت يا زين ، متعرفش أنا تعبان أزاي في شغلي الحالي .
يبتسم زين : وماله ، أنت بتاخد كام مرتب يا حسن ؟
حسن : ٧ ألاف جنية .
زين : بس ؟
حسن : أيوه ، مش كنت لسه بقولك تعبان في شغلي !!
يبتسم زين : طيب أعمل حسابك مرتبك عندي هيكون ٢٠ ألف في الشهر ، كويس كده ؟
يضحك حسن بسعادة : طبعاً كويس اوي أوي .
زين : من بكره الصبح تيجي تستغل عندي ، بس خلي بالك يا حسن اللي بيشتغلوا عندي لازم يسمعوا الكلام ، أما صلة القرابة اللي بينا دي بعيد عن الشغل .
حسن : أيوه طبعاً طبعاً ، إن شاء الله هتكون مبسوط أوي أني أشتغلت معاك .

بعد أيام في المستشفي ...
يدق جرس هاتف سهيلة لتجد المتصل والدتها !!
سهيلة : أيوه يا ماما .
هند " تبكي " : ألحقيني يا سهيلة أبوكي وقع من طوله ومبينطقش !! ألحقيني ليكون أبوكي ماااات .

تعليقات



<>