رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الخامس عشر15بقلم عادل عبد الله
سهيلة : أيوه يا ماما .
هند " تبكي " : ألحقيني يا سهيلة أبوكي وقع من طوله ومبينطقش !! ألحقيني ليكون أبوكي ماااات .
سهيلة : لااااااا !!! أوعي تقولي كده يا ماما ، انا جايالك حالاً .
تذهب سهيلة برفقة سيارة أسعاف بأقصي سرعة إلي المنزل لتجد سعد فاقداً للوعي .
تتجة سيارة الأسعاف إلي المشفي بينما تجلس الأم و سهيلة بجوار سعد ودموعهما تنهمر .
تصل سيارة الأسعاف إلي المشفي وتتجه سهيلة بوالدها إلي العناية المركزة فوراً .
في المعرض
يجلس زين في مكتبه بينما يجلس حسن في أحد المكاتب وتبدو عليه الحيرة !!
تمر عدة ساعات وييتسلل الملل إلي حسن ، فيقف ويدق باب مكتب زين .
حسن : معلش يا زين ، أنا من الصبح لدلوقتي قاعد ومش عارف أنا هشتغل ايه !!
زين : أولاً أنا هنا في الشغل اسمي زين بيه أو بشمهندس زين .
يحاول حسن كتمان غضبه : حاضر يا بشمهندس .
زين : ثانياً أنت مستعجل علي الشغل ليه !! وعلي العموم أنت مظهرك كويس وبتعرف تتكلم بلباقة وعلشان كده أنا شغلتك في خدمة العملاء .
حسن : لكن أنا مهندس مدني ومعرفش أي حاجة في خدمة العملاء !!
زين : متقلقش هخلي حد يعلمك الشغل ، والشغل زي ما أنت عارف مرتبه كبير ورغم كده مش محتاج مجهود أو خبرة كبيرة ، كل المطلوب منك تقابل العملاء بشكل كويس وتقدر تقنعهم أنهم يشتروا مننا .
حسن : تمام يا بشمهندس ، وأمتي هبتدي أتعلم علشان اقدر أمارس عملي ؟
زين : متقلقش بكره هيكون معاك حد يدربك علي شغلك الجديد .
حسن : تمام يا بشمهندس .
زين : بالمناسبة بقي ، شوفت يا حسن إن تعبك ومذاكرتك وسهرك الليالي كل ده بقي علي الأرض، وأنا اللي مكملتش تعليمي قدرت بفلوسي أشتري اللقب اللي أنت ضيعت عمرك كله علشان توصله ؟
يضحك حسن : مين اللي قال كده يا بشمهندس زين ؟
زين : أنت بلسانك أهو بتنطقها .
حسن : بيتهيألك ، التعليم مش بس علشان أخد شهادة اشتغل بيها ، التعليم بيوسع الأفق ويخليك تفهم حاجات بدونه عمرك ما تفهمها .
زين " بسخرية " : زي ايه يا عم الفيلسوف ؟
حسن : زي مثلاً لما قولتلي أني لبق في الكلام و اقدر اقنع اي عميل بالمنتجات اللي بنبعها .
زين " بغضب " : بقولك ايه انا مش فاضي للكلام الفارغ ده ، روح دلوقتي يا حسن وانا هبعتلك حد يدربك علي شغلك الجديد .
ينصرف حسن من مكتب زين بعدما شعر بكم الحقد الدفين لدي زين ، بينما جلس زين غاضباً فأمسك بهاتفهه ويتصل بسهيلة ...
بعد عدة محاولات تجيبه سهيلة " بصوح باكي " : أيوه يا زين .
زين : مالك يا قلبي ؟ صوتك ماله ؟ فيه حد زعلك ؟
سهيلة : بابا يا زين .
زين : ماله ؟ هو اللي زعلك ؟
سهيلة : بابا في العناية المركزة بين الحياة والمووت !!
زين : ايه !!!! انتي فين دلوقتي ؟
سهيلة : مع بابا في المستشفي .
زين : أنا جايلك حالاً .
ينتفض زين مذعوراً ويتجه بأقصي سرعة إلي المستشفي .
يصل زين إلي المستشفي يكاد قلبه أن يتوقف خوفاً !! حتي يري سهيلة وأمها يبكيان ...
زين : ماله عم سعد ؟ لااا ، أوعوا تقولوا حصله حاجة بعيد الشر .
سهيلة : بابا تعبان أوي يا زين . بابا بيموت !!!
زين : لااااا ، أوعي تقولي كده ، عم سعد لازم يعيش ، فاهمة ، لازم يعيش .
سهيلة : الدكاترة معاه دلوقتي وأنا مش قادرة أعمله حاجة .
زين : وأنتي مش معاه ليه ؟
سهيلة : مش قادرة أشوفه في الحالة دي ،أعصابي مش ملكي .
زين : لازم نعمل أي حاجة ، ننقله أحسن مستشفي في البلد ، عم سعد لازم يعيش .
يخرج أحد الأطباء من الغرفة ويقول : أطمني يا دكتورة سهيلة ، أحنا سيطرنا علي الحالة ، لكن لازم ننقله د،م بأقصي سرعة وفصيله د.مه مش موجودة .
زين : أنا أتبرع له باللي أنتوا عايزينه ، لازم عم سعد يعيش بأي تمن .
يجلس زين في بنك الد،م يشمر أحد ذراعيه بعدما أًخذ منه كمية كبيرة من الد.م ، وبجواره سهيلة التي تنظر إليه بإعجاب شديد وتقول : مش عارفة أقولك أيه يا زين علي موقفك ده معايا ، أنت بجد إنسان شهم وعمري ما هقدر أوفيك حقك .
زين : متقوليش كده يا سهيلة ، باباكي زي والدي بالظبط ، ودي أقل حاجة اقدر أعمالهاله ، وأنا جنبك وفي ضهرك حتي لو أضطرينا نسفره أي بلد علي حسابي متشليش هم .
تأتي من الخلف هند لتنظر له بإعجاب : كتر خيرك يا ابني ، مش عارفة اقولك ايه علي موقفك ده معانا .
زين : ولا حاجة ، متنسيش أننا جيران ، والجيران لبعضهم .
هند : أنا كنت فاكرة من زمان وانت لسه صغير انك كنت شهم وجدع وانت لسه صغير ، دلوقتي بانت شهمتك ورجولتك أكتر وأكتر .
في منزل عمة زين
يجلس حسن مع والديه ويبدو علي وجهه ملامح الغضب والحزن .
الأم : مالك يا حسن ؟ من ساعة ما جيت وأنت قاعد ساكت ومكشر !! فيه ايه ؟
والده : ما تتكلم يا بني مالك ؟
حسن : أنا مش عارف قرار شغلي مع زين ده صح ولا غلط .
الأم : ليه بتقول كده !! أكيد صح طبعاً ، زين ابن خالك ولما تشتغل معاه هتكبر أكيد ، وأكيد ده هيكون أحسن من شغلك عند أي حد .
حسن : أنا حاسس إن زين راجع علشان ينتقم .
الأم : ينتقم !! ينتقم من مين ؟ و ليه ؟
حسن : معرفش ، يمكن ينتقم مننا .
الأم : ليه يا ابني بتقول كده ؟ هو أحنا كنا عملناله ايه علشان يفكر كده ؟!!
حسن : زين كل كلامه استعراض لفلوسه وبيحاول يظهر للي واقف قدامه أنه أحسن وأفضل منه .
الأب : و هو عمل معاك كده ؟
حسن : أيوه ، النهاردة كل كلامه عايز يحسسني أنه ناجح وأني رغم تعبي وتعليمي العالي بالنسباله فاشل .
الأم : يمكن بيتهيألك يا حسن .
حسن : لاا ، مش بيتهيألي ، أنا حسيت ده في أول مقابلة معاه ، والنهاردة حسيت بده أكتر .
الأم : أخس عليه !! بقي بعد ما أوناه في بيتنا وهو يتيم يكون ده جزائنا !!!
حسن : متنسيش يا أمي انكم خرجتوه من المدرسة وهو صفير .
الأب : هو اللي كان فاشل في دراسته .
حسن : وكمان طردتيه من بيتك .
الأم : أنت بتدافع عنه كده ليه ؟؟!!
حسن : أنا مش بدافع عنه ، أنا بقولكم اللي أنا حسيته بيدور في تفكيره .
في المستشفي
يجلس زين بعد تبرعه بد.مه بجوار سهيلة وأمها ينتظرون بأهتمام الأطمئنان علي حالة سعد ، حتي يفاجئ بدخول حنان !!
