رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل الرابع عشر14بقلم اماني سيد


رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل الرابع عشر14بقلم اماني سيد

صمت ماجد ونظر لوالدته بقله حيله مما جعل الحاجه فاطمه تنظر له باستغراب وهى تضيق عينيها وتجعد حاجبيها وتهز رأسها بعلامه استفهام 
تحدثت شوشو بعنجهيه طيب طالما بصتيله البصه دى اسيبكم بقى هو يفهمك هو ماضي على ايه عن اذنكم أنا داخله اريح ولما الأكل اللى هطلبه يجيى تدخلوهولى 
وتركتهم ورحلت لغرفتها وقف ماجد ينظر للارض فقامت فاطمه بسحبه الى إحدى الغرف وجلست واجلسته مقابلها 
ـ أنت دلوقتي تقولى انت ماضى على ايه والبت دى ماسكه هليك ايه انا عايزه افهم 
ـ للاسف ماضى على مؤخر ومهر ب ٤ مليون جنيه 
لطمت الحاجه فاطمه على صدرها بشهقه 
ـ يالهوى ازاى تعمل مافكرتش لحظه قبل ماتتصرف التصرف ده 
ـ منا مكنتش اعرف ان صالح هيقف فى صف وسيله قدام عيلته وياخذ العفش 
انا كنت مخطط إن وسيله تقعد معاكى هنا زى ماكانت وتشوف طلباتك بس للاسف هى طلبت الطلاق وصالح وقف وجبلها حقها وانا اللى لبست فى الآخر 
ـ عشان خايب عشان انت خايب 
ـ أهلها قالولى انت أهلك مجوش معاك وممكن مايتقبلوش بنتنا احنا هنحفظ حق بنتنا منك ازاى وشرطوا عليا اكتب المبلغ ده ولما رفضت اخوها زعل وقالى انت كنت داخل تلعب باختى بقى لو انت نيتك خير مش هتخاف من حاجه 
ـ اه وانت طبعاً زى الاهبل سمعت كلامهم ومضيت 
اماء ماجد رأسه بنعم 
ـ طيب يا فالح ايه العمل دلوقتي وهى كاسره عينك كده 
ـ مش عارف بس عشان خاطرى ياما وحيات اغلى حاجه عندك خديها على اد عقلها وانا هحاول اشتغل اى شغلانه عشان افرش الشقه وابعدها عنك 
ـ كان مالها وسيله كانت غليانه وشايله البيت كله وشيلانى وكانت احلى من اللى اسمعا شوشو دى ميت مره 
ـ غلطه غلطه وعرفت قيمتها دلوقتي 
ـ وهيفيد بإيه 
ـ هحاول اروح ارجعها واصالحها تانى 
ـ طيب هقولك وقامت بخلع احدى السلاسل الدهب التى كانت ترتديها 
ـ خد دى روح بيعها وهاتلها بدالها خاتم صغير وسلسله صغيره كده وروح حاول تصالحها وترجعها تانى واى حاجه تقولك عليها وافق لحد ماترجع هنا تانى 
ـ حاضر هاتى عشان ألحق انزل ادعيلى ترجع تانى 
********
كان زياد يجلس فى غرفته وقرر أن يتحدث مره اخرى مع غاده لعلى وعسر حديثه معه يثنيها عن طلبها للطلاق 
صعد زياد لمنزل غاده وطرق الباب عده مرات ففتح له زين 
اقترب منه زياد وضمه وسأله عن والدته 
اخبره زياد أنها ذهبت لشراء طلبات المنزل 
دلف زياد للشقه وقرر الانتظار برفقه ابنه والحديث معه إلى أن تأتى والدته وإذا اتت يتحجج بإشتياقه لابناءه 
دلف زين وزياد وجلسوا امام التلفاز حاول زياد كسر الصمت 
ـ اختك فين يا زين 
ـ نايمه جوه 
ـ هو انتوا متعودين تقعدوا لوحدكم كده
ـ لأ دى تالت مره بس ماما قبل ماتنزل بتنيم اختى وتشغلى التليفزيون وبتقولى مش هتاخر وفعلا مبتتأخرش وسيبالى التليفون ده عشان لو حصل حاجه اكلمها وهى كمان بتكلمنى كل شويه 
ـ طيب لو اختك صحيت هتعمل ايه 
ـ هقعد معاها والعب معاها لحد ماما ما ترجع 
يا بابا أنا راجل والمفروض إن الراجل مايهربش من المسئولية ويرميها على غيره وعشان انا راجل وليا القوامه فأنا مسئول عن اختى وحمياتها 
نظر لابنه باستغراب كيف لطفل بعمره أن يستوعب ذلك الحديث شرد فى نفسه هل هو تحمل المسؤولية يوماً لا لم يتحمل سوا مسئولية نفسه فقط يبحث فقط عما يسعده وعن رغباته فاق على حديث ابنه وهو يستكمل كلامه 
ـ مين اللى علمك الكلام ده يا زين 
ـ ماما دايما بتقولى متبقاش انانى وبص للى حواليك شوفهم محتاجين ايه ولو بإديك تساعدهم ساعدهم الحياه مشاركه 
ـ وأنت فاهم معنى الكلام ده 
ـ أه طبعا 
ـ طيب فهمنى عشان انا مش فاهم 
ـ يعنى يا بابا مثلا انا لو بذاكر ومش فاهم حاجه وماما شافتنى هتعمل ايه ؟ هتفهمنى طبعاً 
انا برضوا لو شفت اختى بتلعب لعبه ومش فهماها بعمل ايه بقعد جمبها والعب معاها وافهمهالها 
احس زياد بفخر داخله فهو تعلم من ابنه معنى المسئوليه وليس هو من علم إبنه تلك الأشياء 
هل لتلك الدرجه هو مقصر فى حق اولاده ؟
هو لا يعلم عنهم شيئاً هو فقط يرى التربية أن يعطيهم المال لشراء ما يريدونه حتى لا ينقصهم شئ لكن اتضح ان للتربيه اشياء اخرى كخلق الغرائز داخل الطفل 
تحدث زياد بحماس وقرر اخذ ابناءه والخروج بهم ويرى رد فعلهم 
ـ بقولك ايه يا زين ايه رأيك نخرج كلنا اخدكم افسحكم 
ـ بجد 
ـ مالك اتصدمت ليه كده 
ـ أصل همر حضرتك ماخرجتنا دايما ماما هى اللى بتخرجنا 
ـ وانا بابا والمفروض كمان انى اخرجكم بس للاسف كنت مسافر فى شغل عشان احيب فلوس اللى هنصرف منها فى الخروج لكن دلوقتي انا موجود اهو وعايز اخرج معاكم ها إيه رأيك 
ـ موافق طبعا 
وقام الطفل وظل يرقص رقصات بهلوانيه جعلت زياد لا تلقائياً يبتسم ويقوم يشاركه الرقصه واثناء مرحهم استيقظت اخته زينه وشاركتهم الرقص ظلوا يلهوا جميعاً إلى أن اتت غاده من المتجر وحامله معها ما يلزم البيت وتفاجئت من زياد لأول مره تراه يلهو مع ابناءه بهذا الشكل 
تنحنحت غاده بعصبيه مما جعلهم يلتفتوا اليها فأسرع اليها زين يتحدث بحماس 
ـ ماما بابا قال انه هياخدنا يخرجنا 
ـ ماشى يا حبيبي أنا موافقه بس ممكن تدخل الاوضه بتاعوك عشان عايزه اتكلم مع بابا فى موضوع مهم 
ـ حاضر يا ماما 
اخذ زين اخته ودلفوا لغرفته ووقف زياد امامها كالطالب المنتظر التوبيخ من معلمته لعدم سماع كلامها
ـ ممكن افهم انت طلعت هنا ليه من غير ماتبلغنى مش انا نبهت عليك المره اللى فاتت 
ـ غاده العيال وحشونى بجد وكان نفسى اقعد معاهم 
ـ لما يوحشوك تبلغنى وانا ابعتهملك او احدد معاك معاد تيجى تقابلهم فيه إنما هى مش سداح مداح لأى حد طالع نازل 
ـ انا مش أى حد انا ابوهم
ـ من امته الكلام ده انت تعرف عنهم ايه اصلا ايه مره واحده فوقت وافتكرت إن عندك ولاد 
ـ دول من صلبى واه يا غاده بحبهم وعمرى مانسيتهم 
ـ طيب يبقى تكلمنى تاخد معاد مش سايبه هى 
اثناء حديثهم رن هاتف غاده وظهر إسم المتصل حسام 
امسك زياد الهاتف من يد غاده وجعد بين حاجبيه وتحدث بعصبيه 
ـ مين حسام ده اللى بيكلمك دلوقتي.
ـ هات التليفون واخذت الهاتف من يده بحده 
ـ أنت مالك مين حسام ده هو انا كنت سالتك مين ميرنا ولا هتتجوز امته
ـ انا جوزك وليا حق اسألك
ـ طليقى طليقى مش هعدهالك كتير ومالكش أى حق تسألنى غير عن ولادك 
ـ لأ يا غاده انا رديتك تانى لعصمتى وهفضل جوزك 
ـ يبقى انت بقى اللى غاوى جرجرت محاكم يا زياد 
ـ ومين أصلا هيسمحلك تخرجى من البيت تانى انا بقى قاعدلك فين البيت هنا ومش خارج 
ـ ومين هيسمحلك انك تعيش معانا
ـ ماتنسيش إن ده بيتى واقعد مكان ما أحب 
ـ طيب اشبع بيه انا سيبهولك وماشيه 
ـ مش هتمشى يا غاده سمعانى مش هسيبك تمشى وحسام ده لازم اعرف هو مين يا إما مش هيبقى فى شغل تانى ليكى 

                   الفصل الخامس عشر من هنا

تعليقات



<>