رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل الخامس عشر15بقلم اماني سيد
تحدثت غاده بغضب مفرط من شكه بها
ـ انت بتشك فيه بأماره ايه فاكرنى زيك هو عشان انت خاين فاكر كل الناس خاينين زيك
ـ أنا مش خاين وعمرى ماكنت خاين ومش بشك فيكى بس من حقى لما اشوف واحد بسكلم مراتى اعرف هو مين
ـ مش خاين أمال ميرنا دى تبقى ايه
ـ ميرنا دى أنا عرفتها بعد مااتطلقنا
ـ لا يا راجل بجد يعنى انت عرفتها بعد ما اتكلقنا بيوم و اخدتها وسافرتوا !
وفى اقل من شهر هتتجوزوا .
والمفروض اصدق
ـ تصدقى عشان دى الحقيقة
ـ زياد بطل كدب وحوارات بقى انا ندمانه انى عرفتك اصلا
ـ صدقينى مش بكدب
ذهبت غاده واحضرت هاتفها وفتحت الهاتف على الصور التى ارسلتها لها ميرنا
ـ بص كده وقولى دى صور واحد وواحده يعرفوا بعض من كام يوم ولا شهر حتى دى صور ناس عارفين بعض كويس ، انت نازل من السفر ومقرر انت عايز إيه وبدل ماتعوض مراتك وولادك عن غيابك عنهم لا روحت تعوض حبيبه القلب صح قالتها غاده بصراخ
ـ اطلع بره يا زياد بره ومش عايزه اشوف وشك تانى انت سامع ولادك هخليهم يكلموك وده مش عشانك ده عشان نفسيتهم مش ذنبهم انى اخترت انسان زيك
ـ طيب اهدى اهدى يا غاده واسمعينى ارجوكى
ـ مش محتاجه اسمع انا شوفت وقريت كل حاجه تخلينى فاهمه اللى بيحصل حواليا كويس انت اللى تسمع بقى انا خلاص لقيت شقه وهنقل فيها عشان بس ماتفتكرش انى بهدد وبيتك سايباه سايباه عشان تتجوز وتقعد فى براحتك إنما انا تنسانى ومالكش اى دعوه بيا ومعاك اسبوع اسبوع مافيش غيره ورقه طلاقى توصلنى اسبوع ويوم يا زياد هيجيلك اشعار من المحكمه بالخلع وهتبقى المخلوع واظن الرسايل والصور كفيله انها تكسبنى القضيه من اول جلسه
ـ يا غاده هعوضك صدقينى وهعملك اللى انتى عايزاه
ـ انا مش عايزه غير حاجه واحده بس الطلاق انا عمرى عمرى يا زياد ماهثق فيك تانى أبدا انا كنت بستحمل انانيتك واقول معلش يمكن عشان بعيد يمكن عشان مش قاعد معانا بتقصر مع اولادك وبقول معلش معندوش وقت كنت بديك مبرر لكل حاجه إنما فى الاخر الاقى واحده زى دى تبعتلى صور وشات بالمنظر ده وتقولى اصلك مكنتيش مالية عين جوزك عشان كده طلقك تبقى ماتستاهلش حتى انى اندم عليك لحظه
ـ والله ماحصل يا غاده صدقيني
ـ بأماره ايه عايزنى اصدق هاتلى اماره واحده بس عملتلى ايه أصلا يخلينى اثق فيك واصدقك إذا كنت انا بنفسى بعينى دول شايفاك بتفتحلها باب العربيه وبتقعدها عملها هانم مخليها هى الهانم وانا اللى مستحمله الهم وتحكمات امك وراضيه رامينى فى البيت وكل شهر بترميلى قرشين وجايلى قال عايز ترجعنى تانى على زمتك وارجع اعيش تانى عند رحمه أهلك عشان لما تتجوز الهانم اللى انت عملتلها قيمه عليا امك ماتجبركش تجبها تخدمها صح
كانت تتحدث غاده بإنهيار يراه زياد لأول مره ماذا فعل هو ليوصلها لتلك المرحله ألهذه الدرجه كان انانى هو حقا من يستحق العقاب وليس هى هو من أهمل ولم يحاول أن يرى حوله
تركها ورحل عازما على مراجعه نفسه مره أخرى هو اخطأ فى حق زوجته وأبنائه وحرم نفسه من أن يكون قدره تاركاً كل هذا خلف ظهره كى يبحث عن ملاذات شخصيه
*****
فى منزل حمدى
انتهت نورا من أعمال المنزل ثم تمدت على التخت حاول حمدى الاقتراب منها لكنها رفضت بشكل حاسم مما جعل حمدى يتملكه الغضب
ـ فى ايه يا نورا مالك بقالك كام يوم مل أما اقربلك تبعدى عنى وتعملى كده فى إيه عايز افهم
ـ فى انى مش قادره وشغل البيت مخلينى هلكانه أمك مابتبطلش طلبات وانت اللى رضيت بكده يبقى استحمل
ـ انتى بتعقبينى بقى عشان قولتلك ساعدى ماما
ـ لأ فى فرق انى انزل اساعدها وأنى انزل اخدمها طول اليوم
ـ اليه الفرق بقى
ـ اقولك الفرق لما امك كل يوم تبقى عايزه عزومه على الغدا يوم محاشى يوم بط ومقلوبه يوم فته وكوارع يوم ايه ويوم ايه وكل يوم هلكه عن اللى قبله واقفه وطبيخ وغسيل مواعين وتنضيف بعد الاكل وكل ده ياريته عاجب لأ مافيش حتى كلمه شكرا بتقولها
اساعد امك معناها اوضه مكركبه اروقها شويه مواعين اغسلها غسيل عايز يتغسل وماله اغسله وانشره وارجع اطبقه مايضرش وممكن الحاجات دى اعملها هنا مع حاجة بيتى ده اللى اسمه مساعده
انما بقى عزايم كول الاسبوع مره اخواتها مره الجيران مره ولاد ولاد خالتها تعزمهم انا مالى كل يوم عزايم وتعب ليه
ـ طيب ما شوشو بتساعدك
ـ شوشو اه لاهو انت ماتعرفش
ـ اعرف ايه
ـ شوشو هانم ممضيه اخوك على قايمه ومؤخر ب ١٠ مليون خمسه مهر وخمسه مؤخر وهدتهم لو حد طلب منها حاجه تانى هددت انها هتروح لاهلها وترفع قضيه طلاق وهتكسبها وخاصة إن اخوك ماضى على قايمه مش موجوده اصلا ، ومن ساعتها وهى فى اوضتنا بتأمر وتتأمر والاكل بيدخلها زى الملكه وانا الجاريه اللى انت اشترتهالهم عشان تخدم الكل
صمت حمدى غير قادر على الرد عليها فهى محقه فيما قالته لكن ماذا عساه أن يفعل .
اقترب من نورا وقبل جبهتها وطبطب على كتفيها
ـ نامى يا نورا نامى كل حاجه ليها حل
تركها نائمه وذهب للشرفه وجلس يدخن بشراهه وهو يفكر فى وضع امه هو بالفعل يرا كل يوم العزائم ولكن ظن ان الجميع يساعدها لم يكن يعلم انها تصنع كل هذا بمفردها حسنا سينهى ذلك الأمر غدا هو لا يريد أن يخسر بيته كما فعل زياد وماجد هو يريد أن يعيش بسلام .
حسنا غداً سيتحدث مع والدته مره اخرى وسيضع حلا لذلك الوضع
********
دلف ماجد لغرفته وجد زوجته نائمه جلس بجانبها وأخرج علبه مخمليه من جيبه فقد باع السلسال الذى اعطته لها والدته واشترى بدلاً منه اسواره ذهبيه
ظل ينظر لتلك السوار ويخمن هل ستقبل وسيله العوده له مره اخرى تمنى بداخله أن تعود له مره أخرى فقد اشتاق لوجودها اشتاق لاحساسه إنه الاقوى شعر إنه الرجل المسيطر
اشتاق للحياه الهادئه الخالية من المشاكل اشتاق لوسيله ولهدوء وسيله والراحة التى كان يشهر بها بقربها
سيذهب لها وسيتحمل كل ما تقوله لها حتى يعيدها اليه وعندما يعيدها سيذهب هو للعيش معها وسيترك الجميع خلفه سيجلس معها وسيجعلها تتحدث مع صالح ليعيده للعمل ويعود كل شئ لاصله يصبح هو الرجل ذو الكلمه والقوامه وتصبح هى الانثى الخاضعه له وجميع طلباته ابتسم متخيلا موافقتها عندما تراه وهو يراضيها لأول مره ويشترى لها هدية تخيل وضعها وهى مبتسمه بخجل وتقول له إنها موافقه للعوده له ذلك الشعور جعله يشعر بسعادة غامرة فكيف سيكون وضعه عندما يحققه
********
الحاج جلال كان يجلس فى تلك الشقه التى استأجرها يفكر في وضع البيت زوجته الحاجه فاطمه تريد أن يكون أبناءها وزوجاتهم تحت سيطرتها وأمام عينيها طوال الوقت ترى أن زوجه الابن ماهى إلا خادمه لأهل زوجها بسببها سينقسم المنزل الذى جلس طوال حياته ينشأه فأجلا او عاجلاً سيتركها ابنائها ، أحس بخطأه فى حق وسيله كان يجب عليه من البداية أن يتدخل ويمنع ماحدث لها أن يحدث ليته تدخل من البداية لكن قضاء الله نافذ وعليه الآن أن يعود من جديد يقف فى وجه زوجته قبل أن يخسر الجميع كما خسر ماجد زوجته وسيله بسبب تحريض امه
******
مرت الليله طويلة على الجميع فالكل لديه أعمال يريد انجازها زياد يريد إنهاء قصته مع ميرنا لعل وعسى عند إنهائها تعود له غاده .
حمدى قرر عدم نزول زوجته مره أخرى وسيتحدث مع والدته ان يأتوا بخادمه لها وسيتكفل هو بمصاريفها بينما ماجد ارتدى ملابسه واستعد للذهاب لوسيله
