رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السادس عشر16بقلم عادل عبد الله
يجلس زين بعد تبرعه بد.مه بجوار سهيلة وأمها ينتظرون بأهتمام الأطمئنان علي حالة سعد ، حتي يفاجئ بدخول حنان !!
تصاب الكلمات في حلق زين بالشلل وتتجمد ملامحه ، ولم يختلف حال حنان كثيراً عن حاله حين تفاجئت بوجوده مع سهيلة.
حنان : السلام عليكم .
سهيلة : وعليكم السلام ، تعالي يا حنان .
حنان : قلبي معاكي يا سهيلة ، أنا لسه عارفة حالاً إن باباكي تعبان وأتحجز هنا في العناية المركزة ، ودخلت تابعت حالته وأطمنت عليه .
سهيلة : متشكرة أوي يا حنان .
حنان : ألف سلامه علي عمو سعد ربنا يطمنوا عليه يا طنط هند .
هند : الله يسلمك يا حبيبتي .
زين " بأرتباك " : أزيك يا حنان ؟ أنتي مخصماني ولا ايه ؟
حنان تبتسم بأرتباك : لا طبعاً واخاصمك ليه !! أنا كنت لسه هسلم عليك ، بس كنت بطمن سهيلة وطنط علي عمو سعد .
كانت سهيلة تراقب ملامح حنان و زين أثناء حديثهما فشعرت بغضب حين رأت أرتباكهما الزائد واضحاً !!
سهيلة : ميرسي أوي يا حبيبتي .
حنان : أستأذنكم أنا همشي علشان ورايا حالات كتير .
لم يستطيع زين مغادرة المستشفي قبل لقاء حنان .
لتفاجئ حنان بزين يقف أمامها مباشرة !!
زين : أزيك يا حنان ، بتهربي مني ليه ؟
حنان : مين قال إني بهرب منك ؟ أنا بس مشغولة دايماً .
زين : ودلوقتي مشيتي بسرعة و كنتي تقريباً مش عايزة تسلمي عليا .
حنان : لأ أبداً ، أنا أتفاجأت لما شوفتك مع سهيلة ومامتها .
زين : ليه ؟ أنا لما عرفت أن والدها تعبان وقفت معاهم في أزمتهم .
حنان " بسخرية " : تقف معاهم !!! بيتهيألي زمان أنت قولت أنك عايز تنتقم منهم !! واضح أنك أنتقمت منهم فعلاً .
يصمت زين لثوان و يملأ صدره بنفساً عميقاً قبل أن يقول : ياريت نتكلم علي أنفراد .
حنان : تعالي معايا أوضتي .
يدخلا غرفتها في المستشفي فتنظر إليه وتقول : أحنا لوحدنا أهو ، خير هتقول أيه ؟
زين : أنا هقولك يا حنان السر اللي مفيش حد غيري في الدنيا يعرفه .
حنان : لا لا ، أنا مش عايزة أعرف أسرار .
زين : لازم تعرفي ، أنتي بالذات لازم تعرفي الحقيقة ، لكن أوعديني أن اللي هقولهولك يفضل سر بينا .
حنان : سر أيه يا زين ؟! أنا شوفتك بعيني وأنت بتتبرع بد.مك لأبوها !!!
زين : علشان سعد مش لازم يموت دلوقتي ، الراجل ده مش لازم يموت قبل ما أنتقم منه .
حنان : ليه ؟ تنتقم منه ليه يا زين ؟ عملك أيه عم سعد ؟
زين : أنا ااااا.
حنان : أنت أيه ؟ أنت بتدور علي كدبة تقولها ؟
زين " تمتلأ عيونه بالدموع " : لااا، أنا مش بدور علي كدبه أقولها ، أنا شوفت الراجل ده مع أمي .
حنان " بصدمة " : ايييه !!! أنت بتقول ايه !!! معاها أزاي ؟؟
زين " تنهمر دموعه علي وجهه " : أمي كانت بتخون أبويا مع الراجل ده .
ثم يبكي بشدة حتي تضع حنان يدها علي رأسه تحاول تهدأته : أهدا يا زبن ، أنت ايه اللي بتقوله ده !! أنت أكيد فاهم غلط ؟
زين : لأ مفهمتش غلط ، أنا شوفت بعينيا أمي في حضن الراجل ده قبل موت أبويا .
حنان : يعني والدتك كانت ...
زين : أيوه يا حنان ، ومفيش حد يعرف ده إلا أناوأنتي ، وكمان بعد موت أبويا شوفت الراجل ده بيتجوز أمي جواز عرفي وكانوا بيطردوني من البيت علشان ياخدوا ىاحتهم ، وكنت بنام علي السلم أو اروح أنام عندكم .
حنان : عم سعد أبو سهيلة هو نفسه الراجل اللي أتجوز والدتك ؟
زين يمسح دموعه : أيوه يا حنان ، سعد هو نفسه اللي كانت أمي بتخون أبويا معاه وهو نفسه اللي أتجوز أمي وكانوا بيطردوني من الشقة.
حنان : يااااه !! وأنت أتحملت كل ده وأنت لسه طفل صغير ؟
زين : شوفتي ليه يا حنان كنت دايما قاعد لوحدي و ساعات كنتي بتشوفيني أعيط وأنا قاعد لوحدي .
حنان : أنا أسفة يا زين ، فكرتك بحاجات مؤلمة .
زين : أنا مش نسيت أي حاجة من دي أبداً ، طول الوقت و كانت صور سعد وأمي وأبويا قدام عينيا ، ومش بفكر إلا في اللحظة اللي هنتقم منه فيها .
حنان : لكن أنت النهاردة بتقول إنك كنت جاي تقف جنبهم !! وكمان أتبرعت له بد.مك !! رغم إن دي الحظة اللي المفروض تنتقم منه فيها !!
زين : بالعكس ، لازم سعد يعيش علشان أقدر أنتقم منه .
حنان : أزاي ؟! أنا مش فاهمة !!
زين : هتفهمي ، مسيرك هتفهمي يا حنان .
حنان : كلامك يخوف يا زين !!
زين : سيبك من سعد والموضوع ده ، قوليلي المهم أنتي عاملة ايه وعايشة ازاي ؟
حنان : أنا كويسة وبخير يا زين .
زين : مرتاحة مع جوزك ؟
حنان : أحم . أحم .. زي كل الناس .
زين : ونسيتي حبنا ؟؟
حنان : لأ يا زين ، أحنا مينفعش نقول كده دلوقتي ، متنساش أني متجوزة !!
يقترب منها زين وبمسك يدها : لكن أنا لسه بحبك لحد دلوقتي .
تسحب حنان يدها سريعاً : مينفعش اللي أنت بتعمله ده !!
يقترب منها زين أكثر : أنا بحبك يا حنان و ....
حنان : أنت عايزني أكون زي والدتك وأنت زي سعد ؟؟!
زين : ايييه !! أوعي تشبهينا بيهم ، أحنا بنحب بعض أنما هما ...
حنان : ومين قالك أنهم مكانوش بيحبوا بعض ؟!
زين " بغضب " : وأفرضي كانوا بيحبوا بعض ، يخونوا أبويا ؟ الراجل الطيب اللي عمره ما حرمنا من حاجة .
حنان : يعني الحب مش مبرر علشان والدتك وسعد يخونوا أبوك ، ليه عايز تخلي الحب مبرر لنفسك علشان تخليني أشترك معاك في جريمة الخيانة لرجل تاني ؟!!!
يصاب زين بالصدمة ويقف ساكناً !! ثم يقول : اتطلقي من جوزك ونتجوز .
