رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السابع عشر17بقلم عادل عبد الله


رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السابع عشر17بقلم عادل عبد الله

حنان : يعني الحب مش مبرر علشان والدتك وسعد يخونوا أبوك ، ليه عايز تخلي الحب مبرر لنفسك علشان تخليني أشترك معاك في جريمة الخيانة لرجل تاني ؟!!!
يصاب زين بالصدمة ويقف ساكناً !! ثم يقول : اتطلقي من جوزك ونتجوز .
حنان : يعني أنت عايز تهدم بيت علشان تبني بيتك .
زين : مش أنتي بتقولي أنك بتحبيني ؟!
حنان : أنا كنت بحبك ولسه لك معزة جوايا ، لكن متنساش إن عندي طفل ملوش أي ذنب في كل ده !! ولاأنت عايز يحصل لأبني زي اللي حصلك ؟!!!
ينصرف زين بعدما شعر بجرح كبرياؤه .. فأعقبته حنان بسرعة ونادته : زين .. يا زيييين .
ألتفت إليها بعيون معاتبة ولسان صامت ، فأقتربت منه  همست : لو كان عم سعد غلط زمان وسببلك أي أذي أو جرح فبنته سهيلة ملهاش أي ذنب ، ياريت تلغي من تفكيرك أي نية شر ناحيتها . فأبتسم زين بنصف فمه وتركها وأنصرف.
عادت حنان إلي غرفتها وجلست إلي مكتبها وأطلقت العنان لدموعها .
للمرة الأولي ينطق لسانها بعكس مشاعرها .
ادركت أن عقارب الزمن لا تعود إلي الخلف ، لا تريد أن تهدم بيت ، تأبي أن تظلم زوج أو طفل ، ترفض أن تعيش أمرأة مشطورة إلي نصفين ، شطر مع النصيب والشطر الأخر مع الحبيب ،  أرادت أن تؤثر أسرتها علي مشاعرها ، فكان ذلك هو قرارها .

في منزل عمته
الأب : هو اللي كان فاشل في دراسته .
حسن : وكمان طردتيه من بيتك .
الأم : أنت بتدافع عنه كده ليه ؟؟!!
حسن : أنا مش بدافع عنه ، أنا بقولكم اللي أنا حسيته بيدور في تفكيره .
الأم : أنا اللي كنت غلطانة لما قولتلك تشتغل مع زين ، كنت لازم أتوقع منه أكتر من كده كمان .
حسن : أنتي بتكرهي زين يا امي ؟ ده مهما عمل برضو زين ابن خالي .
الأم : مش ابن خالك يا حسن ، ده ابن حرااام .
حسن : يعني ايه ؟
الأم :  أصل أنت متعرفش حاجة يا ابني ، خليني ساكته أحسن .
حسن : أتكلمي يا أمي ، أنا معرفش ايه ؟
الأب : اسكتي ، أنت بتقولي ايه !!
الأم : خلاص يا حسن يا ابني ، مادام زين طلع قليل الأصل معاك سيبه وأرجع شغلك يا ابني .
حسن : أنا عايز أفهم معني كلامك ده ايه ؟
الأم : مفيش حاجة يا حسن ، كلمتين وقولتهم وأنا زعلانه .

خرج زين يلملم مشاعره الممزقه وكبرياؤه المجروح ، الآن يشعر بأن هناك عشرة أعوام كاملة قد مضت تغير معها كل شئ ، ولكن هناك شئ واحد ينبغي ألا يتغير أبداً هو ثأره القديم !!
أخرج هاتفهه سريعاً و أتصل بها ...
سهيلة : أيوه يا زين ، أنت روحت ؟
زين : لأ لسه في الطريق ، المهم طمنيني علي عم سعد ، عامل ايه دلوقتي ؟
 سهيلة : الحالة مستقرة يا زين ، لكن الخطورة لسه موجودة .
زين : لو حالته متحسنتش لحد بكره الصبح أنا هعمل أتصالاتي وأسفره يتعالج بره في أحسن مستشفيات أوروبا .
سهيلة : أنا مش عارفة أقولك ايه يا زين علي كل اللي بتعمله معايا !!
زين : متقوليش أي حاجة ، أنا بحبك يا سهيلة ومستعد أعمل أي حاجة علشانك .
سهيلة : مش أكتر مني يا زين ، أنا كمان عايزة أعمل أي حاجة علشان تعرف أنا بحبك أد ايه .
زين : الحاجة الوحيدة اللي عايزك تعمليها دلوقتي أنك تخلي بالك من باباكي ويمر من أزمته علي خير .
سهيلة :  أنا كل يوم بحبك يا زين أكتر من اللي قبله .
زين : مش أكتر مني يا قلب زين .

يعود زين إلي معرضه ليكتشف غياب حسن !!
يتصل به ويسأله : أنت فين يا حسن ؟ مجتش ليه النهاردة المعرض ؟
حسن : لأ يا زين ، أنا مش هينفع أشتغل معاك .
زين : ليه بتقول كده ؟
حسن : مليش مكان عندك في المعرض .
زين : مين قال كده ؟!! مكانك محفوظ ، أنت صحبي وابن عمتي .
حسن : لأ يا زين بيه ، أنا فعلاً مش هقدر أشتغل معاك ، أسف يا زين بيه قصدي مش هقدر أشتغل عندك .
زين : مالك يا حسن ؟ شكلك زعلان مني في حاجة !!
حسن : لأ يا زين ، لكن خلي علاقتنا أحسن بعيد عن الشغل .
زين : زي ما تحب يا حسن ، لكن أنا بابي علطول مفتوحلك لو حبيت أساعدك في أي حاجة .

تجلس سهيلة مع أمها بجوار والدها طيلة ساعات الليل ، لتجد رسالة تقطع صمت الليل ...
زين : أنتي فين يا حبيبتي ؟
سهيلة : جنب بابا في المستشفي .
زين : هو عامل ايه دلوقتي ؟
سهيلة : أحسن شوية ، مستنيين يفوق من ااغيبوبة في أي وقت .
زين : ربنا يطمنا عليه يارب ، أنا هجيلك حالاً .
سهيلة : لأ ، تيجي فين دلوقتي !! الوقت أتأخر أوي !!
زين : مش مهم ، أهم حاجة أكون جنبك .
سهيلة : لازم تنام علشان ترتاح .
زين : أنا نمت ساعتين ، كفاية أوي ، نص ساعة بالكتير وأكون عندك .

بعد قليل من الوقت ، تجد سهيلة زين يقف أمام غرفة العناية المركزة !!
تخرج إليه سهيلة وهند ...
هند : تعبت نفسك وجيت ليه يا ابني في الوقت ده ؟؟
زين : أهم حاجة نطمن علي عمي ، وأكون جنبكم في الوقت ده .
سهيلة : مش عارفة أقولك ايه يا زين علي كل اللي بتعمله ده معانا .
هند : أنت يا زين شهم وابن حلال ، أسيبكم بقي مع بعض وأدخل أقعد جنب عمك سعد .

تنظر سهيلة إليه بإعجاب شديد فيبتسم لها : مالك ؟ بتبصيلي كده لبه ؟
سهيلة : مش مصدقة إن فيه حد ممكن يكون شهم زيك كده !!
زين : انا معملتش حاجة لحد دلوقتي .
سهيلة : كل ده ومعملتش حاجة ؟!!
زين : اللي بيحب يعمل أكتر من كده .
سهيلة : لدرجادي بتحبني يا زين ؟
زين : أكتر مما تتخيلي .
تبتسم سهيلة : كنت هتعمل ايه لو رجعت ولقتني أتجوزت ؟
زين : كانت هتبقي صدمة عمري ، لكن الحمد لله لقيتك لسه متجوزتيش .
سهيلة تبتسم : ده من حظك طبعاً .
زين يبتسم : طبعاً يا حبيبتي .
سهيلة : ومن حظي أنا كمان .
زين : قوليلي بقي أنتي ليه مش أرتبطتي في فترة غيابي دي كلها ؟
سهيلة : مش هكدب عليك يا  زين ، رغم إني كان جوايا مشاعر ليك ، لكن أنا مفكرتش إنك ممكن ترجع .
زين : وليه مش اتخطبتي أو أتجوزتي ؟
سهيلة : رغم إني أتقدملي عرسان كتير ، لكن كنت مشغولة بدراستي ورافضة فكرة الارتباط إلا بعد تخرجي .
زين : وبعد تخرجك ؟
سهيلة : مكنش فيه حد مناسب ليا ، وحتي لما أتقدملي شاب مناسب حسيت إني مش مرتاحة له ، زي ما يكون القدر كان مستنيك لما ترجع .
زين يضحك : ده أحلي قدر ده ولا ايه .
يحمر وجهها خجلاً فيمسك زين يدها بين يديه ويقول : متعرفيش أنا مستني اللحظة اللي يجمعنا فيه بيت واحد أزاي .
سهيلة : يعني أنت عايز تتجوزني يا زين ؟
زين : أكيد طبعاً ، أخلص شوية أشغال وبعدها أخطبك ونتجوز علطول .
سهيلة : ده يبقي أسعد يوم في حياتي .
زين : مش أكتر مني يا قلبي .
سهيلة : عارف يا زين الحاجة الوحيدة اللي نقصاك ايه ؟
زين : ايه ؟؟
سهيلة : إنك تكمل تعليمك .
زين : وده حاجة مهمة بالنسبالك ؟
سهيلة : المهم بالنسبالي إنك تكون جنبي ، لكن لو كملت تعليمك هتكون أحسن كتير وهتحس بالفرق .
زين " بغضب " : لو عايزة شاب متعلم أنسحب أنا من حياتك وهيكون قدامك كتير .
سهيلة : قولتلك يا زين المهم عندي إنك أنت تكون جنبي علشان بحبك أنت ، لكن نفسي يكون مفيش حاجة نقصاك .
زين : أناااا ، أنا كنت فعلاً بفكر إني أكمل تعليمي .
سهيلة : ياريت يا زين ، سعاتها هكون أسعد واحدة في الدنيا كلها .

في اليوم التالي
كانت حنان مازالت كلمات زين تتردد في ذهنها ، خاصة فكرة الأنتقام من سعد وسهيلة .
ظلت تبحث عن سهيلة في المستشفي حتي وجدتها في غرفتها .
حنان : أخيراً لقيتك !! طمنيني باباكي عامل ايه دلوقتي ؟
سهيلة : بيفوق  من الغيبوبة للحظات وبترجعله تاني .
حنان : وبعدين ؟ 
سهيلة : الحالة مستقرة إلي حد كبير وإن شاء الله يفوق النهاردة .
حنان : سهيلة .
سهيلة : نعم .
حنان : كنت عايزة أقولك حاجة مهمة .
سهيلة : قولي يا حنان ، فيه ايه ؟
حنان : خلي بالك من زين ؟
سهيلة : يعني ايه ؟
حنان : يعني أحذري منه أوي

تعليقات



<>