رواية هنا يسكن شيخي الجزء الثاني2الفصل الخامس5بقلم هدير اسامة
ولا كإني سمعت حاجه يا حفصة ، اهدي بس كده واحكيلي مالك
بصتلها بكل حزن وأنا مش مستوعبه إن دكتورة يقين تبقى وحشة زي ما ماما قالت
وافتكرت ساعتها كل حاجه ماما قالتها في العربية
للأسف اللي انتي متعرفيهوش ووالدك كمان إن أنا كنت خطيبة الشيخ بدر ، وكنا خلاص هنتجوز ،وكنت بلبس واسع وبحفظ قرآن ، لكن في يوم من الأيام كانت يقين بايته معايا وصحيت لقيت شعري مقصوص ، وفجأه لقيت بدر اتغير معايا وفركش وراح خطبها ، أتاريها قصت شعري وراحت عملتله عمل ، ساعتها كرهت حياتي وكنت هنتحر ، بدر دا كان حب حياتي ، ومش هقولك نسيته ، لأ بالعكس ، أنا منستهوش وكل يوم بحس بالذنب وأنا ببص في وش أبوكي ، لحد ما عرفت إن محمود ابنه جاي يخطبك ، حسيت إن دي فرصتي علشان أنتقم منها بأي طريقة علشان أشفي غليلي من اللي هي عملته فيا .
طول ما هي بتحكيلي أنا مكنتش مستوعبه الكلام أبدا ، لقيتني بسألها بدون مقدمات : دي حافظة كتاب الله ودكتور عظيمه وعمري ما شوفت منها حاجه وحشه .
اصبري يا حفصة هوريكي صور شوفيها تثبت كلامي ،
فتحت التليفون وطلعتلي صور ليها هي ودكتور يقين فعلا وهما صغيرين ، كانت ماما لابسه خمار ودكتوره يقين لابسه بنطلون ضيق جدا وعليه حاجه قصيره .
انا اتصدمت ، يعني ايه !! طب واللي بشوفه في وشها من نور واللي شوفته في بيتهم كله سحر!!
علشان كده يا حفصة طول السنين دي وأنا في اكتئاب ، نفسي أكلمك واحضنك زي اي بنت وأمها لكن مش عارفه ، جاتلي انتكاسه فظيعه ونفسي أرجع أحسن من الأول ، كل ما بشوفها كده بقول كان زماني أنا مكانها ،لكن نقول ايه ، حسبي الله ونعم الوكيل .
الدموع فضلت تنزل من عيني وانا قلبي بيتعصر
يعني عاوزاني أعمل ايه دلوقتي ؟
علشان أثبتلك اني بحبك ، روحي قولي لها مش عاوزه محمود ، وهتلاقيها هتمسك فيكي بإيدها وسنانها لإنك بنتي وعاوزه تاخدك مني زي ما خدت كل حاجه ، ولو عليا أنا ، فأنا مش عاوزه الجوازة دي يا حبيبتي انتي عندي أولى ...
ــــــــــ
حفصة احكيلي مالك ساكته ليه؟
مش عارفه أقولك ايه يا دكتورة يقين ، بس أنا مش مناسبة لمحمود ، أنا شوفتكم امبارح ما شاء الله عيلة جميلة ، وأنا للأسف ملقتش ليا مكان وسطكم .
ممكن أسألك سؤال يا حفصة؟
اه طبعا اتفضلي
إسراء قالتلك حاجه عني ؟
اتوترت وقولتلها : ماما! لأ خالص ، هو في حاجه؟
لأ مافيش بس عاوزاكي تتحري من كل حاجه وتصدقي بعينك مش بودنك .
أما قالتلي كده اتخضيت وحسيت كإنها كانت قاعده معانا وقالتلي كده .
بصي يا حفصة ، محمود ابني يوم ما سمعتيله في السوبر ماركت كان راجع مبسوط وقالي يا أمي لقيت بنت الحلال وهصلي استخارة ، ولما صلى ربنا كرمه ، ولما دخلت بيتكم مكنتش أعرف إن والدتك تبقى بنت خالتي لإنها اختفت من زمان أوي وكان في حبة مشاكل ، لكن أنا عرفاكي وزي ما تقولي مربياكي على إيدي وعارفه طبعك ودينك وأخلاقك ، وأنا أتمناكي لإبني النهارده قبل بكره يا حفصة ، إلا لو محمود مش هو الزوج اللي ترتضيه ف دا حقك طبعا .
طول ما هي بتتكلم وأنا مركزه في ملامحها ، بقا الوش البرئ دا يعمل كل الحاجات الوحشة اللي ماما قالت عليها !!
بصتلها وأنا جوايا كلام أمي مسيطر عليا ولقيتني بقولها : حضرتك عارفه غلاوتك عندي ، ومحمود مش هلاقي زيه وعائشة اختي مش صاحبتي ، فاللي حضرتك شيفاه مناسب .
تمام يا بنتي على بركة الله ، هكلم الشيخ بدر ولو مناسب مع أهلك يبقى كتب كتاب على طول علشان يتكلم معاكي براحته زي ما انا والشيخ بدر عملنا ...
تمام اللي حضرتك تشوفيه ..
ـــــــــــــــــــــــ
للأسف صدقت أمي ، دي ورتني الصوره بعنيا مش مجرد إني سمعت بودني وخلاص ، أنا اه طول عمري بعيده أنا وأمي عن بعض لكن كلامها وحزنها وطريقتها اقنعتني ، هتكدب عليا ليه !!! حسيت إني محتاجه أكمل في اللي أمي نفسها يكمل بس للأسف أنا في صراع جوايا بين أنا مش كده وبين أمي وحزنها وبين صدمتي في دكتوره يقين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مرت الأيام وأنا بحاول أتعافى وأثبت على حالة لكن الشرود مسيطر عليا لدرجة مبقتش مدركة إن النهارده كتب كتابي على محمود ...
مش هقولكم إني كنت سعيدة والدنيا مش سيعاني وكلام من دا ، أنا زي ما يكون واخده بنج مش حاسه بحاجه خالص للأسف حتى محمود مبقتش شايفاه خالص ، مبقتش مدركة دا مين وبيعمل ايه هنا
أنا كنت ماشيه متكتفه بكلام أمي ، لبست فستان أبيض وخمار أبيض وعائشة عماله تحضن فيا
ودكتوره يقين وأمي بيبصوا لبعض نظرات مش مفهومة
خرجت من أوضتي وروحت قعدت على الكرسي جنب بابا
حفصة انتي كويسه؟
بصيت لبابا كده وأنا مش عارفه أقوله ايه ، أنا مش عارفه أنا كويسه ولا لأ .
حفصة حد زعلك؟
ابتسمت له وقولتله أنا تمام يا بابا تمام جدا
فجأه لقيت الناس بتزغرط وناس كتير بتاخدني بالحضن وإيدي فيها حبر أزرق ، تقريبا كتبوا كتابي وأنا سرحانه
محمود قعد جنبي وقالي كلام كتييير أوي للأسف مش فاكره منه حاجه أو مسمعتش منه حاجه
بعد ما كتبنا الكتاب ،لقيت بابا بيقوله ممكن تنزلوا تتمشوا سوا تحت البيت حبه أو تقعدوا في أي كافيه علشان شكلها لسه مخطوفة كل حاجه جت فجأه
وكإن محمود ما صدق
واحنا نازلين من البيت مسك إيدي وقالي : إيدك متلجه كده ليه ، انتي كويسه يا حفصة ؟
ابتسمت وقولتله : اه الحمد لله تمام
حفصة أنا حاسس إن فيكي حاجه متغيره
مافيش حاجه ، الأحداث جت بسرعة بس فعلشان كده مخضوصة شوية
يا ستي أنا كده كده مش عامل حسابي الفرح يكون دلوقتي ، يعني براحتك اعرفيني واختبريني زي ما انتي عاوزه ..
طب احنا كتبنا الكتاب بدري كده ليه ؟
علشان كان نفسي أبص في وشك وأتكلم وأحكي وأقول كلام كتير ، عاوز أعترفلك بحاجه كده صغننه .
اعترف
انا كنت عارف إنك صاحبة عائشة شوفت معاها كتير ، واما قولتيلي أسمعلك في السوبر ماركت كانت أول مره اسمع فيها صوتك ، وصليت استخارة وربنا يسر لي إن والدتي تقولي عليكي تاني يوم ، حسيت إن لأ مينفعش حد ياخد قلبي غيرها ..
طول ما هو بيتكلم وانا مبين أفرح حبه وازعل حبه لحد ما قولتله : بس انت تستاهل واحده أحسن مني يا محمود ، واحده ملتزمة وكويسه ، أنا لسه قدامي الطريق طويل اوي ..
احنا مع بعض يا حفصة علشان نعين بعض ، طيب انا عاوز اسألك سؤال ، ايه رأيك في أمي؟
سكتت شويه وقولتله : والدتك طول عمري كنت بشوفها عِلم ماشي على الأرض ، حاجه كده فوق الوصف ، لكن ...
طيب هحكيلك حاجه ، يوم ما أبويا شاف أمي أول مرة كانت صدفة في حفلة خيرية لدار أيتام ، بس أمي ساعتها مكنتش ملتزمة لكن قلبها كان طيب ، والدي قبل ما يشوفها كان استخار الله إنه يلاقي اللي تعينه ويعينها على طاعة الله وظرف أيام بسيطة راح بيتهم وكتبوا الكتاب ،
قالي كلام عمري ما نسيته ، قالي أمك دي قلبها طيب وسهل أي حد يضحك عليها ، تخيلي لدرجة إنها اتعملها سحر زمان وأبويا اللي حس بيه بفضل الله وعلمها ازاي تحصن نفسها وعلمها الدين لدرجة إنها بتنافسه دلوقتي في العلم الديني.
معلش مين اتعملها سحر؟
أمي ، عادي يا بنتي ما النبي صلى الله عليه وسلم اتعمله سحر ، ونزل سيدنا جبريل وقاله على مكانه ونزلت المعوذتين
لأ مش قصدي ، طيب والشيخ بدر اتعمله هو كمان؟
لأ يا بنتي طبعا ، الشيخ بدر ما شاء الله محصن نفسه بالأذكار والبقرة دايما ، فالحمد لله علمنا وعلم أمي ، فعلشان كده الحمد لله بيتنا دايما جوه هادي ، خلاصة القول إن أمي كان قلبها طيب زيك كده وكان عندها استعداد تبقى أفضل وأفضل ، واجتهدت ووصلت بفضل الله ولسه بتجتهد ، وأنا مش عاوز منك غير إننا نعين بعض ونكون سند لبعض على طاعة الله يا حفصة .
طب معلش بقاطعك ، مين عملهولها؟
سألت بابا ساعتها ومقاليش ، قالي مش مهم مين عمله ، المهم إن ربنا حفظها .
مره واحده لقيتني فوقت وشديت ايدي من ايده
انتي شيلتي ايدك ليه يا حفصة أنا ضايقتك ؟
لأ اتكسفت بس
ضحك وقالي اتكسفتي!! حفصة احنا كتبنا الكتاب انتي زوجتي أمام الله والناس دلوقتي .
طب ممكن اسألك سؤال يا محمود
اتفضلي يا قلب محمود
هو احنا هنتجوز امتى؟
وقت ما تحبي وتستعدي طبعا ، وكمان أنا سايبك تاخدي وقتك وتتعرفي عليا براحتك
محمود ممكن نتجوز الأسبوع الجاي ؟
