رواية ذاكرة الممنوعات الفصل الثاني2بقلم هاجر نورالدين
_ لأ حاول بقى تلغيهم لأن المخدرات مينفعش معاها الكلام دا.
رد عليا بسرعة وقال بقلق وخوف:
= مقدرش أقولهم حاجة زي كدا دول ناس تقال أوي.
سكتت وأنا بفكر وقلقان وبعدين قولت:
_ شوية وهعدي عليك نشوف الموضوع دا يا لانشون عشان دلوقتي مع مراتي في المستشفى، سلام.
قفلت من غير ما أسمع ردهُ وأنا بنفخ بضيق،
الحقيقة إن ليا شغل تاني مخفي زي ما إنتوا سمعتوا كدا.
بحاول يعني اأمن مستقبلي وأعمل فلوس وبعدين هبطلها شغلانة خالص.
دخلت تاني الأوضة لفريال وأهلها،
أبوها أول ما شافني بصلي بغضب وقال بشماتة:
_ ينتي مش فاكراك ولا عايزة تعيش معاك،
عقلها رجعلها مش راح منها، المهم عايزة ترجع بيت باباها.
بصيتلهُ بغصب وقبل ما أرد إتكلمت حماتي وقالت بزفير وقلة صبر:
= عامر مش وقت الكلام الفاضي دا،
بنتك لازم ترجع بيت جوزها عشان تفتكر وترجع زي ما كانت.
رد عليها وقال بعصبية:
_ وأنا مش عايزها ترجع زي ما كانت هي كدا حلوة وناصحة.
خبطت حماتي على جبهتها بصيق وبعدين قالت:
= عامر مش وقت بجد كل الكلام دا،
سيب غيرتك على بنتك ورفضك لعصام دلوقتي على جنب،
المهم صحتها وتتعافى من اللي هي فيه.
بصلي حمايا وقال بغضب وهدوء:
_ حظك بس إني مش بقدر أزعل روح قلبي وإنك عندك حما زي دي تطلعك من آي حاجة غير كدا أنا كان زماني راميك برا حياتنا.
إتكلمت بقلة صبر وقولت:
= يعني مش عارف أودي جمايلكم فين الحقيقة يعني، شكرًا.
قامت حماتي وقالت وهي بتكلم حمايا:
_ تعالى قوم معايا نجيب أكل للبنت.
إتكلم حمايا بضيق وهو بيشاور عليا:
= والبيه اللي محسوب علينا راجل دا إي،
مش جوزها هو يروح يجيب الأكل.
غمزتهُ حماتي وقالت:
_ قوم تعالى معايا أنا اللي رايحة مش هو،
قوم خليه يتكلم معاها شوية يمكن تفتكر.
قام بالعافية وهو بصصلي بغضب وتوعد،
مش فاهم عملتلهُ إي بصراحة.
بعد ما خرجوا قربت منها وهي كانت قاعدة على السرير وبصالي بترقب وضيق، قعدت على الكرسي اللي جنبها وقولت بإبتسامة:
_ شوفتي بقى أنا مستحمل أبوكِ إزاي عشان خاطرك.
إتكلمت بغضب وقالت:
= مسمحلكش تقول آي حاجة عن بابا.
رديت عليها بضيق متداري ورا الإبتسامة وقولت:
_ خلاص يا حبيبتي يعني مغليطناش في الملك فاروق.
= إي!!
إبتسمت وقولت:
_ ولا حاجة يا حبيبتي يعني بقولك مقصدش حاجة وحشة،
المهم إنتِ عاملة إي، إفتكرتي آي حاجة؟
بصتلي بإستغراب وقالت بتنهيدة:
= يعني هفتكر في الكام دقيقة اللي سيبتني فيهم دول،
هو إنت تعليمك إي بالظبط معاك إي يعني؟
بصيتلها بجنب عيني وبدأت أفقد صبري لأن الحقيقة أنا خلقي مش واسع وقولت:
_ بصمجي، في مانع؟
بصتلي بإستنكار وقالت بغضب:
= بصمجي!!
إزاي يعني وإزاي وافقت عليك!
بصيتلها بقرف وقولت بقلة صبر:
_ ما خلاص يا مزمزيل يعني في إي،
شغلالي من ساعة ما فوقتي في شغل بابي ومامي مش بتاعك خالص يعني أنا جوزك مش واحد بيتعرف عليكِ!
ردت عليا وقالت بصدمة:
= إنت بتقول إي؟
كملت كلام بنفس الطريقة وقولت:
_ دا إنتِ كنتِ لما بتضايقي مني ممكن تفتحي عليا مطوة عادي وساعات بتديني بالروسية، هتيجي دلوقتي تعملي نفسك كيوت، عدينا المرحلة دي من سنتين هي شوفتها أيام الخطوبة بس وبعدين قلبتي چون سينا في البيت.
بصتلي من فوق لتحت بقرف وبعدين سكتت وهي غضبانة ومربعة إيديها الإتنين وبصت في الحيطة اللي قدامها.
إتنهدت ومسحت وشي بإيدي عشان أهدى ورجعت إبتسمت من تاني وقولت بهدوء:
_ حبيبتي بطلي تعصبيني وتستفزيني،
عارفة قبل ما تفقدي الذاكرة كنتِ بتقوليلي أمرك يا سيدي وعنيا يا حبيبي واللي إنت تؤمر بيه يا تاج راسي.
بصتلي بعدم إستيعاب والحقيقة إني ببالغ عشان يعني لعل وعسى تعمل كدا بجد، بعذم ما بصتلي بصدمة وتكذيب هزيت راسي بتأكيد وكملت:
_ أيوا أيوا وأكتر من كدا كمان، طب تاخدي الكبيرة؟
كنتِ بتغسليلي رجلي كل يوم في مياه وملح لما برجع من الشغل،
كل دا عشان كنتِ بتطلبي رضايا وعارفة إني خلقي ضيق وبتموتي فيا.
تمتمت بكلام واطي ولكنهُ سمعته وقالت بسخرية:
= عندي أموت ولا أموت فيك، إي العبث دا!
إتكلمت وقولت بتساؤل تحذيري:
_ بتقولي حاجة يا حبيبتي؟
ردت عليا بصوت عالي وخي متضايقة وقالت:
= أيوا بقول إنك كداب.
شاورت على نفسي وقولت بزعيق وعصبية مزيفة:
_ بتقولي لجوزك أبو عيالك راجلك كداب؟
بصتلي بصدمة وقالت بتبريقة عين وهي بتلطم:
= إحنا كمان عندنا عيال؟
إتنهدت وقولت بلا مبالاة:
_ على إعتبار ما سيكون يعني.
بصتلي بجنب عينيها بكُره غالبًا وسكتت،
رجعت حماتي وحمايا وهما في إيديهم شنط أكل.
قومت وقفت وأنا بحط الموبايل في جيبي وقولت:
_ هسيبكم أنا بقى دلوقتي عشان ورايا مشوار شغل وهرجعلكم تاني.
إتكلمت حماتي وقالت:
= إستنى يابني كل الأول إنت هنا من الصبح مكالتش.
إتكلم حمايا وقال وهو بيفتح الأكل:
_ خليه يمشي ياستي سيبيه ياكش الهوا يدخل.
بصيتلهُ بتضييقة عين وبعدين رجعت بصيت لحماتي بإبتسامة وقولت:
= معلش حقك عليا بس مشوار ضروري خليكم مع فريال بس الساعة دي وهرجعلها تاني.
مشيت وروحت لـ لانشون عشان نشوف الوضع إي بالظبط مع الدفعة الأخيرة.
بعد شوية وقت وصلت للمكتب اللي واخدينهُ تحت مسمى مصنع للعجوة والحلويات.
دخلت وجه لانشون ورايا وساب العمالة شغالة برا،
قعد قدامي وقال:
_ هنعمل إي يا عصام؟
إتكلمت بجدية وهدوء وقولت بتساؤل:
= فهمني بقى الناس دي على إي،
هما دول اللي قولت هياخدوا الدفعة بتاعت الـ 200 ألف؟
رد عليا وهو بيهزّ راسهُ بتأكيد وقال:
_ بالظبط كدا، وخد بالك الناس دي مش عادية،
ولا حتى تجار، دول ناس تقيلة أوي أوي في البلد.
إتكلمت بإستغراب وقولت:
= وإزاي مش تجار وواخدين دفعة بـ 200 ألف،
هيعملوا إي بالكمية دي كلها؟
قرب لانشون عليا وقال بصوت واطي بعد ما راقب الدنيا حواليه:
_ سمعت يعني شوية كلام كدا من الناس اللي شغالة معاهم،
بيقولوا إنهم ناويين عزومة كبيرة فيها ناس من كبار البلد يعني معارفهم وكدا، بي يعني زي ما تقول ناويين على غدر ليهم بس معرفش ليه والتفاصيل يعني.
إتنهدت وقولت بعد تفكير:
= حاول تلغي معاهم الصفقة بآي طريقة.
رد عليا لانشون وقال برفض قاطع وقلق:
_ لأ لأ مش هينفع، دول ممكن يقتلونا،
بقولك دول بتوع مشاكل أنا دلوقتي مستني بس مكالمتهم بقالي يومين عشان خاطر يدونا الميعاد والمكان الجديد للتسليم.
سكتت دقيقتين بفكر بقلق وحرص وبعدين قولت:
= ما إنت بتقول الموضوع فيه نوش وشكل في ناس مستقصداهم وممكن إحنا نتاخد في الرجلين الشغل دا مش سهل.
رد عليا وقال بقلق ونفخ:
_ لازم نعدي الصفقة دي على خير وبعدها منعرفهومش تاني بي مادام إتفقنا وإديناهم كلمة يبقى خلاص.
قربت منهُ وقوصت ودانهُ وأنا بقول بغضب وغيظ:
= آدي مجايبك وآدي صفقاتك اللي هتودينا ورا الشمس.
اتأوه وخلع من إيدي وبعدين مسك موبايلهُ اللي كان بيرن وبرق وهو باصصلي وقال:
_ دا المعلم حويطة.
رفعت حاجبي وقولت بتساؤل:
= مين يعني؟
قام وقف بتوتر وخوف وقال بصوت عالي:
_ اللي هيستلم مننا دفعة المخدرات اللي فيها نوش.
خبطتهُ في معدتهُ خليتهُ يقعد تاني وقولت بغضب:
= وطي صوتك إنت مصمم تحبسنا!!
