رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الثاني2بقلم نور محمد


رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الثاني2بقلم نور محمد 

الرصاص شغال في الهوا، والناس بتجري في كل حتة قدام القسم، وحمزة في ثانية سحب تغريد ورا عربية البوليس المصفحة وهو مطلع سلاحه

حمزة بصوت رعد: اثبتي هنا ومتحركيش يا تغريد.. فاهمة؟ لو رفعتي راسك هتبقى "تغريد المشوية"!

تغريد وهي ضامة شنطتها وبترتعش: مشوية إيه ونيلة إيه! هو ده "الهاني مون" اللي وعدتني بيه؟ إحنا لسه مخرجناش من باب القسم يا "نمس"! وبعدين الرصاص ده حقيقي ولا "فايبر"؟

حمزة وهو بيضرب نار: فايبر في عينك! ده انتقام من عصابة "أبو شفة" اللي حبست نصهم الأسبوع اللي فات.. خليكي مكانك!

تغريد بتهبد على كبوت العربية: أبو شفة؟ طب وأنا مالي يا ليمبي! أنا آخري في الأكشن كنت بضرب العيال الصغيرة بالشبشب في الحارة.. يا ربي، لو مت دلوقتي قولوا لماما إني كنت بحب "المحشي" بتاعها رغم إنه كان بيفك في الحلة!

فجأة، حمزة لمح واحد من الملثمين بيقرب من ضهر العربية ومعاه قنبلة غاز

حمزة: تغريد.. اجري على مدرعة القسم بسرعة!

تغريد قامت تجري بفسانها الأصفر المنفوش كأنها "كتكوت" هربان من المذبح: "يا شماتة أبلة طازة فيا.. يا فضيحتك يا تغريد، العريس بيضرب نار والعروسة بتجري بالشبشب!"

وهي بتجري، كعب جزمتها اتكسر، وقعت اتكفت على وشها قدام زعيم العصابة اللي نزل من العربية السودة

الزعيم بضحكة خبيثه: "أهلاً أهلاً.. دي "مزة" المارد؟ دي شكلها "مزة" منتهية الصلاحية!"
بقلم.. نور محمد

تغريد وهي في الأرض وبتبص له بقرف: "مزة في عينك يا واد يا "برص" إنت.. إنت مش شايف البدلة اللي إنت لابسها؟ دي واسعة عليك كأنك سارقها من أخوك الكبير.. وبعدين إيه "الماسك" ده؟ ريحته "شرابات" قديمة، اتقِ الله في مناخيرك!"

الزعيم بذهول: "إنتي بتهزقيني وأنا ماسك آلي؟"

تغريد: "الآلي ده تبلّه وتشرب ميته، إنت متعرفش أنا بنت مين؟ أنا بنت منصور اللي كان بيوقف القطر بصباعه الصغير (كدب طبعاً).. وبعدين يا أخي، الدنيا فانية، ارمي السلاح ده وقوم صلي ركعتين توبة، يمكن ربنا يغفر لك "السنّة" السودة اللي إنت فيها دي!"

حمزة جه من وراه وطيره بضربه "تايكوندو" خرافية، ومسك تغريد من إيدها وشخط فيها

حمزة: "إنتي بتقفي تحللي شخصيته وتدعيه للإيمان وإحنا في وسط معركة؟ إنتي معندكيش دم؟"

تغريد: "يا سيدي "الدال على الخير كفاعله"، قولت أكسب فيه ثواب قبل ما تفرتكه.. وبعدين إنت اتأخرت ليه؟ كنت بتنقي رصاص على مقاسك؟"

حمزة شالها بين إيديه وجري بيها: "اسكتي خالص.. إحنا لازم نختفي دلوقتي، البيت مش أمان، العصابة دي مش هتسيبنا."

تغريد وهي متشالة: "نختفي فين؟ هنروح "مخبأ" سري؟ يا واد يا حركات.. بس يا ريت المخبأ يكون فيه "تكييف" وواي فاي عشان أنزل ستوري "أنا وحبيبي والرصاص"!"

حمزة خدها في عربية "جيب" مصفحة وطلع بيها على شقة "تأمين" في منطقة مقطوعة
بقلم... نور محمد

تغريد دخلت الشقة وبصت حولها: "إيه ده؟ دي شقة ولا "زنزانة"؟ فين العفش؟ فين النيش يا حمزة؟ أنا مش هتجوز من غير نيش!"

حمزة قلع جاكت البدلة ورمى سلاحه على التربيزة بتعب: "نيش إيه يا أم نيش إنتي! إحنا في "مهمة بقاء".. العصابة دي قتلت ناس كتير، ودلوقتي إنتي بقيتي نقطة ضعفي."

تغريد سكتت فجأة وبصت له بحنان مصطنع: "نقطة ضعفك؟ يا واد يا رومانسي.. يعني أنا "آخيل" بتاعك؟"

حمزة قرب منها وبص في عيونها بجدية: "تغريد.. أنا وافقت أتجوزك مش بس عشان ابن عمك، أنا سألت عليكي وعرفت إنك "بـ 100 راجل" في المواقف الصعبة، ورغم لسانك اللي عايز "بتر"، بس قلبك نضيف.. وعشان كدة مش هسمح لحد يلمس شعرة منك."

تغريد اتكسفت ونزلت راسها: "طب ما خلاص بقا يا حمبوزو، متخليش مشاعري "تسيح" وأنا مبهدلة كدة.. وبعدين "المؤمن مصاب"، وإحنا شكلنا هنتصاوب كتير معاك."

فجأة.. تليفون حمزة رن، وشه قلب ألوان

حمزة: "إيه؟ خطفوا مين؟.. أبويا وأبوها؟"

تغريد صوتت: "يالهوووووي! الحج منصور ضاع! يا حومتي ياني.. يعني لا جواز تم، ولا أبويا عاش! هما عايزة إيه يا حمزة؟"

حمزة بصوت مخيف: "عايزين يبدلوا "الأحراز" اللي معايا بحياتهم.. والتبادل الفجر في "ملاحات" وادي النطرون."

تغريد بجدية مفاجئة: "أنا جاية معاك!"

حمزة: "مستحيل.. دي منطقة خطر!"

تغريد: "والله ما هسيبك.. أنا اللي هعرف أتعامل مع "أبو شفة" ده.. أنا معايا سلاح فتاك إنت متعرفوش."

حمزة باستغراب: "سلاح إيه؟"

تغريد طلعت من شنطتها "بخاخة فليت" و "دبوس طرحة": "دول يخلصوا على كتيبة! ويلا بينا نصلي ركعتين "قضاء حاجة" عشان ربنا ينصرنا على ولاد الـ... دول!"

وصلوا الملاحات الفجر، حمزة نزل ومعاه الشنطة، وتغريد مستخبية في شنطة العربية.. وفجأة، تغريد سمعت صوت "تكة" قنبلة تحت العربية اللي هي فيها!

تغريد بهياج: "يا حمزةةةةةة.. العربية بتعمل "تيك تاك" زي المنبه.. انزل يا حمزة العربية هتنفجرررررر!"

العربية انفجرت فعلاً بس تغريد كانت نطت في "مستنقع ملح".. وطلعت منه شبه "المومياء" البيضاء، وبصت وراها لقت "حمزة" واقع في الأرض والدم مغطي وشه، وزعيم العصابة ماسك السلاح وواقف فوق راسه!

تغريد بصوت يزلزل المكان: "والله العظيم ما هسيبك يا أبو ريحة وحشة.. يا رب قويني على الأشرار!"
بقلم.. نور محمد

تغريد طالعة من مستنقع الملح، بيضا تماماً كأنها "عروسة حلاوة" مغطاة بالبودرة، عينيها بس اللي باينة وبتحرق شرار، والمنظر مرعب وكوميدي في نفس الوقت

الزعيم أبو شفة: "بسم الله الرحمن الرحيم! إيه ده؟ هو المستنقع ده بيطلع عفاريت ولا إيه؟"

تغريد بصوت فحيح الأفاعي: "أنا كابوسك الأبيض يا "شليباية".. أنا اللي هخليك تغني (يا ليلة بيضا) بس بالدموع! سيب "حمبوزو" بتاعي بدل ما أفرتكك بالدبوس!"

حمزة بيفتح عين واحدة بالعافية والدم على جبهته، وشاف المنظر: "تغريد؟ إيه اللي عمل فيكي كدة؟ إنتي بقيتي شبه "رجل الجليد" بس النسخة الشعبي!"

الزعيم بدأ يضحك بهستيريا: "دي العروسة؟ والله يا حمزة صعبت عليا.. إنت كنت هتتجوز "كيس دقيق"؟ ابعدي يا بت بدل ما أنفخ فيكي أطيرك!"

تغريد بغضب جحيمي: "تنفخ مين يا "شفاطة" إنت؟"

تغريد هجمت فجأة زي القطة الشرسة، وبسرعة خرافية لفت ورا الزعيم وهو بيضحك، وراحت "شاكّاه" بدبوس الطرحة في رقبته بكل قوتها!

الزعيم: "اااااااااه! يا بنت المجنونة.. ده دبوس ولا حقنة بنج؟"

تغريد: "ده دبوس "مباركة" من الست الوالدة!

وراحت رشة "الفليت" في عينه

الزعيم: "عينييييي.. مش شايف! إيه الريحة دي؟ ده مبيد صراصير؟"

تغريد: "عشان تعرف قيمتك يا صرصار الأرض! يا حمزة قوووووم.. أنا خلصت عليه بأسلحة الدمار الشامل بتاعتي!"

حمزة استجمع قوته وقام بسرعة، وبحركة احترافية كبّل الزعيم بالكلبشات، ورجالة حمزة القوات الخاصة ظهروا فجأة من ورا التلال الملحية.. اتضح إنها كانت "كمين" مدروس!

حمزة وهو بيتمسك بتغريد عشان ميتعبش: "يخرب بيت عقلك يا تغريد.. إنتي شتتّي انتباهه بالمنظر ده أكتر من القوات الخاصة! بس الفليت ده كان "إضافة" من عندك صح؟"

تغريد وهي بتمسح الملح من بقها: "طبعاً.. "الاحتياط واجب"، وبعدين أنا قولت لو الرصاص خلص، الريحة تخنقه.. فين الحج منصور؟ لو حصل له حاجة هعمل منك "كفتة داوود باشا"!"

حمزة بابتسامة تعب: "أبوكي وأبويا بخير.. القوات حررتهم من المخزن اللي ورا الملاحات من عشر دقايق."

تغريد سجدت في الملح: "الحمد لله.. يا رب لك الحمد، بس يا رب الملح ده ميعمليش حساسية، أنا بشرتي "حساسة" يا حمزة يا أخويا."
بقلم.. نور محمد

رجعوا البيت والمنطقة كلها كانت واقفة مستنية.. الحاج منصور شاف بنته داخلة وهي بيضا ومتبهدلة صرخ: "يا لهوي! إنتي دهنتي نفسك "لاكيه" يا بت؟"

تغريد: "ده ملح يا بابا.. عشان "أخلل" العريس ده وأضمن إنه ميهربش!"

أم حمزة بقرف: "يا ويلي.. دي عروسة دي ولا "شكارة جبنة قديمة"؟ ابني "المارد" يتجوز دي؟"

تغريد بصت لها ببرود: "والله يا طنط "المارد" بتاعك لولا "شكارة الجبنة" دي، كان زمانه دلوقتي "مرقة دجاج" عند العصابة.. اسأليه!"

حمزة قدام الكل: "تغريد أنقذت حياتي يا أمي.. والخميس الجاي الفرح، ومش عايز اسمع كلمة تانية."

تغريد بهمس لحمزة: "الخميس الجاي؟ إنت لحقت؟ أنا لسه محجزتش الكوافير ولا اشتريت "النيش"!"

حمزة: "مفيش نيش.. إحنا هنجيب "خزنة سلاح" بدل النيش، عشان تليق بيكي يا "رينجو"!"

يوم الفرح.. القاعة كانت فخمة جداً، وحمزة لابس البدلة الميري الرسمية "التشريفة"، وتغريد طالعة زي القمر في فستان أبيض ملكي (بعد ما غسلت الملح طبعاً)

تغريد وهي ماشية في الزفة: "حمزة.. أنا حاسة إن في حاجة غلط.. القاعة دي هادية زيادة عن اللزوم."

حمزة: "استهدي بالله يا تغريد.. مفيش عصابات، مفيش رصاص، مفيش ملح.. النهاردة فرحنا."

تغريد: "طب والسكينة اللي إنت مخبيها في شرابك دي لازمتها إيه؟"

حمزة بضحكة: "دي عشان أقطع بيها التورتة.. أو رقبة أي حد يبصلك!"

وفجأة وهم بيقطعوا التورتة، النور انطفأ.. وصوت "ميكروفون" اشتغل في القاعة

صوت مجهول: "مبروك يا عريس.. الهدية بتاعتي وصلت!"

تغريد بصراخ: "يادي النيلة! هي التورتة "ملغومة" ولا إيه؟ ابعد يا حمزة!"

النور اشتغل، ولقوا "صندوق" كبير محطوط قدامهم، انفتح وخرج منه "قرد" لابس بدلة وتوتو وبيرقص!

تغريد بذهول: "قرد؟ إنت جايب قرد في فرحنا يا حمزة؟"

حمزة بصدمة: "مش أنا اللي جبته!"

طلع ورقة من رقبة القرد مكتوب فيها: "دي البداية بس.. استنوا شهر العسل في (المستشفى الجنائي) - إمضاء: ابن عمك تاجر السلاح")

تغريد بصت لحمزة برعب مضحك: "ابن عمي؟ اللي كان عايز يجوزني وانا رفضته ؟ هو مخلصش؟"

حمزة بعيون جمر: "ده لسه حسابه معايا.. بس دلوقتي (شال تغريد).. دلوقتي إحنا في فرحنا، والقرد ده هيرقص معانا!"

تغريد: "أرقص مع قرد؟ والله يا حمزة أنا حاسة إن حياتي معاك هتبقى "ناشونال جيوجرافيك" مش رواية رومانسية!"

وهم بيرقصوا، القرد خطف "بوكيه" الورد وجري، وتغريد جريت وراه بالفستان، وحمزة جرى ورا تغريد، والمعازيم افتكروها "فقرة استعراضية" وبدأوا يصفروا!

تغريد وهي بتجري: "والله ما هسيبك يا سعلوة.. الورد ده بـ ألف جنيه!"

حمزة بيضحك من قلبه: "أنا اتجوزت "جنّية" مش بني آدمة!"

                      الفصل الثالث من هنا

تعليقات



<>