رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الثالث3بقلم نور محمد
بعد خناقة القرد في الفرح، حمزة قرر ياخد تغريد ويطيروا على "جزيرة" معزولة في ماليزيا عشان يهربوا من مشاكل ابن عمها "عزت" تاجر السلاح.. بس يا عيني، النحس وراهم وراهم
تغريد راكبة المركب ولابسة نضارة شمس أكبر من وشها وبرنيطة عليها ريش: "ياااااه يا حمبوزو.. أخيراً هدوء! مفيش رصاص مفيش مأمور قسم.. مفيش غير أنا وإنت والموج والبحر."
حمزة بص لها بحب وهو لابس قميص مشجر: "شوفتي بقى؟ أنا قولت لازم نفلسع.. الجزيرة دي مبيعرفش يوصلها غير اللي معاه "إحداثيات" سرية، يعني إحنا في أمان الله."
تغريد: "أمان الله؟ ده أنا حاسة إن السمك بيبصلي بصه مش مريحة.. يا حمزة، هو ليه السواق بتاع المركب ده لابس "ماسك" غطس وهو بيسوق؟"
حمزة بص للسواق بشك: "مش عارف، يمكن عشان الشمس؟"
السواق فجأة قلع الماسك وطلع "عزت" ابن عمها!: "لا يا حلوة.. عشان ميرشش في عيني ملح زي ما عملتي في "أبو شفة"!"
تغريد صوتت: "يالهووووي! عزت؟ إنت جيت هنا إزاي يا واد يا برص؟ ده أنا قولت زمانك بتبيع "مطاوي" في العتبة!"
عزت صفر، وطلعت مركب تانية "سوزي".. ليدي لابسة لبس عصابات فخم ومعاها مسدس كاتم صوت
بقلم.. نور محمد
سوزي: هاي مارد.. وحشتني يا بيبي. فاكرني؟ ولا البت "بتاعة الكركم" دي نستك سوزي؟"
تغريد وقفت على المركب وهي بتهز وسطها بتحدي: "مين دي يا حمزة؟ مين "الملزقة" دي؟ وبيبي إيه يا "طنط"؟ ده حمزة "المارد" يعني بتاعي أنا.. إنتي جاية من مسلسل تركي قديم ولا إيه؟"
حمزة بهمس: "تغريد، سوزي دي كانت جاسوسة دولية وقبضت عليها من سنتين.. شكلها هربت وبقت مع عزت!"
عزت بشر: "حمزة.. أنا مش عايز أقتلك، أنا عايز "الهارد" اللي عليه حسابات تجارة السلاح في الشرق الأوسط، وإلا هرمي العروسة دي "طعم" للقروش!"
تغريد: "قروش لما تاكلك يا بعيد! يا حمزة.. اتصرف، وريني "المارد" اللي جواك بدل ما وريهم "الجنّية" اللي جوايا!"
حمزة هجم فجأة على عزت، وبدأت خناقة سينمائية على المركب اللي بتتهز.. سوزي طلعت المسدس ووجهته لتغريد
سوزي: "وداعاً يا يابيئه
فجأة، من تحت المية، طلع واحد لابس بدلة غطس كاملة، وبحركة سريعة شد سوزي من رجلها وقعها في المية!
قلع الماسك: "أهلاً يا جماعة.. حد طلب "دليفري" إنقاذ؟"
تغريد: "إنت مين يا "سبايدر مان" الغلابة إنت؟"
سيف بثقة: "أنا "النقيب سيف".. زميل حمزة والذراع اليمين ليه، والمكلف بمراقبتكم عشان حمزة "عكّ" في المهمة الأخيرة."
حمزة وهو بيضرب عزت بوكس: "جيت في وقتك يا سيف.. خد البت دي (سوزي) طلعها من المية ونشفها في الحجز!"
المعركة اشتدت، وعزت هرب ونط في مركب تانية وهدد بصوته: "والله ما هسيبكم.. الجزيرة دي فيها "قنبلة موقوتة" وهتنفجر فيكم خلال ساعة!"
تغريد بصريخ: "قنبلة؟ يا ربي! هو مفيش "رحلة" تطلع فيها محترمة يا حمزة؟ إنت متجوز "مفتش كرومبو"؟"
سيف بيضحك: "متقلقيش يا مدام تغريد.. أنا معايا جهاز "تشويش".."
تغريد: "تشويش إيه ونيلة إيه! أنا عايزة أروح لـ "ماما"! أنا لسه مكلتش "نوجا" من اللي كانت في الشنطة!"
نزلوا على الجزيرة، وحمزة وسيف بدأوا يدوروا على القنبلة، وتغريد ماشية وراهم وماسكة "شمسية" البحر كأنها سلاح
تغريد: "بقولكم إيه.. أنا حاسة بريحة "بارود" جاية من ورا نخلة جوز الهند دي."
حمزة: "بارود؟ ده أنف "كلب بوليسي" مش مناخير بني آدمة!"
راحوا عند النخلة، ولقوا صندوق غريب.. سيف جه يفتحه، تغريد صرخت: "حاااااسب!"
خرجت من الصندوق "تورتة" كبيرة وعليها شاشة عد تنازلي: "باقي دقيقة على المفاجأة"!
تغريد: "بقولكم إيه.. أنا مابقتش أثق في التورتات.. يا حمزة ارميها في البحر!"
حمزة بتركيز: "سيف.. دي قنبلة "حرارية"، لو انفجرت هتحرق الجزيرة!"
تغريد بشجاعة مفاجئة: "سيبولي الطلب ده.. أنا شفت "توم وجيري" بيعملوا إيه في المواقف دي!"
تغريد طلعت من شنطتها "زجاجة مية ساقعة" وراحت دلقاها على السلوك!
سيف: "يا مجنونة هتعملي "قفلة"!"
الجهاز عمل "شورت" وطلع دخان، والعد التنازلي وقف عند رقم (1)!
تغريد وهي بتمسح العرق: "شوفتوا؟ المية بتطفي النار والكهرباء والفقر! ها، فين المكافأة؟"
حمزة بصلها بذهول وضحك: "تغريد.. إنتي بجد كارثة قومية، بس كارثة أنا بحبها."
سيف: "حمزة.. البت دي لازم تنضم للمخابرات، دي بتتعامل بالبركة وبتحل أزمات دولية!"
تغريد: "مخابرات إيه يا "سيفو"؟ أنا آخري "مخابرات المطبخ".. بس دلوقتي أنا عايزة "رومانسية".. حمزة، الجزيرة مفيهاش حد، مش هتقولي كلمة حلوة؟"
حمزة قرب منها ومسك إيدها: "يا تغريد.. رغم كل اللي بيحصل، أنا بحس إن حياتي بدأت يوم ما لسانك الطويل ده دخل حياتي.. أنا بحبك يا "جنيه حياتي"!"
تغريد بكسوف: "وأنا بحبك يا "حمبوزو".. بس وحياة غلاوتك، لو عزت ظهر تاني، أنا اللي هقتله بـ "مانكير" ضوافري!"
وهما قاعدين على الرمل، فجأة ظهرت طيارة هليكوبتر فوقهم، ونزل منها "حبل" وشخص لابس بدلة رسمية ونضارة سوداء..
الشخص بصوت فخم: "حمزة بيه.. تغريد هانم.. الكبير عايزكم.. والطيارة دي مش ليكم، دي عشان "تخطفكم" لمقر القيادة العامة!"
تغريد بصت لحمزة: "الكبير؟ هو إحنا دخلنا في مسلسل (لاكاسا دي بابيل)؟ يا حمزة أنا عايزة أرجع البيت أشوف "النيش" حصل له إيه!"
حمزة وهو بيسحب سلاحه: "الكبير ده يبقى "رئيس المخابرات" السابق.. وشكله في كارثة أكبر من عزت وسوزي!"
تغريد: "يادي النيلة.. أنا كان مالي ومال الجواز، كنت فضلت في البيت "أزقط" البط أرحم لي!"
بقلم...نور محمد
في الطيارة الهليكوبتر، متعلقين بين السما والأرض، حمزة قاعد بهيبته المعتادة وسيف جنبه بيجهز سلاحه، وتغريد ماسكة في الكرسي كأنها هتقع ومغمضة عينيها
تغريد بصوت عالي عشان دوشة الطيارة: "يا كابتن! يا أسطى اللي بتسوق الطيارة! مفيش كيس بلاستيك؟ أنا حاسة إني هرجع "السوشي" اللي طفحته في الجزيرة!"
حمزة بيطبطب على إيدها بابتسامة: "اهدي يا تغريد، قربنا نوصل.. وبعدين مفيش حد بيرجع في هليكوبتر مخابرات، عيب في حقنا قدام الرجالة."
تغريد فتحت عين واحدة: "رجالة مين؟ إحنا مخطوفين يا "حمبوزو"! الكبير ده تلاقيه دكتور جامعة شرير هيعمل علينا تجارب ويحولنا لـ "سلاحف نينجا"!"
سيف وهو بيكتم ضحكته: "يا مدام تغريد، الكبير ده أسطورة، ده اللواء "شريف الجندي" المدير السابق للعمليات الخاصة، ده اللي درّب حمزة ودربني."
تغريد: "أه.. يعني هو السبب في "الوش الخشب" اللي انتوا فيه ده؟ طب والله لاعمله فضيحة أول ما أنزل، أنا عروسة والمفروض أكون في "المالديف" مش بتشعبط في السما!"
الطيارة هبطت في مكان سري تحت الأرض، مكان مليان شاشات ورجالة لابسة بدل سودا، زي أفلام جيمس بوند بالظبط. الباب اتفتح ودخل راجل كبير في السن، شعره أبيض بس هيبته ترعب، لابس بالطو أسود وبيدخن سيجار
شريف بصوت عميق: "أهلاً بيك يا مارد.. وأهلاً بحرمك المصون، الأنسة اللي بتفك قنابل بـ "قزازة مية معدنية"."
تغريد بصتله من فوق لتحت: "أهلاً بيك يا حج شريف.. نورت، بس فين الشربات؟ إنت جايبنا من شهر العسل عشان نتفرج على الشاشات دي؟ أنا عايزة أروح، النيش بتاعي في خطر!"
حمزة بهمس غاضب: "تغريد، لمي لسانك، ده الكبير!"
شريفابتسم ابتسامة خفيفة: "سيبها يا حمزة، أنا درست ملفها.. بنت الحاج منصور، لسانها أطول من سلاح الآلي، بس قلبها ميت.. وعشان كده أنا محتاجكم انتوا الاتنين في مهمة انتحارية."
تغريد رجعت لورا خطوة: "انتحارية؟ ليه، هو إنتوا لاقيني على باب جامع؟ أنا لسه مفرحتش بـ "البيجامات الساتان" اللي في الجهاز! أنا منسحبة يا باشا."
شريف شاور على شاشة كبيرة، ظهرت فيها صورة "عزت" ابن عمها وصورة "سوزي: "عزت وسوزي سرقوا شريحة فيها بيانات عملاء سريين في الشرق الأوسط، والمخابرات الدولية كلها بتدور عليهم. الشريحة دي دلوقتي في حفلة تنكرية كبيرة في قصر "المافيا" في القاهرة. وعزت مش هيسلم الشريحة إلا لشخص واحد.. حمزة المارد."
حمزة عقد حواجبه: "عايز يوقعني في فخ؟"
شريف: "بالظبط.. وعشان كده لازم تدخلوا الحفلة دي، بس محتاجين فريق متكامل. النقيب سيف هيكون معاكم.. وتغريد، إنتي هتكوني "الطُعم" اللي هيشتت سوزي."
تغريد: "أنا طُعم؟ ليه، شايفني دودة أرض؟ وبعدين أنا مش هعرف أعمل الشغل ده لوحدي.. أنا محتاجة "الأنتيم" بتاعتي.. محتاجة المساعدة بتاعتي!"
شريف باستغراب: "مساعدة مين؟ عميلة سرية؟"
تغريد: "لا.. "منة" صاحبتي! دي بتعرف تفتح أي قفل بـ "بنسة شعر"، وبتشم ريحة الخيانة من على بعد 3 كيلو! هاتولي منة وإلا مفيش شغل!"
بعد ساعة، باب المقر السري اتفتح، ودخلت "منة"، متغمية عينيها بحتة قماشة سودة، وماشية تخبط في الحيطان
منة بتصرخ: "يا لهوي! خاطفيني ليه؟ أنا معنديش غير جمعية بـ 500 جنيه ولسه مقبضتهاش! والله ما أعرف حاجة عن تجارة المخد*رات!"
سيف قرب منها بهدوء وفك الغمامة من على عينيها: "اهدي يا آنسة منة، إنتي في أمان."
منة فتحت عينيها، وشافت النقيب سيف واقف قدامها، بعضلاته ووسامته ولبسه الأسود.. سكتت فجأة، وتنحت، وعينيها طلعت قلوب
منة بصوت سهتان: "إيه ده.. هو الموت حلو كده؟ إنت الملاك الحارس بتاعي؟ طب ما تخطفني كمان شوية، أنا معنديش مانع أعيش هنا في البدروم ده معاك."
سيف ارتبك ووشه احمر، وكح بصوت عالي: "احم.. يا فندم إحنا جهة سيادية، ومطلوبين في مهمة وطنية."
تغريد راحت ضاربة منة على قفاها: "فوقي يا بت المحروقة! ده النقيب سيف دراع جوزي اليمين.. إحنا داخلين على مهمة فيها ضرب نار، سيبي التسبيل ده لبعدين!"
بقلم.. نور محمد
منة وهي بتبص لسيف بطرف عينها: "ضرب نار؟ ده أنا أفديه بروحي! أؤمرني يا سيادة النقيب، معاك "منة بوند" شخصياً!"
سيف ابتسم غصب عنه: "يا ساتر يارب.. أنا حاسس إن المهمة دي هتخلص في مستشفى المجانين."
في أوضة التجهيزات، حمزة وتغريد بيستعدوا للحفلة التنكرية. تغريد لابسة فستان أسود سهرة مجسم ومطرز، وطالعة زي القمر، بس بتحاول تظبط الكعب العالي بالعافية
حمزة دخل الأوضة لابس بدلة بتلمع، وقرب منها، وبصلها بنظرة كلها حب وإعجاب: "إيه الجمال ده.. أنا حاسس إني المفروض أخبيكي هنا ومروحش المهمة دي أصلاً."
تغريد اتكسفت ووشها جاب ألوان: "بجد يا حمزة؟ يعني الفستان مش مخليني شبه "عروق الكرنب"؟"
حمزة ضحك ومسك إيدها وباسها: "إنتي أجمل ست شافتها عيني. (طلع من جيبه عقد ألماظ حر ولبسهولها من ورا، وهمس في ودنها) العقد ده فيه جهاز تتبع وكاميرا دقيقة.. لو حصلك أي حاجة، أو عزت حاول يقربلك، العقد ده هيديني إشارة، وأنا هنسف المكان باللي فيه عشانك."
تغريد بصتله بحنية: "مارد بيخاف عليا؟ تصدق إنك طلعت رومانسي من ورا التمويه بتاعك ده؟ بس متقلقش، لو عزت ده قربلي، هعمله "شاورما" في نص الحفلة."
وصلوا قصر المافيا الكبير. الحفلة كلها ناس لابسة ماسكات وفساتين. حمزة لابس ماسك "ذئب"، وتغريد ماسك "قطة سودة". سيف ومنة متنكرين في زي "جرسونات" بيوزعوا عصير عشان يراقبوا المكان
منة وهي بتوشوش سيف في السماعة اللي في ودنها: "سيفو.. قصدي يا فندم، أنا شايفة واحدة لابسة فستان أحمر "، دي شكلها سوزي المسهوكة."
سيف بجدية: "عينك عليها يا منة، ومتبعديش عني.. أنا مش عايز أركز في المهمة وأقلق عليكي في نفس الوقت."
منة ساحت في مكانها: "بتقلق عليا؟ يا خرابي على العسل الميري! والله لأجبلك سوزي دي من شعرها لحد عندك!"
في وسط الحفلة، تغريد لمحّت "عزت".. لابس بدلة بيضا وماسك غريب، وماسك في إيده "شنطة حديد" صغيرة، الشنطة دي اللي فيها الشريحة! تغريد غمزت لحمزة، وبدأت تقرب من عزت بخطوات بطيئة، وبتتدلع عشان متلفتش الانتباه
تغريد خبطت في عزت قصد: "أوبس! سوري يا باشا، مش واخدة بالي."
عزت بصلها، وعرفها من عينيها: "تغريد؟ إنتي إيه اللي جابك هنا؟ وفين المارد بتاعك؟"
تغريد بثبات انفعالي: "مارد مين؟ إحنا اتخانقنا وسبته.. أنا جاية أشوف مستقبلي مع الناس الكبار."
وبحركة سريعة جداً زي الحرامية المحترفين، بدلت الشنطة اللي في إيده بشنطة تانية شبهها كانت مخبياها تحت الفستان، من غير ما يحس!
تغريد في السماعة السيرة: "يا حمزة.. الهدف معايا! الشنطة في إيدي، يلا نهرب قبل ما يكتشف!"
حمزة: "عاش يا بطلة، استنيني عند الباب الخلفي."
تغريد جريت على الباب الخلفي، وفتحت الشنطة بسرعة عشان تتأكد إن "الشريحة أو الفلاشة" جوة قبل ما تهرب.
فتحت الشنطة.. وبصت جواها، ووشها جاب 100 لون، وصرخت صرخة سمعت القصر كله:
تغريد: "يا نهااااااار أسود ومنيل بنيلة!! يا حمزةةةةةةة!"
