رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الرابع4بقلم نور محمد
البارت الرابع
حمزة وصلها يجري وفي إيده السلاح: "في إيه؟ الشريحة مش موجودة؟ قنبلة؟"
تغريدوهي ماسكة الحاجة اللي جوة الشنطة وبترتعش: "قنبلة إيه! دي.. دي حلة "البريستو" بتاعة أمي الماركة الفرنساوي اللي ضاعت من سنتين!! عزت الحرامي سرق حلة أمي وحاططها في الشنطة وعاملها "قفل رقمي"؟؟"
فجأة، عزت وسوزي ظهروا من وراهم، ومعاهم رجالة مسلحين، وعزت بيضحك بهستيريا
عزت: "مفاجأة مش كده؟ الشريحة الحقيقية ملزوقة في قعر الحلة دي يا ذكية، والحلة دي متفخخة.. لو متحركتوش معايا بهدوء، هخلي الحلة دي تسويكم على البخار!"
منة طلعت من وراهم فجأة وماسكة صينية فيها كوبايات عصير وبتصرخ: "إلا حلة خالتي سعاااااد!! وسع ياد انت وهي!" وراحت حدفة الصينية في وش سوزي!
عصير المانجو نزل على وش "سوزي" بفستانها الأحمر، بوّظ الميكب وخلاها شبه "دراكولا" بعد الفطار. الكوبايات اتكسرت، وسوزي بتصرخ صرخة رجّت القصر
سوزي وهي بتمسح العصير من على عينيها وبترفع المسدس بعمى: "يا بيئة يا همج! والله لأصفيكي يا بتاعة العصير إنتي!"
الرصاصة طلعت طايشة، وفي اقل من الثانية، "سيف" طار في الهوا زي الصقر، وخد "منة" في حضنه ووقعوا هما الاتنين ورا ترابيزة بوفيه كبيرة، والرصاصة خرمت حتة جاتوه كانت وراهم
منة وهي مغمضة عينيها وماسكة في ياقة قميص سيف، وبصوت دايب: "يا لهوي على الحضن الميري! إيه ده؟ ريحتك بارود وبيرفيم رجالي؟ أنا بقول نسيبهم يضربوا نار ونفضل إحنا هنا لحد الصبح."
سيف وهو بيحاول يستوعب الجنان ده، وبيبصلها بذهول ووشه أحمر: "إنتي مجنونة؟ إنتي كان زمانك دلوقتي متصفية زي المكرونة! إيه اللي خلاكي تحدفي الصينية على مسلحة؟"
منة بثقة وهي بتعدل هدومها: "عشان محدش يغلط في حلة خالتي سعاد! دي بتسوي الكوارع في نص ساعة، إنت متعرفش قيمتها!"
سيف خبط كف على كف: "يا ربي! أنا متدرب في الصاعقة عشان أحمي "حلة ضغط" في الآخر؟ خليكي هنا وماتتحركيش!"
في نفس اللحظة اللي سيف أنقذ فيها منة، "حمزة المارد" استغل تشتت "عزت"، وبضربة رجل خلفية (شلوت احترافي) طيّر المسدس من إيد عزت، وضربه بوكس في وشه خلاه يلف حوالين نفسه
حمزة: "دي عشان فكرت تلعب معايا.. (وبوكس تاني) ودي عشان خطفت مراتي في شهر العسل.. (وبوكس تالت) ودي عشان سرقت حلة حماتي يا حرامي المواعين!"
تغريد واقفة بعيد حاضنة الحلة البريستو كأنها ابنها الأولاني: "براحة يا حمزة! الله يخليك الحلة فيها قنبلة، لو اتهزت هتبقى إنت وعزت والقصر ده "شاورما متفحمة"!"
عزت وهو بيمسح الدم من بقه وبيضحك بشماتة: "اضرب براحتك يا مارد.. بس الشاشة اللي على غطا الحلة بدأت تعد! قدامكم 3 دقايق والقنبلة هتنفجر.. الشريحة اللي إنت عايزها جوة، بس عشان تفتح الحلة لازم الباسورد، ولو كتبته غلط، بوم!"
فجأة، صوت إنذار القصر ضرب، ورجالة المافيا بدأوا يتجمعوا من كل حتة ومعاهم رشاشات
حمزة بص لسيف اللي قام وبدأ يضرب نار عشان يغطيهم: "سيف! الإخلاء فوراً! مفيش وقت!"
حمزة مسك إيد تغريد، وهي لسه حاضنة الحلة، وبدأوا يجروا في ممرات القصر تحت وابل من الرصاص. تغريد بتجري بالكعب العالي والفستان الأسود، والحلة بتعمل صوت "تيك.. تيك.. تيك"
تغريد وهي بتنهج وتصرخ: "يا حمزة الشاشة بقت دقيقتين! ارمي الحلة دي ونجيب لماما واحدة تيفال!"
حمزة: "مستحيل! الشريحة دي فيها أسماء أبطال لو وقعت في إيد المافيا هيموتوا.. إنتي خايفة؟"
تغريد بصتله بقوة مفاجئة: "خايفة إيه؟ أنا بنت منصور! أنا خايفة بس أطلع في الأخبار ماسكة حلة، يقولوا عليا إيه، إرهابية بتفجر الناس بالمحشي؟"
سيف ومنة بيجروا وراهم، ومنة كل شوية تتكعبل وسيف يمسكها
سيف بعصبية مختلطة بخوف عليها: "إنتي مبتمشيش عدل ليه؟ اقلعي الكعب ده!"
منة: "أقلع إيه! ده فستان سواريه، الكعب بيدي "بونط" في الأنوثة! وبعدين إنت متعصب عليا ليه؟ خايف عليا يا سيفو؟"
سيف بصوت جهوري وهو بيضرب نار على واحد من الحرس: "أيوة خايف عليكي يا مصيبة حياتي! من ساعة ما شفتك في البدروم وأنا مش مركز في أي هدف غيرك!"
منة وقفت في وسط الرصاص وحطت إيدها على خدها: "ياااااه! اعترف اعترف يا قمر! طب تصدق بالله، لو متنا دلوقتي أنا مسامحة."
سيف شدها من دراعها: "أموت إيه؟ إحنا لسه مخرجناش! اجري يا بت!"
وصلوا لجراج القصر، مفيش عربيات غير عربية نقل صغيرة "نص نقل" بتاعت الجنايني، فيها شتلات ورد وسماد
حمزة: "مفيش وقت ندور، اركبوا ورا بسرعة!"
حمزة ساق العربية، وسيف قعد جنبه يضرب نار من الشباك على عربيات المافيا اللي بتطاردهم، وتغريد ومنة قاعدين ورا في صندوق العربية وسط الطين والورد، وتغريد حاضنة الحلة اللي بتنور أحمر
تغريد: "يا حمزة! فاضل دقيقة! الحلة هتفرقع فينا! قول أشهد أن لا إله إلا الله!"
حمزة وهو بيسوق بأقصى سرعة وبيكسر على العربيات اللي وراه: "تغريد، اسمعيني كويس! الغطا بتاع الحلة دي إنتي اللي عارفة بيقفل إزاي.. فكري معايا، عزت قال الباسورد، هو عزت ممكن يعمل باسورد إيه؟"
تغريد بصريخ ودموع التوتر: "أنا إيش عرفني بتفكير تاجر السلاح ده؟ تلاقيه كاتب (الدبابة) ولا (الرشاش)!"
حمزة: "لا! عزت غبي وعاطفي من ناحيتك من زمان.. فكري في حاجة ليها علاقة بيكي!"
تغريد بصت للشاشة اللي فيها 4 حروف بس.. وفاضل 30 ثانية: "حاجة ليها علاقة بيا؟ من 4 حروف؟"
منة وهي بتعيط من الخوف وماسكة في تغريد: "اكتبي (محشي)! إنتي بتحبي المحشي!"
تغريد ضربتها: "محشي إيه يا متخلفة دلوقتي! (بصت لحمزة في المرايا).. حمزة! هو كان مسميني إيه وإحنا صغيرين لما كان بيعاكسني؟"
حمزة: "كان بيسميكي قطة! جربي!"
تغريد بصوابع بترتعش كتبت: ق - ط - ة.. الشاشة عملت Error! وفاضل 15 ثانية!
تغريد: "غلط! غلط يا حمزة!"
حمزة فرمل العربية فجأة في حتة مقطوعة عشان ميفجروش حد معاهم لو القنبلة انفجرت. نزل من العربية وجري على صندوق النقل، نط جنب تغريد وخد الحلة في حضنه بدل منها
تغريد بصريخ وهي بتحاول تاخد الحلة منه: "بتعمل إيه؟ ابعد يا حمزة هتموت!"
حمزة بصلها بعيون بتلمع : "لو هنموت، هنموت سوا.. بس أنا مش هسيبك. فاضل 5 ثواني.. فكري في أسمك الحركي اللي كان بيقولهولك!"
تغريد برقت عينيها فجأة في آخر 3 ثواني: "نونو! كان بيقولي نونو!"
حمزة بسرعة البرق داس: ن - و - ن - و
الشاشة وقفت عند 00:01.. وصوت صفارة رفيعة طلعت من الحلة، واللمبة الحمرا قلبت خضرا!
صمت رهيب نزل على المكان.. مفيش غير صوت نفسهم العالي. تغريد رمت نفسها في حضن حمزة وفضلت تعيط وتضحك في نفس الوقت، وحمزة ضمها بقوة كأنه بيخبّيها من الدنيا كلها
حمزة وهو بياخد نفسه بصعوبة: "إنتي طلعتي بسبع أرواح يا تغريد.. الشريحة معانا."
بقلم.. نور محمد
سيف نزل من قدام وهو بيمسح عرقه: "الحمد لله.. أنا كنت بدأت أراجع ذنوبي! يا جماعة المهمة دي استنزفتني عاطفياً ومادياً!"
منة نطت من العربية وراحت لسيف: "عاطفياً؟ تقصدني أنا يا سيفو صح؟ قول متتكسفش!"
سيف ابتسم ومسك إيدها قدامهم لأول مرة: "أيوة أقصدك إنتي يا مجنونة.. أنا شكلي هطلب نقلي لشرطة الآداب عشان أعرف أتعامل معاكي!"
حمزة فتح الحلة براحة عشان يطلع الشريحة من القعر.. لقى الشريحة فعلاً، بس لقى معاها "ورقة" صغيرة متطبقة. فتح الورقة ووشه اتغير تماماً للغضب والذهول
تغريد: "في إيه يا حمزة؟ الورقة دي فيها إيه؟ مكتوب فيها وصفة البامية؟"
حمزة بص لتغريد، وبص لسيف، وقال بصوت خطير"مكتوب فيها: برافو يا مارد، عديت الاختبار الأول.. بس الشريحة دي فاضية. لو عايز البيانات الحقيقية، هاتها هي وتعالوا لـ "المعلم الكبير" في الصعيد.. إمضاء: شريف الكبير!"
تغريد لطمت على وشها بطين الزرع: "يا ختاااااي! الحج شريف طلع خاين؟ والصعيد؟ إحنا هنروح الصعيد بحلة الضغط وفستان السهرة؟ أنا عايزة أطلق يا حمزةةةةة!"
