رواية احببت مديرتي الفصل الرابع4بقلم نجمة الشمال
في غرفة مؤمن وحلا كانت قاعدة جانبه على السرير وحاطة إيدها على راسه ودموعها بتنزل وبتقول: حقك عليا بس أنا متعودتش أسيب حقي. ومسحت دموعها وقالت: أنت برضه عملت موقف حلو أوي وصدقت فعلًا إنك بتحبني بس ده كان تمثيل.
افتكرت موقف فلاش باك.
آخر النهار حلا كانت لابسة ترنج رياضي وبتجري. وقفت لما شافت أطفال بيلعبوا كورة، ابتسمت وراحت عندهم وقالت بحماس: ممكن ألعب معاكم؟
وافق الأطفال وبدأت تلعب بحماس وبتجري يمين وشمال.
مؤمن صفّق وقال: دي إنتِ طلعتي طفلة أوي وكمان بتلعبي كورة حلو جدًا.
حلا ابتسمت وراحت عنده وقالت: تعالي العب معانا. ومسكت إيده بعفوية عشان يروحوا يكملوا لعب كورة.
بعد شوية حلا وفريقها كانوا بيصرخوا بفرحة عشان كسبوا وقالت: مؤمن أنت فريق خسران عشان كده هتعزم الكل على آيس كريم وشيبسي وشوكولاتة وعصير.
الأولاد هتفوا بحماس.
مؤمن ابتسم وراح جاب لهم الحاجات وقال: اتفضلوا، بس المرة الجاية مش هخسر. يلا يا حلا تعالي نتمشى سوا.
حلا مشيت معاه وهي بتاكل من الحلويات وقالت: آسفة إني مسكت إيدك، فعلًا مخدتش بالي.
مؤمن ابتسم وقال: ولا يهمك يا لولو، تعرفي مبسوط إني اشتغلت معاكي، إنتِ شاطرة ومميزة.
حلا: مرسي ليك وعلى كلامك اللطيف ده.
كان في عربية جاية بسرعة، حلا وقفت مصدومة مش عارفة تتحرك ولا تعمل إيه.
مؤمن شدها جامد بعيد عن العربية.
حلا من الخضة أُغمي عليها.
باك.
وقالت: وطلعت كنت بتراقبني عشان تظهر لي كل شوية، وإنت اللي كنت مخلي العربية تظهر فجأة.
صحِي مؤمن وابتسم وقال: صباح الجمال.
حلا ابتسمت: صباح النور، شكرًا على امبارح.
مؤمن: مينفعش تشكريني عشان إحنا واحد. حبيت فكرة إننا نمشي على الرملة ونتكلم كتير، كان وقت لطيف عشان معاكي.
حلا مسكت خدوده وقالت: طب يلا قوم خد شاور عشان نروح نلعب يوجا.
مؤمن قام بحماس ومسك إيدها وباسها وقال: بحبك أوي.
حلا ابتسمت وقالت: أكتر. يلا أنا مجهزة لك طقم تلبسه.
أنا هلبس في التواليت التاني، هنزل قبلك ماشي.
مؤمن قال: ماشي، كده كده عندي مكالمة شغل هعملها وأنزل وراكي.
نزلت حلا بعد ما لبست طقم رياضي.
أخرجت فونها واتصلت بحد. أول ما فتح قالت: إزيك يا حبيبة، أنا منتظراكي قدام المكان اللي هنلعب فيه يوجا، مؤمن شوية وينزل.
حبيبة قالت: تمام، تعالي وهتلاقيني واقفة مستنياكي.
راحت حلا وابتسمت وقالت: شكرًا يا حبيبة إنك جيتي تساعديني.
حبيبة بهدوء: أنا اللي لازم أشكرك. مؤمن وجعني ودخلت في غيبوبة لما خدعني، وكنت عايزة آخد حقي. هلعب على أعصابه كويس أوي.
حلا: تمام.
وشافت شمس ومعاذ ونادت عليهم.
معاذ شاف حبيبة واتصدم واتوتر جدًا.
شمس سلمت عليها بلطف وبصت لمعاذ وقالت: إنت كويس يا ميزو؟
معاذ حرّك راسه بأيوه.
حلا كانت بتتابع توتر معاذ بخبث ومتشوقة تشوف رد فعل مؤمن.
حبيبة ابتسمت بخبث وقالت وهي بتبص لمعاذ: إزيك؟ مبسوطة إني شوفتك.
شمس: أنتم تعرفوا بعض؟
معاذ: أيوه أعرفها. إزيك يا حبيبة.
حلا قالت: اتصل على مؤمن ينزل لأنه اتأخر أوي.
حلا مسكت إيدهم ودخلت الغرفة.
معاذ راح عند مؤمن وخبط جامد، فتح الباب.
مؤمن: مالك يا ابني؟ شكلك متلخبط كده ليه؟
معاذ: إنت اتأخرت ليه؟ حلا طلعت تعرف حبيبة.
مؤمن: كنت بعت التصميم لشركتي. أوعى تكون حبيبة اللي في بالي.
معاذ: أيوه هي، لازم تنزل عشان تشوف الدنيا.
بدأوا يلعبوا يوجا ويستمعوا لنصائح الكابتن.
بعد وقت خلص.
معاذ أخد شمس بعيد عشان يتكلموا.
حلا قالت: ده مؤمن جوزي، ودي حبيبة صديقتي قابلتها مرة في لندن.
مؤمن: اتشرفت بيكي.
حبيبة قالت: حلا حكت عنك كتير.
حلا قالت: عن إذنكم هروح أجيب عصير لينا.
مؤمن مسك إيد حبيبة وشدها بعيد وقال بغضب: تعرفي حلا منين؟
حبيبة ببرود: قلتلك اتقابلنا في لندن. متخفش مش هحكي لها إنك عملت إنك بتحبني وضحكت عليا وكنت بتسرق شغلي، ولا هقول إنك جيت بمنتهى البجاحة وقلت إنك كنت بتعمل كده عشان مصلحتك، ولو مبعدتش عنك هتبعت لأهلي في الصعيد عشان يجوا ياخدوني.
ولا هقول لها إنك خليت عربية تخبطني، ولا هقولك إنك السبب عشان أدخل غيبوبة، ولا إنك عملتلي خطوبة مزيفة، ولا إنك جيت رميت الدبلة في وشي ومشيت ببرود من غير ما تبص عليا.
مؤمن بص لها وقال: شاطرة، لو نطقتي حرف هتزعلي.
حبيبة قالت: أنا مش خايفة منك، أنا أقدر أروح أقول لها دلوقتي، بس أنا ذكية وبحب أستغل الفرص كويس.
مؤمن قال: هكتب لك شيك بخمسة مليون جنيه وتسكتِي خالص.
حبيبة: ماشي رغم إنه مبلغ بسيط، بس عايزاك تخرج معايا النهارده بليل.
مؤمن: لا طبعًا مش هينفع، ممكن حلا تشوفني، وهقول لها إيه؟
حبيبة قالت: براحتك، أنا هروح أحكي لها كل حاجة دلوقتي، وشوف بقى هتقول لها إيه.
مؤمن خبط إيده في الحيطة وقال: ماشي هخرج معاكي، وبكرة تكوني مسافرة ورجعتي مكان ما جيتي.
حلا جات وقالت: كنت بدور عليكم، بتعملوا إيه هنا؟
حبيبة قالت: كان في حد بيكلمني في التليفون وأنا اتعصبت، جوزك سمع وجاي يسألني في إيه، وأخد الفون مني وحل المشكلة.
مؤمن ابتسم بتوتر.
حلا قربت منه وادته العصير ومسكت إيده وقالت: هو جدع كده دايمًا.
شمس قالت: هتفضل ساكت كتير؟
معاذ اتنهد وقال: حبيبة دي كانت بتحب مؤمن وهو خدعها، وأنا لما شوفتها خوفت تحكي لحلا.
شمس وقفت وبصت له وقالت بضيق: وأنا عايزة أعرف كل حاجة. أنا كنت رافضة أعرف لأنه شيء مش يهمني، بس دلوقتي حاسة إن في ألغاز كتير أوي وإنك هتقع في مشكلة.
معاذ بص لها ومسك إيدها وقعدوا على صخرة وبدأ يحكي لها كل حاجة.
شمس اتضايقت جدًا من مؤمن ومعاذ وقالت: أنا عارفة إنه صاحبك وإنت بتساعده وخايف عليه، إنت بتنصحه بس اللي هو بيعمله غلط كبير وإنت بتغطي عليه. بس هييجي وقت ويتكشف.
وقامت وقالت: أنا طالعة الأوضة هجهز الشنطة عشان هرجع مصر.
ومشيت بسرعة.
معاذ حط إيده على راسه: عارف إني غلط بس ده صاحبي، وشمس زعلانة. لازم أصلحها وأنا مش قادر بجد. يارب حلها من عندك.
شمس طلعت أوضتها وكانت دموعها نازلة. دخلت تحط الشنطة، الباب خبط.
راحت فتحت.
دخلت حلا وقالت: شوفتك وإنتِ داخلة الجناح وبتعيطي، مالك؟
شمس حضنتها وقالت: أنا آسفة، حقك عليا.
حلا قالت: اهدي، أنا عارفة كل حاجة من يوم الفرح، بس ساكتة عشان هاخد حقي.
شمس بصت لها وقالت: أنا هساعدك، لأن اللي مؤمن بيعمله ميرضيش حد، ومعاذ برضه غلطان.
حلا قالت: فعلًا أنا محتاجة مساعدتك. المهم بلاش تزعلي من معاذ، هو ملهوش ذنب غير إنه بيحب صاحبه وخايف عليه.
بصي بكرة حبيبة هتبعت رسالة في ظرف ليا، وأنا هخلي عثمان ياخدها. عايزاكي تقولي لمؤمن إنك شوفتيه وهو بياخدها.
شمس قالت: سهلة. متزعليش من معاذ.
حلا قالت: متخافيش، مش زعلانة، هو مش في إيده حاجة يعملها. يلا أنا ماشية.
حبيبة بعتت فويس وقالت: هبعتلك نص فلوس الشيك، أوكيه؟
حلا بعتت فويس وقالت: لا، خدي الشيك كله. ولما تخرجي بليل هيكون في حد بيصوركم، وبعدها أنا هتصرف.
مؤمن كان خايف من حبيبة وقال: لازم أنفذ لها كل حاجة.
اتصل بمعاذ وقال: عايزك تغطي عليا بليل عشان لازم أقابل حبيبة.
حبيبة بعتت مسدج وقالت: منتظراك بليل، أوعى تتأخر عشان مزعلش.
