رواية احببت مديرتي الفصل الخامس5بقلم نجمة الشمال
تاني يوم حبيبة وصلت المطار وأخرجت فونها واتصلت على مؤمن.
مؤمن بضيق: نعم، عايزة إيه؟ أنتِ مش رحتي المطار عشان تسافري؟
حبيبة قالت: مفيش، كنت عايزة أقولك أنا بعت كل حاجة عملتها معايا في ظرف وطلبت يروح لزوجتك، فاتصلت بيك عشان تلحق، أنا سبته من ساعة كده.
وقفلِت السكة.
وقفلت الفون وطلعت الطيارة.
مؤمن اتعصب جدًا وحاول يتصل بيها تاني، لكن الفون كان اتقفل وقال: يا جزمة.
ونزل بسرعة عند الاستقبال وسأل على الظرف.
رد الموظف: في حد أخده وقال هيوصله عند حلا هانم.
مؤمن كان بيرجع شعره لورا وحاسس بغضب رهيب جدًا.
معاذ شافه وقرب منه وقال: مالك يا صاحبي؟
مؤمن حكى له.
معاذ: طب مين أخده؟
جات شمس وقالت: هو عثمان إدى الظرف لحلا؟
مؤمن: ظرف إيه؟ وإيه علاقة عثمان؟
شمس: من شوية نزلت، وموظف الاستقبال نادى عليّا وسألني على حلا عشان في ظرف جاي لها. قولت له معرفش. عثمان كان ماشي في الوقت ده بالقرب مننا وسمع الكلام وقال: أنا هاخده وأديه لها. وأخده بس.
مؤمن: شكرًا يا شمس.
ومشي بسرعة.
معاذ اتنهد ومسك إيدها وقال: ربنا يستر، قلبي مش مطمّن.
شمس مسكت إيده وابتسمت وقالت: إن شاء الله خير. بص تعالَ نطلع رحلة سفاري صحراوي أنا وإنت نريح أعصابنا.
معاذ رفع إيدها وباسها وقال: ربنا يحفظك ليا، بجد برتاح لما أشوفك وأنسى كل الهموم والمشاكل.
حلا كانت بتكلم مجهول وقالت: أول خطوة ماضي، إنه مكاني في الشركة التانية. حبيبة جات له وبعت ظرف.
التالتة: عثمان هيلعب بيه.
الرابعة: هتبعت الصور وتهدده.
الخامسة: هتبقى النهائية.
المجهول: أنتِ قوية، بلاش تخلي قلبك يتحكم فيكي، كملي بعقلك.
حلا قالت: أنا قلبي بيصرخ بحبه أوي، بس خدعني واستغلني عشان يوصل لأهدافه.
المجهول: بلاش تزعلي يا نور عيوني، قريب هاجيلك وهخلي دموعك تنزل بدل ما أنتِ كاتماها ومانعة تنزل. كل حاجة هتنتهي في وقتها. عارف إن قلبك مكسور، بس أنتِ أقوى من كده. يلا قومي اتوضي وصلي ركعتين واطلبي من ربنا يزيل حبه من قلبك واقري قرآن.
حلا: كلامك ودعمك بيخليني قوية، بحبك. يلا السلام عليكم.
المجهول: بحبك أكتر، وعليكم السلام، في حفظ الله.
عثمان كان قاعد بياكل ملك بإيده.
ملك: عايزة أسألك سؤال.
عثمان بهدوء: عرفت حلا لأنها أختي الصغيرة، وأنا خوفت عليها، حبيت أنقذها قبل ما تغرق عشان تقدر تاخد حقها.
ملك ابتسمت وقالت: على طول بتعرف عايزة أقول إيه من غير ما أتكلم. مبسوطة إنك بتساعدها. عايزة أقولك حاجة مهمة أوي. بص، في حد تاني هيجي يشاركك فيّ.
عثمان: مين دي اللي هيشاركني فيكي؟ وأنا أخلص عليه.
ملك قالت: مش هينفع، عشان أنا بحبه، وأنت كمان، وهتتبسط أوي لما ييجي وهتتعلم حاجات كتير.
عثمان خرج مسدسه وحطه جانبها جامد: مش فاهم بتقولي إيه.
ملك قالت: أنت على طول ذكي، إيه اللي حصلك؟ وشيل البتاع دي بلاش تهور.
عثمان عيونه كانت حمرا وعروقه بارزة من الفكرة، ومش قادر يفهم كلامها عشان غيرته اتحكمت فيه.
ملك: بص، أنا صحيت كنت موجوعة، سألت على دكتورة قريبة ورحت. قالت إن ده تعب عادي بيحصل.
عثمان قرب منها بسرعة وقال بقلق: ما قولتيش ليه إنك تعبانة؟ أجي معاكي؟ قالت لك إيه؟ تعالي أوديكي لدكتورة تاني. آسف، حقك عليّا، ما عرفتش إنك تعبانة.
ملك مسكت إيده وحطتها على بطنها وقالت: الدكتورة قالت جوايا نونو صغير هيكون شبهك.
عثمان فتح بقه بصدمة وقال: أنتِ حامل بجد؟
ملك ضحكت: هنعمل عيلة صغيرة، أب وأم وأطفال.
عثمان بص للسماء وقال: الحمد لله يا رب، شكرًا على هدايتك ونعمتك اللي أكرمتني بيها.
مؤمن قرب منهم وقال: عايز أتكلم معاك، كنت بدور عليك.
عثمان قام: تعالَ نروح الكافيه نتكلم.
#######
حلا كانت شغالة على اللاب توب، وظهرت مكالمة فيديو كول. فتحت وقالت: بابي، مامي، وحشتوني جدًا.
يوسف وإيمان في نفس الوقت: أنتِ وحشتينا أكتر، عاملة إيه؟ كويسة؟
حلا ابتسمت وقالت: أنا الحمد لله بخير، ومؤمن بيحبني، ما تخافوش، مفيش حاجة للقلق.
يوسف بص لها جامد وقال: متأكدة إنك كويسة؟
حلا بثبات: أيوه يا بابي، كويسة جدًا. حضرتك عارف بنتك.
إيمان: حاسة بوجع في قلبي.
حلا بمرح: سلامة قلبك، أوعي يكون يوسف مش بيدلعك عشان كده قلبك بيوجعك.
يوسف ضم إيمان لصدره وقال: لا يا أختي بدلعها.
فضلوا يتكلموا لفترة.
عند معاذ وشمس.
شمس كانت بتبص للشعب المرجانية بابتسامة وبتصور كل حاجة.
معاذ ابتسم لها وقال: المنظر بيسحر، نفضل قاعدين ونشوف الغروب، يبقى تحفة، وبالليل نروح السفاري.
شمس قالت: ماشي، تعالَ نتمشى عشان في حاجة عايزة أشوفها.
وقفت شمس قدام واحد بيعمل عرض كوميدي وفضلت تضحك بخفة.
معاذ اتحسب براحة ودخل عند الرجل، ولّع صاروخ ورماه جانبه.
الصاروخ عمل بوم.
الرجل اتخض ونط بسرعة وكان شكله مضحك.
شمس ضحكت وقالت: برافو، اعمل عرض أنت وعمو ده.
بدأ معاذ يساعد الرجل ويعملوا عرض كوميدي سوا بطريقة مميزة وجميلة.
عند مؤمن وعثمان.
عثمان ببرود: طلبت نتكلم، اتفضل.
مؤمن: أنا عايز الظرف اللي أنت أخدته من الاستقبال.
عثمان: تمام، هدهولك، بس مقابل إيه؟ عشان ما أقولش اللي جواها.
مؤمن بيحاول يكون هادئ: أقولك، الظرف مش فارق معايا، ده ماضي، وهقول إنك بتعمل كده عشان توقع بينا.
عثمان بخبث: ماشي، الظرف مش مهم، لكن حقيقتك إنك بتسرق التصميم بتاعتها، دي مهمة ومش ماضي.
مؤمن اتوتر وقال: قصدك إيه بالكلام ده؟
عثمان: هقولك رغم إن الموضوع واضح.
وأخرج فونه وفتحه على مشاهد تثبت كلامه.
مؤمن مسك الفون ومسحهم وقال: كده ما عندكش إثبات.
عثمان ضحك وقال: أنت ساذج أوي، أكيد معايا نسخ تانية وحاجات أكتر كمان، وموضوع الظرف ممكن أخلي حلا تتصل بحبيبة تسألها.
مؤمن اتنفس بسرعة وغضب: عايز إيه وتنسى كل ده؟
عثمان ببرود: نص أملاكها باسمي وأبقى أنا المتحكم فيها، وكمان عايزك تكلم العمالة بتوعك وتقول لهم إنك مش هتشتغل معاهم تاني.
أبقى أقولك الباقي بعدين، معاك خمس دقايق تفكر.
مؤمن كان بيحاول يشوف حل. سمع صوت مسدج، فتحها وشاف صور ليه هو وحبيبة امبارح لما خرجوا، ومكتوب تحتها: إيه رأيك؟
حدف الفون على الطاولة وقال: موافق على طلباتك، بس قول الباقي دلوقتي.
عثمان: ماشي، عايزك تقولي ليه سرقت حلا.
مؤمن: ملكش دعوة، بس هقولك عشان حاولت تكون أحسن مني وأنا الأفضل من الكل، ومستحيل حد يعلى عليّ.
عثمان: باقي الطلبات هبعته لك بكرة.
وقام وقف وقال: سلام، وبلاش تفكر تلعب.
