رواية بنورها اهتديت الفصل الخامس5بقلم مريم محمد


رواية بنورها اهتديت الفصل الخامس5بقلم مريم محمد


تعهد مدثر ببداية جديدة مع ربه، تاركًا ماضيه وراء ظهره، حالفًا على عدم العودة لتلك الطريق.

في فجر يوم جديد استيقظ الجميع لأداء فريضة الفجر، داعين الله أن ييسر لهم أمورهم وأن يرزقهم من واسع فضله.

في تمام الساعة الثامنة صباحًا ذهب كلٌّ إلى وجهته في الجامعة.

كانت نور قاعدة في كافتيريا الجامعة مستنية تسنيم تجيب لهم حاجة يشربوها قبل المحاضرة.

كانت تسنيم جاية بالعصير، وماشية، وفجأة اصطدمت بها فتاة ترتدي ملابس (من وجهة نظر تسنيم أنها تتكسف تلبسها قدام نفسها).

الفتاة:
ما تفتحي يا عامية!

تسنيم:
حضرتك اللي خبطيني، مش أنا.

الفتاة:
إنتِ كمان بتردي عليّ؟

تسنيم:
إنتِ هبلة؟ بقولك إنتِ اللي خبطاني.

رفعت الفتاة يدها لتضربها، لكنها فوجئت بمن يمسك يدها… كان مدثر.

مدثر:
إنتِ اتجننتي يا سالي؟

سالي:
إنت بتشتمني علشان دي؟

ترك يدها وقال ببرود:

مدثر:
أيوه.

سالي:
بس هي اللي غلطانة!

مدثر:
أنا شوفت الموقف كله من الأول، بلاش كدب.

كانت نور غير مركزة مع المشكلة، فقامت تشوف تسنيم اتأخرت ليه.

اقتربت منها.

نور:
إنتِ كويسة يا روحي؟ حصل إيه؟

تسنيم:
ولا حاجة يا قلبي، يلا نمشي.

سالي:
واحدة مش متربية!

نور:
عفوًا؟ إنتِ بتكلمي مين بالأسلوب ده؟

قال مدثر في نفسه ساخرًا:

مدثر:
والله وقعتي مع اللي مش يترحم… هههه.

سالي:
هكون بكلم مين؟ بكلم البني آدمة اللي جنبك دي.

نور:
بني آدمة آه؟ قولتيلي!

وفجأة أمسكتها من شعرها ومسحت بكرامة سالي أرض الجامعة.
(أحسن 😜😋)

حاولت سندس تتدخل، لكن جو منعها.

وبعدها حل المشكلة معيد الجامعة بعد اعتذار سالي لتسنيم، لكن نور رفضت تعتذر وفضلت تدفع الغرامة.

---

بعد انتهاء المحاضرات:

تسنيم:
أنا هرن على أبيه أحمد يشكر البشمهندس مدثر.

نور:
يكون أفضل.

تسنيم:
لسه مصرة تروحي الشغل؟

نور:
مضطرة… إنتِ عارفة الظروف.

تسنيم:
طب اسم الشركة إيه؟ وهتشتغلي إيه؟

نور:
المحمدي جروب… سكرتيرة مساعدة لسكرتيرة المدير.

تسنيم:
بالتوفيق يا روحي.

وفعلًا راحت شركة والد بطلنا، وقابلت ملك السكرتيرة.

ملك:
مراد باشا في انتظارك.

نور:
أوك.

طرقت الباب.

مراد:
ادخل.

دخلت نور وتركت الباب مفتوحًا.

تفهم مراد موقفها، فهي يبدو عليها التدين والأخلاق، وهذا ما جعله يرتاح لها.

نور بابتسامة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مراد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
اتفضلي.

وشرحت له أنها طالبة في كلية الهندسة ومحتاجة شغل.

مراد:
أوك، ملك هتفهمك كل حاجة، وتقدري تبدأي من النهارده.

نور:
جزاك الله خيرًا.

انصرفت، وأثناء خروجها:

مدثر:
بابا!

نور:
مدثر؟

مدثر:
أهلًا آنسة نور.

نور باقتضاب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ثم خرجت.

مدثر باستغراب:
مستحيل أعرف أتعامل معها.

مراد:
إنت تعرف الآنسة نور؟

مدثر:
أيوه… هي بتعمل إيه هنا؟

مراد:
تساعد ملك كتدريب ليها.

مدثر:
طب أنا عايزها سكرتيرة عندي.

مراد:
هو إنت شغال أساسًا؟

مدثر:
الله! اعتبرني شغال من النهارده… بلييز يا بابا.

ابتسم مراد محاولًا إخفاء فرحته.

مراد:
الأول في صفقة… لو نجحت تخلصها وتقنع العميل بيها، اعتبر الآنسة نور شغالة عندك. ولازم أشوف قدراتك علشان أضمن إنها تستفاد.

مدثر:
من عيوني يا كبير.

وتركه وبدأ يعمل على الصفقة.

---

في المساء خرجت نور، لكن للأسف لم تجد مواصلات، واضطرت تمشي مسافة طويلة لتصل إلى الموقف، والطريق كان مظلمًا.

كانت تمسك شنطتها بقوة وقلبها يدق بسرعة.

وأثناء سيرها تعرض لها بعض الشباب.

الشاب الأول:
الجميلة اسمها إيه؟

كانت نور تموت من الخوف لكنها أكملت طريقها.

فجأة شد أحدهم الشنطة من يدها.

نور صارخة:
أوعي! سيبها!

في لحظة وقع الشاب على الأرض، وظهر من خلفها مدثر.

انقض مدثر عليهم وضربهم حتى فرّوا هاربين.

أمسك الشنطة وأعطاها لنور.

كانت نور ستغادر.

مدثر:
طب خليني أوصلك.

نظرت للعربية.

نور:
ما ينفعش أركب معاك لوحدنا.

مدثر:
خلاص بلاش العربية… نركب تاكسي.

كانت ما تزال خائفة جدًا.

نور:
ماشي.

ركب هو في الأمام، وهي في الخلف.

كانت عيناها ممتلئتين بالدموع، لكنها بعناد رفضت أن تنزل.

وصلوا البيت، ونزل معها حتى باب العمارة.

تسنيم:
كنتِ فين يا نور كل ده؟

واحتضنتها.

نور:
أنا كويسة يا قلبي… محصلش حاجة.

نزلت يارا واحتضنت نور، وهنا انفجرت نور بالبكاء.

نور:
كنت مرعوبة أوي يا ماما.

كانت كلماتها تخرج مع شهقات متقطعة.

مزق ذلك قلب مدثر وتسنيم.

يارا:
حصل إيه يا بنتي؟

مدثر:
مشكلة صغيرة… بس اتحلت الحمد لله.

نور هامسة لوالدتها:
مدثر ساعدني.

يارا:
شكرًا يا ابني.

مدثر مبتسمًا:
مفيش أم بتشكر ابنها… صح؟

يارا بدموع:
أكيد.

كانت تسنيم قد اتصلت بأحمد الذي خرج يبحث عن نور.

أحمد:
والله مش عارف أقولك إيه يا بشمهندس.

مدثر:
ما تقولش حاجة… ده واجبي.

أحمد:
ده فعلًا المنتظر.

يارا:
تعالى اتعشى معانا يا مدثر يا ابني.

مدثر:
جو صديقي مستني… لازم أمشي. وألف سلامة على الآنسة نور.

أحمد وصله إلى السيارة وشكره.

---

عند جو

جو:
اتأخرت كده ليه يا بني؟

قص عليه مدثر ما حدث.

مدثر:
ولاد الكلب… كنت هموتهم، بس هربوا.

جو:
وإنت مضايق ليه كده؟

مدثر:
ولا مضايق ولا حاجة.

جو:
لا… باين السنارة غمزت. أنا شفتك كنت بتبصلها كأنها أميرتك.

مدثر بشرود:
أثرتني.

جو:
وإيه تاني؟

مدثر:
بقيت بتغفلني.

وظلوا يركضون خلف بعضهما وسط الضحك والهزار.

دخل ريان.

ريان:
في إيه؟

جو:
ولا حاجة.

ريان:
خلصتوا التصميم؟

مدثر:
أيوه.

وأعطاه الملف.

ريان:
تشكر يا زميل.

---

عند نور

                الفصل السادس من هنا
تعليقات



<>