رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الخامس5بقلم عادل عبد الله
زين : أنا مش هنام ومش همشي من هنا إلا لما تسمعيني .
حنان : روح نام ، لو حد صحي وشافنا واففين كده هيقول ايه .
زين : تعالي نتكلم جوه .
حنان : جوه فين ؟
زين : تعالي ندخل أوضتك نتكلم .
حنان : لأ طبعاً ، مينفعش .
زين : لازم تسمعيني، لازم أفهمك كل حاجة دلوقتي .
حنان : طيب أتكلم بسرعة قبل ما حد يصحي .
زين : أنا كنت واقف عند المدرسة علشان أنتقم لأبويا الله يرحمه .
حنان بدهشة : أنت بتقول ايه ؟؟ ايه دخل خالي الله يرحمه بأنك كنت عند المدرسة ؟ وتنتقم له من مين ؟
زين : أنتقم لأبويا من بنت موجودة هناك في المدرسة .
حنان : أنا مش فاهمة حاجة !! هتنقم من البنت ليه ؟ عملت ايه البنت دي لباباك علشان تنتقم منها ؟
زين : انا مش عايز انتقم من البنت نفسها ، انا عايز انتقم من ابوها في شخصها هي .
حنان : وعمل ايه ابوها علشان تفكر تنتقم منه بالشكل ده ؟
زين : ده موضوع كبير مفيش حد غيري يعرفه ، لكن اللي عايزك تعرفيه أنتي كويس أن مفيش في قلبي غيرك .
حنان : يعني أنت بتحبني بجد يا زين ؟
يظهر صوت حركة مفاجئ فيجري زين إلي غرفته وتدخل حنان غرفتها في لمح البصر .
يدخل زين الغرفة ويتظاهر بالنوم حتي يغوص في نوم عميق .
بينما تذهب حنان الي فراشها تغمرها سعادة بالغة وحيرة ، تشعر بالصدق في حديثه معها ولأول مرة يعترف لها صراحة بحبه لها ، وفي ذات الوقت لا تعلم السبب وراء تفكير زين للأنتقام كما يقول .
ثم تري أمها تفتح باب غرفتها في الظلام لتطمئن عليها ، ثم تغلقه وتنصرف .
اليوم التالي
تعود حنان من مدرستها لتجد الأم في إنتظارها ...
الأم : حمد لله ع السلامة يا حنان .
حنان : الله يسلمك يا ماما .
الأم : تعالي أقعد هنا عايزة اتكلم معاكي .
حنان بدهشة : فيه ايه يا ماما ؟ شكلك بيقول فيه حاجة حصلت !!
الأم : تعالي قوليلي فيه ايه بينك وبين زين ؟
ينقبض قلب حنان من هول المفاجأة وترتبك قبل أن تقول : بتتتقولي اييه يا ماما مش ففففاهمة !!
الأم : أنا مش عايزاكي تخبي عني حاجة يا بت ، أنا عرفت كل حاجة بس عايزة اسمع منك انتي .
حنان : مممممفيش حاجة يا ماما ، زززين ابن خالي مش اكتر. بقلم عادل عبد الله
الأم : كداابة ،انا سمعتكم البارح بالليل وأنتوا بتتكلموا ، الحاجة الوحيدة اللي تشفعلك عندي انك رفضتي تدخليه اوضتك .
تنظر حنان بخجل إلي الأرض بعدما ألجمتها المفاجأة !!
الأم : أنا عايزاكي تنسي زين نهائي ومتفكريش فيه تاني .
حنان بصدمة : ليه يا ماما حنان ابن خالي ومؤدب ومحترم وبيحبني.
الأم : زين مش ابن خالك ...
حنان : ايييه !!! بتقولي ايه ؟؟
الأم : قصدي انسيه خالص وأعتبريه مش ابن خالك .
حنان : أنتي مخبية ايه يا ماما ؟ اتكلمي يا ماما ، أنا من حقي اعرف كل حاجة .
الأم بصوت عال : أنتي متسأليش عن أي حاجة ، اللي أقولك عليه تعمليه وأنتي ساكتة ، فاهمة؟؟
حنان : يا ماما .
الأم : أخرسي .
تبكي حنان وتهرول إلي غرفتها حزينة وتغلق بابها خلفها .
في منزل سعد
يعود سعد إلي المنزل ليجد ابنته سهيلة وعلي وجهها ملامح الحزن والغضب !!
سعد : مالك يا سوسو ؟ مين مزعلك ؟
سهيلة : أنت يا بابا .
سعد : أنا !!! ليه ؟
هند : بطلي يا بت ، سيبي أبوكي يرتاح ويتغدا وبعدين كلميه زي ما تحبي .
سعد : لأ أنامش هرتاح إلالما اسمعها ، أتكلمي يا سهيلة ، فيه ايه ؟
سهيلة : أنت ليه عايزنا نمشي من هنا و نسافر اسكندرية ؟
سعد : عشان نقلت شغلي هناك ونويت أعيش هناك خلاص، وأنتوا لازم تكونوا معايا في أي مكان .
سهيلة : لكن يا بابا أنا كده هسيب صحباتي هنا والمدرسين اللي بفهم منهم دروسي ، ولما أروح هناك معرفش أي حد ، يعني هكون تايهة و وحيدة وأنا مش متعودة علي كده .
سعد : هناك فيه مدرسين اتفقت معاهم ومع الوقت هتكوني صداقات واصحاب أنتي وأختك سحر ، وأوعدكم كل شهر ننزل كلنا نسلم علي قرايبا وأصحابنا هنا .
سحر : أنا بالنسبالي موافقة معنديش مشكلة.
سهيلة : لكن أنا مش موافقة .
سعد بغضب : موافقة او مش موافقة خلاص أنا أخدت قرار الأسبوع الجاي هنسافر كلنا اسكندرية .
زين في الورشة
يعمل في الورشة بينما ذهنه وتفكيره منقسم بين حبه لحنان الذي أعترف لها به أخيراً ، وسهيلة التي أستعصت عليه ويريد إيجاد وسيلة للإيقاع بها .
يرقد تحت إحدي السيارات ويمارس عمله وإذ به يري سهيلة تمر بجواره .
يقفز فجأة ويذهب ليقف أمامها مباشرة !!
تنظر له سهيلة بتعجب وأستنكار وتحاول المرور إلا إنه يقول لها مباشرة : علفكرة أنا معجب بيكي وبحبك .
يحمر وجهها خجلاً وتتركه وتهرول من أمامه في إتجاة منزلها !!
يأتي الأسطي جمال : أيه اللي أنت عملته ده يا زين ؟
زين : بحبها .
جمال : هو دي اللي مدوخاك وبتفكر فيها ؟
زين : أيوه .
جمال : لكن أنت أتصرفت غلط خالص .
زين : ليه يا أسطي ؟
جمال : البنت دي شكلها رومانسي ، يعني كنت أبدأ معها بأبتسامة ووردة علشان تلفت نظرها ، أنما اللي أنت عملته ده غلط ومستحيل يجيب نتيجة معها .
زين : يعني أيه ؟؟ خلاص كده ضاعت مني و مش هعرف أكلمها ؟
جمال : لأ لازم تنتهز فرصة الموقف اللي حصل ده ، تجيب وردة وتعتذرلها وتسيبها وتمشي ، وبعدها متكلمهاش تاني ، هي هتفضل تفكر فيك خصوصاً لما تبعد ومتكلمهاش ، ساعتها هتفكر فيك ليل ونهار و بدون ما تحس هتلاقي نفسها بتحبك و نفسها تكلمها تاني .
زين بفرح : بجد يا أسطي ؟
جمال : جرب يا زيزو وهتشوف .
عادت سهيلة إلي منزلها و لا تري أمامها إلا صورة زين وهو يعترف لها بحبه !!
فهي المرة الأولي التي تسمع فيها تلك الكلمة مباشرة !!
وبالرغم من إنه لم يحوز إعجابها إلا إنه حاز علي نسبة كبيرة من تفكيرها .
ظلت تفكر في هذا الشاب الصغير الذي يحمل من الغموض في عينيه وملامحه الكثير ، والذي فجأة يعترف لها بحبه بهذا الشكل وهذه الجرأة !!
لم تخطر أمها بما حدث كما فعلت من قبل ولكنها ظلت تفكر لماذا يفعل هذا الشاب الغامض كل ذلك ؟! لماذا ذهب إلي مدرستها واليوم يوقفها في الطريق ويعترف بحبه بهذه الجرأة !! داخلها شغف قوي أن تعرف السر وراء هذا الشاب الصغير وأفعاله الغريبة !!
في المساء
عاد زين إلي المنزل ليجد عمته جالسة في إنتظاره !!
زين : ازيك يا عمتي ؟
عمته : زعلانة .
زين : ليه ؟ خير يا عمتي ؟ مين زعلك ؟
عمته : أنت .
زين : أنا !!! ليه ؟ أنا عملت ايه ؟
عمته : مكونتش فاكرة إنك تخون البيت اللي آواك والناس اللي بترعاك !!
زين بإرتباك : اييه اللي بتقوليه ده يا عمتي ؟
عمته : أنا سمعت كل كلمة قولتها لحنان بالليل .
زين بأرتباك واضح : أناااا .. أنااااا
عمته : أنت تلم هدومك وتشوفلك مكان تاني تعيش فيه .
