رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السادس6بقلم عادل عبد الله


رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السادس6بقلم عادل عبد الله

عمته : أنت تلم هدومك وتشوفلك مكان تاني تعيش فيه .
زين : حنان هي اللي قالتلك يا عمتي ؟
عمته : لأ أنا صحيت ووففت ورا الباب وسمعتكم ، و حنان أنا ليا تصرف تاني معها ، المهم أنت من النهاردة مش هينفع تعيش معنا هنا .
زين : ليه يا عمتي ؟ أنا معملتش حاجة.
عمته : ده أخر كلام عندي .
زين : وأروح فين ؟
عمته : معرفش ، دي حاجة تخصك أنت ، أتصرف.
زين : طيب أديني فرصة تانية ...
عمته : مفيش فرص ، عايزني أديك فرصة علشان تأذي بنتي ؟!!! أنت خلاص ملكش مكان بينا من النهاردة .
زين : طيب اديني يومين بس أشوف مكان تاني .
عمته : لأ ، أنت تدخل دلوقتي تاخد حاجاتك وتمشي لحال سبيلك .
خرجت حنان من غرفتها : زين هيروح فين يا ماما ؟ زين معملش حاجة .
عمته : أخرسي وأدخلي أوضتك ، ولما ييجي أبوكي هيكون فيه كلام تاني .
زين : أنا همشي ، بس ملكوش دعوة بحنان ، هي ملهاش ذنب ، حنان معملتش حاجة .

أخذ زين مقتنياته وخرج من المنزل لا يعرف له وجهة يتجة إليها !!
لم يجد له سبيل إلا أن يتصل بجمال صاحب الورشة التي يعمل بها ، ويطلب منه المبيت فيها بشكل مؤقت .
وبالفعل وافق الأسطي جمال علي ذلك ،
ووضع زين أشياؤه جانباً وأفترش الأرض .
ظل زين يبكي طيلة ليله حتي رأي والده يقف أمامه !!
فرك زين عيناه غير مصدق لما يري !!
الأب : مالك يا زين ؟
زين : أنت رجعت أزاي يا بابا ؟ أنت مش مُت ؟!!
الأب : أنت جايلك أنت يا زين ، جايلك علشان مش عجباني أحوالك .
لا يستطيع أن يتماسك و تنهمر دموع زين .
الأب : أوعي تبكي يا زين أنت راجل مش صغير ، متزعلش يا حبيبي العوض جاي ، العوض جاي يا حبيبي .
زين :  أنا أتبهدلت أوي من بعدك يا أبويا، عمتي طردتني من بيتها وأترميت في الشارع .
الأب : دي مش عمتك يا زين ، أنساها وشوف مستقبلك وأبعد عن حنان ، حنان مش ليك .
زين : ليه يا أبويا !! أنا بحب حنان وهي بتحبني .
الأب : شوف مستقبلك يا زين ، أنت هتبقي حاجة كبيرة أوي .
زين : بحبها ، بحبها يا أبويااااا.
صوت الأسطي جمال عالياً : زين ، زيزوو ، أصحي يا أسطي الساعة ٩ .
يفتح زين عينيه ليري الأسطي جمال أمامه يحاول إيقاظه .
زين : أيه ده !! أحنا بقينا الصبح !!!
جمال : أيوه يا أسطي ، يلا قوم أغسل وشك ويلا علشان نفطر مع بعض .
يحاول زين الأتصال بحنان إلا أن هاتفها دائما مغلق !!
يراقب خروجها من المنزل حتي يطمئن عليها ، لكنها لم تخرج مطلقاً .
الاسطي جمال : قولي بقي يا زين ايه اللي حصل علشان عمتك تمشيك من بيتها ؟
زين : محصلش حاجة .
جمال : يعني هي طردتك كده بدون سبب ؟ مش ممكن طبعا، اكيد فيه سبب .
زين : اتخانقنا علشان الفلوس اللي بتاخدها مني .
جمال : طيب لو عايزني اكلم جوز عمتك وأراضيكم علي بعض قولي يا زين ، أنت عارف أن جوز عمتك صحبي وحبيبي ولو أنا كلمته هخلصلك الموضوع.
زين : لأ يا أسطي خلاص أنا مش عايز أرجع هناك تاني .
جمال : برحتك يا زيزو ، شوف اللي أنت عايزه وأنا معاك .
زين : عايزك تشوفلي أوضة أو شقة صغيرة أعيش فيها .

بعد أيام ...
زين يذهب للسكن في مسكن صغير ، ليعيش مرحلة جديدة من الوحدة ، مرحلة أصبح فيها زين وحيداً بلا أي سلاح في مواجهة معركته في الحياة .

يظل زين محل تفكير دائم في ذهن سهيلة .
سهيلة تراه لغز ثعب يحتاج إلي تفسير .
تتذكر إنها ستغادر الحي بعد أيام !!
يقت،لها فضول قوي أن تحل هذا اللغز قبل أن ترحل .
وفي طريقها لمدرستها صباحاً تري زين يقف بعيداً .
تسترق بعض النظرات خلسة حتي تراه يقترب منها !!
يقف أمامها ويداه خلف ظهره .
يبتسم لها ثم يظهر يديه حاملاً وردة صغيرة حمراء شديدة الجمال .
تنظر سهيلة للوردة بإعجاب لكنها لا تستطيع أن تحرك ساكناً .
زين : أنا أسف إذا كنت ضايقتك قبل كده ، يا ريت تقبلي الوردة دي تعبير عن أعتذاري ليكي .
تمسك سهيلة الوردة بتردد حتي تأخذها منه وتسأله : أنت عايز مني ايه ؟
يبتسم زين " ويشعر بتقدم واضح في تنفيذ خطته " : من يوم ما شوفتك وأنا معجب بيكي ، حاولت أخبي أحساسي و يكون بيني وبين نفسي لكن مقدرتش .
سهيلة : برضو لسه مش جاوبتني ، أنت عايز مني ايه ؟
زين : مش عايز أكتر من إنك تعرفي إني معجب بيكي .
سهيلة : بس كده ؟
زين : أيوه .
سهيلة : طيب يا سيدي أنا عرفت خلاص ، ممكن بقي تبطل توقفني في الشارع علشان لو حد شافني هتبقي مصيبة .
زين : ولو عايز أكلمك ، أكلمك أزاي ؟
سهيلة : وتكلمني ليه ؟
زين : أطمن عليكي بس .
سهيلة : يا سيدي أطمن ، ياريت بقي تبعد عن طريقي .
زين : طيب ممكن أخد رقم تليفونك ؟
سهيلة : لأ طبعاً ، مستحيل .
زين : طيب خدي رقم تليفوني أهو ، ياريت تكلميني وتطمنيني عنك كل يومين ، اطمن بس عليكي مش أكتر .
سهيلة : لأ طبعا ،يلا سيبني بقي أتأخرت علي مدرستي . بقلم عادل عبد الله
تتركه سهيلة وتنصرف إلي مدرسنها لكنها مازالت نظراتها تلاحق زين الذي يبدو عليه الحزن . 

في الورشة 
يأتي الأسطي جمال ويسأل زين وعلي وجهه ملامح الغضب : أنا مش فاهمك يا زين !!!
زين يبتسم : مش فاهمني أزاي يا اسطي ؟
جمال : أنت بتحب مين ، البت سهيلة بنت سعد ، ولا حنان بنت عمتك ؟
ينقبض زين ويسأله بإرتباك : حححنان !! مين جاب سيرة حنان بنت عمتي ؟
جمال : أنا قابلت جوز عمتك امبارح بالليل وقالي علي اللي حصل و سبب طردك ومشيانك من عندهم .

                      الفصل السابع من هنا
تعليقات



<>