رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السابع7بقلم عادل عبد الله
الأسطي جمال : أنا عايز أعرف بقي أنت بتحب مين ، البت سهيلة بنت سعد ، ولا حنان بنت عمتك ؟
ينقبض زين ويسأله بإرتباك : حححنان !! مين جاب سيرة حنان بنت عمتي ؟
جمال : أنا قابلت جوز عمتك امبارح بالليل وقالي علي كل اللي حصل و سبب طردوك من عندهم .
زين : أنا بحب سهيلة .
جمال : أومال أيه كلام عمتك أنها سمعتك بتقول لبنتها أنك بتحبها ؟ مش معقول عمتك هتكدب !!
زين " بأرتباك " : عمتي فهمت كلامي غلط ، انا بحب حنان زي أختي .
جمال : أنت متأكد يا زين ؟
زين : أيوه يا أسطي .
جمال : مش عارف ليه يا زين أول مرة أحس إنك بتكدب عليا .
في بيت عمته
حنان : هتفضلي يا ماما حبساني كده في البيت علطول ؟
الأم : أيوه علشان بتكدبي عليا .
حنان : يا ماما عمري ما كدبت عليكي .
الأم : كدبتي وخبيتي عليا موضوع زين .
حنان : يا ماما مفيش حاجة علشان اقولهالك .
الأم : أنا سمعت بوداني كلامكم مع بعض ، عايزاني أكدب وداني !!
حنان : دي كانت أول مرة يقولي الكلام ده .
الأم : وأنتي فرحتي بكلامه ، تبقي مصيبة لو أنتي كمان بتحبيه !!
حنان : يا ماما زين ابن خالي وشاب كويس .
الأم : زين مش ابن خالك .
حنان : حرام عليكي ياماما ، تقولي كده علشان قال أنه بيحبني !!
الأم : والله مش ابن خالك ، زين مش ابن خالك .
حنان : بتقولي ايه يا ماما ؟ أزاي زين مش ابن خالي ؟؟
الأم : هي دي الحقيقة .
حنان : طيب فهميني ازاي ؟
الأم : هي دي الحقيقة ومتسأليش ليه وأزاي ، وأوعي كلمة من اللي قولتها دي تقوليها لحد ، ولا حتي لأخوكي .
تمر أيام حتي يفاجئ زين بسيارات لنقل منقولات أسرة سعد !!
يسأل زين عما يحدث فيعلم أن سعد سيغادر الحي مع أسرته .
وقع الخبر علي زين كالصاعقة !!!
يتبخر حلم زين في الإنتقام من سعد في لحظات !!!
ينهار زين بكاءاً ويراه جمال ويتعجب من إنهياره بهذا الشكل !!
جمال : مالك يا زين ؟؟ بتعيط بالشكل ده ليه ؟!
زين : كل حاجة راحت ، خلاص أنا ضيعت .
جمال : ليه يا صحبي ؟ كل ده علشان البنت هتمشي ؟؟ يا صحبي بكره تنساها وتحب غيرها أجمل وأحلي منها مليون مرة .
زين : أنا مش عايز إلا سهيلة ، لو مشيت أنا أموت أحسن .
جمال : يا صحبي بيتهيألك ، أنا أكبر منك وأعرف عنك ، والله يا صحبي هتنساها وتحب غيرها وبكره تقول جمال قال .
زين : أنت مش فاهم حاجة يا أسطي ، بُعاد سهيلة وأهلها عني معناه موتي .
جمال : مش للدرجادي ، أنت مكبر الموضوع بس علشان دي أول بنت تحبها .
زين : سهيلة لازم متمشيش من هنا .
جمال : يا حبيبي متمشيش أزاي ؟ دي هتسافر كمان دقايق !!
زين : معرفش يا أسطي ، أتصرف يا أسطي والنبي ، أعمل أي حاجة .
جمال : أنا هقدر أعمل حاجة دلوقتي ، لكن أحاول أعرفلك هما مسافرين رايحين فين .
هرول زبن إلي أسرة سعد التي تقف أمام المنزل ،ويقترب من هند زوجة سعد ويسألها : أنتوا رايحين فين ؟
تبتسم هند : معزلين يا زين .
زين : هتمشوا ليه من هنا ،خليكم موجودين هنا معنا .
يقترب سعد متعجباً ويقول : زين !!!!! أنت عايز أيه ؟
زين : أناااا، أناااأا...
سعد : الواد ده عايز منك ايه يا هانم ؟
هند : ده ولد جارنا هنا غلبان .
سعد : عايز ايه يا زين ؟
زين : أنتوا ماشيين رايحين فين ؟
سعد : وأنت مالك نسافر ولا منسافرش ، يلا بقي من هنا أحنا مش فاضيين .
يضطر زين للعودة للورشة تتراءي أمام عينيه صور متتابعة ، بداية من صورة سعد مع أمه في منزلهم القديم حتي زواج سعد من أمه وطرق الإذلال التي تعرض لها بسببه !!
غضب وكره، يأس وأحباط، بركان داخله لا يشعر به سواه .
غادرت سهيلة مع أسرتها الحي ومازالت عيون زين تتابعها في بينما تسيطر عليه مشاعر الحزن والإحباط واليأس .
جمال : خلاص يا زيزو بقي ، روق كده ، قولتلك هعرفلك سافروا راحوا فين ؟
زين : لازم أعرف هما سافروا فين ؟ سهيلة لو بعدت عني أنا هضيع .
يبتسم جمال متعجباً من مشاعر الحب الغريبة التي ظهرت علي زين تجاه تلك الفتاة !!
مرت أيام بعدما بدأ حلم الإنتقام يتبخر ولم يعد أمامه أمل إلا في معرفة مكان سهيلة وأسرتها الجديد .
تمني لو كان قريباً من حنان في هذه اللحظات ، فهي الإنسانة الوحيدة التي كانت تهون مرارة الأيام .
وكأن القدر أراد أن يهدأ من روعه ، ليري بصيص من النور حين يري حنان تمر من أمامه بعد طول غياب !!
يهرول إليها غير مصدقاً أنهاأخيراً أمام عينيه !!
زين : وحشتيني أوي ياحنان .
حنان : أمشي ،ابويا وامي جايين ورايا !!
ينظر زين ليري عمته تقترب منه يتطاير الشرر من عينيها ، بينما أمسك به زوج عمته مهدداً أياه : أنت تاني !!! ديجازتنا أننا أويناك في بيتنا !!!
زين : يا عم......
زوج عمته : هقولك كلمة واحدة للمرة الأولي والأخيرة " لو مبعدتش عن بنتي أنا هحبسك ياض ، أنت فاهم ؟؟ هحبسك وأدخلك السجن .
