رواية لم يكن سندا لي الفصل السادس6بقلم الهام عبد الرحمن
مرت الايام سريعا وحان موعد زفاف بسمه.
« في صالون التجميل» تجلس بسمة تتجهز استعدادا لليلتها المميزة فكانت كالحورية بفستانها الملائكي، وحجابها الذي يزينها نظرت إليها قمر بانبهار ثم اقتربت منها وقالت:
« ما شاء الله يا حبيبتي ربنا يحميكى شكلك كأنك حورية من الجنة.»
بسمة:« تسلميلي يا قلبي تعالي يا بت اقرصيني في ركبتي عشان تحصليني في جمعتي ههههههههههه.»
قامت قمر بقرص بسمه وهي تقول:«اهو يا اختي يمكن ربنا يفك النحس والبس الفستان الابيض انا كمان.»
بسمه:«يا بت هو انتى كل اللي همك تلبسي فستان الفرح.»
قمر:«لا مش الفستان بس انا نفسي كمان اتجوز عشان اعرف العرسان بيقولوا ايه لبعض وهم بيرقصوا سلو ههههههههههه.»
بسمه بدهشة:« يخرب بيت دماغك هو ده كل اللي انتي عايزاه من الجواز.»
قمر:« اومال هعوز ايه تاني يعني؟»
بسمه:« ليه يا اختي هو الجواز فستان ورقصه في فرح بس! انتى يا بت انتى هبلة ولا حد خبطك على دماغك وانت صغيره يا بنتى الجواز ده عشرة والفة ومحبة ما بين اتنين حاجة كده زي شركة بين اتنين كل ما راعوها واهتموا بيها الشركة دي هتكبر وهتديهم خير كثير والخير ده هيبقى الاولاد اللي بالتربية الصالحة هتنولي برهم وحبهم.»
قمر:« ايه يا اختي الكلام الحلو ده لا لا لا لا انا مش قدك.»
«ثم علا صوت الزغاريد لتعلن عن وصول العريس.»
قمر بفرحه:« يلا يا حبيبتي عريسك وصل عشان ياخدك على الحصان الابيض وتروحي مملكتك.»
بسمه بفرحة:«عقبالك يا روحي انتى كمان لما افرح بيكى»
«دخل العريس واخذ بسمة وذهبوا إلى القاعة كان الفرح من اجمل ما يكون جلست قمر مع والديها واخوتها على احدى الطاولات كانت ترتدي فستانا رائعا، يزينها حجابها وميك اب بسيط راتها احدى السيدات فأعجبت بها وسألت عنها وعرفت كل المعلومات التي تلزمها وقررت ان تجعلها عروس لابنها.»
بعد انتهاء الفرح ذهبت بسمه مع عريسها الى شقتهم وذهبت قمر مع اهلها الى منزلهم.
قمر:«الفرح كان حلو قوي يا ماما والبت بسمة كانت عاملة زي الحورية ما شاء الله عليها.»
سمية:« عقبالك يا قلبي لما افرح بيكي انتى كمان.»
يوسف:« لااااا ما ليش دعوه انا الاول.)
مصطفى وهو يضربه خلف راسه:«مش لما تبقى تخلص الثانويه العامية تبقى تفكر في الجواز اذا كنت انا خلصت وبشتغل ولسه ما اتجوزتش.»
صالح لمصطفى:«وانت حد ماسك فيك يا حبيبي ما امك كل ما تجيب لك عروسه ترفضها وتطلع فيها القطط الفاطسه نعملك ايه يعني هات انت عروسه وانا اجوزها لك من الصبح.»
مصطفى:« لا يا حاج لسه بدري انا كده كويس عمري ما هتجوز واحده الا لما اكون جاهز وعندي شقتي وفرش بيتي وعربيتي وشبكه العروسه عمري ما هتجوز وانا عليا اقساط زي اصحابي لازم اتجوز وانا مرتاح ماديا عشان ما ابقاش شايل الهم.»
صالح:« ربنا يكملك بعقلك يا حبيبي.»
سميه:« ايه يا صالح هو انت هتشجعه على اللي بيعمله ده انا نفسي افرح بيه اللي قده اتجوزوا وخلفوا كمان.»
شريف:« سيبيه يا ماما براحته، مصطفى ما بيحبش حد يضغط عليه وبعدين هو بيتكلم صح عشان اللي يتجوزها ما تنكدش عليه عيشته بسبب قله الفلوس.»
صالح:«ربنا يبارك فيكم يا حبايبي ويرزقكم الخير دايما.»
سميه:« يلا يا اولاد ناموا عشان زمانكم تعبانين من المجهود اللي عملتوه طول اليوم.»
« الجميع تصبحي على خير» وذهب كل منهم الى حجرته لينالوا قسطا من الراحه فاليوم كان شاقا عليهم لقيامهم بالمساعده في تجهيزات الفرح لان بسمه تعد اختا لهم وليست صديقه قمر فقط فهي تربت معهم بالمنزل ايضا.
في صباح اليوم التالي استيقظت سميه وذهبت الى المطبخ لتعد طعام الافطار وكذلك استيقظت قمر وذهبت الى والدتها.
قمر:«ايه يا حبيبتي اللي مصحيكي بدري كده النهارده الجمعه وكلهم لسه نايمين كنتى خليكي مرتاحه شويه.»
سميه:« بدر ى ايه يا حبيبتي الساعه بقت 10:00 يدوبك تقوموا تفطروا والشباب يروحوا يصلوا الجمعه مع باباهم وبعدين نروح للبت بسمه علشان الصباحيه.»
قمر:« اوبا ده انا كنت ناسيه حكايه الصباحيه دي يا ماما كويس انك فكرتيني هروح اجهز هدومي اللي هروح بيها عند البت بسمه واتمم على الهديه اللي انا جايباها لها.»
مر الوقت سريعا وجاء موعد الذهاب الى بسمه في منزل بسمه كانت بسمه ترتدي عباءه استقبال خاصه بهذه المناسبه وزوجها يرتدي بنطلون جينز وتيشرت اسود حضرت قمر واهلها واستقبلتهم بسمه وزوجها خير استقبال.
قمر:« ايه يا بسبوسه مش هتفرجيني على الشقه ولا ايه؟»
نادر بخبث:« ايه يا قمر هو مش انتى اللي فرشه الشقه معاها ولا ايه؟ ههههههههههه.»
قمر:« وانت مالك يا اخويا عايزه استفرد بالبت واتكلم معاها كلمه سر.»
نادر وهو يضم بسمه بذراعيه:« لا اذا كان فيها سر يبقى لازم اعرفه فيها لاخفيها.»
عبثت قمر بوجهها مما جعلها تشبه طفله بريئه فنظرت بسمه الى زوجها وقالت:
بسمه:« خلاص بقى يا نادر ما ترخمش عليها ثم جذبت قمر من يدها وقالت: يلا يا حبيبتي تعالي ندخل الاوضه جوه ونتكلم براحتنا.»
تحركت معها قمر ثم التفتت الى نادر واخرجت له لسانها ثم ضحكت وحركت اكتافها الى اعلى دليلا على انتصارها عليه.
سميه بضحك:« معلش يا ابني مش هتقدر عليهم لان روحهم في بعض وما بيحبوش حد يتدخل بينهم.»
نادر:« لا عادي يا طنط انا بس كنت بهزر معاها انا عارف هم متعلقين ببعض قوي وانهم اكتر من اخوات ربنا يديم المحبه بينهم.»
في داخل الحجره كانت تجلس بسمه على السرير وبجوارها قمر ومعها حقيبه هدايا.
قمر:« خدي يا اختي الهديه دي ليكي يا رب يطمر فيكى انا دافعه فيها دم قلبي يلا ادعيلي بقى.»
بسمه:« ايه يا بنتي هو انتى هتذليني بهديتك خلاص خليها لك تقوليش يعني انتى كنتى شغاله بفلوسها ما هو عمو صالح هو اللي اعطاكى فلوسها ههههههههههه.»
قمر:« خلاص يا بت بقى يلا شوفيها وقوليلي رايك ايه في ذوقي.»
نظرت بسمه الى الهديه واحمر وجهها خجلا واصبحت كحبات الفراوله
بسمه:« ايه ده يخرب عقلك ايه اللي انت جايباه ده.»
قمر ببراءه:« جايبه ايه يعني هي مش عاجباكي؟»
بسمه بخجل:« لا حلوه بس هلبسها ازاي دي انتى بتستهبلي والله يا قمر انا هتكسف البسها قدام نادر لالالالا لا مش هينفع مش هعرف والله.»
قمر:« بس يا خايبه ده جوزك عادي يعني وبعدين هو انا جيبالك قميص نوم.»
بسمه:« يا سلام على البراءه يا اختي.»
قمر:«يعني ده جزائي انى لما شفتك وانتى بتبصي عليها ولقيتك مكسوفه تقولي لمامتك فجبتها لك يلا يا بت بطلي خيابه وخليكي جريئه كده والبسي وادلعي وعيشي حياتك وافرحي وفرحي جوزك معاكي وابقي اعملي زي الافلام اللي بنشوفها في التلفزيون دي شغلي اغنيه حلوه كده اقول لك عارفه اغنيه شيك شاك شوك هترقصك حلو قوي.»
بسمه:«خلاص بقى يا بت ما تكسفنيش واسكتي بقى.»
قمر بضحك:«خلاص يا ستي مش هتكلم هسكت خالص ووضعت يدها على فمها.
في تلك الاثناء دق نادر باب الغرفه فانتفضت بسمه من مكانها وقامت تخفي هديه قمر في الدولاب دخل نادر الحجره ووجد علامات التوتر على بسمه ووجهها لونه احمر كحبات الفراوله.
نادر:« ايه يا حبيبتي كل ده بتقولوا سر هو سر كبير للدرجه دي ههههههههههه.»
قمر:« ولا سر ولا حاجه انا بس كنت بديها هديه فرحها.»
نظرت لها بسمه وعيناها جاحظه بشده وتشير لها بان تصمت ولا تتحدث امام نادر.
نادر بخبث:« بعد ان راى رد فعل زوجته ها قوليلي يا قمر جبتى ايه لبسمه ويا ترى انا ما ليش في الطيب نصيب؟»
قمر:« لا ما هي الهديه لكم انتم الاتنين.»
نادر:« وهو يدعي عدم الفهم هديه واحده ولينا احنا الاثنين عروستي فهميني يا ست الكل.»
قمر:« لا يا اخويا مراتك عندك تبقى تفهمك هي.»
نظر نادر الى بسمه بخبث وهو يقترب منها:«ايه يا بسمه هو سر حربي مش عايزاني اعرفه؟»
بسمه بخجل:« خلاص دلوقتي يا نادر هبقى اقولك بعدين يلا بقى نخرج علشان الناس اللي بره ما تقلقش.»
ثم جذبت قمر من يدها وخرجت سريعا الى الخارج قبل ان يخجلها نادر بحديثه مره اخرى بعد وقت قليل استاذن اهل قمر للذهاب ليتركوا العرسان بحريتهم وهم في طريقهم الى المنزل استوقفتهم احدى الجارات.
الجاره:«ازيك يا استاذ صالح انتم راجعين من عند بسمه.»
صالح:«ايوه يا ام محمد عقبال اولادك.»
الجاره ام محمد:« تعيش يا اخويا عقبال ما تفرح بعروستنا الحلوه قريب هي كمان.»
ثم وجهت حديثها لسميه:« معلش يا ست ام مصطفى كنت عايزه اجيلك اتكلم معاكي في موضوع.»
سميه:«انت تنوري يا ام محمد خير يا رب.»
ام محمد:« كل خير ان شاء الله شويه وهحصلك وهتعرفي كل حاجه.»
سميه:«خلاص يا حبيبتي هستناكي.»
ثم ذهبوا الى منزلهم وبعد وقت ليس بكثير حضرت الجاره ام محمد فادخلتها سميه وقدمت لها واجب الضيافه وجلست بجوارها.
سميه:«خير يا ام محمد موضوع ايه اللي عايزاني فيه.»
ام محمد:«اسم النبي حارسها قمر بنتك جايلها عريس.»
سميه:« عريس مين ده يا اختي؟»
ام محمد:« عارفه الحاج عبد الله المنشاوي الله يرحمه.»
سميه:« اه عارفاه راجل سيرته طيبه الناس كلها كانت بتحبه.»
ام محمد:«العريس يا ستي يبقى ابنه احمد.»
سميه:« وهو بقى بيشتغل ايه وعنده كم سنه؟»
ام محمد:« هو عنده حوالي 32 سنه وبيشتغل محاسب في شركه وعنده بيت ملك هنا في البلد وبصراحه هم ناس ولاد اصول ما يتخيروش عنكم كده يا ست سميه.»
سميه:«طيب يا حبيبتي انا هشور ابوها واخواتها وارد عليكى بس قوليلي هو شاف بنتي فين؟»
ام محمد:«لا يا حبيبتي اللي شافها امه واخته كانوا في الفرح امبارح وسالوني عليها ووسطوني اني اكلمك وانا بصراحه ما كدبتش خبر وجيت على طول اقول لك.»
سميه:«خلاص يا حبيبتي زي ما قلت لك هتكلم مع باباها واعرف رايه وبعدين ابلغك»
استاذنت ام محمد على وعد بالرد سريعا.
صالح:«خير يا سميه هي الست ام محمد كانت عايزه ايه؟»
سميه:« جايبه عريس لقمر يا ابو مصطفى ثم قصت كل شيء له.»
سكت صالح قليلا ثم قال:« الحقيقه والده كان راجل طيب قوي والناس كلها بتترحم عليه لحد دلوقتي من سيرته الطيبه وانا اعرف انه ليه اخ اكبر منه بيشتغل دكتور باطني الناس كلها بتشكر في اخلاقه وله اخت كمان متجوزه جنبهم.»
سميه:«طيب وانت ايه رايك يا صالح ارد اقول ايه لام محمد.»
صالح:«على خيره الله كلميها وخليها تبلغهم اننا منتظرينهم يوم الخميس الجاي.»
سميه:« ربنا يقدم ما فيه الخير.»
في حجره مصطفى كانت تجلس قمر بجوار مصطفى على الفراش.
قمر:« تفتكر يا مصطفى الست ام محمد كانت عايزه ماما في ايه؟»
مصطفى:« شكلها كده بيقول ان احنا هنخلص منك قريب ههههههههههه.»
قمر باستغراب:« هتخلصوا مني ليه ان شاء الله يا اخويا كنت واكله اكلك ولا مزاحماك في اوضتك.»
مصطفى بضحك:« قصدي يا هبله انها جايبالك عريس.»
قمر ببلاهة:« عريس وانت عرفت ازاي؟»
مصطفى:« لانها كل شويه بتبصلك وبتبتسم وبتدعي ليكي بالجواز وتقول عن قريب يا اذكى اخواتك فهمتى.»
قمر:« اه يا سوسه انت ده انت طلعت مش سهل ابدا ههههههههههه.»
