رواية لم يكن سندا لي الفصل السابع7بقلم الهام عبد الرحمن




رواية لم يكن سندا لي الفصل السابع7بقلم الهام عبد الرحمن


في اليوم التالي كانت سمية ذاهبة الى السوق لشراء بعض طلبات المنزل وفي الطريق قابلتها الجارة ام محمد فاستوقفتها لتتحدث معها.

الجاره ام محمد:« ازيك يا ست سمية عاملة ايه يا ست الستات؟»

سميه:« الحمد لله يا ام محمد بخير والله.» 

الجاره ام محمد:« انتى يا اختي ما عندكيش شغل النهارده ولا ايه؟»

سميه:« لا يا حبيبتي انا رحت الشغل واخذت اذن عشان كنت تعبانه شويه.»

الجاره ام محمد:«تعبانه! كفالله الشر يا اختي فيكى ايه ما انتى كنت كويسة امبارح.»

سميه:« لا يا حبيبتي مفيش حاجه بس شويه اجهاد ما انتى عارفه ان احنا مسبناش بسمه لوحدها في تجهيزات فرحها عشان كده بس حسيت انى مجهده شويه فاخذت اذن من الشغل.»

الجاره ام محمد:« طيب يا حبيبتي الحمد لله ربنا يفاديكى ويخليكى لعيالك وتفرحي بيهم قادر يا كريم ها بقى مردتيش عليا الاستاذ صالح رايه ايه في الموضوع اللي قولتهولك امبارح سميه الصراحه يا حبيبتي هو شكر في الحاج عبد الله قوي وابنه الكبير عادل بس احنا ما نعرفش احمد مشفناهوش قبل كده.»

ام محمد:« اه يا اختي اصل اسم النبي حارسه كان مسافر بره من ساعة ما خلص تعليم ولسه راجع ما بقالوش كام سنه واتعين هنا وقرر يستقر في البلد اصله يا اختي ما لوش في السفر ما بيحبش يبعد عن اهله لان روحه فيهم.»

سميه:« ربنا يخليهم على وش بعض يا اختي خلاص بلغيهم ان احنا هننتظرهم يوم الخميس الجاي ان شاء الله.» 

الجاره ام محمد:« ربنا يتمم بخير يا رب وعقبال ما تفرحي باخواتها هم كمان وتكون جوازتهم على ايدي انا ان شاء الله.»

سميه:« تسلمي يا ام محمد ربنا يسعدك باولادك يا رب معلش يا حبيبتي هستاذنك عشان يا دوب الحق اجيب طلبات البيت من السوق واروح اشوف اللي ورايا.»

الجاره ام محمد:« اه يا حبيبتي اتفضلي ربنا يعينك ويقويكى.»

قامت سميه بشراء طلبات المنزل من السوق ثم ذهبت الى المنزل لاعداد الغداء بعد قليل حضر شريف والشرر يتطاير من عينيه فدخل حجرته وصفق الباب وراءه بشده ذهبت سميه اليهم مسرعة ودقت الباب ثم دخلت الغرفه فوجدته يجول بها ذهابا وايابا يتملكه الغضب بشده ويشد على شعره بقوه.

سميه بقلق:« مالك يا شريف فيك ايه يا حبيبي ايه اللي معصبك كده؟»

توقف شريف ونظر لامه ثم تحدث بغضب مكتوم:« معلش يا ماما ممكن تسيبيني دلوقتي انا مش طايق نفسي ومخنوق قوي.»

سميه بقلق اكبر:« ليه يا قلب ماما ايه اللي خانقك اتكلم يا حبيبي طلع اللي جواك يمكن تلاقي حل مشكلتك عندي.»

تنهد شريف ثم جلس بجوار والدته على الفراش واخذت تربت على كتفه وتقول بحنان:« قولي يا حبيبي ايه اللي نرفزك بالشكل ده؟»

شريف:«النهارده وانا في الجامعه اتفاجئت ان البحث بتاعي اللي كنت مسلمه للدكتور اتكتب باسم واحد تاني.»

سميه بتفكير:« هو زميلك ده يقرب للدكتور؟»

شريف:« لا ما يقربلوش حاجه.»

سميه بهدوء:« طيب انت ممكن تشتكي لعميد الكليه عشان تثبت حقك في البحث بتاعك.»

شريف بضيق:« مش هينفع اعمل كده لان ما فيش حاجه تثبت اني سلمت البحث للدكتور اصلا.»

سميه بارتياح:« بس انت تقدر تثبت ان البحث ده بتاعك انت بكل سهوله.»

شريف بتعجب:« ازاي يا امي؟»

سميه بابتسامه:« انت ناسي العاده بتاعتك اللي دايما كنت بتعملها لما كنت بتذاكر او تكتب واجبك؟»

هب شريف واقفا ونظر الى امه في سعاده:«ازاي انا ما اخدتش بالي من كده انتى اعظم ام في الدنيا كلها ربنا يخليكي ليا يا رب وما يحرمنيش منك ابدا.»

ثم ارتمى بين احضانها وظل يقبل يديها بكل حب وسعاده ربتت سميه على كتفيه ونظرت في عينيه وقالت:« هستنى تيجي تقولي انك عرفت تجيب حقك اوعى في يوم من الايام تتنازل عن حقك لانك بكده هتظلم نفسك ولو بقيت ظالم يبقى عمرك ما هتكون ابني ولا تربيتي.» 

بعد قليل رن جرس المنزل فذهب شريف ليرى من بالخارج وعندما فتح الباب وجد اخيه يوسف يدخل كالاعصار ويقف في منتصف صاله المنزل.

يوسف بصوت عالي:« يا ماما يا ماما يا بشر يا اللي هنا انا جعاااااان.»

خرجت سميه على صراخ يوسف ونظرت اليه بحده:« في ايه يا زفت بتعلي صوتك كده ليه انت مفكر نفسك  فين احنا حوالينا جيران لازم نحترمهم ومانأذيهمش باصواتنا العاليه ده ربنا قال:« ان انكر الاصوات لصوت الحمير»

فتح يا يوسف فمه بصدمه:« هي حصلت يا ام مصطفى تقولي على ابنك حبيبك اخر العنقود حمار لاااااا، كل ده عشان قولت جعان يا ظلمه حرام عليكم انا ثانويه عامه يا بشر.

قام شريف بضربه اسفل راسه وهو يضحك:« انت ايه يا ابني بطنك دي فيها ايه غربان مش عصافير.» 

يوسف وهو يزم شفتيه الى الامام:«ايه يا عم شريف يعني افضل جعان يعني بلاش آكل اومال هذاكر ازاي وادخل كليه الشرطه او الحربيه عشان اعرف اقبض عليك ازاى؟» 

قالها ثم جرى سريعا باتجاه حجرته وكان شريف يلحقه فاغلق يوسف الباب قبل ان يلحق به شريف.

شريف لامه:« عاجبك كده يا ست الكل اللي ابنك بيعمله؟»

اخرج يوسف راسه من خلف باب حجرته وقال:« لو مش عاجبك طلقني.»

ثم دخل سريعا واغلق الباب مره اخرى ضحكت عليهم سميه ثم تركتهم وذهبت لتستكمل ما كانت تقوم به من تجهيزات لطعام الغداء في المساء كان يجلس صالح وسميه في شرفه المنزل يتناولون بعضا من الكيك والشاي ويتسامرون قليلا ثم بدات في اخباره عن حديث الجاره ام محمد معها وهي في السوق وانها أعلمتها بان تخبر اهل العريس بالحضور يوم الخميس.

صالح:«تمام؛ عشان كمان يكون مصطفى رجع من سفريته.»

سميه:«طبعا يا ابو مصطفى ما هو اخوها الكبير ولازم يكون موجود عشان يقيم العريس ويشوف ينفع لقمر ولا لا.»

صالح:«بصراحه انا بثق في راي مصطفى لانه عاقل ورزين وبيعرف يوزن الامور كويس ويقدر يقيم الشخص اللي قدامه من تصرفاته واسلوبه.»

سميه:« ربنا يحميه ويحفظه اسم الله عليه طول عمره عاقل وهادي ودايما يا قلب امه شايل المسؤوليه من صغره عمره ما اتعامل على انه طفل طول عمره بيتعامل معانا وكانه راجل لحد ما كبر فعلا وبقى راجل ملو هدومه.»

في منزل بسمه كانت بسمه تقف في الحمام غالقه بابه عليها واضعه هذه الحقيبه اللعينه على المغسله تنظر اليها بغضب بينما يقف نادر امام الباب يضحك ويحدثها بخبث:« يا حبيبتي اطلعي بقى ما انتى هتوريها لي يعني هتوريها لي.»

قمر قالت ان الهديه لينا احنا الاثنين وانا بصراحه مبحبش اسيب حقي ولازم اشوفها.

بسمه بخجل من وراء الباب:« خلاص بقى يا نادر ما تكسفنيش والنبي اكتر من كده.»

نادر باصرار:« ما ليش دعوه هشوفها يعني هشوفها يلا بقى افتحي الباب بدل ما اكسره وادخلك واشوفها بنفسي فخليها تيجي منك انتى يا حبيبتي.»

ظلت تنظر بسمه الى الحقيبه بكل حقد وخجل ثم بدات تسب قمر في نفسها على وضعها في هذا الموقف المحرج فكيف لها الان ان تُرِي نادر هذه الهديه المخجله ثم شهقت ووضعت يدها فوق فمها وقالت بصوت هامس:« يا لهوي ده لو شافها هيصمم اني البسها وانا اصلا مكسوفه اني اخليه يشوفها بس فازاي هلبسها منك لله يا قمر يا بنت طنط سميه انتى اللي عملتي فيا المقلب ده والله لاردهو لك بس لما تتجوزي.»

نادر:«ها يا حبيبتي شكلك كده عايزاني اكسر الباب ثم فجاه فتحت بسمه الباب وقالت لا خلاص ما تكسرهوش.

ضحك نادر على تصرفها ثم اقترب منها فكانت تقف وهي تشعر بالخجل الشديد وجنتيها كحبات الفراوله تشعر بالنيران تملأ جسدها من شده الخجل امسك يديها بيديه وقال بصوت هامس امام وجهها:« ها مش هتوريني بقى الهديه.»

نظرت  اليه وهي مسحوره من رقه صوته وهمساته ونظراته الرقيقة اليها ثم اومات براسها بالموافقه وظل يتراجع بها الى الخلف حتى اصبحوا داخل الحمام ثم وجه نظره للحقيبه على المغسله فمد يده وامسكها وهنا استفاقت بسمه من شرودها وشهقت بشده وحاولت جذبها منه ولكنه امسكها باصرار ثم فتحها وامسك ما بداخلها واطلق صفيرا طويلا مما جعلها تموت خجلا.

نادر بانبهار:« اوبا ايه الحلاوه دي دا البت قمر طلع ذوقها عالي قوي.»

ثم نظر لها بخبث:« بتفهم البت دي يلا بقى يا بسبوسه وريهاني عليكى شكلها هتبقى تحفه عليكى ثم غمز بعينيه.»

شعرت بسمه بحرارة تحرق جميع انحاء جسدها بسبب كلامه وتلميحاته المخجله وظلت تفرك في يديها وتنظر الى اسفل فهى لم تقوى على النظر في عينيه وهو بكل هذه الجرأه معها.

نادر بخبث:« ايه هتفضلي واقفه مكسوفه كده كتير يلا بقى عايز اشوفها عليكى ونجربها.»

شهقت بسمه من جراته في الكلام وتراجعت قليلا للخلف وهي تحرك راسها يمينا ويسارا ثم تحدثت بصوت متحشرج.

بسمه:« بس انا مش بعرف ارقص.»

نادر وهو يقترب منها:« تؤ تؤ تؤ متكدبيش يا بسبوسه انا سامعك انتى وقمر لما كانت بتقولك انها جابتها عشان كان عينك عليها واتكسفتى تقولي لمامتك تجيبها لك وبعدين قمر قالت الهديه دي ليا وليكي وانا مش هتنازل عن حقي وعايز اشوفها عليكى ويلا بقى اسمعي الكلام والبسيها اصل ألبسهالك انا بنفسي.» 

صرخت بسمه وخطفتها من يده وقالت بسرعه:« لا لا لا لا انا هلبسها لوحدي بس اخرج انت الاول.»

نادر بغمزه:« طيب ما تخليني معاكي يمكن تحتاجي مساعده ثم ضحك بصوت عالي.»

بسمه بخجل:« لا اتفضل اطلع بره وانا هلبس لوحدي.»

خرج نادر من الحمام وذهب الى الحجره وجلس على الفراش بانتظار بسمه.

بسمه وهي تنظر الى بدله الرقص وتتحدث من بين اسنانها:« منك لله يا قمر يا بنت طنط سميه عاجبك كده اعمل ايه دلوقتي وهو مصمم البس الهبابه دي.»

وظلت هكذا تنظر اليها وتقلبها بين يديها ثم وبنفاذ صبر اضطرت لارتدائها ونظرت لنفسها بالمرآه وهي تشعر بالتوتر وظلت هكذا مده ليست بقليله حتى سمعت صوت دقات على الباب.

نادر:« ايه يا حبيبتي محتاجه مساعده.»

بسمه:« امشي يا نادر والله حرام عليك اللي بتعمله فيا ده.» 

نادر:«هو انا عملت ايه يعني انا عريس وعايزه افرح بعروستي يلا بقى اخرجي بسرعه.»

بسمه بخجل:« عشان خاطري يا نادر بلاش والنبي انا مكسوفه قوي.» 

نادر هعد لغايه ثلاثه ولو ما فتحتيش انا هكسر الباب واخرجك انا بنفسي واحد... اثنين..... وقبل ان يصل الى رقم ثلاثه قامت بسمه بفتح الباب ووقفت امامه ووجهها كحبات الفراوله من شده خجلها تفرك يديها بشده وحينما راها نادر نظر اليها مشدوها بجمالها واطلق صفيرا طويلا ثم اقترب منها وامسكها من يدها وجذبها الى الحجره واوقفها امامه وتحدثت بصوت هامس.

نادر بهمس:« يخربيت جمال امك ايه يا بت الحلاوه دي انا ما كنتش اعرف انك هتبقي مزه قوي كده.»

نظرت له بسمه بخجل وقامت بالضغط على شفتها السفلى باسنانها ونظرت الى اسفل فقام نادر برفع وجهها بسبابته وابهامه ونظر اليها وقال.

نادر:«لا ارحمي امي انا ما اقدرش على كده انت كده هتقتليني بحلاوتك دي ثم همس بجانب اذنها:« عايزين نجربها بقى.»

ثم ذهب وامسك الهاتف وقام بتشغيل احدى الاغاني الشعبيه وامسك يديها وجذبها اليه وقاما بالرقص سويا ثم سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح يلا يا قمر انتى وهي عيب ملناش دعوه بيهم نسيبهم مع بعض عشان دي خصوصيات ههههههههههه. 

                    الفصل الثامن من هنا
تعليقات



<>