رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثامن8بقلم عادل عبد الله


رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثامن8بقلم عادل عبد الله

زوج عمته : هقولك كلمة واحدة للمرة الأولي والأخيرة " لو مبعدتش عن بنتي أنا هحبسك ياض ، أنت فاهم ؟؟ هحبسك وأدخلك السجن .
زين : هتحبسني أنا ؟
زوج عمته : أيوه احبسك وأدمر مستقبلك لو أتعرضت لبنتي تاني .
تنهار حنان باكية وتهرول إلي المنزل .
عمته : أبعد عن حنان يا زين علشان مستقبلك ومستقبلها ، حرام عليك، لو مبعدتش عنها أنا هخرجها من المدرسة وأقعدها في البيت .
زين : لأ خلاص يا عمتي ، لازم حنان تكمل مدرستها وتبقي دكتورة .
عمته : لو مبعدتش عنها هتكون أنت السبب في ضياع مستقبلها .
زين : أنا هبعد عنها يا عمتي ، بس والنبي خليها تكمل مدرستها .
زوج عمته : مش عايز أشوفك تقرب منها أو تكلمها ،أنت فاهم .
زين : حاضر ، أنا هبعد عنها خالص .

في ورشة الأسطي جمال
يحاول زين إخفاء حزنه ودموعه ،يسأله جمال : أنت حيرتني معاك يا زين !!
زين : أنا !! ليه ؟ أنا عملت أيه يا أسطي ؟
جمال : اللي يشوفك النهاردة يقول أنك بتحب بنت عمتك ، واللي يشوفك من أيام يقول أنك عمرك ما حبيت غير سهيلة بنت سعد !! أنت بتحب مين ؟
زين : حنان بنت عمتي وبحبها زي أختي .
جمال : مش قادر أصدقك يا زين .
زين : خلينا في المهم يا أسطي ، عرفت سهيلة وأهلها سافروا فين ؟
جمال : كل اللي عرفته إنهم سافروا أسكندرية ، إنما فين بالظبط معرفش .

وما بين شعور الإحباط واليأس المؤلم من جانب و ألم البعد والشوق من جانب أخر كان زين تتمزق أوصاله يوماً بعد الأخر.
حتي جلس يوماً بعد العمل مع الأسطي جمال وقال له بيأس : أنا عايز أشرب مخد،،رات يا أسطي .
جمال يكاد لا يصدق أذنيه : أنت بتقول أيه ؟
زين : بقولك يا أسطي عايز أشرب مخد..ر،،ات .
جمال : ليه يا زيزو ؟  أنت فاكر إن المخد..رات هي اللي هتحل مشاكلك ؟
زين : أيوه يا أسطي ، أنا عايز أتوه ، عايز أنسي كل حاجة ، حتي نفسي ، عايز أنسي كل اللي حصل في حياتي وأعيش كأني حد تاني .
جمال : كل ده علشان مش عارف توصل لبنت سعد ؟
زين : أنا قولتلك يا أسطي من يومها إن الموت عندي أهون من البُعد عنها .
جمال : استهدا بالله كده يا زين مسيرها تفرج ، ان شاء الله نعرف مكانها علشان ترتاح ، أنا بحبك يازين زي أخويا ومش عايز أشوفك كده .

صباح اليوم التالي
يذهب جمال إلي ورشته ولا يجد زين !!
يتعجب جمال ، للمرة الأولي يتأخر زين كل هذا الوقت !!
يتصل به و لكن هاتفهه مغلق !!
تمر عدة ساعات ومازال زين مختفي وهاتفهه مغلق !!
يذهب جمال إلي مسكن زين ولكنه يجده مغلق !!
ينتهي اليوم ويأتي المساء وزين مختفي تماما وهاتفهه مغلق !!
يتصل جمال بزوج عمة زين ويسأله عن زين ويخبره بأختفاؤه .
يظل الجميع في رحلة بحث قصيرة عن زين أو أي خبر عنه ، ولكنها تنتهي كما بدأت بعدم الوصول لأي معلومة عن زين أو مكانه !! للكاتب عادل عبد الله
تمر أيام و لا توجد أي أخبار عن زين !! 
بينما كانت حنان قد تملكها الحزن الشديد .

فوجئ جمال بحنان تقترب إليه وتسأله : أنت فعلاً متعرفش حاجة عن زين ؟
جمال : أيوه يا حنان ، هو فجأة أختفي وتليفونه أتقفل ومتفتحش تاني .
حنان : أنا خايفة عليه أوي ، خايفة يكون حصله حاجة وحشة .
جمال : مخبيش عليكي أنا خايف يكون عمل في نفسه حاجة ، زين قبل ما يختفي بيوم كانت حالته وحشة أوي .
تبكي حنان : لا والنبي متقولش كده ، زين لو حصله حاجة هتبقي ...
جمال : إن شاء الله محصلوش حاجة وحشة ، أنا عملت بلاغ في المستشفيات وأقسام الشرطة ، ولو كان حصله حاجة أكيد كانوا اتصلوا عرفونا .
حنان : أومال بس أختفي راح فين ؟
جمال : معرفش يا حنان ، يمكن يكون سافر اسكندرية ورا سعد وعياله .
حنان : وهيسافر وراهم ليه ؟
جمال : معرفش ، أنا بقول يمكن ، الأغرب من أنه مش باين إن تليفونه مقفول علطول !!
حنان : أنا تفكيري هيتشل .
جمال : إن شاء الله خير ، الغايب حجته معاه .
حنان : لو عرفت عنه أي حاجة والنبي قولي .
جمال : حاضر ، لو عرفت عنه أي حاجة أنتي أول حد أقوله .

تجلس حنان في منزلها وتمسك بهاتفها وتبدأ في أرسال رسائل الشوق والللهفة إلي زين لعلها تصل إليه .
-أنت فين يا زين ؟
- روحت فين ؟ وقافل تليفونك علطول ليه ؟
- أهون عليك تخضني عليك بالشكل ده .
- والنبي يا زين أرجع علشان خاطري .
- أنا هموت من الخوف عليك .

تمر الأيام والأسابيع وحنان تتابع رسائلها لزين كل ساعة لعلها تجد رداً منه أو تعلم بوصولها إليه ، لكن علامة الأصابة ال✔️ لم تأتي أخري بجوارها لتطمئنها بوصولها إلي زين !!

ذات صباح والأسطي جمال يتمدد تحت أحدي السيارات ليقوم بصيانتها فإذا بأقدام فتاة تقف بجواره مباشرة !!
يخرج جمال من أسفل السيارة ليجد سهيلة تقف بجواره !!
ينظر إليها جمال بدهشة لتفاجئه بسؤال متردد : للللو سممممحت يا أوسطي ، هو زين فين ؟
جمال : هو مش راحلكم أسكندرية ؟
سهيلة " بدهشة " : راح لنا !!! لأ طبعاً .
جمال : زين مختفي من أكتر من ٢٠ يوم ومحدش يعرف عنه حاجة .
سهيلة : مختفي !! مختفي أزاي ؟
جمال : يعني مرة واحدة أختفي وتليفونه أتقفل ومن ساعتها دورنا عليه كتير وملوش أي أثر .
سهيلة : يعني ممكن يكون راح فين ؟
جمال : والله يا أنسه لو كنا نعرف كنا روحناله أي حته ، ده أنا قلقان وخايف عليه أوي ، زين ده زي أخويا بالظبط .
سهيلة : طيب ممكن تديني رقم تليفونه ؟
جمال : تليفونه مففول من يوم ما أختفي .
سهيلة : معلش هات رقمه أكلمه لما يفتحه .

                    الفصل التاسع من هنا
تعليقات



<>