رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل التاسع9بقلم عادل عبد الله


رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل التاسع9بقلم عادل عبد الله

جمال : والله يا أنسه لو كنا نعرف مكان زين كنا روحناله أي حته ، ده أنا قلقان وخايف عليه أوي ، زين ده زي أخويا بالظبط .
سهيلة : طيب ممكن تديني رقم تليفونه ؟
جمال : تليفونه مففول من يوم ما أختفي .
سهيلة : معلش لو سمحت هات رقمه أكلمه لما يفتحه .
جمال : هديلك رقمه ، وياريت أنتي كمان تجيبي رقم تليفونك علشان لما زين يرجع أديهوله ، أصله كان هيموت ويعرف عنك أي معلومة .
سهيلة : بتتكلم بجد ؟
جمال : أقولك الصراحة زين بيحبك أوي .

بعد عشرة أعوام

يفاجئ جمال بسيارة تقف أمام يهبط منها شاب يرتدي بذلة أنيقه ونظارة شمسية ويتجه إليه ...
الشاب : حضرتك الأسطي جمال الميكانيكي ؟
جمال : أيوه يا بيه ، تحت أمرك .
الشاب : تعالي معايا لو سمحت .
جمال : علي فين يا بيه ؟
الشاب : تعالي معايا وأنت هتعرف .
جمال : أعرف الأول هنروح فين ؟
الشاب : عايزينك في شغل مهم .
جمال : معلش يا بيه ، مش هقدر أسيب الورشة  لوحدها .
الشاب : تعالي معايا وهنعوضك عن شغل اليوم كله .
جمال : ماشي ، أمري لله .

يستقل الشاب سيارته ومعه الأسطي جمال ويسير بسيارته حتي يقف أمام معرض كبير لبيع السيارات .
يدخل الأسطي جمال مع الشاب المعرض حتي يقفوا عند باب مغلق ، ثم يقول الشاب : أنتظر هنا ثواني وهرجعلك .
يفتح الشاب الباب المغلق ويدخل ثم يغلق الباب ، يغيب لثواني معدودة ثم يعود ليفتح الباب مبتسماً : تعالي أتفضل .
يدخل الأسطي جمال ليجد مكتباً فارهاً ويجلس علي رأسه أمامه شاب أخر !!
ينظر للشاب ليجده يبتسم له قائلاً : أزيك يا أسطي جمال ؟ عامل أيه ؟
جمال : مععععقول !! زيززززو !!!
يبتسم الشاب : أيوه يا أسطي جمال ، أنا زين ، ثم يمد إليه يده ليصافحه ، نظر جمال ليده وفي معصمه ساعة أنيقة تختصر سنوات من الكفاح ، تردد قبل يمد يده ليصافحه وينظر في عينيه ليري نظرة هادئة واثقة لا تشبة تلك النظرة القديمة القلقة التي كانت تحمل الكثير من الحزن و الخوف .
كانت مصافحة زين له بحرارة ، لكن كان هناك خلف نظرة زين الهادئة الواثقة بركان خامد منذ زمن يستعد للإنف،،جار !!
وأفترقت نظرات جمال بين يديه الخشنتين وملابسه الملطخة بالشحم والزيت ويد زين النظيفة وملابسه باهظة الثمن ، ثم قال له معتذراً : أااانا أسف يا زين بيه ، أيدي مش نضيفة .
سبقت نظرة الغضب لسانه حين قال زين غاضباً : ايه اللي بتقوله ده يا أسطي جمال !!! أنت خيرك عليا وأيدك دي اللي علمتني الصنعة ووصلتني للي أنا فيه دلوقتي . 
أبتسم جمال لكن لسانه مازال متلعثماً غير قادر علي النطق .
زين : أتفضل أستريح يا أسطي، هتفضل واقف كده !!
جلس جمال ومازالت المفاجأة تلجمه ، فقال له زين : فطرت ولا تحب نفطر مع بعض ؟
جمال : الحمد لله فطرت .
زين : يبقي تشرب خمسينة شاي من بتاعت زمان .
دق زين جرس بجوار مكتبه لتدخل سكيرتيرة حسناء قائلة : تحت أمرك يا فندم .
زين : هاتلنا أتنين شاي خمسينة في كوبيات أزاز .
السكرتيرة : تحت أمرك .
يبتسم زين قائلاً : أنا شايف كل الأسئلة اللي في بالك باينة في عينيك ، هنقعد نحكي دلوقتي وأقولك علي كل حاجة ، المهم طمني عليك وعلي أهل الحتة .
جمال : أنا في نعمة يا زين بيه .
زين : أنا زين بس ، أو زيزو زي ما كنت بتناديني زمان .
يبتسم جمال : ماشي يا زين .
زين : قولي يا اسطي ، مفيش أخبار عن سهيلة بنت سعد ؟
جمال : سألت عليك أكتر من مرة .
زين : بتتكلم بجد ؟سهيلة سألت عليا ؟
جمال : أيوه يا زين ، أصل سعد وعيلته كانوا بييجوا الحته كل فترة يسلموا علي القرايب والصحاب ويمشوا ، وبنته سهيلة جاتني الورشة مرتين أو تلاتة تسأل عليك و أخدت مني رقم تليفونك القديم وأنا أخدت منها رقمها علشان لو رجعت في أي وقت .
زين : لسه معاك رقم تليفونها ؟
جمال : يااااه ، الله اعلم مش فاكر ، دي حاجة من عشر سنين يا زين .
زين : تعرف لو لسه معاك رقمها تبقي عملت معايا جميل العمر .
جمال : وليه ده كله !! إذا كانت هي بنفسها موجودة .
زين " بلهفة " : موجودة فين ؟؟
جمال : أصلهم رجعوا الحتة تاني .
زين " بلهفة " : وأبوها موجود ؟ سعد موجود دلوقتي ؟
جمال : أهو موجود ، هيروح فين !!
زين : قصدي لسه عايش ؟
جمال : أيوه عايش .
زين : و بنته سهيلة أتجوزت ولا لسه ؟
جمال : حظك حلو ، لسه متجوزتش .
زين يبتسم في سعادة : الحمد لله .
جمال : أنت لسه بتحبها ولا ايه ؟
تلمع عيون زين ويظهر فيها بريق الإنتقام : أكيد .. أكيد لسه بحبها .. مش ممكن أنساها أبدا ، مش ممكن أنسي سهيلة ولا أبوها أبداً .
جمال " بدهشة " : أبوها !!
زين يضحك بأرتباك : أيوه طبعاً ، مش أبو البنت اللي بحبها ، مستحيل أنساه .
يسكت زين للحظات وتمر من أمام عينيه صور سعد التي لم ينساها أبداً !!
يقاطع شروده صوت جمال : الغريب يا زين ، إنك سألت علي سهيلة ومسألتش عن عمتك وولادها !!!
زين يبتسم : كنت لسه هسألك عنهم يا أسطي ،  أحكيلي بقي عمتي وجوزها واولادها عاملين أيه ؟
جمال : عمتك وجوزها كويسين بس كبروا شوية ، وحسن ابنها خلص الجامعة وبقي مهندس واتجوز .
زين : وحنان ؟ 
جمال : حنان بقيت دكتورة وأتجوزت .
زين : أتجوزت ؟؟؟
جمال : أيوه أتجوزت من سنتين .
زين " بحزن " : مش مهم ، المهم أنها بقيت دكتورة .
ويشرد بذهنه قليلاً .
جمال : وأنت يا زين أحكيلي روحت فين وحصلك أيه ، ده أحنا دوخنا عليك علشان نعرف مكانك لحد ما يأسنا كلنا .
زين : دي حكاية طويلة أوي يا أسطي متتحكيش في قعدة واحدة .
جمال : علي الأقل نفسي أعرف أنت أختفيت ليه وروحت فين ؟ 

                   الفصل العاشر من هنا

تعليقات



<>