رواية طير حب الفصل التاسع9بقلم حبيبة نور الدين


رواية طير حب الفصل التاسع9بقلم حبيبة نور الدين

_"حاولي تفرحي على قد مَ تقدري يانور.. أوعدِك حياتِك الجايّة هتبقى سواد." 
قالِت كلامها وبعدِت وهي بنفس الإبتسامة، مش فاهمة إيه سبب الغل اللّي عندها ناحيتي ده!، دي كانت أقرب ليّا من أختي. 
سامر مشي بالعربية وماما مسكِت إيدي وطلعنا. 
_قالتلك إيه البت دي قلَب وشّك كده؟ 
_مقالتش حاجة. 
 دخلنا الشقّة، و كنت هدخل أوضتي بس بابا أوّل مَ شافني  شدّني لحضنه وهو بيطبطب عليّا: مُبارَك ياحبيبتي.. مُبارَك يانور عيني. 
خرّجني من حضنه وحاوط وشّي بإيديه: مش قادر أصدق إن بعد كام يوم هتتكتبي على اسم راجل تاني،  هيبقى أحق بيكي منّي. 
خلّص كلامه بدمعة نزلِت من عينيه وبعدها نزلِت دموع كتير. 
حضنته، اتمسّكت بيه وانا بهمسله: انتَ حبيبي الأوّل يابابا.. انتَ أوّل حضن حسّيت فيه بالأمان، و أوّل راجل أتسِنِد عليه من غير مَ أخاف.

بعدت عنّه وفي إحساس بالخنقة جوّايا، مش عارفة ده علشان دموع بابا اللّي أوّل مرّة أشوفها،  ولّا كلام بسمة اللّي لسّه مأثر فيّا. 
_خلاص ياجماعة بلاش دراما،  يابابا نور هتتجوز مش مهاجرة،  وانتي يابت هاتي الكيس ده أشوف فيه إيه. 
بابا بغيظ: انتي يابت امشي من قدّامي، كل مَ بشوفِك بشيل الهم.. أنا مش هبلّغ عمِّك،  هستنّى لحد كتب كتاب أختك يمكن تعقَلي وتغيّري رأيك. 

_______________
الأيّام عدّت بسرعة وكل يوم سامر كان بيبعتلي رسالة بيعد فيها الأيّام اللّي باقية مع كلمة تطمّني وكإنه حاسس بالقلق اللّي بيزيد جوّيا.

 و جه يوم كتب الكتاب. 
كنت قاعدة بجهز في أوضتي وماما وهمس بيساعدوني. 
جرس الباب رن وهمس راحت تفتح. 
_ده أكيد الماكوجي جاب الفستان. 
همس دخلِت وكانت ماسكة كاڤَر كبير و ورد : روميو بعتلِك دول.. إوعدنا يارب. 
أخدت منها الورد الأوّل لإن لمحت كارت موجود فيه
"أهديكِ هذا الورد… ليشهد أنّ اختياري لكِ كان قلبًا قبل أن يكون عقدًا."
خلّصت قراية وانا مش قادرة أستوعِب إزاي حد يقدر يحب كل الحب ده، ويقدر يعبّر عنّه بطريقة تخطف كده.

ماما فتحِت سوستة الكاڤر، عيني لمَعِت من الجمال،  فستان أبيض بسيط من فوق، وفيه سلسلة باللّون الفضّي ملفوفة على الخصر بإنسيابيّة، ومن تحت في أكتر من طبقة وآخر طبقة شيفون أبيض واسع. 
سمعت صوت ماسدج فَ مسكت الفون بسرعة وكانت منّه. 
"يارب يكون الفستان عجبِك" 
____________
الناس كلّها وصلِت حتّى المأذون،  وانا في الأوضة جاهزة بس مش قادرة أطلع. 
_يلّا يانور المأذون وصل من بدري وعلى آخره. 
_يابابا خلّينا نستنّى شوية.. نص ساعة وهخرج. 
_نص ساعة إيه انتي بتهزّري!.. المأذون هيمشي. 
_طب عشر دقايق بس. 
_قسماً باللّه لو ماخرجتي حالاً  هجيبلِك الورق تمضي عليه هنا وهنكتب الكتاب من غيرِك عادي. 
قومت من مكاني وجريت قدّامه 
_كنت بهزّر يابابا،  مالَك قفشت كده ليه. 
_______
أوّل مَ خرجنا انا وبابا سمعت صوت تسقيف كتير، وسامر أوّل مَ شافني ابتسَم بفرحة قدرت أشوفها في عينيه. 
قعدت جنب بابا بأمر منّه، حط إيده في إيد سامِر وبدأ يردّد ورا المأذون. 
"إنّي توكّلت على اللّه تعالى" 
_إنّي توكّلت على اللّه تعالى 
"و زوّجتُكَ... يا سامِر حسن محمد الأمير" 
_وزوّجتُكَ يا سامِر حسن محمد الأمير 
"ابنتي" 
_ابنتي
"البِكر" 
_البِكر
"الرشيد" 
صوته إتهزّ: قُرَّة عَيني...  نور حسين محمد الأمير 
"زواجاً شرعياً" 
_زواجاً شرعياً 

مسكت إيد ماما وانا سامعاهم بيردّدوا، ودموعي بتنزِل من هيبة اللّحظة،  دي أجمل لحظة في حياتي، معتقدش إنّي هقدر أنساها. 

الكلام إتختم بجملة سمعتها كتير،  بس أوّل مرّة أستشعِر معناها إنهاردة. 
"باركَ اللّه لهُما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير" 
صوت الزغاريد عالي وسامِر قام حضن بابا وباس راسه. 
الناس بدأت تبارِكلنا وتمشي. 

سامِر قرّب وقف قصادي، قرّب براسه جنب ودني وهمَس: ألف مبروك 
إبتسمت و قولتله بصوت واطي : اللّه يبارِك فيك، عقبالك

ضحك وحضنّي جامد لكن بابا شدّني منّه وحاوطني بتملّك وهوّ بيبصّله بحاجب مرفوع: البيه بيحضن في بنتي عيني عينك كده! 
_فيه إيه ياعمّي؟؟  انا المفروض أعمل إيه تاني علشان أحضنها يعني! 
_مش في بيتي ياحبيبي.. خلّيك حسيس شويّة. 
سامِر قرّب ومدّله إيده: طب هاتها أخرج بيها برّا. 
بابا بص لعمّو بضيق: خد ابنك ياحسن وإمشوا من هنا بدل مَ يخرج من هنا ناقص إيد. 
عمّو حسن راح وقف جنب ابنه: انتَ هتعمل حما على ابني من أوّلها يا حسين!! 
ماما اتدخّلت بهدوء:  إهدى ياحسين،  وانتَ يا سامِر يلّا الشبكة أهي خد لبّسها لمراتك،  والدبلة معاك. 

سامِر حط إيده في جيب جاكت البدلة  وطلّع الدبلة، قرّب خطوة منّي ومسك إيدي لبّسهالي ورفع إيدي باسها. 

طنط صفّية حضنتني وهي بتقول لي بحنان: ربنا يعلم غلاوتِك عندي من قبل مَ تبقي مرات ابني،  ودلوقتي غلاوتِك زادت أضعاف وبقيتي بنتي التانية. 

_صفيّة  آدم كان هِنا.. راح فين؟؟؟؟ 

                 الفصل العاشر من هنا

تعليقات



<>