رواية وادي الزعيم الفصل الثالث عشر 13 بقلم عبير ادريس
وصار المعارك بالحچي ..
وبين الضجيج المرتفع فرزنت منكم نبرة ..
حنيت .. گمت أكتب شعر ..
ديوان كامل بس غزل ..
كملته وانطيته لشخص لا يكتب ولا يقرا..
أمسَت جُروحي مِعطَفاً واحتَل لوني نَزفَها ..
والحُزنُ في قيثارةَ يُبكي جَماداً عزفَها ..
صارَحتُكُم بمشاعري وازداد فيكُم صَدَّها ..
لو كان فيها كذبةً ما كانَ مِنكُم ردّها ..
مو صوچكُم طبع البشر يرتاح للي يغدره ..
لو غاب يومين الرمح يشتاگ ويفك صدره ..
وچيف انه احبكم من صدگ ..
وبروحي شايلكم عشگ ۔۔
مل غيري من عيونكم وانه بحسرة النظرة ..
🎲♦️♠️♣️♟️🎭
سديل : منو هذا همام؟
فلاش باك Flash Back
بيوم دخلت للكلية جان عندي امتحان مهم جنت مرحلة اولى قسم قانون، اروح وارجع بالممر اقرأ واعصابي مشدودة من المادة لأن عندي مواقف ابد مو حلوة ويا استاذ هاي المادة، مرات جنت اتأخر غصب عني، تتذكرين ابوية ما جان يخليني اطلع إلا اذا اخلّص كل شغل البيت حتى يتجنب مشاكل مرته، هذا الاستاذ جان ما يفوت يوم اذا ما يهنّي بيه كلش حازم بمحاضرته وما عنده فرق هاي بنية ممكن تتأثر وهذا ولد لا لازم الكل يدخل للقاعة قبله
بهذا اليوم جان الامتحان نهائي اخذني الواهس بالمشي اقرا واراجع بهمة ما انتبهت للوقت ولا عندي صديقات مقربات ممكن يفتقدوني ما كونت علاقات لأن بس اخلّص محاضراتي اطلع للبيت حتى اتجنب المشاكل ومحد يكدر يبطلني، حصلت القبول بطلعان الروح جنت اشتغل بالبيوت وأدرس بنفس الوقت
ما عشت الرفاهية وما اعرفها شنو حتى من تزوجت ثروان جان يجيبلي احتياجاتي الضرورية بدون ما ألزم فلوس بيدي
كعدت على المسطبة واقرأ لهناك رفعت راسي واباوع ولا طالب موجود طلّعت موبايلي باوعت الساعة تسعة وربع يعني فايت من الوقت عشرين دقيقة لأن موعد بدء الامتحان ساعة تسعة إلا خمسة، جنا نمتحن الصباحي والمسائي سوى ورقة الاسئلة موحدة وجان عددنا يصير كلش هواي، ما جنت اعرف ولد شعبتي بالاسماء بس بالشكل اعرفهم اما باقي الشُعب نهائياً ما اعرف ولا واحد منهم
وصلت للقاعة رجلي ترجف خايفة انطرد وسط هذا الحشد الهائل من الطلبة فتحت الباب وسلمت جان نفس الاستاذ واكف واكو استاذة وياه رادت تحجي اشرلها تسكت باوعت للقاعة كلهم تاركين الاوراق وعيونهم علية جنا نمتحن الاول والرابع من المسائي سوى حتى لا يصير غش بيناتنا
ألتفت علية عاملني بإحتقار بيومها
_لو نايمة ربع ساعة بعد وجايتني مو احسن
خيلاء : استاذ والله جنت اقرأ والتأخير ما مقصود
دار وجهه عني وألتفت للطلاب موجه الكلام ألهم
_هاي من يوم يومها تجيني متأخرة واطردها، حتى سعيها سحك ودرجاتها على الحافة اتخبل من الطالب المهمل وطول السنة جنت اطردها وهسه هم ما راح اخليها تدخل
الدموع ترست محجر عيوني والطلاب بيهم اللي دافعلي وطلب منه يصفح عني بس هالمرة، وبيهم اللي دنك على ورقته يكمل الامتحان توسلت بيه ما فاد، صعدت لرئاسة القسم وطلبت منهم يحاجوه حتى امتحن المقررة تعرف بوضعي وجانت متسامحة وياية نزلت وراحتله للقاعة سلمت ودخلت تحجي وياه هو هم حاجاها بعدين نبرة صوته ارتفعت وعم الهدوء بالقاعة الكل منصت لكلامه
_ما اسمحلها تدخل واذا دخلت اطلع اني واروح بوجهي للعمادة اشتكي عليها ولو اني لو هي
بقت تحجي وياه وتفهمه قفل بالزايد باوعلي من ورا كتفها وصاح
_راسبة عندي واشوف منو ينجحج يلا دخلي امتحني هاي المادة
دخلت وعيوني تذب دموع عشرة عشرة، تقربت المقررة ربتت على كتفي وجابتلي دفتر امتحان خلته كبالي ومدتلي الكلينكس حتى امسح وجهي، طلعتلي حتى القلم ولزمّته بإيدي سحبت نفس والشهكة رافضة تغادر صدري
_امتحني ماما وبعدين نشوف حل لأمتحانج الثاني لا تفكرين بيه ابد
هزيت راسي بأي ومسحت خشمي قريت الاسئلة كلشي طار من راسي بس الموقف يتراوالي والكلام يتردد بأذني
حاولت اجاوب اللي كدرت عليه وسلمت دفتري وطلعت واعرف راح ارسب لأن أجوبتي جانت مو شي
رجعت كبل للبيت نفسيتي تعبانة وحالتي يرثى لها قريت ورحت ثاني يوم أديت امتحاني، جنت اول وحدة تدخل القاعة حتى مراجعة ما راجعت وهيج مشت الامتحانات لحدما وصلت لأمتحانه جان آخر يوم تصورت نسى السالفة او تجاوز الموقف وراح يخليني امتحن، اول ما دخل طلب مني أغادر القاعة، رفضت وبقيت كاعدة بمكاني وزع الاسئلة وعبرني كأنما محد موجود بلعت غصتي وبقيت انتظر وعيوني تفتر وراه بلكي بقت وحدة من النسخ ينطيها الية خلص اللي بإيده وباوعلي
_ماكو نسخة الج ما طبعتلج
خيلاء : استاذ اذا طلعت دور ثاني بابا ما راح يسمحلي امتحن يبطلني واني بالكوة قنعته بوعود قيامة بنجاحي حتى يقبل اداوم
بقى يحجي ويتلفظ بألفاظ بعيدة كل البعد عن التدريسيين
ما جاوبته نزلت دمعتي واحد من الطلاب حجى وياه بحدية وبقوا يتجادلون الى أن أجبر الاستاذ يكتبلي الاسئلة بإيده ويجيبها يمي اخذتها بإيد ترجف وتوقعت يطلعني دور ثاني حتى اذا امتحنت
بديت اقرأ بالاسئلة يا لطيف ولا شي جايبلي من المادة مالتنا كتبت الاسئلة بالورقة وتركتها على الستول وطلعت بدون ما اسلمها أله ﻷن عرفت هو حقّر وياية بكل الاحوال حتى لو سمحلي امتحن النتيجة وحدة وهي راسبة
كعدت برا ما رجعت للبيت طلعت وراية بنية سألتها على الاسئلة ردتلي كم سؤال ما يشبه اللي امتحنت بيهن
تركت جنطتي والملازم على المسطبة لان مابيها غير فلوس الكروة منو يبوكها واخذت موبايلي ورحت للحمامات بجيت لحدما تعبت غسلت وجهي ورجعت لمكاني شلت الجنطة والملزمة وصعدت بالسيارة بقيت اباوع على الشارع ببال سارح بعدها قررت افتح الملزمة واشوف ممكن الاسئلة موجودة بيها بس اني ما قارية المادة زين لأن اكره استاذها
اول ما فتحتها لكيت قصاصة مكتوب عليها
(بيني وبين قاتلي حكاية طريفة
فقبل أن يطعنني حلفَني بالكعبة الشريفة
أن أحبس الدماء عن ثيابه النظيفة
لأنه سوف يصلي بعدما يفرغ من تأدية الوظيفة)
بالنهاية كاتب للشاعر احمد مطر
توقيعه اللي جنت اشوفه بكل القصاصات بس اليوم ذكر الاسم
همام
اخذت القصاصة حضنتها بإيدي بعدها خليتها على قلبي هذا الولد ياما وياما هوّن علية مواقف وضحكني بأوقات جنت واصلة لأبلغ مراحل حزني بس للأسف جنت ما اعرف عنه شي غير رسم توقيعه المميز، لا سامعة صوته ولا شايفة شكله ولا اعرف اسمه
هسه يلا عرفت بس ماكو طالب ويانا بهذا اﻷسم
رجعت للبيت ضميت القصاصة وية البقية كل وحدة لون شكل بس الأخيرة جانت حمراء والكتابة بالحبر الازرق
مشت الأيام واجى وقت استلام النتائج رحنا اني وبابا وطلعت راسبة بأكثر من درس ولازم اعيد السنة تخبلت بجيت وانهاريت، بابا حسم الموضوع بعبارة ماكو دوام بعد
نهى ابوج مستقبلي بكلمة وتعرفين الباقي ماكو داعي احجي شنو صار
سديل : شي غريب زين برأيج منو هذا همام؟؟
وشنو جابه لهنا وليش بجنطتج قصاصة وبجنطتي هم؟؟
خيلاء : احتمال جابه الحظ وشغله بالوادي مو بعيد يطلع المحامي مالتهم
سديل : معقولة هيج الدنيا صغيرة وترجع تجمعكم بهذا المكان؟
خيلاء : احتمال يكون محامي شاطر واني سمعت بإتصال الزعيم يكول عواد قاضي شي اكيد شايفة بالمحكمة وطالب منه يشتغل وياهم مقابل مبالغ مالية ضخمة
سديل : اوع يعني مثلهم؟
خيلاء : هذا اللي قاهرني اذا اول حب بحياتي يطلع يشتغل هنا
سديل : جنتي تحبيه؟
خيلاء : ما اعرفه حتى أحبه بس جنت أحب طريقة تهوينه للأمور اللي جانت تأرقني
سديل : شنو شفتي منه وحبيتي طريقته، ممكن يكون مجرد إعجاب وانتِ تصورتي هذا حب
خيلاء : الإعجاب بالشكل بالهيئة بالمظاهر بالاسلوب وبطريقة الكلام بس اني حبيت الاهتمام اللي جان يغدقه علية ويزيح عني التوتر اللي جنت أمر بيه
سديل : عجيب لوما اني اختج جان ما صدكت هذا الشي اللي كاعد يصير وياج!!
خيلاء : بالأول خليني اني استوعب اللي صار بعدين انتِ صدكي
سديل : اني جعت كلش اريد أكل
خيلاء : اني هم مغصتني بطني نطلع ناكل؟
سديل : وشلون خاف مايصير نطلع بكيفنا؟
خيلاء : ننتظر تعليمات يعني؟
سديل : اتوقع هيج
خيلاء: خلي نطلع ونشوف الوضع بس اول شي نسبح ونغير ملابسنا
سديل : اي اخذتنا السوالف والملابس بعدها بإيدي
دخلت سديل للحمام واني اعيد بالكلام اللي موجود بالقصاصة، وراها رتبت الملابس اللي موجودات بالجنطة خليتهم بالخزانة مال الغرفة كل قطعة اشيلها واعلكها ارجع فلاش باك لحدث معين صار بحياتي وتنزل دمعتي غصتّي قوية هالمرة ما اكدر اتجاوز آخر موقف صار وكلما اتذكر اني تم الاعتداء علية بالحرام اموت بدمي واكره حياتي أكثر
كملت بعدها طلعت سديل ودخلت أخذت شور لبست ملابسي والكلو براسي وطلعنا، لكيت جماعة سطام واكفين بالباب أشرولي بإيدهم يعني شنو؟
خيلاء : جوعانين نريد ناكل
_انتظري اشوف الإجراءات شنو
خيلاء : ماشي
مشى بالممر واتصل بعدها رجع كال
_اﻷكل يوصلكم للغرف كل واحد بأسمه ممنوع احد ينزل جوة بدون أذن مسبق
خيلاء : ماشي بس استعجلوا شوية بالأكل
_تمام
دخلنا كل وحدة مددت بفراشها غلبني النعاس ونمت كعدت على صوت سديل وهي تهمسلي
سديل : خيلاء اكعدي اﻷكل وصل
فتحت عيوني مطيت جسمي وكعدت خلت صينية على فراشي وبفراشها اكو صينية ثانية
صفنت على الاطباق اللي موجودة انتبهت اسمي مكتوب بورقة على الصينية
خيلاء : وليش تاكلين وحدج جيبي صينيتج هنا
سديل : مو جنتي نايمة ما يكفي اخليهن على السرير
خيلاء : ما اشتهي آكل وحدي
سديل : يلا اكلي هواي ضعفانة تره
خيلاء : من السعادة حبيبتي
سديل : هاي ليش كاتبين اسمائنا على الصواني؟؟
خيلاء : ما اعرف
حجيتها وبديت اشرب بالعصير وراها اكلت اللفة اللي موجودة من الجوع خلصتها كلها
حسيت بشبع فضيع واشتهيت لبن
خيلاء : سديل اريد لبن عاجبني اشرب
سديل : اطلع اوصيهم؟
خيلاء : لا عاجبني اتمشى وبالطريق نشوف اذا اكو نشتري
سديل : ومن وين نجيب فلوس ومنو راح يسمحلنا نطلع وحدنا؟؟
خيلاء : فلوس عندي وذولة نشوف طريقة نطلع بيها لو نخليهم يرافقونا المهم نطلع
سديل : منيلج فلوس؟
خيلاء : قبل فترة اكو حجية بالوادي نطتني فلوس وكالت ضميهن يجي يوم يفيدنج
سديل : وتروحين تشترين بيهن لبن خاف تعرف راح يصير شي عندها علم مسبق بالاحداث لهذا حبت تساعدج وتنطيج فلوس
خيلاء : باعي اني بعد ما افكر بشي والي صارلي مو شوية وشيصير خلي يصير طز بكلشي اموت؟
هذا اقصى شي، ياهلا بالموت اريح الية ولج شرفي اغلى شي بحياتي وخسرته
شهكت خلت ايدها على حلكها فتحت كل عيونها وكالت
سديل : شنو؟؟ عيدي اللي حجيتيه
خيلاء : مثلما سمعتي
سديل : ومنو هيج سوة بيج ياكلب؟؟ وليش بقيتي ساكتة ماحجيتي؟؟
خيلاء : وحجيت شنو راح تسوين؟ تغيرين شي؟
لا لهذا ماكو داعي تعرفين واشغل بالج
سديل : بس اني اختج لازم اعرف، اقلها فضفضيلي نفكر سوى ونعيش المصيبة اني وياج مو وحدج
خيلاء : ماكو داعي حبيبتي
سديل : الزعيم مو؟
هزيت راسي بأي
سديل : شوكت؟
خيلاء : بيوم اللي اجيتيني لغرفته واستجوبونا هو والباش
سديل : يا واني استغربت شلون فتحتي كلبج وحجيتيله خيلاء معقولة الزعيم هيج سوة بيج وسكتي؟
خيلاء : جنت رافعة راسي بشرفي ومتحدية الكل هسه احس كلهم يعرفون باللي صارلي لهذا ما الية عين احطها بعيونهم كسرني وكسر عيني
سديل : لا ياكلب، امشي نطلع وانعل ابوهم اشوف منو يحجي وياج
طلعنا من الغرفة جانت هي القائد واني محتمية بيها صرت ضعيفة اخاف حتى من الصوت العالي واي كلمة تهزني واي موقف يتعبني ويبجيني
مجرد مدينا راسنا من الباب تقرب السكيورتي
_ها هم جوعانين؟
سديل : نريد نطلع اختنكنا
_اعتبري روحج بالوادي بعدج، جنتي معولة على السفرة حتى تفرفرين؟
سديل : نريد نطلع ما عليك بينا واذا تحب تعال ويانا ولا تسوي هوسة لان مصرّين نطلع
_الدنيا ليل وبعدين ليش هذا الاصرار اريد اعرف؟؟
سديل : اختي اشتهت لبن وتريد تشرب، شلون اخليها تنام بدون ما تشربه ويبقى بنفسها؟
ضحك باوعلنا وكال
_انتظروا هنا، اني راح اخذكم بس اتصل حتى يجي واحد بدالي لأن الظاهر راح تدوخوني الليل كله
سديل : اي اختصرها واخلص من ملحتنا
ضحك وابتعد حتى يتصل من رجع كال
_ثواني يجي واحد بدالي بعدها نروح
سديل : ماشي ننتظر
انتظرنا ربع ساعة تقريباً واجى واحد بداله وكال يلا، مشينا كدامه وطلعنا خارج الفندق جنت احس بوهن بجسمي مو طبيعي تعبت لدرجة الإرهاق، جنت اتمنى اكعد او اتمدد بالمكان اللي اني بيه لوما العيب من الناس، ألتفت علينا وكال
_شنو ردتوا؟
سديل : نشتم هواء نقي خالي من السموم وهذا الشي ما متوفر للأسف، هسه نريد نشرب لبن بلكي هذا الشي توفره ألنا
_لسانج، بدون تسميع كلام خلف الله علية جبتكم
التفتت علية وكالت
سديل : ويع خاف هذا همام؟
خيلاء : وليش هيج فكرتي؟
سديل : شمدريني شو جنه مهتم بأمرنا
خيلاء : شمدريني بعدين تبين
وصلنا لمحل يبيع عصائر سأله اذا اكو لبن او لا كال لا، استغربت المُرافق جان يجيد اللغة التركية، بعدها عبرنا لسوبر ماركت كلش كبيرة دخلنا لكينا لبن، فرحت وبسرعة فتحت البطل وشربته جرة وحدة عبالك مو لبن شربت رحيق العسل
ألتفتت سديل علية وكالت
سديل : تريدين بعد؟
هزيت راسي بأي نطتني البطل مالتها أخذته ومشينا اجى الولد اللي جان ويانا نطى لسديل بطل لبن
سديل : ما مشتهية شكراً
_تصورت انتِ هم تريدين بس اختج أخذته
سديل : لا شكراً
هز راسه وابتعد ساكت لهناك حسيت بألم فضيع اجتاح جسمي ومعدتي صرت أتأوه وابجي لازمة بطني حاضنتها بقوة
تقربت سديل تسألني
سديل : شبيج يمعودة هسه جنتي مابيج شي؟؟
خيلااء: ما اعرف سنديني
ما تحملت هويت للكاع وكمت اتقيء وابجي واصيح من ألم بطني
سديل : ياستار خاف تسممتي وين واكف انتَ ما تكولي صنم خوما صنم!!
امشي وكف تكسي خابر الإسعاف سوي شي، ولج عيني شبيج خيلاء مو هسه جنا نسولف مابيج شي؟؟
خيلاء : راح اموت وخري عني روحي راح تطلع
ابتعدت واني رجعت راسي ليورا الولد اللي جان ويانا فتح بطل مي وخلاه كبالي اخذته سديل منه وغسلت وجهي وشربتني، بقيت مغمضة عيوني ما اعرف شكد مر وقت واني على هذا الحال الى أن سمعت صوت سيارة على بعد امتار عنا واجى اتصال للولد فتحت عيوني شفته انخبص باوعلنا وكال
_دقايق وارجع لا تتحركون منا لأن انتم الخسرانين لا فلوس ولا مستمسك عندكم، تنلزمون وتنشمرون بالسجون ومحد يطلعكم بعد
سديل : روح وتعال تلكانه بنفس المكان
_ماشي ما مطول
راح وباوعت بإتجاه المكان اللي رايحله سندت نفسي على سديل وكمت وياها
سديل : وين؟
خيلاء : اصبري اشوف منو اجى وهيج انخبص
وكفت بالظلال كأنما هاربة من شي، على بعد امتار من افخم فنادق البلد جان بنائه ملكي، بلعت ريكي ولملمت شتات نفسي واني اباوع لحشود الحماية المتوجهة لسيارته تصورته نائب بالبرلمان على هيج اهتمام وخوف وحرص على حياته
جان الوقت مقترب من منتصف الليل والاضواء تتلألأ بكل مكان واشجار الزيتون مزينة المنظر اكتملت اللوحة الطبيعية بوجود الهواء العليل يدخل للرئة ينظفها ويبريها من كل مرض
صكيت على اسناني بقوة حاولت اقمع ضربات قلبي اللي تنفض بقوة داخل صدري من شفت السيارة الفضية ومنو نزل منها، حلكي جف وايدي تعرقت ترجل مُغتصبي نزل من مقعد السائق، حسيت بقلبي توقف عن الخفقان
الزعيم اينار وصل لابس بدلة توكسيدو رسمية باللون الاسود، رغم كرهي اله بس ما انكر انجذابي لملامح وجهه والصرامة اللي بيها
باوع بنظرة ملل للمحيطين بيه وجال بنظره بسرعة على المكان من ضمن اللي طالتهم نظراته اني، عكد حاجبه وأشاح بنظره بعيد عني، عادت دكات قلبي تخفق بقوة اكبر حبست انفاسي ودمعتي نزلت، ما تصورت من راح اشوفه راح اهتز هيج ويصير بية اللي صار، آخر مرة شفته بيوم اللي حجينا بعدها ما لمحته ولا سمعتله صوت
حركة ثانية حركت كلبي وخلتني انزف كعدت على ركبي انهاريت ما اعرف شنو كاعد يصير وياية بالضبط، من لما لمحت إمرأة نزلت من المقعد الأمامي اللي يجاور السائق يعني جانت مرافقته، منو هاي؟
تسائلت وية نفسي ركزت عليها جانت جميلة المظهر من الخلف لابسة فستان سهرة يدل على انها من سيدات الاعمال مو وحدة عادية مشت خطوات وصلت يمه تأبطت ذراعه وهزت شعرها المنساب على ظهرها كالشلال يلمع مثل لون فستانها الاسود
جانت جميلة خصوصاً انحنائات جسمها ولا غلطة، تقربت منهم بشعور لا إرادي ردت اعرف منو اللي وياه، حقد لو كره لو غيرة ما اعرف افسر الحال!!
تبادلوا النظرات بينهم خفق قلبي بشدة من لمحت وقِع جاذبية نظراته ألها من ابتسامتها المرسومة على وجهها
تملكني شعور الكره، من عرفتها كرهت كلشي بالدنيا حتى الهواء اللي اتنفسه، معدتي انقبضت احتاجيت ابتعد بس ما كدرت من اجى الولد وطلب من عندنا نفوت للفندق اضطريت ادخل وراهم
خليت ايدي على بطني أمنع الآلام اللي حسيت بيها من لما لمحته لحد الآن
وجوده صار يوترني يربكني ينهب راحتي ويؤرقني
توسلت بنفسي اكون اكثر عقلانية واتقوى بس ما باليد حيلة انكسر كبريائي
من ركزت وعرفتها سكرة هي اللي مرافقته وجان سعيد برفقتها، تجدد تصعيد للعداوة، كان هذا الموقف القشة اللي قسمت ظهر البعير عرفت اني جنت الجوكر اللي من خلاله كشف هواي اشياء يدين بيها الحجي وسيادة
سديل : ماكو هيج رُقي ووسامة وجاذبية، خيلاء كاعد تلاحظين شلون متميز بين هاي الحشود من الرجال اللي تحيطه رغم كلهم لابسين بدلات رسمية بس هو غير، شخصية خلابة ومظهر جَذاب عدا وسامته وتمتعه بالسلطة والقوة والمكانة بس لو مو مجرم يكون عزّ الطلب
خيلاء : بعد احجي بيه اكثر حتى اكرهج انتِ هم
مشيت سريع ابتعدت عنهم وببالي انطبعت ابتسامتها واتخيل نظراته ألها، نفس النظرة اللي باوعلي بيها وضيعتني بيومها وخلتني أأمن بيه واحجيله كلشي بلحظة ضعف مني
سديل : شبيج خيلاء هذا الزعيم اجى
خيلاء : اعرف شفته
سديل : ما نسيت اللي حجيتيه، من مشيتي تذكرت هو شسوه بيج، اسفة مدحته صدقاً مظهرهم خلاني انسى المصيبة اللي احنا بيها
خيلاء : عادي حبيبتي ما صار شي
سديل : شلون صرتي؟
ما جاوبتها كعدت على الدرج اباوعلهم من بعيد ودموعي تنزل حجيت بتعب
خيلاء: شوفيه شلون كسرني وعادي عنده طالع ويفتر ومرافقته جميلة من جميلات الوادي لمحني وبعد عينه عني كأنما ما يعرفني لج حتى نظرة وحدة ما باوعلي وحسسني اني موجودة، شفتيه سديل شفتيه؟
سديل : خيلاء اللي يسمعج يتهيأله صرتي تحبيه وتغارين عليه وتنتظرين منه نظرة
خيلاء : نهائياً ماكو هيج شي يتهيألج
تركتها ومشيت لغرفتنا جانت بالطابق الثاني، سديل لحكتني فتحت باب الغرفة بالكارت ودخلنا، بيومها ماكدرت انام كل شوية محتاجة حمام حتى خطر ببالي ممكن تسممت بس كتمت شعوري بالألم وسكتت ما ردت يوصله شي عني ويتصور سويتها عن قصد حتى اجذب انتباهه او استجدي عطفه علية
كمت فتحت البالكون اتنفس بقوة والهواء يلعب بشعري اجاني صوت اغنية تركية من الغرفة المجاورة كلش احبها اكو مقطع ترجمته تكول
لا تقلق، حياتي ستكون على ما يرام يوماً ما
كنت أعيش من قبلك
استطيع ان أعيش من بعدك
لا تقلق، سوف احارب العالم كله بنفسي
على كل حال انا احارب دائماً
انا سوف احارب من بعدك ايضاً
نزلت دموعي بقوة مسحتها بضعف اول مرة أمر بهيج حالة
تينا وكسرتي هاي اثنينهن ما ينسون
ينحفرون بالذاكرة مهما مر الزمن ما راح ينمحي أثر هاي الحادثتين
سهرت الليل كله وسديل جانت تطلع تشوفني وترجع تدخل بدون ما تزعجني، وية الفجر سمعت الآذان ارتاحت نفسيتي رحت توضيت وصليت حسب إتجاه القلبة اللي مأشر عليه بالحايط
طلعت للبالكون صليت الفجر وركعتين صلاة الشكر تنازلت عن كل احلامي المجنونة ما أدعي غير فقط بالستر وراحة البال وانجمع ببنتي
كل شوية تتراوالي نظراته من تلاقت عيوننا بفناء الفندق ما انسى نظرة الاشمئزاز اللي اعتلت وجهه قبل ما يلتفت عني ويختفي بوسط الحشود
قلصت اكتافي جنت ألتقط انفاسي بصعوبة واتوسل بنظراتي للسماء وأدعي ينزّل علية الصبر والسكينة واكدر اتحكم بنفسي وانفعالاتي واسيطر على الوضع
خلصت وبقيت كاعدة اتأمل المنظر اللي يحيطني من كل جانب كل شوية اسحب نفس جديد املئ ريتي بيه
بعدها اندك باب الغرفة سمعت سديل تحجي وية النادل، واحد ما فهم على الثاني، طلعت وية وكفتي بالباب شفت السكيورتي اللي اجى ويانا البارحة صبح علينا وكال
_ساعة سبعة ونص ضبط تبدلون وتنزلون تتريكون وبعدها نوجهكم وين تروحون ماشي؟
هزينا راسنا بموافقة وسدينا الباب، سألتني سديل عن وضعي بينتلها بأحسن حال حتى لاتبقى بقلق وينشغل بالها
غيرت ملابسي ورتبتهن بإيد مرتجفة بعدها نزلنا للمطعم الخاص بالفندق جان عبارة عن بوفيه مفتوح بس استغربت من محددينا بأكلات معينة وكل نفر وحده بطاولة عكدت حاجبي مستغربة الوضع كله
تبادلنا النظرات اني وسديل هزت راسها ونظرها على طاولتي تأشرلي بمعنى أكلي، سحبت نفس عميق وهزيت راسي بأي وبديت آكل، اكلت كمية اقل من البارحة خفت لا معدتي تأذيني وابقى اتقيء اكتفيت بالعصير وملعقتين من الشوربة عجبني طعمها واكلت منها اكثر خلصت نصف الكاسة
شربت ما تبقى من العصير وسندت ظهري على الكرسي واجول بنظراتي بين الحاضرين، جنت ادوره بشكل لا إرادي بضعف بأحتياج ما اعرف اوصف الشعور اللي جنت بيه
بس يشبه شعور الطفلة اللي تتحامى بقوة ابوها وتعرف بيه ظالم ويبخس حقها
هيج جنت اشوف اينار أب ظالم الية
شعوري إتجاهه شعور طفلة مالية كفها من الغدر وصامّته عن تلقي العقوبة
عفوية نظراتي تشرح عمق المعاناة اللي حاستها، جنت محتاجة لحضن رجل قوي اضم نفسي بيه عن الوحوش اللي تحيطني
محتاجة لربتت ايد بنتي على خدي من اتمرض وتجي تهتم بيه بجهلها وعفويتها
جنت احتاج لشعور أم بطفلتها الضايعة
جنت محتاجة لحنان أخت وحماية أخ
ورحمة رب تخلصني من الاني بيه
محتاجة لمعجزة تهوّن علية ضعفي تقويني على الأيام وتفتحلي طريق تنتهي بيه ظالتي
محتاجة لمعلم يوجهني ويقيم افعالي وتصرفاتي
محتاجة يموت عندي الضمير لأن يوجع، كلش هواي يوجع من يبدي يحاسبني لأن اختاريت أختي وتركت بنتي
جنت اريد منوم للضمير
اريد مقويات تقويني على الحياة
اريد منوم يخليني أفصل عن الحياة الواقعية وأعيش الخيال
الله يا حياة الخيال شكد سهلة لو نكدر نترجمها للواقع
حقيقتي ما أصعبها
حياتي ما أقساها
طُرقي وعرة
وانا نكِرة
الكل رافض يعترف بية
ابوية رفضني وإستعار مني كأبنة
زوجي اتخلى عني بسهولة
بنتي اكيد بيوم راح تنسى أمومتي ألها من راح يحجولها اني تركتها ﻷجل خالتها
وهسه شنو وضعي! مهزوزة مكسورة أمثل القوة الكاذبة وأعيش حياة مو حياتي
متطبعة بأطباع بعيدة عن ذاتي
ألبس اشياء مو من مقتنياتي
حتى اكلي ما الي رأي بيه
ما اقساها من حياة
خلصنا الأكل وتوجهنا للسيارات حسب تعليماتهم وطبعاً الزعيم ما جان موجود اكيد ما يشاركنا الفطور لإن مو من مقامه الرفيع ولا من مقام المدام لإن ريوكهم ملكي، ولا شاركنا هاي الرحلة المجهولة
مشت بينا السيارات صفينا كبال مركز تجميل ونزلنا
من دخلنا فهمونا اكو سهرة بفندق فخم بعدها اكو إجتماع خاص بأعضاء الوادي وجابونا هنا حتى نتهيأ
كعدنا ننتظر سرانا بلشوا بالبنات جنت اباوع للمكان واللي بيه يا هي اللي اشوفها حتى العاملة احسد ضحكتها البسيطة لان احسها طالعة من القلب واكول هاي ما عندها هموم مثل همومي بعدين استغفر ربي وادعي تدوم ضحكتها وأصبّر نفسي بعبارة (يعطي الله اقوى الحروب لأكفئ جنوده) وارضى بالمقسوم وادعي بالعوض
ﻷن رب الخير لا يأتي إلا بالخير
احتمال ربي خلصني من شر محتم وبعدها يخلص بنتي هيج صرت افكر حتى اكمل على الأقل يومي بهدوء
بلشت وحدة من الماكيرات تصبغ لبنية تركية شعرها جان حلو وطويل بقيت صافنة عليها ليش تخرب شعرها بالاشقر، طلع حتى عندهم البنات يحبون هذا اللون واني عبالي كلهم شعرهم طبيعي
فاحت ريحة الاصباغ بالمكان ونفسي بدت تلعب نفخت بضجر انتبهت علية سديل ألتفتت علية وكالت
سديل : شبيج؟
خيلاء :نفسي تلعب محتاجة اروح للحمام
سديل : ليش هيج كاعد يصير وياج اريد افهم؟؟
خيلاء : افهم اني باﻷول يلا افهمج، بدون اسئلة حبابة واسألي وين الحمامات واخذيني
كامت سألت ومشت تستكشف المكان ورجعتلي كومتني مشيت وياها دخلت الحمام تقيأت اللي بداخل معدتي كله، بعدها تربعت بالكاع وماهمني المكان ونظافته، سديل غسلت وجهي
سديل : شبيج معقولة الأكل ما يوالمج؟ لو خاف صار عندج تسمم؟ لو؟؟
شهكت وحطت ايدها على حلكها
خيلاء : شبيج؟
سديل : خيلاء بس لا اللي ببالي يطلع صح!!
خيلاء : شنو ببالج؟
حجيتها وكمت أهز براسي من اﻷلم
سديل : خايفة تكونين حامل لأن مو طبيعي اللي يصيرلج
خيلاء : دنجبي وسدي حلكج ناقصة خوف اني
حجيتها وانتفضت غضب ضربتها على ايدها حتى تسكت باوعتلي وتركت المكان تصورتها زعلت، حاسبت نفسي على فعلتي اتجاهها بس دقايق ورجعت وكفت كبالي وكالت
سديل : امشي وياية تكدرين اذا سندتج؟
خيلاء : وين نروح؟
سديل : نرجع للفندق، بلغتهم حالتج ما تسمح تبقين هنا
خيلاء : والحفلة والاجتماع؟
سديل : طز بيهم واذا اصرّوا نحضر نرتب نفسنا بالبيت اذا جنتي زينة وبيج حيل تروحين
هزيت راسي بأي كمت وياها وهي ساندتني بقوة خايفة لا اوكع، طلعنا من المكان وصعدنا بالسيارة راجعين للفندق من وصلنا مددت على السرير نزعتني حذائي وغيرتلي ملابسي بملابس نوم قطنية خفيفة غسلت وجهي وبللت اطراف شعري ﻷن توسخت من تقيأت
كعدت بصفي تمسد بشعري وتغنيلي اغاني احبها من جنا صغار
بعدها غلبني النعاس ونمت، كعدت من سحبت ايدها من جوة راسي
سديل : اسفة بس ايدي خدرت وكمت ما احس بيها واحتاجيت حمام
خيلاء : تعبتج وياية واسفة اذا كاعد اضغط على اعصابج واضوجج وياية
سديل : ابد وممنوع تفكرين بهيج اشياء لان راح ازعل عليج
خيلاء : روحي للحمام وتعالي احاجيج
سديل : ماشي
راحت ورجعتلي تربعت كبالي مبتسمة بتعب رسم ملامحها وخططها
سديل : اسمعج احجيلي رزليني مثل قبل وجهيني بس ارجعيلي، ما متعودة اشوف ضعفج ما حابة هذا الجانب بيج خيلاء انتِ قوية ما يهزج شي
خيلاء : سديل لكل جواد كبوة، وهو عرف شنو اللي يهزني ويكسرني وسواه، المهم اتركي الكلام واسمعيني زين، اريد اجيب إختبار حمل شلون ما اعرف واول ما ارجع للعراق ضروري اشوف دكتورة حتى اذا لا سامح الله اكو
سكتت صعب علية احجيها بلعت ريكي وعبرت الكلمة واسترسلت بكلامي
خيلاء : انزله واشيل حتى الرحم لأن باتت بيه (SPERM) لرجل ما تربطني بيه غير الأشياء السيئة والمقيتة والحرام
سديل : وليش تحرمين تينا يكونون عندها اخوان واخوات منج نزلي هذا الطفل اذا موجود وعوفي الرحم اللي صار مو بأيدج
خيلاء : ابوها موجود ويخلفلها
سديل : منو يكول ما يجمعكم القدر مرة ثانية وتطالبج بأخوان يكونون ألها سند من تكبر لو ما انتِ جان اني هسه وين؟ فهميني خيلاء انتِ جنتي جيش كامل وسور يحيطني عن ناظر الاعداء ومكرهم
حجيت بوهن
خيلاء : بس ماكدرت احميج ولا حميت نفسي اثنينا تعرضنا لنفس الغدر
سديل : تدرين تصورتج قوية طلعت اني اقوى منج صح تعرضت لنفس الي تعرضتيله بس جنت ابجي بالليل ومن افوت للحمام اشلع بلحم جسمي اريد اتخلص منه احسه نكس بس من اشوفج اتقوى علمودج حتى نكمل سوى ونطلع منا بأقل الخسائر، خيلاء اني كل التخبطات اللي مريت بيها والاشياء اللي سويتها وحاسبتيني عليها سويتها حتى احميج ردت اتحمل نتيجة افعالي اللي سويتها
خيلاء : كسرتيني بيوم اللي شفتي بيه الحجي وأشرتي عليه كلتي هذا اللي اعتدى علية وبعدين من دافعت عنج بشراسة نكرتي كلشي، هاي اول ضرباتج الية وين حمايتج سديل وينها؟
تقربت مني وبدت تهمسلي بالحقيقة
سديل : بشنو احلفلج وتصدكين بية؟
خيلاء : احجي بدون حلفان
سديل : اول ما فصلونا عن بعض دخلوني بغرفة اكلت بيها كفوف مرتبة من سيادة وفشار وغلط كدام الواكفين بعدها تهامسوا بينهم وجابوا شراب قبل لا يجبروني اشربه هددوني يخلصون عليج وينهون حياتج بالغرفة الثانية اذا جبت طاري الحجي لو حجيت بنفس السالفة
مجرد هزيت راسي جرعوني مرارة الكاس حتى يوهمون الزعيم بسُكري وغياب عقلي وللأسف بوقتها صدكهم وماجان عنده ثقة بينا نهائياً
خيلاء : ولحد الان ماعنده ثقة شنو اللي اختلف؟
سديل : نامي شوية واتركي التفكير ولكل حادث حديث وراح احاول اطلع للصيدلية اشوف تيست حمل اجيبه الج
هزيت راسي بأي وغمضت عيوني، بعدها غطيت بحلم عميق صحتّني منه سديل فتحت عيوني على صوت همساتها وهي تكول
سديل : صرتي احسن؟
مطيت جسمي باوعت منا ومنا تثاوبت بعدها همست
خيلاء : ليش كعدتيني؟
سديل : حاولت ما اكعدج بس جابوا الفساتين وجبرونا نلبس ونطلع
خيلاء : ومن وين اجتي التعليمات؟
سديل : من الزعيم وعنده خبر بتعبج وصلت حالتج وشرحت وضعج عن طريق الحرس مالته كالوا يكول عادي تحضر مابيها شي
خيلاء : ماشي وين الملابس؟
كامت وفتحتهم من أكياس القماش اللي تغطيهن فتحت السحاب غمضت عيوني وسديت أذني حتى هذا الصوت ما متحملته
سديل : هذا الج مكتوب اسمج عليه خليني اساعدج بلبسه
خيلاء : غيري ملابسج بالأول بعدها ساعديني
سديل : لا انتِ اول، ما اعرف اسوي شي اذا بدلت
خيلاء : يلا
كمت وياها وضبيت الحزام مال الروب الستان اللي لبسته كعدت على الكرسي وبدت تسشورلي شعري قريب ما تخلص اندكت الباب راحت سديل فتحته، فاتت ساتي سلمت بضحكتها المعهودة وفتحت جنطة مكياجها وفرشته على الميز بدون ما تاخذ رأينا حتى
خيلاء : احنا كاعد نبدل
ساتي : واني المسؤولة عن اطلالاتكم لو نسيتي؟
خيلاء : ما اريدج تطلعيني قرقوز وجهي ما يتحمل هواي مكياج
ساتي : اسويه سمبل ولا يهمج
بدت تشتغل بوجهي واني سارحة بحياتي الخيالية اللي بديت ارسمها، كملت مكياجي وتصفيف شعري وطلبت مني اغير ملابسي بينما تشتغل وجه سديل وشعرها رحت للحمام باوعت وجهي حلو بس التعب ماكلة غيرت ملابسي بدون ما اباوع لتفاصيل الفستان لبسته وطلعت كعدت على السرير شافتني ساتي تركت سديل وتوجهت ناحيتي ترتب بفستاني الأسود
كرهت كوني مجرد دُمية حية يتم ألباسها واستعراض مفاتنها كدام الناس حسيت اني مذنبة بدون ارتكابي الفعلي للذنب نفسه
فكرت شنو الشي اللي ممكن اسويه ويحررني من الكآبة اللي تجتاحني فجأة وبدون مقدمات
كملت باوعتلي ابتسمت
ساتي : خيلاء جمالج الحار يطير العقل
خيلاء : ليش اكو جمال حار وجمال بارد؟
ساتي : اي اكو جمال بارد مثل جمال سديل وملامحها الهادئة عكسج تماماً جمالج حار وملامحج حادة
خيلاء : كملي اريد اخلص من الاني بيه
تجاهلتني وراحت لسديل تكمللها ما باوعت لنفسي ولا شفت فستاني شلونه، كملنا وطلعنا نمشي نزلنا بالمصعد انفتح بابه وطلعنا للطابق الأرضي صارت بوجهي مراية باوعت على نفسي شهكت من عُري الفستان تصورته محتشم بس عاري الاكمام
جان عبارة عن ياخة عالية ومفتوح الظهر طويل بفتحة توصل للفخذ شنو اغطي حتى اغطي، حاولت بشعري أستر الجزء الظاهر من ظهري فتحت الماشات وتركته ينساب بهدوء لأسفل الظهر اما الفتحة بقيت لازمتها بأيدي واسب والعن باللي اختارلي هيج نوع فستان وكعب
جمالي جان خليط بين الشعر الأسود والبشرة الشاحبة
طلعنا خارج الفندق وحسيت بلفحات الهواء الباردة العليلة على الاجزاء الظاهرة من جسمي استنشقت هواء صافي وبعدها صعدت للسيارة اللي بابها مفتوح بأنتظاري جاورت سديل بالمقعد ومن الطرف الثاني ساتي وسايق ورجال من الوادي شاغلين المقاعد الامامية
انطلقنا متوجهين لمكان الحفلة
وصلنا صفت السيارات كبال المكان نزلنا جان عبارة عن فندق وكدامه فسحة كبيرة خضراء نزلت وخطيت بأتجاه البهو الرخامي المُترف وسديل متأبطة ذراعي دخلنا بنظام ثنائيات جانت القاعة كبيرة وواضح المقيمين على هذا الحفل مُترفين وناس واصلة اتوقع اللي عازمينا من طرف الزعيم، بس تفاجأت من عرفت هو اللي قايم هذه الحفلة
بعد دخولنا للقاعة بنصف ساعة نور المكان الزعيم وشريكته ضغطت بطريقة لعوبة على ذراعه تتفاخر بمصاحبته الها وصلوا يمي استجمعت كافة قواي تلاقت نظراتنا تجاهلت ببسالة نظرته المحبطة الية
وبدأت حرب النظرات بيننا
