رواية احتيال الفصل العاشر 10 بقلم هشام
قالى انت ولا هتاخد الفلوس ولا هتخرج من هنا اصلا....
الموقف مكنش متوقع ولو كنت اتوترت كنت هخليه يتأكد انى نصاب...
بصيت فى الارض لمدة كام ثانية وابتسمت وتمالكت اعصابى وفكرت فى الرد...
قلتله طب لما الحبتين اللى انا عملتهم دول ما دخلوش عليك ، ايه بقى الحبتين اللى يدخلوا عليك؟؟
ضحك وقالى ولا أى حاجة، والحج لما ينزل دلوقتى انا هقوله على حقيقتك وانك نصاب
افتكرت لما شفته متوتر فى بداية كلامى معاهم هو والخدامة وقلتله لأ انت مش هتلحقى تقول حاجة لان الحج لما ينزل انا اللى هقوله على حقيقتك وانك كنت عارف انه هيموت وعارف ان الخدامة حطتله السم فى الأكل...
وهقوله كمان انك على علاقة بالتاجر اللى حاول يقتل الحج....
قمت وقفت ادامه وبصيت فى عينيه بكل ثقة وقلتله تحب احكيله التفاصيل كمان؟
حسيته بيحاول يتمالك نفسه، بس كنت شايف فى عينيه الخوف وقالى مفيش حاجة من اللى انت بتقولها دى صح ، أنت بتقول كده بس عشان اتكشفت والحج مش هيصدق واحد نصاب زيك ويكدب جوز بنته..
قلتله ولو افترضنا انه ماحصلش رغم انك عارف ان انت كداب، بس هنقول انه ماحصلش ، مين بقى اللى قالك ان الحج مش هيصدقنى....
اظن بعد اللى شافه منى من شوية وازاى قدرت اكشف الخدامة والناس اللى بتحاول تقتله اكيد هيصدقنى فى اى حاجة اقولها بعد كده ، ولو حابب تجرب جرب....
سكت شوية وقالى انت عايز ايه؟
قلتله عايزك تخليهم يعملولى قهوة بدل اللى بردت دى بسبب كلامى معاك عشان اشربها واخد فلوسى وامشى...
انا خلاص خلصت شغلى ، بس انت شكلك عايزنى اعمل شغل تانى وازود فلوسى قبل ما امشى ، براحتك...
قالى يعنى انت مش هتقول للحج حاجة؟
قلتله، زيادة
قالى ايه؟
قلتله القهوة بتاعتى زيادة ، وسبته ورحت قعدت على الكرسى ومسكت السبحة وقعدت اقول كلام بصوت واطى وابصله بنظرة قوة....
سبنى وخرج، وانا فضلت افكر فاللى عملته...
انا ازاى لعبت على احتمال ضعيف وهو ان جوز بنت الحج له علاقة بموضوع تسممه...
وكمان عملت حساب الاحتمال الاقوى وهو انه ملوش علاقة، وساعتها كنت هعتمد على الوهم والايحاء اللى عملتهم للحج بعد ماعرفتله ان الخدامة هى اللى حطت السم وكان فعلا هيصدقنى وهيصدق ان جوز بنته بيقول عليا نصاب عشان يخفى حقيقة اللى عمله....
يعنى فى كل الاحتمالات كان فى حل سواء كان جوز بنته له علاقة أو ملوش...
وفى كل الأحوال كان هيبقى الحل افضل بكتير من انهم يكتشفوا انى نصاب....
الغريب هو انى فكرت ازاى فى الحل ده بسرعة؟!
أنا مكنتش بفكر بالمستوى ده قبل كده....
حسيت ان شغلة النصاب دى طورت من شخصيتى وخلتنى حد تانى أحسن بكتير من اللى كنت عليه....
قطع تفكيرى دخول الحج المكتب ومعاه الفلوس...
شكرنى وأخد رقم تليفونى عشان لو احتاجنى بعد كده...
وانا خارج جوز بنته هو اللى جه يوصلنى عشان يعرف انا قولت للحج حاجة ولا لأ.....
قلتله طول ماانت بتساعد البت اللى اتطردت النهاردة فى الفلوس ومصاريف عيالها وجوزها طول ماانا ساكت...
بس لو عرفت انك أذتها ساعتها الحج هيعرف كل حاجة....
سبته ومشيت طلعت على الشقة بتاعتى الجديدة، غيرت هدومى وشلت نص مليون جنيه واخدت النص التانى وطلعت على عم صلاح فى المحل وحكتله اللى حصل...
كان فرحان جدا وفضل يضحك..
اديته الفلوس وفهمته ان الشغل اللى هيجى بعد كده هيبقى النص ليا والنص ليك انت ورامى...
قالى حقك وبعدين انت اللى عملته ده هيسمع اوى ، لان الحج سالم أشهر من نار على علم وده معناه ان الشغل اللى هيجيلك الفترة الجاية كتير اوى....
اديت رامى التليفون اللى فيه الخط بتاع الشغل، وقلتله اتعامل انت على اساس انك السكرتير بتاعى واتفق على الفلوس وحاول تعرفلى كل حاجة عن اى حد يكلمك ، خلى بالك اى معلومة حتى لو تافهه هتساعدنى....
رامى قالى انا فاهمك متقلقش، أنا هفرغ نفسى للشغل ومش هخليك تروح لحد إلا اما تكون فاهم كويس ومرتب انت هتعمل ايه....
خلصت معاهم وطلعت على البيت لقيت رانيا مستنيانى وقالتلى ان سلمى كلمتها وزعلانة منى ، وان تصرفاتى اتغيرت معاها...
قلتلها سيبك منها انا هبقى اصالحها، المهم انتى ، احنا أجلنا خطوبتك كتير عشان عامر كان مسافر، بس هو كلمنى وقالى انه راجع الاسبوع الجاي وعايز يعمل الخطوبة...
ابتسمت وقالتلى ماانا كنت عايزة اقولك...
قلتلها خلاص يبقى الجمعة الجاية لا اللى بعدها ان شاء الله ،
اعزمى صحابك بقى...
قالتلى طب الفلوس اللى انت كنت سالفها لسه معاك؟ ، ولا هتكلم خالى؟
قلتلها لا انا قبضت الجمعية خلاص وهعملك الفرح، وهنشترى عربية نشغلها والفلوس اللى هتطلع منها هندفع منها باقى شهور الجمعية ونصرف منها على البيت..
وبعد مالجمعية تخلص هتبقى العربية دى بتاعتك انتى واحمد عشان مصاريفكوا....
قالتلى لا طبعا، أنت الجمعية دى كنت عاملها عشان تتجوز بيها...
ضحكت وقلتلها انا مرتبى من الشغل كويس جدا دلوقتى ولو عايز اتجوز فى اى وقت هتجوز ماتشغليش بالك بيا خالص...
قالتلى طب ماتتجوز عايزين نفرح بيك ، قلتلها لما تتجوزى انتى الاول عشان هتخدى احمد يعيش معاكى لانى مش هعرف اخد بالى منه زيك....
ضحكت وقالتلى اه قول كده بقى عشان تبقى الشقة فاضية، مش عايز تتجوز واحنا معاك...
ضحكت وقلتلها لا انا اصلا هشترى شقة جديدة والشقة دى هكتبها بإسمك انتى واحمد وعايزك تأخدى بالك منه عشان انتى عارفة الشغل الجديد ده واخد كل وقتى....
خلصت كلام مع رانيا وقعدت ارسم...
رغم ان احوالى اتغيرت ومشكلة الفلوس انتهت بالنسبالى إلا انى كنت رافض اصرف منها على اخواتى...
حتى فلوس الحج سالم كنت شايفها فلوس حلال لانى اخدتها مقابل خدمة معينة وأديت الخدمة زى ما كان عايز يعنى مانصبتش ، بس برضو مارضتش اصرف منها عليهم...
كنت حاسس دايما ان فى حاجة غلط وان كل اللى عملته وبعمله هتحاسب عليه دلوقتى أو بعدين ، وان فى حاجة هتحصل...
قطع تفكيرى تليفون رامى ، رديت عليه
قالى فى خبر وحش ، بس انا لازم اقولك عليه....
قلتله خير خبر ايه؟؟
قالى انا رحت الكلية جبت النتيجة وانا وانت سقطنا ، ولسه هنقعد سنة كمان فى الكلية....
رديت عليه بكل برود أعصاب وقلتله مش مهم....
قالي ازاى مش مهم؟!
قلتله انت فارق معاك الشهادة يعنى؟!
انت خلاص بقيت تاجر ومعاك فلوس وبعدين انا مش فاهم ايه القسم الغريب اللى دخلناه ده....
انثربولوجى؟!
هنطلع نشتغل ايه اصلا؟
رامى قالى برضو لازم نتخرج عشان مايبقاش ضيعنا سنين التعليم دى كلها على الفاضى....
قلتله سيبك انت ، المهم أخبار الشغل ايه؟
قالى فى واحد اتصل تبع الحاج سالم وعايزك ، ولما حاولت اعرف منه عايزك فى ايه رفض وقالى انه عايز يكلمك انت ، ولما جمعت عنه معلومات عرفت انه تاجر خردة تقيل وعنده شركات مقاولات....
استنى اسبوع كده احاول اعرف عنه معلومات تانية....
قلتله لا قوله انى هجيله النهاردة اقعد معاه ....
رحت الشقة وغيرت هدومى ولبست العباية والطاقية ومسكت السبحة....
رامى جه اخدنى بالعربية وطلعنا على فيلا الحاج حسين ، واستقبلنى كويس جدا وقالى انا سمعت عنك كتير....
وبعد مدح كتير فيا دخل فى الموضوع وقالى انا داخل فى صفقة كبيرة اوى مع مستورد أول مرة اتعامل معاه ولما سألت عنه عرفت ان شركته لسه فاتحة من سنة ، بس كل التجار اللى اتعاملوا معاه بيشكروا فيه....
بس لان الصفقة دى فيها كل فلوسى يعتبر ، فكنت عايز اخد منك المباركة الاول....
سمعت منه كل التفاصيل وورانى الورق والضمانات اللى المستورد كاتبها عشان يضمنله حقه...
وانا ببص على الورق لقيت ورقة مزورة، فضلت ماسك الورقة ومستغرب من مدى اتقان التزوير، ولولا شغلى مع علي فى الورق المضروب كان مستحيل اقدر اكتشف الورقة دى...
اللى عاملها عاملها بإتقان شديد ، مش زى الشغل اللى كان علي بيعمله ، كان احسن بكتير...
طلعت الورقة وحطيتها ادام الحج وقلتله الورقة دى مزورة....
مسك الورقة وقالى ازاى ؟ ، ده المحامى بتاعى هو اللى بص عليهم....
رميت الورق على المكتب وقمت وقفت وقلتله خلاص طالما المحامى عارف كل حاجة ، أنت جايبنى ليه؟
قالى لا لا اتفضل اقعد يا شيخ، انا بس مستغرب...
اقعد بالله عليك، أنا لازم اعرف راسى من رجلى النهاردة...
قعدت أفكر فى كل اللى هو حكهولى وقدرت استنتج ان المستورد ده نصاب...
رغم ان دماغه عجبتنى والورق اللى مزوره شبه السليم بالضبط ، ورغم أنه يعتبر زميل ليا فى الشغل بس انا قررت أضحى بيه وقلت للحج انه نصاب ولو دخلت معاه فى شغل هتخسر فلوسك كلها...
قالى انا كنت حاسس والله عشان كده كلمتك، أنا مش عارف اشكرك ازاى يا شيخ...
قلتله لا شكر على واجب، ده شغل...
لقيته فتح الخزنة وطلع مليون جنيه وقالى الحج سالم قالى انك بتاخد فلوسك كاش...
ابتسمت واخدت الفلوس ومشيت رغم انه مسك فيا وكان حابب يتعرف عليا اكتر بس انا ماطولتش معاه...
طلعت على عم صلاح اديته نص الفلوس وضحك لما سمع اللى حصل وقالى طب انا عايز اعرف لو مكنتش اكتشفت الورقة المزورة كنت هتعمل ايه؟
قلتله كنت هقوله مايشتغلش معاه برضو ، لأنه لو اشتغل وخسر كنت هبقى انا السبب...
ولو مااشتغلش مكنش هيعرف هو كان هيكسب ولا لأ ، لانه ما جربش وساعتها هفضل صادق ادامه برضو لانه مقدرش يثبت عكس كلامى...
دايما لما حد يسألك اعمل ولا مااعملش قوله ماتعملش...
رامى قالى انت اتغيرت اوى يا فارس...
عم صلاح قاله للأحسن طبعا، بركاتك يا شيخ فارس...
ابتسمت وقلت لرامى اعمل صفحة على الفيس عشان تعملى اعلانات بس ماتنزلش صور، أرقام التليفون بس ، عايزين نشتغل....
عدى اسبوع وعامر رجع من السفر وعملت لرانيا الخطوبة...
وكانت اول مرة افرح بالشكل ده من فترة كبيرة..
عدى اليوم ، ورامى بدأ يفتحلى شغل كتير....
مر عليا ٣ شهور وانا شغال فى الدجل وعامل نفسى شيخ...
بقيت بعمل حجاب لأى حد عايز يطمن وبعمل أعمال لأى حد عايز يضر غيره ، ودول كانوا كتير اوى...
طبعا ولا الحجاب هيحفظ ولا العمل هيضر حد لانه مجرد ورقة مطبقها وخلاص....
بس اللى كنت بحس انه محتاج مساعدة نفسية كنت بقدمهاله...
بدأت شهرتى تزيد فى المجال ده وعملت فلوس كتير اوى....
اشتريت خزنة كبيرة فى الشقة بتاعتى ، بس بعد فترة قررت انى أبطل...
لانى وصلت لمرحلة صعبة ، الناس بقت بتتعامل معايا كأنى نبى او ملاك ومستعدين يصدقوا اى حاجة هقولها أيا كانت...
انا الأول كنت مستغل جهل الناس بس اكتشفت انه مش جهل بس ، ده كفر كمان...
ده غير انى عملت فلوس كتير ، يعنى مفيش سبب يخلينى أكمل فى الشغل ده ....
قلت لعم صلاح ورامى انى بطلت،
رامى زعل ، واستغربت عم صلاح انه ما زعلش وقالى براحتك يا فارس انا عارف ومتأكد انك هترجع تانى..
قلتله لا مش هرجع..
قالى حتى لو مرجعتش احنا عملنا فلوس حلوة تخلينا عايشين مرتاحين باقى حياتنا.....
خلصت معاهم وطلعت على شقتى، رصيت الفلوس كلها ادامى وفضلت قاعد ادامهم
وسألت نفسى انا ليه مش سعيد ؟
وليه دايما قلقان ؟
وليه بطلت ارسم؟
وبدأت افكر فى مستقبلى اللى مش مفهوم ولا واضح...
قطع تفكيرى تليفون من رامى قالى
عارفين رامى قالى ايه ؟
