رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل الثاني عشر 12 بقلم عبير ادريس
متابعة ممتعة
حرب باردة
خيلاء
صعدت الدرج وصلت باب غرفتي فتحت خط منتظرة نهايتي بسماع اول كلمة يحجيها بس اللي صار عكس توقعاتي
ثروان : اتمنى ما تكونين نايمة وكعدتج ؟
خيلاء : لا كاعدة بعدني
ثروان : تريكتي ؟ اخذتي علاجج؟
خيلاء : لا بس نزلت طلبت كوب قهوة وهسه راح اشربها
ثروان : على معدة فارغة وعندج القرحة ؟
خيلاء: هسه رايحة اتريك
ثروان : لا يكون ما تريكتي لان من ايدي ؟
خيلاء :لا تفكيرك راح بعيد بس حبيت اصحصح بيها
ثروان : شنو رأيج تعوفين هذا الاكل لان اكيد هسه برد ، ونطلع نتريك بره
خيلاء : شنو المناسبة ؟
ثروان : بدون مناسبة بس البارحة وعدتيني نحجي الصبح وماحجينا
خيلاء : انت طلعت
ثروان : زين يصير توافقين على عزومتي وما ترديني؟
خيلاء : فاجأتني
ثروان :البسي قاط حلو من الخزنة اللي عندج وربع ساعة اني يمج
خيلاء : ما الحك بربع ساعة
ثروان : شكد تحتاجين وقت ؟
خيلاء :نصف ساعة اقل تقدير
ثروان : هذا هو نصف ساعة واكون اباب البيت
سديته منه ورحت للكنتور فتحته وطلعت اكثر لبسة يحبها وجان يعشقني من ألبسها ، ثروان صح متعب ومؤذي بس اكو فترات جنا نعيشها براحة بالنسية الية وسعادة بالنسبة إله .
حطيت الاوتفت على السرير ودخلت للحمام اخذت شاور سريع ورجعت للغرفة نشفت شعري ولبست ملابسي عبارة عن فستان ابيض وبيه حزام لونه حني رفعت شعري بطريقة مرتبة تعطرت ولبست حذاء بلون الحزام وجنطة كذالك .
مكياجي خفيف وبارد يناسب الجو ( جنا على ابواب شتاء ) الجو حلو لا حار ولا بارد معتدل
كعدت انتظره ربع ساعة فوك الوقت بلغوني بجيته نزلت وتوجهت خارج البيت فتحت الباب جان كاعد بالسيارة منتظرني نزل فتح الباب صعدت ورجع صعد بصفي ، مغير ملابسه ومحلق عرفت شنو سبب تأخيره ، ولو هو ما يحتاج يروح منا ومنا عنده طاقم كامل يهتم بأناقته وترتيبه
ثروان ترقى برتبة عقيد شلون ما ادري اللي اعرفه المفروض هسه هو رتبته مقدم ويبقى من اربعة الى خمس سنوات يلا يترقى لرتبة عقيد ( بس ما استغرب شي بهذا البيت )
والدي من عرفني عليه كال عائلة شبعانة وعندهم استثمارات داخل وخارج البلد بين قوسين طاكين ، وهذا الشي زاد بطمع الوالد وقرر يتقرب من هاي العائلة بأغلى ثمن وهو يبيع وحدة من بناته
حرك السيارة وكال :
ثروان : احسج ما مرتاحة للطلعة ؟
التفتت عليه وهمست
خيلاء : لا ليش ؟ بدر مني شي ضايقك ؟
ثروان : لا بس من صعدتي وانتِ جارتها صفنة
خيلاء : نعسانة شوية
ثروان : علاجج جبتيه وياج ؟
خيلاء : يوو على هالنسوة هاي هسه انزل اجيبه
مد ايده مانعني انزل : هسه اتصل عليهم يجيبوه لا تنزلين
اتصل عليهم جابوا العلاج وانطلقنا اول طلعة نطلعها اني وياه ومحترمني بيها ومكعدني بسيارته وبصفه ، قبل ما اتذكر صاعده سيارته جنت اباوعلها من بعيد ،
مرتين بس اللي صعدت بيهن ، مرة من باعني ابوية إله واجه اخذني والمرة الثانية من عنفني وكمت انزف اخذني للمستشفى وجانت امه كاعدة ليكدام واني ليوره
عندي فضول اعرف امه وين اعرف اللي ظلمتني وين صفه بيها القدر ، جازاها لو عاباها
قطع علية الشد العصبي الجنت بيه وكال
ثروان :وين عاجبج تتركين ؟
ألتفتت عليه وعيوني مليانة غضب اريد اصيح اتعارك اضربه واطلع الماضي والحاضر بيه
عكد حاجبه من شافني
ثروان : بيج شي؟
بنتره جاوبت
خيلاء : بية اشياء
صف السيارة وباوعلي
ثروان : اذا زاعجج الموضوع ارجعج للبيت ، لو راسج يأذيج ؟
خيلاء : انت ليش مهتم ﻷمري وتسألني هواي تفاصيل اني ماحابة اشاركك بيها
ثروان : يابه اسفين ما نسأل ولا نهتم هيج زين ؟
خيلاء : شوكت نوصل مليت
ثروان : ليش احنا حددنا مكان حتى نوصله ؟
خيلاء : مو المفروض من تعزم تكون مختار المكان مو من نطلع نحير وين رايحين ؟
ثروان : عليش تتعاركين ؟ اريد افتهم
حجاها وگلب وجهه
خيلاء : ما متعاركة بس انت تتدخل بأمور تخص حياتي واني ما اتذكرها
ثروان : عفواً ؟ منو هذا المتدخل وياج ؟
سحبت نفس عميق ومثلت عليه التأثر
خيلاء : اكو براسي ازدحام من الافكار من الذكريات المامفهومة ، تعرف شكد صعبة على الواحد يعيش من غير هوية ؟
وهنا قصد الكاتب بحوار المقدمة من كتب ...
انت بلا رحمة
وانتِ بلا هوية
انت هويتي الضائعة
وانتِ كابوسي الذي لا اجد الفرار منه
انت مزدوج متهور خطير
وانتِ فتاة مستهترة عابثة تاركة الاخرين يصدقون عنك الاكاذيب
انت الذي اخشاه اكثر من اي شيء
وانتِ وردتي الضائعة
انت كذبة عاشق
وانتِ تعاستي المبهمة
انت وطن من سراب
وانتِ معركتي القاتلة
اكو لحظات تمر بينا نستهين بيها ، نتصرف برعونية ونخسر بيها ناس كانوا بمتناول إيدينا . نضيعهم بسبب عناد ، او كلمة جارحة ، او موقف ما حسبناله حساب . بعدين من يبتعدون ، يصير كلشي بداخلنا يتمنى لو يرجعون مثل قبل ، حتى لو مجرد تمثيل ، حتى لو ابتسامتهم مو صافية ، بس وجودهم يخلينا نحس بشي ناقص . هذا اللي صار وية ثروان خسرني وهسه يحاول بكل جهده يرجعني لحياته عكس قبل جنت متاحه بين ايديه وملكه دمر حياتي ما بقى اي شعور بداخلي اتجاهه غير النفور والكره
وصلنا كبال مطعم نزلنا وتقرب شخص صعد بالسيارة وصفها بالبارك الخاص بالمطعم
دخلنا وكعدنا بطاولة معزولة عن الناس وخارجية ، الكعدة جانت كلش حلوة والجو بعد احلى بس للأسف وياية الشخص الخطأ
كعدنا جابوا المنيو وكعد يختار شنو يطلب ، بدون ما يباوعلي كال
ثروان : تختارين شنو تاكلين لو لازم اني اختار لان اني العازم مو معزوم
سحبته من ايده وابتسمت
خيلاء : هرمونات لا تخلي ببالك
ابتسم نصف ابتسامة و ورث جكارة ، عيوني على المنيو واحجي وياه
خيلاء : ممكن ما نشرب اليوم ؟ الجو حلو لا تلوثه بدخانك
مد ايده طفى الجكارة بالنفاضة بدون ما يرد
خيلاء : اريد فطائر وبيض وطماطة واريد كيمر عرب حصراً ووو
رفعت عيوني باوعتله مضيق عيونه مبتسم ، رجعت كملت
خيلاء : واريد توست وياه دبس وراشي
ثروان : لحظة شنو هاي الخربطة بالاكل ؟ كل الاصناف راح تاكليها معقولة ؟
خيلاء : وليش مو معقولة ؟ انت العازم وتتحمل
ثروان : قابل تستغليني بس مو بطريقة تأذين معدتج بيها
سديت المنيو ودفعته بأتجاهه
ثروان : زعلتي ؟
خيلاء : لا طبعاً بس صار وقت انت تطلب
ضحك من گلبه هز راسه ساكت بعدها تمتم من بين شفايفه
ثروان : ام بطن
خيلاء : نعم ؟ شنو حجيت؟
ثروان : ولا شي
اشر للكابتن تقرب وبيده الايباد سجل كلشي طلبته قبل لا يروح حجيت
خيلاء : اثنين جاي
باوعلي رفع حاجبه
الكابتن : تـأمرون بشي بعد ؟
ثروان : اذا احتاجت المدام اكيد راح نطلب
راح التفتت عليه
خيلاء : من وين اجيت مدام بلا زحمة؟
ثروان : عديها يعني اكوله صاحبتي
خيلاء : وشنو يعني مو هذا الواقع
تنهد وكال
ثروان: واقع مر
خيلاء : هاي كلها لان طلبت بيض وطماطة ؟عمي الغيها ما اريد
صفن بوجهي اتقرب حط ايديه على الطاولة وكال
ثروان : شكد جنت غبي من ضيعتج من ايدي ، كل يوم اكتشف بيج تفاصيل ما جنت شايفها قبل
خيلاء :اني قليل اتذكر اللي صار شلون انتهت علاقتنا ؟
ثروان : بأكشن لا على البال ولا على الخاطر
حيلاء : يعني انت ما جنت جزء كبير من النهاية
ثروان : جنت البداية والنهاية ومابعدها
خيلاء : ما فهمت شنو قصدك ؟
ثروان : شوفي اني كاعد احجي عن زوجتي ام بنتي مو عليج ، علاقتي بيج جانت مجرد تليفون وانتهى كلشي قبل لا يبدأ
خيلاء : ها اوك
سكتنا من نزل الاكل بدينا ناكل ساكتين وهدوء بالمكان ماكو غير اصوات العصافير ونغمات موسيقية تنبعث من داخل المطعم .
رفعت عيني باوعتله صافن علية
خيلاء : ما تاكل ؟
ثروان : متريك
خيلاء : بالعافية
سكت بعدها كال
ثروان : تعرفين شنو اصعب شي بالدنيا ؟
خيلاء : شنو ؟
ثروان : من تخسر انسان جان بين ايديك
خيلاء : هاي بعد شتسوي مرات الظرف يحكم تبتعد
ثروان : لا مو الظروف بعدته ، احنا بيدنا خليناه يروح بتصرفات رعنة ما محسوبة خسارتها وبعدها يدك براسنا شعور الندم يخلينا نتمنى يرجع مثل قبل ، حتى لو جان مجرد تمثيل ، حتى لو ضحكة مزيفة يكفي يظل موجود ، لان غيابه يوجع اكثر من أي شيء ، يكفي يظل موجود ، لأن غيابه يوجع أكثر من أي شي.
خيلاء :وهسه انت ندمان لأن ضيعت هذا الشخص من حياتك ؟
ثروان : اي
خيلاء : مطلوب مني شي ؟ لو مجرد فضفضة ؟
ثروان :لا مو مجرد فضفضة اريد رأيج بالموضوع ، شلون ارجعها لحياتي
خيلاء : انت مأذيها هواي ؟ اشوفك مأيس من رجعتها الك
ثروان : هواي اذيتها هواي فوك ما تتصورين
خيلاء : حاول ترجعها لحياتك واحجي الحجي هذا الها يمكن تسامحك
ثروان : لو مهما حجيت ما راح تسامحني اعرفها
الموبايل رج بالجنطة رجة خفيفة صوت مسج ، فتحت الجنطة بداخلها فتحته قريت مسج من تيام محددلي مكان اشوفه بيه والساعة حذفت المسج ورجعته بالجنطة ، رفعت عيوني لكيته منتبه علية .
خيلاء : وين وصلنا ؟
ثروان : مو مهم انسي
خيلاء : اريد اطلب منك طلب ممكن ؟
ثروان : اكيد
خيلاء : ما اعرف الملابس اللي بالغرفة تابعة لمنو والصراحة ما احب ألبس ورا اي شخص ، اذا ممكن يعني واذا تكدر ومابيها احراج الك ، اريد اروح للسوك اشتري ملابس جديدة
ابتسم وكال
ثروان : بس هيج ؟ عبالي طلب صعب تريدين تطلبيه مني
خيلاء : زحمة اطلب منك بس تعرف اني ما اشتغل وما عندي فلوس جوة ايدي ، واذا اخذت منك شرط ارجعهن يعني تعتبرهن دين علية
ثروان : عيب نحجي بهاي الأمور مو وقتها
خيلاء : ما اقبل اخذ منك اي شي انتهى النقاش اذا هيج تيبس راسك
ثروان : خلص خلص رجعيهن بس شوكت حابة تطلعين تشترين ؟
خيلاء : بأقرب وقت بكيفك انت حدد
باوع لساعته وكال
ثروان : اني بعد ساعتين عندي اجتماع مهم بالمقر تأجليها باجر نروح ؟ لو تحبين اليوم وادز وياج رحمة و واحد من الحماية .
خيلاء : لا اليوم اذا امكن
ثروان : هذا هو اليوم اليوم
مد ايده لجيبه وطلع بطاقة حطها كدامي
ثروان : هاي بطاقة بيها مبلغ زين تكدرين تتصرفين بيه بدون ما تطلبين مني مرة ثانية
خيلاء : لالا ما اقبل اني ما اريد غير ١٠٠ الف
ثروان : شنو السالفة ما تكفي شنو تشترين بيها ؟ بأول فرة بالسوك تخلص
خيلاء : اني مرتاحة هيج
ثروان : اي شي تصرفيه من البطاقة يتسجل عليج وتسدديه من يصير عندج وهذا اعتبريه وعد
خيلاء : اذا هيج متفقين
حجيتها وحطيتها بجنطتي وية ما فتحتها لمض ضوء الموبايل باوعت اكثر من مسج واصلني من رقم غريب .
خيلاء : تسمحلي اروح للحمام اريد اغسل ايدي حتى نرجع للبيت استقبل تينا واغديها بعدها اروح للسوك
ثروان : اكيد اكيد براحتج
اخذت الجنطة ورحت للحمام طلعت موبايلي دخلت على الرسائل وبديت اقرا
(غبية كومي من يمة لا اجي اكلب الميز فوك راسج )
مسج ثاني كاتب
( بعد بعد اصفني واسرحي بملامحه لازم عجبج )
مسج ثالث
(الظاهر حنيتي شلون اذا اجيت هسه وكلبتها عرس من صدك )
(لا تاخذيها منه اكسرج ودين محمد )
(اذا اني بعيد وما مقترب مو معناها ناسيلج سالفتج لو انسحبت وفرحان للوضع مبتعد حتى ما يأذيج بسببي كومي وارجعي للبيت وهناك تخابريني حتى ننهي هاي المهزلة وألا يا خيلاء تعرفين شنو اسوي بيج )
كتبتله مسج واحد (انت غلطان اني مو زوجتك روح لسدن حاسبها )
غلقته ورجعته للجنطة امشي واتلفت يمين يسار اريد اشوفه وين كاعد ويراقبني بحيث شايف كلشي بسهولة من طلعت للكعدة الخارجية انتبهت للجام الفاصل بين الكعدة والمطعم مظلل من الخارج يعني اللي بداخل المطعم فقط يشوفونا ، عرفته كاعد بالطاولة بصف الجام ومن شافني كمت غير مكانه
خيلاء : نروح ؟
اخذ موبايله وباكيت الجكاير وكال
ثروان : نروح
طلعنا من المطعم جانت السيارة واكفة كبال المطعم صعدنا ورجعنا للبيت قبل لا انزل تشكرته
خيلاء : العزومة جانت لطيفة شكراً
هز راسه مبتسم بعدها دخلت للبيت صعدت لغرفتي فتحت الموبايل لكيت اتصالات قيامة من همام حضرت الرقم وخليت الموبايل على الشحن ، كل همي هسه شلون اخلص سديل وارجعها بينا . وبنفس الوقت ابقى قريبة من بنتي ، وسالفتنا اني وياه تركتها للأيام هي تفتصل بحلها
مشى الوقت اجتي تينا من المدرسة غيرتلها ملابسها وغديتها ودخلنا للغرفة مددت بصفها سولفت شنو صار وياها بعدها نامت ، باوعت للساعة باقي ساعتين على الموعد
تسحبت من الغرفة ببطئ ورجعت لغرفتي غيرت ملابسي واتصلت على ثروان
خيلاء : نامت تينا اريد اطلع وارجع على نومتها حتى من تكعد اني بالبيت
ثروان : تمام هسه اتصل بيهم يجهزون السيارة ورحمة عندها خبر
خيلاء : تمام شكراً
ثروان : هله
سديته منه واخذت جنطتي نزلت على رحمة جانت تلبس بحجابها شافتني ابتسمت
رحمة : جاهزة اني
خيلاء : منو يروح ويانه ؟
رحمة : عمج رسول والسايق
خيلاء : تمام يلا
رحمة : يلا
صعدنا بالسيارة اني ورحمة ورا والعم رسول ليكدام والسايق اقرب واكثر شخص يثق بيه ثروان مثل ما نكول عينه اليمين ، المهمة ياخيلاء صارت اصعب
اللي علية اسويه والباقي على الله
اكثر من فكرة اجتي ابالي ، واي مكان يهيئلي انفذ راح انفذ بدون خوف ....
وصلنا للسوك نزلنا السايق اني وعمو رسول ورحمة وهو على اساس ينتظرنا بالسيارة من نخلص نتصل عليه ، بس اعرف كذب راح يبقى يراقبنا وعيونه علينا ، خليت بالي وياه
جنت افتر ونتسوق بس منتبهتله وفعلاً لمحته من بعيد واكف وعيونه علينا ، مشينا لأول محل اشتريت ملابس بيت اي شي يجي بيدي احاسب واخذه ، قبل لا نوصل للسوك نزل السايق يم صيرفة سحبلي ٢٥٠ الف جنت اختار واحط بالعلاكة وبالي مشغول افكر شلون اتخلص منهم بأي طريقة اروح واشوف تيام بيها ، اي فكرة ابالي جربتها ما رهمت لان وياية وياية ما تركوني لحظة
دخلنا لمحل بيه ملابس طلعة باوعت عليه ابتسمت هنا الحل بهذا المكان
الحلو بيه بابين وحدة على السوق والثانية على جهة الشارع العام اختاريت قطع هواي ودخلت لغرفة التبديل على اساس اكدر الملابس ، رحمة وياية بالمحل وعمو رسول بره ينتظرنا ، مديت راسي من الباب لكيتها واكفها ابتسمتلي صحتلها تقربت
خيلاء : علاجي صار وقته والعلاج تركته بالسيارة لو بالبيت ما اعرف بس اتوقع بالسيارة لان اخذته وياية من طلعت الصبح ونفس الجنطة استخدمتها وهسه دورت ماكو بلكت عمو يتصل بالسايق ويجيبه النا واريد بطل مي فدوة لان اذا تأخر الوقت وما اخذته راسي يبدي يصدع .
اني بالفعل تركته بالسيارة قبل لا انزل كلت اذا الحماية ما كدرت اتخلص منه ادزه على العلاج يروح يجيبه
رحمة : تمام هسه ابلغهم بعيوني
طلعت رحمة واني اخذت قطعة من الملابس حاسبت عليها وسويت نفسي اريد اطلع وراهم بصورة طبيعية كلش ، بس طلعت من الباب الثانية مشيت سريع نفسي انقطع وكفت تكسي وصعدت التفت علية السايق كال وين ؟
بلغته بالعنوان ورحنا
بعثت مسج لتيام بلغته اني بالطريق وراح اغلق الموبايل حتى محد يتصل علية كتبلي تم ، غلقت جهازي وخليته بالجنطة ، وصلنا للمكان عبارة عن بناية متوقف بيها البناء شبه مهجورة
اصوات خطواتي تتردد بين الجدران
التراب يتطاير على ملابسي من امشي ، من غير كم مرة تعثرت خطواتي بسبب الطابوك والانقاض ولهناك وألمح وجه ما جنت اتخيل راح اشوفه بهاي الفترة وبهذا المكان بالتحديد وراها طلع تيام وكف وراه .
حبست انفاسي عيوني بعيونه وكل واحد بينا شايل بيده سنين وجروح
باوعت لتيام خازرته
خيلاء : هسه منو مسوي كمين لمنو ؟ اني لو انت؟
همام : هسه صارت شوفتنا كخة
بدون ما اباوعله حجيت
خيلاء : ما وجهتلك حجي سالفتي وية عمك
همام : حلو يلا كاعدلج اليوم كملي سالفتي وية عمو ونحجي بعدين
حجاها مستهزء وراح كعد على كوم من الطابوك
خيلاء : حجاية وياك ما الي ورجعة لهذاك البيت ماكو
همام : غصباً عنج ترجعين وياية
خيلاء : نشوف شلون تلفيني ابيتك اللي ما يلفي غير الشريفات
همام : نشوف
تيام : مرت عمي ممكن احجي
خيلاء : اولاً اني مو مرت عمك
همام جرها بضحكة خزرته ورجعت باوعت لتيام وكملت كلامي
خيلاء : اثنين مع الاسف عليك ما جنت متوقعتها منك
تيام : شوفي يا مرت عمي الشغلة جبيرة واني ما اكدرلها وحدي لازم عمي وياي
خيلاء : جان طلبت مساعدته بعدما نلتقي مو مشكلتي انت ما تكدر تحلها وحدك
تيام : هسه صار همام كخة برا ؟
همام : من شفنا الفلوس واستشعرنا النعمة انغرينا كل ظنا تدوم
خيلاء : جان دامتلك حتى تدوم لغيرك
همام : الفضل يعودلج
خيلاء : نظفتك
كام يريد يضربني تيام وكف بنصنا
تيام : الوقت مو من صالحنا كل تأخير يبعدنا عن سديل اكثر كولوا ياالله وخلونا نحجي بالمفيد
خيلاء : كول لنفسك هذا الكلام
تيام : احجيلي سديل وين وشنو صار وياها بالضبط ؟
بلشت احجيله كلشي اعرفه عنها ، فتحت الموبايل دزيتله موقعها واجاني اتصال من ثروان ....
سديل
مشهد تنفيذ الحكم
اجتمع العرب حول الساحة الوسطية البعيدة عن الخيم ، بالوسط نار مشتعلة وصوت الطبل يضرب ببطء كأنما طبول الحرب دقت
ربطونا بحبال خشنة على عامود خشب كبير ، ايدينا للخلف مربوطة وراسنا رافعيه فوك غصباً عنا
هوى الصحراء يلفح بوجوهنا محمل بالغبرة
صوت النساء من بعيد يتهامسن،بعضهن فرحانات وبعضهن يبچن وبعضهن يخافن يحچن .
الشيخ رفع عصاه وكال بصوت جهوري:
اليوم الكلمة للعرف ...الخيانة انفضحت ، والعهد انكسر ، هذولة عبرة لغيرهم .
البدوي اللي دخلت خيمته ، اخذ العصا الطويلة من الواكفين ومشى بأتجاهنا بخطوات ثقيلة وكف كبالي وعيونه تجدح نار تقرب مني وصاح :
- خل اشوف وين قوتج وجسارتج من دخلتي الخيمة ..
نزل بأول جلده .. صوتي زلزل الساحة من الألم ، كل جلدة تترك اثر اقوة من القبلها ..
وضحى حتى تحميني صاحت
وضحة : انه السبب انه الخططت لكلشي البنت مالها ذنب اتركها
صوت العصا قطع صوتها وتحملت الضربات وهي ساكتة رجع يضربني وصاحت بصوت موجوعة ..
وضحة : حسبي الله ... ياشيخ كافي ! ترا الحيل مو هيچ البنت ما تتحمل .
البدوي رجع يضربها حتى تسكت وصاح بوجهنا : هذا عقاب اليكطع ستر العرب لا ينتظر منا الرحمة ..
رفعت عيوني اباوع للشيخ عسى ولعل الكه نظرة رحمة بعيونه ، شفت العكس ، جان يراقب ببرود وصاح .
الشيخ : وهاي احنا نوزن بين العدل والعرف
وضحة : ياعدل هذا شيخ ياعدل البنت راح تموت ما متعلمة على اطباعنا
صاح واحد منهم : صح لسانك يا شيخ العهد فوك الكل
الثاني صاح : بس الله اكبر البنات ما يتحملن كل هذا الوجع ... كافي الفضيحة الصارتلهن
تصاعدت الاصوات بين مؤيد ومعارض الى ان لوح البدوي بعصاه وسكتهم :
- انا صاحب الحك وما يرضيني غير الوجع والدم
تقدم واحد منهم شايل عصا من جريد النخل هيج وصفها حسب ما عشت يمهم وعرفت ، من اقسى انواع العصا واغلظها اخذها البدوي بيده وتقدم علية
رفعت عيوني للسماء استنجد واطلب الرحمة من ربي اول جلدة نزلت مثل السيف على جسمي ، الضربة الثانية جانت اشد نزلت مثل الانفجار على جسمي ما تحملت الألم تعبت ، خارت قواي والحبل مانعني اهوي على الارض ..
الجلادين يتعازمون علينا واحد يجلد والثاني يبدل ..
اباوع للأرض تلطخت بدمنا والعرق والدموع ، تخدر جسمي من الألم ، صوتي اختفى ماكدرت اصرخ اكثر ..
رفع الشيخ عصاه وصاح : يكفي العبرة وصلت ، اليوم تعرضوا للجلد ، وباجر يتهجرون للعره بلا مي ولا زاد ، العرب ما يضيفون خاين ، والكل يسمعني اللي يكسر العهد يعيش منبوذ حتى يومه الأخير ....
انحلت الحبال وانطرحنا على الرمل ..
جسمي متبند من الألم والجروح اللي بيه ، رفعت راسي باوعت لوضحة نايمة على ظهرها تباوعلي بصوت مليان وجع كالت
وضحة : واااا خيتاه ...ياحسرة العمر
صار النهار وحرارة الشمس تلسع بجلودنا ، اجسادنا مجروحة متهالكة ودموعي نشفت من الجوع والعطش ماضلت عندي قوة حتى ابجي
شكيت همي للصحراء ورملها ..
وضحة : اخ ..اخ .. ما چنت اظن نوصل لهالذل ... صح الصار ويانا جلد ، بس الجلد ما حرق روحي بكد الخزي والعار الصار
جنت اسمعها مغمضة عيوني حسيت راح اتلفظ انفاسي الاخيرة من التعب
سديل : سامحيني اني اللي جريتج لهذا الطريق ، عبالي الموضوع سهل ينتهي برسالة وهذا هو ما حسبت هيج حساب
مدتلي ايدها لزمت ايدي وكالت
وضحة : لا تلومين بروحج انه حبيت اساعدج وساعدتج بالاكدر عليه والصار مكتوب نشوفه
سديل : بعدج تلكيلي اعذار ؟ بعد الفضيحة وكل اللي صار ؟ اني خليني اموت طز اصلاً ماعندي حياة اعيشها ولمنو اعيش بس انتِ اهلج مكانج حياتج شنو راح يصير وياج ؟ وحتى اذا رجعتي بنصهم تكدرين كرامتج تسمحلج ؟ شنو رأيج ننهزم سوية ؟
وضحة : اي كرامة بقت والناس شافونا مربوطين مثل الغنم يجلدون بينا جدام عيونهم
سكتت ما حجيت حتى لا ازيد فوك جروحها جرح ظلينا على وضعنا لحدما صار الليل عطشانة والجوع اخذ مني مأخذ وجروح جسمي تحركني بقوة متت
التفتت لوضحة جانت كاعدة وحاطة ايدها فوك راسها
سديل : اتمنى نعيش حتى لو يوم واحد و نكمل الطريق اللي بديناه يمكن الله يبعثلنا احد يساعدنا من مكان ما محسبيله ..
وضحة : الفجر ما يظل بعيد ، مجرد يطلع علينا نتحرك ، خليني اروح اجيبلج مي واكل ومن دوة العرب اعالج جروحج دامهم ناموا
سديل : لالا ما اريد عفية لا تعوفيني وحدي اخاف
وضحة : مانعيش اذا ظلينا هيج لازم اجازف واذا بطيت عنج لا تنتظريني حاولي تمشين للشارع العام وبلكن اكو ناس اهل خير تصادفج وتاخذج وياها وان شاءالله راجعتلج
مشت بالليل الساكن والخيم مطفية بيها السراج مابيها لانور ولا حياة ، ما بقى غير صوت نباح بعيد وصرير الريح وهي تگلب بالرمل .
لأول مرة عيونها تلمع بخوف تعرفهم كلش زين اذا حسوا بيها شنو راح يسوون ، تعتبر مجازفة لكن نخوتها تجاه سديل ما خلتها تتركها بهذا الحال
مشت بين الخيم كل خطوة تخطيها تحسبلها مية حساب ، تطل يمين وشمال تتأكد منهم نايمين وتكمل مشي
تسحبت على كيفها لخيمتهم الكل نايم اخذت عباتها حطتها فوك راسها تستر نفسها ومشت بخفة اتجاه خيمة المؤونة
مدت ايدها بحذر فتحت الخيشة ( گونية ) بهدوء ، اخذت خبز يابس وگليل تمر ، وترست قربة صغيرة مي
سمعت صوت واحد تحرك بالداخل جمدت بمكانها ... تنفست ببطء بعد لحظات اختفى الصوت
وضحة : الله يستر واروح ما يدرون بية كون ، ظل العلاج اجيبه
شالت القربة والخبز وبعدت عن الخيمة مرت على خيمة العطار ، انحنت اخذت دهن علاج للجروح وكيس بيه اعشاب مجففة
تسحبت بهدوء مجرد عبرت الخيم وركضت بأقصى سرعة رغم التعب والألم البيها بس الخوف يسوي اكثر
وصلت لعند سديل جثة وجهها مليان تراب وعرق
وضحة : اكعدي جبتلج مي وأكل ، وهذا علاج من طب العرب ، يدهن الجروح ويبرد الوجع ، اكعدي اخيتي ..
سديل : اريد مي راح اموت
رفعت راسي من الارض وشربتني مي من القربة ورجعت راسي لحضنها بعدين نزعت عبايتها فرشتها على الارض وصاحتني امدد عليها
وضحة : نامي هنا يخفف عنج حر الرمال
سديل : ليش تسوين هيج ؟ ليش تجازفين بنفسج ؟ تدرين بيهم اذا عرفوا رايحة يذبحوج مو بعيدة عنهم انتِ
وضحة : والله ما همني .. انه ما ارضى اشوف حرمة تنهان جدام عيوني وتموت واظل ساكتة ..
كصت من الخبزة وحطت بيها تمر فلسته عن النوة وسوته لفة
وضحة : هاج اكلي حتى اطيب جروحج
سديل : شكراً ، اكلي واشربي وارتاحي وبعدين وحدة تعالج الثانية
وضحة : هاي اكلت تمرات وهاي شربت المي
سديل : اكلي خبز يسد جوعج
احجي وياها واكل بشراهة
وضحة : ما يكفي خليه الج انه اتحمل انتِ لا
واصرت على كلامها ، مدت ايدها بدت تدهن الاعشاب عالجروح ، ريحتها قوية
سديل : حارة حرگت جسمي
وضحة : عضي شفايفج حتى ما تصرخين
سديل : ما اكدر عوفيني الله يخليج راح اموت
وضحة : تره الطب ما ينفع إلا بالوجع ، واذا ما داويتج تخيسين جسمج يطلع افراز ما حلوة ريحته
لحدما ما كملت اني روحي طالعة ، ذبيت نفسي ميتة على الكاع ، باوعتلها تكف بملابسها وتداوي روحها اريد اكولها اني اداويج جذب مابية حتى احجي ....
صار الصبح طلعت الشمس بخجل من ورا الكثبان ، والهوى جايب ريحة الفرج من بعد عذاب طويل ، اربعة رجال من القرية اجوي متكئين على سيوفهم وعباياتهم ترفرف ، قائدهم جان رجال طويل ، عيونه مثل الرمح اول مرة اشوفه غريب عن المنطقة ، وجماعته يتبعونه بصمت ما ينكسر
وصل يمنا بخطوات ثابتة والعيون منصبة علينا اني و وضحة
اشاح بوجهه للجهة البعيدة وكال تسترن يبنيات تسترن
لفينا روحنا بالموجود وكمنا وكفنا بأجساد هزيلة
انه ابو زيد : وهذا اخوي وهذاك ابن عمي والرابع صويحبي مرينا بجمالنا وشفنا شي يتحرك على التل من تقربنا نشوف شنو لكيناكم ..
ابو زيد : شنو اللي صار عليكم ؟؟
وضحة : اهلنا جلدونا وربطونا جدام العرب .. بس احنا مظلومات . ما سوينا شي غير ردت اساعد هالغريبة ترد لأهلها وتعاقبنا وهسه مالنا غير الله وانتم ..
ابو زيد : لازم افهم السالفة ليش جالديكم شمسويات ؟
وضحة : والله ياخوي ما مسويات ، الگلته هو الصح ، خلصونا لو تبقونا هنانا ، نموت عطش وجوع ومو بعيدة تاكلنا الذئاب
الشاب الرابع صاحبهم ضرب على صدره وكال : والله ما نرضى نخلي حرمة بهالذل ، نوكف وياهن لو كل العرب علينا
التفت عليه ابو زيد: وباجر يكولون نهبناهن وما نخلص من العرف
رد عليه : ما يهمني ما عوفهن وحدهن بالهيمة
الثالث حكم بينهم : بس انتبهوا .. اذا نتحرك بلا عقل تنفتح حرب بينا وبين عرب الخيم ، لازم نتدبرها بحكمة مو بالاندفاع وهم ما نرضى نعوف الحريم هنا
ابو زيد : نوديهن بعيد عن العيون نداويهن وبعدين نقرر شلون نكلم الشيخ ....
الرابع صاحبهم سحب قربة من على ظهر الجمل فتحها وقربها من شفايف وضحة : اشربي لا تخافين ، احنا وياچن
دموعي نزلت التفتت عليها وهمست
سديل : مو كلتلج الله ما ينسى عبده ، حاشا لله ، حتى لو الدنيا كلها ظلمت ، ييجي الفرج آخر الرمق .
ابو زيد : يلا يالربع ، نخليهم على جمالنا ونروح صوب وادي بعيد عن عيون البدو ، هناك نقرر خطوتنا
- واذا لحگوا ورانا ؟
ابو زيد : ساعتها نوگفلهم وكفة رجال ، تره احنا ما سرقنا ، احنا نقذنا مظلوم والله سبحانه دوم وية المظلوم ، واذا شيخهم يعرف الحك من الباطل نحاجيه واذا ما يعرفه ساعتها الحرب گايمة بينا وبينهم
شالونا بحذر عطت بصوت عالي الجروح اذتني صاح واحد بيهم : اصبري واتحملي لازم نسرع قبل ما الليل يغطي الصحراء ..
مشينا وياهم والاربعة تبادلوا بينهم النظرات واحد منهم كال
- الجاي مو سهل ، بس ساعة الفزعة ما ننكسر
لقراءه باقي الفصول من هنا