رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل الثالث عشر 13 بقلم عبير ادريس

             

رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل الثالث عشر 13 بقلم عبير ادريس



خيلاء تكول

والحل الأخير يكون كلمن يرحل بدربه 

بدون اصوات

مر موادع النظرات 

من يبرد بدينا الشوك توكع ورقة بيها ابيات 

مشكلتي من اشوفك مو بالعيون

احسك وانت نشوة واهسي تكون 

واذكرك من ابشر روحي ناسيك 

واعطشك من اكول فراكك يهون

لشاعرها 


——————

خيلاء 

رفعت ايدي اشرتلهم يسكتون 


خيلاء :اي صوت يطلع منكم ما انفذ اللي تريدوه 

تقرب عليه سحب الموبايل مني بقوة خزرني وكال 


همام : ما تردين عليه واي صلة بينج وبينه تنقطع من هاي اللحظة


خيلاء : رجع الموبايل كلت


همام : ما ارجعه وما تجاوبيه 


خيلاء : همام زمن الاستعباد انتهى ابعد عن طريقي وخليني اعيش الحياة الاشوفها صح وتناسبني 


همام : صدك والله ؟


خيلاء : وعيونك 


همام : الاتصال ما تردين عليه كلت وانتهى النقاش


خيلاء : خلص روح اتنازل عن عمك واسحب الشكوة ،شغلي خلص وياكم اني رايحة اجيب اختي الظاهر ماكو فائدة منكم 


تيام : خيلاء لا تعاندين احنا خايفين عليج ابقي هنا وخلينا نرجع سديل ونعيش كلنا بمكان محد يكدر يوصللنا 


خيلاء : انت بمنو محتمي ؟ ها بمنو ؟ ضحكتني والله ياخذنا بمكان بعيد ويأمن علينا بلة شلون تأمن علينا ممكن اعرف ؟ عواد من وين خطف اختي مو من نص بيتكم ؟ وجانت بحمايتكم ؟ تينا مو اخذوها واني ابيتك شتحجي انت ؟ 


تيام : هاي يمنا مو شغلج 


خيلاء : لا يا روحي شغلي ونص اني ما مستعدة بنتي لو وحدة من اخواتي تنذبح بداخل البيت وكلنا موجودين ، عدوكم جبير وايده واصله ما اريد يصير مصيرنا مثل مصير قمر الله يرحمها 


تغيرت ملامحهم وجه تيام صار اسود احتقن بدمه مد ايده لشعره بتوتر تركنا ودخل جوه رجعت باوعت لهمام وطلبت منه موبايلي رفض ينطيه


خيلاء : لا تطولها يا زعيم ما عندك شي يمي اتصور فكينا الشراكة من زمان 


صافن بوجهي يستمع بس ملامحه تحجي ونظراته تنزف دم 


خيلاء : انطيني الموبايل واترك سالفتنا للزمن اذا ردت ارجعلك راح يكون بمحض ارادتي وبشروطي اما هسه لا تحاول ابد 


طلع تيام عيونه دم حجى بنبرة مخنوكة وكال 


تيام : همام انطيها الموبايل وخلينا نكمل ونتحرك لسديل ورانا طريق طويل وهي لازم ترجع ماعندها وقت واكيد انت ما تريدلها الاذية ؟ 


نطاه الموبايل وطلع من المكان اخذته من تيام واتصلت بثروان لكيت اتصالات على عدد الدقايق مجرد رنيتله ما اتأخر بسرعة رد 


ثروان : الو حبيبتي وينج ؟


تحمحمت ، تأسف ، اشرت لتيام يطلع من المكان ونفذ بدون كلام 


خيلاء : ثروان اجتني النوبة وما اعرف وين اني تيهتهم وصعدت تكسي للبيت بس ما اندليته


ثروان : وين انتِ هسه ؟ شنو اقرب نقطة دالة عليج ؟ لو اكلج دزي الموقع هسه جاييج 


خيلاء :ثروان ما اكدر انتظر اخاف وحدي انت دز الموقع واني اخذ تكسي واجي للبيت تعبانة مابية اوكف واسند طولي 


ثروان : تمام ابقي وياية على الخط لا تسديه لحدما توصلين للبيت وهذا الموقع صار يمج 


خيلاء : عاشت ايدك هسه اخذ تكسي واجي 


ثروان : ديري بالج وكفي رجال جبير خليه يوصلج 


خيلاء : تمام ، تينا كعدت ؟ شلونها ؟


ثروان : تينا زينة كعدت وسألت عليج بس القيامة قايمة بالبيت 


خيلاء : ليش شنو صار ؟


ثروان : من ترجعين نحجي 


خيلاء : تمام باي 


ثروان : لا تسدين الخط ابقي وياي 


خيلاء : ثروان كلت باي مسافة الطريق اني بالبيت 


ثروان : راح يظل بالي 


خيلاء : لا تعاملني مثل الطفلة انطيني مساحتي رجاءاً


تأفأف وكال 


ثروان : خلص منتظرج بالبيت بس ها تره على اعصابي 


خيلاء : سلامتها 


ثروان : منو ؟


خيلاء : اعصابك


سكت وسديته لكيت همام وراية متكتف وشايط غضب 


خيلاء : تعلمت من نهيل تتنسط على الناس ؟


همام : ما تشوفين نفسج تماديتي وياه بالكلام 


خيلاء : مو شغلك 


تقرب وصوته يرتجف بين الغضب والاشتياق بخطوة سريعة اخذ ايدي لزمها بقوة 


همام : تعبني غيابج افتهمي ياغبية


خيلاء : غيابي هذا انت السبب بيه وبطل تكول عني غبية ما اسمحلك


همام : ولج اني بديت اللعبة وهسه تلعبيها عليها ؟


خيلاء : انت الغدرت وخنت الوعد وتحمل النتائج 


همام : شكد صلفة ليش تعامليني كأني غريب ؟ ها ؟ ولج صارلي سنين انتظر كلمة منج ، خيلاء لصبري حدود والصبر بدا ينفذ.


سحبت ايدي منه بعناد ونترت بيه


خيلاء : مو مشكلتي والله هم تريدني انتظر ؟ يلا كول انتظرتك وضاع العمر لا اني استقريت ولا انت حياتك تعدلت ولا حويت بنتي خسرانة من كلشي 


تقرب اكثر وبصوت خافت كال 


همام : ما اتحمل اشوفج عنده ، تتهيألي اشياء تلعب براسي واتخبل وتعرفيني من اتخبل شنو اسوي اخربها على الكل راح اموت وانتِ تصدين بية كافي بابا كافي راح اموتج 


حطيت عيوني بعيونه وحجيت 


خيلاء : واذا عذبتك تستاهل من حضن لحضن من وحدة لوحدة لعبت نفسي منك وما ارجع لو على كص ركبتي 


همام : وترديها الية برجعتج لثروان ؟


خيلاء : انت خليت بالاتفاق ونمت بحضن ثاني شبيدي عليك ياعيني 


لزم وجهي ونظراته تصارع الغضب والحنين ، تقرب مني بقوة ، حاولت ادفعه ، ضعفي فضحني كدامه تجرأ وخطف قبله غصب عني، ضربته كف ابتعدت ومسحت حلكي بردني 


خيلاء : لو تموت تعرف يعني شنو تموت ما ينجمع اسمي بصف اسمك لو تمووووت تبقى تباوعلي من بعيد تباوع لشي صعب توصله وتاخذه فهمت ؟ 


دفعته من صدره ورحت لتيام لكيته يشرب جكارة اخذتها من حلكه بقوة وشمرتها جوة رجلي مردتها 


خيلاء : هذا تصرفك الارعن شوف وين وصلنا ؟


تيام : شكو شصار ؟ 


خيلاء : ابن اخوك عايش دراما واختي الله العالم بحالها عايفيها وحدها تصارع بالعراء واحنا هنا كاعد نعيش قصص حب فارغة وما معروف راسها من ذيلها ، امشي اخذني للمركز خليني اسحب الدعوة لا تطلع الاجراءات صعبة ونتأخر يومين اكثر


جان صافن بوجهي همام صار وراية باوعله وكال 


تيام : انت قويتها علينا استلم الحركات واللسان الزفر 


خيلاء : لك والله لوما اختي غير الا اخيسك بالحبوس تتعلم وتتأدب وتعرف شلون تحجي 


تيام : شو هاي سايكة علينا ؟ يلا نتحملج مخبلة 


خيلاء : انت مخبل لا تضطرني اتجاوز حدودي وياك 


تيام : وانتِ بقيتي حدود دفرتي السياج وفتي بينا گول


خيلاء : هسه شلون ترة راح اطك براسي اخذ سيارة للأنبار وادور اختي 


همام : تسويها مرت العقيد ظهرها قوي 


خيلاء : كول ﻷبن اخوك يسكت ويعديها على خير زوج المدام 


همام : شنو كلتي آخر شي؟


تيام : كالت فاندام فضونا عاد 


خيلاء : ننننننننن


صعدنا بسيارة همام توجهنا للمركز ، دخل تيام سلم نفسه انتظرنا ساعة ودخلت وراه تنازلت عنه ، كلش ضجت من عرفت ما راح يفرجون عنه بنفس اليوم ، كالوا اكو اجراءات لازم تكمل يلة ولان جان هارب فترة هنا هم اكو مشكلة واستخدامه للسلاح لازم يتأكدون منه مرخص او لا يعني شغلته مطولة 


اتصل همام بمحاميهم الخاص طمنه من كال نكدر نطلعه بكفالة بس هم نحتاج اقل شي يومين او ثلاث ايام احتمال اكثر حسب القاضي اللي يلزم قضيته 


خلص اتصاله نزلت من السيارة صاح اوصلج ما التفتت اخذت اول تكسي صعدت ونطيته عنوان البيت باوعت بموبايلي حارك الدنيا ثروان لأن هواي تأخرت 

دزيتله مسج ( بالطريق اجتني نوبة الصداع وكعدت على الرصيف ارتاحيت يلا اخذت تكسي لا يظل بالك نوصل ونحجي ) 


كتب ( قبل لا توصلين اتصلي اريد اسويلج كهوة ورحمة حضرتلج الحمام وملابسج انكوت واتعلكت بمكان الملابس القديمة صح مو هواي بس نطلع نشتري الايام الجاية ، والغرفة تنظفت وتعطرت وتيناية منتظرتج تسويلها كيكة حجيت وياها كلتلها ماما تعبانة اصرت تسوين وامرج لله بعد حكم القوي تحمليها ) 


قريت رسالته مبتسمة يعني شنو يصير لو انت مثلما انت هسه ليش ضيعتني من ايديك ليش عيشتني بجحيم بتوتر اصعب شي بالحياة من يكون الانسان تايه وما يعرف شنو يريد يكمل ؟ ينسحب ؟ ينطي فرصة ؟ لو ينتقم 


رجعت راسي ليورا غمضت عيوني ما حسيت الا سيارة تضايق سيارتنا بالشارع السايق توتر ويأشرله بيده طلع راسه من الجامة وصاح ( ابو الجيب شبيك راح تگلبني ؟) دخل راسه وكال ( شلون ناس مستهترة كلمن إله ) الثاني صاح بصوت ( اطبك اطبك اكولك لا تعاند ) جبرني ألتفت من اباوع همام 


خيلاء : ممنوع تطبك دير بالك ترة اني زوجي عقيد وهذا يريد يخطفني واي شي يصير هسه اصورك وادز صورتك إله دوس بانزين البيت قريب ماظلت غير دقايق


_يابه اني رجال على باب الله ليش تورطيني وياكم؟


خيلاء : ما اورطك بس لو جانت بنتك بمكاني تتركها ؟ تطبك وتخليها تنزل ؟ ضميرك يرتاح وانت تجهل شنو مصيرها ؟ 


_ لا يابه ما ارضاها لا عليج ولا على بنتي بس بنتي ما تطلع وحدها 


حجاها وداس بانزين وهمام يتخبل بالاكثر ،  يمشي بموازات السيارة مثل المطاردات اللي نشوفها بالافلام 


خيلاء : غبي اتوقع حن لأيام الوادي والمطاردات 


طلعت موبايلي فتحت عنه الحظر واتصلت جاوبني مشغل اغنية اجنبية حماسية 

كلها جك جك تك تك 


خيلاء : نصي الزفت واسمعني زين ، بطل سوالف المراهقين واني ما اصير الك لا هسه ولا بعدين ابتعد عني احسن 


همام : نجوم السما اقربلج ، شوفي حتى لو اريد انهي ما انهيها على مزاجج اني اقرر حسب شوكت يعجبني؟ شوكت تلعب نفسي منج ؟ 


خيلاء: نشوف يا همام لو اني لو انت ؟ 


همام : مو بكيفج خيلاء مو بكيفج 


خيلاء : لا تصيح اخي انت رجل غريب عني عرف ولف توكل لبيتك وجفيني شرك 


همام : راح اغركج بالشر بعدج ما شفتي وجهي الحقيقي؟


خيلاء : ياريت اشوف واتعرف عليه لأن من عرفتك لحد الآن ألف وجه غيرت ياهو الحقيقي ما ادري تاهت علية 


همام : انزلي وخلي الرجال يروح يسترزق لحاله لا تعاندين بنت اميرة 


خيلاء : غير يسكت ابن سمر ، همام اطلع من دور اينار ، ايام الوادي انتهت ارجع لحياتك وعيش طبيعي بعيد عني واعتبرني وحدة من بنات الوادي الساعدتهم حالي حال صبى استبرق وغيرهم 


همام : ولا نفس ما اسمع كلمة ثانية منج انزلي يــــــــــــــــلا 


خيلاء : عناد وعاندت حرب وعليك اعلنت ونزلة ما انزل ورجعة لهذاك البيت ما ارجع تمام هيج ؟ 


اجاني اتصال من ثروان سديته من همام وجاوبته 


خيلاء : ثروان انت وين ؟


ثروان : بالبيت ليش ؟


خيلاء : اطلعلي بسرعة 


ثروان : خير احجي اني طالع بس شنو صار بيج شي ؟


خيلاء : هاي سيارة لاحكتني وراح يگلبنا الغبي وين ما نروح ورانا ويصيح انزلي ، اطلع تلكاني دزيتلك الموقع على الواتساب 


ثروان : اني اعلمه شلون تجرأ شلون ؟ هاي انتِ قريبة من البيت الفرع الورانا 


خيلاء : ما اعرف تعال يلا 


ظل يحجي وياية وسيارة همام بعدها تضايقنا ، دقايق وبينت سيارة ثروان وسيارة الحماية ورانا يعني تحاصرنا من الجهتين ، من بداية الفرع ثروان ونهاية الفرع الحماية


انسد الشارع نزل همام وصاح 


همام : الله جابك شمسوي اليوم من زين اللي اجيتني برجليك ؟ 


ثروان : اخذ عربانتك وجر منا ( قصده سيارته ) 


همام : لا على بختك ابو تينا مو اني الاجر منا 


لطمه بوكس بوجهه اختل توازنه رجع ليورا نزلوا حمايته حاوطوا همام رفع المسدس ضرب طلق بالهوى مانعهم يتقربون منه ألتفت عليهم وصاح 


همام : حده اليقترب اصفيكم واحد واحد لا تنهون حياتكم علمود واحد مايسواله نعا.....

خيلاء تخصني اني وحدي 


ثروان مسح الدم من خشمه وصاح 


ثروان : بعدك رافع عينك عليها ؟مو حذرتك تبتعد ؟ ليش ما تخليها تعيش حياة نظيفة بعيدة عن قذارتك؟ خيلاء مو إلك افهم 


ضحك وجاوبه باستهزاء :


همام : حياة نظيفة كلتلي ؟ وية منو ؟ وياك انت ؟ انتم زمرة ما تعرفون غير أوامر وقيود والوساخة تسووها وتدستروها بدستور تمشون عليه ، ما اريد افوت وياك بحجي عميق بس اللي اريدك تفهمه البنية تحبني وتعرف كلش زين اني الوحيد اللي مستعد يخاطر ويجازف ويضحي علمودها انت شنو سويتلها غير الخذلان والذل والقهر عيشتها يمك عبارة عن خدمة وبس 


ثروان : تضحي ؟ انت خربت حياتها ، خليتها تعيش بخوف وظلام ، اني سترها ، اني انتشلتها من وحل ابوها ، انت شنو سويت غير شتتها وخليتها تعيش بدون هوية وبمكان مليان شبهات ، يكفي تعيش عندي بكرامة وعز ويكفي اني رجل دولة 


همام : اقنع نفسك بهذا الحجي ، گلبها يمي ، ولك شتسوي بوحدة باقية يمك بس جسد 


ثروان : مو شغلك هذا ، اسمعني زين اذا تقترب منها والله ادفنك تحت سابع أرض وما يظلك اثر 


همام : تعرفني ما اتهدد ولا اخاف منك ، وسوالفي لا تبيعهن علية 


ثروان : نخليها تختار ونشوف يم منو تحب تكمل حياتها ونفض السالفة من جذرها 


همام : مو بكيفها ولا على مراجها ولا انت ولا دولتك تكدرون تمنعوني عنها 


تشابكوا بالايادي تضاربوا وصار صياح ، فتحت باب السيارة ونزلت وكفت بنصهم وصحت 


خيلاء : اني مو لعبة بيدكم كل واحد يريد يلعب بيها بمزاجه اني اللي اقرر وين اعيش حياتي 


التفت علية همام وكال 


همام : احجي وخليهم يعرفون منو تحبين ؟ كلبج بمنو متعلق ؟


ثروان : كلمة وحدة منج بس تنهي هذا النزاع بس تذكري اني اللي تعبت ختى اوفرلج أمان وستر القرار الج 


خيلاء : اثنيكم ما اريد منكم لا الستر ولا الامان ، اني اعرف شلون استر نفسي وأأمن عليها لا انت ولا حماياتك تمنعون قدر الله اذا نفذ 


بعدها التفتت على همام : ولا انت وسلاحك وصياحك تكدر تاخذني اعيش وياك بالغصب ، اني اذا اريد اختار الطريق الصح فراح اختار ثروان 


ابتسم وباوع لهمام بأبتسامة نصر ، تقرب سحبني خلاني وراه وكال 


ثروان : سمعت ؟ انتهت اللعبة 


باوعلي همام مصدوم اثر الغضب والانكسار محتل ملامحه هز راسه وتراجع بخطوات ثابتة صعد سيارته وراح بعدما الحماية بعدوا سيارتهم عن طريقه ، التفت علية ثروان وكال 


ثروان : أذاج ؟


هزيت راسي بلا ودموعي نزلت مسحتهن بقوة وحجيت 


خيلاء : حاسب ابو التكسي وخلينا نرجع للبيت اريد ارتاح 


صعدت سيارته وراح حاسب ابو التكسي وصعد بصفي راد يحجي منعته بس كال 


ثروان : بعد ممنوع تطلعين لأي مكان بدوني وين تريدين تروحين اخذج 


هزيت راسي ساكته واباوع من الجام على الشارع وبدت دموعي تنساب بهدوء تام على خدودي وصلنا للبيت نزلت من السيارة تلكتني تينا شلتها حضنتها وشميتها ، انتِ وحدج تستاهلين اعيشلج واضحيلج بعمري مو بس بسعادتي 


خيلاء : نسوي كيكة فراولة ؟ 


تينا : يس 


ثروان : ارتاحي اول 


باوعتله ومشيت للمطبخ ما رديت ، نزلتها  على الكرسي وبديت احضر بالكيكة بالي وكلبي مشغولين بيه وبنفس الوقت كارهته وكارهة حب سيطرته علية ويريد ياخذني بالقوة حتى لو على حساب بنتي وسعادتها.....


سديل 


الجمال تمشي بينا بخطا واطية ، ارجلها تغوص بالرمل الخفيف ، والشمس بدت تغرب وتسدل ستارها ، بعدنا هووواي عن المكان الجنا بيه وصلنا لمكان ثاني صاحوا : وصلنا المرتع (مكان تربى بيه المواشي وإلابل ، ارض بيها العشب او المرعى ، عبارة عن مكان بسيط بالصحراء )


وكفت الجمال كبال خيمة كبيرة مبنية من وبر وصوف وحولها نار صغيرة مشتعلة ، وبعض سواقي المي تخفض من صوت الليل 


وكف ابو زيد وصاح على اهله 


ابو زيد : وياي ضيوف يبنيات وحسبوا حساب حسن وجاسم ومروان 


قصده على الرجال الاربعة اللي ويانا بعدها باوعلنا وكال 


ابو زيد : هاوّيهجن( استريحن ) او اخذوا راحتكم ، هنانه بعدنا عن العيون ، هذه خيمتنا البسيطة لا تخافن امان 


نزل حسن من الجمل وسحب بساط نظيف وفرشه على الرمل ، تقربوا سحبونا بحذر ونزلونا على الحصير ، راح الاسمه مروان جاب عبايات رجالية وحطها على اكتافنا وبطانيات ، طلعن النساء وطلبوا منهن يساعدونا بتغيير ملابسنا بملابس نظيفة ، طلعت منهن شوشرة وهن يساعدن 


من داخل الخيمة طلع صوت مرأة واضح انها كبيرة البيت طلعت علينا شكلها حنونة بس صلبة :


ابو زيد : هله بأم حازم 


راحلها دنك على ايدها باسها 


ام حازم : يا مرحباَ ... شنو هاي المصيبة ؟ شجايبين ؟ 


ابو زيد شرح الوضع بسرعة وبأختصار : لكيناهن مرميات بعد الجلد ، غيرتنا ما خلتنا نتركهن بهذا الحال ، جلبناهن هنانه 


ام حازم صاحت اريد مي جابولها بطاسة شطفت ايدها ومسحتها ووكفت تشوف جروحنا بعين خبرة وكالت : 


_ الله يشفيهن ..خلوني اشوف ، واحضر لحالهن شوية مرهم ولبن وسمن ..


تطشرن النسوان كل وحدة راحت تجيب شي تسطرن كبال ام حازم وبدت كل وحدة تحجي شنو جابت 


_هذا مرهم من دهنة العشار 


الثانية كالت


_هذا مي مغلي تبرد الجروح 

_ هذا رز وشنة (طبق ) مرك حار ويا تمرات وحليب ...


المكان دافي وكله حنية ماكو لا حكم ولا سؤال جارح ، بس الرحمة 


دخلونا للخيمة نزعنا ملابسنا وعالجوا جروحنا ونظفونا بالمي لبسنا ملابس جديدة واكلنا بعدها كالوا لازم نطلع برا لان هاي الخيمة خيمة ام حازم وابو حازم اتوقع الشيخ مالهم 


رجعنا كعدنا بمكانا ، اثنين من شبابهم كاعدين عند المدخل عيونهم تراقب الطريق ومروان تقرب كعد قريب من وضحة وحط على كتفها غطى وكلاص لبين بيده قدمه الها 


مروان : هاج اشربي ، يساعدج تزيد قوتج 


وضحة جان مبين عليها التعب اكثر مني لان انضربت اكثر مني وما ارتاحت ولا اكلت ولا نامت ضلت تراقب بخوف ورهبة ..


لفت نفسها بالغطوة وشربت كلاص اللبن بعيون حزينة 


تقربت ام حازم وكعدت بصفي مسحت جبيني وحجت بحنية 


ام حازم : تحبين تروين قصتج ؟ واذا تتعبين لا تدخلين بالذكرى ، بس احجيلنا من باب نعرف شلون ندبر الموضوع ، موضوعجن ما سهل 


باوعتلهم بنظرات عتاب وامتنان بنفس الوقت همست بضعف حالي 


سديل : احنا انجلدنا وربطونا كدام الناس وانترسنا ذل بسببي لان ردت اتصل بأختي حتى يجون ياخذوني وارجع للمدينة ..


وسكتت خايفة اكمل 


حسن : لا تدنكين راسج احنا نوكف وياج وتوصلين لاهلج بسلام وما نسمح لأحد يردلكم السوء 


ام حازم تأنت بالكلام وسمعت باقي تفاصيل قصتنا وحوار الرجال اللي جابونا لهذا المكان بعدها بحزم امومة كالت :


ام حازم : هنا بيتنا ، نأويجن ، ونعالججن ونعطيجن من ملابسنا ونخلي الاطفال يجيبولنا اللبن تشربوه متهنين ، لحد ما ترجعون بسلام لدياركم ، بالنسبة للعشيرة ، احنا نعرف نتحرك بحكمة ، صح ما نحب الحرب بس الكرامة لازم ترتاح .... 


من بعد كلام طويل صار وقت النوم طشوا كلمن بمكانه بس الخيم جانت بعيدة وحدة عن الثانية وقليلة مو نفس المكان الاول خيمة بصف خيمة ، نمنا بمكانا متغطين بالبطانيات الجو بدا يكسر ويبرد جابولنا بطانيتين وشمروها علينا ، كالوا الوضع مؤقت بينما يجهزولنا خيمة صغيرة النا  ننام بيها 


طلع الصبح وبدت النساء تجهز الريوك ، جابوا الحليب والخبز الحار من تنور الطين وصبوا مرك وياه شوية لحم وتمر ، الرجال كاعدين برا يتسامرون نسمعهم ، وكل شوية يفوت ابو زيد يشوف اذا محتاجين شي او لا 


من خلصنا كالوا صار وقت ينظفون جروحنا 


حسب ما حجتلي وضحة يخلطون عشبة مثرومة ويخلطوها وية زيت دافي ويبدون يدهنون الجرح بخفة ويعقمون بعدها يغطوه بقطعة قطن نظيفة ، بكل تعقيم وضماد روحي تشتاط بس بعدها يبدي يخف الألم وارتاح تركونا وحدنا وسرعان ما نمنا اني وياها 


وية آذان الظهر كعدونا نصلي ونتغدا بعد الغدا كعدنا سوية رجال ونساء بحجابنا حتى نشرب الجاي ، ابو زيد متوسط الجلسة ام حازم بدت تعرفنا عليهم واحد واحد 


ام حازم : ابو زيد شيخ شبابنا معروف بشهامته ثاني اولادي بعد حازم معروف بين الناس وعنده ذكر طيب بينهم 


وهذاك حسن ابني الاصغر من ابو زيد جان وياهم من جابكم اصغرهم وكلبه طيب ، صح هواي يضحك بس اذا شاف الظلم يغلي 

اما جاسم ابن عمهم صامت لكن كل حركة تطلع منه بحزم 


ومروان صويحبهم حكيم (طبيب) جا كبل جم سنة من بغداد باقي فترة ويرجع حبيب الكل ما يأذي مثل النسمة الباردة


وضحة : والنعم منكم جميعاً والله عاد ( هذول الاربعة الذكرتيهم ) كل صفة حجيتيها قليلة بحگهم عرفتهم من ما سألوا عن تفاصيل جثيرة 


ام حازم : وهم بعد يكولون ما نخلي أحد يستهين بكرامتهن كلشي عندنا ولا الكرامة بنياتنا بالحفظ والصون


بعدها صار العصر وام حازم امرت البنات يرتبولنا مكان نظيف حتى ينصبون بيه الخيمة ، وبالفعل نصبوها وفرشوا بيها فراش ولحاف ناعم و وسائد مريحة 


دخلت بنت ام حازم بنية وقورة وصاحبة شخصية قوية ، كعدت يمنا بالخيمة وجابت ملابس نظيفة واكل واحتياجات صح قليلة بس احسن من الماكو وظلت تحجيلنا قصص قديمة لحدما نعست استأذنت وراحت لخيمتها


ظلينا اني و وضحة وحدة تباوع للثانية ونتسائل شنو مصيرنا نبقى هيج مفقودين وبلا هوية لو اكو شي راح يصير ويتغير ويانا ...


مرت الايام وصار اسبوعين على تواجدنا بهذا المكان وبيوم كعدت اسأل وضحة عن سبب تأخيرهم وليش لحد الآن محد سأل عني رغم اني دزيتلهم موقع وبلغتهم اني تعبانة ...


سديل : ماكو اي خبر من خيلاء صار اسبوع او اكثر من دزيتلها الموقع برأيج شنو السبب ليش تأخروا عني ؟ 


وضحة : نحط هواي احتمالات ونفكر بالزين وان شاءالله يجون لا تخافين 


حجتها ودنكت راسها 


سديل : واكيد راح تسألين نفسج اذا اهلي اجوي واخذوني انتِ شنو مصيرج راح يكون مو صح ؟


وضحة : الله موجود ما يظل الحال نفسه


سديل : تجين وياية ما اعوفج وحدج هنا 


حجيتها وبجيت تنهدت حطت ايدها على إيدي وكالت 


وضحة : لا تبچين انتِ مثل دمي وين ما تروحين روحي وياچ اذا اجو اهلج روحي وعيشي حياتج ارتاحي تعبتي انه حياتي هنا وتعودت عليها ، جو المدينة ما يوالم عيشتي 


سديل : اخاف تبقين هنا وماكو اي تواصل بينا شلون راح اتطمن عليج ؟ واكيد راح يبقون يلومون بيج لان ساعدتيني ! 


رفعت راسها بعناد بدوي بصوت مبحوح وقوي كالت 


وضحة : لا تخافين ، تره العشرة ما تنشره ، واذا على الملامة اكول انه اخترت اساعدها محد جبرني ، ياسديل احنا تعلمنا اذا جانا دخيل ما نتركه حتى لو الدنيا كلها تتكالب علينا 


نزلت دموعي تقربت عليها حضنتها بقوة عصرت ظهرها بيدي وطبطبت عليه 


سديل : الله يجزيج يا وضحة ، يكفي انتِ يمي ، هواي مواقف مرت جنتي بظهري وساندتيني ما راح انساج ابد واكيد اجي اشوفج اذا تزوجتي وصار عندج بيت وعائلة


وضحة : خليها على الله ونامي ارتاحي هسه و لا تفكرين ..... 


نهيل 

بيوم جنت كاعدة على التلفزين وانفتح باب الاستقبال ودخل همام مثل الاعصار يصيح ويتهجم علية بالكلام طفيت التلفزيون وكمت وكفت كباله


نهيل : خير خير شبيك ؟ كلما فاضت الدنيا بيك تجي تفرغها بية لازم شايف خيلاء اليوم ؟ 


همام : لا تجيبين طاريها هاي وحدة نذلة واي شي سويته ما فاد وياها وحدة بايعة بايعة 


نهيل : ليش تصيح بوجهي بعدين انت مو تزوجت وعايش حياتك وفوكاها ماخذ اختنا شنو تنتظر من خيلاء بعد ؟ اتركها تعيش حياتها وكافي اللي صار ...


استمر الكلام بينا عبارة عن تجريح ولوم الى ان تركته ودخلت غرفتي طكت روحي كلشي يصير يرجع يذب اللوم بية .،.


بعد مرور اسبوعين دخلوا هو وتيام للبيت وطلبوا مني طلب غريب 


همام : كومي بدلي واخذي وياج ملابس بجنطة صغيرة 


نهيل : ليش وين ماخذيني ؟ 


تيام : نهيل بعدين تفتهمين بالطريق ، هاي طلعتي من السجن حتى سبح ما سابح فضينا 


نهيل : غير افتهم وين رايحين شنو فضينا تره هذا مو حجي 


همام : ما نكدر نحجي هنا اخذي ملابسج وامشي ، عشر دقايق وانتِ بالسيارة جاهزة


نهيل : عليمن جاية وياكم بالدشداشة 


حجيتها مستهزئة ودخلت للغرفة لبست عباية اسلامية وشال وطلعت وياهم ماخذة وياية غيارين لان ما اعرف وين رايحين كلت بالسيارة افتهم اللي صار 


صعدت وياهم ومشت السيارة ساعات ، بينهم يحجون الغاز محد فهمني شنو كاعد يصير 


وصلنا بالليل على ديار بدو شنو هذا المكان ؟ وليش جايبيني وياهم ما فهمت شي 


اباوع خيام منصوبة والنار مشتعلة 

تقربوا حرس القبيلة وكفوا سيارتنا 

واحد منهم تقرب من الجامة همام نزلها وحجه وياهم 


- وكفوا يا رجال ، من وين جايين ؟ 


همام : إحنا ضيوف على شيخكم ، جايين نطلب وجه الله .. 


-شتكول انت؟ 


رد عليه تيام 


تيام : جايين نطلب الحماية والعدل والستر من الشيخ ) مثل ضمانة ما جايين نعتدي ولانحارب ، جايين نلجأ ونطلب الإنصاف ورد الحق 


همام : جايين بضيافتكم ما عندنا نية شر ، نطلب العدل ونستعين بيكم على رجعة بنيتنا 


- هله هله يا مرحب يا مرحب

ألتفت لجماعته واشرلهم يفتحون الطريق حتى نمر ، ضرب كفه على البنيد وصاح 


- وصلوهم لشيخ سالم وبلغوه عندنا ضيوف يلا بساع 

مشت سيارتنا بوسطهم محاوطينا من كل مكان بأسلحتهم وملثمين ، اول مرة اخاف من صدك شنو بنتنا منو هنا خيلاء لو سديل تاهت علية لو هسه تطلع عندي اخت بعد وما ادري بيها 


وصلنا كبال بيت من طين صفينا السيارة ونزلنا تقرب مني تيام وهمس بأذني اتلثم ، لفيت الشال على وجهي ودخلنا على شيخ قبيلتهم ، شيخ شايب لحيته بيضا طويلة ، كاعد على فراش ورجال حواليه 


الشيخ : حياكم الله ، تفضلوا تفضلوا ياهله ياهله 


اشرلنا نكعد بمكان وكعدنا باوعلنا بعيون ضيقه وكال 


-علامكم جايينا بهالليل ؟ 


همام طلب من تيام هو اللي يحجي بأعتباره زوج سديل 


تيام : انه زوج البنت الدخيلة عندكم اسمي تيام 


الشيخ : حي الله الوجيه ، تفضل كول شعندك ؟ 


تيام : الله يحيك ، جيناك نطلب وجهك بخصلة 


الشيخ : ابشر ، وجهكم ابيض ، واللي تطلبونه يصير 


تيام : ما قصرت ، عزّ الله إنك ما تخلي ضيفك بحيرة 


الشيخ: يسلمك الله انشدني وما قصر وياكم 


تيام : اللي جابنا يا طويل العمر ، حرمتي انخطفت من ديارنا ، وسمعنا هي وصلت صوب جماعتكم 


الشيخ : اف يا تيام ، اللي صار ما نعرفه ، وحرمتك ما حجت بس الهرج بعدها وصلنا وعرفنا خاطفيها من الديار ، بس اكول لك كلمة حق ، البنت ما عندنا اللي ساقهن رجل اسمه ابو زيد ، مروا من هالديرة وما باتوا بيها 


تيام : آه ياشيخ واحنا جينا ندور الاثر يمكم ، ودليلنا دلّنا صوبكم ، ما لنا إلا وجهك ، تدلنا وين نمشيلها ؟ وياريت تعيننا باللي تكدر عليه 


الشيخ : وجهكم ما يضيع ان شاءالله واحنا ما نرضى على جارنا ولا ضيفنا ، اللي صار عار ، واللي ياخذ حريم ما هو برجل ، اخذ منكم بنت ومنا بنت من غير ما يستأذن 


تيام : والحل ياشيخ شنو ؟ احنا جايين دخيل يمك 


الشيخ : اقسم بربي إنكم ما ترحون من عندي إلا ومعكم دليل من خوالي يرشدكم على خطا ابو زيد ، بس اكو مشكلة 


تيام : شنو هي ؟ 


الشيخ : من اخذوهن صار مدة عبرت عشر ايام ، وابو زيد ما يوكف بمكان رجل رحال يغير من ديار لديار ، وما يترك وراه خبر، وانتو جيتوا تدورون بالسراب والصحراء وسيعة 


همام : ياشيخ احنا نريد نصدكك وما نصدك الا نشوف بعينا اذا هي ما عندكم وين مشت ؟ وين نلكاها ؟ 


الشيخ : الصبر زين يا ابني الصبر زين ، العنده حك لازم يصبر وراه ويجيبه ، ابلغ رجالي يوروكم أثر القوم والباقي على همتكم 


وكفوا تيام وهمام واني وكفت على واهسهم 


تيام : جزاك الله خير ياشيخ ، ما قصرت ، المعروف يبقى ، والطيب يذكر ، واذكرك احنا ما جينا إلا طالبين ستر الله ووجهك .. 


المجلس ضج بالكلام بدوا يتحدثون عن الطريق اللي يوصلنا لأبو زيد ..


طلعنا من مجلس الشيخ ومشينا بين خبوب الرمال ( حركة) ، الهوا يصفر والسماء صافية والنار مشتعلة بالديار حبيت اجوائهم حلوة وهادئة وبسيطة امشي وعقلي مليان بالأسئلة اريد اسألهم بس وجوههم ما تنطي مجال واحد يحاجيهم 


همام : تيام ، انت صدكت بكلام الشيخ ؟ تحسه يحجي الحق ، گلبي مو متطمن وحاسه يجذب 


وكف كباله شايل هم الدنيا وجهه معصور من التعب تنهد وكال 


تيام : اني من قبل لا يفتح حلكه حسيت بهالهرج نقصان على كولتهم ، وعيون الرجال فضحتهم احس ضامين علينا شي وسديل مو بخير ، شنو اخذها ابو زيد شنو رحال شنو ما يترك وراه أثر ، دوخوني 


همام : المفروض نطلب تفتيش الخيم اكيد سديل موجودة بوحدة منهن 


تيام : ومنو يسمحلك تفتش ونسوانهم جوة ما تشوف شلون محاوطيها هسه بس نحجي طلقتين براسي وراسك ونهيل مصيرها مثل سديل اللي ما نعرف وين ما وين 


همام : حيرة بس انت هواي تساهلت وياه جان كلتله اريد افتش المكان شبيك ما تكولي 


تيام : هسه يكولك الضيف ما يشك الحيطان ، هاي معروفة عندهم ، وادا تصادمنا وية الشيخ وحسسناه هو كاذب يمكن نخسره ونخسر الطريق اللي يودينا لسديل 


همام : بس غلط نبقى ساكتين ويضحك علينا بكلمتين شنو شايفنا جهال كدامه ؟ بنتنا عندهم عرضنا يمهم ، مو مال نصدك كلمتين منه ونروح 


تيام : ما نروح باقين على گلبه لحدما يمل ويجيب اثر سديل ويكول بس اخذوها وفكوني منها 


همام : دمي يغلي خليني اهد الدنيا عليهم ما تكولي من شوكت نخاف من السلاح احنا ؟ خلصنا حياتنا شايلين روحنا بيدينا هسه نخاف ؟ 


تيام : مو خوف اذا اني وانت انقتلنا منو يرجع سديل ؟ اني مثلك دمي محترك بس الحق ما ينأخذ بالعجلة ياتيام 


همام : انت ما شفت عيون الشيخ من ذكر ابو زيد حاول يموه بالكلام 


تيام : ما نكدر من اول مرة نجر لسانه نصبر شوية ونراقب ونشوف وين توصل وياهم 


همام : احنا نتبع الاثر ليش ننتظرهم ؟ 


تيام : احتمال سديل يمهم واذا تبعنا اثر ثاني ضيعنا اثرها هنا ومو بعيدة يقتلوها 


عطت بيهم دموعي نزلت بخوف 


نهيل : سديل بيد وحوش وتريدون نصبر ؟ والله العظيم ما ارجع الا وسديل وياية لو نموت لو نعيش


تيام : احسنتِ على التشجيع ممكن ما نسمع صوتج وتخلينا نفكر ؟ 


سكتت من اجه واحد من الحرس شفناه من بعيد تقرب وكال 


- الشيخ يسلم عليكم ويكول احنا ما نحلف إلا على اليقين واذا شاكين الشيخ غشكم مستعد يحلف ، ويكول الليلة نراقب وباجر ننشد الخبر والريح تفضح أثر الخيل 


همام : الغش ما يطول واذا صدك كلامك حيلنا ما يطيح ، احنا ما نعجز ولا نضعف ونكدر نلحك ونكشف الحك وين ونرجع بنتنا 


- بس تذكر لو طحت من استعجالك نضيع كلنا ويضعون البنات ، خلك صبور وذكي ولا تضيع الفرصة بالحماس الزايد 


واستمر الكلام الى ان ضيفونا بخيمهم تيام وهمام ويه الرجال واني وية النساء ..


خيلاء 


استوت الكيكة قطعتها وكعدنا ناكل ونشرب عصير اني وتينا ، نزل ثروان من فوك دخل للمطبخ جانت رحمة تنظف ، دقايق وطلع بيده صينية وبيها فنجانين قهوة حطهم على الطبلة الكبالي وطلب من تينا تصعد لغرفتها تكمل دراستها تقربت مني حضنتني وحضنت ابوها وصعدت كعد كبالي وحجه مبتسم


ثروان : وعدتج بكهوة من ايدي ضوكيها وانطيني رأيج 


اخذت الفنجان وبديت ارتشف منه واباوعله من فوك الكوب 


حطيته بإيدي وباوعت لثروان 


خيلاء : اللي صار اليوم شنو تفسيره ؟ 


حط الكوب من ايده ورث جارة اخذ منها نفس زفوه ليفوك وبعدها باوعلي وكال 


ثروان : منتظر منج تفسرين الصار وين رحتي ؟ وليش تركتيهم بدون خبر ما يعرفون بيج وين ما وين ؟ ممكن اسمع منج وبعدها اجاوبج على كلشي تريدين تعرفيه 


خيلاء : جنت ماخذة علاجي الصبح وياية وحاطته بالجنطة من صعدت السيارة استخدمت موبايلي والضاهر وكع مني ومن دخلنا للسوك افترينا حسيت بصداع وطلبت يجيبولي العلاج والمحل بيه بابين افتر راسي وطلعت من الثانية مشيت اريد ارجع للسوك ما اندل اخذت تكسي على اساس ارجع للبيت بس ما اندليت العنوان وتيهت بمنطقة ثانية وموبايلي طلع مقفول مخلص شحن ، دخلت لمحل طلبت منه يشحنه وبعدها اتصلت عليك وهذا كل اللي صار 


ثروان : وهمام شلون عرف بيج انتِ بهذا المكان ولحكج ؟ 


خيلاء : ما اعرف ولو اعرف ليش اتصل عليك حتى تجي تخلصني منه مو صحيح ؟ 


صفن بوجهي هز راسه ساكت 


خيلاء : ممكن اعرف ليش انت وياه تتعازمون وية منو اروح ؟ شنو انت تكول اني اوفرلها الامان والستر وهو يكول تحبني وگلبها يمي وجسدها يمك شنو هذا التناقض وليش تتقاسموني عبالك كيكة عيد ميلاد وانتهى 


ثروان : اجاوبج من ناحيتي ، هو ما اعرف بشنو يفكر وشنو جان قصده من اللي سواه ، بس اني حجيت كل الحجي السمعتيه حتى ابعده عنج وارجعج وياية للبيت لان عرفت ما جنتي مرتاحة عندهم 


خيلاء : وشلون عرفت مجرد احساس لو يقين ؟ 


ثروان : تكدرين تكولين يقين


خيلاء : وعلى شنو استند بهذا كلامك ؟ 


ثروان : الايام تبينلج معدن هذا الشخص وشكد هو انسان مؤذي وبعيد عن الانسانية هو معروف باللا أنسانية 


خيلاء : بالنسبة ما اطلع الا اني وياك شنو معناها ؟ ما فهمتك من حجيتها بالموبايل ؟ 


ثروان : تحمل عدة معاني بس اهمها حرص وخوف عليج


خيلاء : شنو طبيعة علاقته بية 


ثروان : منو ؟ 


خيلاء : همام 


ثروان : واحد جاهل وعينه على لعبة غيره وعباله يكدر ياخذها بالغصب بس عفية عليج من رديتيه وتفشل رجع من وين ما اجه 


حجاها مبتسم وعلى عيونه نفس علامة النصر 


خيلاء : لا عبالك اني سويت هذا الشي علمودك اني سويته لخاطر هاي الطفلة مجرد ما ترجع امها اني اطلع من حياتكم 


كام من مكانه واثنى ركبه كبالي شبه كعد على الكاع يباوعلي بعيونه متوسل مذلول ، والله واجتج الفرصة ياخيلاء تشوفين ثروان يتوسلج 


ثروان : خلينا نعقد وابقي مثلما انتِ لا اتقرب منج ولا اوصل غرفتج الا اذا حبيتي هذا الشي وطلبتيه، لا تفهمين طلبي بصورة غلط كل اللي اريده حمايتج وبس ..


خيلاء : صعب 


ثروان : وين الصعوبة بالموضوع ؟ مجرد حبر على ورق 


خيلاء : ما اكدر اعذرني 


ثروان : اللي تطلبيه يصير ويتنفذ اعتبريه امر تأمريه 


خيلاء : صعب طلبك كلش صعب وفاجأتني


ثروان : زين ليش ؟ 


خيلاء : ما اعرفك هذا مو سبب كافي ؟ 


ثروان : نتعرف شنو تريدين تعرفين صفحة مفتوحة كدامج


خيلاء : ما ادري خليني افكر بالموضوع 


ثروان : ضروري تفكرين وترجعيلي خبر بأسرع وقت حتى نكدر نتخلص من همام وزمرته للأبد لان هسه اني ما اكدر احميج بصدر واسع ماكو اي صلة قرابة بينا ولا الي كلمة عليج ولا حكم ......


نهيل 


ثاني يوم الصبح كعدنا جابولنا الريوك وضيفونا على حسب الاصول ، تيام وهمام اتفقوا 

الاول يروح وياهم يتبعون اثر ابو زيد واني وهمام نبقى هنا نراقب ونسمع ، عسى ولعل نتبع اثر ما تبعه تيام 


من طلعوا كمنا اني همام نتمشى داير مداير الخيم بعدها بدينا نبعد شوية وكعدنا على تل من الرمل ، حجينا بهواي أمور وسألته عن كلشي يدور بخاطري وآخرها ختمناها بكلامنا عن خيلاء 


نهيل : شنو ناوي تتصرف بعد المواجهة الصارت بينك وبين ثروان ؟


همام : اختج صعبت علية الامور جانت تكدر تكول اروح وياك بس هي اختارته وعناد بيها حتى لو ما رايدها ارجعها كبالي واكسر خشمها 


نهيل : وين ترجعها وسدن حامل

الفصل الرابع عشر من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

 لقراءه الجزء الاول من وادي الزعيم من هنا

تعليقات



<>