رواية وادي الزعيم الفصل الثاني 2 بقلم عبير ادريس

 

رواية وادي الزعيم الفصل الثاني 2 بقلم عبير ادريس
 

أن داهمتني حسرتي.. يا ربي ما اقساها
أبدو ضعيفاً عندها.. طفلاً إذا اخشاها
طالت علية نهايتي.. أحتاج أن ألقاها
لو كان عمري باسماً.. لا ما رجوت لقاها
بس هي ظلت للرخص
مو وگت اليحب بحرص
وگت الأفعال الجارحة

♣️♣️♣️♣️♣️

هواء حار يلفح وجهي رائحة اشياء متحللة استوطنت انفي ، حيوانات  جثث بشر! ماعرف المهم رائحة كريهة جداً، بديت اسمع اصوات بعيدة كأن شجار بين مجموعة ، فتحت عيوني بصعوبة رجعت سديتها اكو بداخلها حرارة قوية ، بديت استشعر واتحسس جسمي ، اسفل ملابسي مبللة كأني عاملتها على نفسي ، كل اعضاء جسمي ترجف خوف و برد بسبب هواء المبردة اللي يضرب وجهي ، طعم دم بلساني ، وجع مستفحل اجزاء جسمي ، رفعت نفسي حاولت جاهدة اتحرك ماكدرت كأنما السماء هامدة فوق جسدي  ، اتلفتت يمين يسار وانصدم بسديل ايديها مشدودة بحبل وحلكها بلاصق وجهها وشعرها مصبوغ بلون دمها الاحمر ، ملابسها شبه ممزقة ، وجهتلها صرخات بس ماكو فائدة هي ماتسمعني! لو صوتي مختفي! لو شنو اللي صاير ؟ حاسة نفسي خرسة بس لا كاعد اصرخ عليها هي اللي تسمعني اي هي ما تسمع ، بجيت و عيوني توجعني وجعها مو طبيعي زين ليش دموعي تحركني ؟ مديت ايدي اتحسس بشرتي وكأنما تيزاب حار لاح وجهي توقعت اكو جروح عميقة ....

حسيت بإضطراب بمعدتي من سمعت بإسم جزار !!!

رجفت خوف ورعب واتسائل منو هذا؟ 
وشنو كاعد يصير !

اكو شي غريب ومخيف الغموض يحيطنا من كل جانب ، قتلني الجو الرمادي الكئيب اللي خيم على روحي ، تقرب مني سحب ايدي بقوة وشمّر عن ساعدي زرق ابرة بالوريد حسيت ببرودة بعدها بديت استرخي الى ان إنهار آخر جزء من اعصابي ..

حملني من الكرسي ومددني على الارض بعدها طلع ، دقائق ودخلوا اثنين واحد باوعلي بنظرة حقيرة جنت اشوف صورة غير واضحة بعيدة الملامح وبنفس الوقت اعصابي مرتخية حسيت براحة ، شد الاعصاب كله اختفى ، حجى وية صاحبه بكلمات مامفهومة صوته بعيد عن مسامعي جاوبه الأخير وكال 

_مو هاي الليلة ، اصبر اذا ما رادهم هذاك الوقت نسحبهم النا 

_يمعود شمدريه يجوز يطلعون مو عذارى خلينا نستفتح اليوم بيهن ولك اول مرة وحدة تشدني بهيج طريقة 

_واذا طلعت بعدها بنت راسك يطير
_وحتى اذا بنت منو راح يصدكها اذا حجت ؟

_ ليش نسيت سيادة شنو من طرق عندها تكشف بيها البنات 

_خليني صدكني متوازي 

_على موتك اطلع برا وخلينا نكمل شغل 

بعدما طلعوا نزلت دموعي بحرارة عرفت احنا مبيوعين بس لمنو ما اعرف 

غلبني النعاس نمت ثواني ، دقائق بل ساعات فزيت التفتت على صوت اختي تتخبط بمكانها وصوت اهات تصدر منها،  همست حلكي يابس مابيه ولا شوية رطوبة بس مليان طعم تراب 

خيلاء : سديل ، سديل 

بقيت اكرر بإسمها تباوعلي خايفة اختي بيها شي متأكدة

مرت الساعات واني اترقب المزيد من الألم المزيد من الضياع المزيد من الأنتظار رجفة ايدي الغريبة لونها الشاحب ينذر بفقر دم حاد اكيد رجعلي من التعب الي ايام ما مشترية العلاج لان ماكدرت اوفر فلوسه ، منا وبديت استذكر المواقف شوية شوية وتتراود الكلمات بذهني ويصدح صداها براسي

بنتج مقابل برائة اختج 
بنتي 
اختي
ثروان 
عيونه عصبيته اني شلون اجيت هنا ليش الصورة مو واضحة عندي ما كاعد اتذكر  ، كلشي مغوش الاحداث ناقصة  تفاصيل...

همست سديل

سديل : اني ليش انهزمت ورجعتوني لصديق ثائر واعتدى علية !!

باوعتلها مصدومة 

خيلاء : انت شكاعد تحجين ؟ وينه ثائر مو انهزمتي منه وضربتيه ؟؟؟ 

اتذكر بعض من تفاصيل آخر حادثة ويانا بس غيرها لا دعيت اتذكر كلشي مو طبيعي اللي كاعد يصير عصرت عيوني بقوة غمضتها جريت نفس وطلعت مني آه مسموعة بقوة 

على اثرها دخل اللي اسمه جزار باوع علينا وكال بصوت خشن 

جزار : منو منكم طلع صوتها عالي؟ 

خيلاء : اني 

سديل : لا اني لان انصدمت بالمكان 

خيلاء : ليش تكذبين اني اللي صرخت 
كل وحدة بينا تحجي بحرقة بنية الدفاع عن اختها . 

تقرب من اختي وطلع نفس الابرة من جيب سترته الجلد راد يضربها عطت بصوت عالي لاااا اتركها يا كلب ، ترك اختي تقرب مني شدني من شعري رجع راسي ليورا همس بإذني اصرخ رفضت رجع شد شعري بقوة صرخت وزرق الابرة بوريد رقبتي عرفت ليش رادني اصرخ حتى تبرز اوردتي ، هنا حسيت بنفسي انشليت تماماً والوجع اللي حسيته فضيع بحيث كل جسمي بدأ  يحركني كمت اصرخ بعلو صوتي عكس المرة القبلها خدر جسمي واسترخيت .

بعدها انتقل لأختي وهم زرقها ابرة بوريد ايدها ...

وطلع بقيت اتألم لحدما صعد الخدر لراسي الظلام يحيطني من كل جانب بعدها استسلمت ونمت..

هالمرة طولت نومتي ومن كعدت ياريتني ماكعدت فتحت عيوني يحيطني مجموعة من الرجال صدقاً مرعبين بلعت ريكي حاولت ارجع ليورا التفتت ادور اختي ماكو ماهي بجيت ردت اصيح وينها ماكدرت لاصق على حلكي حاولت ارفع ايدي اوخره للأسف فشلت لان رابطيها مع بعض..

تقرب واحد منهم سحبني وكفت رجلي خاوية صارلي ايام ما ماكلة شي او يمكن ساعات ما اعرف المخدر ما خلاني احس بالوقت واقدره شكد..

بعدها رفعني من على الارض لان ما كدرت امشي اكو وهن بجسمي ايده تلمست اجزاء محظورة بجسمي التفتت عليه صارت عندي قوة دفعته واني ألهث بتعب 

خيلاء: شلون تتجرأ تلزمني بهاي الطريقة 
ضحكوا مستهزئين واحد منهم باوعلي وكال 
_ اذا بيج حيل تمشين ليش تتحايلين علينا حتى نهتم بيج ..
حجاها وضحك 

خيلاء: انتم شنو ماعندكم رحمة بكلوبكم

_لا عندنا سكرة وسيادة وسنود 
كهكهكهكه 

ضحك ضحكة بصوت خشن بيه كمية استفزاز مو طبيعية .

كمت اصرخ بصوت عالي ..

خيلاء : ما اكدر ابقى هنا اكثر طلعوني اريد بنتي ، بنتي وين تينا 

_ انطيها ابرة خلصنا 

جزار : الزعيم يريدها صاحية 

_ خلي يتحمل صراخها 

جزار : كافي اسكت 

_ ناخذهم للوادي لو وين ؟ 

جزار : اذا ماكو زبائن نفوت من الباب الامامي واذا اكو  اركض كدامي افتح الباب الخلفي..

_ ماشي رايح 

اخذونا نمشي وياهم تقرب واحد منهم راد يلزمني سحبت ايدي منه ومسحتها ببلوزتي خزرته ومشيت وصلنا لمكان معزول عن العالم حسيت روحي خارج الكرة الارضية من كدام باب خشب كبيرة وعليها سكيورتي عددهم اربعة وسيارات اثنين لونهم اسود واكفات بعيد عن الباب بكم متر 

واحد منهم التفت على اللي اسمه جزار وسأله 

_ خال نوديهم من الباب الخلفي افضل خاف ننفضح هاي لسانها طويل ما راح تسكت ..

جزار : لو كاسرين عيونها مثل اختها ما جان هذا حالها 

سمعت اللي سمعته وبديت اربطه وية كلام اختي معقولة اللي شكيت بيه هو الصح ردت احجي ماكدرت جسمي وهن على وهن وحلكي ناشف من العطش وما اخفي خوفي منهم 

دخلنا هذا المكان من الباب الخلفي قبل لا ندخل التفتت على سديل وهي تهمس 

سديل : هو هذا الوادي ؟

عكدت حاجبي مستغربة بديت اتسائل وية نفسي شنو اللي تعرفه اختي وصاير وياها واني ما اعرف حاولت اتقرب منها اسألها ماكدرت دفعوني ولد الحرام للداخل وفرقوني عن اختي ما اعرف وين اخذوها ، اريد ابين اني مسيطرة وما ضعفت بس كذب ما اكدر،انفتحت باب دخلنا لمكان ارضه مفروشة ببساط احمر الجدار مصبوغ بلون ضبابي وميز مكتبي كبير يتوسط المكان ويحيطه مجموعة من الكراسي الخشبية  انتبهت من شرودي على صوت آهات سديل من داخل هذا المكان بس ما اعرف وين بالضبط ،بديت اتلفتت داير مدايري ادور عليها الى ان انشمرت داخل الغرفة ركضت عليها حضنتها حضنتني اقوى وهي تهمس 

سديل :نفسيتي تدمرت تعبت اللي كاعد يصير هواي علية هواي ..

هوت للأرض نزلت على ركبي سحبتها لحضني نزلت دمعتها ونامت ،ضميتها لصدري وصرخت بقوة بكلمة الله اكبر 
اشتعل المكان من ذكرت اسم الله بيه عرفت هذا المكان مسيطر عليه الشيطان الرجيم لدرجة خلى قاسية قلوبهم ويانا وارتعبوا من كلمة الله اكبر ...

كاموا يصرخون علية وبعضهم سمعني كلام للعواهر صعب يقال الها 

دخلت امرأة نهاية الثلاثين مبين عليها الترف والبذخ بس سبحان الله سيماههم في وجوههم ،وجهها مابيه ذرة رحمة والقبول مشيول منه 
تقربت مني باوعتلي رجعت التفتت على اللي اسمه جزار همست 

سيادة :بضاعة الحجي هاي وديها للفحص بعدها خلوهم بمكان بعيد عن الزعيم واذا طلعتوهم منا يكون احسن..

راحوا بعيد عني بمسافة بس جنت اسمع حتى انفاسهم من يحجون 

جزار:شلون نخفيهم عن الزعيم والمكان ملغم بالكاميرات اكيد راح يعرف ..

سيادة :هسه هو وين من يوم التفجير لهذا يومنا ملتهي يريد يعرف منو وراه وعدا هذا أمنه مهدد .

جزار: ناسية كم عين عنده هنا نصيحة لا تجازفين .

سيادة : يلا بلغ الزعيم بهاي الوجبة بس لا تنسى الحجي اذا راح بيها ننجر وراه واحد واحد 

جزار : ليش يعني ؟

سيادة : شنو ليش ؟

تقربت منه بصوت مبحوح همست ...

سيادة : نسيت قانون 395

جزار: لا ما نسيت بس هاي الحادثة ما راح تترك اثر برأيج ؟ 

سيادة : ذني البنات راح يجيبن آخرتنا لان بيهن انكسرت قوانين الوادي وتجاوزتوا كل الحدود ..

جزار: وهذا اللي قصدته بتسرعكم على العموم نتأمل تعدي على خير لا تخافين المهم اليوم الكعدة عليها لو صارت تغييرات حتى اروح اتسوك ...

سيادة : جيب ملابس لذني البنات حتى نهيئهم ينزلون للصالة من الاسبوع الجاي ..

جزار : والزعيم سيادة والزعيم شلون نتجاوزه..

سيادة : ما راح يعرف بناتنا هواي ...

جزار: بأول سهرة راح يعرف منو الجديد ومنو القديم لا تخلقون عداوة احنا بغنى عنها ...

سيادة: خابرولي سطام يشوف المصيبة اللي وكعنا بيها ..

جزار : شنو يريد يسوي يعني؟

سيادة : بلكت يخلصنا من ذني البنات ..

جزار : شنو يخلصنا ؟

سيادة : شمدريني يقتلهن يرجعهن من وين ما جابهن عسى ما يدفنهن عايشات المهم ما يتزعزع امن الوادي ..

جزار : ورطتوني وياكم اني صوجي سمعت كلامج ..

سيادة : بس بس يلا دخلها نشوف شنو وضعيتها ...

تقرب يسحبني جريت نفسي وحضنت اختي خايفة عليها صاحت علية من بعيد..

سيادة : لا تخافين ناخذلج تحاليل نشوف شبيج مابيج دقايق وترجعين يم اختج اخذوها يلا 

همست سديل بتعب 

سديل : لج خيلاء جذب تجذب لا تروحين وياهم مو بس تحاليل .

ردت اسمع اكثر اخذوني من ايدي سحل وصلت لغرفة صغيرة بيها مثل ادوات المختبر وبيها بنية لابسة ابيض من ورا مبينة شابة صغيرة وشعرها حلو مرتب بس من التفتت باوعتها وجه عجوز ما تضحك العبوس مخيم على ملامحها 

_ هاي شنو هم فحص ؟

جزار : جيكيها من كلشي خاف مريضة بيها شي

_ بس اني خلصت  اغلب المواد شلون ؟

_اخذيلها سونار شوفيها خالية الذمة لا واذا اكو طفل ما يحتاج تشوفين بكارتها ، حتى اذا مسربته ننزلها للوادي وصفحتنا بيضة كدام الزعيم ..

هم يحجون واني صافنة عليهم بقرف تقربت مني اجتني قوة انهاليت عليها بالضرب يريد يسحبني منها  ماكدر طلع صاح على اثنين اسمهم (أبلج ومحاج )، دخلوا الطول والضخامة والعبوس اللي بوجههم عمري ما شايفته ولا راح اشوفه، سحبوني منها مددوني على سدية وثبتوا ايدي بشناطات كمت اهز براسي واصرخ لالااااا ، فتحوا رجلي وثبتوها بقوة تفوقني بأشواط  ..

تقربت كشفت بطني ومررت عليها جهاز السونار بعدها كالت..

_ انتِ متزوجة قبل ؟ كأنه اكو حمل بس اعتقد خارج الرحم  .

رجعت سحبت البنطرون تحاول تنزعني عطت بيها ما فاد رفعت راسي بصقت بوجهها فتحت عيونها وخزرتني وصلت يمي ضربتني راشدي وتقربت من اذني همست..

_ تأدبي انتِ مو كدهم اني سكتت بس ضربتج حتى تصحين غيري لا ، يشوفج العجب ..

خيلاء : طلعوني ما اريد ابقى هنا تعبت تعبت حرام عليكم ..

تقرب اللي اسمه أبلج سد حلكى بقماش ثخين وفوكاه لف لاصق كمت احرك براسي ودموعي تنزل اختنكت ما اكدر اتنفس بعد  ....

دخل جزار وأمره يتركني..

جزار : فرغوا الغرفة الست تريد تدخل..

كمت اتنفس سريع احاول اسيطر على نبضات قلبي ، وكل شوية التفت اباوعلهم بذعر ..

دخلت اللي اسمها سيادة باوعتلي وكالت..

سيادة : شبيج خبصتينا قابل جنتي بنت بيوت وجبناج لهنا كافي سدي حلكج يلا، اخذوها ودوها تختلط وية البنات بلكت تسمع قصصهم وتنجب الرعنة..

تركتني وطلعت ، تقرب اللي اسمه محاج فتح ايدي ورجلي ، فركت ايدي تأوهت وجع ..

مشوا مشيت وراهم بممر طويل نهايته اكو غرف تصدر منها اصوات ضحكات وقهقهات شتمت كلشي وصلني لهذا المكان من اهلي لثروان للظروف ،بعدها  وصلنا غرفة من الغرف طلع صوت ضحكات قوية ، فتح الباب وعاط عليهن ..

جزار : بنات ال**** صوتكم 

باوعت عايشات حياتهم وعادي تساءلت هم يجي يوم واعيش هيج مثلهم واتقبل هاي الحياة بكل مساوءها ويصير عندي الوضع طبيعي...

انفتحت غرفة دخلت بيها سحبت سديل جريتها وراية ، جنا متأهبين لكل حركة سريعة ولكل حدث مفاجئ ، انتبهت على صوت البنية وهي تحجي مبتسمة وهادئة عكس طباعهم..

ساتي : اني اسمي ساتي وهذه ملابس اذا تحبين تفوتين تسبحين وترتاحين شوية وشنو تريدين اني موجودة وقريبة منكم وحتى أأمن الها اكثر سدت الباب وبقينا بس احنا الثلاثة من التمست منها حنية وشوية اهتمام انهاريت بالبجي بصوت مكتوم تقربت حضنتني ربتت على كتفي وكالت..

ساتي: بس حبيبتي تتعودين مثلما احنا تعودنا ..

خيلاء : عوفج مني اريد اشوف اختي شنو بيها خفت عليها باعيها بس تتصفن خوفتني عليها ، ولج اني حاربت وعرضت نفسي للخطر ولهواي خسائر  بس حتى ما تتأذى بس الظاهر اني خطأت واخذتها بيدي للتهلكة ...

مسحت وجهي ووخرت شعري هي وخرتني و دنكت على اختي اني هم دنكت اريد اعرف شبيها ليش هيج صاير بيها خبلتني حجت وياها شوية بعدها كالت..

ساتي : من وين اجيتوا انتم ؟ شلون وصلتوا للوادي؟ 

خيلاء : تصدكين ما اعرف شلون وصلنا لهنا او بالأحرى حاسة بنفسي ناسية كلشي اتذكر اشياء طفيفة لقطات متفرقة غيرها ما اذكر..

ساتي : عادي كم يوم ويرجع كلشي طبيعي هذه المادة اللي ضربوها الج بالوريد هيج تسوي..

خيلاء : وانتِ شلون عرفتي ؟

ساتي : اعصابج لا يتبادر لذهنج اني جنت وياهم او ساعدتهم..

خيلاء : لعد شلون عرفتي ؟

ساتي : بكل بساطة اغلبنا مرينا باللي انتِ مريتي بيه شوية شوية تتعرفين على المكان وتعرفين شنو شغلج ..

خيلاء : بس اني ما اريد اشتغل هنا مستحيل اتقبل على نفسي هاي الاهانة..

ساتي : شنو بيدي عليج ياعيني ..

خيلاء : الله يخليج ساعديني اطلع منا وشنو تطلبين انطيج حتى لو عيوني ...

ساتي : هي مو هنا المشكلة انتِ تدرين المكان وخطورته اني كلامي وياج هذا اذا احد سمعه راح اتحاسب عفية كومي اسبحي وخليني احجي وية اختج شوية اشوف شنو بيها..

هزيت راسي والتفتت على سديل.

خيلاء : سديل حبيبتي حاجيني ريحي قلبي بس فهميني شنو صار وياج ..

تباوعلنا ساكتة وعيونها تدمع خبلتني بالأكثر ...

حاولت وياها والبنية هم حاولت ماكو نفس الشي ، اخرها اضطريت اتركهم واستخدم الحمام لان ريحتي نتنة متدررة على  نفسي اكثر من مرة  محد مهتم بية ولا مكترث لأمري ، دخلت للحمام نزعت فتحت المي نزل على وجهي وجسمي كأنما نار وتشتعل بجلدي، ابتعدت عنه لازمة وجهي بأثنين اديه ، اريد اخفف الوجع اللي صابني ، بعدها دورت على مرايا شفتها كبالي صغيرة جانت تقربت مسحتها وباوعت لوجهي، عبارة عن كدمات وخطوط حمراء تلمستها بإيد ترتجف خوف من المنظر ، منو مسوي بية هيج وليش ؟

تسائلت ورجعت وكفت جوة المي من ينزل على كل جرح يصحي بية ألم بدأت بعض من الصور تتوضح كدام عيوني وفجأة تتلاشى ، استغربت ذاكرتي بيها شي ! لو اني تعبانة ؟ لو فعلاً السبب بالمادة اللي حقنوها بيها..

جلفت جسمي بكل قوتي بحيث تناثر الدم من جرح قديم بإيدي والمشكلة ما عدت احس بشي ، ألم قلبي اعمق واقوى من ألم الجسد ، كملت سديت المي سحبت المنشفة نشفت ولفيت راسي بيها لبست ملابسي وطلعت ، لكيت اختي نفس مكانها وساتي كاعدة تقلب بالتلفزيون، حست بوجودي التفتت مبتسمة..

ساتي : نعيماً ..

جاوبت بهدوء 
خيلاء: شكراً 

تقربت منها طلبت مني اكعد كعدت اباوع للغرفة عبارة عن اسرّة عدد ثنين وكنتور قديم ابو بابين واحد من الابواب بيه مرايا مكسورة ، وطالعة الملابس من جوة الباب ، الحايط تعبان والتلفزيون قديم كلش وعليه شرشف نايلون ، مزهرية بيها ورد قديم وصاير لونه على سواد من الوسخ ، لعبت نفسي من المكان وكرهت الملابس اللي علية تخيلت كم وحدة مو نظيفة لبستها قبلي بس تبقى انظف من ملابسي اللي حتى ما تنغسل بعد ..

خيلاء : ما كعدت سديل ؟ حجتلج شي ؟ شوكت نامت؟ 

سألتها بلهفة اريد كل الاجوبة اسمعها منها...

صفنت بوجهي بعدها كالت..

ساتي : بقت مغمضة عيونها وحسستني هي فعلاً نامت لهذا غطيتها وتركتها خليها تحجيلج بدون ضغط اكيد مارة بحالة نفسية تعبتها..

خيلاء : انتِ هنا شنو شغلج ؟ 

ساتي : اللي سويته الكم وعندي بعد مهمات ثانية بعدين تعرفيها..

خيلاء : يعني البنات اللي يجيبوهم اول مرحلة للفحص بعدها يمج؟

ساتي : تكدرين تكولين هيج ، اني هنا احف للبنات اهتم بنظافتهم الشخصية مسؤولة عن ترتيبهم بالسهرات هذا شغلي الثاني ومرات انزل للصالة..

خيلاء : صالة شنو؟

ساتي : تعرفين كلشي هسه ليش مستعجلة ، بس للأسف انتِ حظج سيء مو مثل باقي البنات اللي نجيبهم..

خيلاء : ليش شنو فرقي عن هذولة البنات ؟

ساتي : الفرق جان الزعيم موجود ومستحيل يخليج تمرين بمرحلة الفحص جان اكتفوا بالتحاليل يتأكدون منج مريضة او لا وما تتعرضين لا للضرب ولا تعنيف نفسي ولا ينطوج مهدئات..

خيلاء : وليش هيج سووا وياية ؟ ومنو هذا الزعيم وشنو يكدر يسويلي اذا حجيتله؟

ساتي : ديري بالج تحجين باللي صار ابد اسكتي واعتبري نفسج صماء بكماء والا ماراح تخلصين من سيادة ومكرها..

خيلاء : ما اخاف من اكبر واحد..

ساتي : راح تخافين وهواي هم ..

حجتها وربتت على ركبتي صعدت بيدها  شوية على رجلي دفعتها.

خيلاء : شبيج شنو هاي الحركات..

ساتي : لا يروح بالج بعيد بس حبيت اشوف نظيفة لو تحتاجين عناية..

خيلاء : مو شغلج..

ساتي : لاتسأليني على شي بعد اذا اسلوبج فض وجايف..

بقيت اباوعلها ساكتة تأفأفت بعدها رحت مددت بصف سديل نمت يمها وحسيت بأمان رغم ريحتها جانت لا تطاق بس عندي انظف من اكبر واحد بيهم هنا من زعيمهم لأصغر واحد..

مرت دقايق و بدأت جفوني تسدل ، نمت وراها كعدت على صوت ونتها كمت واخذت راسها بيدي حاولت اقنعها تسبح وتبدل ملابسها بس جانت شبه غايبة عن الوعي احتاريت بأمرها اكثر وخفت عليها هواي ، رجعتها على المخدة غطيتها دورت بالغرفة على ساتي ماكو ، فتحت الباب ردت اشوفها قريبة لو لا وصار عندي فضول اتعرف على المكان و من باب الكى طريقة انهزم بيها لو تليفون اتصل على الشرطة تخلصني ، اني واتلفت منا ومنا سمعت صوت واحد يصيح..

_ هاي وين ؟ 

ارتعبت دخلت للغرفة ردت اسد الباب دفعها سحبني من ساعدي وكال..

_ يريدوج . 

خيلاء : منو ؟ 

_ بعدين تعرفين..

رحت وياه كلت اسايرهم عسى ولعل اسوي اللي يريدوه بعدها اتخلص منهم او على الأقل اعرف اختي شنو صاير وياها لو الكى شريف يساعدها ولو هذا الشي محال...

دك الباب ، واحد من الداخل صاح بصوت خشن ادخل ، فتح المقبض ودخلنا ، جانوا اثنين رجال واحد كاعد على كرسي والثاني واكف وراه ...

_ معلم سطام هاي البنية جبتها مثلما طلبت.

سطام : اي زين اتركها واطلع .

طلع واني واكفة كبال هذا الوحش قبيح المنظر شيطان الهيئة ...

سطام : اكعدي هنا.

بقيت اباوعله عاط وعيونه تجدح.

سطام : مو كل شوية اعيد كعدي يلا وهاج وقعي هنا بسرعة ..

تقربت ورجلي ترجف اريد اشوف على شنو اوقع سحبت الورقة وكعدت ، اباوع ورقة بيضة ما عليها اي كتابة حتى حرف ماكو.

بصوت يرجف يتهيئلي اني بثبات ..

خيلاء : هذا شنو ؟ 

سطام : ورقة 

خيلاء : اعرف بس ليش تريدني اوقع عليها

سطام : انتِ هنا تنفذين مو تسألين

خيلاء : ما اوقع على شي ما اعرفه اعذرني 

كام من مكانه ومد جسمه على المكتب سحبني من شعري وضرب راسي بكل قوته على الميز بقى يضرب بية بدون رحمة كأنما عنده عبيد مو بشر ، ابجي واصرخ بعبارة ما اوقع لو على موتي

صاح بصوت عالي..

سطام : اخذ اصبعها وبصمها غصب عنها وعن اهلها الجايفة هاي

خيلاء : ما افهم اللي تحجيه ليش تريدني اوقع فهمني

حجيتها وابجي بحرقة

دفعني وكال للواكف يمه

سطام : ترجملها كلامي لا اسحكها بالقندرة

اجى اللي وياه بدون كلام سحب ابهامي الأيسر وبصمني على الورق بعدها جاب القلم وحطه بإيدي وكال

_ بصمة وبصمتي بعد التوقيع صيري حبابة و وقعي

وقعت مغصوبة على هذا الشي ، الظاهر واكعة بوسط عصابة عندهم كلشي مباح وعندي عادي اخسر حياتي بس خايفة يخسروني اختي او يبتزوني بيها 

بعدها طلع وصاح للي اسمه سطام دخل الأخير وكعد على الكرسي افتر نصف فرة باوع للورقة وضحك بجهل..

سطام : تمام هيج تمام يلا تعال اكتب، اني خيلاء..
وذكر اسمي الثلاثي ، استغربت شلون عرف اكيد جايب عني معلومات ، بعدها استرسل ، 

اني خيلاء اتعهد بتفرغي التام للعمل في هذا المكان مع تقبلي لكافة الاعمال التي تُعرض عليَّ من خدمة الزعيم وحاشيته الى اصغر عمل يُطلب مني ، وخلافه ادفع غرامة مالية قدرها خمسة عشر مليون دينار عراقي ونصف ونزوحي من مدينتي لبلد آخر يحتضنني...

خيلاء : بس اني ما وافقت على هيج شي انت شلون بكيفك تكتب..

اخذ كلينكس ومد ايده اتجاهي وكال..

سطام : امسحي خشمج مو هسه كسرته الج شو بعده مرفوع الظاهر عاجبج الضرب والاهاين انتِ هنا دورج تخضعين النا وللقوانين وشنو نكول تكولين تم ، أمرك ، تحت امرك ، سيدي عرفتي...

خيلاء : واذا سويت عكس هالشي شنو مصيري..

سطام : تعرفين شوية شوية ، تمرد النساء هنا تنسيه كل البنات سكرات وياريت ما تعبيني لان عندي شغل، ويلا تفضلي برا .

خيلاء : بس شنو كاعد تكتب بالورقة عدا الفلوس؟

سطام : مو شغلج 

خيلاء: لازم اعرف ، لان اذا كل همكم الفلوس اني انطي عادي ليش هيج تسوون وياية

سطام : بعدين تعرفين شنو موجود بيها يلا تيسري

طلعت من المكتب و بداخلي غل ما ينتهي امنيتي اشرب من دمهم ، دخلت للغرفة باوعت سديل ماكو تخبلت ، كمت اصيح بصوت عالي سديل سديل ، انفتح باب الحمام طلع البخار وتوضحت ملامح ساتي

ساتي : كاعد اسبحها .

خيلاء : اطلعي اني اساعدها..

ساتي : ما تعرفين هذا شغلي واكعدي بمكانج اكمل واستلميها..

خيلاء : شمدريني ما تأذيها اتركي الباب مفتوح ..

ساتي : ليش هي شنو باقي بيها حبيبتي اختج منتهية..

حجتها ودخلت للحمام اباوع لسديل كاعدة بالبانيو ومستسلمة للأمر الواقع وكأنما بايعة الحياة بقشرة بصلة وما عاد شي يهمها..

انتظرتها تخلص واظافري خلصن من التقريض اكلتهن اكل ، طلعت اخذتها نشفتها ،انتبهت على كدمات بجسمها وخدوش عميقة ، اثر عضات ، وحتى اثر ابر مثل اللي بجسمي ، لبستها ورجعت باوعت جسمي مابيه هاي الاثار عدا الابر زين هي ليش هيج ، دخلت بنية سمراء طوخ ، خلت صينية اكل بالكاع وطلعت ، ساتي طلبت منا ناكل امتنعت ومنعت اختي تنزل ، ضحكت وبدأت تاكل..

ساتي : نزلي سدي جوعج محد راح يخسر عليج مخدرات ولا سم لان محتاجيج ، واذا حبوا يخلوج تتعاطين  راح ينطوج بيديهم لان يستمتعون بهذا الشي .

خيلاء : يستمتعون بعذاب البنات ؟ هذولة مرضى

ساتي : تكدرين تكولين هيج

ما اكلت بس وكلت اختي واخذت كسرة خبز بقت بالصينية سديت بيها جوعي حسيتها اطيب اكله اكلتها بحياتي كلها من الجوع ، بعدها اخذنا التعب والتفكير وسيطر علينا النوم ونمنا ، كل اللي نمته ساعتين مليانة خوف وكوابيس..

مرت ثلاثة ايام على نفس الوضع رابع يوم بدأت اختي تصحى وبديت اتذكر اللي صارلنا ، استغليت هذا الشي وسألتها..

خيلاء : اكو واحد اعتدى عليج من اللي شفناهم؟ 

هزت راسها وكالت

سديل : هذا اللي اخذنا هو نفسه..

خيلاء : تحجين صدك واني وين جنت؟ 

سديل : خدروج يمكن

سردتلي تفاصيل وسهيت عنها اريد استوعب الدناءة والحقارة تركتها وطلعت من الغرفة ثرت عليهم صرت نار ، بس رغم عصبيتي وكفت استمع للهوسة اللي صارت بهذا المكان ترقبت شنو الحدث المنتظر 

تحول المكان الى فوضى كاملة واضطراب تام..

اتبعت مصدر الصوت ورحت دخلت لمكان واذا بيهم الكل واكف يستمع لصوت رجل واحد من خلال الموقف والكلام عرفته هذا الزعيم ، وخرتهم ودخلت بوسط الحشد الجان يحيطه ركضت عليه ضربته بقوة ، بهت بقى صافن بوجهي ، حاولوا يسحبوني اخذني منهم حاوط خصري وكال..

اينار : اتركوها تحجي ، منو انتِ ؟ وشنو اللي جابج هنا،

خيلاء : انت صاحب هذا المكان التعيس ، انت خاطف الارواح ، انت الرجل الغيور على اساس يعني ؟ انتم قتل الناس لكم عادة وسفك الدماء اخذتوا بيها شهادة العري هنا مباح والسكر اكبر سلاح اضطهاد البنات معهود من قبل ذولي القرود الكل عندكم عبيد وانا على يقين ما سلمت منكم حتى زوجة الشهيد

تقرب مني وهمس..

اينار :عندج من الوقاحة تفقد صبر اكبر رجل نصي صوتج انتِ بوادي الزعيم..

خيلاء : وادي القبيح قصدك وادي السلاح المنفلت وادي الاجرام وادي التسليب وادي التسيب 

اينار : احترمي نفسج كاعد تحجين وية رجال مو حي الله ناس عاديين

ضيقت عيوني وحجيت بحرقة..

خيلاء : يا رجال يارجال قصدك؟ 
الرجال اللي كل العقائد تنتهي عندهم
لا يلمسْ قلبهم العَطف ولا الرَحمة
بعيدٌين عن الحلالِ والحرامِ..

لا يوجدْ لديهم إحترامٌ للكبارِ وغير عَطوفين على الصغارِ، يا رجال تتحدث عنهم...

في زاوية اخرى دار حديث آخر...

سيادة : شلون سمحلها هيج تحجي وياه ؟ 

سطام : من لما دخلت وجه الزعيم انخطف انتبهتي لو لا؟ 

سيادة : عندي شك يعرفها سابقاً

سطام : ليش ما انغر بجمالها قصدج

سيادة : الزعيم شبعان مو هيج ما تهزه هاي اجتي الاحلى والاقوى ما سمحلها تسوي بيه هيج هاي اهانة لكل الوادي وهو ساكتلها

سطام : يمكن نكون غلطانين بالحكم عليه ننتظر ونشوف..

سيادة : هاي شبيك ما شفت وجهه شلون تغير هذا مو غريب برأيك ؟ 

سطام : خلينا نشوف معاملته وياها شلون تكون اذا استعمل اسلوب الاحتقار ويرفع التكلفة لو يحترمها...

سيادة : وان يكن هذا ما تاخذ منه لا حق ولا باطل..

سطام : اخذ اللي يعجبني منه ومن الاكبر منه صبري بس..

سيادة : لا تبقى مركز بوضعه لا يصير بعيونك رمد

لهناك وانفتح باب الصالة ودخل واحد ينطي شبه كبير للزعيم ونفس هيئته وعمره تقريباً فتح ايديه وابتسم

_ اجيت ماكو داعي تبقى تدور علية..

الكل صاح بصوت خافت 

_ باش...
                   الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>