رواية وادي الزعيم الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم عبير ادريس

 

رواية وادي الزعيم الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم عبير ادريس


سمعان : ترجع للوادي تسلم خيلاء وترّجع الطفلة ﻷبوها 


اينار : واذا ما أذعنت؟


سمعان : تتحمل الراح يصير 


اينار : اللي بيدك سويه، كلتلك قبل 


سمعان : روحين آخذ بدل عنهم 


اينار : ايدك الك


من كلتله هيج نسيت صبا وليش حتى يخطفها وشجابها على باله! وليلى خافيها عنهم طلعتها من الوادي وبشقتها هسه، راح اتخبل شلون وصلولها! اني أمنت على كل اللي أحبهم لهذا حجيت بزود، تيام اني انتهيت ما بقى بية حيل أسوي شي وخايف نوصل والكاها ميتة 


جان يحجي بإنهيار تام مثل البناية الجديدة من تخلص وتنهار لسبب قوي، اما الاساس مالتها يكون مغشوش او بيه خلل، الظاهر ليلى جانت كلش مُقربة وعزيزة عليه 


تيام : جبتج ويانا أعرف صعبة عليج تشوفين الدم ويمكن المنظر راح يكون بشع بس ردت تدخلين وتستريها لإن منزعيها ملابسها 


سديل : ماعندي مشكلة المهم نلحك عليها وتكون بخير 


وصلنا لمكان العمارة اللي ساكنتها ليلى لو الجني الاسود يجي هم ما يندلها شلون اندلوها بهاي السرعة وانقتلت بنفس الوقت عجيب! لإن حسب كلام اينار مخلي كاميرات مقابل شقتها وحتى بداخل الشقة خاف تتعب او تتخربط كون يعرف اول بأول، نزلنا من السيارة وﻷول مرة أشوف اينار ظهره محني، صعدنا فوك ودخلنا للشقة ما أكدر أتنفس من ريحة الدم نفسي كامت تلعب بس سيطرت ماردت أبين الهم ردة فعلي مهما يكون الها مواقف حلوة ويانا بدون مقدمات دنك لمستواها اخذها لحضنه ضمها بقوة لداخل صدره كام يهز بيها ويروح ويجي يمنى ويسرى كأنما ينوم طفل على كتفه 


اينار : آخ ياريحة امي آخ ياريحة الطفولة هيج عفتيني!

وين الوعد اللي قطعناه مو كلتي ما اعوفك وحدك أريد أأمن عليك ها ليش عفتيني؟ تدرين بية شكد احبج وشكد عزيزة علية تدرين بية لو بأعز حضن ما اكدر اغفى اذا ما زاير حضنج، بهذاك اليوم شنو راح اكول لأمي اذا سألت عليج شلون افسرلهم الصار اكول انقتلت بسببي؟ لو بسبب اللي حبيتها عدوة اهلي الأولى، شنو اكول فهميني شنو اكول!! 


جان مدنك يبجي ودموعي تنزل وياه الى أن دنك تيام وحاول يسحبها منه اينار رفض بشراسة ينطيها اله 


تيام : خلي أشوف بيها نفس لو لا 

ولو ما اظن بيها على هذا الدم اللي نزفته، حسان راح يوصل 


اينار : ترد روحها بحضني معليك 


تيام : همام اصحى وخليني اشوف نبضها تقبّل الموقف وخلينا نتصرف بحكمة 


اينار : هي جانت تكول اذا تمرضت اصير زينة بحضنك معليك انت 


تيام : يابه ميخالف هاي من مريضة مو مقتولة، خليني أشوف دربي ورانا صبا لا تنسى بعدها بيدهم وشابة لا تروح ضحية تصرفاتك الما محسوبة 


ابتعد عنها مغتاض وصافن بوجه تيام، رجع الأخير خطوتين ودنك يتحسس نبض ليلى سحب نفس عميق تنهد وكال 


تيام :راح تدفع ثمن اللي جنيته للمرة الثالثة 


انتفض اينار رغم الكسرة والتعب المالي روحه، لزم تيام من قميصه وهزه بقوة 


اينار : ما قتلتهم اني ما قتلت ولا قتلت ليلى، اني بعدّت بنات ما عجبهم يخوضون غمار الفساد، هذا اللي سويته اتجازى بهيج تهمة وعذاب ضمير جديد ليش؟؟


بقى يباوعله تيام بدون ما يرد لهناك واندكت باب الشقة ركض فتحها بعدما نفض ايد اينار من على قميصه 


تيام : تفضل دكتور تعبانك ويانا 


حسان : تحملت هواي امور وكل شغلي مخالف للنقابة الطبية اذا سحبوا مني ترخيصي المهني منو يفيدني!


اينار : دكتور اثقلت كاهلك ادري بس ماعندي غيرك، الله يخليك ساعدني 


حسان : اينار اني تعبت كل مرة اكول راح انلزم او ينكشف امري ليوين ابقى اشتغل وياكم هيج!


اينار : بس شوفها هاي المرة الأخيرة ووعد مني ما تشوف خلقتي بعد


حجاها وطلع من الشقة رجع بعد عشرة دقائق بيده جنطة فتحها وخلاها بصف الدكتور اثناء فحصه لليلى 


اينار : دكتور انقذ حياتها بأي شكل من الأشكال واللي تريده يجرالك وهاي جنطة الفلوس 


باوعله الدكتور وهز راسه بعدم رضا بعدها همس 


حسان : شيلها كل هاي الفلوس وبكدها بعد ما ترّجع روحها، البقاء في حياتك 


آخر شي سمعته قبل لا ينهار اينار ويكوم يكسر بالشقة، اخذني تيام ورجعني للبيت وصاني عدة توصيات منها ما افتح الباب حتى لو اشوف اختي تدكها، نزلني دخلت للبيت وهو راح، كرهت كلشي الدنيا طلعت من عيوني حسيت روحي رخيصة ومحد يكدر يحميني اذا سمعان قرر ياخذ روحي مثل ليلى، حاشاه لله بس هذا اللي فكرت بيه 


جنت كاعدة اني وتينا ونلعب سوى بألعاب جابهم الها همام، كل شوية تسترق مني نظرات وترجع تلعب رفعت وجهها وطلبت منها تباوعلي رجعت دنكت ودفعت ايدي


خيلاء : حاجيني ماما ليش تباوعيلي وتشيحين بوجهج عني؟


هزت راسها بالرفض 


خيلاء : مو احجي وياج ليش ساكتة؟ ضوجتج بشي؟ 


هزت راسها بلا 


خيلاء : شبيج احجيلي ضايجة؟ جوعانة؟ مو طلبتني نلعب ولعبت وياج


تينا : أريد بابا اشتاقيتله


عكدت حاجبي لا ارادياً عصبت وحجيت وياها بنترة


خيلاء : وليش تشتاقيله، هم جنتي تشتاقيلي عنده وتسألين علية لو نسيتي امج وعشتي عادي!


بقت صافنة بوجهي استغفرت ربي سحبت نفس وفركت وجهي اخذتها لحضني بستها تنهدت رفعت ايدها الصغيرة الحلوة مسدت خدي وكالت


تينا : جان بابا يسكتني من ابجي عليج يكولي راحت فوك للجنة ونطلع للحديقة نرفع راسنا للسماء حتى نشوفج 


بلعت غصتي وهمست


خيلاء : شلون جنتي تشوفيني؟ 


تينا : بالقمر، بابا يكول تشبهين القمر


خيلاء : ابوج يحبني؟


هزت راسها بأي 


خيلاء : شلون عرفتي بابا يحبني؟ 


تينا : يبجي مرات ويشرب جكاير هواي ويكول انتِ عفتيه وما تحبيه 


خيلاء : وعفته وين رحت؟


تينا : صعدتي للسماء وعفتينا


خيلاء : وهسه تريدين تشوفين بابا؟


تينا : اي اني أحبه واشتاقله هواي، أريد غرفتي ما أحب هذا البيت صغير، بيت بابا جبير وبيه ألعاب ومرجوحة وجنا نطلع بالسيارة هواي ونسافر وأريد أروح للروضة وأشوف صديقاتي العب وياهم


خيلاء : حقج ماما اني أعتذر تشتت حياتج بسببي وراح اخليج تشوفين بابا 


تينا : هيييي راح أروح لبابا هييي


باوعت لعيونها اللمعة اللي شفتها ما لكيتها من شافتني بعد فراق دام سنة ويمكن أكثر، أعرف البنية ميالة لأبوها أكثر من امها بس ماجنت اصدك لحد ما شفتها بعيني وعشتها 


خيلاء : من يرجع عمو اخليه يوديج لبابا


تينا : اني اخاف من عمو 


خيلاء : ليش تخافين منه ومن يجي تختلين وراية؟


تينا : عيونه تخوف وما عنده شعر 


ضحكت على طريقتها بالكلام 


خيلاء : بس بابا هم ما عنده شعر 


تينا : بابا حلو عيونه خضر وراسه بيه شعر شويونة


خيلاء : يلا كومي فرشي اسنانج ونامي ومن يرجع عمو اني احجي وياه 


تينا : باجر أرجع؟


سحبت نفس قوي وزفرته


خيلاء : باجر اكولج شوكت ترجعين من احجي وية عمو


هزت راسها وعافت الالعاب وكامت للحمام رحت وراها سدت الباب غسلت وفرشت اسنانها وطلعت فاتت بفراشها غطت وجهها مطنكرة 


دنكت بستها ورجعت غطيتها، بقيت كاعدة انتظره للفجر وما اجى كمت توضيت وصليت قررت انام بعد الصلاة انفتح الباب مديت راسي شفته، استغربت من وضعه ملابسه متربة وحيله مهدود وبالكوة يمشي، فات من يمي بدون ما يحجي شي ودخل للغرفة اللي انام بيها رحت وراه فتح الكنتور طلع ملابس ومنشفة اخذهم ودخل للحمام


تأخر دكيت الباب عليه ماكو رد رجعت دكيتها أكثر من مرة يلا جاوبني


خيلاء : همام وينك؟ بيك شي؟ همام، همام، تسمعني همام؟؟


بقيت الح وادك بالباب لحد ما فتحتها لكيته غافي بالبانيو، تقربت منه وكفت فوك راسه مديت ايدي ترجف على وجهه وهمست


خيلاء : همام بيك شي؟


سحبني بقوة وكعت بحضنه بالمي 


خيلاء : هاي شبيك فززتني!!


اينار : اش لا تسوين صوت


خيلاء : اذا ما بيك شي ليش ما جاوبت من صحت عليك ودكيت الباب!!


اينار : تعبان، ابقي يمي  


خيلاء : صاير وياك شي؟ 


بقى ساكت طلعت من البانيو ورحت فتحت الدوش وكفت جواه سبحت بملابسي اخذت المنشفة ورحت لغرفتي طلعت ملابس حتى أغير ملابسي المبللة نزعت وانفتح الباب لبست دشداشتي على السريع وتركت الغرفة بنظراته وبعتبي عليه لإن ما دك الباب قبل لا يدخل، طلعت خارج البيت وكفت بالحديقة جانت سيارته طابكة وكفت كبالها وبقيت اباوع داخلها أشوف شنو بيها لإن شكيت بيه مسوي جريمة قتل او شي جبير، وضعه كلش مريب وما أعرف حسيته مكسور نظراته غريبة، جانت الساعة قريب الخمسة والفجر توه بدء يطلع، باوعت على صورتي من خلف زجاج السيارة انعكست صورته واكف وراية ومكتف ايده شهكت والتفتت عليه، عكدت حاجبي تقرب مني رجعت انحصرت بينه وبين السيارة وكف كبالي يتأمل ملامحي مضيق عيونه بدون ما يحجي كلمة تنهد بعمق مركز بعيوني بلع ريكه، زحت وجهي عنه وهمست


خيلاء : شبيك؟ صاير شي اليوم؟ 


سحب وجهي من فكي لزمه بقوة مثبته كبال عيونه


خيلاء : اذيتني 


حجيتها ودفعت ايده رجع لزم وجهي بشرود وكال


اينار : تستاهلين كل هالخسائر الخسرتها؟


خيلاء : شنو؟ 


اينار : كلشي خسرته بسببج شنو حصدت مقابيله؟؟خذلان! غدر! قتلت روحين، لا ثلاثة! 

خسرت شغلي تنازلت عن مكانتي وبالتالي خسرت امي..


خيلاء : أمك؟ مو هنا بهذا البيت موجودة!


هز راسه بلا وكال


اينار : امي الربتني خسرتها اليوم بسببج 


خيلاء : ليش شنو سويت؟؟ 


اينار : هواي سويتي كلش هواي


عكدت حاجبي وكتفت ايدي باوعتله وكلت


خيلاء : شنو اللي خسرتك ياه؟ ذكرني ذاكرتي على كدي


اينار : كلتلج هواي، واليوم ليلى انقتلت بسببج 


خيلاء : ليلى؟؟ خالة ليلى اللي بالوادي؟؟


هز راسه بأي ونزلت دمعته صوته اختفى ما كدرت اوكف على رجلي كعدت بالكاع نزل كعد بمستواية 


خيلاء : خالة ليلى انقتلت ليش؟؟ ومنو قتلها؟؟ احجي منو قتلها وشنو السبب؟؟


اينار : سمعان نفذ تهديده خطف صبا وقتل ليلى


خيلاء : زين ليش هيج سوة شنو السبب؟


اينار : طلب أرجع تينا لأبوها وأرجعج للوادي وما نفذت اللي طلبوه وهاي النتيجة


بقيت صافنة عليه ودموعي تنزل باهتة ومصدومة من الكاعد يصير 


خيلاء : يعني قتلوها وهسه وينها ما لحكتوا عليها؟؟ شنو رموها رصاص خنكوها فهمني شلون ماتت؟؟


اينار : ذبحوها كدام عيني، من الوريد للوريد تخيلي اشوفها شلون نازعت روحها


خيلاء : لا لا أكيد تكذب علية مو معقول اللي كاعد تحجيه!!


اينار : لا معقول والصار بسببج


هنا انهاريت وكمت ابجي وما أعرف شنو احجي واخربط، اللي اتذكره هواي خربطت بالحجي وكف كبالي وكال مهدد


اينار : كل اللي صار بسببج انتِ


خيلاء : بسببك انت، كل اللي صار بسببك وشكو روح انقتلت ذنبها بركبتك، انت المجرم الأول انت القاتل انت أحقر انسان عرفته بحياتي


اينار : اني أحقر انسان! وانتِ شنو؟ انتِ شنو؟ ها احجي شو ساكتة؟ 


خيلاء : تينا تريد ترجع لأبوها ما عاجبها تبقى هنا والصراحة اني هم اريدها تتربى يمه شنو راح تتعلم اذا بقت هنا


اينار : بنتج تتربى يمج ما تبعد عن حضنج لحظة إلا اذا اني ردت هذا الشي، موت ليلى ما يحقق امنياتهم وصبا أعرف شلون ارجعها بطريقتي


خيلاء : صبا؟؟ ليش وينها؟ 


اينار : مخطوفة ويريدوج ترجعين للوادي يلا يرجعوها


خيلاء : وليلى ليش انقتلت؟


اينار : لإن صارت مداهمة على الوادي ورادوا تينا 


خيلاء : شفت شلون تصرفاتك خطأ!


اينار : تصرفاتي خطأ وعنادج واستهتارج ولو قابلة تتزوجيني وطالعة من الوادي جان كل هذا ما صار


خيلاء : الغلط مني لو منك! المهم صبا تطلع سلامات وما يكون مصيرها مثل خالة ليلى


حجيتها وكعدت بالكاع بجيت بحركة گلب عليها


اينار : المهم أريد ارجعها بس انتِ تساعديني واتركي البجي ما عندنا وقت هواي بالزايد ل١٢ الظهر


خيلاء : وشنو بيدي اكدر أسويه؟


اينار : الراح اكوله يتنفذ بحذافيره، عناد ما أريد راس يابس يلين، اي شي ما تسوين اذا ما ادري بيه مفهوم لو لا؟


خيلاء : شنو غير افهم!


اينار : ماكو مجال تفهمين أريدج تساعديني وتصيرين ذراعي اليمين بالوادي


خيلاء : شلون يعني ما فهمت؟ 


اينار : قتل ليلى ما راح أفوته الهم بس أريد أنتقم منهم بذكاء وتكتيك وما عندي أحد أثق بيه غيرج انتِ عدا هذا الشي رجوعج للوادي مقابيله تطلع صبا والقرار الج دم ليلى بركبتج صار 


بقيت صافنة عليه بعدين همست


خيلاء : وليش تركتها يمهم اذا هي ربتك وتعبت عليك ليش ما طلعتها خارج الوادي؟؟


جاوبني بنترة


اينار : ومنو كال هي تشتغل بالوادي او ساكنة هناك اساساً


خيلاء : لعد شنو اللي حجته الية كذب؟ وشجابها هناك؟جنت اشوفها دائماً


اينار : جبتها حتى تدير بالها عليج بغيابي لا أكثر ولا أقل 


خيلاء : علمودي جانت تجي! والقصة اللي حجتها الية كذب؟


اينار : الحجي اللي سمعتيه مُتفق عليه حتى نطلعج من البؤرة اللي جنتي باقية بيها بس ما سمعتي ولا اذعنتي لكلامنا وأوامري كلها ضربتيها بعرض الحايط ولهذا السبب اكلج دم ليلى بركبتج صار لوما انتِ ما اسمحلها تمر من كدام الوادي مو تعيش بيه لفترة معينة وعرف سمعان معزتها عندي شكد لإن مرة صحتلها ماما وهو انتبه وباقي ينبش وراها لحد ما عرف كلشي  


ردت أجاوب رن موبايله أشرلي بحلكة واصبعه اش


اينار : احجي شنو عندك؟ 


سمعان : ها البقاء بحياتك 


اينار : اختصر


سمعان : صبا 


اينار : شبيها؟ 


سمعان : ما راح تلكاها اذا ما رجعت البنات


اينار : تينا ما أرجعها مستحيل أبعدها عن حضن امها ما أجازف 


سمعان : انت والحكومة تتجازى المهم عندي خيلاء ترجع للوادي


اينار : وليش مُصر على موضوع خيلاء؟


سمعان : تحدي كسر خشوم شنو تعتبرها اعتبرها


اينار : تريد تلوي ايدي يعني؟ 


سمعان : شنو تحسبها احسبها


اينار : ماشي راح ترجع خيلاء بس ما ترجع مثل قبل


سمعان : ما فهمت!


اينار : انت كل همك ترجع للوادي صح؟ 


سمعان : صح 


اينار : خلص راح ترجع والباقي ما تدّخل بيه 


سمعان : ماشي زعيم نشوف بعدين شنو راح تسوي 


اينار : ودم امي ما يروح هدر تعرفني كلش زين 


سمعان : كلنا على هذا الطريق وصدكني خبزتها خلصت


اينار : اي صحيح تصبح على خير


سمعان : يا هلا ومية هلا


غلق الموبايل وكام يضرب بالسيارة بقوة رحت لزمته من ايده أريده يهدأ


خيلاء : راح يكعدون على الصوت، خلينا نفكر بهدوء وايدي بيدك راح نتخلص منهم سوية مثلما انت بروحك تسعر نار الانتقام اني مثلك أريد انتقم لشرفي ولسمعتي ولكل شي جان حلو بداخلي وتغير


اينار : اسمعي الراح أكوله بحذافيره ماشي  


هزيت راسي بأي وبدا يحجيلي تفاصيل شسوي وشلون واني اسمع بتركيز


صارت ساعة ثمانية الصبح دخلنا للبيت حتى انفذ أول المخططات المُتفق عليها، اخذنا تينا وملابسها والعابها وكم لبسة الية وطلعنا بالسيارة كعدت ليورا وتبوشت وتينا نيمتها بحضني قبل لا نطلع شربها حباية ذوبها بالمي حتى تنام بالطريق وما ينكشف وجهها لإن صورتي وصورتها منتشرة بالسيطرات


اكو سيطرات وكفونا حجه وياهم وطلعنا واكو لا جان مرورنا سلس، بعد كتم انفاس وصلنا لبيت تيام حسب ما كال هو 


اينار : يلا انزلي 


حجاها ونزل فتحلي الباب ودخل جسمه اخذ تينا من حضني ومشى بيها لبيت تيام دك الباب مرتين برجليه بعدها دك الجرس فتحته خادمة ودخلنا ابتسمتلي هزيتلها راسي وفتت، دخلت للمطبخ وشفت سديل شنو الفرحة اللي انرسمت على وجهي شنو الضحكة اللي طلعت من أعماق صدري، حضنتها بدون ما نحجي تعاتبنا بدموعنا 


دفعتني وباوعت بوجهي


سديل : ولج انتِ خيلاء حقيقية؟ شجابج هنا؟؟


باوعتلها مبتسمة واشرتلها على تينا بحضن اينار التفتت عليهم باوعت ورجعت باوعتلي شهكت وكالت


سديل : ولج خيلاء هاي تينا؟ مو؟؟ 


هزيت راسي بأي ودموعي تنزل


ركضت اخذتها من اينار وحضنتها بقوة تبوس براسها وبوجهها


سديل : ياروح خالتج واخيراً رجعتي لحضن امج وانتهت حسرتها 


جريت نفس بقوة انتبهت علية وعكدت حاجبها همست


سديل : شبيج صاير شي؟ بنتج ويمج ليش تبجين بعد؟


خيلاء : ما ابجي فرحانة بيكم 


سديل : اكيد؟


خيلاء : اي اكيد


لهناك وسمعنا صوت صياح اينار وتيام سكتنا وكمنا نسمع حجيهم


تيام : انت مخبل تريد تورطنا بتهمة خطف وفوكاها جايبها لبيتي! لك انت شنو شايف نفسك ترى يعدموك مثل شربة المي تروح


اينار : بس خليها يمك مؤقت وبعدين نشوفلها جارة، أأمن مكان هو بيتك تيام لا تصعبها علية اني تعبان


تيام : ما أعرف شنو اكولك بس خلي ببالك شغلة وحدة راح تورطنا أكثر ونخسر أكثر 


اينار : لا تخاف حاسبها صح هالمرة واللي وياية كدها


تيام : تخلي حالك ومالك بيد خيلاء تخبلت!!


سديل : شنو راح يسوي اينار؟ هذا شيقصد؟


خيلاء : اصبري نسمع وبعدين تعرفين


اينار : تيام ما عندي شي اخسره بس روحي ومو غالية علية، تساعدني لو لا؟ ما أريد منك غير تأمن سلامة تينا مو صعبة ترى


تيام : لك خايف عليك اني شضايعلي، اكدر اطلع منها وألبسها براسك وراس خيلاء بس ما أريد تتأذى أكثر، مو كافي جبت حياتك تعب بتعب  


اينار : هو أريد أتعب اوصل للذروة وبعدين ارتاح


تيام : ماشي ابن اخوية ماشي اشوف تاليها وياك شنو


اينار : مشكور، الطفلة بأمانتك وخالتها ما راح تقصر وياها اعرفها حنينة، عليك أمانهم وكدها انت


تيام : وين رايح! ابقى تغدة الغدا صاير


اينار : ما عندي وقت لازم اروح هسه، المهم ارتاح من موضوع الطفلة


تيام : دير بالك وشنو تحتاج اتصال واحد وما راح أتأخر عليك


اينار : كدها عمي كدها والنعم منك


تيام : محروس بالله


اينار : دعواتك


خيلاء : هاي شنو من شوكت هيج صايرين؟؟


سديل : بعدين احجيلج مو مال وكفة باقية انتِ غير؟


خيلاء : لا رايحة


سديل : وين؟؟


خيلاء : بعدين تعرفين 


سديل : ماشي 


اجى اينار وطلب مني نطلع وطلعنا 


بعدما طلعوا اخذت تينا لغرفتي نومتها بفراشي وغطيتها تأملت ملامحها كلش تشبه اختي نهيل طبق الأصل منها عيونها وشعرها والحلك وبياضها


تنهدت شلون فرقتنا الدنيا ولعبت بينا طوبة وكملتها بأطفالنا


طلعت وسديت الباب بهدوء، رحت للمطبخ لكيت تيام كاعد مدنك على الموبايل باوعتله وهمست


سديل : تتغدا؟


تيام : لا آخذ بروفا 


سديل : ما كلت شي حتى تستهزء سألتك جاوبني اي أصب، لا أرجع لغرفتي


تيام : صبي كون حار


سديل : هو حار


بديت أصب ومقهورة على نفسي ليش أرضى هيج يعاملني بس شنو بيدي شنو اللي اكدر أسويه وأرجّع كرامتي، ماكو غير أسكت وبس أقنع نفسي أعصابه تعبانه وحقه موت زوجته مو بعيد وبعده متأثر، كل هذا في سبيل استمر بحياتي وما أسوي شي يغضب ربي ويحزن اهلي علية


خليت الأكل كباله بدا ياكل ورحت أخلي القوري على النار 


تيام : اختج الكبيرة شنو اخبارها؟


التفتت عليه وهمست


سديل : انت أعرف بأخبارها من وين أعرف اني


تيام : ماتعرفين عنها شي ما اتصلت بيكم؟ 


سديل : لا اسأل ابن عمك أكيد ينطيك تفاصيل


تيام : سدي حلكج وولي من وجهي


سديل : رايحة بس أخلي الجاي 


خليته على الطباخ شغلت العين ورحت للصالة كعدت دمي يغلي بس اللي هون علية حياتي المأساوية شوفتي لتينا وفرحة خيلاء بيها، صدك خيلاء وين راحت؟ اني ليش ما أصريت اسألها ليش مستعجلة طلعت!

كمت ورجعت للمطبخ محتارة اسأله لو ابقى ساكتة بالحالتين ما أحصل منه شي بس كلت عسى ولعل


سديل : تيام، بس أريد اسألك سؤال واذا ما عاجبك تجاوبني لا تحجي اني انسحب  


بقى ساكت تقربت أكثر وطرحت عليه سؤالين بنفس الوقت


سديل : خيلاء ليش راحت بسرعة؟ ووين راحت؟ 


بقى ساكت وياكل ولا كأنما اكو شخص بصفه ويحجي وياه، تركته ورجعت لغرفتي.


من طلعنا من بيت سديل وتيام رحنا لكوافيرة شاطرة عدلت شعري كصته كصة حلوة وسرحته وخلتلي مكياج وهمام دفع التكاليف بعدها رجعت للسيارة صعدت بدون ما يباوعلي مشى سريع وكفنا كبال محل لفساتين السهرة مشهور كلش ومبين كل فساتينه غالية، نزلني دخلنا وسلم على صاحب المحل الأخير استقبله بلهفة وصافحه كأنما معميل ثكيل عندهم وبالفعل هذا اللي فهمته، طلب منه مجموعة فساتين وقياسي يعني حتى ما يحتاج أقيسهم، حاسبهم وطلع صعدنا السيارة والعامل طلع من المحل محمل بأكياس الفساتين وخلاهم بالسيارة، رحنا لبيته القديم نزلنا فتح الباب وأخذ فستان واحد خلاه بيدي باوع بعيوني وكال


اينار : البسي هذا 


خيلاء : من اولها يا همام غير اوصل افتهم شنو الوضع يلا 


اينار : امشي على مخططاتي بدون اسئلة


تنهدت اخذت منه الفستان وهمست


خيلاء : ماشي


دخلت للبيت رحت لغرفته سديت الباب وفتحت الكيس طلعت الفستان جان عبارة عن تنورة قصيرة وسترة مشغولة لبس سيدات أعمال، جان كلش راقي لبسته تناسب وية كصة الشعر ومكياجي البسيط، طلعت للهول لكيته كاعد وكدامه أوراق وقلم ويكتب، رحت كعدت يمه باوعت عقود 


خيلاء : شنو هذا؟


اينار : عقود بكل ممتلكاتي بداخل الوادي وخارجه


خيلاء : وشنو راح تسوي بيهن؟


اينار : وقعي هنا وابصمي 


خيلاء : ليش؟ غير افهم!


اينار : مو كلنا بدون ليش وقعي وخلصيني


خيلاء : لازم افتهم حتى لو، شمدريني انت بشنو متورط وتريد تورطني!


بقى يباوع بعيوني يعاتبني او يلومني او محتقرني ما عرفت افسرها بس كالي كلمة خلتني أغرك بخجلي 


اينار : اللي جازف بأمه الربته وتعبت عليه في سبيل ما يرجعج تكدين او تنذلين وجازف بنفسه ورجعلج بنتج لحضنج هذا يريد يورطج!


خيلاء : آسفة مو قصدي بس اعصابي تعبانة


اينار : المهم وقعي على هاي الاوراق حتى ما يبقى شي يلوون ايدي بيه واذا متت..


خليت ايدي على حلكه حتى ما يكمل، وخر ايدي ورجع كمل


اينار : اذا متت ما أريدهم يورثوني بس راح تبقى حصة ابني وياج مكتوبة بالعقد من يكبر ويبلغ سنه القانوني راح ياخذ حقوقه


خيلاء : واذا ما صارلك شي يرجعن الك كل املاكك


اينار : تمام يرجعن


اخذت القلم وقعت وبصمت، بعدها تنهد براحة ودخل غرفته دقايق وطلع كال يلا، طلعت وراه صعدنا السيارة ورجعنا بطريق الوادي التفتت عليه همست


خيلاء : بديت اختنك


اينار : تخلص هي فترة المهم عندي صبا تطلع سلامات وأأمنها وراح أعرف من وين اوجهلهم ضربات هالمرة


هزيت راسي ساكتة وصلنا للوادي صف السيارة وتقربوا السيكورتي يركضون فتحوا أبواب السيارة نزلنا وصعدوا بيها حتى يصفوها بكراج الوادي


أول ما خليت رجلي بباب الوادي التفت علية وكال


اينار : تنسين اسم خيلاء، من هاي اللحظة اسمج سُلافي سيدة الوادي الأولى


خيلاء : سيادة راح تتقبل الوضع!


اينار : احنا فايتين بحرب خسرانة ضروري نطلع بأقل الخسائر


هزيت راسي بأي ودخلنا صعدنا كبل لغرفة الاجتماعات، الكل بهت وانصدم بدخولنا عدا سمعان جان مرتاج على الكرسي ومبتسم


عواد وسيادة والبقية الوان وجههم تتغير من الأصفر للأحمر ويمكن راح يموتون


اخذنا مكاننا وكعدنا الكل ساكت ومترقب كلام اينار شنو راح يحجي!


طلع ورقة وخلاها على الميز وقع عليها ودفعها ناحية سمعان الأخير بدوره تقرب للطاولة وسحبها قراها مبتسم


اينار : هاي تنازل عن حصتي بشركة السيارات مثلما وعدتك اما حصتي بالوادي صارت لخيلاء


وجهه من الابتسامة تغير للضيق والكدر، باوعله عاكد حاجبه وكال


سمعان : شلون؟ 


اينار : كلتلي تريد خيلاء ترجع ورجعت بس ما حددت بأي صورة تريدها واني رجعتها بصفتها السيدة الأولى للمكان


سيادة ضربت على الميز وصاحت بصوت عالي 


سيادة : شنووو عيد اللي حجيته؟؟ اكيد تخبلت انت وعقلك غاب عنك!!


اينار : بكيفي حصتي وبراحتي ألمن اتنازل عنها 


سيادة : تنازل محد لازمك بس لا تنسى منو سيدة هذا المكان 


اينار : جنتي سيدة المكان لإن الوحيدة من بين النساء الموجودات تملكين حصة بالوادي وهسه اجتي اللي تشاركج وبما إن حصتها أعلى من حصتج إذن هي سيدة الوادي الأولى


سيادة : مستحيل أقبل بهيج شي مستحيل سمعان عواد كاعد تسمعون؟؟


عواد بقى ساكت غير مُبالي ما نطى اي ردة فعل عدا نظراته جانت شماته اما سمعان بقى صافن علينا وما يعرف شنو يحجي


اينار : يرجع قانون لكل من وهب ذهب، اي بنت باكر تشتغل بأي كوفي او مكان مشبوه وتجي لهنا مقابيلها ننطي ذهب، يتفعل قانون ٣٩٥ ومن شروطي 


رفع ايده سمعان وقاطعه كال  


سمعان : بس عرفت شغل السيدة الأولى شنو هنا؟ 

لو كبل اجيت وخليت خيلاء بالواجهة!


اينار : شنو اللي صار؟ غير تهتم بتفاصيل البنات وتوجههم على الشغل


سمعان : واكو شغل جديد استجد بغيابك 


اينار : وهو؟


سمعان : تعرف بالفترة الأخيرة هواي من رجال الدولة كاموا يترددون لهذا المكان بفضلك طبعاً وحتى نبعد الشبهة عنا ما نخلي اي بنية تكعد وياهم عدا سيادة، 

حتى تتلافى اي خطأ ممكن يحدث عدا هذا الشي 

تسحب لسانهم بالكلام ونعرف سبب ترددهم للوادي


اينار : وخيلاء شاطرة بهذا الشي وراح تحمي بنتها بهذا الفعل، لا تخافون عليها هي كدها


سمعان : هذا هو توكلنا على الله


خيلاء : شالك الله كون


همست بيني وبين نفسي، بقوا يحجون وعقلي غاب عنهم سافر يم تينا وسديل ومتمني يرتمي بأحضانهم 


اريد عقلي يرتاح شوية تعبت من التفكير والهم اللي اني بيه


خلص الاجتماع ونزلنا اخذت مكتب سيادة بعدما فرغت اغراضها وهي اخذت الغرفة الاصغر بس كل اللي اسمعه صياحها وعصبيتها وية البنات جنت شوية متشمتة وهواي خايفة منها ومن مكرها بس مادام القوة عندي واينار بظهري ما راح اخاف منها هالمرة هي الاضعف بنفس اليوم سمعت خبر الافراج عن صبا وتوفير الحماية الها من قبل اينار.....


مر أول اسبوع وبديت اتعلم الشغل تحت اشراف اينار بنهاية الاسبوع بديت انزل للصالة اول يوم نزلت بيه عادي جان وطبيعي بس اني جنت على اعصابي، ثاني يوم لبست وتأنقت ونزلت، لبسي جان يختلف عن بقية البنات مو فساتين مفتوحة ومغرية جان عبارة عن فساتين وفوكاهم بشت مستور، ارتاحيت لإختيار اينار هالمرة، انسحبت من ايدي التفتت سكرة ابتسملها وجريت ايدي منها


خيلاء : خير؟ 


سكرة : تزوجتيه مو؟ زوجته هسه انتِ؟ 


خيلاء : ما يخصج 


كامت ترجف وتريد تبجي


سكرة : اخذتيه مني مو؟ لج شلون اخذتيه شلون فهميني!!


خيلاء : اخذته او ما اخذته هذا شي راجعلي لا تتدخلين بشي ما يخصج لو أغير مهماتج من والى؟ 


حجيتها وضحكت باوعتلي بغضب ترجف بقت تخزرني واني اضحك آخرها تركتنا وراحت، بدأت الحفلة والمعزوفات تضرب بإذني، اليوم بلغونا على اساس يجون رجال من الدولة أتوقع صارلهم فترة نفسهم يترددون، واللي اكدلي هذا الشي من تقرب مني سمعان وكال 


سمعان : راح يجي زبون ثكيل حيل عيونج عليه وداريه زين، حاوطيه ما أريد اي وحدة تكعد يمه غيرج


خيلاء : تمام بلغوني بهذا الشي 


سمعان : حبيت أأكد عليج


خيلاء : اعتبره تم


تركني وراح كعد، رحت ناحية الكاميرات ردت اشوف منو راح يجي، بقيت مركزة ما معقول اللي يجي بسيارات عسكرية تحاوطه، معقولة هذا الشي طبيعي!

بقيت مركزة تركت الكاميرات ورحت لغرفة اينار لكيته يبدل


خيلاء : همام سيارات عسكرية اجتي واكو كلاب وياهم


اينار : كلاب؟ 


خيلاء : اي 


فتح موبايله ودخل على برنامج الكاميرات باوع عكد حاجبه وهمس


اينار : كلاب كي ناين! أتوقع هذا كمين روحي للصالة واني راح اتصرف 


خيلاء : معقولة هذا ثروان؟


اينار : تحت اي ظروف اسمج سُلافي كل اوراقج الثبوتية تثبت هذا الشي لا تخافين ولا تخضعين لأي نوع تهديد من قبل كائن من يكون


خيلاء : ماشي 


اينار : خيلاء تنسيها


خيلاء : صار


طلعت من غرفته ورجعت لمكان الكاميرات بلعت ريكي من شفت قوات من الجيش انتشرت تطوق الوادي دخلت للصالة ارجف بس احاول أبين اني ثابتة


من دخلت وكفت يم البار وجان وجهي اتجاهه سمعت صوت من خلفي جمد الدم بعروقي 


ممكن أطلب كاس؟


بدون ما التفت همست بيني وبين نفسي


خيلاء : ثروان

            الفصل الثاني والعشرون من هنا 

 لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>