رواية العروس في الثوب الاسود الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم عبير ادريس
مروان يكول
كل شي انتهى وصار التريده يصير
وخل الناس تضحك من يشوفونك
انه لونك جنت
لو رحت انت تموت
شتكل للناس لو كالولك شلونك؟
مو زاد وملح
انه دم ولحم منطيك
كل هذا وبعد ما شافته عيونك ؟
انه افهمك جنت من ترمش اكولن صار
شكد يمهم تسولف وما يفهمونك
ضل دك يكلبي شبيك مو هسه موتك
بلجي يجيك الجان يغفى على صوتك
رسيل تكول
لو صابر انت علي
صدكني اعوضك عمر
بس انتَ هيج رحت
مافكرت تنتظر
كتلك حياتي الك
وشيصير مابدلك
والجرح بية بقى لو بيك ماعفته
جايز اكون السبب جايز تكون انت
بس هي رحلة عمر وكلشي انتهى بوكته
صفحة وطواها الزمن
رحلة وانتهت بس بثمن
وبين جبير الفرق
وين انه و وين انت
____________
سند: صباح الخير ماما
رسيل: هلو حبيبي صباح العسل و العافية صباح كلشي حلو بالدنيا تعال تريك حتى اوصلك للمدرسة
سند: ماما اليوم عندي اجتماع بالمدرسة و كالو لازم ابوك يحضر
جنت اكلي بالبيض حتى يتريك من سمعته هيج كال طفيت الطباخ وكعدت بالكاع هاجت جروحي كلها وتذكرت لليوم اللي طلع وبعد ما رجع واخذتني صفنتي لشقتنا وللحوار اللي دار بيناتنا بيوم ألتحاقه...
مروان : رسيل راح ينقلونا للموصل احتمال اتأخر بنزلتي لا يضل بالج..
رسيل : شعندك ياستار ؟
مروان : الدواعش احتلوها والقادة فلتت استعانوا بقادة الجنوب ومضطر اروح .
رسيل: عفية لا تروح بطل من دوامك اذا اصروا عليك..
مروان: ما اكدر امر هذا لازم يتنفذ
رسيل : وشلون تعوفنا وحدنا تعودنا عليك مانكدر بدونك حباب لا تروح
مروان :اخذيها وعد مني فد ارجع اقدم استقالة لان انه هم تعبت واريد ارتاح وهم اريد اشبع منكم انتِ وسند
رسيل : يعني اصرارك هذا ما يتغير عوفها ولا تروح الله يخليك..
بقى ساكت ما جاوبني كانما واحد ويجره من ايده وياخذه من عندي
اخذ جنطته وطلع من الشقة ورا شوية رجع باوعلي كأنما يحفظ شكلي عكس كل مرة يروح عادي ورا ما يسلم علية ويبوس ابنه ...
مروان : ديري بالج على نفسج وعلى سند ...
باسني وراح باس سند شاله هو ونايم شمه حيل وحضنه رجعه لمكانه وبقى صافن يباوعله جر تنهيدة قوية ما ادري ليش قلبي جان حاسس يصير بيه شي هاي المرة كمت من مكاني ركضت عليه بلهفه حضنته بقوة وبجيت من كل قلبي حجيت وياه بغصة..
رسيل: ارجعلنا منتظريك اني وسند
مروان: راجعلكم بحيل الله انتِ فد ادعيلي وما راح يصير شي لا تفكرين بسلبية
رسيل: مروان
مروان: عيونه
رسيل: دير بالك على نفسك
احجي وياه و دموعي تجري على خدي عبالك نهر...
حضني بقوة شميته بلهفة من رقبته اول مره اشمه هيج واكون بهذا القرب بأرادتي نزل نزلت وراه وهم غير عن كل مرة وصلته للباب وراح من طلع بقى يتلفت علية لحدما غابت سيارته عن الانظار قلبي وجعني عليه حسيت هاهذا هو بعد ما اشوفه وهو هم هيج جان احساسه لان طلع ورجعلنا مرتين بوسنا ويوصيني ونظراته اخ يانظراته جانت تكتل كتل صعدت سويت ممة لسند شربته وكعدته بحضني وبالي مشغول كله يم مروان لزمت الموبايل خابرته اتصلت مرتين يلا جاوبني..
مروان: ها حبيبي ناسية شي ؟
مخنوكة ما اكدر اجاوبه...
مروان: الو رسيل تسمعيني ؟
طلعت صوت شهكاتي
مروان: هسه ليش البجي ؟ لا تخليني افر السيارة وارجع
رسيل: ارجع الله عليك ارجع بداعة سند
حجيتها وبجيت
مروان: ام سند حبيبتي ، انه اريدج قوية لا بسرعة تنزل دمعتج شلون راح تربين ابنج وانتِ هيج ضعيفة ؟ واقل شغلة تبجيج؟
رسيل: ما اتحمل يصير بيك شي احنا ما ألنا احد غير الله وانت
مروان: وعيونج لا تخافين ما يصيرلي شي احنا قادة نضل بالمقر لا نحارب ولا نوصل للجبهة لا يضل بالج ياعمري انتِ
رسيل: شلون ما يضل بالي مروان اني كاعد اتكطع هذولة دواعش مروان مو شي سهل ليش مستهين بالوضعية؟
مروان: كولي ياالله حبيبتي ان شاءالله رادلكم ...
حجاها واختنك
رسيل: والله قلبي واجعي ارجع حباب..
مروان : كافي ياعمري سهليها علية
رسيل : مروان
مروان : عيونه وگلبه وروحه أمريني ؟
رسيل : ابريني الذمة اخاف اذيتك بيوم او سويت شي وانت ما راضي عني
مروان: ها ولج شنو مسوية ؟ طلعيهن كلهن
رسيل: ما مسوية بس اخاف سويت شي ساعة غضب وعصبية وقبل من جنا نتعارك واضوجك بالحجي والله ندمانة وجنت ما افتهم وين مصلحتي والصح من الخطأ و لو يرجع بية الوقت ما أأذيك ابد ولا اخليك تعصب مني لأي سبب كان..
مروان: يابه لو ادري هيج جان من زمان دعيت ربي يحتلنا داعش يلا هذا خوش حافز حتى ارجع بسرعة
رسيل: مروان لا تداهرني و ابريني الذمة لا تخليني افكر واموت بقهري..
مروان: صدك تحجين ؟ حبيبتي مبرية الذمة ام سند من گلب ولسان
ولج انه ما شايل بگلبي عليج كد شعره وماكو بگلبي غير محبتج ومحبة سند اي شي ثاني مابية خالي صدكيني..
رسيل: ادري بيك شلون طيب وقلبك نظيف بس هم سامحني اني هواي أذيتك وما جنت خير زوجة ألك..
مروان: تصدكين اذا كلتلج أذيتج جانت احلى من العسل على گلبي و كلشي منج حلو واحبه لا تفكرين بعد وكدامنا حياة حلوة نعيشها ان شاءالله و ديري بالج على نفسج وعلى سند ورسيل امانة حجابج لا تنزلين بدونه لا تخلين بالي يمج..
رسيل: والله ملتزمة بيه صارلي هواي
مروان: اعرف بس اخاف تنسين وحبيبتي احتمال اطول هناك والشبكات تنكطع وما اكدر اتصل بيج لا يضل بالج وصيت ياسر يتسوك الكم ومصرف خليتلج مال شهر ليكدام بالغرفة على الميز..
رسيل: شسوي بيهن الفلوس اذا ياسر يجيبلي كلشي
مروان:احتمال تحتاجون شي خوما تطلبين من احد انه ما ارضاها
رسيل: الله يحفظك ويوفقك وترجعلنا سالم بجاه النبي وال بيته
مروان: ان شاء الله حبيبتي، انه رايح لان راح ألزم السريع خاف ما اسيطر
رسيل: مروان على كيفك سوق لا بخبال فدوة
ضحك ضحكته المجنونة وكال ...
مروان: لا يضل بالج جبانة يلا في امان الله
رسيل: بالسلامة ياعيوني..
مروان: رسيل
رسيل: نعم..
مروان: الناس للناس
رسيل: واني ألك...
ضحك وسده دائماً جان يكولي رسيل
(الناس للناس وانه الج وانتِ الي )
سديته منه وشكو بجي بالدنيا بجيته صدري صار نار كمت نزلت جوا بقينا اني وسند نفتر ما اكدر انام ابد ورا ساعة
نزلت نور
نور: صباح الخير شو كاعدة ؟
رسيل: صباح النور مروان طلع وما كدرت انام بعد
نور: ليش باجية شنو متعاركين ؟
رسيل: لا بس راح للموصل وخايفة عليه
نور: لا تخافين يرجع بحيل الله
سمعنا صوت عمي علي كعد اجى للمطبخ
علي: صباح الخير ها يابه خيرج شو جنج باجية ليش هيج عيونج مورمة صاير شي ؟
نور: اي مروان ألتحق وضلت تبجي عليه
علي: يايابه هو مو كل مرة يلتحق شو ماتبجين ليش هالمرة بجيتي ؟
رسيل: مو راح للموصل
حجتها واختنكت ما كدرت اكمل
علي: شنيييييي يا موصل هذا ؟
عمو كام يرجف هنا استوعبت اكثر خطورة الوضع كمت احجي بسرعة علمود يتلاحكون يسوون شي.
رسيل: اليوم الصبح كعدني وكالي رايح للموصل لان سقطت والقادات انهزموا واستعانو بيهم بضباط الجنوب والله جنت ما ادري صدمني وشكد توسلت بيه وبجيت حتى ما يروح بس انت تعرفه لمروان من يصر على شغلة لازم يسويها ومحد يكدر يوكفه عفية عمو سوي شي خابره خليه يرجع..
علي: لا يا يمروان لا يابوية لا تسويها بية..
كام يضرب على راسه وراح يم الدرج صاح بصوت عالي
علي : ايهم ياسر تعالوا الحكوا ابوكم وكعنا بمصيبة جبيرة ولكم تعالوا وينكم ؟
نزلوا يركضون ايهم اول مرة ينزل منا واشوفه كله من برا من يوم الي سوا الدرج صار سنتين ضبط ما نتحاجه و حتى ما باركلي على ولادتي بس مبارك لمروان سمعت من نور..
ايهم : شكو خير شنو صاير ؟
ياسر: خير حجي هبطتني ؟
علي: منين ييجي الخير واخوكم راح للموصل
ايهم ضرب ايده بقوة بالمحجر ياسر حط ايده بشعره وكعد على القنفة دنك راسه مبين الكل ما يدري بقراره..
ايهم: انتِ تدرين بيه رايح ؟
ما جاوبته لان ما ادري موجه كلامه الية لهناك وصاح بعصبية ونترة
ايهم: وياج انتِ عندج علم بيه رايح ؟
رسيل: ما ادري اليوم الصبح يلا عرفت
ايهم: وما حجيتي ؟ ليش ماكلتي رايح ؟ جان ما خليناه هسه يلا تندرتي بعدما راح..
رسيل: واني شمدريني انتم ما تدرون وهو ما حاجيلكم عبالي عندكم علم واني اليوم يلا عرفت قبل لا يطلع
ايهم: وانتِ بشنو تدرين حتى تدرين صورة جرجوبة بالبيت ..
ياسر: مو وكتك عوفها وحير بضيم اخوك شلون نخليه يرجع..
علي: خابروه بسرعة
ياسر: حركت الموبايل حرك يطلعلي مشغول
علي: ليش يعني مشغول ؟
ياسر: احتمال وصل لمنطقة ضعفت الشبكة بيها واذا وصل الموصل نحلم نحصله بعد..
علي: ليش ؟
ياسر: شنو ليش غير داعش عطلت الشبكات كلها حتى يصير تعتيم اعلامي
علي: خابر حمزة صاحبه بلكت وياه وتحصله
دك عليه ياسر وهم مشغول، مرت ساعتين من حرك الاعصاب انغلقت اجهزتهم انقلب وضعهم بالبيت الكرايب سمعوا واجوي اغلبهم قريبين ناس يم ناس والحجاية تطش بسرعة ، البيت صار هوسه كأنما تحضير للمأتم تخبلت حضنت ابني ودخلت لغرفة بيبي صار يصرخ خاف من الهوسة بقينا على هذا الحال يومين لا ليلنا ليل ولا نهارنا نهار ما بقى واحد من جماعته ما راحوله حتى بس يتصلون باللي يعرفوهم بلكت يوصلونا لمروان ومن هنا بدا الخوف الصدك يسيطر علينا اعصابي صارت ترجف الكل متوتر القلق سيد الموقف الاعصاب تلفانه محد طايق الثاني اقل شي وتكب مشكلة بينهم ويصير مصايح عمي علي تعب ضغطه صعد اخذوه للمضمد نزل شوية ورجعوه ايهم وياسر حالهم يرثى له حايرين بين يروحون لجماعته وبينا وبين البيت لو بعمي اللي كل شوية متخربط ويوصل للموت..
مر اسبوع مابقت عندنا اعصاب انهارينا حتى ابني هملته تهسترت بس اكل بشفتي واظافري لحدما كامن يبزن دم
ورا عشرة ايام ضبط اتصل علينا ابو حمزة جانت الساعة بثمانية الصبح
شنو الفرحه اللي صارت بالبيت كأنه مروان رجعلنا...
الولد جانوا موصين ابوحمزة اي خبر يسمع يتصل بيهم او هم يتصلون بيه اذا سمعوا شي
ياسر: الو ها حجي زين زين اكيد بروح اهلك احجيلي الصدك رحم الله والديك ما قصرت..
ايهم: ها بشر ؟
علي: ها لكوهم ؟
ياسر: يكول جابوا مصابين للمستشفى واغلبهم من كتيبة مروان
ايهم: ما شاف مروان وياهم ؟
ياسر: سألته يكول بعدني ما رايح فد حمزة مخابر على ابوه كايله انه بالمستشفى واصابته برجليه جانت و متلاحكيله
ايهم: امشوا نروح بسرعة
طلعوا الولد وعمي واولاد عمامي الباقين واكو بعد اقاربنا راحوا للمستشفى ، مرت الساعات ساعة واثنين وسبعة و ماكو محد بين منهم نخابرهم محد يجاوب
هنا شبه تأكدت مروان صايرله شي ولاسامح الله يكون ما اريد احجيها ولا افكر بيها صعبة علية نزلت دموعي جمر وينزل على خدي اجتي شيماء شافتني وكالت..
شيماء: لا تتفاولين على الزلمة مثل البومة ابني سبع ويرجعلي وهسه تشوفين..
عفتها ما جاوبت قلوبهن قوية مو بسهولة تنزل دموعهن عكسي اني اقل موقف اقل حجاية ابجي..
صارت الساعة بالاربعة الدنيا احتركت بالطلق تخبلنا عبالك انفتحت جبهة كبال بيتنا لهناك وسمعت صوت ياسر يصرخ
ياسر: ولكم جبيرنا راح يا ناس ياعالم جبير البيت راح
طلعنا واشوف منظر اخ ياگلبي كل حياتي واللي صار بيها بجفة وشوفته بهذا المنظر بجفة ثانية ياناس الموت صعب خصوصاً اذا الشخص عزيز..
دخلوا ضباط برتب شايلين نعش ملفوف بعلم العراق و صورة مروان مبتسم بيها
اخ يا هيبتك اخ ياجمالك ياضحكتك اخ ياروحي انت ملخت نفسي كمت ألطم بلا وعي نزلوا النعش للكاع اريد اوصله ما كدرت اريد بس احجي وياه محد يخليني الدنيا نثبرت ثبر من بين كل هاي الهوسة لمحت ايهم تقرب وشلع الخشبة الفوك يريد يطلع مروان ولزموه
انتهى يبجي ويصرخ حتى هدومه شككهم
ايهم : خلوني اطلعه واتأكد هذا مو مروان ولكم مو هو مروان ما ينام هنا صدكوني مروان مو هو ...
بالكوة شالوه من النعش كام يضرب راسه بالحايط جتفوه ولد عمي وياسر حاله اصعب من ايهم..
امه اخواته جماعته كلها منهارة ، تقربوا اصدقاءه وشالوا نعشه ايهم وياسر يريدون يشيلوه وياهم ماكو مكان خلو بس اصبعهم على النعش ويمشون
طلعوا منا امه وكعت منا هالمرة منو يحير بيها التموا عليها بناتها والنسوان، كمت دخلت جوا جنت بحالة صدمة الصواب بعده حار رحت لسند حضنته وابجي گلبي تكطع ما مصدكه عبالك حلم اوكابوس اظلم اتمنى ينتهي
من غير الندم اكلني اكل و عذاب الضمير اه يا عذاب الضمير مرات من يموت انسان عزيز لو شكدما نبجي عليه و نكطع ارواحنا لو حتى نموت وراه اهون بهواي من احساس الندم بعد فقدانه
تندمت ما نطيته فرصة من الاول تندمت فضلت ايهم عليه تندمت ما عشت ايامي الحلوة وياه هيج ضيعتها بين الندم والحسرة وهسه عشت بحسرة اكبر
مرات من نريد شي بقوة والا هو ما نريد غيره ما نعرف اكو اشياء بحياتنا احلى بهواي من الي ردناها ويمكن نرتاح اكثر بس بعد هذا الانسان وهاي تركيبته
ما يقتنع بالعنده بعدين يلا يحس بقيمة الجان بيده ويمه بس بعد فوات الاوان بعد ما يضيعه منه ويصير بينا وبينه مسافات وعوائق ومستحيلات ...
لهناك وسمعت صوت وحدة مو غريبة علية اعرفها واميزها من بين الف وحدة
طلعت شفتها رغد ملخت روحها لا وجه لا شعر لا جسم ولا هدوم عليها شاكتهن ومتروسات دم ...
رغد: ولكم عافني ولكم راح راح گلبي راح حب حياتي نفسي ، جنت بعيدة عليه بس مصبرة نفسي اكول ميخالف عايش وبخير ويشم الهواء تسوة عندي الدنيا هسه وينه وينه راح مني ولكم راح اريده معليه ، هسه تجيبولي مروان ولك ليش حرمتني منك ؟ ولك جنت مستعدة اصير خدامة جوة رجليك يكفي اشوف وجهك كل يوم واسمع حسك مروان ارجع اشمك بس مشتاقة لريحتك يابعد گلبي وروحي..
لزموها النسوان لان انتهت حتى صوتها راح نصبوا الفاتحة وجابوا ملة هنا بدا النفاق اخ يا نفاق الاقارب
_ شفتيها ولا مهتمة لج عيني شلون نسوان عوذة عبالك تكولين دافنتلها راس بصل مو رجال يسد عين الشمس..
_ اي حبيبتي يومين وتتزوج ، وتعيش بخير مروان العافه الها
_ اي اكلج شكد تتصورين عنده ؟
_ يمعودة هذا مروان فلوس وتمشي بالكاع تعب عمره المن يروح الها ولابنه
_ شفتي رغد عود طليقته وموتت نفسها
_ اي شفت خطية تبجي الصخر حرمتها منه اللي ما تتسمى..
عفتهن ورحت للمطبخ ما اخلص من الحجي لو مهما يكون
صح اني ملطمت كدامهم بس گلبي ينزف دم موت بطيء كاعد امر بيه
حتى عيوني عمت من البجي كمت ما اشوف بيها زين تغوش..
لهناك ودخلن نسوان يلطمن على صدورهن بقوة ينعن ويبجن ما اعرفهم سألت نور عليهن هم ما عرفتهن..
_ راح الكافلني وكافل ايتامي ، هسه منو النا يابعد روحي روحك ...
_ انه كل شهر يوصلني مسواك كامل وايجار البيت حتى الكهرباء هو يدفعه
وكل وحدة كامت تحجي شكل شكد جان مساعد عالم ومتكفلهم وما حاجيلنا
ورا ما خلصت الفاتحة وسمع ايهم باللي صار كال اني اتكفل بيهم ، ما اكطع اللي جان يسويه مروان واخليه صدقة جارية على روحه حتى يبقون يترحموله...
ورا خمسة ايام من استشهاد مروان طلعوا شيماء من المستشفى وهنا الصدمة مشلولة شلل تام وبس عيونها تتحرك حتى ما تحجي و عمي علي هو والميت سوة ، ياسر وايهم كله برا ما نشوفهم بس اني ونور والبيت موحش عبالك اخذ ضواه وعافيته وفرحته وراح
هدوء قاتل، بس صوت ميل الساعة ينسمع ويدك بالراس كمت وشلت الباتري منها حتى صوتها صار يوترني ويشد على اعصابي ...
بعدها قسموا الايام علمود شيماء صار جدول للبنات يومية تجي وحدة وية شوق علمود امهن اول يوم جان لانتصار اول ما شافتني حجت بحقد ..
انتصار: انتِ صرتي ارملة ولازم تلزمين عدة ومن اليوم تصعدين ما تنزلين و صوتج ما نسمعه خيالج لازم مايشوفونه ...
ضلت تحجي اخذت ابني وصعدت عفتها تدردم وحدها دخلت للشقة اول مرة افوتها بعد وفاته ظلمة وكئيبة تخنك خنك اخ يامكانك ويا صوتك يرن بأذني
رسيل جوعان
رسيل مشتاك
رسيل حجابج
رسيل رسيل رسيل خليت ايدي على اذني وكمت اعيط حتى نسيت ابني يمي ولا يخترع من الصوت كمت الطم ملخت نفسي بس شيفيد اويلي علية ألتمن كلهن ، الندم ، عذاب الضمير، الاشتياق، اي اشتاقيتله ،صار خمس ايام واشتاقيتلك شلون بية شلون يمشي العمر ويخلص؟ فهمني
لزمت عدة واللي مر علية بس الي مرت بيه تفهمني وتحس بية لان لو احجي واكتب جرايد ما اكدر اوصل احساسي ومعاناتي خصوصاً من ييجي الليل.
مشت الايام تشبه بعضها حزن في خزن
واليوم اربعينه رحنا بسيارة ايهم اني وسند ونور وياسر امهم ضلت بالبيت وياها انتصار وشوق
جنت لابسة اسود من فوك ليجوه حتى بوشي وكفوف لبست مو لان طلبوا مني من نفسي لبست ردت احفظ حقه من كلشي على الاقل من مات ما يتأذى بسببي وصلنا للمقبرة دافنيه يم جدو
احتاريت عليمن اروح على بابا لو ماما لو عليك ياعمري اخذتني رجلي عليه اول واحد خليت سند بالكاع ما ادري منو شاله شمرت نفسي على القبر وكمت احجي بصوت مبحوح ...
رسيل: هاا مروان هااا شو عفتني ؟ مو كلتلي لا تسمين ابننا سند لان اني سندج شو عفتنا وحدنا اني وسند بهاي الدنيا ماتخاف علينا؟ بالك ما يظل يمنا ؟
كمت اشيل تراب من قبره واخليه على راسي واصيح.
رسيل : ولك مروان اخذت حياتي مني مرتين اول مرة غصب عني وهاي مسامحتك عليها ومبري الذمة وهسه من ارتاحيت وتعودت عليك وبديت احبك رجعت اخذتها مني ادري مو تحبني انت ليش عفتني ليش كلتلك لا تروح بطل ما سمعت كلامي وكسرتني يتمت ابنك مروان ، ابنك صغير وصار يتيم شلون راح اربيه وحدي فهمني ياعيوني فهمني
بس مع هذا انت ما قصرت ويانا ودللتنا دلال واني والله متندمة والله على كل يوم زعلتك بيه ولو يرجع بية الوقت اخ لو يرجع ابد ما اضوجك ابد وكلشي يروحلك فدوة بس ارجع ...
حسيت واحد كعد يمي سمعت صوته
ايهم: كافي عاد مو شكيتيه لگلبي كومي رسيل كومي الله يخليج كافي اليوم مات مروان مرة ثانية من سمعتج هيج تحجين..
يحجي ويبجي صاح على نور كومتني اخذتني للسيارة حتى ما رحت على بابا وماما حيلي انهد اجر بخطواتي جر مثل الميتة ورجعنا ومشت الايام ثكيلة بثكل النفس اللي اجره ....
بعد شهرين من وفاته حمزة طلع من المستشفى واجى على عمي والولد ياخذ من خاطرهم لو من خاطره هو لان موت مروان كسره جان صديقه المقرب والروح بالروح طلعاتهم سوية سفراتهم بداخل العراق من يروحون للصيد ، كعد وياهم طولوا ساعات واني جنت كاعدة على نار انتظر شنو يحجيلهم عن مروان وشنو اللي صار وياه ، طلع ودخلوا الولد سولفولنا شلون استشهد مروان وشلون حمزة تصوب..
حمزة: جنا بالمقر والمنطقة اللي نزلنا بيها جانت مو كلها بإيد الدواعش بعدهم ما مسيطرين عليها بالكامل قسم جبير منها بإيد الجيش العراقي لهذا جنا مرتاحين ومأمنين باليل جنا نايمين وصارت علينا هجمة صح عندنا سلاح بس مو مثلهم اذا رميناهم طلقة يرمونا بقاذفة قاومناهم بكل ماعندنا من قوة وصبر وسلاح ، العتاد بدا يخلص صعدنا للسطح مال البناية وكمنا نرمي عليهم اني ومروان وبعد ويانا كم واحد من الولد والبقية ضلوا جوا خاف يداهمونا قسم هواي من عندنا استشهد وقسم تصاوب سوينا نداءات حتى يدزولنا دعم وصل الدعم بس بعديش الاغلبية استشهدوا ومن ضمنهم مروان والباقين اصاباتهم قوية يعني متسكطين مثل حالتي اني فقدت رجلي والي فقد ايده واللي انضرب بعيونه ووو تطول المعاناة والألم..
سألوه على مروان وين انضرب تنهد و كال ضربوه بصدره انضرب بالمكان اللي جان ينيمني بيه ويكولي هذا بيتج وهذا مكانج هنا أمانج هنا حياتج...