رواية وادي الزعيم الفصل العشرون 20 بقلم عبير ادريس
اينار : الو دكتورة انتِ وين؟
صبا : صباح الخير زعيم بعدني بفراشي كعدت على إتصالك
اينار : عندج شي اليوم؟
صبا : لا ماعندي بس مراجعة وحدة حاجزة على الساعة عشرة
اينار : تكدرين تلغين الحجز؟
صبا : بدون ما أعرف السبب إعتبره إنلغى
اينار : أنتظرج بعد ربع ساعة اني كدام الباب نزلي
صبا : جوعانة زعيم
اينار : عوفي بطنج هسه أبد مو مال نتأخر
صبا : ماشي دقايق اني يمك
اينار : صبا
صبا : نعم زعيم
اينار : إلبسي لبس فضفاض واذا أسود بعد أحسن وغطي وجهج
صبا : ماشي
اينار: نلتقي بعد ربع ساعة بالضبط
صبا : إعتبرني كملت
غلقته وطفرت من فراشي عرفت عندنا مهمة مجهولة التفاصيل بالنسبة الية، غسلت وجهي فرشت اسناني وعيوني على الساعة نشفت وجهي بالمنشفة وباوعت بعدلي خمس دقايق ركضت للكنتور فتحته طلعت ملابسي من الجنطة الخاصة بيهن لبستهم ولميت شعري لفيت البوشي على وجهي ورن الموبايل يعني وصل، طفيت ضوء الغرفة غلقت الموبايل قفلت الباب ونزلت صعدت السيارة شحطها، التفتت عليه
صبا : صباح الخير زعيم
اينار : تاركة الموبايل بالبيت؟
صبا : طبعاً
رجعت باوعت ليكدام على الطريق، وصلنا لمكان صف السيارة باوعلي وكال
اينار : اني ما راح أكدر أنزل، أريدج تنزلين بالزي الطبي على أساس عندج لقاح للطلاب، من راح تدخلين ويوكفون صف كامل أريد الطفلة اللي راح أشوفّها الج هسه، تنطيها حباية تخدير بدل اللقاح
صبا : دخلتي إلهم لازم بموافقة رسمية من وزارة الصحة شلون أدخل واني ماعندي موافقة؟
اينار : موجودة الموافقة
صبا : بالنسبة للقاح حقيقي؟
اينار : لا مثل العصير بس شكله يشبه اللقاح الفموي الخاص بأعمارهم
صبا : منو المُستهدف؟
اينار : طفلة تابعة لرجل بالدولة
صبا : ليش ما ناخذها من تنزل من السيارة مو أضبط؟وبهيج ما راح تنكشف أوراقنا
اينار : انتِ ماراح تنكشفين لإن جبت هوية مزيفة بإسم مستعار ما اله وجود بالنقابة الطبية عدا هذا راح تلبسين كمامة طبية لغرض الوقاية
صبا : تمام بس لو ناخذها من السيارة أفضل
اينار : فكرت بيها ما ترهم لإن حماية خاص يوديها ويرجعها وأتوقع ينتظرها كدام الروضة
صبا : واذا موجود شلون راح نطلع الطفلة؟
اينار : صبا أسئلتج كثرت
صبا : زعيم لشي واحد فقط حتى أطمأن ويهدى بالي وأشتغل صح وما أبقى مشدوهة الفكر
اينار : بيوم ورطتج بشي حتى هسه تتورطين؟
صبا : لا العفو ما قصدت هيج بس
قاطعني مأشر على السيارة اللي صفت كبال الروضة
اينار : هاي سيارة الحماية مال ابوها والطفلة اللي نزلت أريد آخذها
صبا : بنت خيلاء؟
التفت علية باوعلي وكال
اينار : شلون عرفتيها؟ شايفتها قبل؟
صبا : لا بس عرفت بنتها لإن حاجيتلي عنها هواي ونفس وصفها
اينار : عوفي الحجي هسه، هاج هاي الورقة مال تصريح وهاي الهوية احفظي الإسم زين حتى ما تنسيه
صبا : والحماية شنو راح تسويله؟
اينار : سوي شغلج وشغلي اني أحير بيه
صبا : ماشي
نزعت البوشي ولبست الكمامة، نزع القناع من راسه ونزلنا فتح جنطة السيارة وطلّع جنطة طبية تشبه مال اللقاحات اخذتها منه وحكمت كمامتي علمني شلون أدنك راسي من اصير كبال الكاميرات، هو راح بإتجاه السكيورتي واني توجهت للروضة وكفت بالباب دكيته طلعلي الحارس شرحتله اللي طلبه مني اينار عكد حاجبه وكال
_بس هاي أول مرة يجون لِجان تلقيح للروضة
صبا : لا معقولة؟ شلون يصير شنو هذا الإهمال؟
احنا نفتر على كل المدارس والروضات ونتفقد كل لقاحاتهم
_ما أعرف بس عملي كرجل أمن وحراسة للمكان ماشفت هيج شي هاي أول مرة
صبا : مو مشكلة احجيلي وية المديرة وبلغها وافقت كان بها ما وافقت أروح أكمل شغلي
_ماشي دكتورة انتظريني
باوعت لساعتي وتفاديت النظر لعيونه وهمست
صبا : استعجل شوية لإن وقتي ضيق
_ما اتأخر بس ابلغها
التفتت ناحية السيارة لكيت اينار واكف يباوعلي هزيت راسي بأي وهو هم هز راسه ودار وجهه للجهة البعيدة، طلع الحارس وكال تفضلي دخلت وصلني لغرفة المديرة اول ما دخلت سلمت وطلبت مني اكعد، كعدت أصرّت علية أنزع الكمامة وأشرب مي باوعت بإتجاهات الغرفة اذا اكو كاميرات او لا، ماشفت شي سحبت الكمامة وشربت المي
_تشربين جاي؟
صبا : لا تسلمين بس اذا توافقين حتى ابلش أوزع اللقاح على الطلاب
_اي أخليج تلقحيهم بس انتظريني أسوي إتصال
بلعت ريكي وتحمحمت، باوعتلي وعلى اذنها سماعة التليفون
_مو المفروض هيج دكتورة لو شنو رأيج؟
صبا : طبعاً طبعاً اخذي راحتج
_الو مرحبا دكتور علي شلون صحتك بس عندي استفسار بسيط حول دكتورة بهذا الإسم اذا أمكن تعرفلي دازيها لأجل لقاح الاطفال، تدري دكتور هاي أمانة واني مو شكاً بالدكتورة بس ردت أعرف نوع اللقاح ومفعولة على الاطفال
تركتها تحجي وانسحبت بهدوء اشرتلها لحظة وأرجع هزت راسها بأي عديت باب غرفتها سمعتها كالت
_وأريد أعرف اذا أكو دكتورة بهيج إسم لإن ما ارتاحيتلها الصراحة، دكتور لا تتأخر علية
طلعت للشارع باوعت بإتجاه سيارة الزعيم ما لكيته عكدت حاجبي وين راح؟ احتاريت أطلع خارج الروضة أنتظره لو ابقى! بس هو كال مهما يصير عليج بالداخل تتلافين اي خطأ ممكن يصير واني برا، بلعت ريك ودخلت رجعت لغرفتها كعدت ابتسمت بوجهي وكالت
_ما يصير ما نضيفج شي؟
صبا : أبد تسلمين شوية عندي زُكام وبلاعيمي متأذية لهذا تشوفيني لابسة كمامة
_ها اي
جاوبتني بس حسيتها ما مقتنعة بكلامي، بقيت كاعدة وهي التهت بموبايلها بعدين رفعت راسها وكالت
_ربع ساعة بس انتظريني
صبا : تمام
كلبي كام يلعب حسيت عرفوا الموضوع كذب وإحتمال كبير وصلتها معلومة عن هويتي مزورة وطلبت الأمن، رغم ثقتي الجبيرة بالزعيم وأعرف راح يحلها بس خايفة، حسيت هالمرة الموضوع أكبر مني
صبا : اذا ما واثقة بية ست اني أترخص عندي شغل ولازم أرجع لدوامي
_انتِ بأي مركز صحي تداومين
بهتت شنو من نباهة عندها، هاي المرأة شكد ذكية شلون ورطت نفسي وشلون راح أنسحب من الاجابة عن سؤالها!
صبا : أكو جاي؟
صفنت بوجهي بعدين كالت
_ اي نجيب ليش لا
رفعت سماعة التلفون الأرضي وطلبتلي جاي دقائق ودخل العامل بيده صينية الجاي ووياه واحد لابس بدلة خاصة بمهندسين الكهرباء وراه دخل الحارس، الجاي على الطبلة وجنت أخوط بيه
_ست هذا عامل من وزارة الكهرباء جاي حتى يتفقد كهرباء البناية لسلامة الاطفال
من سلم العامل رفعت راسي باوعته الزعيم!
حبست أنفاسي كلش ارتبكت، مديت ايدي سحبت الاستكان حتى أشرب الجاي لإن ما أعرف شنو أسوي، بس عرفت الوضع تأزم والخطة فشلت والزعيم اضطر يستعمل خطة بديلة
قربت الاستكان من حلكي تقرب مني اينار وبحركة سريعة بإيده وعلى أساس عفوية شمره من ايدي للكاع وتكسر باوعتله حط ايده على صدره ودنك راسه متأسف بدون ما ينطق ولا كلمة، همست
صبا : ماصار شي عادي
_فلاح شنو السالفة اليوم شو لجنة من الصحة ولجنة من وزارة الكهرباء أريد أفتهم شنو صاير؟
_ست ما أعرف، هذا كدامج واستفسري منه
_تفضل أستاذ منو دازك علينا؟
حجى اينار مغير نبرة صوته، لوما أشوفه كدامي ولا أعرفه
اينار : احنا ما نطلع إلا اذا وزارة العمل تطلب منا نطلع تفتيش وصيانة للبنايات او الكهرباء وبما إن البنايات جديدة تبقى فقط الكهرباء
_تمام تفضل نفتر اني وياك والفحص يكون كدامي حتى اذا أكو خلل اني أتكفل بالمصاريف ولو متأكدة ماكو هيج شي عندي
سوالها مجال حتى تطلع كدامه رجع خطوات للخلف بإتجاهي ودخل ايده بجيب البدلة وشمرلي ورقة بحضني اخذتها وضميتها بكف ايدي من طلعوا فتحتها وقريت المكتوب
كاتب حروف متقطعة أعرف معناها لإن مستعمليها سابقاً
حرف الألف (ألهيهم)
ت (تصرفي)
ب (بهدوء)
تم ورقم واحد (إتمام المهمة وحدي)
س (أرجع للسيارة)
صعدت كمامتي وأخذت اغراضي وطلعت من الغرفة توجهت للساحة اللي بيها صفوف أخذت نظرة على كل صف وأسلم على المعلمات اللي بيه، وصلت للصف اللي بيه تينا دخلت حجيت وية المعلمة وطلبت أشوف أسنان الاطفال، شفتهم كلهم وصلت لتينا فتحت حلكها ودرت وجهي باوعت للمعلمة ملتفتة بإتجاه السبورة ترسم أشكال هندسية، دنكت همست بإذنها
صبا : أسنانج بيها سوسة تدرين بيها؟
عكدت حاجبها وحجت ببراءة طفلة
تينا : شنو سوسة؟
صبا: دودة تاكل الأسنان وتبقين بدون ولا سن
تينا : لا أخاف
تينا : لعد راح انطيج شوية عصير طيب أشربيه حتى تصير أسنانج حلوة ولونهم أبيض
هزت راسها مبتسمة فتحت الجنطة طلعت أمبولة اللقاح فتحتها ونطيتها الها شربته، سديت جنطتي وطلعت خارج الصف بس بقيت قريبة منهم مرت عشرة دقائق وطلعت المعلمة وياها تينا لازمة بطنها رحت وراهم سألتها
صبا : شبيها؟
_ما أعرف تكول بطني توجعني ومحتاجة حمام
صبا : خليني أخذها عنج وأشوف شنو بيها وانتِ كملي الدرس
_اي ياريت وعفية ديري بالج هواي موصين عليها
صبا : طبعاً بعيوني شوية وأرجعها للصف
رجعت المعلمة باوعت منا ومنا ماكو أحد، طلعتها وياية مشت وتتلوى من بطنها باوعت للإدارة فارغة الغرفة مديت راسي لباب الروضة مسدود والحارس ماكو، سرعت خطواتي ودنكت راسي كدام الكاميرات حتى عيوني غطيتهم بإيدي، فتحت الباب بدون ما أتلفت مشينا بإتجاه السيارة وواحد صاح بصوت بس عفواً!
تيبست نشف الدم بعروقي استمريت أمشي ووصلت للسيارة فتحت بابها صعدت تينا، أكو جهاز إرسال خاص نتواصل بيه بعد انتهاء المهمة اخذته ضغطت على الدكمة وهمست
صبا : تم
اينار : استلمت
باوعت بإتجاه الروضة ردت أشوف الرجال اللي صاحني ما لكيت أحد أتوقع شخص عابر، خمس دقائق ضبط انفتح باب الروضة دست بانزين ووصلت يمة فتح الباب الأمامي شمر الاغراض بالكاع يم رجله سد الباب وانطلقنا عبرنا الشارع العام، ابتعدنا عن الروضة بمسافة لا بأس بيها طلب مني انحرف عن مساري وادخل لفرع ثاني، دخلنا واشرلي أصفّ السيارة قريب من سيارة ثانية، صفيتها ونزلنا فتح الباب الخلفي نزّل الطفلة بخفة وصعدها بالسيارة الثانية بعدها رجع للسيارة رحت وراه أخذنا كل اغراضنا قفلناها وصعدنا بالسيارة وانطلق بينا، نزعنا ملابس المهمة وبقينا بلبسنا العادي، التفت علية كال
اينار : بطلة دكتورة
صبا : ماكو كاميرات بهذا الشارع زين، بس تدري دمي جمد بعروقي
اينار : المفروض تعلمتي على شغلنا
صبا : مهمة اليوم حيل صعبة يمكن لإن تابعة للدولة
اينار : ماكو شي يصعب علينا
صبا : شلون تركتهم؟
رمقني بنظرة سريعة وابتسامة انتصار انرسمت على شفايفه وكال
اينار : كهرباء الروضة كلها عطلتها قبل يوم وعبالهم الوطنية مضروبة، دزيت الحارس يجيب وايرات وكم شغلة تخص الكهرباء، حسبت الوقت شكد يتعطل الحارس على كد هالوقت طلبت أغراض، من اتصلتي بلغتهم أجيب كم شغلة من السيارة حتى أصلّح الكهرباء مجاناً
فتحت حلكي وباوعتله
اينار : شبيج؟
صبا : مو جديد عليك التخطيط زعيم
اينار : منكم نتعلم، بعد ممنوع تشربين شي اذا نكون بمهمة، كم مرة محذرج
صبا : روضة يا زعيم قابل بيها مخدرات لو منوم حتى يحطولي بالجاي!
اينار : بقيتي يمهم نصف ساعة، بهذا الوقت كلشي يستجد ما تعرفين إحتمال أحد طلب منهم يأخروج بأي صورة ممكنة
صبا : هم صح تعرف هي أصرّت أشرب جاي!
اينار : مو سهلة هاي المديرة شلعت كلوبنا
صبا : السكيورتي شنو سويت وياه؟
ضحك ضحكة طويلة وكال
اينار : سفرته
صبا : وين وشلون؟
اينار : صبا شبيج؟ ناوية تتركين مجالج وتفوتين بالإجرام؟
صبا : تعرفني كلش زين شكد فضولية وبكل مهمة نطلع بيها اني وياك اسألك عن كلشي وبكل مرة تشلع كلبي يلا تحجيلي
اينار : أتمازح وياج، رشيت بخاخ على وجهه وجتفته سديت حلكه بلاصق ومددته بسيارته وصعدت بيها صفيتها بمكان بعيد عن الروضة بربع ساعة، ومن رجعت لكيتج بعدج جوة عرفت ما دبرتيها استعملت خطة باء
صبا : بس ما جنا متفقين عليها؟
اينار : ليش أدوخج بالبديل إحتمال الخطة الاولى تنجح
صبا : من جند ابليس مستحيل تكون بشر عادي
اينار : مديح يرثى له
ضحكنا ورحنا اشترينا أكل لتينا ومي، صفينا يم مكان خالي من الكاميرات شالها ونزل، بقيت واكفة وهم كاعدين بفسحة من الخضار
اينار : تريدين تشوفين ماما؟
تينا : ماما هناك شلون اشوفها؟
حجتها وأشرت للسماء، هو سايرها باوع وياها ابتسم وكال
اينار : بعيد شيصعدنا؟
تينا : بابا هم يكول هيج
اينار : انتِ شكد عمرج؟
رفعت ايدها وفردت اصابع كفها الخمسة
اينار : خمسة، اني أكثر منج ب 32 سنة
جنت مكتفة ايدي وابتسمت رفع عينه باوعلي
اينار : شبيج؟
صبا : كبرت زعيم
اينار : عَيرّتني بالشيبِ وهو وقارُ
صبا : لا حشى، هو وينه الشيب وانت مزين أكرع
اينار : ماعندي وقت أروح للحلاق بديت أحلق لنفسي
تينا : وين ماما أريد بابا اني
اينار : راح تبدي تصحصح انطيها شي بسيط حتى نحافظ على هدوئها كون ما تتأذى
صبا : تمام
طلعت أمبولة ثانية شربتها قليل مابيه اي أضرار بس بالبداية يسوي وجع بالبطن بعدها تحس بدوخة وتحتاج تنام
اينار : كلش زين نروح هسه؟
صبا : ياريت لإن هسه العيادة مليانة مُراجعين
هز راسه وصعد تينا وهو هم، صعدت وسديت الباب جريت نفس ومشينا نزلني كبال العيادة وراح، صارت ساعة وحدة بالليل اتصلت عليه
صبا : ها زعيم شنو سويت؟
اينار : دخلت للوادي بعد ربع ساعة أطلع منه
صبا : وياك تينا؟ لو يم خيلاء؟
اينار : لا بعدها يمي نامت
صبا : شنو المغزى من اخذتها للوادي؟
اينار : أبعد الشبهات عنا وعن خيلاء وجماعة سمعان يوكعون بيها...
وصفلي المشهد وتخيلته
وصل للوادي ساعة ثمانية المغرب دخل سيارته داخل الوادي نزّل القناع على وجهه شال تينا ووكف كبال الكاميرات ناطي ظهره، سحب موبايله واتصل
اينار : جيب السيارة صفها كبال الوادي ساعة وحدة أتحرك منا تم؟
غلق الموبايل رجعه بجيبه وتوجه للجهة الخلفية من الوادي
دخل بغرفة انتظر الوقت المناسب بعدها غير ملابسه وأخذ تينا صعد بالسيارة وطلع من الجهة الخلفية تكون خالية من الكاميرات فقط كاميرا خاصة بالزعيم هو المسؤول عن المراقبة من خلالها لإن دخلته وطلعته بالمهمات الخاصة تكون من هذا الباب، وداها لبيت تيام للصبح وخابرني وكفتله بمكان وصل صعدت وياه واجيناج
خيلاء : يعني من حجيتيلي وتوضح الموقف البشع اللي عيشتوا بيه بنتي راح يبرد كلبي؟ راح أسكت؟ أسامحكم؟أصفكلكم؟
صبا : مو جنتي تتمنين تشوفيها، حققنا امنيتج ياخيلاء شفتي بنتج شميتيها حضنتيها راح تنام يمج
خيلاء : ومستقبلها؟ وحياتها؟ تبقى طول العمر متخفية؟ مستعارة من امها؟
صبا : وليش تستعار من امها ليش أكو مثلها بالدنيا؟
خيلاء: اي ماكو مثلها ومثل ظليمتها بس من تكبر وياية بهيج بيئة وبهيج مكان شنو تتوقعين! تتقبلني لو تصير مثلي تتقبل الحياة وتنجرف للأسوء؟
جنت احجي منهارة واعصابي تلفانة ودموعي تنزل نار تحرك بخدي
فتحت ايدي أباوع على كفوفي الفارغة وأهمس بضياع
خيلاء : اثنينهن ضيعتهن وضيعت نفسي، لا كدرت أحمي اختي وحتى ما أعرف اذا صحيح عايشة او ماتت وتكذبون علية، وبنتي طالتها نار الانتقام وراح يضيع مستقبلها مثلي واني ضاعت نفسي، لك شلوووون غافلت ابوها؟ شلون كدرت تاخذ بنته؟ هو وحماياته ورتبته ماكدر يحمي طفلته! شلون اخذتها من ابوها شلون؟
كمت من مكاني وهجمت عليه كمت أضرب بيه بقوة منهارة الاعصاب وضايعة
خيلاء : لك يا عديم الضمير والإنسانية، ما كفاك دمرتني ودمرت حياتي ومستقبلي! هسه اجى الدور تنتقم مني ببنتي؟؟
ضيق عيونه وبقى يباوعلي عيونه لمعت زاحها بعيد عن عيوني لإول مرة اتجرأ والزم فكه بيدي درت وجهه ناحيتي
خيلاء : باوعلي واحجي
سحب نفس وبقى ساكت ضربت رجلي بالكاع احتجيت
خيلاء : جاوووبني بنتي ليش دخلتها بلعبتك؟ شنو تريد منها؟؟
همام : هيج فهمتيها؟
خيلاء : فسرلي عقلي صغير وعلى كدي، كولي خيلاء ماعندي ضغينة إتجاهج وما أريد انتقم ولا أأذي بنتج ولا أدمرج ولا أقطع آخر نفس عايشة بسببه
جسمي يرجف تعبانة ما نايمة زين أكلي وتغذيتي سيئة، الدنيا صارت ظلمة بعيوني هويت للأرض وكعت بس حاسة مافقدت الوعي، صبا غسلت وجهي بالمي ورشت رذاذ حتى أصحى، فتحت عيوني باوعتله بعتب وانهاريت بالبجي أكثر، دنك يم راسي دمعت عيونه فركها تحمحم وهمس بصوت مخنوك
همام : شلون أردلج روحج أكثر من السويته؟
بقيت صافنة عليه وابجي تنهد سحب نفس قوي وزفره
همام : هسه ليش تبجين؟ بنتج وجبتها شنو تريدين أكثر؟؟
لزمته من بلوزه عتيته
خيلاء : انت ما جمعتنا سوى انت ضيعتنا، مستقبلي منتهي ومستقبل بنتي على نفس الخطى
هز راسه ساكت بقى يباوعلي بعدها تركني وطلع، صبا ربتت على كتفي ولحكته، رجعت للبيت يم تينا جانت تلعب بالالعاب اللي جابتهن صبا إلها، شافتني فتحت ايدها وركضت حضنتني بقوة بستها بكل مكان بوجهها ورقبتها وشعرها بست كفوف ايديها وحتى أصابع رجلها، ما أشوف ملامحها من غواش الدموع بعيوني منع عني الرؤية الواضحة
إختلاجات المشاعر بين الفرح وما مصدكة شفت بنتي قبل لا أموت او أتعرّض لشي سيء وبين خوفي عليها منهم لا يستخدموها أداة ضغط علية مثلما استخدموا سديل، بقينا اني وياها مدة يومين كمت أطبخ شنو تشتهي ويعجبها آكل على واهسها نخلص نشتغل سوى نلعب بالالعاب وننعس وننام، مر اسبوع كامل واحنا عايشين أجمل ايام حياتنا بهدوء تام وبيوم كعدت الصبح جنت اغنيلها اغاني اطفال لهناك واندفع باب المطبخ ودكت العكازة بالكاع التفتت امرأة كبيرة يطلع عمرها بالستينات التفتت عليها غاضبة الملامح الوجه حزين والعيون يطلع منها شرار، شبهت عليها ام همام نفس نظرة العيون والدمار اللي يحيط بعيونه نفسه عندها، ابتسمت بوجهها وتقربت منها سلمت وطلبت منها تتفضل للبيت بقت تباوعلي عاكدة حاجبها، تارة اباوعلها وتارة اباوع لتينا جانت لازمة لعابتها وخايفة بمكانها ما تحركت أبد وتباوعلها من ورا راس اللعابة
خيلاء : ليش واكفة بالباب تفضلي
كامت تضرب بالعكازة على الكاع مرة واثنين وثلاثة، مثبتة ايديها على اليدة كف فوك الثاني، جنت سارحة بتفاصيلها بقوتها بهدوئها قبل العاصفة، نقلت نظراتها لتينا ركضت ختلت وراية حضنتها بيدي وضميت راسها، رجعت باوعتلي وكالت
سمر : هواي تشبهيها
ابتسمتلها وهمست
خيلاء : طبعاً غير بنتي
رفعت تك حاجب وكالت
سمر : لا تشبهين اللي شعلت النار بكلبي، صيف شتا مشغلة مكيفات وهذا بعده جمر ما يطفى
تحجي وتضرب بكلبها
خيلاء : مافهمت عفواً!
سمر : ليش اميرة ما ناوية تفك مني؟ ليش كل مرة تتركلي أثر منها يموتني!
خيلاء : خالة ما كاعد أفهم عليج فهميني دخت اني!
سمر : عبالج تاخذين ابني الوحيد وتستولين على كلشي! تعبي وعافيتي بيضّت عيوني يلا كبرّته، امج اخذت ابوه وانتِ تاخذين ابني متفقين علية ناوين على موتي!
خيلاء : فاهمة غلط اني ما جاية آخذ أحد ولا أحرك كلبج ولا أموتج، ياريت اذا عندج حجاية وية ابنج ويسمع كلامج كوليله يعتقني منه ويخلصني لإن مليت
سمر : امج جانت مثلج تجر بظهرها وتعزز بنفسها وخلته ميت عليها
بقت تحجي واني صافنة عليها ما حجيت اي كلمة ولا ضفت اي شي لإن هي مقتنعة بكلامها وحابة تصدكه، سممتني وبقت تحجي علية وعلى امي ومن تعبت راحت
بقيت متنكدة بس ما خليت هذا الشي يأثر على نفسية بنتي ما عكست ضعفي عليها، حاولت شكد ما اكدر أبين نفسي قوية وما تأثرت رغم كل كلمة تحفر بجدار صدري
وبيوم جنت كاعدة اندك الباب وسمعت صوته
همام : خيلاء افتحي الباب
رحت فتحته وباوعتله ساكتة
همام : شبيج؟
خيلاء : ما بية كلش زينة
همام : اي زين، شلونها تينا مرتاحة؟
خيلاء : اي مرتاحة بس أتوقع احنا اللي لازم نكون ما مرتاحين خصوصاً من نعرف ابوها شنو ممكن يسوي!
همام : وصل للوادي
شهكت وفتحت كل عيوني حبست أنفاسي انتظر منه يكمل كلامه، جان تعبان والوجه أصفر حسيت صاير شي جبير أكبر من تصوري للموقف!
خيلاء : وصل ثروان؟ وعرف اني هناك؟ وراح ياخذ بنتي من جديد ويرفع علية دعوة إسقاط حضانة لإن ما مؤهلة أشوف طفلتي وأربيها
همام : خيلاء مو وقت دراما أبد، وين وصلتي بتفكيرج؟
ردت اجاوب رن موبايله باوع عاكد حاجبه فتحه وبقى ساكت
سمعان : الو زعيم وين صوتك؟
همام : شنو رايد؟
سمعان : تخلّصنا من الثبيرة اللي احنا بيها
همام : واني شكو! أشواكم قلعوها بأظافركم
ضحك ضحكة طويلة وكال
سمعان : انت سلطت الشرطة علينا وفتحت عيونهم أكثر، انت سبب إعتقال أكثر من شخصية بداخل الوادي وراح أدفعّك الثمن غالي وغالي كلش
همام : المبلل ما يخاف من المطر سوي اللي تكدر عليه
سمعان : ومنو كال منتظرك؟ أسوي وأسوي لحدما أدفعّك الثمن غالي، لا عبالك من طلّعت صاحبتك من الوادي هذا هو أمنت، لو تخفيها جوة طبقات جحيم الأرض أطلّعها وتعرف دهار من يخلي واحد براسه شيسوي بيه، سامع بالقصص اللي يخطها مو؟
همام : اختصر المطلوب شنو؟
سمعان : رجّع طفلة الدولة, وأُمها للوادي
همام : وإلا ؟
سمعان : وإلا راح تشوفها بعيونك وتحسها بنبض كلبك
همام : شايف مي البحر؟
سمعان : شبيه؟
همام : إشربه
غلق الموبايل التفت علية لكاني مبتسمة
همام : ها شو تضحكين؟
خيلاء : على مي البحر
همام : شبيه؟
خيلاء : لازم شربت منه وعجبك كمت توصي الناس عليه
ابتسم وكال
همام : أكثر جملة انحجتلي منج وحبيتها، المهم ماعندنا وقت أريد احجي وياج بموضوع سريع
خيلاء : اي كول أسمعك
همام : شبيج جني صاحبج وموكفتني على الباب!
حجاها ودفعني من الباب مد راسه باوع يمنى ويسرى ورجع وكف بمكانه كال
همام : البابا والماما ماكو خليني أفوت شوية
خيلاء : همام روح منا أحسن الية والك
همام : واذا ما رحت؟
خيلاء : إشرب مي البحر، حجيتها وابتسمت
صفن بوجهي ميل راسه ببطئ على يمين كتفه بعدها ابتسم، مد ايده كرص خدي وهمس
همام : شكد تنحبين من تضحكين
سحبت نفسي ودخلت للبيت كعدت وهو دخل وكعد كبالي فرك وجهه سحب نفس وكال
همام : منو الأقربلج ببيت ثروان؟ بمنو منهم تأمنين؟
خيلاء : الأقرب جانت بنت عمه بس بمنو أأمن!
الأمان بالله فقط
هز راسه وكال
همام : تعرفين رقمها؟
خيلاء: لا جنت حاجزته بالموبايل مالتي وتركته هناك
همام : حساب فيس بوك، انستغرام، اي شي يخليج تتواصلين وياها؟
خيلاء : وين تريد توصل همام وين؟؟
همام : أرجعّلج حقج وحق تينا وأأمن عليكم و.....
بعدها سكت
خيلاء : بعدها شنو؟
همام : خليها لوقتها، انطيني اي شي اكدر أخليج تتواصلين وياها ماعندي وقت
خيلاء : حساب الفيس بإسمها
همام : هاج كتبيه
نطاني الموبايل بحثت عن اسمها وطلعلي دخلت عليه ونطيته أله
خيلاء : هذا
أخذه مني وكتبلها اني خيلاء ردي ضروري راح أتصل
اتصل بيها مرتين الى أن شافت الرسالة
خيلاء: خاف تبلغ ثروان وما ترد
همام : وتبلغه، شنو يعني؟
خيلاء: شلون أكيد راح يندل المكان
همام : خيلاء لهاي الدرجة مستصغرتني؟
خيلاء : ليش شجاب سؤالي على الاستصغار؟
همام : بنيتي، خوف ما تخافين مني والكل يحسبلي حساب إلا انتِ أسد الباب تطفرين وراية، أرجع ما الكاج وغراضي مفردشتهن، تلفتي الدفتر الجنت كاتب بيه كل دليل يثبت برائتي وهسه جاية تكوليلي ثروان يندل مكاننا، هي بنت الآوادم غير محسب حسابي وماخذ احتياط وأعرف ممكن الإتصال يوصلّهم النا لو المكالمة تتسجل وننكشف من الصوت
خيلاء : يعني هسه من حجيت وية سمعان غيرت صوتك؟ شو ما شفت هيج سويت
همام : يا ربي انطيني الصبر وابعدني عن الكفر، لج بابه غير أكو برنامج زارع أمه هنا بالجهاز والطرف الثاني يسمع صوتي مختلف مو انتِ كاعدة يمي وتسمعين
خيلاء : شمدريني بسوالفكم معلية المهم أريد نطلع اني وبنتي وسديل ونخلص من كلشي
همام : بالنسبة لفقرة دليل برائتي ما علقتي عليها غلستي
رفعت عيوني باوعتله وهمست
خيلاء : اذا كل الدنيا تبصملي بالعشرة على برائتك ما راح أصدك
راد يجاوبني رن الموبايل خلاه كبالي وكال
همام : اسأليها اذا تعرف اي معلومة حول وصول ثروان الكم، شلون عرف بمكانكم وتعقبكم!
خيلاء : يمة ليش هو وصللنا؟؟
همام : لج لا لا لا لا مو هسة أول هروبكم، شلون اندل مكانكم؟ أريد اوصل ﻷول الخيط
خيلاء : ولو ما فهمت بس راح اسألها
خلصت الرنة وانتهى الإتصال، رجعت اني اتصلت جاوبتني
خيلاء : الو
_الو منو وياية؟
خيلاء : صابرين اني خيلاء
_هلو خيلاء شرايدة؟
جان كلامها ناشف واسلوبها حسيته ثكيل حتى همام عكد حاجبه من سمعها شلون تحجي
خيلاء : رايدة سلامتج بس حبيت اسألج سؤال بالخوة اللي بينا وتعرفين بية شكد مظلومة وتعبت وية ابن عمج ولحد هسه أعاني ومن مكان لمكان
_كولي بسرعة شنو مطلوب مني؟
خيلاء : بس سؤال وجاوبيني عليه ما أريد أكثر، من طلعنا اني وسديل وتينا شلون ثروان اندل مكاننا؟
_عذريني كلشي ما أعرف
خيلاء : بالخوة صابرين احلفج بالخوة ساعديني
_بشنو يفيدج اذا حجيت؟
خيلاء : يوصلني لشي أريده
_لخاطر مواقفج الحلوة ويانا اني وامي راح احجيلج بس اسمي ممنوع ينذكر
خيلاء : ما راح اجيبج بالطاري صدكيني
_الصبح اجى ولد سأل على ثروان وكال يعرف معلومات عنكم، دخله السكيورتي كعد بالحديقة وانتظره لحدما رجع حجاله شلون وصلّكم للفندق ونطاه العنوان
كتبلي همام حتى اسألها
خيلاء : تعرفين عنوان الولد او شايفة شكله قبل؟
_حسب ما عرفت هو جيرانا بظهرنا وشايفج ويعرف تينا ومن صاعدين وياه عرف أكو إنّ بالسالفة لهذا اجى لثروان بلغه والأخير اتصرف
خيلاء : ماتعرفين اسمه؟
_أتوقع سيف حسب ما أتذكر
خيلاء : شكراً ممنونتج
_ما سويت شي مع السلامة
خيلاء : الله وياج
سديته وخليت الموبايل بإيده
خيلاء : شنو راح تستفاد من معلومة ناقصة؟
همام : بالنسبة الج ناقصة اني تهمني
كام من مكانه وراح للمطبخ فتح الثلاجة وباوع بيها التفت علية دنكت راسي
همام : باوعيلي ولج
رفعت عيوني باوعتله ورجعت دنكت
همام : شنو مخلصة الثلاجة؟ هاي وين تودين الأكل؟ أبقى أصرف عليج اني
دمعت عيوني رفعت راسي باوعتله وكمت افرك بأصابعي وحجيت بصوت ناصي حتى تينا ما تسمع
خيلاء : كمت أسوي أكل هواي علمودها حتى تاكل وشو شهيتي انفتحت وكمت آكل وياها وما أدري خلص بسرعة
ابتسم سد الثلاجة وتقرب يمي وكف رفع راسي بطرف إصبعه وكال
همام : فرحان لإن أكلتي وسمنانة صايرة حلوة روحج ردتلج
خيلاء : مو من الأكل من شوفة بنتي
بحركة فجائية خلى ايده على بطني بعدتها ورجعت ليورا خازرته
همام : وهذا الكرش؟ من وين اجى؟ قابل من شوفة تينا؟ هاي من فلوسي الحرام
عكدت حاجبي ردت أتعارك ابتسم وحضني
همام : ولج ما متعلم عليج هادئة وكيوت مشتاق لجبار صاحبي
وخرته باوعتله ضايجة
خيلاء : منو جبار؟
همام : أخو جزار
خيلاء : همام تندل باب البيت؟
همام : اي
خيلاء : اخذه وراك
صفن علية بعدين ضحك وكال
همام : سوالفي ذني تبيعيهن علية؟
خيلاء : مو بس انت تبوك مني مصطلحات
همام : يلا عيني ام المصطلحات
دفعته حتى يطلع التفت علية وكال
همام : شبيج ظهري زرفتيه شدعوة! ترى بيتي هذا بيتي
خيلاء : جان بيتك، من كعدت بيه صار مكاني بس أطلع منه يرجعلك
همام : يولي عاجبني اكعد يمكم والله مفتقد للأجواء العائلية
خيلاء : كاعد تدورها يمي؟
بقى صافن علية بعدها حجى حجاية مافهمت معناها
وطلع
همام : اللي متعلم على الضياع ما تلكاه حتى أمه...
حسيت نفسي قسيت وياه وبنفس الوقت ما أريد أتعلق بيه زايد حتى لا انصدم بشي يأذيني بعدين، وضايجة منه لإن جاب تينا بدون ما ياخذ رأيي وراح تبقى مثلي مجهولة المصير، مثل هيج انسان صعب ينوثق بيه، رجعت يم بنتي طفيت الضوء ونمت بصفها مديت ايدي جوة راسها وسحبتها على صدري أريد أضمها بكلبي وأرجعها ببطني لو يصير، آخ لو يرجع بية الزمن ولا أسوي طفل ونتأذى اني وياه بسبب بيئة غير مناسبة وخالية من الاجواء العائلية.....
من بعد غياب اسبوعين خابر وبلغنا راح يجي للبيت كمت وية العاملة ساعدتها نظفنا البيت سوى وسويت غداء مُعتبر رتبت ميز الطعام وطلعت قطفت كم وردة خليتهم بمي وبالفازة وزينت بيها المائدة، رحت للحمام سبحت ولبست ملابس جديدة و مشطت شعري ورتبته ما زدت أكثر، وضعي طبيعي وبعيد عن المبالغة
سمعت صوت سيارته، كلبي دك سريع خايفة ومرتبكة من المواجهة الراح تصير بعد الموقف الأخير
سديت باب غرفتي وطلعت للمطبخ وبديت أصب بالغداء منتظرته يدخل
دخل للمطبخ يضحك، التفتت عليه مبتسمة مدنكة راسي
تيام : هاي شنو؟
حجاها ويضحك
رفعت راسي باوعتله اختفت ابتسامتي من حسيته يستهزء، طلّع الورد من الفازة وفلسهن وردة وردة ينزل على المائدة
تيام : هاي شمسوية!
سديل : شمسوية؟
تيام : خاف صدكتي نفسج يول انتِ مرتي وكذا!
سديل : لا تقسى علية بالكلام تيام
تقرب مني وجان يتنفس بغضب، همس قريب إذني
تيام : عجبج لعب دور الزوجة وياية مو؟
سديل : كافي تحرجني بكلام ما اله صحة
تيام : وهاي السفرة مسويتها ومنتظرتني، لا تتأملين مني خير ترى غير مرتي ما أريد
رفعت راسي باوعتله ورجع صاح بصوت فززني
تيام : كل عقلج أحب وحدة غير مرتي؟
نزلت دموعي وردت أترك المكان رجع سحبني
تيام : كل المشاعر اللي عشتيها جانت لندى مو إلج
هزيت راسي وأهمس بكلمات متقطعة وبصوت يرجف
سديل : أعرف والله أعرف ماكو داعي كل شوية تهيني وتذكرني، تذّكر منو اللي راح لغرفة منو؟
تيام : انتِ جنتي بغرفتي انتِ اجيتي
سديل : لا يا الله دخيلك
تيام : أعيش هاي الحالة بين فترة وفترة وجنت مُغيب يمج، لا تحاولين تستغلين فرص حتى تشبعّين جوعج العاطفي بغياب عقلي
تركته ومشيت سريع مشى وراية دخلت غرفتي فتح الباب وسحبني من ملابسي
تيام : تعاي تعاي ماحسيتي اكو زيف بالمشاعر؟
ما حسيتي اللي سويته مو الج؟
شلون تتقبلها نفسيتج؟
سديت إذني وصحت
سديل : كافي كافي بس، لا تحجي أكثر ما أريد أسمع صوتك ما أريد أسمع كلمة زايدة أموت روحي وذنبي بركبتك
عكد حاجبه ضيق عيونه ومد ايده مسح خدي وهمس
تيام : ندى اني آسف
دفعت ايده بقوة وصحت
سديل : اني مو ندى كافي، اني مو ندى، ندى ماتت
ضربني راشدي، بقيت أردد ندى ماتت وهو مستمر يضربني ويصيح بصوت عالي
تيام : ندى ما ماتت، ندى بعدها عايشة بكلبي، ندى ما ماتت
رن موبايله والباب يندك اجتي المساعدة دكت الباب وحجت بصوت عالي
_باش الزعيم بالباب
هي تحجي وهو ما يسمع آخر شي دفعته وطلعت من الغرفة للطرمة فتحت الباب فات اينار باوعلي وكال
اينار : هاي شصاير بيج؟ تيام وينه؟؟
لزمت ايده دنكت أبوسها سحبها مني
سديل : الله يخليك خلّصني ساعدني رجعني للوادي قابلة ولا تخليني بهذا الضيم
اينار : تعاي فوتي غسلي وجهج واكعدي ارتاحي عندي شغلة اخلّصها وأرجع
سديل : أبد أبد هسه تاخذني وياك
اينار : ما اكدر سديل ما اكدر، صبا خاطفيها
سديل : صبا صبا؟؟
اينار : اي صبا وأريد تيام حتى نطلع بسرعة
سديل : فوت فوت بالغرفة تلكاه جوة
دخل بسرعة بقى جوة أقل الربع ساعة وطلعوا بالطرمة اني فتت بالمطبخ بس جنت اباوع من الشباك جانوا يحجون ويتصلون أكثر من مكالمة تمت بآخر مكالمة اينار باوع لتيام وكال
اينار : قتلوووها لااااااااااااااا ولك قتلوها
تيام أخذ الموبايل بقى يحجي بيه واينار يضرب براسه بالحايط، طلعت أريد أفتهم منو قتلوها!
وكفت يمه وهمست أرجف
سديل : صبا قتلوها صبا؟؟
صاح بصوت عالي
اينار : يا الله يا الله ولكم شلووون!!
رحت يم تيام من شفته غلق الموبايل ويباوع لإينار بحزن
سديل : عفية فهموني منو اللي ماتت وهيج منهارين عليها؟؟
تيام : ليلى
