رواية وادي الزعيم الفصل السادس عشر 16 بقلم عبير ادريس

 

رواية وادي الزعيم الفصل السادس عشر 16 بقلم عبير ادريس

خلص المشهد عافني وراح لا التفت ولا بين هو متأثر لو ضايج مني ما حسسني بأي شعور، معقولة نفذ تهديده؟ أتوقع اي، خيلاء بعد ما إلها مكان بكلبه هاي إذا جان موجود، زين اني ليش مهتمة هالكد وليش حايرة بشعوره وردة فعله المفروض أحير بنفسي وشلون أخلصها من الضيم اللي هي بيه، بقيت صافنة وراهم لحدما إندفعت وانغلق الباب باوعت هذا شكد حقير وأسلوبه زفت إنسحبت من إيدي اباوع سنود 


خيلاء : هاي شبيج ليش هيج جريتيني؟


سنود : بلش الشغل شنو وكفتج هنا! 


خيلاء : ياشغل سنود اني مستحيل أنزل للصالة 


إبتسمت نصف إبتسامة مستهزئة وكالت 


سنود : خيلاء حبيبتي القوانين كلها تغيرت، دلال الزعيم خلص والكل ينزل بدون إستثناء 


خيلاء : ما أكدر أشتغل مستحيل 


سنود : خيلاء راح تنهانين وغصب عنج تشتغلين، الأفضل لا تعانديهم أبد


خيلاء : شلون مستحيل أشتغل هنا أموت أحسن


سنود : جايبيج هنا يتفرجون عليج ياعيني، هي بدايتها صعبة بعدين راح تتعودين وكلشي يصير عادي وسهل، جنا مثلج نبيع مثاليات هسه الكل سواسية 


خيلاء : ساعديني عفية والله اني شريفة وإنجبرت على هيج مكان


سنود : شبيدي عليج محد يكدر يساعدج صدكيني طلبج صعب امشي يلا قبل لا يجون عليج 


خيلاء : روحي وبعدين أجيج 


راحت بقيت واكفة بمكاني افرك بإيديه واعصر بيهن عصر، شفت سيادة اجتي من بعيد بلعت ريكي وتظاهرت بالقوة وصلت يمي بدون مقدمات ضربتني كف فرت وجهي لزمت خدي الشعر نزل على عيوني باوعتلها من وراه 


سيادة : شنو عيوني ينرادلج عزيمة يلا تنزلين للصالة!

كل وحدة ومهمتها وكت الدلال بحح خلص 


حجتها وصفكت إيد بإيد 


خيلاء : شنو أشتغل وين راح تخلوني؟


هزت جتفها وكالت 


سيادة : تركصين ويتفرجون على طولج شتسوين يعني؟


خيلاء : ما أعرف أركص


سيادة : تتعلمين 


حجتها وسحبتني من ايدي بإتجاه الصالة مشيت وياها وحسيت بثكل رجلي بالكوة أجر بيها، جسمي يرجف صرت نار بقيت بين الندم والحسرة حسيت بثروان شكد جان حنين بالنسبة للموقف اللي عشته، حياته المتعبة أسهل بهواي من هاي الحياة لأن جنت عايشة وياه بشرفي صح يأذيني بس مو دائماً وهاي الأذية لا شيء كدام اللي شفته هنا حتى اينار حسيته سند وضاع مني جنت محتمية بيه وبعت ثكل عليه وأذيته وجرحته رغم حقي بس خسرته بتصرفات رعنة فهمتها متأخر بعد فوات الأوان، بين الطبل والتصفيق والوصلة اللي إنشدت على خصري وبين الإضاءة الخافتة اللي مركزيها على حلبة الرقص بديت استوعب اني وين وشنو بديت أشتغل وصرت دُمية يحركوها بخيوط إستغلالهم، عيوني تجول بالمكان هناك مجموعة من الرجال وبيدهم كاس مليان ويباوعولي بشهوة وهناك طاولة من النساء برفقة إثنان من رجال الأعمال تعرفت على شخوصهم معروفين بالبلد،  طاولة ثالثة بيها أكثر من كبلز بنات وأولاد معمرين أراكيل ويشربوها بشكل مشترك بطاولة رابعة شفت اختي كاعدة وياها واحد ناطيني ظهره ومهتم لأمرها نظرات عيونها تباوعله مكسورة والطاولة الأخيرة اللي شفتها وبعدها ما باوعت لإن بقيت مركزة عليها وعلى كل حركة يسووها لإينار وسكرة جان مندمج وياها وماشايف أحد غيرها مهتم بيها وبشعرها ويبتسم إلها، نزلت دمعتي حسيت بوحدة قاتلة حسيت بالتشرد حسيت بالنقص حسيت بالجريمة اللي سويتها من بديت أسايرهم المفروض أخليهم يقتلوني ولا أقبل على نفسي أصير بهيج وضع 


سامعة هواي ببنات الليل 

بس ياويل من الشعور العشته ياويل 


إنتبهت على إيد فاتت لصدري خلى بيه فلوس وبدا يكيت علية، إنهاريت بالبجي صوتي ضايع وية صخب الموسيقى العالي، جانوا مستمتعين بدموعي وعرفوا اني جديدة على الشغلة، بدوا يتسابقون منو يشتريني بسعر أغلى حتى يفوز بملذة دخولي من خلاله لهذا العالم  


سحبوني من ايدي وصعدت وحدة ثانية بدالي جانت أكثر جرئة تتمايل بخصرها مو مثلي جنت واكفة أتفرج عليهم وابجي، تارة تبتسم وتارة أخرى تغمزلهم، وصلت لطاولة كعدوني بيها حولها رجال أعمال وياهم سيادة، بدوا يتزايدون علية منو يدفع أكثر وكأنما اني بمزاد خاص بالوادي ومجرد سلعة مو بشر، التفتت أدور على اينار ما لكيته طالع وماخذها، وليش يلتفتلي أصلاً ويبقى يدافعلي واني جنت أأذيه رغم جهلي لنواياه الحقيقية


حسموا النزاع بإختيار لعبة معينة والفائز ياخذني بدون مقابل وهيج يفض النزاع بينهم، أخذوني لقاعة غير الصالة اللي جنا بيها بلعت ريكي وعيوني تفتر على المكان روليت خمر لاعبين يعشقون المقامرة والنساء من ضمن ألعابهم، القاعات جانت بأجواء عصرية ومريحة، بكل مكان اكو طاولة مخصصة للعبة معينة مثل الروليت والبلاك جاك والبوكر، تتسم هذه القاعات بالإضاءة المناسبة والديكور الفاخر ومتوفرة بيها مجموعة متنوعة من المشروبات والوجبات الخفيفة خاصة للاعبين فقط وشفت بالقاعات متوفرة خدمة المراهنات المتعلقة بالرهانات الخاصة بالمسابقات الرياضية، القاعة عبارة عن أجواء حماسية وتحدي، دخلوا واني وراهم تسحب بية سيادة بلشوا يختارون اللعبة اللي راح يتراهنون عليها ودار الحديث بينهم وبين المسؤول عن القاعة 


_تكدرون تختارون اللعبة اللي تريدوها والرهن مبلغ مالي تدفعهوه مقدماً اي أحد يفوز المبالغ الثمانية تروح أله من ضمنها المبلغ اللي هو دفعه (عدد المتراهنين علية ٨)


واحد منهم ضحك وحك شاربه بقرف 


_رهاننا على شي ثاني 


_وهو؟؟ حتى اسجله هنا 


_على بنت 


_ وينها؟


_هاي 


بقى يباوعلي بعدها كال 


_مو من شروط اللعب الرهن على بنية ماكو هيج شي ما مسموح النا نتصرف بكيفنا 


سيادة : بالجديد تغيرت القوانين وضافوا هذا الشي 


_بس اني ما أكدر أتصرف شي إلا اذا اجاني خبر مؤكد من الزعيم 


سيادة : كاعد اكولك صارت تغيرات هواي تكولي الزعيم 


_إتصال واحد منه او يجي بنفسه يكولي فَعّل هذا الشرط وضيفه لقوانين اللعبة راح أنفذ طلبج وما أتردد


سيادة : وانت شنو تريد تضر الوادي وتضرب كلامنا بعرض الحايط!!


التفتت على الرجال وكالت 


سيادة : ما عليكم بيه تفضلوا اختاروا اللعبة اللي تريدوها 


مشوا كدامها مثل الغنم وبدوا يختارون من بين الالعاب انطرحت عدة معطيات آخرها وافقوا على لعبة البلاك جاك 


حسب اللي فهمته من كلامهم هاي أكثر ألعاب القمار انتشار في العالم، لعبة الكوتشيه والمعروفة بإسم ال ٢١ عبارة عن مجموع قيم الاوراق اللي يمتلكها اللاعب عددها ٢١ ورقة، اذا جان المجموع أقل من ٢١ يكدر اللاعب يختار سحب ورقة لحدما توصل القيمة الى ٢١ او قيمة أقل تخليه يطلب ورقة أخيرة او يتخطى ال ٢١ 


كعدوا على الطاولة موزِع الاوراق يكون لاعب واحد يواجه سبعة لاعبين خلف منضدة على شكل كلى كل لاعب يلعب ضد الموزِع بشكل مستقل 


هدف اللعبة يحصل اللاعب على قيمة اوراق أعلى من الموزِع شرط دون تخطي قيمة ال ٢١ 


بلشوا لعب واحد منهم كال 


_الاوراق من ٢ للتسعة خليهم والعشرة الجاك 


الثاني جاوبه


_البنت والشايب ينحسبون عشرة اما الاَس ممكن تكون ال ١ وال ١١ حسب إختياركم


وبدوا باللعب الى أن واحد بيهم حصل على أعلى قيمة وهي ال ٢١ وأعلن الفوز على حلفائه السبعة، هنا سيادة تقربت منه ودنكت تهمس بإذنه مبتسمة، رفعت نفسها وعدلت شعرها تقربت مني وكالت 


سيادة : داريه زين ترى هالمرة ما أكتفي بكف، أشمرج للكلاب السايبة 


بقيت أباوع بعيونها بحقد وكره وقرف كل المشاعر انجمعت عندي 


خيلاء : ليش ما شمرتيني للكلاب السايبة!

يمكن لو كلاب حقيقية تاكلني الي الفخر أحسن من هذولي جماعتج 


سيادة : ما أكدر احجي شي هسه بعدين نتحاسب 


اجى الرابح طلّع فلوس من جيبه وبدا يحسب فتح ايد سيادة وخلاهن بيها اخذتهن بللت اصبعها وكامت تحسب بيهن طكت العلج وحجت وياه مبتسمة 


سيادة : شكد ذني ولك؟


حسب اتفاقنا لا زايد ولا ناقص 


سيادة : ولو هي تستاهل أكثر بس يلا أول يوم راح تبزعك 


_هو اني ليش عجبتني لإن اني راح أخذها أول مرة، بعدها بنت مو؟


سيادة : أحرك عليك المفاجئة؟ اكتشف بنفسك أحلى 


وبقى الحديت يدور بقرف حول هذا الموضوع، جمدت الدموع بعيوني وطفى كلشي، سحبني وطلعنا من القاعة للصالة يريد يكمل السهرة برفقتي تفاجأت اينار موجود بمكانه راجع وعادي يضحك ويسولف، كعدنا بالطاولة القريبة عليهم تبعد أمتار قليلة عنهم، الطاولة اللي جان حاجزها الحقير عبارة عن قنفات مو كراسي من كعد سحبني بقوة كعدت بصفه وحضني، بعدت نفسي حاولت أتخلص منه ما تركني الى أن مال براسه ناحيتي وهمس 


_مليتي من هاي الأجواء شنو رأيج نكمل سهرتنا بالبيت؟


خيلاء : وخر مني ما أطلع وياك على جثتي والله 


_مو بكيفج دفعت بيج دم كلبي وبعدني مطلوب الهم وتستاهلون، الغالي للغالي 


خيلاء : والله وما أريد أحلف اذا طلعتني منا بس نوصل أرتكب جريمة وبكيفك بعد


ضحك ضحكة طويلة وبانت أسنانه الخايسة وحلكه متروس ريحة شرب سديت خشمي ردت اتقيء 


_احجي بعد وهددي غير طلعتي عز الطلب 


سيطر علية شعور الارتباك والتوتر حتى ماكدرت أفكر وأتخذ اي قرار ممكن يخلصني من الاني بيه، حتى سديل نسيتها وما شفتها وين، صرت أصيح يا نفسي، سحبني من ايدي وجرني وراه طلعنا من الصالة، قريب الباب الخارجية قبل لا نطلع وكف كبالي وهمس 


_راح أدللج تكومين تكولين أحبك أحبك وما أعوفك إلا وتكون راضي 


دفعته بقوة وصحت


خيلاء : لو تموت والله لو تموت ما اسويها وما أطلع وياك منا معلية


احجي ودموعي تنزل تحرك وجهي، لزمني من زندي وبدا يسحب بية صابتني رجفة وقشعريرة الخوف ملئ كلبي وصلنا للباب حتى نطلع وكفنا السكيورتي وكال 


_هاي عضوة من عضوات الوادي ممنوع تطلع إلا بأمر عندك لو لا؟


_امشي لك أمر شنو؟ ليش انت ما تعرفني اني منو؟ وبعدين اذا تحب تتأكد إتصل على سيادة هذا المكان واسألها راح تجاوبك جواب يشفي فضولك 


_بس احنا ما ناخذ الأوامر بهيج أمور إلا من الزعيم 


_عود سلملي عليه راح أطلع وانت انطيه خبر بعدين 


سحبني وطلعنا وصلنا للسيارة التفتت وعيوني على الوادي منتظرته يجي يرجعني، المرة السابقة جان ما موجود وعرف أخذوني رجعني وقتل نفس بسببي هسه هنا موجود وعادي يتفرج علية وين مبادئه اللي دوخني بيها!  صار عندي خفقان وقلق وترقب من اللي راح يصيرلي بعد هاي اللحظة بالساعات القادمة


فتح باب السيارة وبدأ يدفع بية بقيت واكفة بمكاني ما أريد أصعد من قوة الدفعة راسي إنضرب، صعدت وسد الباب التفت وصعد أشر للسايق يطلع بينا قبل لا يحرك تقرب السكيورتي بخطوات واسعة وصل يمنا فتح الباب جان مسدود دك على الجامة من جهتي فتحها السايق ودنك يحجي وياهم 


_وصلنا تبليغ مستعجل من الجهات العليا بالوادي ينص على منع إصطحاب خيلاء اياد واذا خالفت هذا الشي يتحول لفدية دم وبراحتك بعد 


صار عصبي كام يصيح 


_هو شنو منع وفدية دم تضحكون علية انتم؟؟


_هذا اللي إتبلغت بيه رجاءاً لا تتعبني ونفذ الأوامر بدون الحاجة لإستخدام السلاح


التفت علية وكال 


_ممنوع تنزلين أحل الموضوع وأرجع


بلعت ريكي ورجعت باوعت للسكيورتي كأنما المنقذ الية غمزلي وهز راسه مطمني بمعنى معليج بيه راح تنحل، تنفست الصعداء وعرفت كلامه مال واحد واثق من نفسه من كاله 


-دخلتك جوة بس تعب وهدر للوقت، ممنوع تطلع وهذا الشي يصير عليه حرب وبكيفك بعد 


_لا هذا الشي ما ينسكت عليه باجر اني جاي على الحجي سمعان وأريد أشوف شلون يرضى بهذا الشي! 


_تقصد الحجي عواد لإن هو جبير هذا المكان 


سوة حركة بحلكة كلش عيب وصوت مقرف تلفظ بألفاظ نابية بعدها كال 


_سلملي على الحجي كو*** وكوله وقتك انتهى الزعامة صارت ﻷسيادها 


_ماشي رسالتك توصل بس سلمني البنية وشنو تسوي سوي لإن هذا شغلي ومجبور أنفذ كل الأوامر وجازوا الية إستخدام السلاح اذا إضطر الأمر


_أخذها وروح يصير خير


فتحولي الباب نزلت أركض ما صدكت فعلاً تحررت ولا عبالك رجعت للوادي وبوسط ذئاب عبالك راجعة لأهلي، شعور الخوف تبدل بأمان وحسيت اينار بعده مقدملي حمايته 


دخلت للنادي والإبتسامة تارسة وجهي تأملت أشوف اينار كبالي وأحضنه بقوة من فرحتي وأرد جزء من الجميل وأقبل بعرض الزواج منه في سبيل أخلص من هذه النماذج للأبد وأكون تحت صايته وحمايته 


مالكيته بمكانه بهتت وأختفت إبتسامتي نزلت دمعتي واني أدوره، مشيت بتثاقل من بين الحشود الموجودة كل الصخب المسموع جان بإذني هدوء وبس كلماته تتردد بإذني خيلاء تتزوجيني أخلصج منا، خلاصج يكون بزواجج مني الى أن دخلت للغرفة لكيت نفس المرأة الكبيرة العجوز اللي نطتني فلوس وكالت ضميهن للزمن حست بوجودي التفتت علية وكالت 


_ها بنتي شبيه وجهج مخطوف؟


شهكت شهكة كأنما جنت محتاجة واحد يسألني شبيج حتى أنفجر وابجي بحضنه، رحت حضنتها تخيلتها امي وبقيت ابجي كعدنا بالكاع ومددتني راسي بحضنها ، ورجلي عكفتها مسدت شعري وبدت تصبّر بية وتحجي قصص وسوالف لبنات اجوي للوادي وطلعوا بس بالي مو وياها وما سألتها شنو الطريقة اللي طلعوا بيها ولا إستفسرت اذا تأذوا او لا بس سألتها بوجع مكبوت بصدري 


خيلاء : خالة انتِ ليش باقية هنا لهذا العمر وشنو شغلج؟ وليش ما تطلعين منا؟


تنهدت بحسرة جبيرة وكالت وهي تمسدلي شعري وتمسح دموعها 


_طلعت وين اروح؟ منو يأويني؟ أتشرد بالشوارع على الأقل هنا عندي غرفة ومعززة مكرمة، الله ينطي العافية للزعيم قايم بكل أموري ومانع أحد يأذيني ولولاه جان تشردت بالشوارع 


خيلاء : شنو تعرفين عنه، هو هيج زين؟


_شنو أحجيلج يا أمي عن زيناته ويانا بس الله يستر عليه ويبعده عن هذا المكان أكون بخير وأموت مطمئنة لإن شايلة همه لا ياكلوه 


خيلاء : هو ما مجبور يبقى هنا هو أصلاً مالك هذا المكان 


_اش لا تحجين شي الحياطين ألها اذان وتسمع أبد لا تأمنين لأحد ولا تنطين سرج ترى يأذوج نصيحة اخذيها من وحدة صارلها ١٨ سنة تشتغل وياهم قبل لا يتأسس هذا الوادي 


خيلاء : يعني جنتوا بمكان ثاني؟


هزت راسها بأي وجرت حسرات متتالية حسيتها تريد تحجيلي كلشي بس خايفة مني علية ما فهمت


خيلاء : غير المكان أكو سبب ثاني يخليج تبقين هنا؟


_اي طبعاً 


خيلاء : شنو؟ ممكن أعرف


_المجتمع أكبر عائق لخروجي 


خيلاء : ليش؟


كمت من حضنها عكدت حاجبي وهمست 


خيلاء : شعليج بيهم؟


_شلون شعلية! محد راح يتقبلني كإنسانة، بنت الليل مثلنا تكون مجبرة على هواي أشياء سلبية والشعور بالذنب والعار بسبب العمل هذا أكبر عائق يخليها تتختل من الناس وتضم نفسها بداخل هاي البؤرة الفاسدة بس بنفس الوقت تحس بالغضب واليأس والحزن الشديد لإن ماعندها طريقة تخليها تطلع من هذا الوضع فقط الموت، إحساس ما ينتهي العار محد يتحمله مو بس اهلنا حتى احنا شايليه ونتأذى منه، من جنت بعمرج أتمنى تتغير حياتي وأحقق جزء من احلامي، تصدكين جنت أتمنى أكون مربية أجيال وأخرّجهم على ايدي جنت اتمنى أطلع منا وأحقق هذا الحلم بس الطريق صعب ومليء بالعثرات، بس حتى ما أنكر اجتني مرة فرصة أشتغل بوظيفة محترمة ترددت بالبداية خاف أحد يتعرف علية اثناء العمل وانفضح، اللي جابلي الوظيفة شخص واصل سهر عندي وعرف معاناتي وحاول يساعدني بس للأسف ما كدرت أكمل


خيلاء : ليش!! هاي فرصة ما تتعوض بالنسبة لوضعج 


_حسيت الناس كلها تعرف بوضعي حتى اللي يبتسم بوجهي أحسه يعيرني بنظراته ويمكن هذا بس خيال مريض مني وسنة تجر سنة وهاي ظلتي هنا 


خيلاء : شلون وصلتي لهنا؟


يووو أدوخج بسالفتي عوفج مني ارتاحي هسه وبعدين نحجي 


خيلاء : وين الراحة؟ شلون أحصلها ما أتوقع أرتاح بعد


_ما اعرف شنو اكولج يا بنتي بس اللي تفوت هنا ويمر الوقت عليها بعد صعب تطلع، تعيش وتندفن هنا 


خيلاء : أريد أطلع تعبت شنو أسوي؟ دليني على الطريقة اللي تنقذني ، غير اينار خاف يكذب علية


_مستحيل يكذب عليج اذا وعدج يساعدج راح يساعدج انتِ بس انطيه الأمان وماعليج بعد


خيلاء : شلون أأمن بواحد عمه أغتصب أختي وأذاها نفسياً شلون؟ حقي من ما وثقت بيه وبالنهاية هو مجرم 


_ما تعرفيه بعدج أتمنى تتصادفين وياه بموقف وتشوفين حنيته والجانب الثاني منه 


خيلاء : تصادفنا بهواي مواقف وساعدني ما أنكر هذا الشي بس ماعرف صارت بعد وأذيته هواي وجرحته بكرامته ويمكن الاشياء الجديدة اللي صارت بالوادي صارت بسببي لهذا رفع ايده عني وتركني خصوصاً من كال راح تشتاقيلي هواي ومرة كال كلما أنوي اساعدج تكسرين ايدي وآخرها كال راح تشوفين الوجه الثاني خلف هاي الرحمة 


_ليش يايمة وحدتنا هنا تجلب بقشة وتتأمل تنقذها من الغرق وانتِ مركب بكامله راد ينتشلج كسرتيه وغركتيهم كلهم 


خيلاء : ما أعرف ياخالة ما أعرف


_تهون كومي هسه أكلي لكمة وسبحي ونامي 


خيلاء : ماشي وانتِ وين تنامين؟


_غرفتي خارج الوادي، أكو بيت بيه غرف الية وللفلاح والخدم والطباخين هناك احسنلي من هنا مو جوي وتعبت 


خيلاء : طبعاً أحسن بهواي من هنا 


إنتهى الحديث بينا طلعت من الغرفة واني بقيت متمددة ومرتاجة بظهري على صفحة السرير، جان الوضع هدوء لإن كل البنات نازلات للصالة ولقاعة الالعاب بدا يقترب صوتهم والضجيج يعلى خارج الغرفة ضحكاتهم والقهقهات العالية كأنما انولدوا بهذا المكان كمت أفكر لوهلة ممكن بيوم أصير نسخة منهم أضحك وأعيش طبيعي وأنسى حياتي القديمة! 


انفتح الباب ودخلوا البنات اللي مشاركيني الغرفة هاي اللي نازعة حذائها وشايلته بيدها ومن فاتت شمرته بوسط الغرفة بدون اي إحترام لوجودي وراحت مددت على السرير المقابل لكعدتي، الثانية اجتي دفعتني من كتفي وكالت 


_شو بلة شوية أريد أمدد تعبانة 


خيلاء : شو ولا وحدة تحترم ذيج تشمر الحذاء كبال وجهي وانتِ تدفعين شنو شبيكم هذا اسلوب؟


ضحكن بصوت مقرف تزايد كرهي الهن 


_يا هاي من النوع الجدية وتدور إحترام وكذا ورفعة العلم 


الثانية ضحكت وجاوبتها 


_شبيج هاي نفسها اللي ضحكنا عليها اليوم بحلبة الرقص جانت تتمايل وتبجي يمكن تذكرت حبيبها 


_لا سمعت الزعيم ماخذها لتركيا وما عجبته وضاربها دبة 


وحدة ترفع والثانية تكبس ولا وحدة بيهن اعرفها ما أدري جايات جدد لو قديمات وهسه يلا انتبهت عليهن من نزلت لغرفهم، اسمعهم وساكتة كلمة وحدة ما رديت لإن أكو مقولة تكول (لاتجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما) من هذا المنطلق اني سكتت عنهم وترفعت، سحبت نفسي وكمت أريد افوت للحمام، عبارة عن حمام مشترك بين أكثر من غرفة بيه بابين واحد يطلع على الممر والثاني على الغرفة يعني صايرة عوائل، فتحت الباب دخلت وأنصدم بالمنظر اللي كدامي ثلاثة بنات وحدة تليف للثانية وبملابس داخلية ماكو شي يغطيهن ومن دخلت عليهم وطلعت ولا وحدة انتبهت لو رفعت راسها وشافتني، رجعت للغرفة وأشوف وحدة منهن تختار سيت نوم وتاخذ رأي الثانية بيه اللي فهمته عندها ليلة حمراء، اختنكت من المكان واللي بيه فتحت الباب وطلعت ضاق بية المكان حسيت الدنيا خلصت، هنا تذكرت سديل وبديت اتسائل وينها وين راحت مشيت أدور عليها سمعت صوتها من احدى الغرف جان عالي فتحت الباب وفتت لكيتها هي وبنية متلازمات من الشعر سحبت سديل والثانية مجلبة بشعرها رافضة تهدها 


خيلاء : شعرها خلص وخري عنها صدك جذب!!


_امشي لج انتِ واختج هاي ال** وجرتها فشار بنات الليل بعد، أخذت اختي وطلعت الحق وياها او مو وياها ما سألت باقية مشدوهة من اللي شفته وعشته اليوم أبد مو طبيعي وشكد ما أوصف ما أكدر أوصّل شعوري وشنو عشنا وشنو حسينا، كمت ابجي وماعندي سلاح سوى البكاء على حالي وتعزية نفسي على نفسي 


كعدنا على الدرج بفساتينا ماندري ملابسنا وين! غرفنا وين! ننام ونكعد وين! شلون نعيش شلون نكمل حياتنا! البنية الشريفة اذا طلعت من اهلها صعب تعيش بهذا العالم محد يحس باللي نحسه وما أتصور اذا حجينا بيوم معاناتنا راح نلكى اللي يسمعلنا ويصدكنا، فوك ضيمنا راح نتهم باطل ونكره الباقي من عمرنا 


اثاريها الروح تحن للتريده 

تنشد بثناياها لذيج الكصيبة 


شدتها امي حيل خاطر ما يفتحها غيري 

خل تجي وتشوف شصار بمصيري 


انشد شعرنا اليوم يا يمة كومي 

ضاعن بناتج يوم وثكلن همومي


لبسي الهدوم السود يمة علينا 

ونضرب وياج صدور بضيم وظليمة 


ما من مفر اليوم من الوادي چنه 

نندفن يمة هنا بحسرة الجنة


خاطرة بقلمي

(عبير إدريس)


بيومها للصبح بقينا على الدرج بالبرد عظم يطك بعظم ارتاجيت براسي على الحايط وسديل نامت على كتفي جانت بين فترة وفترة تشهك بنومها وأرجع أربت على كتفها ومرت أسوء ليلة مُرة بحياتي من بعد ليلة تَركي لبنتي....


طلع الصبح وما نشوف شمس بسبب عتمة الستائر، ممنوع تنفتح ممنوع أحد يتقرب ويغير شي بكيفه، جعت ما جعت مشكلتي صار وقت الريوك وصاروا البنات يتراكضون، صعدوا الريوك الملكي للملوك واحنا حالنا حال الخدم مدوا السفرة ونكعد مجموعة كل وحدة كدامها صحن بلاستك بيه بيضة وحدة بدون خبز وجاي ممنوع الخبز ممنوع الشكر حتى اجسامهم ما تخرب 


بعد الريوك اللي ما حصلنا منه غير النظر بعيوننا منو أله نفس ياكل وية بنات ما معروف نظافتهم ما معروف منو مسويه أصلاً وواضح المصدر من وين، كملوا واجتي سنود باوعتلي وكالت 


سنود : يا سلافي بعدج على نفس الحطة يمعودة كومي غيري جو وية البنات نظفي تحركي لا تبقين حابسة نفسج بالتفكير هيج او هيج انتِ صرتي مثلنا 


خيلاء : اني ما أشبه أحد وأعرف شلون أتصرف، عليج بنفسج وبس 


سنود : نصيحة مني حاولي تكسبين أحد بجانبج ليش تعادين الكل والكل كارهج 


خيلاء : آخر همي، عساني لا حضيت بمحبتهم 


سنود : المحبة هنا خير الج من العداوة لإن راح تتأذين واللي صار وياج البارحة كلنا شهدنا عليه لا عبالج ملتهين وما ندري ديري بالج على نفسج وحكمي عقلج زين، 

هزيت راسي ساكتة بس اريدها  تروح، من راحت التفتت علية سديل وكالت 


سديل : يمكن كلامها صح سايريهم يا خيلاء وخلينا نطلع منا، بعنادج كاعد يسوء الوضع وكل يوم نطمس بالوحل أكثر 


خيلاء : ها وتالي عمري أخذ نصيحة من  الك*** حلو ولازم نسيتي منو طمّس منو ست سديل دين سيادة منو يسدده ها؟ ستين مليون تطلبج 


سديل : البارحة كل البنات يضحكون عليج وبسببج اني تعاركت 


خيلاء : خوش تغيرين الموضوع وبعدين هن منو ويضحكن ولا ما ضحكن شنو تأثيرهن علية؟ لا شيء 


سديل : اني كرهت روحي وما أريد ابقى هنا بعد 


خيلاء : ياريت عندج طريقة نطلع بيها لو اكولج ينراد أجيب مانع تفكير حتى ما تفكرين تساعديني بشي لإن راح يطيح حظنا بالأكثر


سديل : من يوم اللي وعدتج بعد ما سويت شي بدون علمج 


خيلاء : أكيد؟


سديل : ما رايد أحلف بس أكيد


بعدها كمنا ودخلنا لوحدة من الغرف سألنا ساتي وين ملابسنا وشلون ننام ووصفتلها وضعيتنا البارحة وشلون كضيناها على الدرج، اخذتنا لنفس الغرفة الاولى اللي شفناها بيها فتحت الباب وكالت 


ساتي : اليوم بلغونا هاي غرفتكم انتِ واختج 


خيلاء : محد يشاركنا بيها؟


ساتي : لا بس اذا ردت أصبغ للبنات او أنظف أجسامهم نجي هنا لإن هاي الغرفة خاصة بهيج اشياء


خيلاء : ميخالف المهم ما نختلط بأحد


ساتي : جان عقاب الكم خالطوكم بأقذر مجموعة بالوادي ولو باقين بعد جان طكيتوا ومتوا بقهركم، صيروا حبابات وطيعوا الأوامر ترى سيادة شادة حيلها وحادة سنونها 


سديل : شوكت نخلص منها شوكت 


ساتي : بدلوا وتوجهوا لشغلكم بدون حجي زايد 


خيلاء : شنو شغلنا محد بلغنا بشي


ساتي : شنو السالفة خيلاء ترى لا يوم ولا يومين صارلكم هنا، على العموم ادليج وبعد حيروا بنفسكم أكو جدول مثبت بالممر الأول يم الدرج بيه أسماء كل البنات وشغلهم


توجهنا حتى نشوف المهام اللي علينا قريت الاسماء كلها ماكو اسمائنا اني وسديل، رجعت لساتي بلغتها كالت لازم تروحين لسيادة هي توجهكم، عرفت تريد تذلنا وتشوف ردة فعلنا بعيونها ما رادت تفوت هيج فرصة، جريت نفس قوي وسألتها 


خيلاء : اذا ما رحت أتعاقب واذا نريد نروح شلون؟

كبل لغرفتها لو أكو واسطة بينا وبينها؟ 


ساتي : امشوا وياية نروح سوى ونشوف أتوقع اليوم عندها إجتماع ما أتصور موجودة بغرفتها بس بلكي بعدها


رحنا وراها والعن الساعة اللي تعرفنا على اسم سيادة وشفنا خلقتها عبالك مدري منو راح نشوف وإجتماع وواسطة يلا نفوتلها الدنيا للك** ظلت 


دكت الباب مرتين ماكو رد بعدها التفتت علينا وكالت 


ساتي : نروح لسكرة 


خيلاء : لو أموت هاي شنو وأروحلها 


ابتسمت مستفهمة سبب خلافي وياها من كالت 


ساتي : ماكو واحد هنا يكره سكرة من جمالها وخفة دمها الكل يحبها ويقدرها ويحسبلها الف حساب ليش تكرهيها؟


خيلاء : لا أكرهها ولا أحبها بس هيج طلعت مني لإن ضايجة 


ساتي : مو مشكلة نروحلها وسولفي وياها ترى حبابة واللي عليها تاخذيه منها بس طولي بالج وترى مقامها مثل سيادة 


خيلاء : وكيلة أعمالها يعني؟


حجيتها مستهزئة


ساتي : تكدرين تكولين هيج 


حجتها ضايجة مني رحنا لغرفة سكرة فاتت حجت وياها وطلعت بلغتنا ننتظر لحدما هي تصيح علينا، وبقينا ننتظر على بابها مثل المتسولين ساعة كاملة يلا فتحت الباب باوعتلنا وكالت 


سكرة : تعالوا فوتوا 


أول ما فتت أخذت سكرين سريع بعيوني للمكان 


خيلاء : هواي تأخرتي علينا ما واكفين على باب وزير يا سكرة 


التفتت علينا تثاوبت ورفعت ايدها غطت حلكها بعدها مطت جسمها برزت رجلها من فستان النوم الحريري الجانت لابسته 


سكرة : عذروني بنات اخذتني النومة 


خيلاء : بس كعدتج ساتي وبلغتج بوجودنا وكلتي خليهم ينتظرون 


سكرة : صح بس رجعت نمت ماكدرت أكوم الزعيم يحب السهر وشال حالي 


خيلاء : ها بيها الخير المهم أكو مهام تخص البنات كلهم وهذا الشي مكتوب بلوحة إعلانات بالممر إلا احنا اسمائنا ماكو 


سكرة : المفروض تفرحين 


خيلاء : ليش أفرح؟


سكرة : معناها ماكو شغل يخصكم 


خيلاء : وليش يعني شو شغلة ما تفوت للعقل!! 


سكرة : ما أعرف روحي وسألي اني ماعندي علم وسدي الباب وراج راجعة أكمل نومي 


خيلاء : تشبعين نوم ان شاءالله 


سكرة : شنو قصدج تريديني أموت؟ تتمنيلي الموت؟


خيلاء : لا بس نعسانة وأريدج تنامين مرتاحة البال


تركناها وطلعنا، الحمل والهم اللي احنا بيه محد يتخيله، صارت سيادة بوجهنا شافتنا عبالك شافت جن 


سيادة : شو تفترون هنا ليش مو على شغلكم؟


خيلاء : محد وجهنا على شغل معين شنو نشتغل ما نعرف 


سيادة : شنو ماكو شغل شنو محد يوجهج!!

شتريدين يومية نكعدج ونكعد نفهم بدماغ الزمال شيسوي ما يسوي؟


خيلاء : لا تتجاوزين حدودج وياية 


سيادة : بسيطة خيلاء بسيطة شوفي لج هسه تنظفين الغرف كلهن تلمعيهن لمع وشغل الليل أوجهج اليوم وباجر تعرفين شتسوين لو يومج أطينه ، ها لا تعالي وراية لكيتلج خوش شغلة 


مشت كدامي بلعت ريكي راسي صار نار صعد الدم بيه وصار يغلي، مشيت وراها وصلنا لغرفة فتحتها عبارة عن جزامات خشب وبيهن أحذية نسائية أشرتلي عليهن وكالت 


سيادة : يومج يخلص هنا انتِ تنظفين حذاء حذاء، أريده مثل وجهج يلمع وسدولة أكو غرفة بصفها لأحذية سكرة تروحين تنظفيها 


وكامت تطلع الاحذية وتشمرهن بالكاع وتصيح 


سيادة : هذا قدركم هذا، ناطيكم أكبر من حجمكم ليش؟ من يوم اللي اجيتوا ضيعتوا الوادي بغبائكم وغباء زعيمكم الراكض وراكم غير هذا خسرتيني صفقة البارحة من العمر 


ضغطت على اسنانها وشدتني من شعري حيل وكالت 


سيادة : اليوم تروحين تعويض وحسج عينج تحجين وتكولين لا وأتمنى هالمرة تخالفيني وأشوفج شنو ممكن أسوي بيج 


تركتني وطلعت غلى الدم بعروقي احتركت حرك ما حسبت حساب لأي شي بحيث لو تجيب سجينة وتزرف بيها جسمي ما راح أحس من العصبية والحركة اللي بية، رحت وراها تبعتها عرفت راح ترجع للإجتماع ونويت أدخل وأخزيهم وخلي أموت بعدها المهم ما أعيش مذلولة مو اني اللي أعيش هيج حياة 


صعدت الدرج انتظرتها تصعد وبعدين صعدت توجهت لغرفة الاجتماعات اللي جنا نجتمع بيها فاتت وتركت الباب مفتوح جان الكل متواجد من الحجي والزعيم وتيام وسمعان والشيطان الجديد وبعد واحد ما أعرفه المهم سمعان كال 


سمعان : ما دام اجتي الست نستأنف حديثنا 


عواد : كلتلك تبادل الزوجات ما يصير ولا راح يصير لإن أعرف كلش زين كل همك سيادة وما راح تحصلها على جثتي مر عليها ودوسها وما أسويها


سمعان : حجي تذكر من وقعت جان الشرط نتشارك بكلشي 


ضحك تيام وكال 


تيام : حلو يعني يصير العرض واحد زين حجي من شوكت تزوجت سيادة مبروك عليك ام ياسر تعرف بالموضوع لو من وراها!!


اكتفى يباوعله ودار وجهه على سمعان 


عواد : انت سنيت هذا القانون علمود سيادة واعذرني ما انطيها 


سمعان : مو بس هيج، راح توافق على هواي أمور غير هذا القانون 


عواد : منها؟


سمعان : تبادل زوجات مخدرات تهريب تسول كلها نشترك بيها وسواء اختلفنا تعاركنا او احتقرنا بعضنا نبقى شركاء 


تيام : وشلون تتم كل هاي الأمور ممكن توضيح؟


سمعان : من خلال شبكة من نساء الوادي حصراً من خلالها يصير إستدراج الشاب وتسلبيه عدا هذا التسول كل مجموعة ننطيهم تقاطع معين ويبقون تحت المراقبة 


تيام : حلو إستدراج وتسليب!


حجاها وباوع لسيادة باوعتله وكالت 


سيادة : تخيل كل اللي كاعد نسمعه بسبب تصرفات ولدنة ومراهقة علمود أثنين بنات وحدتهن سعرها  حذائي أغلى من ايجارهن 


اينار : زوجة عمي ياريت نتكلف شوية بالحجي لإن ردي راح يكون زحمة بحقج وانتِ بوسط قاذورات من الرجال 


تيام : احترم نفسك وثمّن كلامك ولا تعممه على الكل هاي واحد، اثنين حجيها صحيح لوما خبالك بهذاك اليوم جان ما صرنا بها الحال وما كعدوا ويانا وشاطرونا الافكار وتقاسموا بكلشي 


سمعان : تخيل بس أن اني كاعد أتعامل وية قاتل اخواني وأشوفه يتنفس وأحسب أنفاسه، هذا الشي يوتر الأعصاب وينهيها 


اينار : ان شاءالله تكون النهاية هنا 


دفعت الباب ودخلت عليهم الكل التفت علية من ضمنهم اينار عكدة حاجبه ونظراته كامت تطلع نار منها


دفع كرسيه ليورا محذرني بنظراته احجي، تجاهلته من جديد، تجاهلته بعنادي وحصدت بيدي معاناتي 


خيلاء : اي شغل هنا ما راح نشتغل اني واختي، لو نموت لو نطلع 


تيام : هاك استلم، الخراب من وراكم صار ومن ورا ابو عقل الصغير 


كام اينار ضربه بوكس وكعه من الكرسي للكاع، كام تيام مسح حلكه وسددله لكمات إستغربت إستسلام اينار للضرب ما تحرك ولا ردله الضربة، تعب تيام وتركه أخذ سترته وغادر الغرفة تاركني بوسطهم مشى تيام من يمي وكال 


تيام : أكبر غبية شفتها بحياتي وأي شي يحجوه وياج تكولين إي وتتحملين تبعات تصرفاتج، اينار ما عليج بيه اعتبريه مات لإن هو فعلاً صار بعداد الموتى ولا عبالج يكدر يسويلج شي الكل هنا بهاي الغرفة مسؤولين على القرارات سواء بحقج او بحق أي بنية من بنات الوادي والسلام عليكم 


تركني وطلع انسحبت بسرعة من الغرفة وطلعت سندت ظهري على الحايط وبديت اضرب براسي الى أن حسيته راد ينفجر لزمته ومشيت أدور على سديل ماكو تخبلت عليها ركضت اصيحها بصوت عالي كلت بس لا راح يأذوها أفتر وأدور لحدما انصدمت بالمسؤول الجديد لزمني وشدني لصدره بقوة سد حلكي وهمس بإذني بصوته الخشن وكال 


دهار : شوفي اختج وين وبعدها سوي اللي تريديه....


فتح تلفونه وطلعلي تصوير باوعت اختي شاديها بكرسي لافين حلكها ويقربون الكاميرا على وجهها، خدها عبارة عن جروح تنزف دم خدرت رجليه وماكدرت اوكف عليهن بجيت وباوعتله باوعت بعيونه المشوهة وهمست 


خيلاء : ما خاب من سماك دهار 


شدني من جديد وكال 


دهار : تعرفيه لدهار منو؟


خيلاء : شيطان رجيم 


دهار : بالضبط هذا مختص بإيذاء المؤمنين بالنوم شلون من يفوت لأحلامهم ويخليها مرعبة وعندي أخ موجود يم اختج هذا ما يعرف شنو معنى رحمة اسمه مقلاص هم اسم من اسماء الشياطين شنو عمله هذا الشيطان تزيين أمر القمار والمتقامرين وإيقاع العداوة والبغضاء بينهم واختج وكعت بيده اني وياه مسؤولين عليكم وعلى الصالات لا الزعيم ولا تيام ولا غيرهم يفيدوج 


كمل كلامه آخر كلمة حجاها بحدة وشمرني للكاع، كمت املخ بخدوي شنو سويت بنفسي وشعملت شلون بية شلون كل يوم اغرك اكثر من اليوم اللي قبله 


مسحت وجهي ونزلت لكيت بوجهي اينار ودهار وعواد وسيادة باوعلي اينار وهز راسه مستحسف الصار 


دهار : انت تكول هي من مسؤوليتك نسألها ونشوف شنو رأيها احتمال ترفض الحماية وعاجبها الشغل هنا 


أشرلي براسه لا بس على الخفيف وعيونه كدما خزرني بيها طلعت ليكدام 


نفس الموقف اللي تخيرت بيه بين بنتي واختي وتالي اختاريتها هي، هسه تخيرت بين نفسي وبين اختي، تحمحم اينار وسألني بنبرة خشنة 


اينار : اني مسؤول عليج لو لا؟ 


بقيت اباوعله ساكتة ودموعي تنزل تخيلت كل موقف مر بينا حسيته الحضن السند الأمان بوسط هاي الوحوش الظالة 


اينار : خيلاء اني مسؤول عنج لو لا احجي انتِ من مسؤوليتي لو احجي بكيفي؟


هزيت راسي بلا


رفع ايده ليفوك ورجع نزلها بقوة وكال 


اينار : شوفوا مو من مسؤوليتي شنو يصير بعد مو شغلي 


ترك المكان وراح وكل واحد بدأ ينهش بية من صفحة تعرضت لمواقف احتقار، طالبت بأختي رجعوها شفت الويل يلا رجع وجهها مثل ما جان رغم بقى أثر قوي بخدها الايمن وكامت بالليل تفزع وتبجي بحضني أضمها قوي وترويلي كل يوم شلون روعوها وشنو صار وياها من تعذيب لفظي وجسدي مشت الأيام وبدينا نتعرض لتحرش كلش هواي سواء من العمال او من الروس الكبار، انهانينا واشتغلنا كلشي يهين كرامة المرأة من رقص فتح زجاجات الخمور وتوزيعهن مشاركة مثل الصنم بجنب رجال الأعمال بالروليت وألعاب البوكر والخ 


بس شغل دعارة لحد هذا الموقف بهاي اللحظة ما مريت بية وﻷول مرة فعلياً يصير وياية هيج، اجى نفسه اللي تراهن علية وطالب سيادة بالدين وهي رفضت تنطيه اي شي وكالتله أخذ خيلاء بس بشرط تقضي الليلة بداخل الوادي ممنوع خارجها غير هذا الشي ما راح تحصل


اتفقوا بشكل كامل علية حتى ياخذوني وبالفعل صار اللي رادته سيادة وهيئوا المكان ورحت وياه 


مريت بعدة مراحل منها الصدمة والعجز والفزع والغضب، خوف ذُعر ارتباك وتشنج لحد الانجماد صاحب هذا الشعور العجز الكلي بالدفاع عن النفس ومنعه مني، رعب خيبة حزن إنزعاج شعور بالإحباط والإستياء، العار والخجل والذنب مريت بعدة اضطرابات نفسية كادت تؤدي بي الى الجنون المحتم 


بجانب آخر هناك فتاة تنازع الحياة للدفاع عن اختها 


ما أعرف شنو صار بية من اخذوا خيلاء من ايدي اجى ببالي تيام هو الوحيد اللي يكدر يساعدني ركضت أدور عليه بكل مكان واسأل واحد يشمرني على الثاني يكولي سأليه هو شافه آخر شي، بالنهاية عرفت موجود بالحديقة الخلفية مال الوادي طلعت وشفت الزعيم كاعد بالكاع منهارة أعصابه وتيام واكف يمه يصبّر بيه تخبأت بجهة من الجهات واحاول أكتم أنفاسي وخوفي على اختي اريد اساعدها بس تذكرت حجايتها من تكولي لا تتصرفين من راسج احتاريت اذا طلبت المساعدة راح اساعدها فعلياً لو اضرها بالأكثر، وكفت دقايق أسمع حديثهم وبعدها أقرر 


جان راسه يتحرك ببطئ ويباوع بإضطراب كأنه عاش الصدمة فعلياً، يمكن شافها ويمكن لا، زين ليش هيج صاير بيه! نزلت منه دمعه مسحها بقوة وتوالت الدموع بعدها، جان يبجي لدرجة الألم، شهكاتي كامت تطلع وما حسوا بوجودي اثنينهم 


اينار : الطريق كله أفكر بحل وبطريقة إنقاذها، دزولي تصوير وشفتها لك تيام صرخاتها عالية تتردد بإذني تصيح وينك اينار ساعدني خلصني وينك، وكعت بالكاع تتلوى وجع من الضرب، أموته بيدي هذا الحقير، لك إنشليت واني أسمع شهكاتها بنهاية كل شهكة تهمس اينار اينار، ليش هيج سوت بنفسها! شكد حاولت أساعدها ما قبلت عرضت عليها حمايتي للمرة الألف ورفضت عنادها وراسها اليابس وصلنا لهنا عنادها، ولك جان طشرتهم بس لزموني من ايدي التوجعني وعرفت الصار وصلك خبر 


تيام : عرفت وخابرتك حتى تتوجه للبيت بس جانوا أسرع مني للأسف 


اينار : خيلاء ضاعت وما أكدر أساعدها بعد، غركت هنا وللأبد، كسروني وما عدت اينار القديم بس تيام انت بعدك أريد منك تنقذ اختها لإن البنات مو مال هيج مكان وأتمنى تطلع ألين من اختها وتتقبل مساعدتك 


تيام : معناها نرجع مثل قبل وايدي بإيدك واحنا بينا ثار، أنسى اساعدك 


اينار : بكل مرة تهدد بيها ومن يصيرلي موقف ، تفزع كمل جميلك وساعدها 


تيام : انت اللي خربت كلشي بينا انت وصلتنا لهذا الحال بتخبطاتك 


اينار : انت وياية لو علية؟ ما فهمتك؟ 


تيام : مو شغلك تعرف 


اينار : ليش خليت ايدك بإيدهم ليش؟؟


تيام : انت تعرف كلش زين بعد الحادثة الاولى جنت وياك وساندتك وصدكتك بس الثانية انت المذنب الوحيد بيها وذنبك جبير ودينك ثكيل 


اينار : اذا جنت مصدك هذا الشي فأنت اكبر غبي بتاريخ البشرية


تيام : اذا ساعدتها تقدملي أدلة ببرائتك من كل ذنب متسجل عليك 


اينار : ايدي بيدك ما أكدر وحدي تعبت وسجاجينهم تغرز بظهري كل يوم 


تيام : لا تتأثر هواي بحادثة خيلاء إحتمال هذا المشهد مُتفق عليه حتى يضروك وتترك بيتك تتوجه للوادي وصار اللي صار 


عكد حاجبه مسح وجهه وكف وكال 


اينار : معقولة؟


تيام : طبعاً ليش تأمن بيها وهي بكل مرة تمدلها ايدك  تسحب ايدها وتختارهم فكر بيها 


اينار : هم صح هاي شلون فاتتني!!


تيام : عوفها ضيعتك وراح تضيعك أكثر ركز بشغلك وعوف سديل علية 


هز راسه تركه وراح صعد سيارته مغادر الوادي، تقربت من تيام لزمت ايده دنكت ابوسها سحبها بقوة وكال 


تيام : شجابج هنا؟


سديل : اختي اروحلك فدوة ساعدها كاعد تنازع روحها جوة


تيام : تريدين تخلصين منا وتضطر اختج تطلع وراج؟؟ 


سديل : ياريت نتمنى 


تيام : تزوجيني ووعد مني يكون كلشي على ورق بس المهم أوفي بكلمتي وية ابن اخوية وبعدها بفترة نطلّع اختج وأوديكم لمكان تأمنون على نفسكم بيه، مو أحسن لو عاجبكم الشغل هنا!


سديل : طبعاً أحسن بس هسه خلص اختي الله يخليك والي تريده أسويه


تيام : اللي أريده راح أسويه لخاطر ابن اخوية وهذا الشي يخدمج ما يخدمني اما اختج انتظري تخلص الليلة وتشوفيها ما بيدي شي عليها 


تركني وراح بقيت أندب حظي وحظها بجيت ولطمت بسكتة حتى محد يسمعني حتى البجي هنا ممنوع، رجعت لغرفتي بقيت كاعدة انتظرها تجي أروح واجي وامشي بالممرات اريد أسمع عنها شي يبرد كلبي ما سمعت 


آخر شي تعبت وكعدت على السرير عيوني على الباب شوكت ينفتح، انفتح مقبض الباب وفاتت ما باقي منها بس اسمها، شعرها مهوس ومتقطع وجهها ازرك وحتى الظاهر من جسمها، ملابسها ممزقة كمت رحتلها حضنتها جانت شبه ميتة يائسة منتهية طافية ألوان الدنيا بعيونها بقيت احجي وياها وابجي عليها، ساكتة ما تحجي حتى ما كالت شنو صار وياها  


بالكوة قنعتها دخلت تسبح ماقبلت أفوت وياها قفلت الباب عليها، طلعت ونامت وهيج مشت الأيام اختي صارت خرسة، رجع تيام دز علية وفتح الموضوع من جديد طلبت منه ينتظرني أبلّغ خيلاء حتى يكون عندها خبر ورحتلها كعدت كبالها جانت صافنة ودمعتها ناشفة حجيتلها طلب تيام وشلون يريد يساعدنا والزعيم إتفق وياه ينقذنا منا تفاجأت بجوابها من كالت 


خيلاء : أقبلي ولا تصيرين مثل اختج غبية 


غير هذا الحجي ما حجت حتى من كلتلها هذا الشي خلاص النا اثنينا ما تحمست مددت وغطت راسها باللحاف، رجعت لتيام بلغته بموافقتي بنفس اللحظة بدون ما أتحرك من مكاني طلب مني اكعد نصف ساعة وما أعرف منو اجى أشخاص ما شايفتهم أبد وعقدنا بالسكتة وقع على ورقة واني وقعت وبصمنا، خابر وحدة من البنات وطلب منها تجهز جنطتي وجابتها بعد ربع ساعة باوعلي وكال 


تيام : يلا 


سديل : وين؟


تيام : أطلعج منا 


سديل : واختي شلون اعوفها؟


تيام : أرجعج تشوفيها بس صبري وياية وصيري ذكية 


سديل : زين بس اشوفها واحضنها 


تيام : اذا انتِ حمل وداع وبجي ندز عليها 


سديل : ياريت 


اتصل على ساتي وطلب منها تجيب خيلاء وتجي دقايق صاروا يمنا فاتت ببجامة البيت مهدلة عليها وشعرها منثور باوعتلنا مضيقة عيونها ومنتظرة نحجي اللي عدنا


تيام : عقدت على سديل وراح اخذها واروح طلبت تشوفج ودعيها اذا تحبين..


همست بصوت خافت 


خيلاء : وبعد ما اشوفها هاي هي ؟ انحرم منها مثلما انحرمت من بنتي ..


شمرت الجنطة من ايدي وركضت حضنتها ، تعاتبنا وبجينا اني احجي وهي تشهك صافنة بوجهي هسه يلا حسيتها صحت من صدمتها باوعتلي وتقربت مسحت دموعي كالت ..


خيلاء : حبيبتي القوية زين ما سويتي زين ما سويتي ...


التفتت رادت تطلع سحبتها من ايدها وهمست بشهكة..


سديل : وصليني للباب على الاقل كلبي يبرد ولو شوية ...


مشت بصفي مثل الميتة وشعوري مشابه لشعورها همنا واحد حزنا عشناه سوى وصلنا للباب حضنتها بقوة وشميتها صاح تيام يلا ، هزيت راسي وكلتله اجيت ، انفتح الباب حتى نطلع فاتت وحدة شايفتها قبل واتذكر شكلها كلش زين بس ما ادري وين ، خيلاء عكدت حاجبها وهمست...


خيلاء : هاي شجابها هنا..

                  الفصل السابع عشر من هنا 

 لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>