رواية غلطة اخي الفصل الثامن والعشرون28بقلم عبير سليم

رواية غلطة اخي 
الفصل الثامن والعشرون28
بقلم عبير سليم
أحمد بيسوق العربيه و مصطفى قاعد جمبه و حمدي قاعد في الكرسي اللى ورا حيموت من القلق و الخوف على عبد الوهاب

أحمد : اهدى يا عمي و ان شاء الله خير
حمدي : يا رب يا أحمد يا رب ده عبد الرحمن بيقول انه خرج من العمليات على العنايه المركزه و حالته صعبه أوي

احمد : ان شاء الله خير ربنا يخليه لولاده يا رب
حمدي : يا رب يا أحمد معلش يا بني تعبناك معانا

بس انت عارف مصطفى مبيعرفش يسوق و انا صحتي متسمحليش اسوق المسافه الطويله دي

أحمد : متقولش كده يا عمي هو انا مش زي مصطفى و اللا ايه و بعدين ما نا كمان لازم اطمن على عبد الوهاب

مصطفى : ربنا يستر يا احمد ده عبد الرحمن كان منهار و احنا بنكلمه
أحمد : ان شاء الله خير و بأمر الله حنطمن عليه

في المستشفى

هند : عشان خاطري يا عبد الرحمن دخلني لعبد الوهاب عاوزة اشوفه

عبد الرحمن : مش حينفع يا هند هو في العنايه دلوجتى و مش دريان بالدنيا و لا حاسس بحد واصل

هند : بس حيحس بية و حيفوج و يبجى زي الفل عشان خاطري يا عبد الرحمن اني لازمن ادخله

عبد الرحمن : حاضر يا هند بس ممكن تهدي شويه و تبطلي عياط

يدخلها عبد الرحمن تقعد ادامه و تنفلق من العياط على حالته و الأسلاك اللي متوصله لجسمه و التنفس اللي مغطي وشه فضلت تبوس في ايده و تكلمه و هي منهارة : انت سامعني يا حبيبي صوح انت سامع حبيبتك هند اني بحبك جوي يا عبد الوهاب اوعى تفكر اني كنت رايده اطلج منك بصحيح لا و الله ده من زعلى منك بس و جهرتي من اللي عملته فية لكن اني عمري ما كنت حجدر على فراجك ابدا ديه انت جوزي و حبيبي و ابو ولادي فوج يا عبد الوهاب فوج و اني حرجع معاك و محبعدش عنك تاني واصل انت سامعني صوح اني متأكده انك سامعني و حاسس بية

فوج عشان خاطري و عشان خاطر ولادك

عبد الرحمن : يا للا بجى يا هند مينفعش أجده

هند و هي بتمسح دموعها تبوسه من راسه و تخرج مع عبد الرحمن
و تخرج و هي منهارة من العياط
و تترمى في حضن امينه : اني لو عبد الوهاب حصولله حاجه اني حموت يا عمتي

امينه : ألف بعد الشر عنيه لا متجوليش أجده ان شاء الله ربنا محيوجعش جلوبنا عليه و ان شاء الله حيخف و يرجع في وسطينا

هند : يا رب يا عمتي يا رب
امينه : منه لله اللي عمل فيه أجده ربنا ينتجم منه

بعد مرور عدة ساعات يوصل احمد و عمه و مصطفى و يدخلوا المستشفى

حامد : حمد الله على سلامتكم يا جماعه ليه بس تعبتم نفسكم و جيتم

حمدي : انت بتقول ايه بس يا حامد المهم طمني على عبد الوهاب عامل ايه دلوقتي

حامد : اهوه في العنايه جوة و ربنا معاه
أحمد : و مقبضوش على اللي عمل كده
حامد : لا يا احمد يا ولدي مستنيين لما عبد الوهاب يفوج و ياخدوا اجواله

و اني دلو حتي اهم حاجه عندي ان ابني يفوج و بعد اجده يوحصل اللي يوحصل

احمد : ان شاء الله حيخف و يبقى زي الفل

حامد : ديه الحمد لله ان في حد حس بيه و هو مرمي عالطريج و لحجه و الا كان دمه كله اتصفى و راح مننا

حامد : الحمد لله ربنا يكمل شفاه على خير يا رب

يمر اليوم كله و اليوم اللي بعده يومين يمروا عليه و عبد الوهاب في العنايه تحت رعاية الدكاترة و هند طول الوقت مموته نفسها من العياط

و الكل خايف و قلقان عليه لحد ما الدكاترة طمنوهم ان الحمد لله وضعه اتحسن و حيخرج اوضه عاديه

تدخله هند : ألف حمد الله على سلامتك يا غالي
عبد الوهاب : هند انتي اهنيه و الللا اني بحلم
هند : اني اهنيه جدام عينيك و تحت رجليك يا حبيبي
عبد العزيز : انتي جوة جلبي يا هند يا حبيبتي حجك علية يا هند غلطه و محتتكررش واصل
هند : خلاص يا عبد الوهاب مش عايزاك تجيب سيرة الموضوع ديه على لسانك واصل اني اهم حاجه عندي ان ربنا استجاب لدعائنا كلنا و جومتلنا بالسلامه

عبد الوهاب : يعني انتي سامحتيني يا هند
هند : مسمحاك يا حبيب جلب هند
عبد الوهاب : من جلبك يا هند
هند : من جوة جلبي يا ابن عمتي بس عارف و ربنا المعبود لو اتكررت تاني لحتكون نهايتك المرة الجايه على يدي

عبد الوهاب : ههههه اااه
هند : سلامتك من الآه يا نن عيني
عبد الوهاب : تسلميلي يا حبيبة جلبي تعرفي اني لو اعرف ان لما يوحصللي أجده جلبك حيحن علية كنت جتلت نفسي بيدي و اللا كنت أجرت حد و جلتله يجتلني

هند : ألف بعد الشر عنك يا حبيبي منه لله الهي تنجطع يده اللي ضربك بيها

يخبط الباب و يدخل عبد الرحمن : مش كفايه عليكم أجده عاد خلاص يا ستي اطمنتي على حبيب الجلب

ااه لو كنت شفتها يا اخوي و هي جاعده في الأرض جدام اوضة العمليات و رجليها ما شايلهاش و اللا و هي بتبكي كيف الصغار كان جلبك حيتجطع عليها

هند : امال كنت عايزني اعمل ايه و جوزي حبيبي و ابو ولادي في الحاله دي
عبد الوهاب ديه حب عمري يا عبد الرحمن

عبد الرحمن : ربنا يخليكم لبعض يا رب
هند: تسلم يا عبد الرحمن و تفرح و اتهنى يا اخوي يا رب
عبد الرحمن : عبد الوهاب وكيل النيابه عايز يدخل ياخد اجوالك
عبد الوهاب : خليه يتفضل

يدخل وكيل النيابه عشان ياخد أقواله
ممكن تحكيلنا اللي حوصل بالظبط
عبد الوهاب : اني كنت ماشي في الطريج الزراعي سمعت صوت رجلين جايه من ورايا يا دوب لسه بلتفت اشوف مين و فجأة لجيت اللي هجم علية و ضربني بالسكينه فبطني و جري

وكيل النيابه : ممكن تقولنا شكله إيه اللي هجم عليك
عبد الوهاب : ما لحجتش اخد بالي منه ديه غير انه كان مخبي وشه كله

وكيل النيابه : و بعد ما ضربك حوصل ايه
عبد الوهاب : مخبرش اني صرخت من الوجع و بعد أجده ما درتش بالدنيا لحد ما فوجت و لجيت نفسي اهنيه

وكيل النيابه : انت ليك اعداء يا عبد الوهاب او بينك و بين اي حد خصومه

عبد الوهاب : اني لا واصل اني عمري ما عملت عداوة مع حد
وكيل النيابه : بس اني عرفت انك كنت متجوز واحده تانيه و انك طلجتها تفتكر يكون ليها يد في اللي حصلك

عبد الوهاب : مفتكرش أصلها حتستفيد ايه من جتلي اني اديتلها كل حجوجها و كل واحد راح لحاله و بعدين اني بجولك كان راجل مش ست

وكيل النيابه : ما هي ممكن تكون كانت متفجه مع حد يجتلك
عبد الوهاب : ما عرفش لكن معتجدش
وكيل النيابه : يعني انت مبتتهمش حد بجتلك يا عبد الوهاب
عبد الوهاب : لاء يا بيه
وكيله النيابه : تمام و اني بردو حتابع الجضيه و محسيبهاش

يخرج وكيل النيابه و يوعد ابوه و اهله انه حيتابع سير التحقيقات لحد ما يوصلوا للجاني
و يدخلوا كلهم يطمنوا عليه و قلبهم يطمن انه خلاص عدى مرحلة الخطر

بعد مرور يومين

عبد الوهاب نايم على السرير و ولاده حواليه و فحضنه
سجده : حبيبي انت خفيت انا بحبك جوي و كنت خايفه عليك
عبد الوهاب : و اني بحبك اكتر بكتير يا نور عينين ابوكي و خفيت عشانك انتي و اخواتك ربنا يخليكم لية اني معاوزش حاجه من الدنيا غير انكم تفضلوا جمبي و حواليه

هند : بس بجى يا سجده ابوكي أجده حيتعب
عبد الوهاب : لا يا هند اني تعبي الحجيجي كان في بعدي عنكم لكن اني ملجتش راحتي و لا عرفت غلاوتكم عندي غير لما كنت حضيعكم من يدي

هند : و ادينا مع بعض اهوه و ان شاء الله مفيش حاجة حتفرج بيننا بعد النهارده
يخبطوا الباب و يدخلوا عليهم كلهم حمدي و أحمد و مصطفى عشان يسلموا عليه قبل ما يمشوا

عبد الوهاب : مش كنتوا جعدتوا معانا كام يوم و الله حتوحشوني

حمدي : ألف حمد الله على السلامة يا عبد الوهاب احنا جعدنا كتير عايزين بجى نروح و نشوف حالنا

عبد الوهاب : حجكم علية اخرتكم عن مشاغلكم

أحمد : متقولش كده يا عبد الوهاب احنا اهل و مكنش ينفع نسافر قبل ما نطمن عليك و لون انت استعجلت في رجوعك البيت المفروض كنت قعدت في المستشفى كمان كام يوم

عبد الوهاب : لا اني مبطجش جعدة المستشفيات دي و اهوه عبد الرحمن معاي و واخد باله مني

مصطفى : المهم انك بقيت بخير يا عبد الوهاب و ألف حمد الله على السلامة يا أبو سجده

عبد الوهاب : الله يسلمك يا مصطفى و عجبال ما نفرح بيك انت و عبد الرحمن ان شاء الله

يدخل حامد : جريب جوي ان شاء الله و اللا انتوا ايه رايكم يا جماعه

حمدي : رأينا في ايه يا حامد
حامد : اني كنت متفج مع عبد الرحمن جبل موضوع عبد الوهاب اننا حننزل مصر و نتكلم في موضوع جوازهم و ما دمنا احنا كلنا اهنيه و الحمد لله اطمنا على عبد الوهاب إيه رايكم نتفج على جواز الولاد عايزين نفرح بيهم

أحمد : و انا معنديش مانع بس بشرط
مصطفى : اشرط زي ما نت عاوز
أحمد : مها و امنيه دول العصافير بتوعنا و دكاترة العيله لازم يكملوا تعليمهم انا امي بتحلم باليوم اللي حتبقى فيه ام الدكتورة

مصطفى : و الله حيكملوا تعليمهم ان شاء الله
حمدي : يبقى على بركة الله خلينا نفرح
حامد : ربنا يتمم فرحتنا على خير يا رب
شرفتنا و نورتنا يا بشمهندس احمد الدنيا كلها نورت بوجودك

أحمد : منورة بيكم يا أهل الكرم
يسلموا عليهم كلهم و يرجعوا على القاهرة

و طبعا بسبب اختلاف الجو ما بين الصعيد و القاهرة و خصوصا اننا كنا في فصل الشتاء يتعب احمد و يبدأ بحس بأعراض البرد بمجرد وصولهم

يوصل احمد و يسلم على أمه و يطلع جري على تقى اللي اول ما تلاقيه ادامها تجري عليه و تحضنه و هو قلبه بيرفرف من السعاده : ألف حمد الله على السلامة يا أحمد
أحمد : الله يسلمك يا تقى

تحس تقى ان احمد فيه حاجه
: مالك يا أحمد
أحمد : مش عارف يا تقى بس من وقت ما وصلنا القاهرة و انا حاسس بهمدان و تكسير في جسمي جامد

تقى : أكيد اختلاف الجو تعبك يا احمد طب تعالى يا احمد استريح شويه

يدخل احمد عشان ينام و تدخل تقى بعديها بشويه عشان تطمن عليه تلاقيه سخن مولع

تقى : يا لهوي تنزل تجري على كوثر الحقيني يا ماما احمد مولع نار
كوثر : يا حبيبي يا بني هو ده اللي انا كنت خايفه منه احمد صحته مبتستحملش

تتصل تقى على مصطفى عشان يجيب دكتور و يجي بسرعه

الدكتور كشف عليه و كتبله على علاج و نزل مصطفى جابه و صممت تقى انه يمشي و حلفت على كوثر انها تنزل تستريح و طمنتها انها حتفضل جمبه مش حتسيبه

كوثر نزلت عشان تقى تقرب منه اكتر هي عارفه و فاهمه انهم لحد دلوقتي لسه مع بعض زي الأخوات صحيح هي مبتسالش عن حاجه لكن واضح جدا و هي ذكيه و فاهمه كويس و ده اللي خلاها تنزل من باب انها تديهم الفرصه يقربوا من بعض و كانت كل شويه تتصل على تقى عشان تطمن عليه

و فضلت تقى قاعده جمبه طول الليل بتعمله كمادات و هو كان نايم مش، حاسس بالدنيا كان بيترعش من البرد فضلت تغطيه و تحاول تدفيه على اد ما تقدر

كانت مرعوبه من الخوف و القلق عليه و بعدها سمعته بيهمس باسمها : مشمش تقى
تقى : انا جمبك يا احمد انا اهوه
أحمد : بحبك يا تقى بحبك

قلب تقى كان بيرفرف من السعاده و هو بيعلن ليها عن حبه و هو تعبان مش حاسس بس كانت خايفه انها تكون تخاريف من السخونيه بس هي دايما بتسمع ان الانسان و هو تعبان بيقول اللي جواه و هو مش، حاسس
نفسها تصدق احساسها ان احمد بيحبها و خايفه تكون بتوهم نفسها خصوصا و انه معترفلهاش بحبه صحيح كل تصرفاته بتعلن عن الحب ده لكن هي نفسها تسمع بنفسها

لقت نفسها من غير ما تحس بتاخده في حضنها نفسها تدفيه تخبيه جواها كانت حسه كأنه ابنها اللي خايفه عليه و راحت عينيه في النوم

مع نور الصبح بدأ أحمد يفتح عينيه اتفاجئ لما لقى نفسه نايم في حضنها و هي سانده دقنها على راسه
و الكمادات على جبهته فضل يتاملها و هي مغمضه عينيها فرحته نسته وجعه و تعبه
جه يتحرك حست بيه : احمد انت صحيت
أحمد : انا اسف وجعتلك دراعك
تقى : انت كويس
احمد : الحمد لله
تحط ايدها على جبهته : الحمد لله السخونيه نزلت
أحمد : هو ايه اللي حصل
تحكيله تقى من وقت من نام لحد ما جه الدكتور و كوثر نزلت لحد ما صحى
أحمد : ياااه كل ده حصل و انا مش حاسس
تقى : المهم انك بقيت احسن انا كنت حموت من الخوف عليك
أحمد : بجد يا مشمش قلقتي علية
تقى : و انا لو مكنتش اقلق عليك حقلق على مين يا احمد

أحمد : ايه الكلام الجامد ده انا مش متعود على اني اسمع الكلام الحلو ده

تقى : انت تستاهل تسمع الحلو كله يا احمد
يقرب منها احمد و لسه ناوي يبوسها
يسمعوا الباب بيخبط
تقوم تقى بسرعه تفتح الباب.
احمد : في ايه بس يا ماما هو انتي ظابطه نفسك معانا

يسمعها داخله حبيب امك عامل ايه يا ضنايا
أحمد : حبيبة قلب ابنك الحمد لله بخير يا ست الكل

تسيبه تقى يقعد مع كوثر و تدخل المطبخ و تعمله شوربه و فراخ و بعد كده كوثر تنزل وتبدأ هي تأكله بنفسها و هو طول ما هو بياكل مبينزلش عينه من عليها
أحمد : مشمش انا مش متعود على الدلع ده كله احسن اخد على كده

تقى : هههههههه لا خد براحتك انا مستعده افضل ادلعك كده على طول

يسمك احمد ايدها و يبوس كف ايدها بكل حب و رومانسيه تدوب تقى معاها لمسه رقيقه بث فيها كل مشاعره و أنفاسه الحارة على كفها الهبت مشاعرها ناحيته

أحمد : ربنا يخليكي يا رب و ميحرمنيش منك أبدا
تقى : و لا يحرمني منك يا رب
تتوه نظرات احمد و تقى مع بعض ميفوقوش غير على تليفونه اللي بيعلن عن مكالمه من طه لأن طبعا احمد بقاله فترة مراحش الورشه و محتاجين حاجات ضروريه منه

أحمد : حاضر يا طه
أحمد : تقى ممكن تساعديني محتاج انزل تحت عند ماما
تقى : احمد بس انت تعبان و خايفه تدوخ و انت نازل على السلم
أحمد : في كراسه مهمه تحت فيها عناوين محتاجها طه عشان الشغل تخص قطع غيار السيارات
تقى : طيب قللي مكانها فين و انا انزل اجيبهالك

احمد : مش عاوزة اتعبك
تقى : انت تعبك راحه يا احمد
أحمد : ماشي
بصي يا ستي حتدخلي اوضتي
و تفتحي الدرج اللي على اليمين و حتدوري في الكراسات حتلاقي كراسه مميزة لونها ازرق هاتيها

تقى : حاضر دقايق و اكون عندك
تنزل تقى و تدخل أوضة أحمد و تبدأ تفتح الإدراج عشان تدور على الكراسه اللي احمد عاوزها
تمسك مجموعة كراسات مع بعض و تفتش فيهم فتلاقي الكراسه تحطها على جمب و تمسك بقية الكراسات و تساويهم عشان ترجعهم مكانهم فتقع من بينهم صورة تلفت نظرها تمسك تقى الصورة : دي صورتي و انا صغيرة
ايه اللي جابها هنا في حاجات احمد تقلب الصورة على ضهرها و تتفاجئ بالمكتوب عليها : يا من عشقك فؤادي قبل ان تعشقك عيناي
يا من تسكنين الروح و تتربعين على عرش قلبي
يا من ملكتي حياتي حتى أصبحت اتنفس هواكي

أرجو من الله الا تظنين كما يظن الآخرون بأنه قد يملك قلبي غيرك
انتي وحدك من تملكين هذا الفؤاد و ستظلين تملكينه حتى خروج روحي من جسدي

أحبك حبا لم يعرفه من قبلنا و لن يدرك معناه من سياتي بعدنا فحبي لك كحب السماء، لنجومها و كحب الاغصان لفروعها كحب البحر لامواجه و كحب الفنان للمنظر الجميل الذي يرسمه

احبك اكثر من روحي يا من بيدك ان تنتزعيها أينما و كيفما شئتي
ساظل ما حييت دائما و أبدا ادعو الله سبحانه و تعالى أن تكونين لي وحدي فأنتي اميرتي التي تمتلكين قلبي و لكي وحدك السطوة على حياتي
لم تصدق ما رأته عيناها أيعقل ما قراته
اهو يحبني حقا اهو يحبني إلى تلك الدرجه
تقطع عليها أفكارها امنيه و هي بتفتح عليها الباب : تقى ماله أبيه احمد ماما بتقوللي انه تعبان
تقى : ايه اه
امنيه : مالك يا تقى
تقى و هي قايمه بعد ما خبت الصورة بسرعه جوة الكراسه : معلش يا موني احمد بس عاوز دي بسرعه
امنيه : طيب انا عاوزة اطمن على ابيه احمد
تقى : ما تطلعي يا قلبي
تطلع امنيه معاها و تدخل لأحمد تطمن عليه و تقى تخبي الصورة جوة حاجتها و قلبها بيدق جامد بعد اللي قريته

تمر الأيام و احمد يخف و ينزل الورشه و تستعد البنات للجواز و يحجزوا القاعه اللي حيتعمل فيها الفرح و الشقق تتفرش و تقى طبعا ما بتسيبش البنات نهائي و لا لحظه معاهم خطوة بخطوة كانت بتحاول تتجنب احمد في الفترة دي مش عاوزة تتكلم معاه نفسها تلاقي تفسير للي قريته لكن مستنيه الفرصه و الوقت المناسب عشان تفهم كل حاجه و احمد ملاحظ ان تقى فيها حاجه متغيرة بس كان بيقول يمكن عشان هي مقضيه معظم وقتها مع البنات تعب و إرهاق عليها اكتر من اللازم طالعه نازله رايحه جايه ما بين شقة مها و شقة امنيه

لحد ما فيوم طلع احمد الشقه بعد ما رجع من الورشه و ده كان قبل الفرح بيومين و لقى تقى تعبانه جدا و وشها اصفر

طبعا احمد كان حيموت من الرعب عليها : تقى مالك يا حبيبتي في ايه
تقى : تعبانه يا احمد مش، قادرة
أحمد : طب تعالي البسي و انزل اوديكي للدكتور
تقى : عاوزة اروح لدكتورة
أحمد : دكتورة دكتورة ايه
تقى : دكتورة نسا
أحمد : حاضر بس يا للا انا قلقان عليكي اوي

ياخدها احمد و يروحوا عيادة دكتور أمراض نسا و يقعدوا لحد ما ييجي الدور عليهم

الدكتورة : اسمك ايه يا حبيبتي
تقى : تقى
الدكتورة : تقى ايه
أحمد : مدام تقى حمدي المنياوي
الدكتورة : مالك بقى يا تقى
تقى تبص لأحمد و تتكسف
الدكتورة : طيب تعالي اكشف عليكي و افهم مالك
تقوم تقى على الكشف و الدكتور بتسالها
تقى : عندي نزيف جامد اوي يا دكتورة
الدكتورة : نزيف من ايه يا حبيبتي
تقى : اصلي هي عندي و جايالي بنزيف جامد اوي و تعبانه

الدكتورة : طب دي اول مرة و اللا انتي متعود على كده
تقى : لاء مش اول مرة هي دايما بتعمل معايا كده و خصوصا لما ببذل مجهود او بكون زعلانه و انا اليومين دول مع اخواتي بنفرش شققهم عشان فرحهم بعد يومين

فالمرة دي النزيف جامد اوي اكتر من كل مرة
الدكتورة : طيب يا حبيبتي انا حكشف عليكي و ممكن نعمل شوية تحاليل و اشعه عشان نطمن

و بعد ما كانت الدكتورة حتكشف عليها كشف نسا حطت السونار على بطنها و كشفت عليها كشف عادي

قومي يا حبيبتي

تخرج الدكتورة و تسيب تقى تلبس هدومها
الدكتورة لأحمد :
هو انتوا كاتبين الكتاب مش كده
أحمد : دي مراتي حضرتك
الدكتورة : ايوة ماشي انا فاهمه انك بتقول مراتك عشان انتوا كاتبين الكتاب لكن كنت قلتلي آنسه مش مدام انا كنت حكشف عليها نسا حضرتك

أحمد : آنسه مين دي اللي آنسه حضرتك دي مراتي
الدكتورة مستغربه من كلامه و انه مصر انها مراته

و أحمد مش مستوعب هي بتقول ايه و تخرج تقى على كلامها ده : حضرتك بتقولي ايه يا دكتورة انا مش فاهمه حاجه

الدكتورة : ما لكم يا جماعه في إيه انا اللي مش فاهمه مالكم في إيه

أحمد : دكتورة لو سمحتي ممكن تعيدي الكلام اللي حضرتك قلتيه تاني دلوقتي

الدكتورة : بقول ان الانسه عندها
أحمد : آنسه آنسه مين حضرتك قصدك المدام

الدكتورة : مدام مين بقولك الانسه انت حتخليها مدام بالعافيه مالكم يا جماعه في إيه هو انا اقول آنسه و انتوا تقولوا مدام هو في ايه بالظبط

أحمد و تقى بيبصوا لبعض و هما مش مستوعبين اللي بيسمعوه ده و الدكتورة عاوزة تفهمهم وضعها و هما مصرين يفهموا ايه حكاية آنسه دي

تقى : دكتورة ممكن بس لو سمحتي تفهمينا بالراحه عشان احنا مش فاهمين حاجه

الدكتورة : حاضر بصي حبيبتي انا محتاجه انك تعملي شوية تحاليل و اشعه عشان

تقى : دكتوره انا عاوزة افهم ازاي حضرتك بتقولي اني آنسه و انا متجوزة

تسيب الدكتورة القلم من ايدها : حبيبتي انتي انسه انا متاكده انا كنت حكشف عليكي كشف نسا لما الاستاذ قاللي مدام لكن انا لقيتك فرجن عشان كده عملتلك السونار على بطنك من فوق

تبقي ازاي متجوزة في إيه يا جماعه ما تفهموني الموضوع بالظبط انتوا حيرتوني و الله

أحمد : دكتورة مدام تقى
الدكتورة : آنسه و ربنا آنسه و الله العظيم آنسه

أحمد بهدوء: هي كانت متجوزه اخويا قبلي و لما اتوفى احنا اتجوزنا و هي المفروض انها مدام تبقى ازاي آنسه

الدكتورة : و انتوا حصل بينكم زواج فعلي
أحمد : لاء يا دكتورة اصل جوازنا جه بسرعه فلسه بناخد على بعض الاول

الدكتورة : و انتي يا حبيبتي زوجك الأول عشتي معاه اد ايه
و حصل بينكم حاجه قبل وفاته

تقى : ايوة يا دكتورة حصل بيننا مرة واحده و بعدها بيومين اتوفى في حادثه

الدكتورة : و اما حصل بينكم حاجه عرفتي ازاي انك بقيني مدام
تقى باحراج من أحمد : عشان انا شفت يعني على الملايه و فهمت ان كده خلاص

الدكتورة : طيب انتي بتقولي انه مات بعد الجواز بيومين ليه محصلش بينكم حاجه تانيه بعد المرة دي

تقى : عشان بعد ما حصل بيننا الموضوع ده في نفس اليوم جاتلي العاده الشهريه و طبيعي اننا كنا ننتظر لحد ما تخلص لكن للأسف هو كان اتوفى

الدكتورة : و ده كان معادها اللي المفروض انها تنزل فيه

تقى : لاء يا دكتورة المفروض ان كان لسه على معادها اسبوع على الاقل و انا قلت وقتها انه يمكن يكون من التوتر

الدكتورة : يعني هي نزلت وقت العلاقه نفسها و اللا بعدها بفترة

تقى : لاء هو بعد الموضوع ده ما حصل هي نزلت بعديها بشويه بس كانت في نفس اليوم

الدكتورة : انتي متأكده من الكلام ده
تقى : ايوة و الله يا دكتورة
الدكتورة : تمام يبقى اللي حصل واضح جدا انك كنتي خايفه و متوترة و عشان كده هو لما قرب منك انتي من خوفك وقتها نزلت العاده قبل معادها بس نزلت الاول بكميه بسيطه خلتكم تعتقدوا انك بقيتي مدام خلاص و نظرا لأنك اصلا جسمك من عادته لما بيقلق بيحصل معاه نزيف ده اللي خلاها تتحول لنزيف و تستمر اكتر من يوم بعد كده

أحمد : يعني معناه ايه الكلام ده كله
الدكتورة : معناه ان عروستك لسه آنسه حضرتك و انت حتكون اول راجل في حياتها
يعني تقدر تقول كده انك انت اللي حتقص الشريط الف مبروك ليكم انتوا الاتنين ربنا يهنيكم ويسعدكم

تقى بفرحه و دموع نازله على وشها مش عارفه تسيطر عليها : يعني انا لسه زي ما انا انا كويسه مفييش حاجه
انا لسه بنت
الدكتورة : ايوة و الله

يشكر احمد الدكتورة و قلبه حيقف من الفرحه مش مصدق ان حبيبته ليه لوحده محدش قبله لمسها و انه فعلا زي ما قالت الدكتوره حيكون اول راجل في حياتها

تقى : سمعت اللي الدكتورة قالته يا احمد يعني معنى كده ايه يعني اللي في دماغي كله ده كان اوهام يعني انا و ايمن محصلش بيننا حاجه
انا سليمه يا احمد انا معملتش، حاجه غلط يا احمد اللهم لك الحمد والشكر اللهم لك الحمد والشكر

يعني معنى كده انك انت متجوزتنيش عشان تصلح غلطة اخوك يا احمد انت متجوزتنيش ورطه يا احمد صح يا احمد صح

احمد: لاء لاء، يا تقى انا متجوزتكيش عشان أصلح غلطة اخويا انا اتجوزتك عشان انا بحبك يا تقى و ربنا أراد يعمل كده عشان يجمعنا ببعض لأن لولا اللي حصل ده عمرنا ما كنا حنكون لبعض ابدا

متستغربيش يا تقى هي دي الحقيقه اللي انا خبيتها عنك و عن الدنيا كلها انا بحبك يا تقى ايوة بحبك و عمري ما حبيت في حياتي كلها غيرك انتي يا مشمش

تقى : و مين قالك اني مستغربه يا احمد ايوة انا عارفه انك بتحبني يا احمد
أحمد : عارفه عارفه ازاي يا تقى
تعليقات



<>