رواية احتيال الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم هشام
دخلت جرى على الشالية، فتحت الباب لقيت.... الاتنين اللى كانوا ورايا فى العربية قاعدين وأحمد ورانيا قاعدين ادامهم..
سألتهم انتوا مين وعايزين ايه؟
واحد فيهم طلع الكارنية بتاعه وادهولى وقالى احنا هنا عشان نحميكوا....
مسكت الكارنية وركزت فيه واتاكدت انه سليم...
رحبت بيهم وفهمت منهم أن انا وأهلى هنبقى تحت مراقبتهم ٢٤ ساعة، ودى حاجة كانت مطمنانى جدا.....
وبعد ماخرجوا، رانيا سألتنى اسئلة كتير جدا..
مين دول؟
وبيراقبونا ليه؟
ومين ثروت اللى اتكلمتوا عليه؟
وعايز يضرك ليه؟
قلتلها ده موضوع تبع الشغل بس خلاص خلص،
قالتلى شغل ايه؟ انا حتى مااعرفش انت بتشتغل ايه، وكل مااسألك ترد بردود مختلفة....
مسكت ايدى وقالتلى طمنى يا فارس فى ايه؟
ضحكت وقلتلها مفيش حاجة ، واحد فى الشغل كان عايز يجبرنى اعمل شغل مشبوه وازور ورق وانا بلغت عنه البوليس ولحد مايتقبض عليه احنا هنا بنستمتع بالجو....
بعد ماقدرت اهديها لقيت رامى بيتصل بيا وبيقولى احنا خرجنا...
انا مكنتش عامل حسابى انهم يخرجوا النهاردة بالذات، قلتلهم يركبوا اى عربية دلوقتى حالا ويختفوا فى اى مكان لحد بكرا ومن غير كلام كتير فهمتهم ان فى خطر على حياتهم....
عدى اليوم ولقيت الظابط بيخبط عليا وقالى لو عايز ترجع اسكندرية فى اى وقت ارجع لان ثروت خلاص اتقبض عليه...
مااستنتش كتير واخدت احمد ورانيا ورجعت، وأول ماوصلت اسكندرية رحت اشوف ثروت فى السجن.....
اول ماشافنى وقف ادامى وعينيه مليانة غل وقالى انا هقتلك....
ابتسمت و قلتله انت رجل أعمال ناجح بس مشكلتك انك غبى...
لانك جربت معايا مرة وعرفت انا ممكن اعمل ايه ، بس غبائك خلاك تجرب تانى ،
وياريتك مشيت على اتفقنا، ده انت اصريت انك تتعامل معايا بتكبر وجبروت عشان تبان ادام نفسك ان انت الاقوى والاذكى....
ولعت سيجارة و قلتله عموما انا فاهم ايه اللى فى دماغك واحب اطمنك ان اى ورقة مزورة هتتمسك عليا هيبقى انت اللى اجبرتنى عليها،
يعنى مش هيتقبض عليا بتهمة التزوير...
واى حاجة تعرفها عنى معندكش ليها اثبات، وحتى لو عندك فانا عارف كويس ازاى هطلع منها....
اما عن قتلى انا واخواتى فأنت هتمضى تعهد بعدم التعرض غصب عنك وده معناه ان لو حد فينا حصله حاجة هتبقى انت المتهم....
انا فاهم انك بتفكر فى الانتقام دلوقتى ، بس انا لو مكانك افكر فى اللى انا فيه....
التهم اللى عندك هتحبسك على الاقل ٧ سنين ده لو معاك محامى شاطر...
ده غير انهم هيحجزوا على فلوسك يعنى رجالتك اللى برا ملهمش لازمة عشان هيسبوك لوحدك بعد مابقيت انت شخصيا مالكش لازمة....
اما الناس الكبيرة والمهمة اللى انت تعرفها مش هيخاطروا بإسمهم ويقفوا معاك، ولو انت ماسك عليهم حاجة فياريت ماتتغباش وتهددهم لانهم هيقتلوك وانت اكيد فاهم كده كويس....
طفيت السيجارة وقلتله عشان اختصر عليك التفكير، أنت لو عايز تنتقم ومش فارق معاك كل ده فأنا حابب اعرفك انى قادر اوصل لبنتك ريم فى اى وقت، سواء فى البيت او المدرسة اللى عنوانها كذا او فى اى مكان....
يعنى لو اهلى فى خطر بسيط بسببك فأنت اهلك فى خطر كبير بسببى...
شفت غبائك وصلك لفين...
مسكنى وقالى بنتى لو جرالها حاجة مش هيكفينى فيها عيلتك كلها...
نزلت ايده و قلتله انا مش قاتل والا كنت وافقتك قبل كده على قتل الناس ، بس لو انت فكرت تيجى جنب حد من اهلى انا هقتل بنتك ،
سبته وخرجت....
نده عليا وقالى طب نتفق اتفاق جديد، ديرت وشى وبصتله وقلتله الاتفاق ده لما نكون زى بعض رأس براس، لكن انت مجرم مسجون ومفلس وانا دكتور فى الجامعة، ايه اللى يخلينى اتفق مع واحد زيك؟
اول مرة اشوف الدموع فى عينه وقالى خرجنى من هنا يا فارس وانا هبعد عنك ، ده وعد...
قلتله انا مفيش حاجة شخصية بينى وبينك، حتى الشغل لما رفضته مش عشان انا شيخ ، لا انا مزور اصلا ونصاب، بس انا بشتغل بشروطى انا مش بشروط حد تانى...
بس انت مفهمتش ، وأدى اخرتها هتفضل مرمى هنا لحد ماتعجز اكتر ولما هتخرج هتلاقى نفسك شخص تانى، فقير ، بائس...
حتى اهلك هيبعدوا عنك ، ولو فضلوا معاك فهتفضل عايش تتفرج عليهم وهما بيتعذبوا عشان عايشين حياة مش حياتهم ومش قادرين يعيشوها بسببك....
كنت حاسس انه عايز يقول كلام كتير بس لسانه مشلول بصلى والدموع نزلت من عينيه وفضل ساكت....
سبته وخرجت وطلعت على عم صلاح ورامى وحكتلهم كل اللى حصل وقلتلهم يوقفوا اى شغل مش سليم نهائى وكفاية اوى لحد كده وبعدين حياتنا اتغيرت خلاص انتوا بقيتوا معلمين وليكوا تجارة فى السوق وانا بقيت دكتور جامعة....
نكمل حياتنا على كده من غير اى غلط...
خلصت معاهم وطلعت على البيت عشان كنت عازم عامر على الغدا...
واحنا بنأكل اتفقت معاهم انى هرجع الكويت الاسبوع الجاى وبعدها ب ١٠ أيام هاجى تانى وأول ما اوصل هتتجوزا....
عدى اليوم وقبل ماانام لقيت رانيا داخلة عليا وزعلانة وقالتلى هو انت سبت سلمى؟؟
قلتلها آه
قالتلى بعد الحب ده كله عادى كده؟!
قعدت اتكلم معاها كتير عشان اقنعها انى مش مرتاح وانى حاسس انى مش بحبها....
بس رانيا كانت لسه زعلانة وقالتلى سلمى غلبانة وبتحبك ، وقبل ماتخرج قالتلى على فكرة انت اتغيرت...
رانيا كان عندها حق انا فى حاجات كتير اوى جوايا اتغيرت مش عارف للاسواء ولا للأحسن بس عارف انى اتغيرت....
قطع تفكيرى تليفون برقم دولى فتحت لقيت لين...
ابتسمت اول ما سمعت صوتها ...
سلمت عليا وسالتنى هترجع امتى ، قلتلها الاسبوع الجاى
قالتلى تمام.....
اصل انا فكرت كتير وقررت انى اخد الماجستير وبعدها الدكتوراة وكنت طالبة من حضرتك انك تشرف على الماجستير و الدكتوراة....
فرحت من كلامها وقلتلها موافق...
مااستنتش كتير وتانى يوم طلعت على المطار والمرة دى مكنتش خايف لو اتمسكت بالباسبور المزور لانى هقول انى عملت كده عشان اهرب من ثروت وده قانون فى دول كتير اسمه برنامج حماية الشهود واى شاهد فى قضية خطيرة الدولة بتغيرله اسمه ومهنته....
يعنى حتى لو اتمسكت هيبقى فى مبرر....
وصلت الكويت وأول حاجة رحت على المكتب عشان اشوف لين بس مالقتهاش ولقيت دكتورة زينب بتقولى عميد الكلية مستنيك...
طلعت على مكتبه لقيته قاعد مع دكتور فيصل اللى اول ماشافنى بصلى بنظرة غريبة....
ولقيت دكتور راشد عميد الكلية بيقولى اتفضل يا فارس
