رواية احتيال الفصل السابع 7 بقلم هشام
قلتلها عرفتى ايه؟
قالتلى مش هينفع نتكلم فى التليفون ، لما ترجع...
قفلت معاها وقلت لعلي انى هرجع اسكندرية وهبقى ارجعلك تانى بكرا عشان نبدأ...
رامى قالى فى ايه؟
قلتله هحكيلك فى السكة، يلا بينا...
قلتلهم على مكالمة رانيا وكنت بفكر ازاى تكون عرفت انى نصاب ، وايه الكلام اللى ممكن اقوله عشان اكدب عليها بيه...
واحنا فى السكة عم صلاح قالى انت دخلت علي معانا ليه؟
قلتله واحنا معانا ١٥٠ ألف عشان ندهاله...
قالى كنا اتصرفنا بدل مانكشف كل ورقنا ادامه كده
قلتله ماهو اللى هيعمل الورق واكيد هيفهم احنا هنعمل ايه....
رامى قالى بس ممكن بعد ما يأخد فلوسه يقل معانا ويبلغ عننا...
قلتله وساعتها يعنى احنا بس اللى هنتحبس؟ ، ما هو هيتحبس معانا هو كمان لان هو اللى مزور الورق، محدش يقلق...
القلق ان رانيا تكون عرفت حاجة، مش عارف هقولها ايه....
عم صلاح قالى ماتقلقش هى ممكن تكون عرفت انك سبت الشغل ، أو تلاقيها شافت الفلوس اللى انت شايلها فالبيت ودى امرها سهل ، قولها انك سالفهم عشان خطوبتها....
قولتله ياريت يكون هو ده الموضوع....
وأول ما وصلت البيت لقيت رانيا مستنيانى وقالتلى ايه اللى انا لقيته فى الاوضة ده ، اطمنت شوية وقلتلها دى فلوس استلفتها عشان فرحك وهبقى اردها لما أقبض الجمعية....
قالتلى فلوس ايه انا بسألك على علبة السجاير والطفاية والولاعة اللى فى اوضتك، انت من امتى بتشرب سجاير؟؟
ضحكت بصوت عالى وقلتلها هو ده اللى خلاكى تجبينى على ملا وشى كده؟!!!
قالتلى وانا المفروض افرح لما اعرف انك بقيت مدخن؟!!
قلتلها لا ، ولا تفرحى ولا تزعلى عادى يعنى، قالتلى لا مش عادى صحتك اللى بتضيع وفلوسك اللى بترميها على الارض دى فى الوقت اللى انت محتاج فيه كل جنية يبقى مش عادى....
قلتلها انا سبت الشغل الاسبوع الجاى هنزل شغل فى مكان تانى بمرتب كبير اوى...
ماتشليش هم الفلوس بعد كده...
فرحت ان رانيا ماعرفتش حاجة عن النصب وفى نفس الوقت فكرت فى اليوم اللى هتعرف فيه هيكون شكلى ايه ادمها وقررت ان عملية المنياوى تكون اخر عملية وده قرار مفهوش رجوع...
عدى اسبوعين مابين اسكندرية وكفر الدوار ، اتعلمت من علي كل حاجة..
بقيت قادر اضرب اى ورق ويبان انه حقيقى وسليم...
فضلت اكمل فى البروفات مع رامى وعم صلاح لحد ماجه اليوم اللى هنفذ فيه العملية....
لبست البدلة وصبغت شعرى ولبست عدسات بلون مختلف وحلقت دقنى وحددتها بطريقة مختلفة ، عملت زى الصورة اللى حاططها فى الباسبور بالضبط...
طلعت حجزت اوضة فى فندق غالى وعم صلاح أجر العربية وطلعنا على الأرض وكان رامى معاه البوابين ومستنينى هناك ...
رحت قعدت فى الارض ووزعت البوابين بصورة ملفتة بحيث حد من المصنع يشوف ويبلغ المنياوى...
وفعلا بعد نص ساعة لقيت نائب المدير جالى...
انا كنت أعرفه شكلا لانى شفته مرة فى المصنع...
سلم عليا ولما عرف ان أنا سامى ابن عزت مصطفى صاحب الأرض ، قالى المنياوى بيه فى انتظار حضرتك فى مكتبه عشان يتعرف عليك....
قلتله معلش انا تعبان وهروح ارتاح وده الكارت بتاعى اديه للمنياوى بيه وخليه يكلمنى نرتب معاد...
قالى بس المصنع اهه ادامنا ومش هناخد وقت
قلتله معلش خليها مرة تانية وسبته ومشيت.....
رامى فتحلى العربية وعم صلاح ركب ادام على اساس انه السواق بتاعى وطلعنا على الفندق، شغلت التليفون اللى عليه رقم الكارت ، وعم صلاح ورامى راحوا اوضته....
على العصر لقيت المنياوى بيكلمنى وعزمته انه يجى يشرب معايا الشاى فى الفندق....
اول ماوصل سلمت عليه واستقبلته كويس وعزمت عليه بسيجارة من علبة السجاير اللى رامى جبهالى من الجمرك وهى اكتر نوع منتشر فى استراليا....
بدأ يفتح معايا كلام وعرف ان عزت مصطفى مات وانا الوريث الوحيد وان الارض ملكى...
عرض عليا انه يشترى الأرض منى...
ضحكت وقلتله انا فعلا نازل مصر عشان ابيع الارض والفيلا والشالية وراجع استراليا تانى ...
قالى انا بقالى سنين اصلا بدور على الحاج عزت أو اى حد من طرفه عشان اخلص معاه فى حتة الأرض دى ، أنت فاهم دى جنب مصنعى على طول.....
قعدنا اتفقنا على السعر وكنت طالب ٣ مليون وبعد كلام كتير وافقت على ٢ مليون بشرط أن الموضوع كله يخلص بكرا...
ولما طلب منى رقم حسابى عشان يحولى الفلوس عليه، قلتله انا عايز الفلوس كاش وبالدولار....
قالى وليه كاش؟
طفيت السيجارة وبصتله وسكت، وبعدها قلتله انا هحكيلك...
الشركة بتاعتى فى استراليا مديونة وعليها ضرايب كتير وده السبب اللى خلانى انزل مصر عشان ابيع ممتلكاتى وارجع أقف على رجلى تانى ،
واى فلوس هتدخل حسابى الضرايب هتأخدها ، ده غير ان مفيش حد اثق فيه عشان اخليك تحول الفلوس لحسابه، عشان كده عايزهم كاش وبالدولار، ولو الشرط ده صعب عليك، أنا هبيع لأى حد تانى...
انت عارف السعر اللى انت هتدفعه ده اى حد هيدفعه لانه أقل من تمن الارض بكتير، بس انا اللى مستعجل وعايز اسافر بعد بكرا....
قالى متقلقش بكرا المبلغ هيبقى عندك ونمضى العقود....
خلصت كلام معاه وعزمته على اكله استرالى وصيت الفندق عليها، وكنت متعمد اتكلم ادامه انجليزى كتير وأقول امثال شعبية استرالية...
مخلتهوش يشك لحظة انى عشت فى مصر قبل كده ، وكلامى العربى المتكسر ده بسبب ابويا والافلام المصرى اللى كان بيفرجنى عليها...
عدى اليوم واتصلت بسلمى من تليفونى وحكيت معاها شوية وبعدها اتصلت برانيا عشان اعرفها انى هبات برا.....
تانى يوم لقيت المنياوى وصل الفندق ومعاه الفلوس والمحامى بتاعه اللى هيكتب العقد.....
طلعت كل الورق اللى معايا للمحامى وبعد ما مضيت العقد المحامى قالى هنروح بكرا نسجله فى الشهر العقارى....
قلتله ماشى ولو عايز تسيب العقد وتاخد الفلوس وبكرا نسجل واخدها منك مفيش مشكلة...
قالى لا لا خلى الفلوس معاك والعقد معايا كده كده التسجيل ده شئ اضافى مش مهم اوى يعنى ...
قلتله تمام بكرا قبل ما اسافر نروح نسجل العقد....
خلصت معاهم وخليت رامى وعم صلاح ياخدوا الفلوس ورجعوا على البيت ونمت انا فى الفندق
وتانى يوم الصبح اخدت شنطتى واتصلت بالمنياوى وقلتله انا مسافر دلوقتى لان الحكومة الاسترالية حجزت على الشركة بتاعتى ولازم اكون هناك النهاردة، أنا سألت المحامى بتاعى هنا وقالى العقد اللى معاك تقدر تتصرف بيه فى الارض زى ماانت عايز ، وان التسجيل خطوة مش مهمة زى مالمحامى بتاعك قال، وعموما لو فى اى حاجة حصلت تقدر تكلمنى على رقمى...
قالى مفيش مشكلة وانت لما توصل ابقى طمنى عملت ايه ...
قفلت معاه وشلت الخط من التليفون ورجعت على شقة عم صلاح وغيرت هدومى وقسمنا الفلوس واتصلت بعلي يجى ياخد نصيبه ...
اخدت نصيبى عشان أروح وانا نازل
اول مافتحت الباب لقيت البوليس ...
كان أمين شرطة ومخبر...
تقريبا ده كان اكتر موقف مرعب بالنسبالى من يوم مااشتغلت نصاب....
اعصابى سابت وكنت هسيب الشنطة تقع من ايدى بس تمالكت نفسى على أد مااقدر وسألت أمين الشرطة خير؟
