رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل الثالث 3 بقلم عبير ادريس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عدنا والعود احمد..
مشتاقين هواي
عبير إدريس ......
نهيل:سمعتي هذا الصوت؟
سديل :هذا يصيح بأسمي لو اني متوهمة
حجيتها بصوت مخنوك ،الخوف كتم انفاسي ، وكأنه ظل ثقيل واكف وراية ،عيوني تدور يمين ويسار تدور على الصوت وربما على مهرب من اللي سمعته ، بس ماكو غير فراغ يضغط على صدري .نبضي تسارع مصاحبه ألم ببطني ، ركضت وحسيت نبضي اسرع من خطواتي وكلمة يارب تنكسر بصدري قبل لا تطلع من لساني ،كل نفس اسحبه احسه يقطع روحي نصفين عيوني تتبع كل حركة تسويها نهيل ، كل ظل يفتر بالبيت حتى طنين سمعي صار مخيف ،كأنه الدنيا كلها سكتت بس حتى اسمع هذا الصوت القبيح واستذكر كل اللي سواه بية
لهناك وصار الاخاف منه طلع بوجهي كابوس احلامي ، اكثر شخص اخاف واشمئز منه .
عواد : الله بالخير مدامات
نهيل ضمتني وراها بلعت ريك واجهته بغضب وكالت
نهيل : هاي شجابك؟ شنو تريد ؟ شلون عرفت احنا هنا
التفتت علية وهمست
نهيل : شفتي شلون باعونا من جديد كلتلج كلهم قذرين
تقرب اكثر ، رجعنا بخطواتنا حذرين
عواد : يلا سدول امشي لبيتج ومكانج
يحجي ويأشر على صدره ، دنكت تقيأت حسيت راح يغمى عليه صرت ارجف ثبتتني نهيل ومسدت راسي مطمنتني
نهيل : اذا تريدها موتني اول
ابتسم ابتسامة خبيثة بعدها ما اعرف من وين طلعوا كلابه وهجموا على نهيل انهالوا عليها بالضرب كتفوني واخذوني لمكان مجهول بعدما سدوا حلكي واخمدوا صرخاتي ...
بعد مرور ساعتين
اتصل همام على تيام وكال
همام : جهز البيت لو بعده؟
تيام:هسه رايحلهم بالطريق اني
همام : شكد محتاج وقت ؟
تيام : بقت كم شغلة اشتريها من اللي وصيتني عليهم واروح اشوف وين وصلوا ونخلص باقي الشغل سوية وراها امر اخذكم تمام هيج؟
همام : تمام حبيبي تعبتك وياية
تيام : تعبك راحة رايح اني
همام : بأمان الله
غلق الموبايل وراح اشترى باقي الاشياء اللي وصاه همام عليها بعدها انطلق للبيت وصل قبل لا يصف السيارة شاف شي غريب استوقفه سب ولعن وكال بس لا اللي ببالي يطلع صح معقولة اخذتها نهيل وانهزموا شلون امنت بيها وخليتها وية سديل اكيد لعبت براسها اي اكيد لان سديل بالمستشفى كالتلي كلام يخص تحريض نهيل حتى تتركني بس اني ما اخذت بحجيها واكيد من ضربتها سمعت كلامها وسوت اللي سوته
كل هذا الكلام يدور براسه من صف السيارة لحدما وصل للبيت ودخل لكى نهيل مغمى عليها ووجهها مغطى بالدم رفعها من الارض تحسس نبضها بعدها تتنفس تركها وراح يدور على سديل مثل المجنون ويصرخ بصوت عالي
تيام : سديل سديل وينج سديل انتِ وين لج سديل اطلعي والله بعدما أأذيج وعد رجال بس ارجعيلي لتصيرين مثل ندى من عافتني وحدي بهاي الدنيا ...
ظن عواد بخطف سديل راح ينتهي كلشي ويختفي عن الانظار كالعادة بس هو ما يدري هاي البداية بس، بل البداية للجميع .
ثاني يوم الصبح كعدت على اصوات بالبيت صفنت ميزتها تابعه لهمام وتيام ، ردت اتحرك من مكاني ما كدرت احس جسمي متكسر وراسي يوجعني وعيوني تحركني مديت ايدي على وجهي فركته بقوة حتى استعيد نشاطي كمت مطيت نفسي ، بصعوبة كدرت انزل رجلي على الأرض واكوم من مكاني حاسة نفسي مشلولة الحركة بديت استوعب واتذكر اللي صار كمت من مكاني مفزوعة وطلعت للهول لكيتهم مخبوصين يتصلون بالتليفون ما اعرف بمنو وتيام جان واكف ويهدد ويتوعد لسديل ، ساد الصمت من سمعوا اصوات خطواتي اتجاههم بفزع تيام سألني
تيام : سديل وين ؟ وشلون ساعدتيها على الهروب الكاميرات ليش معطلتهم ؟ جهاز ال Dvr وينه ؟
نهيل : وهاي كلهم اني سويتهم وحدي ؟شنو باتمان اني ؟
تيام : مو غبي حتى تعلميني اعرف كلش زين اكو شخص ساعدج تهربيها
نهيل : اي واضرب نفسي ؟شخطت انت ؟
همام : كلشي يطلع منج نهيل انتِ مو جديدة علينا رابين سوية ونعرف سوالفج كلها
نهيل : شوف الغبي الثاني
ضغط على اسنانه وكال
همام : حسج عينج تتجاوزين والا؟
نهيل : والا تضربني ؟ تعنفني ؟ تعتدي علية ؟ ال والا مالتكم شبعت منها وتدبغت خلاص
همام بنفاذ صبر كال
همام : خليج وياية واحجي مثل الاوادم ليش تخليني اسلمج لتيام هو يتفاصل وياج وتعرفيه شنو ماكو داعي اسولفلج
رحت كعدت وخليت رجل على رجل باوعتلهم وحجيت
نهيل : كلت قبل شوية رابين سوية ونعرف بعضنا ماكو داعي نهدد بعض
تيام بنفاذ صبر كال
تيام : سديل وينها ؟ وين راحت منو ساعدها تنهزم ؟ لأن اللي متأكد منه ما تكدر تخطي هيج خطوة وحدها اذا ما احد ساعدها
نهيل : وليش تسند روايتك بفرضية الهروب ؟ ليش ما تكون مخطوفة مثلاً ؟
عكد حاجبة وهمس
تيام: مخطوفة ؟ شلون؟ ومنو اللي تجرأ يخطفها ؟
نهيل : نفسه اللي سوة اللعبة كلها وخطط لدخولهم للوادي
تيام بتعجب
تيام : قصدج عواد
هزيت راسي بالأيجاب
تيام : شلون ؟ اكيد استبعده هيج يسوي وهو خارج البلد شلون وصل لهنا وهو مطلوب عليه الف تهمة
نهيل : هاي الشلون التحجي بيها مو يم عواد وشي ثاني انت شلون أمنت جبتنا لهنا وتركتنا ورحت وتعرف كلش زين اعدائكم اكثر من اصابع اليد
همام : احجيلنا اللي صار بهدوء تام بدون اي لغط بالكلام
نهيل : اللغط مو مني منك ومن عمك اللي شايف نفسه شوفه وهو مجرد مجرم شلون لحد الآن تاركيه حر طليق ما اعرف
تيام : غير تحجي بنت الكلب
نهيل :مو تعرفني من اعاند ، واسمع والله لو ما الموضوع يخص اختي
قاطعها همام وكال
همام : يلا يمعودة احجي مو وقت مداهر على الاقل نلحك نسوي شي انطينا راس خيط نعرف من خلاله نتصرف .
التفتت على تيام وبديت اسرد اللي صار
نهيل : البارحة من تركتنا ورحت دخلنا للبيت وما اخفيك جنت احجي وياها بموضوع الهروب حتى تخلص منك بس هي رفضت رفض قاطع وكالت ما اكدر وحتى اذا ما ردت ابقى علمود نفسي راح ابقى علمود هذا الطفل ما اريده يتربه بدون أب ولا اريد اصير مثلج وانحرم من ابني اذا انت اخذته وسافرت
همام : حلو الكلام كملي
نهيل : بعدها سمعنا صوت مو غريب علينا اثثنينا حافظيه ، هي خافت وختلت وراية ، طلع وجهه من بين الظلام ركزت بيه واذا هو فعلاً عواد نفسه ما متغير ، نفس الحقارة نفس النظرات نفس الحقد القديم
تيام : كملي وشنو اللي صار بعدها ؟
نهيل : اللي صار واتذكره اجوي الاماعي حاوطوني وضربوني بقوة ركزوا بضرباتهم على وجهي وراسي وهاي النتيجة كدام عينك وراها كعدت لكيت نفسي نايمة بالغرفة سمعت اصواتكم واجيت .
كملت كلامي كام تيام من مكانه اخذ السلاح وطلع من الغرفة تبعه همام ما اعرف شنو حجه وياه تصايحوا بعدها سحبه ورجعوا كعدوا كبالي
تيام : خليني اطلع ادور عليه لخاطر الله اخاف يسفرها
همام : شلون يسفرها وكل اوراقها يمك
تيام : مو بعيدة يطلعلها هوية وجواز سفر موزورات
همام : معناها نتصرف بعقل ونخططلها بشكل صحيح يلا نتحرك مو عمياوي
تيام : اللي ايده بالنار مو مثل اللي ايده بالمي يا همام
همام : شنو قصدك اني ما مهتم ؟
تيام : ما كلت هيج بس اعصابي تلفت ياناس زوجتي وابني خطفوهم وتريدوني ابقى ساكت
نهيل بأستهزاء
نهيل : هسه عرفت زوجتك وابنك وين جنت البارحة من مشبعها ضرب ؟ هسه صاروا اعزاز ؟ ما خفت ضربة من الضربات تسقط وهي قبل فترة بسيطة صاير عندها اسقاط ؟
تيام : غير تسكت لا ابتلي بيها
همام التفت عليه وكال
همام : ضاربها ؟ شوكت وليش ؟انت مو نطيتها وعد كدامي بعد ما تمد ايدك عليها ؟
تيام : صار شي غصب عني لا تلومني تعرفني من اعصب افقد بعد
همام : اذا مو كدها ليش تخلف منها ؟حرام عليك هيج تأذيها
تيام : هسه اني بحال الجلد يا همام مو كافي اللي صايرلي ، هاي ثاني مرة تضيع مني عائلتي وابقى متكتف ما اعرف شنو اسوي .
لهناك واجى صوت ضعيف من الغرفة الثانية جانت تصيح بتعب
خيلاء : اريد مي وينكم ؟ اريد حمام ؟
نهيل بعكدة حاجب همست
نهيل : سمعتوا اللي سمعته ؟
تركني همام وراح للغرفة ملبي نداء حبيبته ، وجهت كلامي لتيام بصدمة
نهيل : هذا صوت خيلاء لو اني متوهمة ؟
تيام : ولي من وجهي
تركني وطلع برا ، كمت واعصابي ترجف مشيت بخطوات خايفة الى ان وصلت للغرفة جان الباب شوية مفتوح بلعت ريكي بخوف واني اشوف خيلاء بين ايديه تتوجع وتريده يبتعد عنها خجلاً من وضعها تقربت منهم وهمست بضعف
نهيل : خيلاء !!
التفتت علية دموعها نازلة على خدها همست بصوت ضعيف.
خيلاء : انتِ منو ؟ وليش فايتة لغرفتي ؟
التفت علية همام وهمس
همام : تعالي ساعديها بالحمام لأن خجلانة مني ورافضة اساعدها
مشيت وراهم للحمام واني مرعوبة من الصدمة اختي عايشة شلون ؟ مو ماتت ودفنوها وصار العزاء وكلشي انتهى ؟ شنو منو هاي اللي كدامي ياربي دخيلك ، دخلت للحمام نزلها على الطابورية وهمس بأذني
همام : لا تحجين اي شي وياها خيلاء فقدت ذاكرتها ما اعرف بشكل مؤقت او دائم لحدما نكتشف هذا الموضوع تحبين تساعديها بصفتج ممرضة اهلاً ما تحبين الطريق اللي جابج يرجعج ، وما اريدج تفرضين نفسج عليها بصفتج اختها خليها تستوعبنا شوية شوية نمهدلها ، ختم كلامه بتحذير وتمام وطلع تاركني غارقة بتساؤلاتي وصدمتي .
نزعتها ملابسها سبحتها وعيوني تجري دمع ، بيوم اللي ألكاج واجتمع بيج تكونين بهذا الحال وفوكاها ما تتذكريني واساعدج بصفتي ممرضة مو اختج ، حتى لا أأثر على صحتج النفسية ، حتى بهاي انظلمت ؟ بعد شنو اشوف بالدنيا اكثر من هيج ،فزيت على صوتها وهي تشكيلي .
خيلاء: جسمي يوجعني
نهيل : شنو تحسين بالضبط وين الوجع عندج ؟
خيلاء : ما اعرف بس كلشي بية يوجعني حتى عيوني
نهيل :هذا الشي طبيعي حبيبتي هسه شوية تاكلين وتصيرين احسن ان شاءالله
باوعتلي بوهن ميلت رقبتها وكالت
خيلاء : اني ليش ما اكدر امشي مثلكم ؟ ليش لازم ابقى على هذا الكرسي ؟
نهيل : طبيعي هذا الشي حتى اني مرات اكعد عليه من اتعب مو بس انتِ لا تخافين
خيلاء : بس شعور مو حلو تصدكين مرات ما احس بنفسي اني محتاجة للحمام
سكتت ما اعرف شنو اجاوبها ، كملتلها ولبستها ملابسها وطلعت صحت على همام حنى يساعدني انقلها لغرفتها ، طلعت لكيته كاعد حاط ايده على راسه
نهيل : همام خيلاء جاهزة ، بس قبل لا تفوت اريد اكلك شغلة ولو منحرجة منك
ابتسم نصف ابتسامة اعرفه مستهزء بية لأن هو بباله اني مو خوش
نهيل : شوف خيلاء ماعندها سيطرة تامة على ادرارها واتوقع حتى الخروج نفس الشي
قاطعني وكال
همام : شنو الجديد بالموضوع اعرف هاي المعلومة
نهيل : ادري بيك تعرف بس خليني اكمل كلامي ، القصد خيلاء تحتاج فوط كبار فهمت قصدي مو ؟
هز راسه بأي جر نفس ودخل لخيلاء
للحمام طلعها ونيمها على السرير رحت للمطبخ سويتلها اكل ودموعي تصب عليها شلون هيج صار ؟ ووين جانت ؟ وليش ضموا علية هي عايشة شنو السبب؟ بس لا عبالهم راح اروح لثروان وابلغه هي عايشة تنهدت واخذتلها الأكل دكيت الباب ودخلت لغرفتها .
نهيل : وهذا الأكل صار جاهز
ألتفت عليه وهمس
همام : خليه يمج عاشت ايدج
سحب نفس وألتفت عليها رف جفنها باوعتله بأستغراب وكأنما تحاول تستخرج من ملامحه شي مألوف بالنسبة الها .
أشر بالملعقة اتجاه فمها بلطف بدون ما يقترب منها لاحظت رجفة ايده بعدها بابتسامة دافية همس
همام : اعرف بعدج ما واثقة بية وما متذكرتني زين بس خليني اكون وياج غريب لطيف ويحاول يساعدج بكل حب شنو رأيج متفقين ؟
رفعت حاجبها كأنما توزن كلماتها بعدها همست بصوت خافت :
خيلاء : انت ليش تساعدني ؟ماعندك اهل عائلة تروحلهم ؟
ابتسم دنك للصحن بعدها رفع راسه باوعلها وكال
همام : اذا كلتلج انتِ كل اهلي تصدكين ؟
عكدت حاجبها مستغربة كلامه ، قرب الملعقة من شفايفها وهمس
همام : هاي اول لقمة بحياتنا الجديدة ،شنو رأيج نكتب كل موقف نسوية سوية وتصير قصة؟
ابتسمت بهدوء وبدأ يوكلها اول لقمة غلقت عيونها تنهدت وكالت
خيلاء :رجعني للدكتور اللي سوالي العملية
همام :ليش؟ متوجعة؟ حاسة بشي مأذيج كولي يا روحي
هزت راسها بالنفي وكالت
خيلاء: مو هيج بس ردت اسأله شوكت اكدر امشي مثلكم ما اريد ابقى حبيسة سريري
ابتسم وقلبه تألم من شدة القهر همس بآه طويلة بعدها كال
همام: تمام يجرالج كملي اكلج ونروح
هزت راسها وبدأت تاكل من ايده الى ان حست بالشبع وهمست اكتفيت
التفت علية وكال
همام :اكو ملابس بالخزنة جهزي نفسج حتى ناخذها
جنت صافنة عليهم كرر السؤال هزيت راسي بأي وتوجهت اخذت ملابس ورحت للغرفة الثانية حتى اجهز نفسي واطلع وياهم بعدها رجعت لغرفة خيلاء غيرتلها ملابسها وطلعنا شالها ومشى بيها للسيارة صعدها وكعدها على الكرسي الأمامي وتوجهنا للطبيب جنت اباوعلهم واراقب حركاتهم اثنينهم اللي شفته وحسيته همام ميت بأختي ويخاف عليها ، رجفته لهفته ضياعه تنهيداته كلها تدل على الحب ، بالطريق اتصل على العيادة حجز موعد مستعجل وشرحلهم حالة خيلاء حتى يكون دخولنا يم الطبيب سهل بدون انتظار طويل ، وراها اتصل على تيام اكثر من مرة جهازه مغلق شتمه بصوت خافت ، وصلنا للعيادة نزل قبلنا رتب الوضع بعدها اجه نزل عربانتها وشالها من مقعد السيارة للعربانة مشيت وراه وصلنا باوعلي وكال
همام :خيلاء تريد تعرف كلشي يخص حالتها ما اعرف اذا جان هذا الشي بصالحها لو لا ، اسايرها واسوي اللي تريده لو اتفق وية الدكتور يخفف من وضعها ويشرح حالتها بطريقة بسيطة
نهيل : خليها تعرف احسن ليش تكذب عليها وبعدين تكوم تسألك وتدور اعذار بكل مرة ونهاية هذا الشي تكوم ما تأمن بيك ولا تصدكك
همام : هي جانت صاحية ولاعبة بية لعب وتكذبني لو احلفلها الف يمين عاد هسه
نهيل : النجاة في الصدق ياهمام
هز راسه ودخلنا للدكتور رحب بينا وابتسم وية خيلاء وكام يضحكها ويسولف وياها بعدها فحصها ورجعوها على عربانتها وكعد يشرح الدكتور حالتها بكل مصداقية
_الاصابة بالرأس تعتمد على مكان دخول وخروج الطلقة والانسجة او المراكز الحيوية اللي تأثرت بالطلق الناري ، بحالتج الاصابة خلفت شلل نصفي ، الطلقة اصابت الفص الجبهي تسبب بالشلل النصفي بالجهة اليمين ، هنا يصير فقدان بالذاكرة يا اما يكون مؤقت وهذا اللي نرجوه ويا اما لا سامح الله يكون دائم حسب كل مريض وحالته..
همام : حسب حالتها دكتور شنو ترجح يكون مؤقت لو دائم
_ شوف هي عندها تورم ونزيف وضغط على الدماغ هذا ان شاءالله يعتبر مؤقت لأن ما عندها تلف مباشر بالانسجة
همست وسألته بصوت خافت افتهمها الدكتور وكال
_ بالنسبة للتحكم بالادرار والإخراج ( حالياً منتظرين الورم يخف والنزيف الضاغط على الانسجة ، ممكن تستعيد سيطرتها مع الوقت والعلاج الصح بشكل تدريجي بس كلتلكم يحتاج صبر منكم ومن المريض .
خيلاء : شكراً دكتور
همام : احنا ممتنين لحضرتك
_ كل الهلا بيكم بكل وقت هذه عيادتكم ..
بعدها طلعنا راجعين للبيت ، بالطريق اتصل تيام جاوبه همام والاول يسب ويلعن جان فاتح سبيكر بالسيارة ، فصله وحط الموبايل على اذنه وحجه وياه .
همام : شبيك انت تخبلت ؟ وينك موبايلك مغلق وهسه مثل الرعنة جاي تهلهل ، مو وياية البنات ما اريد اوسخ لساني وياك ، استغفر الله ربي واتوب اليه كلتلك جاييك مسافة الطريق
غلق الموبايل وساق السيارة على مهل لحدما ما وصلنا وموبايله ما بطل رن من تيام ، اول ما صفينا السيارة جان واكف بالشارع تقرب يريد يفتح باب همام ويهجم عليه ، رفع ايده وكال .
همام : دير بالك تسوي ارباك لخيلاء خليها نايمة اوديها لغرفتها واتطمن عليها واجيك نحجي مثل البشر
ضرب على باب السيارة بكف ايده وكال
تيام: ماكو تفاهم بعد الي عرفته ماكو
همام : ماشي خليني افوت البنات ونحجي بعدها اللي تريده يجرالك .
نزلنا من السيارة وعيون تيام تريد تاكل همام ، دخلنا للبيت مشى بخيلاء لغرفتها نزلها بخفة على السرير وطلب مني ابقى يمها ، طلع وسد الباب وراه ، انتظرت تثكل نومتها واطلع ردت اعرف شنو اللي صاير وية تيام ، اكيد اكو اخبار جديدة عن سديل وهيج متجنن علينا ، فتحت الباب على كيفي بعدما تأكدت منها نامت مشيت بهدوء دورتهم بالبيت ماكو رحت للمطبخ باوعت من الشباك جانوا بالحديقة همام واكف متخصر يستمع لتيام اللي جان يضرب بكلشي كدامه مثل المجنون فتحت الشباك صار صوتهم اوضح ، اسمعه يكول.
همام : اي اني برأته شنو تريد هسه؟
تيام : تبرأ عواد ؟ ولك همام تبرأ عواد شلون هيج ؟ وشوكت؟ وليش اني ما ادري اسمع منه يهددني ويتوعد ويكولي انت اللي رحت برجليك للشرطة قدمت ادلة وجايب وياك شهود شهدوا على براءة عواد من كل التهم اللي صدرت بحقه ولك ليش ليش هيج تغدرنا
همام : خلصت ؟
تيام : ما خلصت ما خصلت اليوم اشرب من دمك
همام : تمام انتظرني نروح بمكان غير البيت واشرب من دمي بمهل
تيام : ما اطلع كل عقلك تحجي؟ هسه تفهمني كلشي اريد اعرفه
همام : كلت الوقت مو مناسب شبيك انت ؟
تيام : مو مناسب لو تريد تدبر جذبة تجذبها علية مثل كل مرة ؟
همام : وروح ابوية افهمك وهذا غضبك كله ما اله داعي
تيام : ما اله اي داعي مو ؟ ندى وطفلتي ماتوا بسبب غبائك وانفعالاتك وهسه سديل وابني انخطفوا بسببك شنو اللي صار ما ادري شنو الدافع اللي خلاك هيج تسوي هم ما ادري ولو متأكد بسبب هاي الغبية اللي نايمة جوة
همام : ليش تتجاوز تيام ترة اني تعبان ومستوي
تيام : يابه تعبان واوووو اي وبعد حبيبي من شنو تشتكي يوجعك شي ؟
عاط همام بصوت عالي
همام : البية كافيني كلتلك روح لأي كبر واجي وراك نحجي ما اكدر احجي هنا
تيام : لا والله تحجي هسه وما متحرك منا وعندي استعداد احركه لهذا البيت فوك راسكم
همام : ياربي الصبر كلتلك ما احجي هنا نقطة راس سطر يعجبك يعجبك ما يعجبك هذاك النفط والجداحة يم الطباخ سوي اللي تريده
تركه ودخل للمطبخ شافني وكال
همام : هاي بعدج على عادتج القديمة تتنسطين مثلما علمتج اميرة
تركني ودخل لخيلاء ، تفشلت نسيت نفسي واني اباوعلهم ، سحبت نفس رحت وراه جانت بابهم مفتوح لكيته متمدد بصفها شافني واشرلي بأيده اسد الباب ، سديتها ورجعت للمطبخ باوعت على الحديقة ماموجود تيام ، رجعت للأستقبال طفيت الاضوية ومددت جان البيت هدوء حاولت انام ما كدرت خليت مخدة على راسي خامدة الافكار اريدها تهدأ ..
غرفة خيلاء وهمام ...
حل الليل الساكن والغرفة جان يلفها هدوء ما ينكسر غير بأنفاسها الهادئة وهي نايمة على جنبها وهو حاظنها حتى ما تنقلب على ظهرها ويصير عندها تقرحات اذا بقت فترة طويلة نايمة على جنب واحد ، رغم وفرلها فراش خاص بحالتها بس للأحتياط جان يقلبها يمين ويسار وعلى ظهرها ، بعد نصف ساعة رجعها على ظهرها وصار يمسد شعرها المنسدل على المخدة انرسمت ابتسامة صغيرة على شفايفها وهي نايمة ، حست بحنيته عليها ، مد ايده برفق يبعد خصلة نازلة على خدها يخاف لا يكعدها بعدها همس بتعب:
همام : اني كل يوم اكعد واشوفج كبالي احس الدنيا كلها اجتمعت بعيوني واكول شكد جنت محظوظ يوم ربي رزقني بيج ..
جان يتأمل بتفاصيلها لحظة بلحظتها ويبتسم بخفة ويكول
همام : حتى بنومتج احلى من الدنيا كلها
بعدها مد ايده لملم الغطا عليها بحب وهو يهمسلها
همام : لو تعرفين بية شكد احبج جان ما غمضتي عيونج لحظة ، جان ما تركتي ايدي ابد ولا شكيتي وحلفتيني بكل مرة تشكين بمصداقيتي تجاهج
استمر يباوع على ملامحها وهي نايمة كإنه يخاف من الوقت لا يسرقها منه تنهد وكال
همام : انتِ نعمة واجيتي بحياتي وكل يوم اشكر ربي عليها ، كلشي اتحمل حتى لو الدنيا كلها تصير ضدي قابل بس وجودج وياية يقويني خيلاء اخ يا خيلاء ، نامي ياحبي نامي وخليني اصير حارس لأحلامج ، وراح ابقى احبج اكثر من البارحة وباجر ..
ثاني يوم كعدت الصبح جهزت الريوك ورحت لغرفة خيلاء سمعتهم كاعدين طلع همام ووصاني عليها وكال رايح بشغلة افضها وارجع، من دخلتلها جانت مبتسمة بخجل
نهيل : شلونج حبيبتي ؟
هزت راسها وهمست
خيلاء : زينة
نهيل : محتاجة حمام ؟
هزت راسها بخجل وكالت
خيلاء : لا هو ساعدني
حجتها ودنكت تقربت منها حطيت الاكل على السرير وكعدت حتى اوكلها هزت راسها بلا
نهيل : ليش ؟
خيلاء : من يجي هو ناكل سوية
نهيل : منو همام ؟
هزت راسها بأي بعدها تنهدت وبدت تسألني عنه تريد تفاصيل
خيلاء : تعرفيه ؟
نهيل : اي طبعاً
خيلاء : اخوية هو صح ؟
صفنت بوجهها هسه شنو اجاوبها اني
نهيل : شلون فسرتيها اخوج ليش مو زوجج مثلاً
انتفضت وعبست وجهها وكالت
خيلاء : شنو زوجي هو اخوية انتِ ليش تحجين بكيفج
نهيل : تمام اخوج هذا هو متفقين
بعدها بدأت تحجيلي عن حنيته وياها البارحة والايام اللي فاتت ، جانت تحجي وعيوها فرحانة بيه ، بس ليش كالت اخوية شنو الموضوع ما ادري ، ضليت يمها تقريباً اليوم كله ، من شافت همام تأخر عليها ضاجت ، وجاعت قنعتها تاكل واكلنا اني وياها سولفنا هواي اشياء واخرها رادت تنام نيمتها طفيت الضوء خليت واحد خافت سديت الباب وطلعت كعدت بالهول مرت نصف ساعة على كعدتي وسمعت باب البيت انفتح ، دخل همام ملابسه متربة وتعبان رفع ايده سلم علية وراح للحمام بعد ربع ساعة طلع واجى يمي حجى بتعب
همام : اكلت خيلاء ؟ نامت ؟ شنو وضعها اليوم ؟ اسف تأخرت عليج بس جنت مجبور
نهيل : لا يضل بالك اكلت وشبعت وغيرتلها ملابسها ونامت
همام : دخلتيها حمام ؟
نهيل : صح انشلع گلبي بس دخلتها مرتين والباقي خليت فوط ما كدرت
همام : هذا هو عاشت ايدج
نهيل : تتعشا الاكل جاهز بس احميه
همام : ياريت ميت جوع وبنفس الوقت ما مشتهي اكل
نهيل : راح اجهزلك الأكل ومن يصير كدامك راح تشتهيه
هز راسه ومدد على القنفة حميت الاكل صبيته بالصحون بعدها اخذته للهول لكيته يغفي اول ما حطيت الصينية كعد وتربع ياكل ، جان ياكل ساكت بس بداخله الف عركة وعركة واضح من ملامحه وطريقته بالأكل ، مندمجة وياه فزيت من رن الموبايل رقم غريب ما رد ، من بعد الحاح بالاتصال مسح ايده بالخاولي وجاوب من سمع المتصل باوعلي وفتح سبيكر حط الموبايل بصفة وكال
همام : استلمي العطلات ..
جان صوت عواد واضح يحجي ويستهزء بهمام ويمهدله على اشياء مخيفة ومرعبة دخلنا اثنينا بتوتر ، اشرلي اجيب موبايله الثاني رحت جبته فتح تسجيل وطلب منه يعيد اللي حجاه .
همام : الشبكة تكطع عيد ما سمعتك قبل شوية
ضحك ضحكة طويلة وكال
عواد : يلا مو مشكلة سجل المكالمة واني راح اعيد الحجيته ، اسمع يا ابن اخوية الغالي الحمدلله رب العالمين على سلامة خيالتك ، وحظك جان جيد صارت بهذا الحال ولا ميتة ، تعرف ورا حالتها هاي عمك الغالي تيام ، سندك وايدك اليمين ..
قاطعه همام وكال.
همام : انت واضح عليك تريد توكع بينا اول مرة رحت لتيام وحجيتله سالفة تبرأتك ودزيته تخبل علية وشبه حليناها من وصلك الخبر ماكو نتيجة لفعلتك القذرة اجيتني بكذبة جديدة عبالك راح اصدكك مثل تيام واروح اهد عليه ؟
عواد : اني دليلي وياية ما احجي مجرد كلام فارغ
همام : دليليك وينة؟
عواد : اطلع بالحديقة على ايدك اليمين جوة السندانة البيضة اكو ظرف اسود بيه تسجيلات ليوم حادثة خيلائك وشوف منو ضاربها وها مو بس تصوير من بعيد لا مقربلك الصورة حتى تتونس بوجهه ، وهاك هاي سديل راح تأكدلك كلامي ..
نهرها حتى تحجي ، سمعنا صوتها الخايف وهي تكول ..
سديل : كل اللي حجاه صحيح تيام هو اللي سوه بخيلاء هيج ..
غلق الموبايل وشمره بالكاع وطلع مثل المجنون على مكان الظرف ...
يتبع ...
