رواية وادي الزعيم الفصل الخامس 5 بقلم عبير ادريس

 

رواية وادي الزعيم الفصل الخامس 5 بقلم عبير ادريس
 

اشك في شكي اذا اقبلت باكية
شارحة ذلها 
فأن ترفقت بها استكبرت وجررت ضاحكة ذيلها 

اسمع كلمات هذه الاغنية منبعثة من الممر الخارجي ، بعدها انفتح الباب بهدوء سمعت صريره وصوت الاغنية اختفى ، بعدها دخل شخص غارق بالظلام مخفي الملامح سد الباب تقرب من سريرها سحب كرسي بخفية كعد وراها دنك ما اعرف وكع منه شي او لا سمعت عصرة المي بداخل الطاسة عرفت يريد يسويلها كمادات بس منو هذا معقولة ممرض؟ 

ردت اتحرك حتى اشغل الضوء خفت لا يسويلي شي بس بنفس الوقت خايفة عليها اضعاف بس ما بيدي شي اسويلها اني جبانة اني اضعف من الضعف نفسه 
جنت متمددة بفراشي ما كدرت انام لأن خيلاء حالتها كلش موزينة نطوها مسكن الآم ونامت حاولت اكوم بس ألتفاته ناحية سريري خلتني انخلس بمكاني رغم خوفي عليها بس متشتتة ماعرف شنو اسوي كلت اذا حاول يأذيها اتصرف باللي اكدر عليه حتى لو بس اصرخ 

لحد الان هادئ نزع شي من وجهه شمره على الأرض ، الضوء الخفيف العاكس من نافذة الغرفة متشتت ما جان صاير على وجهها لهذا ما كدرت اميزه منو يكون 

عصر الخاولي وكشف عن اطرافها، رجليها وايديها صار يمرر الخاولي عليهن ويرجع يجدد الكرة الى ان وكف واخذ من التعلاكة اللي على الباب خاولي ثاني نكعه بالمي وخلاه على وجهها ساعة تقريباً استمر على هذا الفعل بعدها تقرب دنك يم راسها شكيت باسها او تحسسها اذا حرارتها مرتفعة او لا ، هذه كلها تخمينات مني على افعاله ما جنت متأكدة ولا اكدر اشوف زين لأن ناطيني ظهره 

بعدها بدأت تصحى او تهذي من الحرارة ما اعرف تعبت قلبي وكتمت شهكاتي من سمعتها تعاتب ماما الله يرحمها حجيها اغلبه ما مفهوم بس لأن اني اعرف قصتنا فهمت عليها شنو تكول

خيلاء : ماما ليش عفتينا شفتي شنو صار بينا وراج ، هي ساعة ردت احمي بيها اختي ونفسي ما ردت ننباع برخص ، ماما تعبت اشيل المسؤولية وحدي تعبت ماما تعبت 

الكاعد يمها جان بقمة الانصات الها ومبين حيل مهتم لأمرها ،تقرب مسد شعرها ونفخ نفس بصوت مسموع يدل على نفاذ صبره 

رجعت تحجي 

_ لج سديل فشلت اني فشلت ماكدرت اسوي شي 

اني وياه حسينا بيها بدأت تصحى سحب الكرسي وكعد ورا راسها جان داير وجهه للجهة البعيدة عني وحتى اذا التفت ماراح اعرفه او اعرف اسمه اني ما اختلطت بيهم وهم عددهم هواي شعرف واحد اثنين 

استرسلت بكلامها 

خيلاء : سويت اللي علية رحت للكل وانذليتلهم تخيلي رحت لثروان 

بلعت ريكها مقهورة صوتها يرجف كلماتها مغلفة بآه حركتني حرك 

_ تعرفين جانت بيني وبين بنتي خطوات ولج اشتاقيتلها راح اموت على شوفتها هسه شكد صار عمرها سنتين وستة اشهر ولج مو سبعة شهور تاركتها عبالك سبعة سنوات 

شنو بيدي واسويه ، انكسر ظهري بيج وبيها تحملت اللي محد يتحمله ولج سديل ينراد صبر ايوب لأختج 

بجيت بحركة ما حسبت حساب لأي احد رحت يمها حضنتها بقوة مدت ايديها حضنتني تبوس بية وتكول 

خيلاء : بيج من ريحتها يكولون البنية تطلع على خالتها تشبهها لج سديل انذليت اني وتعبت توسلت بيه باقيلي ساعة الحقير ما خلاني اكمل طريقي ما خلاني 

مسحت وجهها وراسها جان يتحرك يمنى يسرى من الألم لو حرقة قلبها ما ميزت 

سديل : وين تروحين بعد وين خلينا نعيش اللي مكتوبلنا 

خيلاء : لااا والف لااا ما اخلي واحد بيهم يدنس شرفنا كل عقلج اسمحلهم 
كلت اروح لبابا بلكت يدبرلي فلوس يكول هذني بناتي اوكفلهن 

سديل : ابوج ؟

خيلاء : اي حتى لو شتحجين يبقى ابونا وما يرضالنا الذل بهيج اماكن 

سديل : بسببه احنا وصلنا لهنا 

خيلاء : تعددت الاسباب والنتيجة وحدة 

سديل : هسه انتِ زينة بالي يمج ؟ 

خيلاء : صرت احسن من سويتيلي كمادات عبالك الحرارة جانت مستفحلة بجسمي وحاسة بخدر فضيع هسه احسن ان شاءالله 

سديل : البارحة من طبيتي لازمة كلياتج شنو توجعج جانت ؟ 

خيلاء : تصدكين نسيت ألمها على كد الألم اللي عشته بهاي الاربعة وعشرين ساعة خصوصاً الساعتين الاخيرة وية ثروان و وية هذا الكلب اللي سحبني غصب عني صعدني السيارة.. 

سديل : من الوادي مو ؟ 

خيلاء : شكيت بيه من الوادي لان آخر شي اتذكره من كلتله باقيلي ساعة بعدها ما حسيت الإ واني هنا والكل ملتمين فوك راسي.. 

سديل : احتمال خدروج حتى ما تصرخين.. 

خيلاء : ليش اصرخ هو اتفاق وهم نكثوا بيه و اي شرط بداخل الورقة ما يتنفذ لان ساعة ١١ اخذوني يعني باقيلي ساعة يمهم... 

سديل : خيلاء اني قررت قرار واريدج انتِ هم تنفذيه.. 

بتعب وحلك ناشف عكدت حاجبي وهمست.. 

خيلاء : يا قرارات اللي تتخذيها بدون علمي.. 

باوعت على الجهة اللي جان واكف بيها ردت اتأكد طلع من الغرفة لو بعده حتى احجي براحتي ، باوعت ماكو .. 

خيلاء : وين عيونج احجي شكو ؟ 

سديل : ماكو بس ردت اتأكد اذا احد يتسمع علينا ، باعي اني قررت اشتغل هنا فترة اسدد المبلغ ونطلع 

خيلاء : كل عقلج ؟ 

سديل : عين العقل اللي احجيه ، اول وتالي ماراح يخلونا نطلع وكلما نعاند يزيدون.. 

خيلاء : انتِ ليش غيرتي كلامج جان موقفنا صار اقوى كدام الزعيم ما شفتيه شلون تخبل عليهم من سمعج.. 

سديل : كلهم اتعس من بعض ، عوفج من اللي راح وعلينا بالراح يجي.. 

باوعتلها بشك.. 

سديل : شبيج ؟ 

خيلاء : كاعد يصير شي اني ما ادري بيه؟ 

سديل : مثل شنو؟ 

خيلاء : مهدديج مثلاً.. 

هزت راسها مرتبكة وهمست ازاحت عيونها عني.. 

سديل : هاا لا 

خيلاء : سديل احجي الصدك 

سديل : اول وتالي هذا الشغل لازم نشتغله سواء رضينا او لا 

خيلاء : جان بقيتي يم ثائر وقبلتي باللي طلبه منج ليش بهذلتينا اذا انتِ متقبلة على نفسج هيج شي.. 

سديل : لا تقسين علية بالكلام الله يخليج.. 

خيلاء : كومي من يمي وخليني انام تعبانة كلش 

سديل : لا تزعلين مني الله عليج حبيبتي.. 

خيلاء : تصبحين على خير... 

غطت راسها بمعنى نهت الحديث وياية ، سحبت نفس قوي ورجعت لفراشي مددت بس ماكدرت انام ومتأكدة هي هم ما نامت لأن مقهورة مني .. 

خلص الليل واني كل شوية اروح اتفقدها الى ان طلع الصبح ساعة السابعة صباحاً انفتح الباب ودخلت بنية سبحان اللي خالقها وراها دخلت الممرضة الخاصة بالوادي 

تبعنهم بنات اثنين اثناء الحديث عرفت اسمائهم وحدة اسمها سوارة والثانية سفانا 

من وكفوا كبال الدكتورة تبادلوا النظرات حسيت اكو وراهم شي وحدة منهم انسحبت بخفية والثانية بقت تراقب بحذر بعدها دخلت وحدة هم اول مرة اشوفها التفتت عليها اللي اسمها سفانا باوعتلها وكالت 

سفانا :سكرة ؟؟ 

باوعت بالغرفة وراها باوعتلي ورجعت باوعت لخيلاء بنظرات كلها غضب وشرار الصراحة استغربت الوضع ليش هيج حسيت اكوة شغلة راح تصير من ورا البنات 

تقربت الدكتورة من خيلاء سحبت ايدها واخذت منها عينة الدم بعدها قاستلها الضغط والسكر وطلبت منها تفوت للحمام وياها علبة رادت عينة من الادرار التفتت علية وطلبت مني اساعدها 

سديل : طبعا منتظرة هذا الشي 

سندتها وميشنا للحمام اللي بداخل الغرفة بعد دقائق طلعنا وخليت العينة على الميز وين ما اشرتلي الدكتورة بعدها نيمنا خيلاء وشدولها سيروم وكتبتلها مجموعة علاجات واكلات محددة خلصت شغلها وطلعت 
مرت ربع ساعة ضبط دخلت سيادة وسكرة اول ما انفتح الباب باوعتلي وعاطت بصوت عالي ذكرتني بمديرة المدرسة من تحاسب الطالبات على خطأ مقصود 

سيادة : انتِ شنو ناوية تتمارضين وية اختج 

سديل : وياية ؟ 

سيادة : ليش اكو غيرج ؟ يلا كومي 

سديل : وين اروح ؟ 

سيادة : كومي البنات يدلوج على شغلج وبس اليوم تلكين توجيه بعدها تتحاسبين على التقصير والأهمال 

سديل : غير افهم شنو اشتغل ؟ 

سيادة : كلشي يجي ابالج راح تسويه 

سديل : اني ما اريد اشتغل هسه 

ضحكت مستهزئة 

سيادة :صدك ؟ وتبقين ماكلة شاربة بلاش مو فاتحين سبيل احنا 

حجتها والتفتت على سكرة 

سيادة : شغلتج يمي لا تحركين دمج على وهم 

سكرة : مو وهم صدكيني مو وهم 

سيادة : اصبريلي كم يوم اجيبلج السالفة بالمضبوط 

ما اعرف شنو اللي بينهم بس الظاهر سكرة خايفة من شغلة تخصنا اني وخيلاء 

ما طلعت من الغرفة إلا اخذتني وياها جانت تجر بية جر اذا بطئت مشيتي 

ابجي ودموعي رخيصة ما الها ثمن عندهم وصلنا لمكان كالوا هذا المطبخ دخلت اباوع العاملات اللي بيه مستواهم حيل تعبان من لبس من نظرات تتوجه الية بحقد 

سيادة عاطت بعلو صوتها مأشرة علية 

سديل : تعلموها الشغل اليوم وباجر ممنوع اي وحدة بيكم توجهلها كلمة واللي تنطق بحرف وألكفها ياويلها مني وتعرفون سيادة اذا خلّت وحدة براسها شنو تسوي ،مفهوم ؟ البنات هزوا راسهم بأي 

طلعت وتبعتها اللي اسمها سكرة التفتت على المكان الكل يتهامس بحقد بينهم ، تقربت وحدة لابسة شورت وتيشيرت ربع ردن الجزء الاعلى من الصدر عاري تقربت سحبت خصلة من شعري فرتها بأصبعها وكالت 

_ انت جديدة هنا ؟ شكد صارلج ؟

_ وشلون اجيتي ؟ شنو اسمج؟ 

تفاديت بنظراتي عنها ابتعدت رجعت تقربت مني

سديل : شبيج انتِ شبيج اتركيني عفية 

ضحكت بصوت عالي وكالت 

_ غير ست سيادة كالت وجهوها 

باوعتلها وجسمي يرجف افرك بيدي خوف 

سديل : اي بس مو بهيج طريقة 

_ اي غير نعودج على الوضع ياعيوني خوما تتفاجئين وتصير بيج جبسة 

ضحكت وتبعتها ضحكات العواهر
اللي ما سكنن بيوم ببيت طاهر 
نكسن روس اهلهن وكسرنلهم خواطر
فضلن يمشن يم رفيج بسيف شاهر 
وتركت ذاك الأبو بالليل ساهر 
نشتهر ونتظاهر بالعواهر هذا نداءهن لبنت الطهر والسواتر كم بات الوضع قاهر.

(بقلم عبير إدريس)

_ وين صفنتي ؟ 

سديل : اريد ارجع يم اختي 

_ ليش انت واختج اجيتوا لهنا حلوو ، وينها ؟ خليني اشوفها عرفيني عليها 

مدت ايديها رادت تسحبني جريت ايدي منها بشمئزاز 

سديل : اني اروح

_ يلا تعالي غسلي الصحون والكؤوس هنا بعدها تنشفيهن بهذا الخاولي وآخر شي تشوفيهن نظيفات بحيث وجهج يبين بيهن وقطرة رذاذ ماكو يلا تسفطيهن هنا ، هزيت راسي بأي ساكتة ورحت وين ما وجهتني اخذت الجلافة ولزمت اول كاس لعبت نفسي من شكله بطرفه لون حمره وقربته من انفي ريحة شرب محرم 

لا ارادياً شمرته من ايدي وتقيأت فتحت المي غسلت ايدي بقوة غير مبالية للصراخ النابح منهن بظهري اللي تلوم واللي تتجاوز 

_انتِ غبية شلون هيج تسوين ؟ 

_ هاي عيني تسوي هيج حتى ما تشتغل عود هي نازكة 

_بر****

وبلش الغلط والتجاوز ما كمت اشوف احد بعيوني نفضت ايدي وطلعت من المكان مشيت ودموعي تسابقني هالمرة تيهت مكان غرفتنا ما اشوف شي كبالي بسبب دموعي اللي ما اسيطر عليهن وكفت وامسح بيهن بردن بلوزتي 

سديل : ياربي ساعدنا نطلع منا احنا مو مال هيج شغل ، شلون طاوعتهم وكعدت اقنع بخيلاء نشتغل عادي المفروض ايدي بيدها نتحد ونطلع منا بأقصر وقت واقل الخسائر 

امشي وافكر الى ان وصلت لغرفتنا فتحت الباب ودخلت طبكتها ارتاجيت بظهري عليها من التعب 

ماهي إلا دقائق انفتح الباب بدون استئذان دخلت وحدة باوعتلي وكالت 

_ تعاي وياي 

حجتها واشرتلي يعني بسرعة مجرد حجت هاي الكلمة ومشت ترددت اروح او لا بالحالتين راح اتأذى 
رحت وياها دكت الباب دخلت 
بعدها بثواني طلعت صاحتني
دخلت لكيت أثنين من اللي كاعدين واحد منهم يصيحوله باش والثاني غني عن التعريف اسمه سطام وكفت كبالهم افرك ايد بإيد وابلع ريك بشكل مستمر جريت نفس قوي اترجى تنتظم دكات قلبي 

سطام : اي احجي شنو اللي صار 

بقيت اتنقل بعيوني بينهم مترددة احجي 

الثاني بس يباوع نظراته وترتني 

سطام : احجي يلا 

تيام : احجي لا تخافين ما ناكل بشر 

سديل : بلي تاكلون 

ما اعرف شلون تجرأت وحجيت هيج 

ابتسم ودنك الثاني كرر السؤال علية سحبت نفس وهمست 

سديل : عمو اني واختي بنات بيوت واشتغلنا قبل مو ما مشتغلين توجعنا هواي بردنا تخلينا عن اماكن سكننا وراحتنا بس ما بيوم فكرنا مجرد تفكير نبيع نفسنا 

سطام : جنتي متزوجة ؟ 

هزيت راسي بأي 

سطام : ليش تركتي زوجج ؟ 

سديل : البيوت اسرار 

سطام : اني رجل واقعي وبعيد عن المبالغة بس احب اكولج اللي سويتيه عين العقل بعيد عن الاسباب اللي صارت 

سديل : شلون عرفت عين العقل ؟ 

سطام : عندي نظريات هواي بالحياة واحب اكولج الزواج مو مفتاح للسعادة 

سديل : بس ستر للمرأة 

تيام : للي يشوفها عورة 

التفتت عليه وهمست 

سديل : نعم ؟ 

تيام : بعيداً عن الكلام اللي انطرح هسه بس اني انتقد نظرة المجتمع للمرأة 

سديل : من اي ناحية ؟ 

تيام : يعني اذا صارت عانس عبرت الثلاثين يحجون عليها اشتغلت بشرف محد يتركها ، انحرفت الكل يلومها ، محد يلوم الأهل واغلب البنات اللي يدخلون هذا المكان سببه الأهل 

سديل : ما اعرف المهم شنو مطلوب مني هسه ؟ 

سطام : الحياة تجارب حاولي تعيشيها وجربي كل ألوانها 

سديل : وشلون اعيش حياتي وانتم حاجزيني هنا 

سطام : اشتغلي هنا وأنزلي للصالة شغل حلو ونسة اشباع للرغبة وهواي مميزات ، فلوس فساتين سهرات وية رجال اعمال جنتي تحلمين تسلمين عليهم وتشوفيهم بس بالتلفزيون ، اذا نزلتي للصالة راح ترافقيهم لبيوتهم لأماكن راحتهم تجالسيهم بكأس وضحكة 

سديل : واذا ما سويت كل هذا الشي شنو عقابي يكون؟

سطام : تسوين تسوين صدكيني مو اليوم باجر على الاغلب

سديل : مجتمع الوادي ضئيل ، رجالكم يختزلون المرأة في شهواتهم لا افكارهم، بيع اجسادهن عادة معادة لكم ، كل الرجال اللي ذكرتهم يحاولون يرون انفسهم ورجولتهم بكل بنية جديدة يماشيوها بس يبقى السؤال هل هم فعلا رجال ام ذكور؟

سطام : مهما تفلسفتي تبقين عاهرة حالج حال زوجتي شنو تفرقين عنها نفس الحجاية تحجيها 

تيام : ستوب حجي وين رحت ؟

سطام : مو طيرت الكيف من راسي ماكاعد تشوفها شنو تحجي حسستني اني اكره كل النساء هاي العاهرة لا بل تفوقت على العهر نفسه لو بالغت بالوصف شنو رأيك 

تيام : اتركها علية اني احاجيها وانت فوت لغرفتك ارتاح 

سطام : وراهن راحة ذني 

باوعلي وعيونه حمر ركزت بيها من عاط علية

سطام : اسمعيني لج ترجعين للمطبخ تشتغلين لحد الليل وبدون ولا فلس تعوضين الكاس اللي كسرتيه 

سديل : هو كاس واحد كسرته تريدني اشتغل هالكد هواي اتعب 

سطام : يلا لو تنزلين الليلة للصالة براحتج 

جريت نفس قوي هزيت راسي بأي وطلعت من الغرفة مشيت متوجهة للمطبخ سبيت ولعنت بيهم واتسائل بكل مكان صوت الحق ساكت والضمير معدوم 

دخلت لهذا المكان نظفت بكل حيلي تجاهلت الكلام المسموع تغاضيت عن التعب انهكت نفسي حتى بس انسى الكلام المهين اللي سمعته خلصت من بعد ساعات طويلة من العمل ما خليت شي يكولولي عليه ما نظفته وبالي مشغول وية خيلاء 

شارفت الساعة على الواحدة ليلا تركت المكان بدأ يفرغ من قبل ساعتين يتحضرون بتجهيز الصالة وما اعرف بعد شنو طلعت منه منهكة نفسياً قبل لا يكون تعب جسدي 

مشيت بالمرر جان شبه مظلم الكاربت والاضاءة الخافتة باللون الاحمر تعكس هوية المكان جان عبارة عن اروقة مليان بالغرف وكلها تتشابه نفس الابواب بس عليهن ارقام معينة تشبه الفنادق الرديئة هذا الجناح الخاص بالبنات اما بقية المكان بعدني ما تعرفت عليه 

قبل لا اوصل غرفتي انسحبت بقوة انفتح باب ودخلوني بيه صامين حلكي التفتت باوعت نفسه اللي اعتدى علية هذا الكلب نفسه كمت ارفس برجلي متاكدة راح يعيد الكرة وبدم بارد بدون وجع قلب 

وخرت ايده ماكدرت همس بأذني 

عواد : صوتج اهدأي ما اسويلج شي بس احجي وياج 

جنت اهز براسي بقوة وادفر برجلي رجعت راسي اضربه بصدره اريد افلت نفسي من قبضته كرهت العطر اللي متعطر بيه ذكرني بأتعس ليلة مرت من ليالي حياتي 

دخلني بممر داخل هاي الغرفة بعدها نزلنا درج كهربائي توقعت منزلني تحت الأرض بعدها دخلت بغرفة فخمة وكبيرة شمرني بيها وكعت بالكاع شعري نزل على وجهي ماعندي قوة اوخره تقرب كنبص كبالي مد ايده وخر شعري ازحت بوجهي بعيد عنه جان يتنفس سريع يتسابق وية انفاسي 

عواد : اخليج سيدة المكان تؤمرين وتنهين وتسوين اللي يعجبج بس اقبلي تكونين خاصة بية بشرط بدون علم احد واراقبج من بعيد لبعيد وافرض على الجميع حمايتج 

سديل : كلشي ما اريد منك غير تتركني بحالي مو بس اكرهك انقرف منك 

عواد : بس بالبداية 

سديل : لا لا كلما اتذكرك اتقيء 

عواد : كالوها قبلج بس شوكت نسيتيني حتى تتذكريني 

سديل : مريض مقرف 

عواد : بحبج تمرضت 

سديل : عندك هواي منهن ليش إلا اني ليش 

عواد : احب الصعب احب اللي يخاف بين ايدي احب اشوفج تتوسلين حتى اتركج احب كلشي بيج صدكيني ردت اطلعج من راسي ماكدرت 

سديل : عوفني اموت نفسي بس تتقرب مني مرة ثانية 

عواد : ما اريدج تموتين اريدج تحبيني اسعدج اشتريلج بيت بالمكان اللي يعجبج اجيبلج خدم وحشم اصيرلج حبيب واب وسند 

سديل : على موتي ما اقبل بيك لو اعرف ابقى طول عمري اتراوح بين احضان الرجال 

سحبني من شعري وكال 

عواد : ولج ليش ليش مو اللي راح يطلبج يعنفج يضربج يأذيج يحتقرج وبعدها يشمرج ويجرب اللي بعدج اي جديدة تجي 

سديل : مثل ما سويت بية بالضبط انت وصفت علاقتك القذرة وية اجساد النساء بفيلم قصير مدته دقائق من القرف اتركني اعيش العيب والحرام ولا اختار الحلال وياك 

عواد : شكد كلبة بنت كلب 

سديل : اي صح اني هيج بس طلعني منا 

عواد : اذا طلعتي راح العب بيج طوبة 

سديل : اكثر من هيج ؟ شنو اشوف 

عواد : كل قوانين القهر راح تشوفيها كلشي بيه ذلة راح تشتغليه واخليج تتراوحين من حضن لحضن واني اللي اسعرج بأرخص الاثمان راح تكونين ارخصهم واخليج مكافأة للخصوم اللي تخسر وياية بالرهان وتنجبرين توكفين فوك راسي لازمتلي الكاس واشرب بيه على راحتي مدة الجلسات تكون بين الساعتين الى ثلاثة

سديل : اهون عندي من ارتباطي بقليل الرجولة 

ضربني راشدي وكام يصرخ علية بصوت عالي انهارت اعصابه وطردني 

طلعت متبعه نفس الطريق اللي جابني منه تيهت هالمرة نسيت ياغرفة اللي طلعنا من بابها

لاكتني بنية بالممر سألتها عن مكان المطبخ ، سألتني انتِ جديدة هزيت راسي بأي مشت وكالت اتبعيني مشيت وراها اخط برجلي حسيت حيلي انهد ما عاد عندي قوة اتحمل اللي صارلي وصلنا للمطبخ كالت هذا هزيت راسي راحت واني رحت بنفس الطريق اللي يؤدي لغرفتنا من دخلت تقربت من خيلاء دنكت بست راسها ورحت نمت حتى ما كدرت اميز اذا جانت مصخنة او لا لأن حرارتي مرتفعة اكثر منها 

مددت هدني التعب والمواجهة اللي صارت 

حاولت اغمض عيوني سرعان ما غفيت بين النايمة وكاعدة سمعت صوت خيلاء توقعتها تهذي بس مابية اكوملها حسيت نفسي تمرضت 

جانت تكول 

خيلاء : اريد مكان نظيف اصلي بيه وادعي ملابس نظيفة بأسمي جوعانة اريد اكل مصدره رزق حلال ، يارب حققلي امنياتي البسيطة واستر علية وعلى اختي واحفظلي بنتي وارحم امي برحمتك الواسعة يارحيم 

سمعت صوت الأذان عرفتها كاعدة بوقت الصلاة و تدعي 

بعدها غطيت بنومة عميقة من التعب 

ثاني يوم كعدت ما لكيت خيلاء بمكانها فزيت من مكاني مذعورة ركضت للحمام دورتها ماكو وين راحت تسائلت ، بعدها دخلت وحدة اخذت علاج خيلاء رادت تطلع سحبتها 

سديل : اختي وين شنو ماتت؟ وينها احجوا اختي وين ؟ 

_ على كيفج غيرنا الغرف امشي اخذج الها 

هزيت راسي وتبعتها وصلنا لدرج اول مرة اشوفه صعدت وهمست 

_ بدون صوت اصعدي وبعد لا تنزلين 

سديل : من وين التوجيهات ؟ لو نكول توصيات؟

باوعتلي ماحجت شي صعدت وراها وصلنا لغرفة بطابق خالي من الغرف ، فتحتلي الباب دخلت شهقت وفتحت عيوني من الجمال شنو احجي عن مساحتها الواسعة لو عن اثاثها لو فخامة الستائر سحبتها اطلالة تجنن بوسط بساتين بيها خضار يشرح النفس..

التفتت ناحية خيلاء لكيتها كاعدة بالجهة البعيدة تصلي فتحت عيوني خيلاء صايرة زينة سجادة غرفة جديدة هاي شنو كاعد يصير احنا بالوادي بكوكب ثاني استغربت الوضع بس خفت احسد نفسي 

تقربت من خيلاء كعدت بعيد عنها اخاف اتقرب لا ألوثها لأن نظفت صحونهم وكؤوسهم وبيها بقايا الخمر عدا لمسات الحجي بعدها بية ماتروح كمت منها دورت بالغرفة لكيت اكو حمام داخلي ابتسمت بتعب دخلت نزعت ملابسي وفتت جوة المي غسلت من غلطي اللي ما ارتكبته استغفرت عن ذنبي اللي ما اقترفته 

تطهرت بالمي لفيت المنشفة وطلعت لكيت خيلاء مخلصة صلاة شافتني عكدت حاجبها مستفهمة تقربت منها ردت اكعد رفعت ايدها ناهيتني اتقرب 

سديل : شبيج ؟ 

خيلاء: شنو قدمتي ألهم مقابل هاي الغرفة ؟ 

عكدت حاجبي استغربت سؤالها 

سديل : شنو عيدي؟ 

خيلاء : شنو سويتيلهم او اوضحها اكثر المن قدمتي نفسج وتوفرت هاي الغرفة ومصاريف علاجي وغيرها من الدلال اللي كدام عيونج 

سديل : هاي شبيج خيلاء ؟ صدك تحجين ؟

خيلاء: مو جنتي تقنعيني ننزل نشتغل حتى نوفي الدين ونطلع منا 

سديل : ما كاعد اصدك اللي اسمعه منج 

خيلاء : لا صدكي بس راح تشوفين مني شي ما راح يعجبج 

سديل : اتمنى تكون ثقتج بية اكبر من هيج وما تظلميني ياخيلاء 

خيلاء : خيلاء ماتت من اليوم وراح تشوفين خيلاء ثانية 

سديل : لا تكونين انت والزمن علية 

خيلاء : ولي من وجهي 

سديل : اسمعيني 

خيلاء : ولا نفس كلتلج ولي 

سديل : براحتج بس راح تتندمين هواي 

خيلاء : اتندم ؟ من وين هاي القوة اللي اجتج وتاركتني يوم كامل وعادي تفترين وكأنما انت صاحبة هذا المكان ولج قبل يوم واحد جنتي تختلين بسدي، تعالي خاف صدك الحجي ما مسويلج شي وهاي لعبة منج ؟ 

سديل : الله يهديج وتحسنين ظنج بية 

حجيتها ورحت طلعت ملابس من الخزنة ما اعرف منو جايبهن بس كلهن جدد سحبت بيجامة ولبستها ورحت دخلت جوة اللحاف نمت بعمق رغم مقهورة منها اكثر من كل المواقف اللي قهرتني وهزتني 

طولت نومتي ساعتين وكعدت على اصوات صراخ عالية وكأنما بداخل مكان بيه عركة عصابات باوعت خيلاء فاتحة جزء من الباب وتسمع تقربت منها فتحت الباب باوعتلي همست 

سديل : صباح الخير شنو صاير ؟ 

تركت الباب وفاتت بقيت اني اسمع لزمت راس الخيط اللي يثبت برائتي عند خيلاء فرحت دخلت اركض بدون ما احجي سحبتها من ايدها 

خيلاء : وين ماخذتني ؟ 

سديل : تعاي اسمعي وبرأيني 

وكفنا نسمع اصواتهم ، هي ميزت صوت الزعيم من كالت 

خيلاء : هذا اينار !!

سديل : ما اعرف بس اسمعي الحجي 

اينار وصوته المبعوث من الطابق الأرضي يمنع صعودهم 

اينار : امشوا على جثتي واصعدوا فوك 

سيادة : لغتنا بسيطة جداً نريد نعرف سبب ثقتك بيهم بحيث خليتهم بغرفة تطل على المنطقة اللي احنا بيها 

اينار : مو GBS هنّ حتى تخافين يعرفون المكان من نظرة 

تيام : المكان محظور عن الكل ليش كسرت قواعد الوادي ؟ 

اينار : اذا ذاكرتك قوية اني ما كسرت القواعد انتم اللي كسرتوها ماعندكم حق تحاججوني 

تيام : المهم راح نصوت اني واعضاء الوادي واحتمال جبير تنطرد من الزعامة لأن ما تستاهلها بسبب انحيازك الغير مبرر لعضوات جدد من الوادي 

ما سمعته جاوبهم بس سلاحه رد الجواب ضرب طلق ناري بالجو وعاط بصوت عالي نزلنا نركض تفاجأت المكان مكتض بالرجال توقعت بس هم الثلاثة سيادة واينار وتيام والكل شاهر سلاحه ناس بوجه ناس استغربت تيام اللي واكف بثبات بوجه سلاح اينار 

اينار : اتراهن بالعواهر اللي جابتكم وربتكم اللي يمس البنات قبل ما اعرف قصتهم من وين اجوي وشنو صار وياهم احرك الوادي باللي بيه ،علية وعلى اعدائي مو محبة بيهن لا غلطانين اذا مجرد تفكرون هيج تفكير، اريد افهم منو يلعب من وراية ويسن قوانين بدون موافقتي 

سيادة : زعيم والدكتورة ؟ هم جبتها حتى تعرف منو ورا البنات 

تيام : اي ممكن توضيح شلون تجازف تجيب دكتورة من خارج المكان ؟ وبالذات لخيلاء كلنا تصوبنا وتمرضنا اللي تعالجنا ام رؤوف 

اينار : وانت شنو تحددلي تصرفاتي لو تحاسبني عليها 

تيام : ما احاسبك بس احاسب اللي يتواطؤون وياك اولهم الدكتورة انجرت وضاع مستقبلها بسببك وبعدهم البنات 

رفع سلاحه وشهره بوجه تيام 

اينار : وينها ؟ 

تيام بكل ثقة رافع راسه وهزه بحركة بمعنى منو ؟ 

اينار : الدكتورة وين؟

تيام : دخولها برضاتك وتطلع بقناعتي 

استمروا بالشجار واحنا رجعنا لغرفتنا كعدت كبالها وعاتبتها هواي لدرجة كمت اصرخ عليها وابجي بهدوء همست وهي صافنة بالفراغ 

خيلاء : تصدكين من جنت يم ثروان احجي ومحروك دمي وانمدتلي ايد لامست ايدي انبعث بداخلي شعور غريب ، مسكة الكف غريبة هذا الشخص الغريب عني احتواني بكل تناقضات يومي المتعب ما بين ضحكة طفل وشمة وردة ومساعدة شاب مقتبل على العمر وعصير امرأة حسيته من رحيق الجنة لأن جنت عطشانه وروى ضمأي

سديل اني ضعت بين كل هاي الخيارات 

سديل : قصدج ممكن يكون الزعيم 

هزت راسها بأي 

جريت نفس وبقينا نحجي شنو صار بهذا اليوم بتفاصيله 

ثاني يوم اجتي سيادة وياها ساتي ونطت اوامرها بحزم لأن انتهى العقد وخيرت خيلاء لو نشتغل لو تنطيني ويتصرفون بأعضائي حسب ما قرينا بالعقد اللي موافقة عليه و باصمة لو تنزل للصالة تشتغل وتشغلني وياها
حتى نسدد المبالغ ونطلع من هذا المكان 

خيلاء : بس اني ما وقعت على اي شي من اللي حجيتيه هسه 

احتجت وعاندت وتمردت وبالنهاية استسلمت وكعدت جوة ايد ساتي من بعدما شافتهم سحبوني خارج الغرفة واني استنجد بيها خايفة 

فصلونا بغرفتين اني اشتغلتني بنية ما اعرفها وخيلاء ساتي تحت اشراف سيادة 

من خلصت نزلت وتلاكينا اني وخيلاء ببداية الصالة جانت تطير العقل لابسة فستان احمر بارز ملامحها وشعرها مصبوغ نفس درجة الفستان استغربت شلون قبلت تصبغ شعرها بهيج لون 

وحتى مكياجها جان صارخ والروج احمر قاتم 

دخلنا للصالة وابتعدت عنها بأمر من سيادة 

استغربت ليش فرقوني عن سديل واصرت أول طاولة اكعد بيها طاولة الزعيم ، حسب ما سمعت فوك 
من جانوا يحجون بيناتهم
اكو صفقة كلش مهمة راح يعقدها الزعيم
تسائلت ليش اني بالذات احضرها الف سؤال ببالي اجى ...

من تقربت وصلت قريب من الكرسي مالته عكد حاجبه وكأنما جيتي مصدر طاقة سلبية اثرت عليه وضربت دماغه خصوصاً من لزم راسه متأوه

بعد دقائق من محاولاته لتجاهل وجودي تقربت سيادة وبرفقتها سديل كالت 

سيادة: حضرنا البنات ومابقى غير الالقاب تطلقها عليهم حتى يختلطون بالزبائن 

جر نفس قوي باوعلها بغضب شديد وكال 

اينار : منو جان مسؤول عن اطلالاتهم ؟ وموضوع نزلتهم نتحاسب عليه بعدين...
               الفصل السادس من هنا 

تعليقات



<>