رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل الثاني 2 بقلم عبير ادريس
ريت الحلم ما كضه
وريت انا ما فزيت
ضاع العمر غربة
كلمن مشى بدربه
حقي من اون على المضه
واصرخ واصيح الويل
بين علية الكبر واشتاكت عيوني
وين الاحبهم جنت وجانوا يحبوني
من كثر صب الدمع ما ظن يعرفوني
دنيا وعلي صعبة كلمن مشه بدربه
اسمع بالاغنية وابجي بيدي مكناسة خوص اكنس بيها ودموعي تصب تذكرت احواتي وكعداتنا سوية وينهن هسه بيا مكان ممكن يكونون شنو سوة بيهم الزمن معقولة يتذكروني يحنون الية ولوجودي بوسطهم ؟
سمعت صوت وراية مسحت عيوني طفيت الراديو والتفتت اباوع شاهين .
شاهين :هاي شنو بعدج ما خلصتي شغلج؟
باوعتله بنظرة عتب
نهيل : مو كافي ظلم ما مليت ؟ اعرف بنفسي غلطت بس حلفت وتوسلت كلت بعد ما اعيدها عاقبتني هوواي ما مليت من دور الاستعباد
شاهين : انتِ واللي مثل شاكلتج حرام تعيشون طبيعي مثلنا
نهيل :بس اني انظلمت وتعرف كلش زين اللي جبرني اتجسس عليك بابا لحساب ثروان حبيبك
شاهين : هذا الحجي اقنعي بيه نفسج ما محتاج اسمعه كل مرة
نهيل : ليش ما تصدكني عبالك ثروان انسان نظيف ويحبك ؟
شاهين : سدي حلكج
نهيل : اسد حلكي بس لشوكت ابقى هيج ؟ اتركني اني وابني نعيش حياتنا
شاهين : ولج لو ما انتِ ام ابني تحلمين تفوتين بيتي وتصيرين خدامة جوة رجلية لج بابا احنا حتى الخدم ننتقيهم مو عاد زوجاتنا
نهيل : على فكرة اسمهم مساعدين مو خدم
شاهين : هسه شتريدين ؟
نهيل : اشوف اخواتي ولو بس اتطمن عليهم
شاهين : كلتلج بخير وزينات ليش تلحين
نهيل : تندل مكانهم ؟
شاهين : اندله ؟
حجاها وضحك
نهيل : يعني شنو ما فهمت تندلهم لو لا ؟
شاهين : اي ولا
نهيل : كافي تلعب بأعصابي كول اي لو لا
شاهين : اي لا
نهيل : ياربي الرحمة
شاهين : اطلبيها منه بشكل مكثف لأن راح تحتاجيها بالأيام الجاية
نهيل : الحقير ثاني يوم اخذ ابني وجوازاتهم وانهزم ،اول شي سويته قررت ادور عليكم احتاريت منو اسأل ما اجه ببالي غير ثروان ما جنت ادري هيج راح يسوي بخيلاء لو ادري تنكسر رجلي ولا رايحتله
سديل : بيج وبدونج جان سوه اللي سواه بس اختار هذا الوقت حتى تكبر بينا اكثر من ما هي جبيرة ونتشتت
نهيل : الله يرحمها لخيلاء ويحسن الها ، بس صدكيني لو اعرف يبقى يوم بعمري الا اجيب حقها وبنتها وابني
سديل : انتِ مو كدهم يا نهيل وهذا الحجي لا تحجيه بعد
نهيل : عوفيها علية ، بعدين تعالي كليلي انتِ ناوية تبقين على ذمة تيام؟
سديل : اي طبعاً
نهيل : صدك تحجين من عقلج ؟
سديل : اي صدك احجي لعد وين اروح ؟والطفل هذا ببطني وين اوديه؟ ويعيش بدون اب شنو ذنبه ؟
نهيل : تخليه يتربه بفلوس الحرام ؟ويكبر ويعيروه ابوه مجرم ؟
سديل : احسن من ما ياخذه ويسافر ويحرمني منه مثلما سوه شاهين وياج
دمعت عيونها بلعت ريكها وكامت
سديل :اسفة مو قصدي اجرحج و اهيج عليج المواجع بس هاي حقيقة وانتِ اعرف بيهم وتعرفين كلش زين شنو يكدرون يسوون
نهيل : هو لأن اعرف بيهم شنو ما اريدج تبقين وياه عشت وياهم سنين واعرفهم شنو ماشنو لهذا اتمنى يختفي من حياتج وتخلصين منه
بعدنا نحجي دخل تيام اشرلي رحتله
سديل : سدي الموضوع هسه خليني اشوفه شنو يريد واجيج نكمل كلام
نهيل : ماشي يلا
تركتها ورحتله
سديل : الله يساعدك وين جنت؟
تيام : بشغلة بدلي بسرعة وتعالي وياية
سديل : وين ؟
تيام : بدون اسئلة سديل ما تعلمتي طبعي؟
سديل : تمام بس انطي خبر لنهيل واجي
تيام :يلا بسرعة
دخلت بلغتها وبدلت وطلعنا ما جنت اعرف وين رايحين سألته اكثر من مرة ما جاوبني بقى ساكت وصلنا لبيت قديم صغير نزلت من السيارة وصوت الرعد دم السما دك بعدها مطرت دخلنا للبيت فتح الانارة وكال
تيام : تعالي بالغرفة الجوة حتى اصواتنا ما تطلع
سديل :شنو صاير؟ سويت شي وتريد تعاقبني عليه؟
تيام : لاااااا بس امشي بدون اسئلة
مشيت كدامه وصلنا للغرفة دخلنا سد الباب ساد الصمت بالمكان الدنيا ليل وهدوء بس المطر يضرب بالشباك، جو ثقيل والاثقل منه التوتر والترقب الأني بيه
تيام :راح احجيلج شي بس قبلها توعديني ما تنهارين ولاتكرهيني ولا تسوين اي ردة فعل سيئة.
سديل :شنو هذا الشي تيام احجي مو وكعت قلبي
تيام : باعي هو شي حلو وراح يفرحج بس بنفس الوقت يصدمج
سديل : شنو تيام احجي عاد موتتني
بنظرات حايرة تتوزع على وجهي تحمحم وحجه كلامه مثل الصاعقة ونزلت على راسي
تيام :خيلاء ما ماتت بس فاقدة ذاكرتها
واكفت كباله ما مصدكة اللي سمعته بصوت يرجف وبضحكة باهتة همست
سديل: تكذب علية؟ تريد تلعب بمشاعري موصح؟
هز راسه بلا
سديل : وينها وليش ضميت عني هيج شي مهم ومن شوكت تدري بيها عايشة وساكت
تيام : اني اللي اعلنت موتها ردت احميها من ثروان بس اكو خبر اقوة من هذا اريد احجيه الج واريدج تكونين جاهزة من تسمعيه
سديل : خليني استوعب الخبر الاول وابلعه واتقبل فعلتك الشنيعة ولك شلون تشوفني ميتة على اختي ، تاخذني جنازة للمستشفى وتحطلي المغذي بيدك وترجعني بدم بارد وتريد فوك كل هذا تريدني اسمع منك خبر ثاني واقوة من هذا ولك ليش ليش شنو سويتلك اني حتى تسوي بية هيج ولك هاي اختي قطعة من دمي
تيام : سديل الموضوع أكبر من جذبة جذبتها عليج و أكبر من خوف ،جنت ساكت حتى أحميچ من الحقيقة، لأن الحقيقة مو بس توجع تقتل
بصوت مكسور همست
سديل :وشنو أخطر من الموت؟ تيام شنو؟
اختي عايشة ؟ وأني اموت كل يوم واتذكر كل تفاصيلها من غير ضميري يوجعني عليها
بصوت مكسور همس
تيام : خيلاء اللي حاول يقتلها مو غريب
سديل : شنو يعني مو غريب ؟ شنو طلع مو ثروان ؟ استجد شي بالتحقيق؟
ساد الصمت الثقيل بينا النفس انقطع، تراجعت خطوتين ورا وجهي تجمد من الخوف والترقب
سديل : منو قتلها اذا مو ثروان منو تيام احجي لتبقى ساكت احجي ليش صافن علية
احجي واهز بيه وهو صافن عيونه مدمعه
تيام : اني
سديل : شنو ؟ شـ… شـ… شتگول؟
إنت؟
إنت اللي حاولت تقتلها؟! زين ليش شنو السبب احجي وياك حاجيني
نزل راسه، همس بصوت مليان قهر
تيام : ما چانت نيّتي القتل صدكيني الدنيا چانت فوضى وثروان وجماعته محاصرين البيت وجان مصوب المسدس بأتجاهكم خفت عليج وعلى ابني خفت يضربج وتموتين انتِ وياه وحلمي اكون اب ينتهي قبل لا يبدأ ، تقرب منكم وبيده المسدس مهدد خيلاء حتى تنطيه تينا انتِ وكفتي بينهم دفعج ما تحملت المنظر ايدي رجفت اول مرة يرجف المسدس بإيدي بهاي الطريقة ، من اعصر دماغي اتذكر صوبت عليه بس شلون صارت بخيلاء هذا الي صدمني بس ترة ما ماتت الحمدلله بعدها عايشة وهسه اخذج عليها تشوفيها اي ما ماتت
جان يحجي ويكرر بالكلام صوته يرجف ومبين ندمان وخايف بس بعديش
سديل : وليش ما حجيتلي ؟ ليش خليتني اعيش عزاء اختي وهي موجودة وتتنفس شايف شعور الواحد من يقرأ الفاتحة على اعز ناسه شنو يصير بيه لو من ييجي الليل ويبدي الضمير يوجعني وية كل ذكرى حلوة وذكرى صعبة ومرة مرت واحنا سوية لو اتذكر من جنت ازعلها لو اسوي شي غلط واخليها تخاف علية وتشيل همي ليش هيج سويت بية والله اني ما استاهل اعيش هيج مشاعر صعبة..
ما يباوع بعيوني همس بصوت تعبان ومليان ندم
تيام : مو سهلة علية اضم هيج خبر عنج بس چنت خايف
سديل : خايف من شنو ؟ من شنو خايف ياحقير
تيام : اهدأي وخليني افهمج
سديل : احلفك بأعز شي على گلبك لو اختي ميتة تبقى موهمني ومزيف الحقيقة؟
تيام : خفت والله خفت
سديل : من شنو من شنو خفت فهمني هيج جبان وتخاف من همام ؟ ها تدري اللي سويته يبقى وصمة عار عليك طول العمر وحقها نهيل من كالت لا تأمنين بيهم واتركيه خطر تبقين وياه خطر عليج وعلى ابنج وعلينا كلنا
تيام : خفت تعوفيني ماخفت من همام واكثر وحدة جربت صلافتي هي انتِ وتدرين بية صدر بصدر وية الموت ما اهابه
كمت اصرخ ودموعي تنزل بحركة
سديل : انت انتهيت بالنسبة الية من ضميت عني خبر خيلاء وفجعتني بيها مو لأن عرفت حاولت تقتلها لك شلون كدرت هيج تسوي شنو من صلافة عندك توكف كبالي ساكت وعينك بعيني وتشوفني اتوجع وما تحرك ساكن
شلون گدرت تنام ليلك وانت مجذب علية هيج جذبة؟ شلون؟!
بلع ريكه وعيونه كلها خوف وكال
تيام : راح تعوفيني ؟ يعني هاهي خسرتج ؟
سديل : انت خسرتني من يوم كذبت
من يوم خلّيتني أعيش على وهم، وأبچي على كبر فارغ
طلعت من الغرفة تركته وهو ظل واكف، مكسور صاح
تيّام : سديل
تركته وطلعت للسيارة تبعني فتح الباب وصعد
سديل : اخذني لخيلاء
سحب نفس عميق شغل السيارة انطلقنا بأتجاها نصفي فرحان بالخبر ونصفي الثاني خايف يكون يتلاعب بمشاعري وينتقم مني هزيت راسي ونفضت عنه كل الافكار السلبية وصلنا للمستشفى جان مدنك راسه همس
تيام : وصلنا
سديل : يعني اللي حجيته صحيح ؟
هز راسه بأي
سديل : بسببك هي هنا؟
تيام : انزلي شوفي اختج وبعدين عاتبيني بعدين
فتحت الباب حتى انزل سحبني من كتفي التفتت عليه همس يحذر بتهديد
تيام : الحجي السمعتيه مني ما يطلع لأي بشر
تركته ونزلت للمستشفى ، الهدوء العندي ثكيل على صدري نفسي ضاق مشيت داخل ممر واتخيل اختي بوحدة من هاي الغرف وتعاني وحدها طيلة الفترة اللي مضت سبقتني وحدة من الممرضات وكالت
_ هذه غرفة خيلاء اياد
ألتفتت حتى اشوف تيام موجود الممر فارغ ماكو غيرنا اني وياها سحبت نفس عميق تقربت و همست بأذني
_ قبل لا تدخلين اريدج تعرفين شي مهم
باوعتلها عاقدة حاجبي
سديل : وهو ؟
_ المريضة على اثر اصابتها فقدت الذاكرة يعني هسه هي كلشي ما تتذكر حبيت ابلغج بهذا الشي حتى لا تنصدمين ولا تضغطين عليها لان بعدها تعبانة
بلعت ريكي هزيت راسي فتحت الباب بهدوء ودخلت ، الغرفة جانت لونها ابيض هادئة نافذتها مفتوحة ويدخل منها نسيم هواء بارد ، على جهة جهاز مراقبة القلب يصدر منه صوت منتظم وكأنه يهمس بالحياة ويطمني على اختي موجودة بزاوية ثانية باقة ورد على وشك تذبل ، باوعت لخيلاء جانت نايمة على السرير مثل الملاك عيونها مفتوحة بس ضايعة تباوع على السكف وكأنما تدور على شي داخلها ما لاكيته شعرها مبعثر يحيط وجهها الملائكي ، جبهتها ملفوفة بشاش ابيض ، على يمين السرير همام كاعد على كرسي حاضن كف ايدها بيده عيونه منصبه عليها ولونهم احمر
جان يحجي وياها بهمس ما انتبه لوجودي تقربت خطوتين وبديت اسمع حديثه بصوت مكسور
همام : خيلاء بعدج ما تذكرتيني ؟ ولا شوية ؟
ألتفتت عليه باوعتله عاقدة حاجبها سحبت كفها من ايده وهمست بتردد وعيونها مستغربة
خيلاء : منين تعرفني ؟ اني ما اعرفك
ابتسم بألم ورجع همس
همام : اني اعرفج حق المعرفة واعرفج من سنين طويلة وجنت اهون عليج كل موقف صعب تمرين بيه ، ضحكنا سوا اختلفنا ورجعنا تصالحنا وعشنا مغامرات هواية
تغمض عيونها تحاول تتذكر بس الفراغ الي بداخلها يوجعها اكثر
خيلاء بصوت مخنوك
_ كلشي بداخلي فارغ احاول اتذكر اي شي حجيته بس ماكو حتى صوتك ما متذكرته كلشي غريب علية انت وصوتك والمكان حتى اني
نزل من الكرسي اثنى ركبته يم سريرها
همام : اذكرج بأكثر شي تحبيه بية ، تتذكرين القصاصات الجنت اكتبها الج من جنتي تمرين بمواقف صعبة لو تأذيج ؟
هزت راسها بلا ودموعها نزلت
همام : تينا بنتج تتذكريها تتذكرين شعرها شلون طويل وحلو جنتي تمشطيه بأيديج الحلوة هاي
همست بصوت مليان وجع
خيلاء : كلامك يوجعلي گلبي ؟رغم هذا الاحساس بس من تحجي احب اسمع صوتك وما اريدك تسكت
لزم ايدها بقوة وهمس مبتسم وكأنما رجعتله الحياة
همام : لأن الروح تتذكر احبابها حتى لو العقل نسى
بعدها ساد صمت رهيب بينهم كلشي من حولهم يحجي دقات القلب ، صوت الهواء دموعهم توسلاتهم ودعواتهم يتولد أمل صغير يرجع شي من اللي ضاع
طلع صوت شهكاتي ألتفت علية همام و خيلاء ألتفتت ببطئ باوعت علية بدون اي تعبير على ملامحها وكأنما شافت شخص غريب عنها
خيلاء : بعدين نكمل حجي اجتي الممرضة
انصدمت خليت ايدي على صدري حسيت نفسي انقطع كمت احجي وياها وابجي خفت اتقرب يمها خفت احضنها لا أأذيها خفت ابجي بصراخ وافززها دارت وجهها عني باوعت لهمام سألته مستغربة
خيلاء : شبيها هاي ليش تبجي؟
سحب نفس بحسرة تقربت منها اخذت كف ايدها دنكت طبعت قبله وقلبت كفها شميته بعدها بست خدها هي تباوع مستغربة الوضع عكدت حاجبها وكالت
خيلاء : منو انتِ؟ تعرفيني ؟
سديل : شلون ما اعرفج انتِ اختي وحبيبتي وعمري تتذكريني
هزت راسها بلا وشاحت وجهها بعيد عني
وطلبت من همام طلب استغربته
خيلاء: اني ما اعرفها وهي تكول انتِ اختي
هز راسه بلع ريك وكال
همام : اي صح تذكرتيها هاي سديل اختج الصغيرة تحبج مثلما اني احبج؟
هزت راسها بلا وهمست
خيلاء :طلعها برا
نزلت دموعي وزادت رجفة ايدي همست بقهر
سديل : ليش اطلع ليش؟
تقربت منها لزمت ايديها ابجي واتوسلها وقلبي بدأ ينهار كدامها بصوت مكسور حاجيتها
سديل : اني سديل سدول اختج وحبيبتج جنا ننام سوا ونضحك ونلعب
سحبت ايدها بنترة مني عكدت حاجبها وكالت
خيلاء :ليش تحجيلي اشياء عنج ما اريد اسمعها وتذكريني بأشياء تخوف
انصدمت من ردة فعلها وكلامها دموعي تجمدت
سديل : ليش هيج تعامليني ليش؟
هزت راسها بقوة صوتها ارتفع تبجي بقوة منهارة
خيلاء : ليش تضغطون علية اني ما اعرفكم ولا اتذكركم اطلعوا برا اطلعوا
على صوتها دخلوا الممرضين وطلبوا من عندنا نفرغ الغرفة وكفنا على الجهة البعيدة منها نراقب وضعها بقهر وهم يحاولون يكتفوها حتى يضربوها ابرة مهدئة همام ما تحمل منظرها وهي تأن من الخوف والألم ركض عليها حضنها وطبع قبلات على جبينها وراسها ويهمس بأذنها كلام يهدأها وهي تضرب بيه وتبعده عنها بمحاولات عديدة منه ومن الممرضين كدروا يشدولها السيروم ويضربوها ابرة
سديل : ليش هيج ليش حياتنا انقلبت 360 درجة اختي ضاعت وضاع مستقبلها كله بسببكم اذيتونا بما فيه الكفاية اطلعوا من حياتنا نريد نعيش براحة كافي
همام : مو وكت الدراما مالتج
تركني وطلع تبعته دخل لغرفة الدكتور دخلت وراه جان كاعد و كاز على اسنانه ويهز برجله موجه نظراته للدكتور بدأ يحجيله كلشي صار وياها وختم كلامه يسأل عن الحل
_بهيج وضع اكيد راح ترفض تشوفكم وترفض قربكم هذا الشي جداً طبيعي الغير طبيعي اصراركم عليها حتى بس تتذكركم
بعصبية جاوبه
همام : شنو الحل دكتور نعوفها هيج وحدها وين صايرة منو الها غيرنا
_الوضع جداً صعب ومتأزم ما اخفيك هي راح تبدي تعيش حياة جديدة تختلف عن حياتكم السابقة حاولوا تتعرفون عليها من جديد وتدخلون بحياتها الجديدة
همام : شلون نسوي هيج وهي اصلاً ما سامحتلنا نتقرب منها بأي شكل من الاشكال
_ لازم تبدون وياها بشي جديد وتتعرفون عليها بمكان معين حاولوا تخلوها تشتغل بشركة او تأمنولها وظيفة او اي شي تلتهي بيه وبعدها نبدي وياها شوية شوية نذكرها بالماضي واذا عندها طفل يفضل تخلوه يمها راح تبدي تستذكر الانسان كلشي ينسى بس مستحيل ينسى ابناءه حتى اذا بالبداية ما اتذكرت يكفي تحس بالأمان بجانب طفلها
همام : تمام دكتور الله يقدرنا ونكدر نرجع ولو جزء من ذاكرتها
_ المهم تتقبلكم بحياتها بعدها كلشي يصير سهل
همام : شكد تاخذ وقت ومن بعدها ترجع ذاكرتها بشكل طبيعي
_ احجيلك الصراحة ؟
همام : ياريت دكتور ولا تضم عني اي شي يخص حالتها
_ اكو احتمالات عدة ، يا اما تتذكر بشكل عشوائي يا اما ترجع ذاكرتها بشكل مفاجئ يعني غفلة ويرجع كلشي طبيعي ويا اما ما ترجع ذاكرتها ابد
همام : لا سامح الله
_لا سامح الله بس احنا بمجالنا نخلي كل الاحتمالات واردة ونحجيها لأهل المريض تحسباً لأي شي يصير وياهم بالمستقبل
همام : بس سؤال بالنسبة لذاكرتها ترجع بشكل عشوائي شلون يعني هاي ما فهمتها
_ يعني احتمال تشوف شي يذكرها بشغلة حلوة صارت وياها او شي يذكرها بموقف بشع مرت بيه
همام : ممكن الحالة اللي صارت وياها قبل شوية تكون تذكرت شغلة خوفتها من عندنا ؟
_ احتمال جبير تذكرت شي خوفها منكم بس ذاكرتها ما تسعفها او خافت تحجيلكم خوفاً منكم
هز راسه وصافح الدكتور وسأله سؤال اخير
همام : شوكت نكدر نطلعها ؟
_جهزوا كلشي يخصها من بيت مريح بيه خضار كثروا زرع طبيعي وأمنولها شغل حتى لو شغلة بالبيت المهم شي يقوي ذاكرتها وينشطها حتى شوية شوية تبدي تتذكر
همام : تمام دكتور
طلعنا من الغرفة مشينا بممرات المستشفى همام جان بقمة غضبه بدون ما يلتفت علية كال
همام : حسج عينج تحجين شي من اللي سمعتيه كلشي صار وراح يصير اريده بسرية تامة لا نهيل ولاغيرها يعرف بموضوع خيلاء اني وتيام وانتِ ثالثتنا
سديل : هم الك عين تهدد بعد اللي سويتوه بأختي المفروض تخافون مني وتحرصون اكثر من هيج
همام : سديل تحبين اهينج ماعندي مانع
سديل : ما ارد عليك هسه بس انتظرني وتشوف بعيونك شنو راح اسوي حتى اجيب حق اختي
سحبني من ايدي بقوة وهمس كاز على اسنانه وعيونه تشع غضب
همام : من منو تجيبين حقج وخق اختج ؟
سديل : منك ومن عمك؟
همام : عمي؟ياعم ؟
سمعنا صوته ألتفتنا عليه اثنينا
تيام : سديل يلا نرجع كافي تعبتي اليوم و بقائج من عدمه واحد
ردت اجاوبه سحبني من ايدي بقوة ومشى تارك علامات استفهام بوجه همام طلعنا من المستشفى فتح باب السيارة ودفعني داخلها بقوة صحت اه طبك الباب وصعد من الجهة الثانية ساقها بسرعة جنونية طلعنا على الشارع العام باوعتله يتنفس غضب ، درت وجهي على الجامة وهمست
سديل : فوكاها هو ابو الراهي وصاير عصبي ما اطلع سديل اذا ما بلغت عليكم
ضرب بريك بقوة انركع راسي بالدشبول مال السيارة شهكت وعطت بنفس الوقت ، لزمني من راسي ضربني بقوة
سديل : هاي ليش تضربني !!
تيام : اضربج واكسر راسج هم
سديل : ليش شنو سويت ؟
تيام : ما سويتي بس ردتي تحركيني يم همام وتشعلين النار بينا من جديد
سديل : مو مشكلتي عساكم ناركم تاكل حطبكم ليش اللي سويتوه بينا قليل
تيام : اللي سويناه بيج شنو يا لمامة الشوارع ام البارات والملاهي هسه صرتي براسي خوش ادمية وتحاسبيني
سديل : اذا اني لمامة الشوارع فأنت الكو...... مالتي لأن قبلت تتزوجني واني بالملاهي وراح تخلف مني هم
من سمع كلامي انجن انهال علية بالسب والضرب كمت اصيح واضرب بالجام الناس تباوع ومحد يتدخل ، وراها شخط السيارة ومشى سريع ، منزل راسي بيده الثانية جوة الكشن ضاغط عليه بقوة يحجي ويفشر فشار بحياتي ما سامعته من بين كلامه كال
تيام : كح.... اكو واحد شريف يأمن على بيته ويخلي بيه وحدة كح..... لا ما سامع ولا شايف اني اول واحد اسويها ، اخ اخ لو عايفج مكفخة جوة ايد سيادة تكفخ بيج وعواد يساومج جان اتخليت على الراس
سديل : عوفني اختنكت اريد اتنفس هسه حتى الطفل انجعص حرام عليك وخر عني
تيام : عساج بالموت انتِ وياه شنو اسوي بيه تجيبيه يطلع عار مثل امه
سديل : وخر ايدك راسي راح ينفجر والله بعد ما احجي اي شي
تيام : لا واني منتظرج تحجين واعوفج تجرين النفس ؟
رن موبايله هز راسي بقوة وسحب ايده عدلت ظهري كمت اكح بقوة ضربني كف على حلكي وصاح
تيام : اكتمي صوتج اريد اجاوب
هزيت راسي بأي ساكتة ، عيوني اجتي كبال المرايا الجانبية مال السيارة فزيت من شفت الورم بعيوني والزراك بخدي مطعون
تيام : راح اجيك وحدي واساعدك ، شنو تسوي بيها همام ؟ كلت ما تجي وياية هيج بكيفي مزاجي اتطلب هيج اهوووو هذا هو يلا يلا
سد الموبايل شمره على الدشبول وكال
تيام : بيت همام القديم يحتاج تنظيف نروح ناخذ نهيل وتنظفوه كلش زين واي شي تسألج عن هذا البيت تكولين ما اعرف منو صاحبه بس تيام طلب مني انظفه واني ما اكدر وحدي لهذا دزيت عليج ، اي حجي زايد ناقص ما اريد والا تشوفين شي بحياتج ما شفتيه تعيشين شعور بحياتج ما حسيتيه
سديل : صار صار
تيام : الا بالاهاين يلا تمشين غبية
رجعت راسي ليورا ابجي واشكي حالي لربي بدموعي وشهكاتي ،وصلنا للبيت اخذنا نهيل وتوجهنا لبيت همام ، صف السيارة نزلنا نهيل تباوعلي مستغربة ما شافتني بالبيت لان ما نزلت من السيارة بس هو نزل وصاحها بقت مركزة بوجهي لطمت خدها وصاحت
نهيل : يا عزة هاي ليش؟ منو هيج مسوي بيج يا مصخمة
باوعت لتيام عاكد حاجبه ويفتح بالقفل مال الباب جان يغلي عبارة عن نار مشتعلة وتمشي
نهيل : مو وياج منو مسوي بيج هيج ما تحجين؟
ألتفت عليها وكال
تيام : هسه صرتي تستغربين من هيج مناظر ؟ مو شبعتي من شاهين حلويات
نهيل : انت ضاربها مو ؟
حجتها ورجعت ألتفتت علية وكالت
نهيل : ها سديل ؟ ترجملج كلامي اللي حجيته الج بالبيت
تيام : بدون لغوة تفوتون تنظفون البيت اريده لوز ساعتين وراجع اي حركة منا منا ما تعجبني تشوفون الويل وراها وبراحتكم بعد
هزيت راسي بأي وسكتت دخلنا للبيت وهو راح ، لزمتني نهيل تريد تحقق وياية رفعت ايدي بمعنى اسكتي وهمست
سديل : ولا كلمة ديري بالج تحجين شي البيت ملغوم بالكاميرات
نهيل بأستهزاء
نهيل : تعلميني والله ؟ اللي يسمعج ما يكول اني عشت بنصهم وعاشرتهم واعرف شنو معدنهم
سديل : من تعرفين شنو معدنهم شكو تسأليني وتريدين تعرفين شصار وياية
نهيل : اريد اخلصج منه خلينا ننهزم سديل
ركضت عليها سديت حلكها وكمت اهمس كازة على اسناني
سديل : اسكتي اسكتي وين ننهزم مو سويناها قبل اني واختج شنو جنينا غير التمرمط والاهاين والقذارة واخرها هذا حالي شوفيني شلوني واختج بس الله يعلم بحالها
عكدت حاجبها مستفهمة
نهيل : الله يعلم بحالها شنو ؟ شنو تقصدين سديل؟ خيلاء وين ؟
ارتبكت كمت ما اعرف شنو احجي منا تيام لعب بية طوبة ومنا همام مهددني بلعت ريكي ونترت بصوت عالي
سديل : وينها يعني غير ماتت ومنو يعلم بحالها غير رب العالمين ، شو انتِ مدري شلونج
نهيل : احلف عليج وراج شي
سديل : بدون ما تحلفين اي وراية اشياء هواي اني رايحة اشتغل خلصيني خلينا نكمل قبل لا يرجع تيام
نهيل : هاي فرصة ننهزم بيها وما تتعوض خلينا نروح ولج هذولة غدارين مجرمين ما تعرفين شوكت يغدرون وابسط دليل هذا وجهج ..
اجانا صوت من داخل البيت فزعنا اثنينا ، يبس الدم بعروقنا خصوصاً نهيل
