رواية وادي الزعيم الفصل التاسع عشر 19 بقلم عبير ادريس
مشيت بدون ما اعرف الوجهة وين!
وصلت لموقف السيارات واني اتسائل بيأس
وين اروح لمنو ألجئ منو يحتويني ومنو ينقذني!
بقيت أفتر بالشوارع لحدما خيم الليل، خفت الناس قلّت وبس صوت الكلاب المسعورة بالشارع
أخذت تكسي وطلبت منه يمشي بية جان رجال كبير وشوية أمنت بيه، يرفع نظره يباوعلي بالمرايا ويسألني شنو بية وشهكاتي تجاوبه
جنت عاقجة بيدي الأوراق مال دفتر المذكرات اللي مزقتهن، طلبت منه بصوت مبحوح يشغل ضوء السيارة الداخلي، هز راسه ومد ايده شغله مسحت عيوني وعصرتهن حيل بعدها بديت أفتح الأوراق وأعدل بيهن
أول وحدة صارت كبالي مكتوب بيها
وبذلك أصبح العداء والكره بين العائلتين أعمق وأكبر ،هاي الخيانة راح تسبب عداوة بين الأجيال، تتوراث من الجد للإبن ومن ثم الحفيد، صار العنف بين العائلتين عادي المهم منو الفائز بالأخير
صارت هدنة مؤقتة بين العائلتين بدون الفصح عن اسبابها إلا إنها جانت هدنة مرتبكة والسبب قلقي وإحباطي الدائم من امي الدائمة الاكتئاب ومن قساوة والدي وعنفه المعتاد معي ومع والدتي، عكس وضعه مع باقي الناس خصوصاً بالمناسبات الاجتماعية جان فَرِح وكثير الضحك ويميل للجميلات
رغم تحيطه هذه النساء إلا انه أخص بالمحبة لخادمة امي اسمها اميرة
اميرة من عائلة فقيرة جداً
تتكون عائلتها من ثلاث بنات
أكبرهم اسمها نهيل جانت تجي وياها تشتغل بالبيت الكبير (بيت الجد)، كنا نتشارك السكن مع جدي وعمامي عواد وتيام وعمتي الكبرى
نهيل جانت تشارك امها بفن الإغواء وتمتلك روح شهوانية قادرة على إيقاع أقوى الرجال في شباكها، تمكنت من إيقاع أحد كبار العائلة بمكرها وتمكنت منه لدرجة تم عقدهم في نفس الفترة التى أوقعت اميرة بوالدي وكل هذا وهي بعمر الثامنة عشرة فقط
استمر الحال الى ان كبرت وصرت أفهم ما يدور حولي من احداث وبدأت ادرك مدى تهديد علاقة ابي واميرة على استقرارنا العائلي
قلبت بالأوراق أريد التكملة ماكو باقية بالدفتر، شكد غبية خيلاء شكد غبية اخذي الدفتر واطلعي ليش هيج حظي ليش!
معقولة امي واختي بهذا السوء! راح أتخبل ما اصدك اللي قريته مستحيل يكون حقيقة، بس فعلاً امي جانت تشتغل عند بيت لعائلة غنية بس ما جنت اعرف هاي العائلة منو وصحيح نهيل تزوجت شخص عنده نفوذ بس منعها منا واللي وصلنا إنه نهيل تستعار من عندنا نكون اخوات إلها لهذا بطلنا نسأل عليها رغم نحن إلها ونتمنى نعرف اخبار عنها لهذا السبب ما لجئنا إلها اني وسديل وفضلنا الشارع يلمنا
قلبت الورقة الثانية نهايتها جان بيها وصف لبنية بس ماعرفت منو بديت اقرأ من البداية
من خليت خطة إنتقام براسي وبلشت بيها
أول شغلة رحت اسأل عن هاي العائلة من منو تتكون غير البنات الثلاث، يعني بيها جد أخ وما فاصحين عنه عم خال او مقطوعين من شجرة حتى تتسهل علية المهمة، عرفت عندهم بنية تداوم أول سنة قانون، رحت وراهم تعقبت أثرها وعرفت كلشي عنها، جنت ادخل للكلية كل يوم بحجة شكل حتى بس اسأل، جنت بعدني ما شايفها ولا لامح شكلها، بس جنت أغلي ونار تسعر بداخلي من طاري اميرة وبناتها
سأمي وتعبي تحول الى غضب حارق غير منطقي صرت ما أشوف شي غير الانتقام وقررت أتخلص منهم قبل لا يستفحلون على العائلة ويتمادون ويانا أكثر
وبيوم فجأة قررت أداوم بهاي الكلية رغم جان عمري كبير ومتخرج مع هذا كلت لازم أحاول وعمي عواد عنده واسطات بكل مكان راح يكدر يساعدني رحت فاتحته بالموضوع وعرف سبب دخولي للكلية هو مطاردة بنت اميرة، جان يبادلني الكره لهاي العائلة وكلنا عندنا دافع للإنتقام منهم، اتصالات ومعارف بعدها رحت قدمت أوراقي، انقبلت بنفس السنة رغم جان التقديم على المسائي مسدود بس كلشي بفلوس يتم على ما يرام
داومت أول يوم وكعدت مقابيل قاعتها جنت أداوم وية الصباحي والدوام المسائي أتركه حتى لو رسبت مو مهم، المهم أوصل لمبتغاي وأعرف قاتل ابوية منو؟
وشلون إنقتل! وليش انذبت التهمة براسي وانحبست فترة! هواي جانت عندي تساؤلات عن الموضوع
كاعد أفكر وبالي مشدوه كمت سألت عنها بالقاعة أشرولي عليها جانت مدنكة بس من لبسها وشعرها ميزتها، جان شعرها أسود متأرجح على بياض بشرتها، سهيت بعدها فركت وجهي وطلعت خارج القاعة كعدت بمكان بعيد عن العين مرت نصف ساعة واني مسطور مشاعري تخربطت حسيت بحرارة بجسمي، شنو تفسير الكاعد أمرّ بيه ما اعرف! لهناك وطلعت رفعت راسي شفتها اجتي من بعيد تمشي لابسة تنورة قصيرة بارزة بياض أسفل رجليها، جانت التنورة أبيض وأسود بمكعبات ناعمة وبيها نفشة ما اعرف شلون اوصفها بس عجبتني والبلوزة سودا نصف ردن ومدخلتها بالتنورة وحذائها أسود ناعم يتناغم مع بشرتها
دخت بقوامها فارغ ورشيق جمالها مو من النوع العادي، جمال مُلفت للنظر أكبر رجل ما راح يقاوم اللي شفته ويمكن ينسى شنو إنتقام مثلما نسيت اني للحظات على شنو جاي لهنا!
تقربت أكثر ووكفت كبال الشمس رفعت ايدها فوك عيونها تحجب عنها الشمس، التآلف بين عينيها السوداويتين وذقنها المستقيم يتسم بجاذبية تفوق اي وجه آخر، نفضت الافكار من راسي وغضيت بصري لإن هي بالنسبة الية شيء محرم
خيلاء عبارة عن ثأر أسود لهذه العائلة
ما انسى من إلتقطت نظراتها اللي اختلستها الية من جنت كبالها بصالة الوادي، عصبيتي وغضبي ذاب كالثلج على صخرة حارة وتجدد شعوري بإرتكاب كلشي محرم وياها، هذا التفكير خلى الهواء حولي يتبخر اختنكت للحظات قبل تهجمها علية....
بعدها ماكو تكملة لهنا والورقة خلصت، ورقة ثانية ممرودة بيدي لإن جنت أحتر وتعرك ايدي تبلل الحبر وساح على الورقة قريت مقاطع متفرقة بوحدة منهن كاتب
ما ألذها أعشق دفئ حضنها أموت بآهات لهفتها
مقطع ثاني مكتوب
صارت نسختي تشبهني
حرارة مقتل عمتي ما تقل عن حرارة مقتل أبي
خلصت بعد ماكو شي خلص كل اللي قريته هو هذا، اريد اقرأ بعد اريد افتهم شنو الكاعد يصير ويانا وشنو اللي صار!!
امي
ابوية
نهيل
يمكن حتى سديل مشكوك بأمرها!
كمت أشكك بالأوراق وأعصر بيهن حيل، بعدها رجعت راسي ليورا غمضت عيوني وتراوتلي افكار شيطانية
معقولة سديل الها ايد بهاي اللعبة! وإلا ليش اجتي بيوم وساعة محددة وبالحفلة هوسة وناس هواي وراح يضيع أثرنا اذا طلعنا
سديل وياهم متفقة بهذا التوقيت تجي حتى اساعدها!
الولد اللي أجى عن طريقها وهمتني ذبلها رقم وهي جبرتني نروح للمركز كالت بس هالمرة اسمعي كلامي!
وبالوادي تقنعني أكون مطاوعة ألهم، هي تأقلمت قبلي واني تدمرت!
معقولة جان كل همها توصل لتيام وتتزوجه وحصلت على مُبتغاها!
زين واني وبنتي ومستقبلي؟
ثروان منو؟
بابا وماما شنو سووا؟
ليش اني بوسط هيج متاهة؟
زين الكاعد يصير طبيعي؟
التوقيتات عادية؟
سديل اختي مشتركة وياهم! لا لا اني بشنو أفكر ليش هيج عقلي سيء لهاي الدرجة! عصرت راسي بقوة ونفضت الافكار منه لإن اذا بقيت أفكر بهاي الطريقة الانتحار يكون ملخص لحياتي البائسة، قاطع افكاري السايق من وكف السيارة فجأة والتفت علية كال
_بنتي وين أوصلج صارلنا هواي نمشي وماعندي بانزين لازم أنزلج واروح أفول
مسحت عيوني وشفت كلينكس عنده قريب مني سحبت قطعتين بعدما استأذنته وسمحلي، مسحت عيوني وخشمي جريت نفس قوي وسألته اذا يندل المنطقة اللي بيها العيادة الخاصة بصبا
_هي تبعد مسافة ساعة لإن طلعنا من حدود المنطقة اللي أخذتج منها وعبالي طريقي صحيح لإن شفتج ساكتة ما ادري متيهة الدنيا
خيلاء : عمو وصلني واللي تريده يندفع
_نروح والله كريم
مشت بينا السيارة والنار بصدري تسعر معقولة الكاعد يصير وياية! ما أصدك امي نهيل ابوية سديل بهذا السوء كله!
الغريب خليت سديل وياهم بذات الخانة، خانة الخيانة والغدر، بس لحظة اني ليش صدكت كلامه يجوز هو تقصد يترك الدفتر حتى اقراه! ليش كل مرة يقفل غرفته ويطلع او يقفل على أغراضه المهمة ويترك الباب مفتوح!
تذكرت جملته من كال، اذا عرفتي شي عني معناها اني ردتج تعرفيه مو شطارة منج، غايته يفرق بيني وبين سديل حتى الإنقضاض علينا يكون أسهل، وحدة يم تيام والثانية يمه والله يعلم سديل شنو صاير بيها شلون أمنت وتركتها بيدهم وين جان عقلي!
لهناك وترجع الشكوك تتربع بدواخل فكري واكول هي مشتركة وياهم وإلا شلون رهمت التوقيتات وية حفلة اخوه لثروان!
طلعت راسي من الجامة شوية وباوعت للسماء دعيت بحركة قلب أُم مفاركة بنتها تقريب السنة لا شايفتها ولا حاضنتها ولا سامعة صوتها ولا ضحكتها رنت بأذنها
خيلاء : إلهي ربي دخيلك باوعلي بعيون الرحمة صبّرني واسترنا اني واختي بجاه هاي الليالي المباركة وجايتنا ايام رمضان دخيلك إلهي دخيلك
دخلت راسي وغمضت يمكن مرت الغفوة على عيوني، لهناك وصاح الحجي بصوت حتى يكعدني
_يلا بنتي وصلنا للمنطقة كومي دليني مكان العيادة والساعة قاربت ال ١٢
سحبت نفس قوي وابتسمت بداخلي، الحجي خايف علية من الناس مبين من كلامه ونظراته ما يدري عايشة بوسط أقذر فئة وأتعسهم اخلاقياً وبالاجرام ياخذون المركز الأول، الناس الي بالشارع أرحم بهواي، عندي عادي هسه أمدد على الرصيف واغفى، ماعدت ذيج خيلاء الجبانة اللي تخاف من خيالها وتتلفت
بقيت اوصفله المكان حسب ما دلتني صبا
بفترة كلش قوت علاقتنا وصارت تحجيلي عن شغلها بس مقتطفات بوقتها سألتها وين مكان عيادتها وصفتلي المكان والمنطقة بس ما جنت أندل بالضبط، ما اعرف ليش طلبت اسم عيادتها عبالك شي نطقني احجي واسألها عن مكانها...
بعدها نزل الحجي سأل عن اسم العيادة دلوه على العنوان وصلنا وأشرلي عليها، فكرت الف مرة قبل لا انزل بس بالأخير ما عندي حل غير دكتورة صبا، نزلت وطلبت منه ينتظرني حتى انطيه الكروة، مشيت لباب العيادة اللي عرفته منها عندها شقة فوك عيادتها ساكنة بيها، صعدت درج صغير وصلت لباب شقتها ترددت أطرق الباب بعدها تجرأت طرقته مرة مرتين ماكو جواب وين راحت هسه! نزلت ورحت للسايق
خيلاء : عمو قريبتي ماكو بشقتها واني ماعندي فلوس شلون؟
_ ياعمو صارلي ساعات أفتر بيج اني
خيلاء : منحرجة منك بس شسوي والله ظرفي هيج حكمني
_ماشي عمو محللة وموهوبة
تشكرته هواي وراح رجعت اباوع على البناية ظلمة، زين وين راحت؟ معقولة رجعت للوادي؟ اللي اعرفه الها فترة من طلعت منه اكيد رجعت هنا، أحسن شي أسويه اكعد وانتظرها شوكت ما تجي احجي وياها وأطلب المساعدة واذا ما اجتي أشوف شلون أتصرف بعدها
ظليت كاعدة تقريباً ساعة أكثر بشوية واجتي سيارة من بعيد، كمت من مكاني ورحت بفرع قريب من العيادة وكفت السيارة كدامها ونزلوا منها، سمعت صوته وتذكرت شكو كلمة مكتوبة تمنيت عندي القوة أروح أضربه وأشرب من دمه بس مو حمل مواجهة ما أكدر هسه اريد أجمع معلومات عنهم ويارب صبا تفيدني وما تطلع موالية إلهم لدرجة ما تنطي بيهم
سمعت صوته يكوللها
اينار : فص ملح وذاب ما لكيتها هاي رجعتي
صبا : الله كريم قابل وين تروح ما عندها أحد اكيد تحاول تتواصل وياك
اينار : مصيبة اذا لكاها سمعان، موزع كلابه بكل مكان
صبا : تلكاها انت قبله، وبعدين انت تزوجتها بعد ماعنده حكم عليها
اينار : هاي قبل من جانت الزعامة حصراً الية، هسه قاسمني بيها سمعان والقانون اللي خليته تعدل عليه، اسألها كدامهم قبلت تتزوجني أخذها ما قبلت أتنازل عنها لسيادة وسيادة من ايد سمعان لإيده الثانية واكيد ينزلون البنات يشتغلون كلشي يخدم مصالحهم
صبا : يجي يوم ويظهر الحق وتنتصر عليهم
اينار : ما مضوجني غير إختفاءها راح أنجن وين راحت! ماعندها أحد ممكن تلجئله متأكد اني
صبا : لا تأذيها اذا لكيتها لخاطري
اينار : لا أزوعها حليب امها خلي تصبرلي، روحي نامي وقفلي زين وديري بالج على نفسج
صبا : ان شاء الله وطمني على سديل وضعها خطر شوية
اينار : أطمنج لا يظل بالج نبقى على تواصل
صبا : أكيد، تصبح عل خير
اينار : هلا
صعقني خبر سديل وخلاني أتراجع عن فكرة هروبي حتى من صبا لإن اللي سمعته منهم راح تبلغه بوجودي يمها مبين غلاته عندها اكيد ما راح تكذب عليه او تضم عنه هيج خبر
شخط سيارته وراح باوعت من خلف الجدار تأكدت سيارته اختفت يلا طلعت، صعدت الدرج وسمعت فتحة الباب بالمفتاح همست
خيلاء : صبا صبا اني خيلاء
بقت تتلفت منا ومنا رفعت موبايلها رادت تتصل صعدت أركض
خيلاء : هاي اني خيلاء لا تتصلين الله عليج
بهتت بوجهي وكالت
صبا : خيلاء! هاي وين جنتي؟ الدنيا مكلوبة عليج
خيلاء : عوفج مني هسه احجيلي سديل شبيها فدوة طمنيني ليش حالتها خطرة!! عفية احجي فدوة لعمرج احجي
صبا : انتِ شمدريج بسديل؟ منو وصلّج خبر؟
خيلاء : سمعتكم انتِ والزعيم من جنتوا تحجون بس طمنيني شبيها فدوة
صبا : تعالي فوتي جوة نحجي ارتاحي واشربي مي واحجيلي شنو صار وياج ليش انهزمتي؟ تلعبين وياهم ليش؟ ما تعبتي من اللي صار!
خيلاء : عرفت هواي شغلات ما خلتني أصبر أكثر، طمنيني عن سديل وبعدين احجيلج فدوة رحتلج
صبا : اسمعي حالياً وضعها زين لا تخافين تحت اشراف فريق طبي وسيطرنا على حالتها بس تعدي اربعة وعشرين ساعة يزول خطر الاصابة بعد ماكو شي يخوف
نزلت دمعتي اختي بيا حال واني بشنو جنت أفكر بيها؟
خيلاء : ليش هيج صار بيها؟
صبا : وكعت من الدرج على راسها وشوية انفتح جرح عميق وخيطناه
خيلاء : وليش غايبة عن الوعي؟
صبا : غير بنج ياحبيبتي
خيلاء : كلبي يكولي حجيج مو صحيح صاير وياها شي أكبر وما تحجيلي
صبا : صدكيني لا ماكو هيج شي عوفي كلشي سلبي على صفحة وفكري بشي واحد بس، وهو رجعتج للبيت وشلون تكسبين اينار
خيلاء : انتِ هم صدكتي سالفة زواجنا وارجعله وأدير بالي عليه ومدري شنو من هاي الخرابيط
صبا : احسن الج حلج الوحيد هذا خلاصج هذا، شوفيني جنت حالي حالج بالوادي جان هسه كاضيتها أركص وبس لا درست ولا وصلت ولا عندي عيادة واسم
خيلاء : وكل اللي انتِ بيه بفضل الزعيم يعني؟ لو تساعديهم بمقابل؟
صبا : طبعاً بفضل الزعيم وهو شنو محتاج حتى اجي اني اقدمله مقابل!
خيلاء : ما اعرف أفكر بعد ولا اريد أفكر غير بس اشوف سديل، شلون بيا طريقة اكدر اشوفها؟
صبا : عن طريق الزعيم ما اكدر افيدج بشي اني
خيلاء : صبا ما اريد ارجعله لج هذا انسان سيء دمر عائلتي كلها ماخذني حتى ينتقم مني هو سبب دخولي للوادي والله أعلم يمكن هو سبب تركي لدراستي وبعّد اختي نهيل عنا
صبا : كلشي راح تعرفين بالوقت المناسب بس لا تستعجلين اصبري وياه شوية
خيلاء : شوكت اعرف شوكت!! متت واني انتظر الوقت المناسب
صبا : التأخير مو من مصلحتج احتمال كلش جبير يدورون عليج هنا يمي، جماعة سمعان خطرين كلش خصوصاً اللي سمعته من جنت يمهم بالوادي ورجوع سيادة بحلتها الجديدة
خيلاء : ليش هي مو راحت وية سمعان وفضلته على الحجي بعد شجابها للوادي؟
صبا : رجعت اليوم الصبح وكدام عيوني شفت دهار شلون حد سنونه عليج ودز جيش من عصابتهم يطلعونج من جوة الكاع واكيد راح يعرفون علاقتج طيبة بية احتمال يجون لهنا
خيلاء : شنو نسوي هسه؟
صبا : نخابر الزعيم حتى يجي، ماعندنا وقت أبد
خيلاء : خابريه شسوي بعد
صبا : لا تفكرين بسوء ناحيتي ما اريدج تنضّرين، وأأمن مكان الج يم الزعيم وصدكي ما راح يأذيج وتعرفين منه كلشي أفضل، اكيد عنده اسبابه
خيلاء : وهذا راح يبقى مثل الطوق برقبتي طول العمر؟
صبا : لا فترة بس الزعيم مو مثل ما تفكرين وما اكدر احجيلج أكثر خليني أتصل
خيلاء : ماشي اتصلي
اثناء ما طلعت موبايلها حتى تتصل سمعنا صوت سيارات كبال العيادة صبا انرعبت باوعتلي واشرتلي ما أطلّع صوت طفت مصابيح الشقة وباوعت من خلف الستارة وشهكت
صبا : لج هذا دهار خيلاء هذا دهار
خيلاء : لالا شلون عرف اني هنا؟؟
صبا : لإن ما رجعت للوادي اكيد يريدوني بشغلة اسويها إلهم، ادعي ما جايين عليج، هسه غير الزعيم يرد وين صار!!
ارجعي اتصلي عليه
صبا : ما أريد أتصل ويطلعلهم مشغول اصبري هم يتصلون أول
خيلاء : الله يستر
رن موبايلها تحمحمت فتحته وهمست بصوت ناعس
صبا : الو دهار!! لا وين اكدر اجي راح أبات بالعيادة عندي شغل باجر كلش هواي، اتفقت وية سيادة يومين أبات بالعيادة ويومين بالوادي، أمركم تلمنا شنو؟ قابل اكدي بالطرق وجاي تلمني! ما كالولك شغلي يمكم فترة بسيطة بينما ترجع فوزية من اجازتها، على العموم اليوم تعبانة راح ارجع انام، الصبح تعالوا اخذوني راح أأجل المرضى العندي، باي
سديته وباوعتلي
صبا : الله يحبج ما أصر علية وما صعد يحجي وياية وجه لوجه
خيلاء : انتِ شلون تتعاملين وياهم ما تخافين؟
صبا : وحدي بهاي الدنيا اذا ما سايرتهم يسحكوني بقنادرهم ومحد يدور على دمي، هم السلطة حبيبتي
خيلاء : آخ يا الله دخيلك شنو أسوي وين طمست بيا ضيم وبيا قهر!!
صبا : هسه نتصل على الزعيم ماكو وقت؟
خيلاء : تمام اتصلي
صبا : ماشي
رجعت اتصلت مايرد تركته مرت ربع ساعة اتصل هو
صبا : الو زعيم آسفة على الإزعاج بس احتاجيتك ضروري
جان الصوت عالي شوية لهذا سمعته شلون يحجي وياها بس صوته جان تعبان
اينار : جنت مغمض بالسيارة وغفيت شوية، كولي دكتورة
باوعتلي تنهدت وكالت
صبا : زعيم أريد احجيلك شي بس بالخوة توعدني ما تسوي شي تخليني أندم بيوم على معرفتي بيك
اينار : خيلاء يمج مو؟
صبا: شلون عرفت؟
اينار : جاي بالطريق حتى آخذها لا تخليها تتحرك من مكانها
صبا : بس
طن طن طن صوت غلق الموبايل رن بأذني لمت شفتها وكالت
صبا : شي متوقع يعرف، ان شاء الله قبل لا يجي ببالهم انتِ يمي يوصل الزعيم قبلهم
خيلاء : شلون عرف راح تخبليني!!
صبا : كلنا مراقبين وكل مكان بيه كاميرات والمسؤولين عن التصوير جماعة الزعيم عنده ثقة كلش كبيرة بيهم لدرجة يفدوه بروحهم واذا طلب دمهم ينطوه، جنود كلش اوفياء أتوقع هم اللي مبلغيه
خيلاء : ما أستغرب كلشي من الخلايا اللي عندهم
بقينا ساكتين وننتظر لهناك ورن موبايلها باوعت الزعيم ردت عليه وطلب منها ننزل اني وياها ونلبس شي يغطي وجوهنا كأنما مراجعين جايين يمها وبالفعل نطتني عباية اسلامية ولفيت شال على راسي وغطيت وجهي لحد عيوني وصبا لبست مثلي، طلعنا ونزلنا للشارع باوعت على السيارة اللي اجى بيها قبل شوية ماكو تفاجأت من طلبت مني أصعد بتكسي مكسرة وبيها رجال كبير صعدنا ليورا وطلع بينا التفتت اسألها اشرتلي اسكت سكتت، مشينا مسافة قطعنا بيها نصف الطريق وصفت السيارة وصل اتصال للسايق جاوبه بكلمات مُشفرة ما فهمت شنو المقصود عبارة عن إشارات لمقصد معين، غلق الموبايل والتفت لصبا
_تكدرون تنزلون هسه
نزلنا وطبكت سيارة ثانية انفتح الباب الخلفي صعدنا جان الزعيم يسوق وملثم، سدت الباب صبا وانطلق بينا بسرعة قاتلة من خوفي لزمت ملابس صبا بقوة وهي جانت ثابتة وكأنما متعلمة على هذا الوضع وصلنا مكان خفف بيه سرعته ونزع الشماغ باوع بالمرايا على صبا متجاهلني كال
اينار : دكتورة محتاجيج يم سديل تباتين يمها اليوم لإن دكتور حسان صار عنده ظرف طارئ واضطر يترك العيادة
صبا : وهسه سديل وين؟
اينار : رجعناها للبيت ويمها ممرضة
صبا : لبيت تيام؟
اينار : اي
جنت اباوع واستمعلهم بقلق، عيوني تفتر بينهم إذني تعطش للتفاصيل تريد ترتوي أكثر حتى اطمأن على اختي
خيلاء : اجي وياكم اريد اشوفها
بدون ما يباوعلي ضغط على البانزين وحجى مستهزء
اينار : اي مو تدللين
خيلاء : اريد اشوف اختي ضروري اشوفها ما اكدر اتركها بين الحياة والموت
اينار : اي حقج بالجديد متزوجين وضروري الزيارات العائلية
خيلاء : لا تستهزء اريد اشوفها
اينار : ماشي اخليج تشمين تربتها
باوعتله بالمرايا عيونه تنفض غضب نزلت دمعتي عرفت ما راح يخليني اشوفها وابقى بحسرتها، وصلنا للبيت مالته نزل فتح الباب ودخل السيارة نزلنا منها واتصل بواحد حتى يجي ياخذ صبا يوديها لبيت تيام، شنو من تكتيك وتخطيط هذا عقلي راح يوكف!
خيلاء : وليش ما وصلنا صبا أول خاف سديل بيها شي وضروري تكون يمها
بقى يكتب بالموبايل وصبا من احجي تتأفأف باوعتلها ورجعت باوعتله وحجيت وياه
خيلاء : ليش ما وصلنا صبا هيج الوقت يروح وتتأخر عليها
شمر الموبايل بالكاع تفلش وتقرب مني لزمني من زندي ضغط بيده وهزني بقوة كال
اينار : شنو رأيج تجين تشتغلين بدالي لإن عقليتج ما شاء الله إجرامية بحتة، تكتيت وتخطيط يجيب آخرنا
خيلاء : اني ما حجيت شي حتى تستهزء ولا متدخلة بشغلكم والله يبعدني عنه بس بالي اختي يمها
اينار : يسلم بالج
خيلاء : يعني هم ما اشوفها وهم كاعد تحرك بدمي
اينار : تريدين اوصل صبا أول مو؟
خيلاء : اي طبعاً المنطق هيج يكول
اينار : والمنطق يكول اخذج لإختج وننزل نتعلل يمهم وسمعان وجماعته عيونهم بكل مكان خصوصاً اني وين ما اروح الكى كو*** لاحكني كله بسبب منو؟ بسببج وبسبب غبائج
ردت احجي طبكت سيارة بالباب طلب من صبا تروح وياه طلعوا سوية خمس دقائق ورجع دخل وصل يمي بدون ما يباوعلي سحبني من ايدي بقوة ودخلنا للبيت
قفل الأبواب وبعدها دخلنا بغرفته دفعني بقوة وكعت بالكاع بوسط الأوراق اللي مزقتهن، ايدي صارت على الدفتر باوعتله بلعت ريكي ورجعت باوعت للزعيم بلعت ريكي وهمست
خيلاء : شنو تريد تسوي؟
تقرب ورفعني من ايدي وكفت كباله بقى مركز بعيوني خفت يكتشف ضعفي بثواني بمجرد كلمة منه او حتى لمسة كفيلة بضعف خيلاء، بقى يباوع بعيوني للحظة نسيت هو منو وسافرت وياه ﻷيام الكلية والجامعة واعتبرته همام الجنت أحب اهتمامه الجندي الخفي، لضحكة خيلاء همست بضعف واني بين ايديه
خيلاء : خيلاء جانت تحبك يا همام، خيلاء اللي دمرتها، خيلاء اللي لعبت بحياتها مثل النرد من تشمره باللعبة هيج لعبت بحياتنا دمرت عائلة بأكملها حطمتني انت
سحب نفس قوي همس ونظراته منصبة على شفايفي
همام : همام قبل مو مثل همام الواكف كدامج ما عادت نظراتج البريئة الجائعة لشفايفي تعذبني
خيلاء : هذا اللي تمنيته دائماً، عمري ما باوعتلك بهيج نظرة
همام : مو مهم كلشي قديم انمحى، كرهتج تعبتيني وما حصلت من وراج غير الخسائر
خيلاء : انت منو؟ ها فهمني انت منو؟ شنو رايد مني؟ سلبتني حياتي حريتي فرحتي جامعتي عائلتي كلشي سلبته مني بقى بس الهواء ولو بيدك هم تسلبه
همام : أكدر أسلبه بثواني معدودة آخذ روحج بهاي ايدي
خيلاء : اكشفلي أوراقك همام العفو اينار لو تريد اصيحلك زعيم؟
شنو تحب؟
ها شنو تحب؟
كمت اصيح اعصابي تلفت
خيلاء : لعبة الوادي منك، لعبة الزعيم لعبتك؟ امي وينها؟ ثروان شيصير منك؟
كمت أضرب بيه بقوة انهاريت ما اعرف من وين اجتني الجرئة بس طفح الكيل تعبت
خيلاء : احجي احجي لا تبقى ساكت
حسيت بطنين قوي بإذني سرعان ما تجاهلته ورجعت حجيت وياه، ما جاوبني تقدم خطوة اتجاهي خلتني ارجع ليورا خطوتين وتعثرت بالدفتر ردت أوكع مد ايده لزمني وسحبني لصدره طوق ايده علية محاول يهدأني إلتفت أحد اذرعه على قفصي الصدري والثاني على كتفي ضاغط عليه، اندفع الأدرينالين لشراييني حاولت ابتعد عنه او افتح ايده ماكدرت جانت أشبه بالحديد بقوتها
حاولت أصرخ واستنجد بأحد يخلصني سرعان ما غطت ايده فمي، خيم الرعب على قلبي تلاشت القوة المزيفة، مجرد شعوري بجسمه القاسي يحيطني كفيل بأن يذيب كل قوة بداخلي، روحي صارت تفرفح ردت ابتعد عن حضنه بأي طريقة آخر شي عضيته من ايده بقوة سمعته يسب ويلعن الى ان تسللت رائحة الغاز للغرفة رفعني بدون جهد بين ذراعيه كأني لعبة بين ايديه لزم وجهي ودفنه بصدره ودنك همس قريب من إذني
همام : خيلاء لا تتنفسيه هذا غاز سام
خيلاء : راح نموت مختنكين يعني؟
رجع دفن راسي بصدره ما تطمنلي وخر وجهي وكال
همام : لا تتنفسين أبد خيلاء أبد
نزلني على السرير نزع بلوزه ولفه على وجهي حتى عيوني غطاهم همس بإذني
همام : حاولي تحبسين النفس العندج أطول فترة ممكنة ولا تستنشقين جديد لحدما اجيج
نزلت دموعي وهمست
خيلاء : اندلوا مكاننا مو؟
همام : سمعان بعد ما يخفي عليه شي لا تتحركين خيلاء ابد لحدما اني ارجع
خيلاء : لا تطلع خاف يقتلوك!
همام : يقتلوني وتعيشين أفضل ما نموت اثنينا
طلع وسد الباب سمعته يصيح بصوت عالي
همام : ها لك سمعان دزيت جلابك
طلع خارج البيت ولكى دهار وجماعته كباله سادين الشارع
همام : ها جزار حتى انت صرت وياهم؟
دنك راسه بقى يباوعله الى ان حجى دهار والتفت عليه
دهار : ما نريد شي منك غيرها طلعها وهذا هو
همام : منو ما فهمت!
ضحك دهار وباوع لجماعته ضحكوا وياه بعدها التفت على همام وكال
دهار : انطيني خيلاء لو سولافك وأسحب جماعتي كلهم والغاز يتنظف
همام : قنابل الغاز السام هاي حسابها وحد، اتهامكم الية بدون حق راح تدفعون ثمنه، اما وكفتكم هاي بيها أرواح وروح بلغ سمعان كوله الزعيم يسلم عليك وعازمك على ثواب مسويه لروح سحبان وهتان وارجعلي وراها
دهار : ما فهمت قصدك!
همام : متأكد انت جاي بدون علمه وهذا تصرف صبياني لإن محددك بوقت ترجّع بيه خيلاء وإلا تشد وصلة وتنزل وية البنات
رجال دهار كاموا يضحكون رفع مسدسه وضرب طلق بالجو صاح بجماعته حتى ينسحبون وانسحبوا، بعدها دخل همام سد الباب وركض للغرفة دخل جان شبه مغمى علية طلعني من الغرفة للحديقة غسل وجهي بمي بارد وحاول يخليني أتنفس من جديد شبه اختنكت حسب ما وصف حالتي كال لكيت شفايفج مايلة للون الأزرق....
غبت عن الوعي وما ادري شنو اللي صار آخر شي أتذكره ملامحه وصراخه لإن كسرت الصورة البيها زوجته الحامل، اﻷلم جان ما ينوصف خصوصاً من ركز بضرباته على راسي، فتحت عيوني لكيت نفسي بوسط غرفة باردة وسريرها مريح جنت غاطسة بيه، جانت معتمة بشكل كبير عدا ضوء خفيف يتسلل للغرفة من الستائر، درت وجهي عن الضوء لإن اذى عيوني انصدمت بتيام كاعد بالجهة الثانية من السرير فزيت وحاولت أنهض ثبتني من اكتافي بإيده وهمس
تيام : ما راح اسويلج شي
بلعت ريك خايفة
سديل : شنو تريد مني انت؟ ها شنو تريد احجي؟
تيام : ما اريد شي الحمدلله على سلامتج
سديل : تريد تموتني مو؟ شفتني ما متت تريدني اموت؟
تيام : ابداً، جان موتّج ليش نقذتج وخليتج بغرفتي! لو اريدج تموتين اجازف واجيب فريق طبي متكامل للبيت!
بقيت اباوعله بشك ما مأمنه بيه تقرب قبلني براسي وهمس مبتسم
تيام : آسف ارتاحي مو زين عليج الانفعال
سحب نفس وطلع من الغرفة، مر يومين ما شفته جانت بس صبا تجي وتداريني، جنت اسألها عن خيلاء بإستمرار اذا عرفت بحالتي او اجتي زارتني، تنفي معرفتها بأي شي وتكتفي بكلمة لا ما شفتها، كل بالي يمها وين راحت وين صارت شنو كاعد تشتغل هسه، بقى بالي مشغول الى ان اجى تيام بالليل طلب مني اشرب العصير رفضت اخذه منه أصر علية ورفضت لدرجة العناد جنت كلش حاقدة عليه
تيام : ليش ما تاخذين شي من ايدي؟
سديل : لإن ظلمتني حاسبتني بقسوة على شي يمكن عندك جبير ويسوى بس عندي مجرد إطار صورة عادي يتبدل
حط العصير على الميز القريب من راسي وكعد حك خشمه دنك راسه سحب نفس قوي وزفره وبدا يحجي بهمس وصوت بيه بحة
تيام : بالنسبة الج مجرد إطار لصورة ممكن يتبدل بس بالنسبة الية حياة كاملة انهدت بالنسبة الية انتهاء لكل شي حلو باقيلي بالدنيا بالنسبة الية شي عزيز علية كل يوم ادخل احضن الصورة والبس جف حتى ما تروح بصمات اصابعها الحلوة منهن بالنسبة الج إطار عادي بالنسبة الية بقايا من حبيبتي ام بنتي
نزلت دموعي عليه رغم اﻷلم اللي جنت حاسه بيه، ما سألت اي شي حسيته هو يريد يحجي تنهد وفعلاً بدا يروي قصة قتلهم
كام يفر بالحلقة بإصبعه ويحجي
تيام : بيوم نزلتوا للصالة انتِ واختج وجنا اني واينار طالعين من الوادي بمهمة هو بسيارته واني بسيارتي وضروري اني وياه ننفذها وإلا نخسر صفقة عمر
رحت للمكان وانتظرت اينار طول ما اجى خابرته ما يرد لحيت غلق الجهاز عرفت اكو شي خطير صاير وياه، صعدت سيارتي فريتها ورجعت للوادي سألت السكيورتي عنه كال ما وصل للوادي سألته اذا صار شي يلفت النظر حجالي عن صفقة جماعة سمعان وشلون أخذوا خيلاء بدالج، عرفت هو وين متجه صعدت سيارتي وتوجهت لبيت سحبان عرفتهم ماخذين خيلاء لهناك حتى يخلصون سهرتهم وصلت للطريق العام وسمعت صوت رمي قوي من بعيد، سحبت سلاحي ونزلت باوعت هتان نزل من سيارته وراد يغدر بإينار قبل لا يضربه اني ضربته طلقة براسه وكع بمكانه، التفت علية اينار هز راسه ساكت نزل اختج وصعدوا سيارتهم وراحوا، بقيت اني وكم واحد من جماعتهم تعرفوا علية لإن جنت ما مغطي وجهي ما لحكت اساساً جنت طالع بمهمة ثانية فشلون أحسب حساب ممكن أغطي وجهي من أحد
المهم الكل صاح باش نورت، ضربت طلق بالجو، هذا تهديد بيننا لغة سلاح نسميه
سديل : يعني شلون لغة سلاح ما فهمت!
تيام : اذا انتهت مهمة والمنتصر يضرب طلق، الفريق الخسران اذا ما رمى معناها استسلم وبعدها ننسحب واذا رموا طلق معناها المعركة بعدها مفتوحة وراح انغدر وارجع ارمي عليهم لحدما اخلّص عليهم لو يخلصون علية هذا القانون معروف بين اعضاء الوادي ورواده، بس ما حسبت حساب لسمعان ياخذني غدر وبهيج بشاعة
اختنك طلبت منه يسكت وما يحجي همس وعيونه تدمع
تيام : راح أختصر لإن اموت كلما احجي بيها
سحب نفس واسترسل
تيام : على اساس صار اجتماع والحجي راح طلبوا فدية روح مقابل روح بس الحجي رفض وقدملهم هواي حلول من ضمنها يشاركونا بالوادي وينتهي حبل الدم، أمنونا ومشت الأيام عادية الى ان بيوم من الايام ردت اطلّعها جانت ضايجة ومكتأبة لإن بنهايات حملها وجانت ما تكدر تاكل زين و...
اختنك بعبرته كام يبجي واكتافه تهتز نسيت نفسي وألمي وكلشي سواه بية وكمت يمه سحبته وخليت راسه بحضني أمسد بشعره الى ان سكت ورجع يحجي منعته ما سمعني
تيام : أصريت عليها وامتنعت كالت تيام ما بية اطلع عوفني، تقربت منها حارشتها كرصتها من خدها سويت روحي ضايج تقربت مني وكالت شبيك زعلت ليش هيج تسوي؟ هسه جنت تضحك باوعتلها بعتب وكلتلها ليش كلتي تيام مو حبيبي معناها ما تحبيني كالت للموت ما أبطل أحبك سديت حلكها بقوة وكلتلها اش الله لا يكولها عمرج أطول من عمري اسكتي ما احب اسمع طاري الفراق اني متت يلا حصلتج بيضّت عيوني يلا ابوج نطاج سكتت وسرحت بفكرها سألتها ليش بالها مو وياية كالت تيام مختنكة كمزت من رجلها جنت نايم عليها وهم مثلج تمسد براسي، حسيت ايدها مسدتلي هسه مو ايدج يمكن حست بية مو سديل! حست بية كاعد احجيلج عنها وإلا شلون سحبتيني وخليتي راسي بحضنج ومسدتيلي مثلها
دموعي تنزل ويا دموعه، من هذا الموقف ودموعه وشهكته انزرع بكلبي وقررت هذا هو أساعده يتجاوز هاي المرحلة وينساها او يتناساها لإن مستحيل ينسى مستحيل، قاطع فكري من كال
تيام : كالت يلا كوم نطلع ما بية شي كلتلها عوفيها واهسي خرب كالت راح ابدل بس تمشي مثل الميتة فكرت لإن حامل وتعبانة بس لا جانت حاسة بنفسها راح تموت بدلت واني هم لبست تيشيرتي وطلعنا صعدنا السيارة وعيوني عليها كل شوية التفت اباوعلها وهي مركزة بناظرها على الشارع سارحة بفكرها ماعرف وين وصلنا مكان بيه خضار شوية وحبيت ننزل تشتم هواء نقي او نتمشى أدري بيها تحب تمشي تكره السيارة، ولج سديل أول ما نزلنا مشينا عن السيارة شكد اكولج يمكن مترين او ثلاثة مو أكثر بس سمعت الآه مالتها التفتت عليها باوعتها وكعت بالكاع عبالي تخربطت لإن ماسمعت صوت طلق، ضربوها بكاتم صوت لهناك واشوف الدم تارس ظهرها كلبتها رفعت ثوبها من شدهتي ما اعرف شنو اسوي ما حسبت حساب أحد يشوفنا او يتفرج عليها والكى أكثر من طلقة مستقرة بظهرها وحدة منهن ناحية كلبها بحيث لفظت نفسها الأخير بذات اللحظة
بعد هاي اللحظات ما اعرف شنو صار التموا علينا الناس منو ساعدنا ناخذها شلون صعدتها للسيارة منو ساق!سيارتي ما ادري بس حاطها بحضني صافن عليها وألوم بنفسي ليش طلعتها هي رفضت تطلع ليش أصريت على منيتها ليش!!
وصلت للمستشفى وموبايلي يرن واني ما اسمع شي منهارة اعصابي اللي بالوادي وصلهم الخبر واجوي للمستشفى واحد من الحماية فتح سبيكر وقرب موبايله مني اشرلي يعني شي ضروري لازم اسمعه عرفت يخص الحادثة مسحت وجهي وانصتت
سمعان : رديت اليوم دينك باش، اخذت منك روحين مقابل اخوتي، ما راح تموت لا تخاف رغم جنت قريب كلش من الموت واقرب من زوجتك وطفلتك ردتك تعيش لوعتي لوعة فكد الإعزاز
تيام : عرفتك انت عرفتك بس ما راح أموتك هسه راح أخليك تعيش كل يوم تنتظر أجلك راح أخليك تتلفت وكل صوت طلقة تسمعه تكول هاي الية هاي من تيام عمرك طويل سمعان عمرك طويل ونهايتك بيدي
مسحت دموعه ودنكت طبعت قبلة على جبينه، طلعت آه موجوعة مني كمز من مكانه
تيام : شبيج؟
سديل : لإن دنكت راسي كام يأذيني
حضني بقوة وكام يهمس بإذني
تيام : ما راح تعوفيني مرة ثانية مو حبيبتي؟ ندى مو وياج ما تعوفيني صح؟
هزيت براسي لا
سديل : لا ما راح اعوفك أبد
مد ايده لضماد راسي مثل الطفل يشهك ويحجي
تيام : هذا الكلب سمعان ضربج هنا بس أكسر ايده واجيبها يمج تذبيها للجلاب، اجيبها يمج اجيبها
رجعت حضنته بقوة لإن هو طلب مني هذا الشي، حتى تمم علاقتنا الزوجية كاملة ويهمس بإذني مشتاقلج ندى أحبج ندى
رغم الوضع محد يتقبله بس ما كدرت أمنعه ولا أسوي اي شي ممكن يوصلنا لمرحلة تنهار اعصابه ويعيد اللي سواه بية من جديد ممكن انقتل بدم بارد ومحد يدري عني لهذا سكتت وتحملت وتقبلت ماعندي حل ثاني
عشت الألم والصراع النفسي الداخلي بس ما حجيت شي بعدها نام مبتسم ورفع ايده فوك عيونه، بقيت ابجي طول الليل بعدها غلبني النعاس من المسكنات اللي آخذها، ثاني يوم ما لكيته فراشه فارغ تغيب عن البيت يومين بهاي اليومين اجتي ممرضة اهتمت بية وساعة وحدة بس تجي صبا تتطمن على حالتي وتعيد تضميد راسي وتروح
وبيوم بعد مرور أكثر من اسبوعين على غيابه جابتلي الممرضة موبايل وطلبت مني احجي وياه اخذته منها وبقيت ساكتة
تيام : الو سديل
سديل : الو
تيام : زينة مو؟
سديل :الحمدلله انت وين مختفي؟
تيام : بعدين احجيلج ما اكدر هسه، كاعد تاخذين علاجج مو؟
سديل : اي
تيام : ماشي
سديل : باي
تيام : لحظة بس
سديل : نعم
تيام : بس حبيت اكولج انتِ العوض لإحلامي الضايعة
بعدني ما مجاوبته غلقه، سحبت نفس قوي ونزلت دموعي على حالي لو عليه ما اعرف، ردت اسأله عن خيلاء حاولت ارجع اتصل كالت ممنوع اخذت الموبايل وطلعت....
بيومها بقينا بالحديقة ربع ساعة طلع تأكد من عدم تواجدهم ورجع للبيت، خمس دقائق وطلع لابس بلوز ابو الكلو مغطي راسه وجنطة صغيرة على كتفه وتوجه للسيارة دنك غير رقمها برقم جان بيده والرقم القديم رجعه بالجنطة، تقرب سندني لحدما وصلنا للسيارة صعدني بيها ومشينا بسرعة 200 تقريباً وصلنا لمكان أطراف بغداد قريت لافتة مكتوب عليها محمودية عرفت احنا وين دخلنا بطرق غير معبدة وملتوية على جوانبها أشجار والشارع يسع سيارة وحدة، وصلنا كدام بيت صف السيارة ونزلنا باوعلي وهمس
همام : هنا ما تحجين اي شي، ممنوع ولا كلمة تنحجي أبد أبد أبد فاهمة! غير اللي راح احجيه ما ينحجي
خيلاء : ماشي
نزلنا ودخلنا للبيت جنت امشي وراه ما اعرف وين رايحين ومنو هنا بهذا المكان، فتح باب صالة كبير دخلنا بيه البرودة تهف بوجهنا
خيلاء : الجو شتاء ليش مشغلين مكيفات
التفت علية عاقد حاجبه بمعنى أسكتي، سكتت
لهناك وصاح على وحدة اسمها قمر نزلت صدك قمر تخبل بوسته حضنها لعب بشعرها وكال
همام : شلونها زينة؟ اخذت علاجها؟
قمر : امك عنودية لا تقبل تاخذ علاجها ولا تلبس ملابس والبيت ثلج خايفة عليها تتمرض
سحبها ودخلوا جوة بقى أكثر من ربع ساعة بعدها طلع وحده بدون البنية باوعلي وكال
اينار : اكو مكان معزول بهذا البيت اكعدي بيه راح يتوفرلج كلشي من أكل وملبس ومنام وكلشي صالح للاستخدام، أطلب منج مطلبين بس واسمعي كلامي، الاول ما تحتكين بأهل هذا البيت والثاني عقلج حطيه بالفريز اريده يجمد ما يشتغل أبد ماشي؟
هزيت راسي بأي، دخلنا للبيت جنت اتفرج على بنائه وأثاثه العصري، استغربت مثل هذا بناء والأثاث مدثور بهيج منطقة زراعية نائية بعيدة عن المدينة كلش! وصلنا للمكان اللي حجالي عنه دخلت بيه وطلع، غضون اربعة ساعات توفرلي كلشي كل الاحتياجات حتى النسائية بعدها راح، بقيت بهذا البيت وحدي لمدة اسبوعين انام واكعد وحدي بدون صوت بشر ولا تلفزيون ولا اي شي يدل على الحياة البشرية الطبيعية مثل السجين بالضبط بس هم أهون بهواي من الوادي صرت أرضى بالقليل بس أهم شي بشرف بعيد عن اجوائهم الرذيلة
وبيوم من أجمل أيام حياتي من بعد هروبي من بيت ثروان جنت واكفة أقلي بيض جوعانة بشكل وأسمع صوت دغدغ قلبي رجعلي فرحتي وضحكتي حتى تهيئلي اتخايل لإن وحدي بس رجعت ركزت وتكرر الصوت علية
ماما اني اجيت
آخ هذا صوت تينا معقولة!!
رجلي ما كدرت أوكف عليها أطرافي جمدت، صحت بصوت خافت خفت يكولون علية تخبلت اذا طلعت أتخيل صوتها
خيلاء : اني هنا هياتني
انفتح باب المطبخ ودخلت بنتي بظفايرها
شهكت وركضت حضنتها وصحت
خيلاء : أفيش يا ريحتج أفيش
