رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل السابع عشر 17 بقلم عبير ادريس
ذكريات الماضي
خيلاء
خلصت الحفلة ورجعنا للبيت بس احس هم ثكيل محاوط گلبي يمكن لأن سمعت صوت همام وانهياراته وحركة گلبه اخ ياهمام صوتك وصرخاتك مثل النار و تحرك بگلبي حرك ...
مرت خمسة ايام بعد العقد واحنا بغرف منفصلة وكلمن عايش لنفسه ، قبل العقد جنا نلتم على سفرة نتلاكة بكعدة او عصرية نسولف بأمور تخص تينا والبيت بس بعد العقد صار فتور بينا مو طبيعي وسببه اني ...
مروا يومين ثروان اجه و دك الباب واكف مبتسم وبيده باقة ورد وفنجان قهوة ، بيدي كتاب اقرأ بيه و اتسلى شوية وابتعد عن حاضري واعيش قصة ثانية غير قصتي ...
سديته حطيته بصفي وهمست ...
خيلاء : ادخل
دخل غلق الباب وراه وكال
ثروان : وقت كهوتج ، رحمة كالت المدام اليوم ما طلبت كهوتها فسويتها بيدي وصعدت
كمت اخذتها من ايده ورجعت كعدت اجه كعد على السرير بصفي بينا مسافة بسيطة، ارتشفت من القهوة وهمست
خيلاء : بعدك بهدومك ما بدلت ؟
ثروان : كلت اطل على اميرتي الحلوة اول بعدها اروح اسبح واغير ملابسي من البارحة لابسهن
حجاها ومد ايده لامس خدي برقة ، بعدت وجهي عنه ومسحت اثر لمسته
ثروان : آسف اذا تماديت
خيلاء : مو مشكلة بعد لا تعيدها الا بأذني
ثروان : صار يا زوجتي صار
ردت اغير موضوع حجيتله عن درجات تينا ومستواها المتراجع بالمدرسة..
خيلاء : تينا اليوم ماخذة تسعة بالأملاء وصايرة تتكاسل بواجباتها اتوقع يحتاجلها تطلع تغير جو شوية
صفن بوجهي وحجه عن تقصير رحمة وياها بالدراسة وكلتله محد يقريها غيري ، وبسبب الحادث الصار قصرت وياها شوية مرضي هو السبب بتراجعها ، بدل موضوع وكال.
ثروان : شنو رأيج نطلع للشمال منها تغيرون جو ومنها نكعد اكبر وقت ممكن سوية
خيلاء : ودوامك ؟
ثروان : قدمت اجازة زواج ان شاءالله يوافقون عليها
خيلاء : مو مشكلة رتب وضعك وبلغني..
بهت بوجهي
خيلاء : حجيت شي غلط ؟ رتب امورك يا ابن الناس وبلغني...
ثروان : ها لا بس الصراحة استغربت من قبلتي بدون ما تشلعين گلبي
خيلاء : مستعدة اسوي اي شي يفرح تي واتوقع محتاجة تبعد شوية عن جو البيت والمدرسة ، بس المشكلة دوامها شلون ؟
ثروان : نروح يوم اربعاء من ترجع والخميس ناخذلها اجازة وجمعة وسبت عطلة يبقى يومين احد واثنين هم ناخذلها اجازة مرضية ونرجع الثلاثاء ، حتى ترتاح وتداوم الاربعاء تكون مستعدة وعندها طاقة حلوة للمدرسة
خيلاء : تمام رتب الوضع وبلغني
مال علية طبع قبلة على جبيني ابتسم وكال
ثروان : بنت الاوادم حلوة ومرتي وبين ايدي والله ما متحمل هسه على الاقل اقبلي بالقليل اللي ابادر بيه
خيلاء : مو هي تبدي هيج وبعديت تستسهل الوضع وتتمادى اكثر
ثروان : ما اتمادى راضي بالقليل وفرحان اصلاً مجرد صرتي بذمتي اكبر ضربة حظ بالنسبة الية والله والله ياخيلاء اني احبج من اعماق روحي
خيلاء : تغديت ؟
ثروان : هسه على الاقل جامليني
خيلاء : اذا ماعندي مشاعر اخلقها ؟ شلون يعني ؟
ثروان : لا ما اتغديت اول ما فتت سألت عنج كالو بغرفتها وهسه وقت كهوتها سويتها بيدي وصعدت
خيلاء : شكراً على اهتمامك بية ومحاولاتك حتى ترضيني...
ثروان : هذا واجبي ما محتاج شكر عليه
سكتت كام يفتح مواضيع يحجي بيها ويسدها من يشوفني ما متجاوبة وياه ، صارت عيونه على الكتاب الجنت اقرا بيه سحبه وقرأ النبذة مالته
ثروان : تظن بأنني قادرة على أن أترك كل شيء، خلفي وأن أمضي قدماً.. لكنني مازلت معلقة، ما زلت أتكىء على جدارك الضبابي بانتظار أن تنزل سلام النور إلى قلبي من حيث لا أحتسب، سلالم ترفعني إلى من حيث لا أدري وتنتشلني من كل هذه اللجَّة ...
قهرني هذا الحب، قهرني لدرجة أنني لم أعد أفكر في شيء غيره، أحببتك إلى درجة أنك كنت كل أحلامي، لم أكن بحاجة لحلم آخر، كنت الحلم الكبير، العظيم ، الشهي، المطمئن... الذي لا يضاهيه في سموه ورفعته حلم ، اقاومك بضراوة ، اقاوم تخليك عني بعنف احياناًوبضعف احياناً اخرى ، أقاوم رغبتك في أن تتركني لأنه لا قدرة لي على أن أتقبل تركك إياي ... أصرخ في وجهك حيناً، وأبكي أمامك حيناً آخر ومخالب الذل تنهش أعماقي..
مصلوب أنت في قلبي.. فرَجل مثلك لا يموت بتقليدية، رجل مثلك يظل على رؤوس الأشهاد.. لا يُنسى ولا يرحل ولا يموت كباقي البشر..
أثير عبدالله النشمي....
قلب الكتاب وقرأ العنوان
ثروان : أحببتك أكثر مما ينبغي ، حلوو وهذا من وين الكتاب ؟ شلون حصلتي عليه ؟
خيلاء : اقتنيته من مكتبتك
عبس وجهه وكال
ثروان : ماعندي هيج كتاب اني ما اقرأ هاي التوافه
سحبته منه وضميته بالجرار اللي بصف السرير
خيلاء : بالنسبة الك توافه بالنسبة الية عالم عايشته بعيد عن الواقع
ثروان : وشبيه الواقع ؟
خيلاء : وانت ليش عصبي ؟ شنو اللي غاثك اذا قريت رواية ؟
ثروان : بمنو تذكرج ها ؟ بمنو ؟ منو اللي حبيتيه اكثر مما ينبغي ياست خيلاء ؟
خيلاء : مو شرط اذا قرينا كتاب يكون يمثلنا او يذكرنا بشي مرات الواحد يحب يقرأ ويغير جو وكاعد تشوف اغلب وقتي بالبيت يعني اي تسلية ماعندي ، حالي حال السجين طن حراسة وتشديد والعيون كلها مفتوحة عليك بس الفرق سجني هذا مو سجن عادي لا فندق خمس نجوم قصر كبير خدم وحشم وأوامر تتنفذ وياويله اللي يكول لا ..
ثروان : شنو ناقصج وما جبته ؟ شنو تمنيتيه وما اجه جوة رجليج ليش محسستني بالتقصير والظلم رغم كاعد ابذل كل جهدي حتى بس اسعدج واشوفج تضحكين...
خيلاء : من منظورك الشخصي وتفسيرك للأمور تتصور هاي سعادة بس بالنسبة الية سجن
انهار وكام يصيح وهنا وجه ثروان القديم بدأ يظهر
ثروان : شنو تريدين اكثر ؟ منو عايش مثل عيشتج ؟ معيشج ملكة زمانج ، عايشة عيشة كل النسوان تتمنى ربعها وما محصلتها ، بشنو قصرت وياج بشنو ؟ فهميني من حقي افهم.
خيلاء : ما يحتاج كل هذا التعصيب مجرد قريت كتاب ليش انغثيت ؟
ثروان : حجيج يغث اكثر من المحتوى ، من قريت الكلام الموجود بظهر الكتاب قريت الكلام بعيونج
خيلاء : فتاح فال حضرتك ؟
ثروان : بدون استهزاء
خيلاء : خلص انهي الموضوع واعتبر ما حجينا بيه
ثروان : مو بكيفج
خيلاء : بكيف منو ؟
ثروان : اني الرجل واذا احب انهي النقاش انهيه بطريقتي
اشرت على الخاتم بصبعي وهمست
خيلاء : لا تنسى بنود العقد ولو ما احب اذكرك بيها بس انت تجبرني
ثروان : مو بكيفج تنهين فاهمة مو لعبة بيدج ثروان تعرفين يعني شنو ثروان ؟
خيلاء : لا ما اعرف بس دا اتعرف عليه هسه
من حجيت هيج لانت ملامحه وغير الموجة بالحجي
ثروان : اني آسف بس ضغوط عمل عندي والظاهر طلعتها عليج
خيلاء : مرة ثانية افصل بين عملك وبيتك احنا مالنا ذنب بهاي الضغوطات
ثروان :صحيح اساساً كاعد افكر آخذ اجازة طويلة او اقدم استقالة ونسافر للخارج نعيش هناك
خيلاء : فكر ونفذ واني حاضرة ماعندي شي ...
هز راسه وطلع سد الباب وراه طلعت الكتاب وكعدت اقرأ كل موقف بهاي الرواية يذكرني بهمام واهتمامه بية
(سأحضر للجامعة في الغد ..لا قدرة لي على مغادرة فراشي اليوم يا زياد ...يجاوبها
جمانة ...فلتغادري فراشك الآن ..وإلا سأطلب من هيفاء انتشالك منه ....)
ابتسمت مثل سوالف همام نفس العناد والاصرار....
مرت الايام واجه موعد سفرنا ، حجزلنا بالطيارة حزمت حقائبنا وانطلقنا من وصلنا هناك لكينه سيارة منتظرتنا نزل منها السايق ونطه المفتاح لثروان ، السيارة عالية وكبيرة لونها اسود فخم مشينا بيها على الطريق اول مرة اسافر بحياتي غير سفرتي اللي سافرتها من جنت بالوادي وما اعتبرها سفرة لأن هواي تأذيت بيها...
جان يسوق ويراقب الطريق بحذر ، الزجاج الأمامي يعكس خطوط الجبال البعيدة ، حضنت تينا ونامت رغم ثروان منع اكعدها بحضني ورادها تكعد ورا بس خفت تنام وتتأذى..
الاجواء كلش حلوة والمساء بدأ يدخل علينا ، والسماء بدات تاخذ لون بنفسجي داكن يوحي بقدوم ليل شمالي طويل ، الجو كلش بارد بس التدفئة بالسيارة غطت عليه ..
همست واني اتفرج على المناظر الحلوة
خيلاء : حتى الاشجار هنا تختلف ، ريحتها غير ولونها يشبه الحلم
ابتسم وهو يباوع للطريق انطاني ألتفاته بسيطة وكال
ثروان : صحيح كلشي هنا يشبه الحلم ، واحنا جايين حتى نحلم
خيلاء : مممممم
ثروان : الشمال حلوة تختلف عن اي مكان ثاني ، راح تكون عطلة مميزة بوجود ملاكنا الصغير ويانا
شديت الغطا على تينا ودنكت اقبل راسها بحنية
خيلاء : اكثر شي حابته بهاي السفرة بنتنا راح تكبر وعندها ذكرى اول سفر اول نسمة برد اول ثلج تشوفه وهي ويانا..
ثروان : وهذا شعوري
استمرت السيارة تشق الطريق ، حتى بدا الضباب ينسدل على السفوح ، الشمال لم يكن يرحب بضيوفه ببساطة ، بل يقدم لهم مراسيم دخولهم عبر ممرات ضبابية ، وحقول لا تنتهي من الصنوبر ، ونهر يلمع على حافة الطريق ....
وصلنا للكوخ الخشبي اللي استأجره ثروان
الليل اسدل ستاره ثروان فتح باب السيارة ونزلنا اني وتينا شالها عني ، جمال المكان آخذ عقلي منظر جميل ومميز خصوصاً الجبال جانت تظهر بمنظر مهيب خلف الكوخ ، اما امامه اكو مسبح كبير بس المي متجمد عليه من شدة البرد ، فتح الباب دفعها برجله لان بيده شايل تينا...
دخلنا ريحة الخشب المحروك بالمواقد القديمة ملت المكان ، اني واتجول بالكوخ سألته
خيلاء : تصورت راح نكعد بفندق
ألتفتلي مبتسم وكال
ثروان : وين المتعة بالموضوع اذا انحبسنا بين اربع جدران حتى لو نطلع بأوقات معينة بس تبقى الحبسة تخنك
خيلاء : وجهة نظر
ثروان : اوعدج راح نعيش ايام ما ننساها بحياتنا
هزيت راسي ساكتة بعدها دخلت المطبخ جان صغير وملموم وكلشي بيه عبالك من وحي الخيال او افلام كارتون فتحت الثلاجة حتى اشرب مي لكيتها مجهزة بأنواع الاكل والفواكه اللي تكفينا ايام ، اخذت بطلين مي ورجعتله لكيته منيم تينا بالغرفة وكاعد يسد الباب قدمتله بطل المي اخذه شرب منه وهمس شكراً
خيلاء : عفواً
ثروان : احسج تريدين تسأليني شي اكو شغلة واكفة بزردومج
خيلاء : اي صحيح بس يعني اول ما دخلت النار مشتعلة ، رحت للمطبخ الثلاجة مجهزة بأنواع الأكل شوية استغربت يعني
ثروان : قبل لا نجي اتصلت بكاكا وريا وبلغته يجهز كلشي قبل وصولنا ، والعشا بعد شوية يوصل
خيلاء : حتى العشا طلبته ؟
ثروان : طبعاً كلت نوصل جوعانين لازم ناكل لكمة تسد جوعنا
خيلاء : اي زين عاشت ايدك..
شغلت شمعة جانت موجودة قريب من المدفئة وطلبت منه يطفي الأنارة
خيلاء : الاجواء هيج احلى ودافية اكثر
حجيتها وتلفلفت بالبطانية الموجودة على القنفة الخوص ورحت كعدت كدام المدفأة ، تركني وراح للمطبخ رجع بكوبين جاي واحد إله والثاني قدمه الية ، كعد كبالي يتأمل ألسنة اللهب وكال
ثروان : تعرفين من جنت اسوق اجاني احساس كل الشوارع فرحانة وتغني وعبالك اشوفها لأول مرة رغم بزعانة روحي منها هلكد ما جنت اجيها ..
خيلاء : وليش هسه شفتها بشكل مختلف ؟
ثروان : ما اعرف يمكن لأن انتِ وياية ، لأن بنتنا تسافر لأول مرة واحنا سوية ، ما اعرف شلون اوصفلج شعوري غير اكولج اني فرحان ...
خيلاء : هو فعلاً بالنسبة الها هاي فرحة ويمكن حلم عندها تشوفنا سوية بمكان مثل هذا وتحقق ، وهو اسبط حق من حقوقها كطفلة تشوفنا مجموعين سوية ...
بعدها رن موبايله جابوا العشا ردت اكعد تينا تاكل رفض وكال خليها اذا جاعت تكعد تاكل واحنا يمها ...
ما اعرف شلون اخذتني الغفوة واني بمكاني كعدت الصبح لكيته حاط مخدة جوة راسي ومغطيني بلحاف ثخين والنار صايرة رماد بس مشغل تدفئة كهربائية ، باوعت بالمكان لكيته نايم على القنفة وحاضن نفسه بدون غطا ، اخذت اللحاف شمرته عليه فز باوعلي تك عين مبتسم
ثروان : صباح الخير
خيلاء : صباح النور
ثروان : صارلج هواي من كعدتي ؟
خيلاء : لا قبلك بثواني بسيطة
ثروان : اي زين ما فايتني هواي
حجاها وكمز من مكانه يتمطى بجسمه..
رحت للغرفة كعدت تينا دخلتها للحمام غسلت ورجعتها للغرفة غيرتلها ملابسها وبعدها اني دخلت اخذت شاور سريع ورجعت للغرفة غيرت ملابسي من طلعت ما لكيته نزل من درج خشبي وطلب مني اصعد ، صعدت للطابق الثاني عبارة عت بالكون خشبية محاطة بالزجاج الشفاف ، الريوك جاهز على طاولة خشبية ومنظر الجبال وهي مغطاة بالثلج ياخذ العقل ...
كعدنا تريكنا بهدوء جنت محتاجته ، محتاجة اعيش هيج اجواء برفقة بنتي ، تاكل وهي مبتسمة يمكن ما اكلت بكد ما راقبت حركاتها وضحكتها اللي تشع من عيونها ...
رفعت عيوني لكيته صافن علية مثل صفنتي على تينا ويمكن اكثر
خيلاء : هذا الريوك هم الكاكا محضرة ؟
ابتسم وكال
ثروان : لا زوجة الكاكا جهزته
خيلاء : كل هاي الاصناف بأقل من نص ساعة شلون ؟
ثروان : بلغتهم يجهزون كلشي من جنتي نايمة قبل لا تكعدين بربع ساعة تقريباً
خيلاء : يعني ما جنت نايم ؟
هز راسه وكال
ثروان : الصراحة لا
خيلاء : لأن تغير مكانك ؟
ثروان : لا بس جان ملاك نايم وجنت اتفرج عليه ما ردت اضيع هيج فرصة علية
تحمحمت وهمست
خيلاء : الحمد لله اني شبعت ، هسه شنو نطلع نبقى كاعدين هنا ؟
ثروان : لا طبعاً هسه نطلع ..
فرشنا اسنانا ولبسنا ملابس ثقيلة واخذنا كنزات من الصوف الي ولتينا نلبسها اذا بردنا ..
طلعنا واشعة الشمس تنساب من بين اغصان الصنوبر العالية المكسوة بالثلج ، الهواء بارد كلش ، ثروان شال تينا واني مشيت بصفه ولبست الكنزة الصوف ...
اشرت على الجبال واحجي عن منظرها المهيب
خيلاء : ثلج ؟ اول مرة اشوفه بالحقيقة
ثروان : المنظر رغم جماله بس تحسيه مخيف مو بلة ؟
خيلاء : اي فعلاً
صعدنا على مرتفع وكفنا نراقب المدينة البعيدة ، البيوت عبارة عن صناديق بيضاء مكسوة بالثلج ...
اخذت نفسي عميق اجاني احساس حياتي بدأت من هاللحظة ولازم اعيشها بحلوها وان شاءالله مابيها مر ..
ألتفت علية وكال
ثروان : اريد هاي العطلة تضل حاضرة بتفاصيلها ويانا حتى اذا رجعنا وغركنا بزحمة الأيام ومشاغل الحياة يبقى هذا المكان ملاذنا شوكت ما نحن ويعجبنا نجي ان شاء الله ...
وهيج مرت الأيام ببطء جميل يترك اثر كلش حلو بالنفس ...
مرات نقضي نهارنا نمشي بالغابات وثروان شايل سلة بيها فطائر واشياء خفيفة وترمز من الشاي ونكعد على جانب جدول ماء يجري وشاعلين نار نتدفا بيها وباليل نرجع للكوخ ونكعد كدام المدفئة ونسولف ، كل يوم اطول من اللي قبله بتفاصيله مرة الثلج يغطي الطريق ونتعثر بيه ونكوم نسوي كرات منه ونشمرها على بعض ومرة المطر يطرق بغزارة على سقف الكوخ ونستمتع بالمنظر بكوب شاي واكلات خفيفة ، ومرة رحنا لبحيرة جليدية تبعد نصف ساعة عن الكوخ ، كعدنا كبالها وتينا جانت بوسطنا ، الماء ساكن كأنه مرآة زرقاء كبيرة ، تينا رغم برودة الجو بس مستمتعة وتغني ساعة تعوفنا وتتقرب تريد تلزم البحيرة الثلجية...
باوعلها ثروان وكال
ثروان : تدرين ، يمكن يجي يوم ونرجع لهنا وتكون تينا كبرت ، اكيد راح تتذكر هاي اللحظات الحلوة وتكول جانت احلى سفرة وادفئ حضن من امي الية
خيلاء : وليش مو حضنك انت ؟ شمعنى تتذكر بس حضن امها ؟
ثروان : لأن جايبها لهنا سابقاً بس ما فرحت وتونست مثل هسه ، اول مرة تينا تجي وانتِ تكونين ويانا ...
سكتت اراقب فرحتي بنتي
الليلة الأخيرة بالكوخ
الليل ينسدل بهدوء ، والنار مشتعلة بالموقد ، ترسل شرارات صغيرة وكأنها نجوم بفضاء خشبي مغلق ، اجه ثروان كعد على الأرض متكأ بظهره على القنفة وبيده كوب شاي وجنت اني قريبة منه ، تعبانة من مشاوير النهار مابية حيل ابتعد ، تركت المسافة البينا هي الفاصل ، وادري بيه ما راح يتمادى ويقترب اكثر .
ثروان : تعرفين بشنو افكر هسه ؟
ألتفتت عليه وعيوني بين النايمة والكاعدة من النعاس والتعب همست
خيلاء : بشنو ؟
ثروان : نشوف فيلم واذا نعسنا ننام
شغل فيلم قديم وراح للمطبخ جاب كرزات وكعدنا نباوع ، ساد الصمت بينا وبس اصوات الممثلين وفرقعة النار والمطر يضرب بالسقف والنوافذ هي اللي تنسمع ...
نعست وصرت اتمايل بكعدتي كل شوية اعدل نفسي وتجيني الغفوة واميل وارجع اعدل كعدتي الى ان ثكل جفني وبدأ يخوني وبدون وعي سندت راسي على كتفه ...
تجمد بمكانه ما يريد يتحرك حتى ما يكعدها وينحرم من هذا القرب ، قلبه خفق بحب هذه اللحظة ، المشهد صنع نفسه بدون قرار منهم ، فجأة وكأن احدهم ايقضها من حلم مزعج فتحت عيونها شعرت بحرارة جسده ، بأنفاسه القريبة ، ومحاطة بحضنه ، ﻷول مرة ، بعمره ما حضنها مثل هذا الحضن ، كامت بسرعة وكعدت مستقيمة ابتعدت عنه بخطوة صغيرة ، كأنها ارتكبت جريمة لا تغتفر...
فركت وجهي همست مرتبكة
خيلاء : اسفة مو قصدي نمت وما ادري بروحي
ابتسم ويراقبني بعيون مليانة بالحنين ، همس مطمني ، بأن قربي منه ماجان غلط
ثروان :ماكو داعي تعتذرين ، بالنهاية اني زوجج وصدري متكأ الج
كمت منه ورحت دفنت نفسي بحضن تينا وارجف ما اعرف برد لو من الموقف بعدها احتريت من تجي ابالي تخيلات ممكن يكون سواها واني نايمة بعدين اتعوذ من افكاري وارجع ادفن راسي بحضن بنتي ...
ثاني يوم اشرقت الشمس باهتة من خلف الغيوم ، كأنها تودع المكان قبل ان يرحل ضيوفه ، الكوخ ظل صامتاً متحفظاً بالذكريات ،خيلاء استيقضت باكراً وقفت امام النافذة تحدق بالثلج الذي غطى كل شيء ، وجهها مازال يحمل آثار الارتباك من الليلة الماضية ، لكن عينيها كانتا مشغولتين اكثر بالمشهد الأخير .
دخل ثروان من المطبخ بيده فنجانين قهوة ، قدملي واحد ووكف يباوع وياية على المناظر الخلابة ، صمت قاتل يملئ المكان كسره وكال
ثروان : اليوم نرجع
ابتسمت بدون كلام وهزيت راسي
ثروان : ما راح انسى اي شي عشناه هنا اي شي
ارتبكت تركت الكوب على الطاولة وكمت
خيلاء : خليني اجهز الجنط ..
ثروان :اساعدج؟
خيلاء : ماكو داعي
دخلت للغرفة جهزت الجنط ، غيرنا ملابسنا اني وتينا بعدها طلعنا للهول هو دخل غير ملابسه وطلع يجر بالجنط ، غلقنا باب الكوخ وكل اللحظات اللي مرت بيه ورجعنا لبغداد جانت الساعة اربعة العصر ...
اول ما دخلنا ركضنا لغرفتي ودخلنا بنوم عميق اني وتينا ، كعدت الضوء خافت وهدوء يملئ المكان تسحبت من السرير بهدوء وانصدم بثروان نايم على القنفة بملابسه الداخلية ، صفنت عليه شنو معنى تصرفه هذا تركته ورحت للحمام تأخرت بينما سبحت وفرشت اسناني طلعت لكيته كاعد وبيده الموبايل يكلب بيه
خيلاء : شو هنا نايم ليش مو بغرفتك ؟
ثروان : صح النوم رجعنا وبلشت المشاكل ؟
خيلاء : يامشاكل كاعد اسألك جاوبني
ثروان : اذا تتذكرين اتفقنا ننام بغرفة مشتركة اذا مو علمودنا علمود صورتي كدام الخدم اللي بالبيت شنو يكولون اذا نمنا بغرف منفصلة ؟
ماجان عندي قوة اناقشه سكتت ، اخذت السشوار ورحت لغرفة تينا نشفت شعري ورجعت للغرفة
ثروان : وين رحتي ؟
خيلاء : نشفت شعري بغرفة تينا خفت تحس على الصوت
ثروان : تمام نعيماً
خيلاء : شكراً
ومرت يومين واحنا نفس الحال وبيوم الثالث اجى ثروان وكال عنده شغل مهم ومجبور يتغيب عن البيت كم يوم وكفت كباله وحجيت وياه باللي اريده وجان مجبور ينفذ حتى ما يزعلني ...
خيلاء : اذا رجعت تشتريلي سيارة
رفع حاجبه ما راضي
خيلاء : لا تباوع هيج
ثروان : اكو سيارة وبيها سايق تحت امرج وين ما يعجبج ياخذج
خيلاء : لا اريد سيارة خاصة الية اطلع بيها آخذ بنتي اذا حبيت اطلعها ما اريد اتقيد بحارس
ثروان :بس خيلاء تعرفين وضعي حساس وعندي اعداء هواي متربصين بية منتظرين هيج موقف حتى يستغلوه شلون تريديني اجازف واخلكم تطلعون وحدكم بدوني او بدون حارس على الأقل ....
خيلاء : ما اريد قيود اني مو بسجن ثروان
ثروان : افكر بالموضوع بس ما اوعدج
خيلاء : واذا رحت اريد اطلع اغير جو شنو اليمنع فهمني؟
ثروان : يا جو اللي تغيريه واحنا تونا راجعين من سفر
خيلاء : ثروان شبيك يعني عندي احتياجات اريد اشتريها شلون ؟
ثروان : وصي اكو كومة مواقع توصلج الترديه لباب البيت
خيلاء : ما احب سالفة التوصيل اريد اشوف يلا اشتري
ثروان : ما تروحين وحدج خيلاء
خيلاء : ثروان
حجيتها محتجة
ثروان : بدون نقاش
خيلاء : يعني منو آخذ وياية رحمة ؟
ثروان : وشنو يعني خليها وياج
خيلاء : لا بعمري لا تفكيرها مثل تفكيري شنو ماخذتها ؟ اتقيد
ثروان : خيلاء كلت لا يعني لا انتهى الكلام
اصريت عليه بعدها كال ارجع ونحجي
عافني وطلع ، ثاني يوم ودعنا وتقرب باسني بخدي وكال
ثروان : ماراح اغيب هواي كلها يومين تلاثة ومن ارجع اخذج وين ما تحبين
هزيت راسي
خيلاء : ماشي ترجع بالسلامة
آخذ جنطته ودع تينا بطريقته وراح ، ثاني يوم صعدت براسي الا اطلع ما اعرف عناد لو فعلاً محتاجة اطلع
كلت شكو بيها اذا استخدمت كيد النساء شوية كمت ودزيتله مسج اعرف ماراح يقراه هسه يكون غالق جهازه ومن يقراها اكون رجعت ...
غيرت ملابسي اخذت فلوس من المجر خليتها بالجزدان وموبايلي بالجنطة و بلغت رحمة وطلعت بقوا الحراس شلون اقنعهم صفنتلها بعدين كلت اطلع وهي تصفى ... وصلت للباب الخارجي الحارس وكفلي
_ تفضلي ست محتاجة شي ؟
خيلاء : اريد اطلع وبلغت السيد ثروان
_بس ماتبلغنا بهذا الشي
خيلاء : شنو كلمتي مو كفاية ؟
_ لا العفو بس هاي التعليمات مانكدر نتصرف اي تصرف الا بعلم السيد ثروان
خيلاء : اتصل عليه وبلغه اني طالعة
_ بس ست
رفعتله حاجبي بمعنى ولا كلمة بعدها اشرتله بيدي حتى يزيح عن طريقي وطلعت ، تمشيت مسافة عن البيت تأكدت محد يتبعني اخذت تكسي ورحت لمطعم من وصلت وكعدت اتصلت على سديل وبلغتها بمكاني وكلتلها تجيب نهيل وياها ونتغدا واكدت عليها ما تجيب سيرة لهمام ولا تيام جايين حتى يلتقون بية ...
نصف ساعة واجوي وجوهم ما تتفسر خايفين تسالمنا وكعدنا
خيلاء : ليش وجوهكم مخطوفة ؟
وحدة باوعت للثانية نهيل حجت
نهيل : مابينا شي بس مستغربين طلبج ، شعجب قررتي نلتقي وزوجج شلون سمح ؟ واذا عرف راح تفوتين بمشاكل انتِ بغنى عنها
خيلاء : عنده شغل خارج بغداد ما يدري اجيت اشوفكم
نهيل : خوفي تكون لعبة منه حتى يكشفج ، حسب معرفتي بثروان مو سهل وطلعتج هاي راح تجيبلج بلاوي
خيلاء : عوفج منه ، شنو حابين تتغدون اليوم عزيمتكم علية
انتبهت لسديل صافنة
خيلاء : شبيج باهتة بوجهي ؟ شنو تتغدين ؟
سديل : اي شي وياكم
خيلاء : وانتِ نهيل ؟
نهيل : مشاوي
خيلاء : واني راح اطلب قوزي على التمن
سديل : اني اكل وياكم لا تطلبولي
خيلاء : ليش تريدين توفرين فلوسي ؟
حجيتها وضحكت
سديل : لا بس قبل شوية اكلت ما ادري بيج راح تعزمينا
اشرت للكرسون اجه وبيده الايباد قدمه اليه
خيلاء : ما يحتاج ، اريد نفرين مشاوي مشكل ، وقوزي نفرين ، شنو تشربون بنات
نهيل : لبن
سديل : اني هم
خيلاء : كلاصين لبن وعصير برتقال اريده بعد الغداء
_ تمام تأمرون بشي ثاني ؟
خيلاء : اذا احتاجينا نوصي
_ اهلاً وسهلاً بيكم نورتوا المكان
خيلاء : تسلم
سديل
اباوع على خيلاء واضح الثراء عليها من لبسها والاكسسوار الالماس الناعم والساعة بهذاك الثمن والجنطة ماركة ومبين عليها الراحة ، حاستها فرحانة شنو شعورها اذا عرفت زواجها من ثروان باطل وهمام هو زوجها وبأقرب فرصة يحط النقاط على الحروف ، قطعت سلسلة افكاري وهي تكول .
خيلاء : سديل احجي لا تخليها حاشرة بصدرج الحجاية اعرفج مثل ما اعرف نفسي وعندج حجي هواي حابة تحجيه
ردت اجاوبها نهيل ردت
نهيل : بعد الغدا راح نحجي بهواي امور
خيلاء : تمام بعد الغدا شعدنا قابل
طلعت موبايلي سويته سايلنت حتى اذا يتصل ثروان اصورله جهازي ، اذا غلقته يشك بالموضوع ، رجعته بالجنطة وخليت ايدي على الطاولة صافنة عليهم وعلى غرابتهم ..
خيلاء : ليش احسكم ضامين علية شي ؟ لو خايفين مني ؟ شنو سالفتكم ؟
نهيل : شخبارج انتِ مرتاحة وية ثروان ؟
خيلاء : كلش فوك ما تتصورين
نهيل : الله يديمها عليكم نعمة
خيلاء : آمين
نهيل : شعجب ردتي تشوفينا ؟
خيلاء : اخواتي والكم حق علية بشوفتكم شنو شعجب ؟
وصل الأكل سكتنا وبلشنا ناكل بهدوء ، خلصنا رفعوا الأكل جابولي عصير وللبنات كوبين شاي واسمع صوت وراية يكول خليهن اربعة جمدت بمكاني وخزرت البنات دنكوا راسهم عرفتهن متفقات وياه ، آخذت جنطتي حتى اكوم لزم ايدي بقوة باوعتله بطرف عيني بتعالي
خيلاء : شيل ايدك رجاءً اني على ذمة رجال عيب عليك تسوي هاي التصرفات
كز على اسنانه وتقرب همس بأذني
همام : اذا حابة نحجي بهدوء مستعد حابة فضيحة يا محلاها عندي واذا الاثنين ما ناسبوج مستعد اشيلج واطلع وتعرفيني اسويها
خيلاء : مو بكيفك هسه اتصل على الشرطة شنو تايهتلك ؟
همام : جربي وشوفي شنو يصير
خيلاء : شنو انت متخاف ؟
همام : حسب معرفتج بية المفروض تعرفين الجواب
خيلاء : ابعد والله اجيبلك الشرطة تدري بية مخبلة واسويها
همام : مرتي وبكيفي الشرطة شنو الهم شغل يمي
ضحكت مستهزءة
خيلاء : اصحى ياعيني اصحى واطلع من حلمك اني هسه على ذمة رجال تفتهم يعني شنو ؟
همام : اني مفتهم بس انتِ اللي ما مفتهمة شي وقسماً بذات الله اذا ثروان لامس منج شعره لو متقربلج الا ادفنج وانتِ وعدلة والرجال اللي على ذمته انتِ هذا الكدامج
خيلاء : مستحيل انت شدتحجي؟
نهيل : خيلاء انطيه فرصة يفهمج بهدوء ولا تخلين ثروان يلعب بعقلج
خيلاء : شدتحجين انتِ هو اني صوجي طلبت اشوفكم ماعرفت تغدروني هيج
همام : البنات مسؤولين منا وماعندنا بنية تطلع من ورانا بدون أذن
خيلاء : خوش تبسمر صاير
نهيل : اكعدي واسمعي منه بهدوء وبدون مشاكل لأن انتِ بمشكلة حقيقية هسه
سحبت ايدي منه بهدوء وكعدت ، كعد بصفي ، باوعتله ونترت
خيلاء : ما راح انهزم
همام : مكاني الطبيعي هذا
خيلاء : اللهم طولج ياروح اختصر ترة ما طايقتكم اريد ارجع
همام : كلنا نرجع بس اريد اتغدا ما متغدي بعدني
خيلاء : بطل استفزاز وفوت بالموضوع
تجاهلني واشر بيده للكرسون اجه وطلب وجبتين من الأكل واكد عليه
همام : يرحم اهلك اريد خبز حار صار ايام ماماكل زين
_تدلل من عيوني
آخذ الطلب وراح
خيلاء : ترة كاعدة على اعصابي مو مال غدا
همام : شهامج انتِ تابنة الكرش ومسيطرة
صح يحجي بأسلوب بارد بس داخله نار متأكدة راح تحركنا كلنا ، وراها اجه تيام سلم وكعد باوع لهمام غمزله وكال
تيام : ها صديقي طلبتلي وجبة ؟
همام : شلون انساك ضلعي اكيد طلبتلك
تيام : والله وكفو كون دسمة
خيلاء : كملت السبحة بجيتك
تيام : ها هاي خيلاء هنا شوكت اجيتي ما شفتج نورتي زوجة اخي
خيلاء : مستفز
همام : عوفها جلبت بهاي الحجاية اليوم على طرف لسانها
اجه الغدا تغدوا على اقل من مهلهم واني اعصابي نار وارجف وراها طلبوا شاي شربوا ورجعوا جددوا مرة ثانية وثالثة واني كاعدة انتظرهم يحجون ..كملوا همام راح للحمامات غسل وترك تيام حارس علية وراها راح الاخير غسل ورجع
همام : هسه واحد يكدر يسولف براحته ..
ألتفتلي وكال
همام : اي مرتي سولفي ما اشتاقيتيلي ؟
خيلاء : لا مشتاقة ولا اريد اشتاق اختصر لأن بنتي تاركتها بالبيت
همام : ماعليها شي ياما تركتيها وحدها وعاشت عادي يعني
خيلاء : لا تتدخل بخصوصيات بعيدة عن دائرتك فوت بالموضوع
همام : شلون طلابة هاي اكولها مرتي تكولي بعيدة عن دائرتك وخصوصيات
حجه تيام ينهي النزاع بينا
تيام : مو من المنطق ولا شرعاً جائزلج تعقدين وانتِ على ذمة رجال ثاني
خيلاء : بابا هذا واحد جذاب صح جنا متزوجين بس انفصلنا
همام : رجعتج على ذمتي وما تدرين
ألتفتت عليه خازرته
خيلاء : وارجع واكولك انت جذاب
طلع ورقة من ايده وحطها بوجهي
همام : هاي شنو ؟ مو عقد زواج ؟
خيلاء : اي وشنو يعني ؟
همام : اني اثباتي بيدي بمستمسك اصولي واسم شيخ وشهود موجودين بيه ، انتِ شنو اللي يثبت صحة كلامج ؟
صفنت عليه دموعي نزلت ، ساكتة واستمع لحجيهم
تيام : يابنت الناس همام هو زوجج ورجعج على ذمته ليش تعيشين بالحرام وية واحد ما يسوة متفهمين خوفج على بنتج بس مو تذبين روحج بالنار ؟ وكاعد نحجيلج الحقيقة ماعندنا مصلحة وياج غير تعرفين زواجج من ثروان باطل ..
باوعتلهم بنظرات ضايعة
خيلاء : ما اصدك ابد ، مثل ما جبت مستمسك زواجنا اريد اثبات على كلامك حتى اصدك الحقارة اللي سمعتها منكم
همام : كلمتي هي اثبات ما محتاج مستمسك ليش تخليني اتيهج بالمحاكم وبفضيحة تاكل وجه بنتج من تكبر
خيلاء : لا انتم مو طبيعين انتم مو بشر ولك شلون تضم عني هيج شي شلون ؟ وبعدين شعرفك ثروان ما متقربلي ؟ ها شعرفك ؟
نيام : هسه انتِ ليش تستفزيه بالكلام ؟ تريديه يتخبل علينا ؟
خيلاء : وحجيه هذا مو استفزاز وجريمة اصلاً اني دا احجي بمنطق وكلامكم هو البيه اشكالات
اني انفي وهم يصرون على كلامهم الى ان انهارت اعصابي وكمت اصيح وابجي منهارة
خيلاء : حتى اذا كلامكم صدك ما اريد اصدكه ما اريد
همام : ويطبج مرض عبالج ميت عليج واريد ارجعج محبة بيج
خيلاء : اذا ماميت علية شكو تفتر وراية ها شكو ؟
همام : عاجبني اكسر خشمج وعاجبني ادمر ثروان وانهيه وبعدها اطلكج بمزاجي اني مو تفرضين علية
خيلاء : حتى اذا كلامك صحيح اتطلك منك غيابي وارجع اتزوج ثروان من جديد
تيام : مو من مصلحتج تسوين هيج
خيلاء : وانت منو حتى تحجي بمصلحتي ؟ ها انت منو ؟ جاوبني لا كلما احجي تتبسم عبالك مشاعر الناس لعبة عندكم
نهيل : خيلاء حبيتي ممكن نهدأ شوية ونسولف
خيلاء : ماعندي وياكم سوالف ، اني راجعة
همام : اريد مرأة بنت ابوهل تتحرك منا
صارت هوسة الناس انتبهوا علينا حجاية مني وحجي منهم استسلمت اسمع ، مو معقولة اربعتهم يضحكون علية , سكتت حتى افهم واعرف شلون اتصرف ..
والكل بلش يفتح گلبه ويحجي البداخله ...وانكشفت هواي اسرار نسمعها لأول مرة ....
نهيل : كلشي عشناه ودنعشيه عبارة عن مخطط او لعبة بالأصح من امي وابوية وشاهين وثروان ، لا تتصورون شاهين يتصرف تصرف بدون علم ثروان والثاني كذلك تحسوهم توأم بالحقارة والدنائة وتيام وهمام يعرفون شنو احجي ..
هزوا راسهم مستمعين الها بأنصات
نهيل : امي جانت دائماً مكتئبة وحزينة وابوية ما مقصر وياها جان هواي يعنفها ، ابوية ويانا قاسي وظالم ، خارج البيبت وية الناس ضحوك ويسولف ويحببك بالحياة خصوصاً اذا جان الطرف الثاني نساء جميلات ، ابوية يعشق النساء بصورة عامة ..
امي تنحدر من عائلة جداً فقيرة وشغلها عند الناس الزناكين خبلها خلالها تطمع وتطمح تصير مثلهم وتعيش بمستواهم حتى لو جان هذا الشي على حساب عائلتها وسمعتهم بين الناس ...
كل اللي عشناه بدأ بكلمة ، بدأ بفكرة من امي نفذتها من دخلت لبيتكم الكبير شافته قصر احلامها وقررت تلكى ضحيتها وتوكعه بحبها ، امي بهذاك الوقت جانت بعمر الثلاثين مو كبيرة وحلوة كلش ومبينة من كصتنا اللي يشوفنا ما يفرق بينا ، بالمختصر مهتمة بنفسها رغم الفقر ودائماً جانت تكول الفقر معليه بالنظافة ، الاهتمام والترتيب ينخلق من ابسط الاشياء ، قبل لا تدخل لبيتكم جانت مرأة معدلة وعندها مخافة الله ، بس هو سبحان الله اللي ياكل من الحرام تنجر رجله ويتغير مو بيده ...
شافت ابوك كامل طغت ودكت رجل لو هو لو ما اريد ، بلشت تغويه وهو الله يسلمه ميال للنسوان ما ردها ولا ردعها الى ان تمكنت منه بطريقة جنونية بين قوسين خبلته كام هو يركض وراها ويتمنى رضاها وشنو تكول يكولها تم ، من جابتني اشتغل وياها شفت امي مو خدامة بالبيت لا تنهي وتأمر بالخدم والها كلمة مسموعة بينهم ، غرفتها جانت بالطابق الفوك عكس الخدم جانوا معزولين ببيت صغير خلف القصر الكبير ، جبرتني اشاركها بفن الأغواء رادت بكل الطرق اجذب واحد منهم واتزوجه حتى موقفنا يكون اقوة بداخل هاي العائلة ، بدت تلعب بالفلوس لعب المادة عمتها عن شي اسمه الحلال والحرام واللي يجوز والمايجوز ، والممكن والمستحيل ، وصلت لمرحلة ماكو شي مستحيل الأ وسوته وصار اللي تريده ..
وما انسى ابوية جان يجبرني اتنسط على شاهين واجيبله اخبار وبدوره يهدده وياخذ منه فلوس...
وبيوم جانت اكو سهرة بليلة من الليالي الغبرة ، ربح شاهين بلعبة البوكر وجان شرطه مو فلوس وانما يحصل موافقات على فتح نادي ليلي اللي هو (الوادي ) لعب هاي اللعبة وية شخصيات وروس كبار ، بيومها الدنيا ضحكتله وشرب بطريقة جنونية ، وصل الخبر لأمي عن طريق سناء اللي هي سيادة جانت لعبة بإيد امي تلعب بيها توديها يمنى وترجعها يسرة ...
جنت نايمة بغرفتي فتحت الباب وشغلت الضوء غمضت عيوني وحطيت المخدة فوك وجهي ، تقربت جرتها وشمرتها
اميرة : كومي احاجيج
نهيل : يمه هلكانة واريد انام ما ضل شي للفجر وتكعديني
اميرة : كومي غبية مو وكت نوم اكعدي عدل احاجيج وافتحي عقلج وياية ..
وهنا لعبت بعقلي وقنعتني اروحله برجلي رغم جنت كارهة ومترددة بس حكم القوي اذا كلت لا وين اروح ارجع لأبوية اللي هو مستفاد مني اصلاً بطريقته...
بعدما خلصت الحفلة وتأكدت الكل نام ، جرت سيت نوم من الكنتور مالتها جنا نتشارك بهذا الوقت بنفس الغرفة بعدها انفصلنا كلمن بغرفة ...
اميرة : هاج لبسيه وحطي مكياج وتعطري وروحيله
نهيل : تحجين صدك هذا مكشف فد مرة
اميرة : شتريدين تلبسيله دشداشة ؟
نهيل : يمه ليش هيج تسوين بية مو انتِ علمتيني على العيب والحرام شجاج تغيرتي ؟
اميرة : هذني ما يكولن خبز وتالي يجيج واحد حافي مهتلف مثل ابوج ويخليج تخدمين بالبيوت
نهيل : قابلة اخدم بس بشرف احصل لكمتي مو اضيع نفسي علمود المادة
اميرة : حجي زايد ومثاليات ما اريد
بدت تنزعني ملابسي وتلبسني عبالك لعابة بيدها لفيت روحي بالروب وتبعتها مجرد وصلت لباب غرفته سحبت الروب مني ودفعتي وسدت الباب وراها ، جان متمدد منتهي مجرد شم ريحة مرأة انتهى اخذني لحضنه وصار اللي صار ... نام على وجهه لبست ملابسي وطلعت جانت منتظرتني برا لفتني بالروب واخذتني للغرفة ، جنت منتهية متدمرة متحطمة يائسة من الدنيا ومن اهلي ومن نفسي ..
جنت مصدومة معقولة امي بهذا السوء كله ، ابد ما تعاطفت وياية ولا حتى طبطبت علية او حضنتني تركتني اعيش الحالة لوحدي ، منا بدأ كرهي الها وصرت هواي اعاندها وانتر بيها من تحجي وياية ، من هاي اللحظة لحدما انقتلت ما حطيت عيوني بعيونها ...
وهاي جانت اول صدمة واول اعتراف من نهيل ..
همام : انقتلت ؟ منو قتلها
سألها بلهفة مصدوم مثل صدمتنا
نهيل : امي انفصلت عن والدي
وهاي الصدمة الثانية ماجنا ندري بيها
نهيل : بيوم ابوية اتصل عليها بعد مقتل ابو همام جانت خايفة ومرعوبة من امك خصوصاً من عرفت ابوك مسجل املاك بأسمها ، ابوية من سمع بالخبر رجعوا تواصلوا وكاللها
اياد : ليش ما تجين ونسافر بعدها ناخذ البنات ونحط فلوسي على فلوسج ونعيش بخير شعندج باقية يم سمر اخاف تغدر بيج وتنتقم لان اخذتي منها زوجها
صدكته مجرد ما اخذها حبسوها بمكان وخلوها تتنازل عن كلشي وقتلوها
خيلاء : منو قتلها ؟
نهيل : عواد جان وياه وامره يقتلها وابوج مجبور ينفذ لأن عليه هواي جرائم قبلها وبالاساس جان حاب ينتقم منها لأن تركته وتزوجت ابو همام بالسر ...
خيلاء : لحظة عقلي راح يوكف شنو اللي اسمعه ؟ مستحيل اللي تحجيه واقع وصاير مستحيل ما اصدك
همام : تعرفين يا جرائم اللي مسويها ؟
هزت راسها وتفادت نظرات همام الها حجت مرتبكة
نهيل : ابوك وعمتك ذكرى
كور ايده وبقضبة ضرب على الميز بقوة وصاح
همام : وهسه يلا حجيتي ؟ المجرم حر طليق واجنا ما ندري لا يكون خايفة على ابوج وتضمضميله ؟
يحجي وعيونه كلها شر يريد ياكلها بأسنانه
نهيل: لأن جنت خايفة وما زلت خايفة مو على نفسي لا خايفة يحركون گلبي بأبني بس بعد ما اكدر اسكت اكثر هذا السر كل يوم يخنكني اكثر ولا عبالكم امي قتلوها علمود الأملاك وبس لا امي قتلوها لأن كشفت سرهم ، وبيوم اجتي وحجتلي كلشي و كالت اذا صار بية شي عواد هو المتهم الوحيد لأن عندي عليه دلائل وهددته بيهن اذا يفكر يأذيني لو يطلعني من البيت بس هو جان ادهى بهواي منها
همام : كملي كملي شلون قتل ابوية وعمتي وليش فهميني راح اتخبل
نهيل : بالبداية جان ابوك المستهدف الأول محد فكر يقتل عمتك ، بس من قتلوه شافتهم بعينها وتخبلت ، ما اعرف شلون سكتوها بعدين نفذوا بيها
همام : ابوية ليش قتلوه احجي لا تقطريهن علية تقطر
نهيل : عواد جان يريد الحصة الأكبر بالوادي وابوك رفض كاله اني الجبير وحصتي واملاكي اكبر واميرة هي اللي تترأس ادارة الوادي وياية ، بسبب كره سناء لأمي وغيرتها منها لعبت براس عواد اللي هو بالاساس عشيقها وكالتله ليش ما تصفي اخوك وانت تترأس الوادي وبعدها نتخلص من اميرة واني آخذ مكانها رحب بالفكرة شافها الحل الانسب لوضعه وبلش يخطط ويمول ابوية بالفلوس ويحليه ينفذ ويتستر عليه بعدين
همام : ابوج جلب مال فلوس منتهين منها بس اخ يقتل اخوه هاي وين صايرة ياناس واحد يفهمني ترة مدااستوعب
نهيل : حسب معرفتك بعمك المفروض ما تستغرب وساخته وتتوقع كلشي يطلع منه
همام : كملي شلون انقتل وشوكت وليش انذبت براسي ؟
نهيل : تتذكر من امك ساء وضعها من عرفت بزواجهم ؟
همام : قصدج زواج اميرة وابوية ؟
نهيل : اي بوقتها انت هددته بالقتل كدام الكل تتذكر تيام
تيام : اي متذكر وماناسي اي تفصيلة
نهيل : هنا اجتهم الفكرة يقتلوه ثاني يوم وتنذب التهمة براسك ، ابوية دخل لغرفته بعدما هيئله الوضع عواد وشنقه ، دخل عمك حز ركبته بنفس السجين اللي عليها بصماتك من جنت تاكل فواكه بغرفة امك ...
تيام : يا نواقيص ياكلاب
نهيل : انت جنت المتهم الأول وحبسوك ، بس امك جانت ذكية راحت للمركز وكالت همام جان وياية ماخذني للدكتور ساعة الجريمة وشوفتهم التقارير الطبية بالتواريخ ، راحوا وتأكدوا من الكاميرات وتمت تبرأتك والجريمة تسجلت ضد مجهول بواسطات عواد ..
همام : وعمتي شلون انقتلت ؟
نهيل : عمتك مات سرها وياها بس اللي سمعته من امي هي شايفتهم من قتلوه وتهسترت سكتوها بالبداية بعدين تخلصوا منها وبيومها حتى يخلصون منك وما تورث ابوك ، من دخلت وشفتها مذبوحة حضنتها ودمها صار على قميصك ومن حسن حظهم وسوء حضك جنت اول من دخل عليها وكالعادة ما يتركون اثر وراهم لهذا جنت انت المتهم اﻷول بالجريمة ، وبعدها تبرأت لعدم كفاية الأدلة ...
همام انصدم دموعه نزلت وكام يحجي بضياع الحادثتين شلون صارت وتلفقت براسه
همام : حرارة مقتل عمتي ما تقل عن حرارة مقتل ابوية ، امي الخجولة واللي تضحك للهوا بيوم وليلة صارت عنودية تمرضت لا تقبل تاخذ علاج ولا تلبس ملابس بالبيت خفت عليها هواي وجان كل بالي يمها ما جنت اعرف منو يخططلي ومنو ممكن يكيدلي جنت اريدها بس تصحى على نفسها وترجع مثل قبل ، بهذا الوقت جنت منهار وليلى الوحيدة اللي تخفف عني وتسمعني ، ليلى المساعدة مال امي ، هاي اللي ربتني واهتمت بية وبقت وياية لحد آخر يوم بعمرها ، ما ردت اخسرها مثلما خسرت اختي قبلها ، هددته صح بس مستحيل انفذ ...
تيام : بلش ضياعك من اختك انتحرت
سديل : ليش انتحرت؟
همام :هيام جانت نسمة باردة وطموحة وحلوة بيوم انتحرت كصت وريدها لأن واحد من السهرانين جان سكران واعتدى عليها ومن يومها من شفت الدم كرهت شكو شي لونه احمر ، جنت انسان ضايع
خيلاء : والضايع يفوت للوادي ويضيع روحه بالأكثر ؟
همام : ما جنت اريد افوت للوادي وقررت اخذ امي وليلى ونسافر بس من سمع عواد اجاني وكال ..
عواد : ابني انت بعدك صغير ومنا كسرتك بأبوك وعمتك واختك يعني عدنا اعداء هواي وين ماخذ امك ورايح بيها ما تخاف عليها يقتلوها واحنا بعيدين عنكم ما نكدر نحميكم ، اكعد هنا وازوجك بنتي سارة ترة طيوبة وتحبك وفلوسها على فلوسك تعيشون ملوك ، وياعمو احنا محتاجيك تكون ويانا بعملنا الجديد ، وخلي في بالك اميرة هي السبب الأول والرئيسي بمقتل والدك وبأزمة مرض امك لوما تدخل هي وبنتها بنصنا ما صار اللي صار ..
همام : قصدك نهيل ؟
عواد : هي بعينها وتدري عندها بعد اخوات اثنين والله العالم اذا ما جابت رجلهن لهنا ونفذوا على باقي العائلة ولا تستبعد يتفقون على امك ويقتلوها ..
ومنا اجتي فكرة انتقامي من العائلة جنت طالع من السجن وضايع وماكو ابالي شي غير الانتقام ، حتى من دخلت للوادي ردت تصير عندي قوة ونفوذ واكبر عليهم كلهم ..
واحمي امي ، اخذت معلومات كاملة من عواد بخصوص بنات اميرة وسمعت عندهم بنية طالبة قانون صباحي ، رحت قدمت وانقبلت على المسائي ، عواد بواسطاته صار قبولي ، ساعدني هواي من عرف برغبتي من الانتقام جان يبادلني الكره لهاي العائلة وكلنا عندنا نفس دوافع الانتقام ..
داومت اول يوم جنت مكابلها ، بلكت من خلالها اعرف منو قاتل ابوية وابرأ نفسي بعيون امي وعمامي رغم تبرأتي من الحكومة بس جنت اشوف الشك بعيونهم ما جنت ادري بأمي رايحة من وراية ومقدمة ادلتها ، تدري بية جنت ازعل عليها لو عارف فايتة مركز وحدها لهذا سرها باقي لحد الان وياها ...
الكل عنده شك بية خصوصاً تيام جان يحجيلي بصريح العبارة ويكولي انت قاتل ايدك ملوثة بدم ابوك وعمتك وابقى وراك لحدما اوصلك بيدي لحبل المشنقة...
جنت اكدر اقتلك بس لا ما اريد تموت بسهولة اريد تبقى عايش عمرك كله بخوف وقلق من اللي ارح اسويه بيك تيام جان متعلق بخبال بوالدي حتى يصيحله عمي لان اني وياه جنا نفس العمر يستحي منه يصيحله بأسمه ، جانت هواي تساؤلات براسي وجنت متأمل الكيها عند خيلاء ، لأن جنت اعرفج ماتنطين سر امج لو على موتج ......يقصد نهيل بكلامه
همام : بس من شفتها نسيت شي اسمه انتقام صرت احلم لبعيد ممكن تكون بيوم من نصيبي بس ارجع وانفض هاي الأفكار من عقلي واذكر نفسي باللي صار ....وتالي طلعت الحمى من الرجلين بس بعديش عرفنا والقتلة مهزومين شلون نوصللهم ؟ شلون ؟
تيام : نصفيها وداعتك اللي صارلك ارده اضعاف عنك بس اصبرلي اخلص شغلة سديل وية البدو واتفرغلك ماعندي شي بعد .
خيلاء : وثروان شنو من كل هذا ؟ شمسوي بعد ؟
نهيل : كولي شنو ما مسوي ، انتِ بوسط النار وما تدرين بروحج
خيلاء : احجيلي شنو مسوي؟
نهيل : شوفي هي حلقة صايرة شاهين صديق ثروان المقرب وثروان يطمطم سوالفهم اللي صارت باﻷتفاق وية ابونا وقتلوا ابو همام وعمته وحتى يطلع ابونا من السالفة كلها لان بفترة صار شك عليه ما اعرف منو بلغ عنه اتوقع عمتهم ذكرى بلغت ...
قاطعها تيام وكال..
تيام : اتضحت الصورة كلها معناها اختي ما سكتت وبلغت لهذا ابوج نفذ بيها
نهيل : يمكم هذا الصار
همام : مو يمكن اكيد
نهيل : بعد انتم اعرف
خيلاء : كملي شنو مسوي ثروان بعد
نهيل :حتى يبعدون الشك عن ابوية ، كام شاهين وعرفه على ثروان وثروان طلع ابوية من السالفة كلها وعواد بدوره يغطي سوالف ثروان
خيلاء : واني اكول اجاني يتوددلي بنظرات ابوية حنونة ويكولي قسمتج احسن من قسمة اختج واريد ازوجكم واطمأن عليكم الدنيا تخوف ومحتاجلها ظهر نستند عليه ، اثاري ثروان طلع مطمطمله هواي شغلات ، زين ليش جازف بية اريد افتهم رغم توسلاتي بيه حتى يتركني اكمل دراستي واتزوج باختياري جان خابصني زناكين واصحاب منصب وهذا ثروان اذا راد روحي ما ابخل عليه بيها وقدمتله فلوسي وسيارتي ما رضى ياخذ شي بس من كلتله عندي بنية طالبة قانون وتخبل خدومة ومطيعة تاخذها ما تندم ثروان ماحب يرده وافق بس دمرني الية ، هدمني وكسر شكو شي بداخلي ومأسرني لحد الآن ببنتي .. هسه بدت تتوضح الأمور ..
سديل : ونسيتي من كال اقبلي قسمتج احسن من قسمة اختج ، يعني يعرف بيه يسكر وعطال بطال وزوجني إله
نهيل:مو مثلي شما تحجون مو مثلي من عرفت بنفسي حامل وبلغت امي خلت ابوية يخابره ويهدده بالشي العنده بالمقابل يتزوجني ويعترف بية وبأبني ، هنا اكتشف شاهين منو اللي جان يهدده وياخذ فلوس منه وعرفني اتنسط عليه، ما جان يعرف هذا ابوية طيلة الوقت يسكته بمبالغ كبيرة ويدور عن الشخص المبتز ماعرفه ، بس من كاله على زواجي هنا شاهين افتهم اللعبة وعيشني مر حتى ابني ما اعترف بيه بالبداية كال شمدريني وية منو نايمة وتريدين تعلكيه براسي
خيلاء : هذا ابوج شمسوي من بلاوي واني عبالي امي متوفية بسوريا وراجع وحده واتوسل بيه يدليني كبرها طلع لاعب لعب وية ثروان ، زين فهميني عواد شنو طبيعة علاقته بثروان وليش دازله مستمسكات علية يكدر يسجني بيها
نهيل : ثروان جان يسهل هواي شغلات لعواد كلها باطلة بالمقابل اي شخص من طرف ثروان وعنده شي بالمحكمة عواد يسهلها او مثلاً يجيبله متهمين عواد يبرأهم من يصعدون محكمة ، وبهيج ناس تطمطم لناس
سديل : كل هذا صاير وياج واحنا ما ندري الصراحة ظلمناج
خيلاء : مو صوجنا بسبب امج من اجتي وكالت لا تحاولون تتواصلون وياها نهيل سعيدة وعايشة حياتها وتستعار منكم
نهيل : اي سعيدة ، ما رادتكم تتواصلون وياية حتى ما تنكشف حقيقتها وتبقى بعيونكم اميرة القديمة ، بس هم عتبي عليكم ليش ما جنتوا تسألون عني بعد وفاة امي على الأقل جربوا تواصلوا وياية ليش تركتوني ضايعة
خيلاء : الصراحة حقدنا عليج من خليتي عيونهم علينا
نهيل : شلون يعني مافهمت ؟
خيلاء : مرة سمعت عواد يكول نهيل كالت اكو طرف ثالث يعرف كلشي يخصكم ومقرب مني مجرد احس بالغدر اخليهم يطلعون اسراركم للحكومة وبين الناس .. هنا انمسحتي بشكل نهائي من كلوبنا ...
مستمرين يحجون وانتبهت على موبايلي ثروان متصل ٢٥ مكالمة فائتة رفعت راسي عيون همام بتليفوني جانت باوعلي و كال
همام : جاوبيه
لقراءه باقي الفصول من هنا