رواية خطايا واجتثات الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم نور علي البصري

           

رواية خطايا واجتثات الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم نور علي البصري 

الناس تعدل من جديد

ضوة يبين مِن بعيد 

مطر ينزل ، شمس تضحك

المشانق تنصُب مرجوحه 

لأطفال الشهيد

الورد ، الورد يطلع بالجماجم 

لو تجيني واقدملك أعتذارِي

وإنكساري وكُل حنيني 

ماجدة 💔سهيل 

ـــــــــــــــــــــــــღـــــــــــــــــــــــــــ


​أنقلب العرس بلحظة من فرح وهلاهل وأغاني ورقص إلى مأساة هزت كياني كله تصنمت بمكاني والدنيا دارت بيه.. 


و آني أشوف بابا لـؤي.. داخل بقيافته العسكرية وهو قائد مفرزة اعتقال والهدف؟ تصورته آني؟! 


ياريت جنت آني الصراحة تصورت بالبداية راح يعتقلوني الي بسبب كلامي وي المعلمة ونكتة كالتها هي طبعاً آني بس ضحكت وكملت نهايتها.. 


بس للأسف مو آني المطلوبة للأسف ضحية جديدة وخطيئة جديدة برقبتي ذنب  ثقيل على كتفي.. 


المطلوب كان بابا سـهيل.. الرجل اللي  

رباني اللي بآخر سنين ساءت علاقتي بي وبسبب منو؟ ​


بسبب بابا لـؤي.. ذاك الوجه البريء اللي طلع مجرد قناع واليوم قرر ينزعه كدام الكل و طلع وجه الشيطان الحقيقي.. 


سبحان الله يقال أن الشيطان ما كان قبيح المظهر وهنا العبرة مو كل وجه جميل ويبتسم بملامح بريئة يعني شايل الخير بداخله لا أبد.. 


ممكن يكون مجرد قناع يضم تحته أسوأ شر متربص.. شر ممزوج بمكر وخبث وهذا أخطر شخص بالوجود اللي ما يظهر شره بملامحه.. 


اللي يباغتك بأقرب فرصة وفي أي وقت وأنت بكل سذاجة فاتح له أبواب قلبك و أمانك ما تدري إن الابتسامة اللي بوجهه هي خنجر موجه لظهرك.. 


​لو تعرفون شنو شعوري بذيج اللحظة حرارة غريبة تطلع من خدي وعيوني تحترق حرق انطبعت بجفوني نار وذنب.. 


ذنب ثقيل مرسوم بملامحي يحفر بوجهي علامة المخبر.. اللي دمرت العائلة بكلمة وحدة وضيعت الرباني بساعة غفلة.. 


​أبوي الحقيقي اليوم جاي يصفي حسابه كدام عيوني وي الرباني أعرف بابا سـهيل.. مو بريء، ومذنب بأعمال مشبوهة ويجوز يستاهل هيج نهاية بكد ما كسر رگاب ناس وظلمهم..


​بس مو عن طريقي لا.. ولا تمنيت هيج ينتهي لأن بذيج اللحظة ومن شفته بين إيدين المفرزة عرفت شكد أحبه.. وعرفت إن الربى حن بدمي وغلب حتى صلة النسب.. 


صرخة ألم بصوت مشروخ من القهر ببحة مؤلمة.. : ليش؟! 


بس هذا الكدرت أنطقه وباقي الكلمات انحبست بين ضلوعي ما أنحجت شتنحجي وشتنحجي؟ وكلشي انذبح كدام عيوني ​بس داخلي جان ينطق بمرارة خذلاني.. 


ليش يا بابا؟ ليش خليتني واجهة لهيج غدر هذا السؤال جان يصرخ بصدري وأني أشوف أمي تركض وتتوسل تذل نفسها كدام لـؤي.. 


أمي القوية اللي ما يوم دنكت راسها اليوم واكفة تترجى بدموع تحرك الصخر الصدمة جمدت الدم بعروقي.. 


هواي أمور مرت ببالي مثل الشريط السريع حتى وصلت لمرحلة أصدك بيها إن أيد لـؤي.. ملوثة أكثر مما جنت أتخيل.. 


ظل تساؤل ينهش داخلي


: منو المذنب الحقيقي؟ هل سـهيل.. فعلاً متورط بأمور مشبوهة لو كل هاي الجرائم تنتسب إلى لـؤي؟


إعدامات.. التسعينات واقتحامات البيوت اللي راحت بيها أرواح شباب بعمر الورد..هل كان لـؤي.. هو الجلاد المتخفي وراء البدلة النظيفة.. 


أذكر مرة بابا لـؤي.. سولفلي إن بابا سـهيل هو السبب بإعدامات التسعينات وحتى لمحلي إن ربيبين.. أبو مـاجد.. كانوا من ضمن ضحاياه


وقتها بلعتها وسكتت محجيت لماجد.. ولا نطقت بحرف ممتوازية شكوله؟ 

يعني أروح و أكوله ترى الرباني اللي عشت ببيته هو اللي كسر ظهور اخواتك وقتل إخوانهم.. 


​جان لـؤي كلما نلتقي يشوه صورة سـهيل.. بعيني يزرع السم بكلماته و هسه صرت ما أعرف هل جان يحجي الصدك؟ 


لو كل هاي التهم جانت كذب بكذب مجرد تمهيد حتى يكسرني ويكسر سـهيل بيه..


رادني أكرهه راد يمهدني للتجسس عليه بطريقة ذكية ممحسوبة ولا متوقعة خلاني أنبش وراه وأكشف مكالماته والناس اللي يلتقي بيهم 


بذيج الأيام جان بابا لـؤي.. يغذي غضبي بكل خبث يزرع الحقد بگلبي وهو يرسم الي صور الضحايا 


جنت أحس بوجع أمهات الشباب اللي انعدموا بسبب الرباني بابا سـهيل.. وجع ينهش بروحي كلما أتخيل رحمة.. يتيمة الأم.. الأم اللي ماتت قهر وحسرة على ولدها.. 


​آمنت ببابا لـؤي.. ووثقت بي بس ردت أفرغ همي وقهرتي ورفضي لظلم سـهيل.. بس والله ما ردت هاي النهاية 

لا ما ردتها.. أبد.. ردت بس أمنعه يأذي ناس ويهجول العوائل ويعدم شباب 


آخ.. غبية آني والله ما ردت كلامي يتحول لبلاغ رسمي ولا ردت أكون المخبر السري اللي يهد البيت اللي رباني


آني آمنت بي وحجيت بس والله من حسيته يلح بالأسئلة خفت وتراجعت ما قبلت أنطيه تفاصيل آخر يوم النوب خلاني بوجه المبلغ المخبر السري.. 


​باوعت لأختي و فستانها الأبيض صار مثل الكفن بلحظة.. 


أمي تركض وتتوسل وبابا لـؤي.. واكف جبل من القساوة ما رف جفنه ولا أهتزت شعرة بي رغم طيبته إلي شفتها بس إنتقامه جان مدمر.. 


أول ما صعد بالمنصب أستغله حتى يكسر أمي معقولة هذا حب؟ لو غيرة رجل أنتزعوا بنته منه وهي رضيعة؟ لو هو فعلاً واجب وطني مقدس للأجتثاث؟


بس إجتثاث شنو؟ إجتثاث رجل ند اله  


دنكت أمي.. تبوس بسطاله و حـارث.. هنا صاح.. 


: ولك كلب حقير تقبلها مرة تنهان ولك أبوي شمسوي يمة.. كومي شنو تبوسين بساطيل ومنو هذا الحقير.. 


بابا سـهيل.. وهو يصارعهم يم البوابة التفت وصاح


: فزي كومي هـديل.. لا تنذلين وعدتج آني أحميج و أحفظ كرامتج بس آخ انغدرت.. 


ضربوه الأمن والضابط يغلط.. 


: كلب خاين عميل.. الك عين وتحجي؟


أما لـؤي.. ما عبر بابا سـهيل.. ولا رد عليه التفت يهدد حـارث..


لؤي : تنجب ترى أكرفك وي أبوك.. 


أمي.. زادت بجي و توسل بدت تحبب إيدين ورجلين لـؤي.. 


: لا فدوة.. لا فدوة أبوس قندرتك بس لا تأخذ حـارث.. اترك سـهيل.. والله يترك الشغل ويستقال وحتى نختفي والله بعد ما تشوفنا..


بابا سهيل رجع يحجي


: افااا أنذلك و أنتِ هـديل.. أبقي راسج عالي.. 


ضربوه ركضت أريد أوخرهم أندفعت بعيد ونزلو بابا سـهيل.. بوكسيات ورفس بعد ما كان مسؤولهم كبيرهم صار تحت أحذيتهم.. 


أما لـؤي.. ضحك يكول لأمي بصوت يرجف من الحقد المكبوت يشفي غليله بدموعها.. 

: الله يا زمن.. الله سنين و آني أنتظر هالمشهد أوف يالله وعدتج توكفين هالوكفة يا هـديل.. وبالنسبة إلي آنتِ صرتي لا شيء بس لسه جرح داخلي ما طاب توسلت بيج تبقين و رحتي.. 


سويت المستحيل حتى تصيرين إلي بس أنتِ دومج تغردين بعش غير عشي وتغنين مواويل غير مواويلي.. 


ليش تتركيني ولج هااا؟ و آني أول عشك عشكج بس لا عبالج آني ذاك لـؤي.. القديم.. 


من يوم عفتيني الكره سكن گلبي وقررت أنتقم منج حتى الدمار رحتي حاربتيني شحصلتي هسه هياتج واكفة تتوسلين تحت رجلي.. 


​مصدومة من كمية القسوة ظليت أرجف أبجي شلون كدر يحولني لأداة ذل لماما.. وبكل برود كمل كلامه.. 


: أخذت حقي منج دون ما أنحرف عن مبادئ الثورة رجلج عميل وخاين قابل مكذب؟ يهرب سلاح و آني أخذت الثأر بالحق مو بالباطل.. 


لأن سـهيل.. مجرم وفاسد بلاغ بنتي جان الفرصة الذهبية حتى آخذ حقي وحق الوطن من سـهيل.. وأمثاله 


هنا صحت


: بلاغ بنتك شنو آني ما بلغت ماما.. والله ما بلغت حـارث.. فدوة لعمرك ما بلغت.. 


ظليت أدك على خدودي وأصيح


: يا ناس ما بلغت صدكوني ما بلغت..  


بس نظرات أتهام وصياح و وعيد حـارث.. و عيون إنـتصار.. آخ من عيون إنـتصار.. اللي بس تبجي وعيونها مليانة قهر ولوم وعتب ذيج النظرات لليوم بذاكرتي محفورة.. 


​أمي دفعته وهي تصرخ بصوت يهد الحيل صرخت بيه كدام الكل.. 


: ولك أنت الظالم دمرتني من زمان وهسة كدرت مثل الحية تلتف وتأخذ بنتي مني وتحولها ضدي


​بعدها دارت وجهها علي جانت نظراتها تذبحني أكثر من كلامها وبغصة خنكت كل ذكرياتنا الحلوة كالتلي


: و أنتِ ولج نكارة جميل.. 


ضربتني ظليت واكفة أتحمل الضرب والأهانة بس لا يصدكوه آني أقسم بكل معتقد ما بلغت ولا رفعت تقرير

أشر لـؤي.. سولفلي للي سحلوا سـهيل.. للبوابة.. 


: واكفين شكو أخذوه يله.. 


سـهيل.. انسحل للبوابة و الدم ينزف من حلكه أثر الضرب وبوسط هذا الوجع باوع لأمي وأولاده نظرة وداع أخيرة نظرة عتاب خلتني أتمنى الأرض تنشك وتبلعني 


دنكت رأسي ودموعي تصب نارين تاكل بيه.. نار السنين والدلال اللي عشته ببيت سـهيل.. وهو يحاول يعوضني عن كل حرمان.. و نار الندم لأني صرت السبب بخراب هالبيت بدون ما أدري.. 


​بمجرد ما أخذوا سـهيل.. أمي أنهارت وفقدت الوعي إنتصار وهي تصرخ بوجهي.. 


: ولج أبوج الرباج ما أجه بعينج؟ حصوة ملح ماكو؟ يا ناس يا عالم صايرة دايرة تعضين أيد الربتج.. 


حـارث.. هد علي يريد يضربني لولا رحـمة.. وكفت بوجهه وحمتني منه


: هـــي هوب سالمين تطك مرت أخوي آني أسكت؟! 


أمي من صحت رفعت عينها الي بس ما جانت عين الأم اللي أعرفها ذيج اللي جانت تمسح دموعي قبل ما تنزل.. جانت عين غريبة عين تفيض كره وحقد وحسرة..


: يا ريت متي ببطني ولا الصار لا أنتِ بنتي ولا أعرفج لهنا وأنتهى كل شي وياج لهنا متبرين منج.. 


تحول العرس بمح لمحة بصر إلى مأتم و المعازيم بدت تنهزم من القاعة خوفاً من المشاكل و آني جنت واكفة بنص القاعة أحس بروحي ميتة جسد خالي من أي نبض.. 


​سحبتني رحـمة.. وصعدتني بتكسي وهي تهمس.. 


: أمشي لا يبتلون بيج أكثر.. 


طلعت من المكان و آني أسمع صدى كلمة خاينة تتردد بكل زاوية بذاكرتي.. 


وصلنا للبيت بس نزلنا مـاجد.. و ربعه يم الباب مسوينها كعدة ويلعبون طاولي باوع النا و تعجب رجعتنا من وكت ووضعي المتوتر ترخص من ربعه و تبعنا آني ورحـمة.. اللي صعدتني فوك.. 


همزين باب هول أهله جان مسدود ما كعدت بأستقبال مشتملي مصفنة ومصدومة عبالك الدنيا وكفت عند ذيج اللحظة اللي انسحل بيها سـهيل.. 


ما أعرف شسوي ليش خلاني بابا واجهة لصراعة وي ماما منو الظالم منو المظلوم معقولة عشت مخدوعة من لـؤي.. مثل ما خدعني سـهيل.. 


حسيت آني نرد طاولي يهو يجي يشمره و يلعب بعقليته ومشاعره... 


تذكرت سـهيل.. ودلاله مهما كان هو يبقى اللي رباني لو ما آخر سنين سوالفه المشبوهة ما تخرب علاقتنا


نزلت دموعي و رحـمة  تشربني مي

و مـاجد.. بقلق


: شـصار..؟ 


الصمت كفيل الأجابة بس رحمة.. تسكت؟ حجت المقتل كله لمـاجد.. 


جنت مدنكة رغم حبي لمـاجد.. بس المرة تحس بالذل والمهانة لو رجلها عرف عن أهلها موقف يفشل و مـاجد.. شلون يحب الرفاق من الله راد بس سبب يحجي عليهم..


: مـاجدة.. رغم طريقة والدج الخطأ بس يستاهل سـهيل.. والله معبالي إيده ملطخة بالدم هو آني أصلاً أستغرب أكو رفيق شريف كولهم **** 


تكلم كلام شكبره بلعتها و سكتت... رحـمة.. سدت حلكه.. 


: خوية لا يتعلم لسانك تسب بالرفاق و تفشر عليهم خوية لا يزل لسانك بالشارع و تنعدم وأنت  وحيدنا منو إلنا غيرك.. 


باس راسها ورجع يحاجيني.. 


: شوفي مـاجدة..بعد ما تخطين بيته ترى آني أخاف على أهلي و هسة هو  عليه علامة أكس يم الحكومة 


و يستاهل الأعدام حسب اللي نقلته رحـمة.. سـهيل.. عنده عصابات تهريب مواد وخيراتنا لخارج البلد.. 


طلع زوج أمج يبيع بالمواد ويهرب بالسودة شوفي الحصار شمسوي بالطبقة الكادحة أمثالي فعلته توكع براسي وراس الفقير لذا يستاهل المفرمة مو بس إعدام.. 


ما أنسى أربع شهداء أخوة لخواتي..

لو مرت أبوي الحزب اللي جبر أبوي يتبرى منها ويطلقها وياخذ بناته منها

ماتت شهيدة الظلم والقهر وأبوي ظلت حسرتها بگلبه شذكر و اذكر..


باوع لرحـمة.. الي دنكت تبجي..


لا تبجين رحمتي لا تبجين كولي اللهم أجعل كيدهم في نحرهم أي والله كون واحدهم يوكع عشرة منهم وناس تصفي ناس الله يخلصنا منهم..


أشهك و أبجي ما تحملت بعد والله حسيت لو شگد ما نحب يبقى الحب مو كلشي أذا آني بس ما وگعت تشفى بالرباني..


رديت بقهر.. 


: كافي ردتك تواسيني مو تذل بيه.. 


: ليش آني ذالج ؟يمتى ذالج؟  


رحـمة : والله سمعت لغوة من الأمن الي يرافقون أبوج فخمنت.. 


ظليت أبجي و حضني مـاجد.. بعد ما عندي أُم أُمي تبرت مني و إخواني ميردوني بعد والله ما جنت متوقعة يعتقله لو أدري مسولفت يمة من الأول  


أيام مرت تمرضت بيها حتى امتحانات زين أجيب مقبول السنة حاولت هواي وي أمي بس رفضت أتصل تسده بوجهي وكم مرة حارث يطردني و أطلع منهم مطرودة مضروبة 


قضية سـهيل.. طولت أشهر و جرجرة بالمحاكم بين أعدام و بين أستئناف إلى أن أصدر الحكم نهائي بالأعدام.. 


بيومها باب بيت عيالي أندك تفلش تفلش فتحت باب المشتمل أباوع شكو من الدرج و عمي يهرول بخوف ومرته و بناته رحمة.. وفضائل.. 


مـاجد.. جرني باوعتله بخوف 


: باوعت من الشباك أمج و أخوج حـارث..


خفت يا ستار أستر النوب مبينين هادين علي و كدام عيالي و أكبر أنكسار للبنت أهلها يتبرون منها لو يهدون يعاركوها وكدام منو كدام رجلها وعيالها..


ظليت ابجي و ختلت ورى مـاجد.. من عمي فتح الباب حـارث يرجف.. ويحجي.. 


: حجي سويلي طريق أريد أختي.. 


عمي : ولويش جاي هاد وتدك ألباب بهاي الطريقة صح أنتم واصلين و أغنياء بس مو من حقكم تذلونا و تدكون الباب بإسلوب قليل الأحترام..


: حجي زيارة مالي شغل وياك أريد مـاجدة.. 


هنا مـاجد.. وخر أيده عني و كال فوتي للبيت و قفلي بابج هذا جاي  يعارك.. 


: خايفة 


: آفا ومـاجد.. بسدج و تخافين..


نزل مـاجد.. وظليت فاتحة الباب كد نظرة عيني 


ماجد : ها حـارث جاي تتعارك ماجدة.. و طردتوها بعد شكو؟ 


: ولك أبوي أنحكم أعدام تثبت الحكم فترة ويتنفذ كله من هاي ناكرة جميل أبوي لمها ورباها وهي كد الفصمة.. 


: أسمعني وأفهم مني البنية ما بلغت هي ثولة أي لان حجت موضوع يم أبوها الي يشتغل بالأمن جان لازم تحسب حساب أبوها يطلب أبوك ثار..


بنت جانت معصبة بسبب أعتقالي و حجت معبالها يتأيد كلامها كبلاغ من مخبر.. عندك شي روح لابو مـاجدة.. 

هو الي فبركها و أيد بنته كمخبر سري للأمن وهي لا بيها لا  عليها فطلابتكم يم لـؤي..


أسمع أمي


 : الله لا يوفقج ليش اتيتمي أخوانج ولج شسوي بيج ما يشفي غليلي صرت بلاع موس شلون أفوخ گلبي شلون أحجي ااااخ من الزمن..


دوم أمي تكرر هالكلام دوم تختنك بعبرتها وترجع تسكت دوم تلوم الزمن الما نصفها.. 


رجعت عصبت و هدت تريد تصعدلي بس حـارث.. يبجي و حضنها..


: أنسي مـاجدة.. من يوم باعتنا لأجل لـؤي.. ماجدة ماتت مع الأسف تأخرنا أعلان وفاتها لو من أول مرة تلتقي بي من ورانه كون طاردها بابا ما وصلته لحبل المشنقة..


عمي وعمتي اخذوا جانب صمت بس شفت بوجهم تشفي أنهانيت وطاحت هيبتي كدام عيالي بعد شيخلصني..


 دفر حـارث الباب وعمي صرخ.. 


: بس ينكسر الباب تخسره يله روحوا لا أبلغ عليكم أقرب فرقه.. 


ظل حـارث.. يضرب برأسه بيديه وأمه لزمت أيديه 


: ولك راسك بس أنت و أختك إنـتصار.. بقيتولي ولك يمة راسك.. 


: يمة بعد ما أشوف أبوي يمة لحكي علي شلون أبوي هاي هي بعد يمة ما نشوفه ولا يطل بيتنا اااخ ربي بحضج و بختج يا مـاجدة.. عساج ما تهنيتي.. 


خسرت أهلي و تحملت بذنب وخطايا على كتافي يمكن ذنبي الوحيد وثقت حجيت لبابا لـؤي.. ما توقعت يخون ثقتي بيه طبعاً أخذت موقف من بابا جان يتصل يصيحني مـاجد.. وبنبرته عدم قبول.. 


: أبوج ع التلفون.. 


أهز راسي بلا.. 


: و هسة شكوله..  


: كوله متحاجيك.. 


: شوفي أنتِ وأبوج حليها.. 


خلا التلفون عالميز مفتوح وراح للمطبخ يطبخلنا أباوع للتلفون بغضب رحت.. 


: االو.. 


: مشتاقلج بابا.. 


: طلع سـهيل.. وعود حاجيني بالأشواق.. 


: مو مال نحجي بسهيل.. بالتلفون  وموضوعه أنرفع للقصر الرئاسي   مكدر بعد صدر توقيع إعدامه من سيادته.. 


: بس خليتني واجهة أنت أب..؟ لا والله ما يلامون أجتثوني منك لأنك مو كفو أب شوف بعد لا تتصل بيه  أوكي.. 


سديته ونفخت رجع رن التلفون.. 


: مو كتلك لا تتصل.. 


: مـاجدة.. بنتي اللي سويته لمصلحة الكل خلي نلتقي أفهمج لو ما أستعجل بالصار الثمن زوجج كتلج كلام مو مال تلفون راح أجي يم بابكم تعاي بالسيارة نحجي.. 


وسده.. رحت لمـاجد..وبلغته.. 


: سـهيل.. ما عارض زواجنا لويش خطر علي مثل ما لمح أبوج.. 


: ما أعرف خلي يجي و أفهم منه... 


أقل من نص ساعة سمعت هورن سيارة باوع مـاجد.. من شباك


: سيارة أبوج.. 


رغم داخلين على صيف بس الجو بارد عندي حضنت نفسي بيدي و آني أنزل 


عمتي دتنظف هي وبتها بالكراسي مطلعاتها للحديقة خزرتني.. 


: وين؟ 


: بابا برى.. 


: و بابا ليش ما يفوتلنا يستنكف شني.. 


كرصتها رحـمة.. بخوف


: كافي يمة وستري على مـاجد.. لا يسحله ترى أبوها طلع واحد مسؤول  ويخوف..


بخوف ردت أم رجلي..


: ما سمعتي ولا آنة حجيت زين؟ مو تهجمين بيتنا؟ 


أبتسمت بقهر 


: تطمئني أنتِ دوم تجفصين على الحكومة لو غير چنة عندج يمكن معدومة الف مرة كد ما تغلطين.. 


صارت صفرة عبالها أهددها بس خلي تولي يطبها مرض وحدة شنكة رحـمة.. تتوسلني 


رحمة : مو تجفصين مثل جفصتج على رجل أمج وراح من وراها ضاع والله مبينا حيل أعتقالات وموت آني حيل أخاف من الرفاق لا تخلينا تحت رحمتهم.. 


ردت أغم روحي هاي رحـمة.. عود صاحبتي 


: لا.. تطمني تبت.. 


: أي عفية لا يروح أخوي كوتره.. 


: صار 


فتحت السرگي و مـاجد.. توة نزل أول مقبل يسلم على بابا كال ماأتقبل الما متقبلي بس تالي نزل لزمته أمه.. 


: تعال الزملي القنفه أرفعها أريد أفرك جوانبها التحت.. 


: يمة بس.. 


: لا تطلع ذول مو أمان وهو رافضك..


أستغربت الخوف العد هاي الناس على أقل شي يتراجفون طلعت و فتحت باب السيارة و من غير سلام كوتله.. 


: أحجي.. 


: من ترقيت جانت أكو مذكرة جديدة بأعتقال رجلج و بلاغ رجلج لسانة يشتم بالرفاق و الريس يعني من ست أشهر أو أحتمال يصعد أعدام أذا لفقوله تهمة هو من حزب عميل ضد حكومتنا وجود سـهيل.. جان عثرة ومضره الج..  


: سـهيل.. بيده زفني لمـاجد.. شلون أصدكك.. 


: سـهيل.. معنده أعتبارات يقدس أنتماءاته أكثر من عائلته و رجلج لسانه متبري منه يعوفه؟ أكيد لا و إلا عاف رجل صاحبتج اللي أنتم وي أهلها عشرة عمر.. 


ثقي أبنه شكد يحبه لو بس يندك بالانتماء يعدمه بنفسه شوفي مـاجدة.. آني زواجج مقابل بي وأنتِ لو تفتهمي تطلبي الطلاق وأزوجج أغاته.. 


: كلامك هواي متناقض شلون نهيت سـهيل.. حتى تحمي رجلي وشلون هسة لازم أتطلق منه..


: هو نصحتج مو دائماً أكدر أحمي أذا سالفته وصلت لكمال.. هذا متزمت وما يتهاون ألا بمساومات توصل لشرفج.. 


: نعم؟ و يندك بشرفي وتسكتله؟ 


: طبعاً لا.. بس ماكو داعي نوصل لمرحلة أستقيل و أشرد بيج خارج العراق حتى أحمي شرفج فخلي رجلج يكض لسانه.. 


نزلت ودنكت أحاجي.. 


: أفتهمت..  


: لا ما فهمتي فكري زين كمال.. جان من أتباع سـهيل.. و حالياً صار مكان سـهيل...يعني أعلى مني ويكدر يمحيني و يمحيج.. 


تدرين هو طلعني من السجن ساومني عليج ومن ذكرني اعتذرت كتله البنت تزوجت شلون تطلق رجلها المهم حذرتج 


وحالياً صار بمكان سـهيل.. وبمنصبه يكدر يمحيني ويمحيج و خلي رجلج يلم لسانه و آنتِ داري عيشتج و حياة رجلج يعني توددي لكمال ترى بمزاجه ما قدم تقرير بيج وأنتِ بعد فهميها شيريد منج؟ 


ظليت مصدومة هو هذا الأب اللي حاربت الدنيا علموده و اللي راحوا هواي ناس جوة التراب بسبب لقائي بي كمل و آني بعد كشفت وجهه الحقيقي خاف عباله يكدر بعد يقشمرني.. 

​ 

: ما أفهم على شنو ترسم بابا مو دتلمح لشي كلش مو أخلاقي أنت شنو شايفني؟ صخام عبالك آني سلعة تبيع وتشتري بيها حتى ترضي طموحك.. 


: يعني شسوي يرضيج أبوج يتبهذل  زواجج غلط بس هذا اللي أكوله الج

تردين رجلج أشتغلي لصالحي و الا؟... 


: أنت خبل..؟ 


بساع نزلت و آني أفكر أبقى أواصل بابا لا ذاك يلعب بعقله و هنا أتدمر لو اخذوا مـاجد.. 


لازم أشغل عقلي بذكاء والله آني ذكية طالعه على الرباني بس أنغدر بابا سهيل مع الأسف فلازم أتوخى الحذر وي لـؤي.. شو خلي أسايره بالحجي ونشوف.. 


أبتسمت اله و ضميت الكره اللي انولد بصدري كره لغدرته بـ بابا سـهيل.. وكره أعظم لأنه استغل براءتي سواني مخبر رخيص بيده، مخبر هدم بيت ودمره بكلمات جان يجرجرها من لساني بليل.. 


: بابا أنت تسندني وتحميني من هذا كمال.. والله أذا عاد السالفة.. ويهددك بيه أرفع بي شكوى لديوان الرئاسة 


أعرف بيك تتمنى لو متزوجة واحد مسؤول يحميك من كمال.. و يحميني من وقاحته بس بعد قسمتي راضية بيها و مـاجد.. ممقصر يحبني.. 


أما الحماية فأنت أب وإلك معارفك ونفوذك تقدك تأثر بكمال.. وتحذره من تصرفاته.. لا تخلي الموضوع يوصل للكبار.. 


: والله خليتيني بمطب يا مـاجدة.. زواجج عرفته ينعكس ضدي وضدج..


: والله بابا صدك بايام الامتحانات أجة يفتر عالقاعات وتر الطلاب وخافوا نصنا مجاوبنا.. 


: الله كريم أسوي الاكدرله هو أعلى مني حاليا وأني بين أيديه بابا.. وهو عنيد.. 


بيوم بيت شـيلان.. قبل لا تسافر للشمال تقضي العطلة هناك تجمعنا مريم.. ورحاب.. و سؤدد.. أجت وكل الشلة معزومين غده عيني على سؤدد.. 


متوترة كلش وتباوعلي بحذر لازم أنبهها حتى لو متصدك بيه حـسن.. طلع من أزلام سـهيل المشبوهة أخذتها على صفحة.. 


: سـؤدد.. لازم نحجي عوفي زعلج مني هسة ترى حـسن.. أعرف ما لزموه حاولوا تهربوه تأكدي سهيل.. بالتحقيق راح يعترف بأسماء عناصره كلهم ومن ضمنهم حـسن.. أو أكيد عدهم أسماء اللي ما انلزموا من اعترافات ذولة اللي اعتقلوهم تلكين هسة مراقبين و على يا ساعة يعتقلونهم.. 


تعجبت من هزت رأسها أي و أبتعدت ترجف خوف شنو طلعت تعرف بحـسن.. وسوالفه والله صرت ما أفهم شي.. 


جان مـاجد.. مرافقنا لأن العزيمة كلمن وزوجها..  


: يله للبيت أنتظر الولد الكتلج عليه جيرانه الكالي على شغل بوسط البلد.. 


: يعني مصر تعوفني تسافر.. 


: فترة العطلة أستغلها ترى فرصة هاي و من أرجع أخليلي محل ملابس مستعملة أحتاج فلوس لمشروعي و الشغل هناك خير من الله.. 


: بس والله صعب علي فركاك وين أروح أمي تهمتني و طردتني.. 


: تتحملين تبقين ببيتج؟ 


دنكت شتحمل أمه لو أخته الممعرسة لو أخواته لو يلتمن..  


: ما عندي بعد بس بيت جدو.. 


: روحي يم بيت جدج وحذري أبوج فلا أرتاحله سبحان الله.. 

 

: بس بيت جدو معندي ميانة وياهم أستحي ما ارتاح.. 


: ماكو حل بس أمانة أبتعدي عن أمج و أخوانج لا يضربج حـارث.. يأذيج.. وعن أبوج.. 


ومرت الايام كلما أحاول أبتعد عن لـؤي.. بجياته بسيارته نلتقي بباب بيتنا يذكرني بمذكرة أعتقال مـاجد.. المتوقفة ويطلب أجي لبيته. 


هناك يعزم ربعة ويريد أرافقه كمضيفة أجالس نسوانهم خاصة مرته خرسة متفيدة كمضيفة لضيوفة صرت أضم على مـاجد.. هاي الطلعات..


أطلع بحجة تسوق او للمكتبة وهو يردد أخذي رحـمة.. وياج مريد تجي وياي بس أذا ما أروح هذا يعدملي رجلي و آني مكدر هنا الا أحتال على مـاجد.. 


وأنبه رحـمة.. لتحجين نروح يم أبوي وبيته ناس وخطار لا تجيبين طاريهم فدوة.. 


: أي تدللين أهم شي طلعيني بكل طلعة وياج أضوج آني محد يطلعني منتزه لو ونسة..


 كمل مـاجد.. أموره والعطلة بدت و راد يكضيها شغل بوسط الوطن 

رزم جنطته ويومها رحـمة.. يمي هي أصلاً قليل تفاركنا دومها يمنا.. 


: مـاجدة.. هنا تبقين اذا صارت طلايب ترحين لبيت جدج بس بيت أبوج ممنوع يوم على يوم ما أرتاحلة أمس صدفة شغل عندي بمنطقتهم وأشوفلج ذيج الشوفة بنص الليل يترنح لبيته وياه زلم اثنين وثلاث نسوان فوك المصايب طلع أبوج شراب عرگ.. 


حجاها بسلاسة بس آني نزل مثل الخنجر بصدري صعب والله صعب عالبنت رجلها يجيب سيرة أبوها وأفعاله بهالشكل.. 


حسيت بالعار والفشلة أستحيت وتفشلت من كال أبوج شراب عرگـ.. 

وصرت أحس روحي عريانة بوسط عيالي لا ستر يغطيني ولا سند يرفع راسي.. 


​بساع هبيت أدافع مو حباً بي لا والله بس حتى ما أنطي مـاجد.. فرصة كل موقف صار وجاب سيرة أبوي حتى لو ممتقصد يذلني ويكسرني بأبوي بس دأحس بهذا الشعور ذلة..


جفصت رحـمة.. وبكل براءة  خلتني أتمنى الأرض تنشك وتبلعني ولا أبقى واكفة بهالموقف.. 


رحمة : بس من نروحله الظهر لو العصر ساعة ونرجع ماكو شرب أصلاً ضيوفة نضيفهم شرابت لو جاي وكيك.. 


خزرها أخوها..  


: شنوووو؟! مـاجدة.. شنو هاي تحجي بله وضحي وضحيلي..


رحـمة.. أستمرت.. 


 : بروحتنا للسوك مرينا بأبوها عالسريع كم مرة مرينا و حتى أنطاني هدية ووصاني على مـاجدة.. 


وتجي مرات نجالس ضيوفة مو مثلنا نستقبل النسوان بحد والزلم بحد ماكو أختلاط هم مختلط فنكعد كلنا ونسولف وي نسوانهم..


أعض شفه للمكموعة مستمرة لوك. لوك

جرني من شعري.. 


: هاي يمتى مستغفلتني مو كتلج بيته مترحيله يريد يجي يشوفج تنطمري بيتج لو بالشارع مثل ذاك اليوم.. 


لازم شعري حيل ويهز بيه..


: ولا أثق بي غدرج سواج علاسه كدام أمج و أخوانج هذا كلشي يسوي الحذر غلب القدر.آني ما أطيقه لزعلين بس واقع هذا خليه ببالج..


: ترى على طريقنا نسلم ونطلع يعني خاف ما أواصله ويروح يأذيك آني فدوة الك أروح...


أبجي وهو مستمر يهزني من شعري. .


: ترى دأتوجع شعري.. 


: رايحة ودون علمي وفوكها ماخذة رحـمة.. الثولة وياج أبتلي بيج..


: وخر كافي شجاك توحشت.. 


: ما أثق بي و أخاف عليج وعلى اختي  


دفعني حيل وكعت بالكاع أبجي أول مرة هيج يعاملني.. 


حيل أنقهرت وزعلت منه راد يلزم رحـمة ويكتلها هم.. 


: أكسر رجليج اليوم هذا شنو النكس وتطبين بيته رجل أمن و رفيق يعني نكس حفظيها.. 


راد يلزمها تكمز مثل الزيطة متلزم.. 


: والله أكول لأبوي عليك هي والله تمر بيه آني شعلي غير أنت متقبل مرتك تطلع للسوك وحدها.. 


تروح لأبوها مرتة خرسة منو يسولف وي نسوان الرفاق و آني وين أولي إذا هي من السوك لبيت أبوها و أوقات كبل لبيته...  


رديت أكذب.. 


: يمتى كلما أروح للسوك هي مرة رحنا 


ردت أركز عالحروف تلكف تنبيهي بس ملكفته..


: يا مرة من ورى ما أجاج أبوج صرتي بحجة سوك ترحيلة.. 


دنك وسحبني من شعري حيل وكفني وركعني بالحايط اللي بصفنا.. 


: اليوم شيخلصج مني آني الج كذابة وطلعتي هواي تحتالي كذب و ترحين من وراي ما أقبل.. 


: ترى شلعت شعري.. 


تركني و طرد رحـمة.. 


: يله رحـمة لبيتكم ليل ونريد ننام.. 


هي طلعت و عينها علي متفشلة مني لأن جفصت..


: ديري بالج يا مـاجدة.. تاخذين رحمة تفرفريها وياج غرب بالنسبة الها زائد ممنوع ببيته تلتقين بي بيت جدج أوك..


: هاي هي.. صار.. بس آخ راسي.. 


شوي و كال


: عذريني عصبت عليج حبيبتي وأنتِ مهمومة بأمج وأخوانج بس لا تتمردي علي و طيعيني أبوج مترحين بيته..


مر هذا الليل و آني ما نمته بالي مشغول بالموقف الي نحطيت بي وزعلانه منه باجر يسافر هو آني كضيتها بطرف السرير أبجي..


رجعت أفكر بحـسن.. يا ترى هم كدر يهرب لو لزموه وأنحكم زين بابا  سـهيل.. أذا أعترف بالأسماء أكيد  يروح بيها حـسن .. أو يجوز اللي أعتقلوهم قبلة 


يعني حـسن.. مطارد الله ينجيه و تنبهه سـؤدد.. أحسها تعرف و ساكته تخاف تكول عايش كون يهرب خارج الوطن..


حس مـاجد.. أبجي جرني بحضنه


: ما تكدرين تنامي.. 


: أي.. 


: أذيتج مو أول مرة أمد أيدي عليج بس عصبتيني ولج أخاف عليج فوكها تأخذين هاي الطفلة وياج أبوج نكس ما يتأمن.. 


غصيت بهاي الذلة هاي شيصير بعد راح أسمع هاي الكلمة أبوج نكس.. 


: أفكر ببابا سـهيل.. 


: اليدخل هناك مايطلع يا مـاجدة.. هاي منتهين منها...


: بس حـسن.. طلع.. 


كعد على حيله و شغل تيبل لامب بصفه ودنك علي بغيره 


: و بله منو هذا حـسن..؟ 


مد إيده يريد يجر شعري غطيت شعري بيدية لا يملشني... 


: لا لا ترى مو حال هم تريد تضربني حـسن ..هو رجل سـؤدد..


وخر مني وكال


: يمتى ضاربج جرة الشعر تسميها ضرب؟ سولفيلي بله أفهم.. 


سولفتله كلشي شفت جوابه.. 


: سالفة غريبه وما معقوله خاف متوهمة.. 


: لا ممتوهمة..  


: و أنتِ جفصتي أسم الولد يم أبوج التحفه؟ 


شفت هواي ذلني ببابا الأفضل أضم كرهي للؤي.. وكدام مـاجد.. ما أتقبل الحجي عليه.. 


: ترى أنت ماخذ موقف من بابا لأن ممتقبلك بس لا تغلط عليه ولو ما هو خيسوك بالسجون غير خابر ربعه و طلعوك لو نسينا من أعتقلوك و ذبوك صفر وصرت دانبي بكرندايزر.. 


باوعلي : تعيريني يعني؟ 


: لا.. 


: إذا جافصة أسم الولد يم أبوج راح بيها.. 


: آني محجيت تفاصيل من نتشاوف يسأل عن شغل سـهيل.. و يكول عنده شغل سري تهريب و عصابات.. 


آني بس كتله ما أعرف شنو الشغل السري بس ناس ملثمه و أشك بطريقة مجهولة كادر يخلص المعدومين و يستغلهم ويجندهم لاعمالة المشبوهة تهريب خيرات الوطن من مرة جابوا ولد متصوب و أختفى كلت جندوه أو يجوز مفادهم قتلوه.. 


مجبت أسماء ما أعرف ليش بس شي داخلي منعني أحجي بلي شفتهم.. 


: بيها الخير بيها الخير قصرتي لو جايبة أسمائهم  و مطيرة روسهم.. 


: تصنف؟


: أصنف على شنو هااا ترى آني أعرف شنو شاب ينسحل بتهمة كاذبة وينعدم مرينا بهاي يعني هسة ركبه الولد بأعتراف سـهيل.. أو يجوز أعترفوا اللي ويه سـهيل.. و تلكين الولد مطارد.


: أهله بأرياف و أهوار تلكاه هرب هناك صعب يلكونه.. 


: وسـؤدد.. تعرف.. 


: واجهتها مصدكت يعني هم كلت شلون واحد أهله قتلوهم و يقبل يخلي أيده بيد قاتل أهله آخر مرة حذرتها بس هزت راسها سكتت تخاف تعترف تعرف بحـسن.. عايش..


: السلطة و الخوف من مسؤول سدي السالفة هاي بيها كص ركابي و آني أخاف.. 


والله لو ما حبج حكمني فلا أتزوج من بنت تنتمي لعائلة حزبية قح مشاكل ما تنتهي وأقل زلة وياهم شالوك و أنت الممنون.. 


غطيت راسي أبجي شعليه هو عنده سـهيل.. مجرم بس آني من صارت صدك حيل متت قهر من بابا والسواه 


بس مكدر أحجي يم مـاجد.. ولا أنطي ببابا يبقى رجال أقل شي يعير ضميت موقفي من بابا بگلبي 


كضيت أيام تمرضت بيها خاصة بعد ما وصلني تنفيذ حكم إعدام سـهيل..

أويلي على هذا اليوم حسيت الذنب مغطيني وتألمت خسارته..


من نخسر ناسنا نعرف غلاوتهم  موتني بالحياة أعدامه وزاد كرهي للؤي حتى بيته مفلشيه ومهجولين أمي وأخوية 

يومية بيت يصد ويرد العالم تخاف..


حاولت شكد أرجع علاقتي بأمي

ترفضني و إنـتصار.. رحتلها تتوسطلي الله يرحمك بابا سـهيل.. و يغفرلك.. 


صفنت بكلمتي أي رغم السواه يبقى بابا ورباني شلون بيوم نكرته مكدرت أنفرد بإنتصار.. طردني عمها 


: بس كلمة أحاجيها إنـتصار.. والله ما بلغت مجرد حجي والله كولي لماما مجنت أتوقع يستدرجني حتى يوكع غريمة آني غبيه معبالي هيج..


ولج مكدر أنام بابا سـهيل.. راح مكنت أتوقع بابا الطيب ممكن ينتقم لماضي راح مكنت أتوقع للطيبة وجوه مخفية مغلفه بشر الأنتقام سذاجتي يمكن سبب ضياع سـهيل.. 


دفعني عم أختي وكعت وتزلغت رجلي ظليت لازمتها وأبجي.. 


: بعد لا تجين آنتِ وحدة ناكرة الجميل

إنتصار.. تباوعلي تبجي أعرف طيبة ما تحقد فصحت


: إنتصار.. لتدخلين سمعيني ولج خية ما بلغت بس غبية سولفت يم بابا معبالي يستعمل كلامي كبلاغ لا و دارجني مخبر سري.. 


خية أقسم بالله من حجيت معصبة لان طردني وما كلت تفاصيل ما أعرف شلون عرف بتوقيت ومكان تجمعهم.. 

أكيد مراقب كلشي بس راد يضرب بابا سـهيل.. بيه.. وهذا أقوى أنتقام..  


أبجي وأصرخ و عمها تولاها دفع... 


: إنتصار.. لا تحنين أبوج أنعدم من وراها أعتبريها ماتت بعد ما عندج أخت ماتت أمج تبرت منها أمج علنت موت مـاجدة.. من لحظة طعنتنا طعنت فضلنا فضل أخوي رجلج صار مشرد هارب الحكومة تدوره ولج  مااااجدة أبني ما تهنى بعرسه..


ظليت أمشي بالشارع و آني أبجي إنتصار.. بيتها أختارته بشارع بيت أبوها شرطت على رجلها بيتهم قريب من بيت أبوها.. 


رجعت لأمي.. بس نفس الوضع كاعدة ببقايا حطام بيتها وحياتها.. 


: الله لا يوفقج كون أجهضتج هجولتيني بين العالم يومية عد قرايب لو ما إنتصار تخابر أجي يمها بس شفتج ورجعت هنا أنتظر تغورين.. 


: بس ماما آني ما بلغت سولفت وما عبالي هيج يعني والله قلة فهم مني 


: و قلة فهمج ترجعلي زلمتي ولج طفيتي بيتي.. 


أشرت بيدها للحطام و أكو بقايا حيطان بقت ثابتة تحجي و تخرط وجهها بضافيرها مثل حمامه مذبوحة تلوج.. 


:  روحي من يمي للموت ما أحاجيج والله يا مـاجدة.. أذا أجيتيني بعد   لخلي حـارث.. ذباحج.. 


شفت حـارث.. اللحيته مزغبه على ما يبدو جان يروكض يتوسل يستلم جثة أبوه.. لأن رجع عيونه حمر وهمس يم أمي من همومه ميشوف بس أمي 


: منعوني أدخل  وأحاجي المسؤول محد ينطيني الجثة.. 


ظلت أمي تدك و تلطم.. 


: ليش كاعدة هنا مو كتلج نجمع ببيت إنـتصار... لمن نغادر بعد مالنا بقاء هنا بس خلي أشوف حل أستلم جثة أبوي أدفنه


: هو عفت بيت عمتك رجلها جنه متضايق من وجودي ويخاف.. 


: حقها العالم يمة.. 


ومن أنتبهلي حـارث.. هجم علي بس وكفت سيارة بابا وراه رجال أمن رجع حـارث.. ورى بخوف أشر لرجاله..


: عليك مذكرة إعتقال تعديك على رجل أمني.. 


الظاهر جان جاي يعتقله و صدف وجودي حضنته ماما.. 


: لا لـؤي.. لا ما كفاك دم سـهيل.. الا أبني..


باوعلها.. 


: إذا أبنج مو كد الزلم لا يندك بيها أنتم عائلة خونه للوطن وعليكم علامة أكس أبن عمك ورجل أختك وين ؟ يا حـارث.. أكيد تعرف مكانه متورط ويه أبوك.. 


رديت... 


: بابا عفية لا تعتقله.. 


: يجي يحضر تحقيق عليه مذكرة إعتقال تعدي على ضابط و أيضاً بخصوص الهاربين أكيد يعرف مكانهم

ولخاطرج راح أوكف وياه و أخلي الضابط اللي ضربة حـارث.. يتنازل فتبقى مسأله الخونه المتستر عليهم..


بجيت حضنت بابا


: أي فدوة طالبة منك أخوي وهو ما يدري بشي لا تعتقلوه.. 


أشر للأمن 


: روح وياهم و سهلة آني لخاطر أنت أخو لبنتي أوكفلك بس بعد تتوب تصيرلي زلمة و تنجب يم أمك ويا حباب بقت تسترك على خونه بلدك هنا تنطي كل الأسماء لأن سـهيل.. واللي وياه ما أعترفوا عن البقية..


دنك حـارث.. مذلول من الخوف 

 

: سيدي ما أعرف توجهات بابا ولا الناس اليستقبلهم جان شغلة سري عنا


: حبيبي بالتحقيق تدلي أقوالك مو هنا  يله أخذوه.. 


أشر لأزلامه رجع باوعلي.. 


: صعدي بطريقي أوصلج رجلج سافر يشتغل المن باقية بيته تجين يمي.. 


وصلني لباب بيت عيالي عمي بالشارع شاف بابا وكف جان كاعد على كرسي 

خزره بابا و نزل.. 


: بنتي تجي عندي لمن يرجع الشفيه أبنك شلون نسب أستغفر الله.. 


بخوف كال أبو مـاجد... 


: براحتك سيدي بس ما ماخذه أذن رجلها هو كال بيت جدها تروح هيج رحـمة.. سولفتلي.. 


رده بابا


: والمثل  بنتي أبوها آني تستأذن شرذمه مثل أبنك.. 


: سيدي براحتك.. 


باوعت لعمي فشلانه من أسلوب بابا.

رحت لملمت جنطة وأحتياجاتي باوعت لصورة عرسنا والله مشتاقتلك مـاجد... يمتى تتعدل أوضاعنا يارب رزقه وعلي من شأنه... 


نزلت وأنطيت لبابا الجنطة والغراض المهمة.. 


: بابا شوي أرجع


رحت أسلم على عمتي من ورى خشمها هاي المرة مرمرة هي وبتها العانس شافتني رحمة.. وجهها ملاك أجمل خواتها وهي تحاجي مرت أبوها


: راح تعوفنا ولج مجيدة أصطبري يجي مـاجد.. لوما يجي إلا أكله عافتني و آني أضوج بلياها.. 


ضحكت


: يله حتى تشتاقيلي.. 


بوستها وضحكت ومن ردت أطلع باوعت لعمتي وبتها ذيج وشلت خشمي وطلعت وصلني بابا لبيته وكالعادة مرته التكرهني بس شافتني ظلت تسوي الحراكات أشارات على ركبتها عود أذبحج ليش أجيتينا


بس كالعادة أتجاهلها و بابا حضنها وهو يسرح شعرها ويهمسلها بإذنها

وهي ترجف وتباوعلي بكره رجع باوعلي


: عذريها يوم على يوم تسوء حالتها.. 


وينكم و صاح إخواني التوأم الي أجو و يحضنوني فرحانين وباوعوا لبابا


: ما صيحنا حتى لا تضوج مثل ما كلت أذا تجي من شغلك نصير عقال.. 


: عفيه بالزلم.. 


جروني كلمن جرني بيد وطلعوني لغرفهم.. 


: تعاي نلعب بس دون حجي وهوسة حتى لا يعصب علينا.. 


ضحكت و آني هم أقلدهم أحجي مشاور ظليت العب وياهم ومرت أيامي ببيت أبوي كلما أكلة أروح لبيت جدي رجلي ميقبل يهدد


ظليت التهي وي إخواني الشي الوحيد النقي ببيت لؤي تلاحكني نظرات مرته العصبية و غرابه البيت الي ما حسيت بي الفه بيت سـهيل..بقيت غريبه في بيت أبوي..


يوميه أسأله عن حـارث.. طلعه جوابه


: موضوعه صار يم كمال.. وهو أعلى مني و قيد التحقيق بخصوص أزلام أبوج الخونة..


: أمي تموت لو صار لحـارث.. شي توسطله فدوة مو وعدتني.. 


: أسوي الاكدرله.. 


: هو مو راح يستلم الجثة منطوها ياه أذا عليه إعتقال لويش معتقلوه فوراً


باوعلي 


: بعدين صدرت مذكرة إعتقاله.. 


: حاول بابا ممعقولة متتوسطله ما أريد أخسر حارث.. هم مثل اللي رباني أذا خسرت أهلي ومقاطعيني قابلة بس كون يشمون الهوه.. 


شهكت أبجي غصة مرة بداخلي وكوة لازمة روحي و آني أمثل عليه تعاملي الطبيعي وياه.. 


: لا تبجين (ولكم بالقصاص حياة يا أولى الألباب) الحق أخذ مجراه و سـهيل.. خان بلده  و هذا جزاء الخائن. 


: بس رباني صعب أتقبل مصيره ما بيدي شي بس البجي ضيع نفسه و ضيعنا وراه.. 


: وأنتِ شكو أنتِ عايشة بوجودي آني أبوج مو هو.. 


كعدت على صوت أغاني و موسيقى.. 

وضحك شنو حلمانه لو شنو كمت من فراشي أباوع للساعه ب 1 بالليل تعودت أنام من وقت لأن شفت هنا ينامون من العشرة بالليل فرشوا وناموا فجنت أسهر وحدي على أفلام..  


لمن بابا بيوم عصب وكال هنا البيت اله نضامه من ورى العشرة الكل بفراشه ومحد يطلع من غرفته ألا من أحتاجج


فتحت الباب أمشي بالممر للصالة مديت رأسي من الممر و آني أشهك و أيدي على حلكي من اللي شفته.. 


بقيت أتصنت وصدمني الاعترافات صدمه عمري والسمعته جان أكبر صدمة ركضت لغرفه مرت أبوي.. 


شفتها كاعده عالجرباية حاضنه نفسها وتهتز وهي بس تبجي بصمتها

شافتني و خزرتني. 


: أنتِ ليش تكرهيني..  


جانت تهز براسها ب لا...


: ما تكرهيني جنتي تحذريني و آني غبية أوف.. 


هزت راسها  ب أي 


: ولج مصدومة ..


باوعت للباب بخوف وتأشر علي..


درت بساع و شفت الوحش الحقيقي الوحش المسؤول عن كل الخراب الوحش اللابس ثوب الطيب ومخفي الشر المسؤول عن كلشي الوحش هذا أبويه لـؤي..


سهيل.. طلع أنسان خير أنسان نزيه و العمل السري جان إنقاذ و تهريب الشباب من أيد الرفاق لا تهريب خيرات ولا خيانة وطن جان المنقذ لحياة الشباب إنقاذ رقاب الشباب من الاعتقال.. 


: آني مصدومة معقولة أنت كل هاي السنين و آني مغفله.. 

 

: وهسة عرفتيني على حقيقتي آني  ما بعت بلدي مثل سـهيل.. بالعكس كل اللي سويته لازم تفتخري بيه.. 


: دمرت الكل بس ما أقبل تستخدمني وسيله للصعود سمعتك بشنو توعد مسؤلك المتصابيه.. 


: لعد خير البر عاجلة.. 


جرني ويسحل بيه و مرته تشهك و تلطم خدها و تكمز وهو يجرني يريد يبيع شرفي للنذل.. 


ظليت أتصارع وياه فكضني من شعري و شمرني بالصالة.. 


: هي الك.. بس المقابل تعرفه..


خلا كمال.. الكأس عالطاوله وكف وهو يمشي بأتجاهي و.... 

 الفصل السادس والعشرون من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>