رواية غلطة عمر الفصل السابع 7 بقلم ندي العمر

           

رواية غلطة عمر الفصل السابع 7 بقلم ندي العمر


بعد اسبوعين :


صحى الصباح كان نايم فالبرندة كالعادة مشى الاوضة مالقاها

ابتسم لمن سمع صوت كركبة فالمطبخ بتصحى قبله كل يوم تصلي و تعمل الشاي بعداك ترتب بيتها وتمشي معاه تقدمه وهو طالع لحد الباب بعداك تقعد في الجزء حق ناس امه تساعدهم في شغل البيت وتقعد معاهم لحدي ما هو يرجع من الشغل حقه ترجع معاه بيتهم تسخن ليه الاكل وتكون مجهزة الغدا حقه زوجة مثالية لو ما تفصيلية وحدة بسيطة

...انها ما مرته ولا حتكون في يوم!

حتى لو شرعا وقانونا في عصمته هو ما معترف بيها معتربها

مجرد ضيفة في بيته ح تمشي تخليه في الوقت المناسب.. 

في المطبخ كانت واقفة تعمل فالبانكيك عشان يشرب بيه الشاي ما يجوع في الشغل لحدي وقت الفطور حست بلفة راس المجهود القعد تبذله ده بقى كتير عليها وفوق طاقتها تصحى الصباح بدري تسوي ليه الشاي وتنضف وترتب بيتها بعداك تمشي بيت ناس امه تنضفه وترتبه تسوي ليهم الفطور  وتشارك في حلة الملاح لو في خضار تقطعه او تورقه ليهم  بس عليهم يربكو الحلة بعداك مروة اخته تجبرها تغسل الحمامات والوضايات كل يوم ده كان ما صباح ومسا

مجهود كبير على بنية جسمها الضعيفة والمشكلة انها ما اتعودت عليه كانت مرتاحة شديد من الناحية دي في بيت اخوها مذدلفة مرته كانت مدلعاها بتعمل ليها الفطور والغدا وصينية الشاي تجيبهم قدامها وتحنسها على الاكل والشراب ديل تحنيس اما النضافة والغسيل ديل كان بتجيب ليهم بت بالاسبوع والنضافة اليومية بتتكفل بيها براها عيونها دمعت لمن اتذكرت مذدلفة كانت مدلعاها كيف زي امها واكتر يمكن لمن خربت ليها طبعها ابتسمت بحنين لمن اتذكرت محسن اخوها كان بقوليها انتي قعد تخربي البت دي منو البعرسها

عشان كدة هسي حاسة نفسها انها في سجن مع الاشغال الشاقة سجن بقت ما قعد تعد  الأيام القضتها فيه حتفرق في شنو كلها شبه بعضها ما مسموح ليها تطلع ولا حتى تزور بيت اخوها بس اخوها ومرته لو عايزنها يجو يزورها مرحب بيهم في اي وقت وفعلا زاروهم زي 3مرات للآن لكن في التلاتة مرات ما قدرت تحكي لي مذدلفة بتفاصيل حياتها البائسة والعيشة العايشاها هنا حتى لو حكت ليها ما حتفرق كتير كل الشاغل بالها هسي انو التقديم للامتياز فتح وهي كانت عايزة تنزله بس ما عارفة مصطفى رأيه ح يكون شنو؟ هل ح يمنعها تواصل مسيرتها فالمجال الطبي؟ اكيد ح يرفض ليها تنزل مستشفى وتحتك بالناس وللاسف هي ما حتقدر تطلب من محسن اخوها يقنعه مع انه اشترط عليه من البداية يخليها تكمل طريقها في دراستها للطب لكن هسي خايفة لو اخوها ضغط عليه يقوم يوريه بغلطتها ويفضحها ويكشف سرها... 

اتنهدت بضيق حتتقبل قدرها كده على كل حال لانها بقت ما بتطمع في شيء ولا عندها طموح وشغف حقيقي في قراية ولا شغل حتى حياتها نفسها فقدت رغبتها فيها لو الانتحار ماكان حرام كانت ارتاحت وريحتهم منها....

اترتحت في مكانها شوية بعد حست بلفة راسها زادت اكتر 

عشان كده ثبتت بيدينها في الرخامة حقت مصطبة المطبخ

غمضت عيونها بتعب لكن رجعت فتحتهم لمن حست بكفينه بسندو يدينها ويثبتوها اكتر ارتبكت وهو محاوطها بجسمه كله من ورى سكت مسافة بعدها قاليها بخشونه: مالك؟ 

قبلت عليه وحاولت تتمالك نفسها همست بخوف:مافي شيء 

زح يدينه المحاوطها وعقد حواجبينه بشك في هاجس مزعج:

لفت الراس دي قصتها شنو معاك؟اوعى تكوني بس....

قطع عبارته لمن سمع شهقتها هزت راسها بالنفي بخوف اكبر:

لا لا مستحيل... البتفكر فيه ده ماحاصل...انا واثقة من كده

جفل عنها بوشه بعداك شال صينية الشاي ومرق ختاها قدام التلفزيون كالعادة جات بوراه جابت البانكيك العودته عليه

ختته قدامه وقعدت جمبه مدنقرة راسها في استسلام بدون ما تشرب معاهو الشاي... انتبه وقتها لأول مرة انه ما حصل اكلت ولا شربت معاه او قدامه مما عرسها... ما قعد يشربو شاي الصباح سوا غالبا بتشربه فالمطبخ...و بعد تخت ليه الغدا بالمسا بترجع تدخل اوضتها بدون ما تقعد تاكل معاه...

رفع عينه اتفحصها من فوق لتحت لاحظ ليها ضعفت شديد كيف فقدت الوزن ده كلو في الأسابيع البسيطة دي؟ معقول كلام اخته صح كانت بتبلع حبوب عشان تغطي على ضعفتها؟ 

بعيدا عن افكاره كانت سرحانة وبتفكر في وداي تاني هي الليلة تعبانة شديد وما حتقدر تشتغل شغل البيت كلو لكن خايفة من مروة اخته  تضوقها المر بلسانها الطويل وتسلطها عليها لدرجة انه الموضوع اتطور لأنها تمد يدها عليها زي اول امبارح لبعتها فضهرها ولمن اتوجعت عملت فيها بتهظر معاها

قطع افكارها  لمن قام من مكانه بعد خلص شاييه قامت بوراه دخلت صينية الشاي ختتها في الحوض ومرقت معاه طوالي لناس بيتهم عشان تساعدهم فشغل البيت زي كل يوم وهي عاجزة عن انها تفصح عن نفسها وتوريه انها الليلة تعبانة... 


****


نص اليوم بعد خلصت النضافة اليومية وسوت ليهم الفطور

حست لفة راسها زادت عليها استاذنت امه خالتي صفية في انها ترجع اوضتها ترتاح شوية....لكن مروة قالتليها بتسلط:

غسلي الحمامات والوضايات ديل في الأول بعداك امشي 

حجة صفية عاينت لبتها بعتب لكن ميلت على اذنها وهمست:

ما تتغشي بحركات النسوان دي لو سكتنا ليها ح تطلع فيها

هنا حجة صفية سكتت وبقت محتارة بينهم الاتنين لكن

منى حسمت امرها مشت شالت الجردل حق المسح والفرشة بتاعت السيرميك واتوجهت على الوضايات عشان تبدا بيها 

مروة جرت وراها ولحقتها وهي بتعاين ليها بتفشي وسخرية:

انتي لو ما قدر مسؤوليات العرس وتبعاته معرسة مالك قال؟ 

منى سكتت وعملت روحها ما سامعاها وانشغلت بشغلتها بس ده غاظ حماتها واستفزاها أكتر كملت بحقد وغل واضح:

بسببك مصطفى اخوي رفض يعرس رؤى بت خالتي عشان يعرس وحدة زيك ما بتساوي تعريفة في سوق الحريم! 

منى حست لفت راسها قاعدة تزيد عليها ردت بضيق:

عليك الله اسكتي وخليني في حالي الفيني مكفني يا مروة

زي الكانت المستنية اي ردة فعل منها واخيرا لقتها فرصة

لكزتها في كتفها:اخيرا طلع ليك صوت يالعاملة روحك مؤدبة 

منى اتأوهت بوجع من لكزتها الفقدتها توزانها مع لفة راسها رجعت خطوة لورى واتعترت بمقعد الوضاية ما حست بنفسها بعداك كيف اتزلقت و لقت نفسها فجأة في حوض الوضاية


جا داخل من الشغل شاف امه قاعدة متمحنة على غير عادتها

سلم عليها فوق راسها زي عادته وقعد جمبها  سئلها باهتمام:

مالك متمحنة كدة يا أمي؟ خير إن شاء الله في شنو؟ 

جات ترد لكن مروة خطفت ردها من طرف لسانها باندفاع:

شوف إحنا صبرنا على قلة الأدب بتاعت مرتك دي مما جاتنا هنا لكن الليلة هي اتجاوزت كل الحدود عملت فيها انها عيانة ولمن عرضت عليها اساعدها ونتقاسم شغل البيت قعد تشتم فيني مارديت عليها طبعا لكن قلت ليها ح أكلم ليك أمي هي بتعرف صرفتها معاك كويس قالت لي طز فيك وفي امك انا كبيري الله وراجلي في البيت ده بس... 

عقد حواجبينه بصدمة بعداك استوعب وكورك في وشها:

ما حنخلص من كهن العوين وحركاتك دي؟ انا تعبان فالجري بين الشغل وسط العمال والمغلق طول اليوم عشان ارجع آخر اليوم لتفاهاتكم ومشاكلك انتي وهي؟ 

صفية زعلت واخدت الموضوع على نفسها قالتليه بعتب:

كرامة امك وكلمتها وهيبتها فالبيت بقت تفاهة يا مصطفى؟ 

اتنهد بضيق و قام من مكانه بعد صبره كمل :

خلاص يا أمي انا حاطلقها عشان ترتاحو كلكم

صفية اتخلعت وختت يدها على صدرها اما مروة اتفشت بعد شافته قام مرق على الجزء بتاعهم وهو مضايق و بحالته دي

أول ما مرق امها قبلت عليها وسئلتها بشك:

انتي متاكدة انها قالت كدة؟ البت شكلها مربية و بت ناس

مروة قاطعتها بمسكنة:تصدقي حتى انا كنت شايفها كدة يا امي وبديت ارتاح ليها لكن شكلها بتعرف تمثل كويس انا خايفة على مصطفى اخوي من مكرها ده-كانت عارفة انها بتلعب على وتر امها الحساس لانه مصطفى اخوها نقطة ضعف امها وبتغير عليه من مرته تتملك قلبه وتسيطر على تصرفاته وافعاله وبرضو عارفة انه مصطفى اخوها ما برضى في امه نهائي وما بتحمل فيها كلمة وهسي طلعته المنفعلة على بيته دي متاكدة انها حتنتهي بكارثة على راس الباردة العرسها وجابها ليهم دي وحتى لو قالت ليهو انها هي اللزتها في الوضاية ح تنكر ستة صفر وتقوليه هي اتعترت براها وقاعدة تكذب عليه كلمة منى قصاد كلمتها!

مافي زول كان معاهم عشان ياكد او ينفي واكيد امها حتقيف في صفها ضد مرت ولدها ما عشان هي بتكرهها زيها عشان خايفة على تاثيرها علي ولدها عشان كده هي متاكدة انو الأمور كلها في النهاية حتكون في صالحها... 


*****

جا داخل الجزء بتاعهم فتح باب الاوضة بعنف وكورك فيها :زفتتتة انتي كيف جاتك الجرأة تعملي كدة؟ 

اتنفضت من محلها وهمست بخوف وسط دموعها:

انا عملت شنو؟.... ما عملت حاجة والله صدقني

قرب منها براحة وشيطاينه كلها بتتنط قدام وشه فالحظة دي

رجعت بضهرها لورى لحدي ما تلصقت باطار السرير الخشبي

وقف قدامها و لوى يدها ورى ضهرها زي عادته لمن يكون عايز يعاقبها:انا حذرتك قبال كده من الأول قلت ليك شنو؟ امي دي خط احمرررر -حركته ما كانت عنيفة شديد لكن هي اتأوهت بوجع غصبا عنها استغرب لكن عينه وقعت على يدها الورمانة من كتفها لحدي كوعها عقد حواجبينه بصدمة:

ده شنو؟ منو العمل فيك كده يا منى ؟ 

دموعها زادت زيادة وجسمها بقى يتنفض لحدي ما انهارت دفاعتها كلها قدامه ما حتقدر توريه لانه ما حيصدقها في أهله

فك يدها براحة بعد ما اتصدم بانهيارها قدامه بالشكل ده جفل وشه للجهة التانية وحاول يقاوم مشاعره قدام ضعفها لكن فشل لقى نفسه قعد قصادها وسحبها براحة قلدها عليه للحظات قلبه قرب يذوب فيها من شدة شوقه ليها دي تاني مرة يحضنها من عرسهم ريحة جسمها بتداعب انفه خليط بين بدرة اطفال ومسك قلبه كان بتوسله انه يدفن وشه في خصلات شعرها او يمرر شفايفه على رمال بشرتها ويتحسس دفئها أو حتى ان شاء الله بس يخليها كدة زي ما هي بين يدينه وما يزحها ابدا-لكن كبح لجام مشاعره وقلبه بسيطرته المعتادة عليها رفع راسها ليه براحة بعداك سئلها:

انا مش بسئل فيك؟ قولي منو العمل فيك كده؟ 

كانت عاجزة عن انها تتكلم او ترد عليه ما كانت قادرة تتنفس حتى انفاسها متقطعة خايفة ومرعوبة حست انها ح تختنق

اتنهد بضيق لمن حس بيها لسه خايفة منه حاول يقلدها عليه اكتر يمكن تطمن وتروق شوية لكن اول ما حضنها اكتر حس بجسمها بتنفض بين يدينه حاول يربت على ضهرها اتأوهت وتوجعت عقد حواحبينه بشك وقبل ضهرها عليه بعداك رفع قميص بجامتها براحة واتفاجئ بأثر الكدمات الموزعة في كل حتة من ضهرها اتصدم وضغط على اسنانه من الغيظ

نزل قميصها ورجع قبلها على وشها الكان مليان بالدموع سئلها بغيظ وغضب مكتوم:ده منو القعد يعمل فيك كده؟

دنقرت وهمست بضعف وعتب:فضلت خيرك انت واختك

اتجاهل الجزء الأول من جوابها وسئلها بانفعال:مروة؟!!!

اتلبشت واتوترت وبلعت ريقها بصعوبة:عليك الله انا ما عايزة مشاكل معاها...انا غريبة وسطكم وانت طول اليوم فالشغل

وانا بكون معاها طول النهار وما بضمن تعمل فيني شنو لو 

عرفت اني اشتكيت ليك خايفة تعاقبني... 

اتنفض من مكانه ووقف على حليه:بأي صفة واي حق تعمل فيك كدة؟ انا بعرف صرفتي معاها كويس-مسكته من يده اتعلقت بيها ووقفت اترجته وسط دموعها:لا لا عليك الله...

انا بس ح ارتاح الليلة وبكرة ح اصبح كويسة واكون قادرة اباشر شغلتي... مافي داعي تعمل مشاكل مع أهلك عشاني 

عاين ليها مسافة نطرة طويلة بين شفقة وغضب و ضيق 

ما عرفت تفسر معناها فجأة نفض يده منها ومشى للدولاب حقهم نزل شنطة الشيلة الكبيرة من فوق راس الدولاب وبدا

يفرغ  فيهاهدومها من دولابها بعصبية وبي صورة عشوائية 

عضت على شفايفها بوجع بقت ما قادرة تتحمله وهمست:

ح ترجعني لي بيت اخوي؟ 

ما رد عليها و استمر في انه يفضي حاجتها في شنطتها

غمضت عيونها باستسلام لدموع قهرها وحسرتها وذلتها 

ندمت على انها فتحت خشمها لكن للأسف حيث لا ينفع الندم

فضلت على حالتها دي لحدي ما انتهى من البعمل فيه بعداك

رمى عليها توبها قاليها بخشونة: البسي توبك يلا وارح قدامي

قامت على حيلها لفحت توبها ومرقت بوراه دعت ربنا في سرها:اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس

*مشهد_اضافي*


نزل شنطة الشيلة الكبيرة من فوق راس الدولاب بتاعهم

وبدا يفرغ هدومها من دولابها فيها بعصبية وبصورة عشوائية 

عضت شفايفها بوجع بقت ما قادرة تتحمله اكتر همست:

ح ترجعني بيت اخوي؟ - ما رد عليها ولا عبرها استمر في انه يفضي حاجتها في شنطتها غمضت عيونها باستسلام لدموع قهرها وحسرتها وذلتها ندمت على انها فتحت خشمها ده لكن للأسف حيث لا ينفع الندم فضلت على حالتها دي لحدي ما انتهى من القعد يعمل فيه بعداك رمى عليها توبها وقال ليها بخشونة: البسي توبك يلا و ارح قدامي

قامت ع حيلها لفحت توبها ومرقت بوراه لكن وقفت في باب الحوشية بتاعتهم وقالتليه: ليه عايز ترجعني لمحسن اخوي؟

انا ما غلطت في ناس بيتكم..وعملت زي ما قلتلي...انا حتى ما شكيت ليك منهم طول الأسابيع الفاتت دي.. ما ترجعني بيتنا عليك الله

ما رد عليها غمضت عيونها وكملت:خلاص لو عايز تطلقني وترجعني بيت اخوي انا موافقة بس قوليه اي سبب تاني

اتنهد بضيق ما ح يتحمل تحنيسها ليه ده اكتر من كده جر الشنطة حقتها وقاليها بدون ما يتلفت عليها:استنيني هنا جاي

ختت يدها على صدرها واتنهدت بتعب حاسة انها ما حتقدر تتحمل اكتر وجع جسمها ده ما بساوي شيء قصاد وجع قلبها

من الشافته الأسابيع الفاتت دي من ذل وإهانة وتوتر وخوف

بعد شوية جاها راجع بدون الشنطة خمنت انه ختاها فالعربية

مشت بوراه بصعوبة وهي بتئن وتتوجع بصوت واطي غصبا عنها فجأة قبل عليها ورجع خطوتين لورى خافت و غمضت عيونها لكن لقته بسندها على كتفه بحنية غريبة على طبعه معاها:معليش اتحملي شوية لحد ما نوصل العربية واقفة بره 

فضل ساندها لحدي ما طلعو الحوش الكبير وهي بتبكي من شدة وجع يدها وضهرها ومن حنيته معاها البتخليها تبكي 

اكتر زي شافعة صغيرة كلما ما لقت زول يهتم بيها بكت اكتر

لمن جو طالعين على باب الشارع قابلتهم مروة اخته وامه

العاينت ليهم بصدمة وسئلته :ماشي بيها وين يا ولدي؟ وشايل معاها شنطتها ليه؟ انت عايز تطلقها بالجد ولا شنو؟

مروة عاينت ليها من فوق لتحت بشماتة واضحة ما حاولت

تخفيها لكن بعداك حست زي الاتكشحت فيها موية باردة لمن

سمعت رد اخوها:لا يا امي انا ح اسوق مرتي ونمشي من هنا

البيت البتضرب فيه مرتي وبتتهان من ورى ضهري ما بلزمني

حجة صفية شهقت بصدمة بعداك بقت تنادي عليه وتحنس فيه لكن مصطفى ما رجع اتلفتت لورى ولا رد عليها فتح باب العربية وساعد منى على انها تركب بعداك ركب في مكانه ودور عربيته بسرعة متجاهل تحانيس امه واخته البتعاتبه 


أول ما بعدو من البيت قلل السرعة عشان ما يزيد على وجعها 

همست بصوت واطي وهي مدنقرة راسها مما اتحركو:معليش

عاين ليها بطرف عينه وسكت ما رد عليها فضل مركز فالشارع

لحدي ما وصلو عمارة رمادية كبيرة زي مستوصف كدة وقف بركن قاليها بحنية:يلا نشوف دكتور اول يفحص يدك وضهرك

فتحت الباب بجهتها وجات تنزل وقفها :استني اجي اسندك

نزل وجا بناحيتها انحنى لي مستواها عشان تسند على كتفه

طلعو السلم وهي تاكله حملها عليه وبمشي بيها براحة براحة


في العيادة جوه كان مراقب ملامح وشها المتألمة أثناء الفحص وروحه محرقة بغض النظر عن غيرته عليها والدكتور بشوف كتفها وضهرها لكن ضميره كان بجلده بصوت آهاتها ووجعها ما مصدق انها كانت ح تتحمل ده كلو لحدي  بكرة بس عشان خايفة تكلمه ويتشاكل مع اهله او يشاكلها اتنهد وزفر بضيق بعداك سمع كلام الدكتور بعد خلص الفحص:

ما حاقدر أجزم بشيء قبل تتعمل اشعة ليدها لكن تقريبا ده مجرد فكك مافي كسر الحمدالله لكن يفضل انكم تعملو اشعة عشان نطمن ونتاكد اكتر.....بالنسبة لضهرها برضو فيه رضوخ عشان كده حاكتب ليها مرهم وشوية أدوية ومضادات حيوية تمنع التهابها لكن على كل حال لازم تاخد راحة كاملة بدون اي مجهود لمدة أسبوعين على الأقل

عاين ليها بشفقة وكمل:شايف وشها برضو شاحب شوية وفحصت جوه جفونها ابيض يفضل تعملو تحاليل كاملة

طلع بيها من العيادة بعد سمعو نصايحه واشترو الأدوية 

أول ما ركبو العربية سئلها بفتور: ده حصل متين وكيف؟ 

اترددت شوية بعداك قالت اصلا حيطلقها خلاص الاتبلى يعوم

حكت ليهو كل الحصل من الصباح وكيف اخته لزتها ووقعتها

عقد حواحبينه باستنكار  لكن صدقها بعد فكر في كلامها لأنها  عرفت من وين بأنه مروة اخته كانت عايزة لرؤى بت خالتهم

لو مالتفصيلية دي يمكن ما كان صدق الوش البشع  لي اخته 

صر على اسنانه بغيظ:وكان بحصل ليك شنو من وراي تاني طول الاسابيع الفاتت دي؟الكدمات الفي ضهرك دي كتيرة انا ضربتك مرة وحدة بس ياها ليلة دخلتنا ديك مروة كانت قعد تتضربك بوراي؟  - بلعت ريقها بصعوبة وهمست بخوف:ليه بتسئل؟ انت مصدقني بالجد؟ ولا عاوز توقعني في الكلام عشان بعدين تزيد لي في العقاب حقي؟ 

وقف العربية فجأة لحدي ما ضهرها اضرب بضهرية المقعد 

استغفر الله بصوت مسموع زفر واتنهد بضيق وقبل عليها:

ليه افترضتي اني ما حاصدقك؟ و ليه ماحكيتي من الاول؟ 

دنقرت راسها ورجعت دموعها غلبتها حست بالقهر والغبن 

اتعصب فيها وهزاها من كتوفها :كنت ناوية تتحملي لمتين؟ 

جسمها كله اتنفض صرخت من وجع كتفها الضغط عليه انتبه

وزح يده بسرعة لكن بعد ما فات الاوان و هي انهارت تماما :

لحدي النهاية... كنت حتحمل لحدي النهاية...اي نهاية كانت كنت حتقبل اي عقاب لحدي النهاية... عشان اكفر عن ذنبي وغلطتي..كل الكنت خايفة منه انك ترجعني قبل اكمل الشهر الأول في بيتك..وقتها محسن اخوي ح يشك فيني ويكشفني ما بقيت خايفة من عقابه بعد ضوقت عقابك لكن كنت خايفة اشوف نظرة الخذلان والعار في عيونه...لأنه هو شيخ محسن الكل ناس الحلة عارفنه بتدينه والتزامه واخلاقه وماقصر في تربيتي طول السنين الفاتت دي لكن الغلطة غلطتي... وهو ما بستحق اكسر ضهره بسببي....او اقل مكانته وسط الرجال و يقولو عليه ضيع شرف اخته اليتيمة...او انه يضيع نفسه بانه يقتلني....ومحسن الأنا بعرفه ممكن يعملها عادي...انا نهيت حياتي بغلطة ما دايرة هو كمان يدفع تمنها..انا راضية بالربنا قسمه لي هو وحده عالم بحالي وعالم بإني وقتها كنت..كنت..ما قدرت تكمل جملتها الأخيرة وانهارت

بالبكى بقت تضرب نفسها بطريقة هيستريا خلت عيونه

تدمع عليها قرب منها ومسك يدينها عشان ما تأذي كتفها المفكوك وضهرها لمن لقاها بتقاوم فيه قلدها عليه بعد

ما لقى كلام يواسيها بيه فضلت تبكي على كتفه مسافة لحدي ما راقت وهدت زحت منه براحة ورفعت وشها

همست بامتنان صادق وهي لسه بترجف شوفت عينه:

شكرا يا مصطفى...انا عارفة انك راجل شهم وطيب..كنت بتستاهل وحدة احسن مني -رجعت اتسندت على مقعدها

تعاين من الشباك وتبكي في صمت وهي حاضنة نفسها

اتنهد بضيق وجفل عن ملامحها البريئة الما مصدق للآن 

كيف ارتكبت الغلطة دي رجع دور العربية واتحركو في صمت بعد شوية اتلفتت حوالينها قالت بخوف:

ده ما الشارع البودي لبيتنا انت واديني على وين بالضبط؟

فضل مركز فالشارع رد بدون يعاين ليها:لمن نصل ح تعرفي

الفصل الثامن من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>