رواية غلطة عمر الفصل الثامن 8 بقلم ندي العمر
فتح باب البيت الصغير ورجع للعربية نزلها براحة دخلها الحوش جوه :اقعدي فالحوش هنا لحدي اجيب الشنطة
هزت راسها بحاضر وهي بتتلفت حوالينها قعدت في سرير الحديد البره وهي بتكتم في وجعها وتتأمل البيت كان بيت جالوص فيه شجرة نيم وسكنة صغيرة شكلها اوضة وبرندة ومطبخ شافته طلع بره اتنهدت بتعب ما عارفة جايبها هنا ليه
كان جادي يعني لمن قال لأمه انهم ح يخلو البيت؟معقول
كان صادق في دفاعه عنها؟ ولا دي طريقة عقاب جديدة؟
حست بوجع ضهرها عضت على شفايفها بقوة فجأة حست
بيه جا وقف فوقها وسندها لحدي ما دخلها الاوضة جوه
قاليها:احنا تاني ح نعيش في البيت ده كنت مؤجره لعزابة
لكن رحلو بس محتاج ليه شوية نضافة و يكون مية مية
بلعت ريقها بصعوبة ورفعت عيونها بخوف سئلته ببراءة :
عايزيني انضفه هسي يعني؟ ما ممكن ناجلها لبكرة الصباح؟
اتنهد بضيق وجفل عنها نضافة شنو البتكلم عنها الهبلة دي
هي ياداب قادرة تقيف تمشي على رجلينها - لكن فهمت
ضيقه بشكل مختلف تماما وقفت قدامه وهمست بخوف:
خلاص ما تضايق بنضفها هسي دي...
قبل عليها اتصدم بكمية الخوف والتوتر الفي عيونها كأنها شافعة خايفة من عقاب ابوها نفسه يقلدها عليه هسي
ويطمنها لكن خايف من نفسه بقى ما ضامن ردود افعاله
اتجاهها كل حاجة فيه بتطلع من سيطرته غصبا عنه قدامها قلبه وروحه وعقله وجسمه ما عارف يعمل فيها ومعاها شنو؟
قاطعها:لا انتي قايلاني شنو عشان انضف بيك وانتي في حالتك دي؟ انتي لسه ما بتعرفني كويس يا منى صدقني او عرفتني فالظروف الغلط المهم اقعدي هسي انا ح انضفه بكرة
هزت راسها بحاضر بعداك مشت قعدت في طرف السرير
كانت بتفكر انه قدر شنو شخصية متناقضة وغريبة قطع عليها افكارها لمن سمعت صوت باب الشارع قفل جرت
من محلها بسرعة عشان تحصله لكن للأسف لمن مرقت الحوش لقته مشى خلاص مشت على باب الشارع لقته مقفول بالجنزير من برة اتشهقت وختت يدها ع صدرها خافت شديد ده الكان بخطط ليه من البداية يعني؟
ناوي يحبسها في البيت المخيف ده براها ويمشي؟
*****
قلبها بقى يدق شديد وعيونها دمعت بقت تتلفت حواليها
بخوف من اقل الاصوات بعدها انهارت في سرير الحوش
رقدت فيه وبقت تبكي ما عارفة مر عليها وقت قدر شنو؟
بس بعد مسافة صحت فجأة بصوت فتح الباب اتنفضت من مكانها وقفت على حيلها برعب وهي لسه بتبكي اول ما دخل
اتفاجئ ببكاها ورجفتها رمى الاكياس الفي يده في الواطة وجاها جاري :مالك بتبكي يا منى في شنو؟
كلماتها ما اسعفتها مع انفاسها المتقطعة وشهقاتها ختت يدها على صدرها تحاول تاخد نفسها وبتعاين ليه برعب وخوف كعادتها ده زاد عصبيته زيادة مسك يدينها وضغط على كفيها:
انطقي حصل شنو مالك بتبكي كده؟
جسمها كله اتنفض من هيجته وزاد بكاها ورجفتها اكتر حست قلبها ح يقيف عديل وشفايفها بقت ترتعش:ما... ماف... مافي
حاجة بقت تتمتم باجباتها وتبكي وتشهق بصورة هيستريا وعيونها معلقة بوشه برعب بتحاول تقرا نيته معاها من ملامحه لكن هو ما قدر يمسك نفسه منها اكتر قرب عليها وحاوطها بدراعاته براحة حس بانتفاضة جسمها زادت بين يدينه فضل يربت على راسها ويمسح شعرها بحنية لحدي ما هدت شوية وانفاسها رجعت انتظمت اخيرا رجع سئلها تاني لكن بحنية المرة دي:ليه قاعدة في الحوش وبتبكي يا ماما؟
كأنه فجر بكلماته ونبرته الحنينة ينابيع دموعها رجعت تبكي وتشهق في صدره اتنهد وقلدها عليه اكتر بعداك زح راسها براحة ورفعه من حنكها يتأمل عيونها الاتورمت وملامحها الدبلت من البكى بقى يمسح في دموعها بابهامه ما عارف كيف ومتين لقى اصبعه غصبا عنه بتحسس غمازتها اليتيمة زيها البتظهر مرات لمن تتعبر بلع ريقه بصعوبة وعيونه بتتفحص ملامحها بشفقة ممزوجة باشتهاء همس بضعف :
ما تخافي مني وجاوبني عليك الله ليه كنتي بتبكي ؟
دنقرت راسها تهرب من عيونه الحاصرتها وتمتمت براحة:
كنت... كنت... قايلاك عايز تحبسني فالبيت ده براي وتمشي
رفع حاجبه باستنكار لكن هي اشرت على باب الشارع بسرعة:
الباب كان مقفول من بره ومطبل بالجنزير كمان
اتصدم فتح عيونه كبار بعد انتبه للتفصيلة دي انه ماكلمها:
انا بس عشان الحتة دي مقطوعة ما بسكنو فيها اسر معظمها عزابة وداخليات وفيها حرامية وهجامة خفت عليك وقفلتك
اتحرجت من سوء ظنها فيهو وما لقت رد مناسب تقوله ليه
جسمها كله كان واجعها وما قادرة تفكر كويس حاسة راسها لافي لدرجة انها اترتحت شوية لمن درعاته اترخت حواليها قلدها عليه اكتر لمن حس بيها بعدها سندها ع كتفه ودخلها جوه جاب التربيزة وفتح الاكياس خت الاكل والطباقه قدامها قعد جمبها وقاليها بحزم : مافي لعب في موضوع اكلك ده من يوم الليلة ولقدام تاكلي كويس....مفهوم؟
هزت راسها بحاضر ومدت يدها عشان تاكل لكن كتفها وجعها اتأوهت غصبا عنها وعضت شفايفها من الألم رجعت تبكي تاني-مسح وشه بضيق واستغفر الله بصوت مسموع اتنهد وسئلها:مالك بتبكي تاني؟ اكلي بيدك التانية المشكلة وين
رفعت عيونها ليه بخوف من نبرته الواضح عليها الضيق :
ما عايزة...انا ما جعانة هسي..جسمي كله واجعني عايزة ارتاح
اتنهد بصبر وشال معلقة البلاستيك الجات مع الطلب ملاها بالاكل رفعها لخشمها وقال بلهجة بتاعت امر:اكلي اول بعداك ارتاحي زي ما عايزة ما ينفع تاخدي الدوا على بطن فاضية
فتحت خشمها وخلته يأكلها تحت ضغط لهجته الآمرة
منى :كفاية كدة انا شبعت... ما متعودة ازيد على كدة
عاين ليها بتفحص وجملتها لفتت انتباهه لجسمها الضعف
مؤخراً قرر يسئلها عشان يتخلص من كل شكوكه تجاه أهله:
ما حصل اكلتي معاي مما عرسنا يمكن بتخافي مني...لكن كنتي بتاكلي مع ناس امي لمن تكوني عندهم فالبيت مش؟
دنقرت راسها بدون ما ترد ح تقوليه شنو مثلا؟ انها كانت بتشتغل شغل البيت كله بدون تاكل؟ لأنها كانت بتخجل تاكل في بيت نسيبتها مع معاملتهم الكعبة الكانو بعاملوها ليها ولا حصل مرة عزموها عزومة بالخشم ساي تاكل معاهم بالعكس مروة اخته كانت بتقفل منها التلاجة بالمفتاح وتطبل باب المخزن ولمن ترجع للجزء بتاعها كانت ما بتقدر تاكل معاه بالخجل والخوف عشان كدة كانت بتكتفي بشاي الصباح البتشربه في المطبخ وشوية اللقم البتاكلها من فتافيت باقي الغدا بتاعه خصوصا بعد فقدانها للشهية مع كترت الضغوط
لكن هو استنتج اجابتها براه من سكوتها الطول هرشها:
يعني كنتي بتقضي اليوم كله بدون اكل؟ انتي مجنونة
ولا كنتي عايزة تموتي نفسك وتدخلي في ذمتي؟
رجعت لورى جسمها رجع يرجف تاني من الخوف
حاول يتمالك اعصابه شوية من غضبه منها وعليها ما مصدق انها كانت بتتحمل الوضع ده كله بدون ما تشتكي ليه ولو ما كشف الموضوع كله بالصدفة كانت ناوية تستمر وتكمل فيه
سكت مسافة بعداك كمل بنبرة حاسمة:
شوفي يا بت الناس اسمعي كلامي ده وافهميه كويس..
انا ما وافقت اتستر عليك واكمل في ارتباطنا ده عشان اعاقبك بيه.. لا انا عملت كدة لوجه الله سبحانه وتعالى
فاا ما تشيلني ذنبك.....صح مرات بتعصب عليك شوية
لكن ده بحصل غصبا عني ما بكون قصدي اخوفك يعني
من الليلة تركزي على اكلك وصحتك كويس... مفهوم؟
هزت راسها بحاضر بعداك اكلها شوية وقام لمى العشا
*****
بعد اتعشو وخلصو خلاص سندها على كتفه لحدي ما
وصلها لي فرشتها رقدها فيها وقاليها بلهجة آمرة:
ارقدي على بطنك عشان امسح ليك المرهم في ضهرك
حست بالخجل لكن نفذت اوامره واتقلبت على بطنها بدا يمسح ليها في الميبو الكتبه ليها الدكتور براحة لكن جسمها كله اتنفض من وجع رضوخها ومن لمسته ليها ما كانت براها البتتوجع هو كمان كان بتوجع بس وجع من نوع مختلف وجع راجل فقد رغبته في المرة الوحيدة الحباها واختارها قلبه وما كان قبلها لمرة غيرها لا بقلبه لا بجسمه وهسي ياها بين يدينه مرته حلاله وما قادر يلمسها ولا ح يقدر في يوم يمكن لو كانت اي وحدة تانية كان قدر لكن هي بالذات ما بقبل المشاركة والقسمة فيها هو راجل ما برضى راجل غيره يسبقه لجسم مرته فكيف لو مرته دي كانت منى حبيبته؟ الكانت في عيونه كل النساء وما حصل عاين لغيرها حياته كلها كانت جادة ما كان زول بتاع خلط وعلاقات كتيرة كان مشغول بشغله وناس بيتهم واخواته الشال مسؤوليتهم من سن صغيرة لكن منو القال انه المسؤولية عندها عمر معين؟
هو من وعى للدنيا دي حس بالمسؤولية تجاه ناس بيتهم
خلى المدرسة من الثانوي واتفرغ لشغل اليومية عشان يقري اخواته البنات اشتغل طلبه وبنى خم طين لحدي ما بقي معلم
بعداك لمى قروش وفتح المغلق بتاعه ده وكبره شوية شوية
كان فخور وراضي عن نفسه لحدي ما هي دخلت حياته في البداية كان خايف ترفضه عشان فرق المستوى التعليمي البينهم ما كان عارف وقتها انو دي حتكون ابسط مشكلة تواجهم لقدام.. فضل انه يلم قروش ويجهز عشان يعرسها
اول ما تتخرج..قرر ما يخطبها عشان يمكن ترفضه وياريته كان عمل كده...يمكن وقتها كان انقذها من انها تتسول المشاعر والإهتمام عند الشخص الغلط وكان وراها الحب الحقيقي بكون كيف وغرقها باهتمامه و حنيته وما حوجها لزول غيره تاني اتنهد بضيق واستغفر اتذكر انه لو تفتح عمل الشيطان انتبه على انه صوت توجعها وقف اخيرا و حس نفسها انتظم همس باسمها بصوت واطي عشان يتأكد لو نامت ما سمع منها رد عرفها استرخت للنوم بسبب المساج الكان اصابعه بتعمله ليها لا اراديا غصبا عنه وهي بتحسس
كل حتة في ضهرها اتأمل خصرها برغبة عارمة بعداك اتنهد بتعب ورجع غطى ضهرها بقميص بجامتها وربت عليه براحة
همس بضيق واضح:وبعدين انا حيلتي شنو معاك غير الصبر ؟ لو اتجاوبت مع قلبي ح اذوبك بين يديني ديل من حبي
و شوقي ليك ولو اتجاوبت مع عقلي وكرامتي كراجل
ح اخنقك بيديني ديل من شدة غبني منك وخيبة أملي فيك...خيبة امل زول عاش عمره كله يجتهد ويكد ويكدح عشان بس يوصل ليك يا مناي انا....🖤
غــلــطــة كــانـــت غــرامـــي لــيــــك
وآ خــســـارة دمـــوعـــي فــيـــك
كــنــت تـــأيـــــــه وكــنــت غـــريــــب
وأفـــتـــكــرتــك أعــــز حـــبــيـــــب
يـــا مــا قــلــبـــي يــخــطـــي ويــصـــيـــب
والــعـــذاب لـــي كـــان نــصــيـــب
مــن عــرفــتــك جــفــانــي الــنــوم
يـــا مــبــدد شجــــونــــــــي آه
أنـــت حــبـــك جــنــيـــت عــلــــيــــه
- غلطة |محمد وردي
