رواية وادي الزعيم الفصل الخامس عشر 15 بقلم عبير ادريس
وچيف انه احبكم من صدگ
وبروحي شايلكم عشگ
مل غيري من عيونكم وانه بحسرة النظرة ..
وشگد اجو رادوني احب علمت گلبي وماعرف ..
يعني اني احبكم من طرف واحد وصنت العشرة ..
وشگد فضول اتحملت .. ووجوه مابيها طعم ..
واني بكثر ماغيمت يرعبني لون الگمرة
أحتاجُ بيتاً هادءاً .. يوماً إذا فيه ارتمت ..
ينسمع صوت الأُبرة ..
أحتاجُ صدراً واسعاً .. ما عاد صدري يحتمل ..
كسرت ضلوعي العبرة ..
وبالضحكة حيل استعجلت ..
فرحان داويت الغصن .. ثاري المرض بالشجرة
♣️♣️♣️♣️♣️♣️♣️
غلق الموبايل والتفتلي مد ايده وكال
اينار : انطيني ايدج
خيلاء : ليش؟
اينار : اكومج
خيلاء: ما عجزت لهاي الدرجة، اكدر اكوم وحدي عادي يعني
سحب ايده وحك شعره بعدها كال
اينار : وين عاجبج تتعشين؟
بقيت اباوع بوجهه صافنة، هز راسه بمعنى شبيج
خيلاء : اينار اني وياك صايرين نار وحطب، قبل يومين تعاركنا من الروس وراها انجلطت مدري شنو صار بيك وهسه تريد تعزمني على سلامتك رغم انتكاستك صارت بسببي؟
اينار : هسه حاولت انسى الصار ترجعين فلاش باك بالنك ليش!!
خيلاء : انت شنو سالفتك؟
اينار : يا أمة الاسلام، اكولج امشي نرجع وروحي للفندق اكلي اللي يعجبج وخلصيني
خيلاء : يلا ياريت
اينار : رايح للسيارة قبلج
خيلاء : اني ما امشي ورا واحد لو بصفي لو قبلك
التفتلي صافن ضيق عيونه وهمس مأشر بيده
اينار : يلا آنسة تفضلي
خيلاء : اني مو آنسة بعدني مدام
اينار : شلون ثقة
خيلاء : شلون؟
اينار : الثقة اللي عندج اريد منها شوية
خيلاء : شنو قابل جذبت غير بعدني على ذمة رجال
اينار : جنتي
خيلاء : ما فهمت
جنا نمشي حجيتها ووكفت
اينار : مثلما سمعتي جنتي مدام ثروان
خيلاء : شلون عرفت غير تفهمني؟؟
اينار : عرفت وخلص مو شغلج شلون وشوكت
خيلاء : قبل لا نسافر انت تدري؟؟
اينار : لا قبل يومين عرفت
خيلاء : قبل الحفلة؟
اينار : بيومها الصبح
خيلاء : وليش اصدك بيك احتمال تكذب علية!
اينار : وليش اكذب؟
خيلاء : لمآرب آخرى
اينار : امشي ام الأرانب خليني اوصلج لان كلش جوعان
خيلاء : طبعاً كومة حجيت وتفلسفت حسيت لوهلة ما اللي كدامي دارس القانون بحذافيره
اينار : اني عود؟
خيلاء : اي انت
اينار : من ذوقج
خيلاء : وين السيارة؟
حجيتها وبديت أتلفت منا ومنا
اينار : عيونج وين طايرة؟
خيلاء : سيارتك وين؟
اينار : عاجبني نمشي
خيلاء: امشي المهم توصلني
اينار : انتظري اتصل يجيبون السيارة
خيلاء : ناخذ تكسي
اينار : ما اصعد تكسي
بقيت اتأفأف وهو يباوعلي بطرف عيونه ويتصل حجى وية السايق مالته أقل العشر دقائق صفت السيارة كدامنا، نزل منها وأشر لإينار حتى يصعد بمكانه
_تفضل زعيم خوما تأخرت عليك؟
اينار : لا زين جنت قريب منا مو؟
_اي ما بعدت كلت خاف صحتك تتعب اكون قريب والست وصتني عليك هواي كل شوية تتصل
اينار : سكرة؟
_اي نعم
اينار : ماشي هسه اتصل اطمنها المهم انت ارجع وعيونك فتحهن زين
_تمام تحت أمرك
صعد السيارة واني واكفة على الرصيف اتفرج عليهم واستمع، مد نفسه فتح الباب الامامية ودفعها صاح
اينار : اصعدي شنو واكفة تستخارين؟
خيلاء : شبيك انت ليش هيج اسلوبك فض!
اينار : شمدريني يكولون مجرم
خيلاء : ها يكولون
جريت نفس وزفرته بقوة صعدت وركعت الباب قوي التفتلي بنظرة حادة بعدها كال
اينار : اردها الج ان شاءالله
خيلاء : شنو هي؟
اينار : ركعة الباب هاي
خيلاء : اخاف اسوق لهذا ما راح اشتري سيارة واذا اشتريت ما اخليك تصعدها راح تكون ما موجود بحياتي
اينار : ومنو كال تشترين سيارة واصعد وياج تبقين انتِ تصعدين وياية والمكان اللي يعجبج تروحيله اني وياج واذا ما جنت موجود السايق ياخذج، وشلون اردها الج من اكسرلج مكياجج من تشترين
خيلاء : وهاي شوكت تسوي كل ذني وليش اصعد وياك وتشاركني طلعاتي لازم ناوي تبقينا بالوادي العمر كله
اينار : اذا بقيتي بعنادج تبقين العمر كله
خيلاء : لا صدك تحجي؟
اينار : صيري زوجتي اكسر مكياجج وبس كلشي ما اريد
خيلاء : دمك ثكيل ابد ما يلوكلك الخفية
داس بريك بقوة، انضرب راسي بالجكمجة، صحت بصوت عالي ولزمت راسي
خيلاء : آخ هاي ليش هيج تخبلت؟؟
تقرب وثبت راسي على الكشن الورا لزم شفايفي مردهن لدرجة كام ينزل الدم على رقبتي من شدة الألم اللي حسيته تخدرت
لغمط الدم بوجهي مثل الطفل من نغسل وجهه خزرني وهمس من بين اسنانه محذرني
اينار : تجاوزتي حدودج وياية هواي، هالمرة راح اعاملج مثلهم اي خصوصية اتجاهج لغيتيها بإيدج
نزلت دموعي السريعة مو خوف وانما من الألم اللي حسيته مشى بينا، وصلنا يم صيدلية صف كبالها ونزل دقايق ورجع صعد باوعلي وكال
اينار : شفايفج تحتاج خياط؟
خيلاء : ما اعرف كلما تطيب ترجع تفتح جرحها
اينار : اني جبت كم شغلة تعتبر اسعافات أولية بس اريد تنزلين يشوفوها بلكي عندهم شي يطيبها بسرعة
جان يحجي مهتم عكس قبل شوية، هذا الانسان راح يخبلني بتقلباته، قبل لا افتح الباب وانزل همس
اينار : خيلاء
التفتت عليه بدون ما احجي
اينار : هذا بطل مي غسلي وجهج بيه
هزيت راسي مديت ايدي حتى اخذه منه لزمها وصار يقلب بيها يباوع لأظافري عاكد حاجبه ويرجع يباوعلي
اينار : وين اظافرج؟ منو مسوي بيهن هيج؟
خيلاء : ما يخصك
سحبت ايدي والبطل ونزلت غسلت وجهي من الدم ويرجع ينزل من شفايفي، مدلي شاش بيه معقم همس بصوت حنين وانكسر الكلام بلسانه
اينار : هاج امسحيها وامشي نشوف بلكي اكو حل سريع يطيبها
اخذتها منه وخليتها على شفايفي ودخلنا للصيدلية طلب مني اكعد على كرسي كعدت واجتي الصيدلانية حجت وياية كلشي ما فهمت منها بس تفاجأت من هو جاوبها وجان ياخذ وينطي وياها بالكلام وكأنما هو ابن البلد هذا، تركتهم يحجون وجالت عيوني على المكان جنت ادور على تيست حمل صار كبالي بس شلون اخذه بأي طريقة اطلب منه يشتريلي، تقربت البنية عقمت جرحي غمضت عيوني بقوة من اﻷلم لزم ايدي وخلاها بين ايديه ماكدرت اسحبها حاولت بس كام يطبطب عليها، فتحت عيوني خزرته تقرب مني وهمس بأذني كال
اينار : عوفيها ما راح آكلها احتمال مو صالحة للأكل واتسمم
ورجع وكف يتناقش وية البنية خلت مرهم على الجرح بعدما عقمته وآخر شي خلت لاصق عليها ما اعرف شنو حجت وياه جاوبها وابتسمت، كمت من مكاني أخذت تيست حمل هو انتبه علية بس بقى ساكت وصلت يمه خليته وية العلاج مال شفتي تقرب مني وهمس مبتسم
اينار : شنو هذا حبيبتي؟
باوعتله بنظرة عكد حاجبه بيها التفت على البنية حجى وياها هي ضحكت وهزت راسها بأي
اخذت العلاج حاسبها وطلعنا التفتت عليه سألته
خيلاء : شنو المضحك يعني؟ شنو كلتلها وخليتها تضحك؟؟
اينار : نظراتج عبالك خاطفج التفتت على البنية مصدومة بيج، كلتلها بسبب هرمونات الحمل وهي كالت اي صح
خيلاء : وقبلها شنو حجيت وياها وهم ضحكتوا؟؟
اينار : ها هيج مركزة ويانا شنو تغارين علية؟
خيلاء : لا بس الموضوع يخصني وحبيت اعرف
اينار : اذا مصرّة على الموضوع احجي بس اذا ضجتي هاي مشكلتج
خيلاء : لا احجي
اينار : كالت اسبوع ممنوع القُبلات، كلتلها شسوي شفايفها حلوة وتشبه الكرز، كالت انت عنيف وياها، كلتلها من محبتي الها وبس
خيلاء : سخيف
اينار : صعدي شوفي الله شمسوي بيج وبعدج تحجين لو حلكج ما مشدود جان شسويتي
خيلاء : اينار تعوذ من ابليس وعوفني ترة كاعد افور
اينار : حبيبي مستعد أطفيج
حجاها وغمز، تركته وصعدت للسيارة هو هم صعد قبل لا يحرك سألته
خيلاء : شلون تعلمت اللغة التركية وشوكت؟
اكتفى يباوعلي والتفت، رجعت كررت عليه السؤال باوعلي وكال
اينار : الشغل يتحتم نتعلم اللغة وبعد ممنوع تسألين
خيلاء : شغلكم تهريب؟؟
وكف السيارة والتفت سد حلكي بيده وهمس
اينار : اش السيارة مأجريها ما نعرف شنو بيها حلكج ضبيه شوية
خيلاء : وعلى اساس يفتهمون علينا
اينار : مثلما افتهم عليهم عندهم ناس تفتهم علينا، ما سامعة بحياتج بالمترجم؟
خيلاء : اي ما سامعة مو اني تعليمي بدائي
اينار : اظافرج وين؟
خيلاء :نسيتهن بالبيت
اينار : سلافي
حجاها بصوت عالي
خيلاء : حياتي خط أحمر ممنوع تدخل بتفاصيلها
اينار : هو هيج سوة بيج مو؟
خيلاء : منو هو؟
اينار : طليقج
خيلاء : قصدك زوجي وابو بنتي
اينار : طليقج وابو بنتج وبعدين شبيج ميتة عليه لوما هو إتخلى عنج وأخذ بنته
خيلاء : أسرار عائلية ما يخصك
اينار : ماكو عائلية ما يربطج بيه اي شي
خيلاء : وشنو اللي يثبتلي كلامك صحيح!!
اينار : يعني تريدين إثبات على كلامي؟
هزيت راسي بأي باوعلي وكال
اينار : ماشي خبلاء ماشي
خيلاء : خيلاء مو خبلاء
اينار : سلافي أحلى وين اكو واحد يسمي خبلاء!
خيلاء : وين الإثبات شوفني؟؟
اينار : مو وجه نعمة لا والله
مد ايده لجيب سترته وطلّع الموبايل فتحه ودخل على الواتساب فتح محادثة وبدا يصعد ليفوك بيها، ضغط على صورة وخلاها كبالي
اينار : هاج اقري هاي شنو
باوعت ومديت ايدي حتى أقرب الصورة، سحبه مني
خيلاء : شبيك ما كاعد أشوف
اينار : اني أقربّلج شنو تريدين؟
خيلاء : أريد أشوف التاريخ وتوقيع القاضي
اينار : حلو تدور مزور لو لا
خيلاء : طبعاً ماعندي ثقة بيكم، اللي طلّعنا من العراق بجوازات لا بأسمائنا ولا عندنا جناسي شلون تريدني أأمن بيه!!
اينار : اي حقج هاج تفضلي أقري
قربّلي التاريخ مطلكني ثاني إسبوع من هروبي
اينار : تأكدتي من التاريخ؟ وتوقيع القاضي والختم هم موجود
خيلاء : اي تأكدت
غلق الموبايل ورجعه لجيب سترته، أخذت نفس قوي رجعت راسي ليورا وبقيت أتفرج من الجامة على المناظر الطبيعة شكد ما جانت حلوة صارت رماد بعيوني، وصلنا للفندق فتحت الباب ونزلت صاحني
اينار : لحظة هاج العلاج
مديت ايدي حتى آخذه فتح الكيس أخذ منه تيست الحمل ونطاني الباقي
خيلاء : هاي ليش؟؟ مو اشتريته معناها محتاجته
اينار : بعدين نحجي أكلي وأخذي علاجج ونامي زين باجر ورانا رجعة للعراق
مشى كدامي صعد اول باية من بايات الدرج أمام مبنى الفندق، صحته عليه
خيلاء : همام
وكف بمكانه أخذ نفس عميق بعدها التفت باوعلي مستفهم
خيلاء : تعشى أنت اني شبعانة
نزل الدرجات واجى يمي خلى ايديه بجيوبه وكال
اينار : توهمتي بأسمي
خيلاء : لا
اينار : توهمتي، منو هذا اللي ماخذ عقلج وخربطتي بيني وبينه!
خيلاء : تغار يعني؟
اينار : لا بس أريد أعرف
خيلاء : ما توهمت بأسمك، صحت اينار بس أنت بالك مشوش هاي الأيام
اينار : ها هيج
هزيت راسي بأي وتركته، رجعت للفندق وصعدت لغرفتي اول ما دخلت تلكتني سديل تسأل شنو اللي صار رفعت ايدي مقاطعة كلامها غمضت عيوني ورفعت حاجبي
خيلاء : بدون اي أسئلة تعبانة كلش
مشيت للحمام وهي مشت وراية وتسأل خايفة
سديل : شنو اللي صار طمنيني زين هذا الدم اللي بوجهج شنو؟؟
التفتت عليها ونترت بيها طلعت كل عصبيتي المكبوتة
خيلاء : فوتي وياية للحمام فد مرة حاسبيني على الصاعدة والنازلة واحسبيلي وقت شكد اتأخر خارج الفندق
تركتها باهتة ودخلت للحمام فتحت الدوش وبجيت بجي من ماتت امي ما بجيت هالكد بقت تدك بالباب وتحجي ما جنت اسمعها من البجي والمي صوته بأذني
خيلاء : عوفيني اموت يطيح حظي معليج بية
مديت ايدي لرقبتي فركتها من الامام اريد القهرة تروح مني مجلبة بية كمت اسأل نفسي ليش بجيت مو اني اكرهه وجنت اتمنى اليوم اللي انفصل عنه، بس مهما كانت التجربة سيئة الطلاق مؤلم مو على الشخص نفسه وانما على الحياة اللي انهدرت وياه وهو ما يستاهل، على الأطفال اللي تشتتوا حمدت الله عندي بس تينا وإلا جان متت بقهري
خلصت حمام لبست وطلعت بدون ما أنشف، كعدت على السرير صافنة وحاطة ايدي على راسي تقربت مني وبدات تنشف بشعري بالمنشفة بعدها سحبت حزام البرنص ونشفت جسمي لبستني ودفعتني براحة على السرير مددت رجلي وشمرت الغطى علية طفت الضوء وطلبت مني انام غمضت عيوني دقايق واندك الباب راحت فتحته تشكرت منهم بالتركي يمكن حفظت كم كلمة سدت الباب وتقربت مني
سديل : خيلاء كومي أكلي شوية على واهسي
بدون ما افتح عيوني سألتها
خيلاء : هم كاتبين اسمائنا على الأكل؟؟
سديل : اي
خيلاء : أكلي الأكل مالتي وأكلج اتركيه
سديل : ليش؟
خيلاء : بدون ليش سوي اللي كلتلج عليه
سديل : ماشي راح آكل بس لا تعصبين علية
بقيت مغمضة عيوني بس بالي وياها اريد اعرف اذا نفس الشي يصير وياها معناها الأكل كاعد ينطونا بيه شي بعد دقائق كالت
سديل : أكلت وشربت العصير
خيلاء : بالعافية
سديل : الله يعافيج كومي شربي العصير ونامي من الصبح ما ماكلة شي
خيلاء : بس شوية أنام واكعد
كذب وين أنام أصلاً بديت انسى النوم شنو وراحة البال سافرت عني من يوم اللي تركت بنتي عند ابوها، مرت نصف ساعة ضبط وبدأت سديل تتأوه وخرت اللحاف من راسي وكعدت عدل باوعتلها لازمة بطنها وتتألم
خيلاء : شبيج؟
سديل : ما أعرف شنو حسيت بألم فضيع بمعدتي
خيلاء : اوصفيلي الألم
سديل : ما أدري جسمي كله يوجعني وأحس عيوني بيها حرارة
رحت يمها ربتت على كتفها وهمست
خيلاء : آسفة حبيبتي هسه يروح تحملي شوية
سديل : وجع ما يحتمل خيلاء ما اكدر أصبر أكثر اخذيني للمستشفى
خيلاء : شوية ويروح تحملي لخاطري
بقت تتلوى بحضني مسدت على راسها وكملت المخطط اللي جهزته ببالي قبل دخولي للغرفة من اينار سحب مني تيست الحمل
حسيت بيها بدأت تهدأ ويزول الألم من فكت جسمها بعدما جانت مشنجته بقوة، بعدتها عن حضني دنكت بست راسها وخليته على المخدة وحجيت وياها بلهجة تحذيرية
خيلاء : راح أطلع من الغرفة شنو تسمعين وبشنو تتهددين ولو صوت صراخي يوصل يمج ممنوع تطلعين منا
باوعتلي بقلق وهمست
سديل : شنو راح تسوين عفية؟؟
خيلاء : نفذي اللي كلتلج عليه بدون أسئلة
سديل : شنو تعلمتي منهم؟
خيلاء : اسمعي كلامي وريحي كلبي ترة تعبت
سديل : لا تسوين شي وتيتميني مرة ثانية
خيلاء : اذا تحبيني وما تريديني اموت بقهري اسمعي كلامي ولا تطلعين وراية ابد
لزمت ايدي عصرتها بقوة وهمست
سديل : شنو راح تسوين؟؟
حجتها ودمعتها نزلت
خيلاء : لا تخافين راح أسوي اللي يبرد كلبي وكلبج ولو شوية
سديل : كلشي ما يفيد وياهم صدكيني ذولة ناس ميتين
خيلاء : أعرف من وين أضربهم نامي ارتاحي هسه
تركتها وكمت لفيت الوشاح الصوف وصلت للباب وهمست
خيلاء : أريد أشوف شلون راح يسافر باجر وضرورية سفرته بسيطة
سديت الباب ولزمت بطني نزلت جوة وبوسط الموظفين كمت أصرخ وابجي وكعت بالكاع التموا علية جماعة اينار وحتى هو دقايق ونزل حاول يلزم ايدي ويمنع صراخي ويحجي وياهم أتوقع يكول مابيها شي اني أهتم لوضعها
تجاهلت كلامه وبقيت أصرخ بصوت عالي، أقترب مني يهمس
اينار : لج خيلاء أسكتي شبيج شنو صاير وياج؟؟
خيلاء : بطني راح أموت بطني
صاح بصوت عالي على اللي وياه
اينار : وخروا خلوها تتنفس شكو ملتمين فوك روسنا
بقينا اني وياه لهناك ودخلوا ممرضين شايلين سدية بعدوا اينار عني وشالوني من صعدوني بسيارة الإسعاف طلب منهم يصعد وياية ويرافقني سويت روحي أغمى علية يحاجيني ما أسمع
اينار : شبيج لخاطر الله قبل شوية ما بيج شي!!
وبدء يحجي وية اللي يمه بالتركي بعدها شال موبايله إتصل ويحجي همس بس سمعته
اينار : شنو اللي صار؟ اي وبعد؟ اني مو كلت اقطعوه! وينها سكرة شنو نامت شوكت؟
كعديها كوليلها اينار يريدج بسرعة، شنو ما تكعد! تمام روحي هسه
وصلنا للمستشفى أول ما دخلوني رجعت ابجي لازمة بطني وغمضت، ودوني لغرفة بيها دكتورة سألت عن حالتي وهو جان يجاوبها، طلبت فحوصات وتحاليل حسب اللي فهمته بعدين
أخذتلي الدكتورة سونار واجى المحلل سحب دم مني بنفس الغرفة لأن بينت روحي شبه ميتة بعدها سألوني على شفايفي ما فهمت عليهم بس من الإشارة عرفت يقصدون عليها باوعتلهم وجنت ابجي، تقدم اينار وحجى عني كمت ابجي اكثر لدرجة بينت الهم اني خايفة ومرعوبة منه، قابَل تصرفاتي بنظرات تحذيرية يهددني لا أتصرف أكثر، طلعوا من الغرفة لأن حسوا الوضع مو طبيعي من حركاتهم وتهامسهم مع بعض هو أقترب مني وكال
اينار : خيلاء ليش هيج تسووين!! اذا متوجعة اخذلج علاج ونطلع واذا حبيتي باتي ليلة هنا بس لا تبقين تسوين تصرفات تشككهم بالوضع
ما جاوبته شهدت خوفه وربما ضعفه بقيت على نفس الحال ما تأثرت بكلامه، حاول يهددني كمت وركضت للباب أضرب بيها طالبة الخلاص وهو واكف بمكانه باهت دخلوا أطباء ومجموعة من الممرضين حاوطوني جان وياهم واحد يحجي عربي مكسر عرّفني عن نفسه وكال اني مترجم وعرفت حضرتج محتاجة تحجين شي بس خايفة وصليلي رسالتج واني بدوري أقدم شكوى ونتخذ الإجراءات اللازمة
خيلاء : اني ااا اني
جنت صدك تعبانة والكلمة رافضة تطلع مني بسهولة وعيوني تفتر بالغرفة تدوره ما لمحته بقيت اباوع تأكدت ما موجود
سألني المترجم اذا خايفة من شي او لا، هزيت راسي بخوف اي، سحبني من ايدي وكعدني بقى يستفسر اذا مخطوفة او أحد مهددني همست بصوت بس هو سمعني
خيلاء : أريد أبقى هنا ثلاثة ليالي او أكثر اني كلش تعبانة وحاسة بإرهاق وبعدها أرتاح واحجي هسه ما اكدر
هز راسه موافق وطلع، مرت ساعتين ورجعلي وياه شخص لابس زي شرطة وكعد يسألني عن سبب قدومي للمستشفى وليش وحدي، وين المُرافق اللي جان وياية، وين أوراقي اذا جانت عندي إقامة هنا او جايه سفر، هواي علامات إستفهام صارت وجنت أقابل أسئلته بالسكوت وبس اباوعله، المترجم كال الظاهر بعدج تحت الصدمة نخليج ترتاحين ومن تكدرين تحجين راح نسمعج ونساعدج وأبد لا تخافين احنا موجودين وراح نهتم بالقضية هزيت راسي بأي، ابتسموا اثنينهم بس الشك مرسوم على ملامحهم بعدها طلعوا
بيومها ماكدرت أنام أبد، ثاني يوم الصبح فات واحد من أفراد حماية الزعيم اللي علاقتهم جداً قوية بيه ودائماً أشوفهم وياه مسؤولين عن حمايته بشكل خاص، دخل وياه ممرض منعوه يدخل وحده وجان كلش مركز وية حركات الحماية
أقترب مني مبتسم تحمدلي على السلامة وفتح ايدي خلى باقة ورد على ساعِدي ودنك قبلني براسي وهمس
_الزعيم يكول ضروري تقرأين الورقة وبعدها تتلفيها والحمد لله على سلامتج للمرة الثانية
باوعتله ورجعت باوعت للورد همست
خيلاء : تمام أخذ راحتك وشكراً على الزيارة
_لا أنتظر الرد حتى أوصله
خيلاء : ماشي
عدلت كعدتي واستنشقت الورد بيه عطر غريب ولا كأنه طبيعي لكيت بيه كارت فتحته مكتوب بيه
" لا تَقسي على مَن طَغى بِخيلاءكِ على نَفسهِ
فَغداً سَتحزن البَغايا عَليكِ
مَن جَعلكِ تَتألمين يَتمكَن مِن تَسفيركِ الأبدي
بإستنشاقِ عِطرٍ بسيطٍ مِن جَمالِ وردةٍ او نَزيف الأورِدة
إلا إنه تَمهّل لغايةٍ في نَفسهِ لكنَ سيوفهِ مُشتعِلةٌ
بسيوفي خَضعَ كلُ عنيدٍ جَبارٍ
فَكيف لِضعيفةٍ طَغتْ بِقوتها بإرادتي
فأنا الزعيم أنا المهيبُ بَينهم فَلا تَنسي
وتَذكَري وتَمهّلي سَتشهَدين شَخصي المُتخَفي
تَحتَ رَحمةٍ تَظهر أمام شَخصكِ "
بلعت ريكي وبقيت صافنة أتظاهر بالقوة اللي ما موجودة عندي لو أضعف وأرجع ويبقى مسيطر علية ويسوي اللي يريده، صارت كبالي كل الصور اللي تأذيت بيها خصوصاً من وهموني بحملي وطلعوا لاعبين بالأكل مالتي، هم ألم جسدي وهم ألم نفسي على خوف وترقب، شنو ممكن يصير اموت؟ هو هذا اللي اريده اني
طبكت الكارت ورجعته بالورد طلبت منه يتقدم ناحيتي أقترب مبتسم
خيلاء : رجعله الورد وبلغه اني ما أستقبل هدايا من ناس غرباء عدا هذا بلغه يستعجل برجوعه لأن راح أبلّغ عنهم بتهمة إختطافي وتعذيبي وحجز أختي ورهائن عديدة بالفندق ونشوف تهديده لو تهديدي يتنفذ
غابت الابتسامة عن وجهه وتحولت الى عكدة حاجب وتقلص بالفك هز راسه قبل لا يلتفت كال
_هذا آخر ما عندج؟
خيلاء : آخر ما تبقى عندي
هز راسه وطلع، مَر اليوم بين الفحوصات والتحاليل عدتها مرة ثانية وسونار حتى نزعوني ملابسي وبدوا يفحصون جسمي لإن شَكوا أكو شي صاير وياية، بعدها نطوني إبرة مهدئات ونمت ما أعرف بالدنيا شنو بيها.
اندكت باب غرفة الفندق الساعة السادسة عصراً صحت منو سمعت صوت الزعيم فتحته وايدي ترجف باوعتله ودنكت لإن الشرار والنار تطلع من بين عيونه، دخل وسد الباب برجله لزمني من أكتافي وهزني بقوة ضاغط على أسنانه
اينار : شنو اللي صار؟
سديل : شنوو ماا أعرف
جنت احجي حروف متقطعة رجع هزني وكرر علية السؤال جنت مغمضة عيوني خايفة بلعت ريكي حلكي نشف
اينار : شنو متفقين أنتِ وياها؟ وين تريد توصل اختج؟
سديل : ما أعرف اني كلشي ما أعرف
اينار : مو مشكلتي تعرفين او ما تعرفين تجين وياية وتعقلين اختج واللي راح أكوله تحجيه ألها بحذافيره لو ....
سكت بعدها كال
اينار : ماكو داعي أهدد لإن راح تشوفون هذا الشي بعيونكم
بلعت ريكي وهزيت راسي تركني بقوة إندفعت على السرير وطلع وصل للباب التفت وكال
اينار : لبسي شي بيه حظ
باوعت على نفسي انتبهت لابسة دشداشة قطنية قصيرة لإن جنت أريد أنام، رحت دخلت بفراشي وكمزت قفلت الباب خفت يرجع يفوت، مددت غطيت حتى راسي وحضنت نفسي كل شوية أطلّع عيوني أباوع للباب وأرجع أضم راسي، هاي شلون خيلاء تجازف وتتحداه!
يخوف والإجرام مبين من عيونه، هاي أختي ما رايده نفسها أبد، شسوت هسه غير خلتني طُعم لمكائدهم
بقيت افرك بوجهي واحك براسي مثل المُدمن أرجف برد ما أعرف خوف، اندكت الباب سديت إذني رجعت اندكت بطريقة أقوى صحت بصوت خافت
سديل : منو؟
اجاني صوت واحد بيهم كال
_تحضري الزعيم منتظرج
سديل : ها اي لحظة
شكد غبية رحت نمت واني عبالي باجر نروحلها، رحت للخزنة فتحتها وطلعت ملابس ماعرف شنو لبست وشلون المهم ركضت للباب فتحته وتبعت الرجال كمت ألم شعري بكيتر جان بيدي، وصلنا خارج الفندق لكيت سيارة بوجهي طلب مني أصعد فتحت الباب الخلفي خليت رجلي جان يصيح بدون ما يلتفت
اينار : تعاي كدام
سديت الباب وصعدت انطلق بينا بسرعته المجنونة، ساكت مغضّب حاجبه وعيونه على الطريق، جنت أخاف أباوعله بس من حجى التفتت عليه وشفت التفاصيل
اينار : راح تفوتين بثبات وكأنما جايين لهنا سفرة سياحية وية كروب، واختج جايبتها لغرض العلاج لإن تعاني من تقلبات نفسية وكآبة بسبب طلاقها من زوجها وابتعادها عن بنتها، وتكولين انتِ جبتيها لهنا حتى تغير جو وتنسى بس بقى شبح طليقها ملازمها وتخاف منه، وهاي الآثار اللي على شفايفها والخ من باقي الاشياء اللي صارتلها سببها طليقها، وتريدين تطلعيها حتى ترجعون للعراق لإن فلوسكم خلصت والإجازة انتهت ماشي؟
سديل : ماشي
صاح
اينار : بصوت أعلى سمعيني صوتج
سديل : تمام اللي كلته أوصله الها وأحجيلهم اذا سألوني
اينار : شكد غبية ترى اني ما أحب الاغبياء أفتحي دماغج وياية
سديل : شنو مو طلبت مني هيج أسوي وراح أسويه
بالكوة حجيت هذا الكلام وياه دموع تتسابق على وجناتي
اينار : اللي حجيته تروحين تحجيه للمترجم لإن دخلت السُلطات التحقيقية بالشغلة والحجي اللي تحجيه لأختج كالآتي
انتِ راح ترجعين ويانا ويضيع خبرج وبطريقة أخليها تتلذذ بسماع صوتج عن بعد غير هذا اوراقها كلها أتلفها وأبلّغ عليها بقضية إرهاب وأخليها تخيس بالسجون العراقية وبراحتها بعد
سديل : راح أوصّل الحجي كله ما أنسى شي
اينار : شحدج تنسين حتى أنسّيج إسمج والحليب الي شربتيه
وصلنا للمستشفى صفينا كبالها باوعلي وكال
اينار : هاج لبسي هاي الساعة وحسبي عشرين دقيقة بس وتطلعين وأساساً اني مشغل بيها تنبيه من أول دخولج لغرفتها لحدما تجيني
سديل : بس شلون يكفي الوقت إحتمال أتأخر وما أوصّل الحجي كله بالطريقة الطلبتها مني
اينار : بدء العداد ودقيقتين مرت
باوعتله ونزلت مشيت سريع دخلت للمستشفى ولا أعرف احجي كلمة، حايرة ألمن اسأل بأي غرفة خيلاء!
وفوك كل هذا ما بقالي بس دقايق، بقيت أدور حايرة وكف واحد بصفي ردلي رقم الغرفة والطابق اللي هي بيه باوعتله من أفراد الحماية هزيت راسي ورحت
أول ما دخلت لكيتها نايمة ويمها الممرضة بقيت واكفة شنو أسوي ما أدري المغذيات تارسة ايديها وجهها أصفر شنو صاير وياها معقولة وكعت من صدك!
تقدمت أريد احجي وية البنية ما فهمت علية هزت راسها ابتسمت بعدها تركت الغرفة ورجعت وية واحد يحجي عربي مكسر وبعدها دخل الدكتور
عرّفت عن نفسي وحجيت اللي بلغني بيه بحذافيره بقوا واحد يباوع للثاني ويحجون بينهم بعدها طلبوا مني أوراق طلعّتها قراها المترجم بالتركي، الدكتور عكد حاجبه وسوه حركة بحلكه بمعنى ماكو غلط، حسيتهم صدكوا كلامي التفتت ناحية خيلاء من همست بإسمي باوعتلها عاقدة حاجبها
سديل : الحمدلله على سلامتج
أقتربت منها بستها وهمست بإذنها
سديل : شنو جذبتي الجذبة وصدكتيها؟
خيلاء : اني فعلاً مريضة ومحتاجة راحة
سديل : الدنيا إنكلبت هناك وضروري نرجع سمعت الوادي مطوقيه
خيلاء : وشنو يعني عساه بالحرك
سديل : يا خيلاء يا أُم راس يابس أكو رسالة مستعجلة من الزعيم ويكول بيها
حجيتلها كلشي عكدت حاجبها وكالت
خيلاء : كوليله خيلاء ما عندها شي تخسره وشنو يطلع بإيدك سويه
سديل : خيلاء لخاطر الله لا تسوين هيج ترى نروح بيها عصبي ومعاند ومتحمل علينا كلش
خيلاء : بلغيه باللي حجيته وماعليج
سديل : ماشي
بعدها دكت الساعة خلص الوقت، دنكت بستها وطلعت أركض ما التفت وراية، وصلت باب المستشفى ما لكيت سيارته بقيت أتلفت خايفة معقولة تأخرت وراح!
زين هسه شراح يسوي بينا! انمدت ايد سحبتني التفتت فازة كاطعة النفس، باوعت نفسه الحماية سحبني بهدوء ومشينا تقرب من راسي وكال
_الرسالة وصلت؟
سديل : اي
_ما نسيتي شي؟
سديل : لا
_ هاي هي أسكتي
فتح باب السيارة صعدت وصلت للفندق، دز علية بغرفته رحت جان كاعد على كرسي ناطيني ظهره بدون ما يلتفت كال
اينار : إختصري شنو كالت؟
سديل : تريد تشوفك
التفت علية بالكرسي باوعلي ونفخ الدخان عالي بعدها عكد حاجبه مال براسه وأشرلي بيده حتى أطلع ورجع دار بالكرسي ناحية الشباك، سحبت نفس قوي ورحت لغرفتي شمرت نفسي على السرير بملابسي صرخت بقوة وكتمتها بالمخدة حتى لا تطلع.
استغربت من روحة سديل بهاي السرعة بدون ما تناقشني وماعرفت شنو السبب اللي مخوفها بعدها رجعت راسي ليورا غمضت عيوني أحاول أنام، مشى الوقت ثكيل كلش بديت أختنك وأعصّب أفكر بالحجي اللي كالته وأرجع أكول ما يسويها بس تهديد، مشى الوقت وأتوقع دخلنا بمنتصف الليل والمستشفى صارت هدوء بس أسمع صوت أنفاسي، الإضاءة خافتة وبين فترة والثانية أسمع صوت عربات المرضى تمر من كدام غرفتي لهناك وانفتح الباب وإنغلق بهدوء رفعت راسي باوعت تأخرت الممرضة شو ماكو معقولة رجعت طلعت!
بقيت مركزة بكل حواسي وبديت أسمع صوت أقدام تقترب بهدوء، بلعت ريكي وبقيت منتظرة الى أن شفته رجعت راسي ليورا وهمست
خيلاء : توقعتك تجيني
اينار : طلبتيني بالإسم وما اجيج؟ مو من شيمنا
خيلاء: وليش أطلبك إشتاقيتلك يعني!
اينار : راح تشتاقيلي هواي، المهم إنهي المسرحية اللي سويتيها وامشي وياية حتى نطلع، تأخرت السفرة وهذا الشي مو بصالحج أبد
خيلاء : لا تتصور تهديداتك تخوفني
اينار : وليش نخوفج احنا عائلتج ونحبج
خيلاء : انت شبيك اني وين أحجي وانت وين؟
اينار : تعبانة هسه وتحتاجين للراحة واللي مريتي بيه مو قليل حقج بكلشي سويتيه
خيلاء : خفت مو؟
اينار : طبعاً متت رعب عليج
خيلاء : رغم إلتمست بكلامك نبرة إستهزاء بس هذا أبسط رد أرده الك، هذا الرعب اللي عشته انت بهاي اليومين المرت لا شيء من الخوف والرعب اللي عشته اني بسبب تلاعبكم بية وبمشاعري
اينار : منو متلاعب بيج حبيبي؟
خيلاء : اني مو حبيبتك أولاً وثانياً الاسماء اللي انكتبت على الطعام كل وحدة وأكلها بالأخص العصير جنت أشربه منا وأتسمم منا، تستاهلون اللي صارلكم واني بكيفي شوكت ما أحس نفسي تحسنت أطلع واذا عجبني أبقى أتهمك خاطفني وأضيعك هنا
اينار : أول شي العلاج جنت أمنعج منه واكولج خيلاء هذا مو زين يسبب مغص وآلام بس انتِ مُصرّة تاخذيه وتالي وصلتي لهنا واذا تريدين تتهميني وهذا الشي يريحج براحتج أهم شي تكونين بخير ويرجعلج إتزانج
خيلاء : شنو كاعد تحجي ترى كلشي ما فهمت!!
اينار : طبيعي هذا الشي حبيبتي لإن تعبانة ومريتي بظروف صعبة
ردت أحجي دخل المترجم والشرطي وياه صافحه المترجم وحجى وية الشرطي الأخير هز راسه بالإيجاب ووقع على المَحضر أتوقع فاتحين مَحضر لإن خلى اينار هم يوقع، طلعوا وطلبوا منه يرافقهم بقيت وحدي مصدومة من اللي صار
بعد دقايق دخلوا الممرضات غيروا ملابسي ورافقوني لباب المستشفى جان اينار ينتظرني وبيده كيس علاج
نظراته تنذر بالشر حتى إبتسامة إنتصار ما شفت على وجهه
مشى وصعد سيارته اجى الحماية سحبني من ايدي وصعدت وياه رجعنا للفندق، بنفس الوقت دخلوا البنات استعجلونا حتى نرجع، ما لحكنا اني وسديل نحجي أي شي لإن البنات يمنا، خلصنا ونزلنا للرسبشن اتجمّعنا تأكدوا من إكتمال العدد وبعدها صعدنا سيارات ورحنا للمطار ما حسيت بالإجراءات ولا جنت مركزة وياهم بالي باللي راح يصير من أرجع
بين الصفنة والتفكير نزلنا لمطار بغداد بعدها كملوا الإجراءات وطلعنا بسيارات مشينا قريب الستة ساعات بس هاي المرة ما شدوا عيونا بإعتبار صرنا منهم وبيهم ومحاوطينا من كل ناحية
وصلنا واتفاجئ بسور كبير من الجيش محاوطين الوادي أول سيارة نزل منها اينار وتبعته سكرة جانوا لابسين زي لونه أسود عبارة عن بناطير وقماصل جلد، وكف كبال واحد من الضباط اللي واكفين اما احنا منعونا ندخل للوادي لغرض التفتيش وسمعنا كل الكلام اللي دار بين اينار والضابط وعرفنا عواد باقي بالوادي محجوز إلا يتأكدون من الأوراق يلا ينطوه حريته واذا جان الوادي بإسمه راح ينحبس ويتغرّم وينفصل من وظيفته بس اينار نهى النقاش من طلعلهم الأوراق الثبوتية اللي تثبت ملكيته لهذا المكان وعواد مجرد زبون يتردد للوادي
فتشونا ودخلنا بعد ما عرفت شنو اللي صار بس البنات اللي بقوا بالوادي من شافونا بدوا يتهامسون بينهم وسمعت أكو شخص بالمحكمة قاضي ثاني او محامي كبير هو اللي حرك ورقة عواد وناطي تفاصيل كاملة وحتى العنوان مدليهم عليه بس طلع منها مثل الشعرة من العجين
بنفس اليوم طلبوا من عندنا كلنا بدون إستثناء ننظف الوادي، وطلعنا نظفناه كله من خلصنا رجعت نمت بغرفة البنات، ثاني يوم اجتي سيادة عصبية تحجي وعيونها علية وزعت المهام وطلبت منا نطلع بأجمل صورة لإن أكو حفلة اليوم بمناسبة تبرئة عواد وإستئناف الشغل ورجوع الزعيم من السفر
بدينا نسوي شعرنا من وقت وكل وحدة اهتمت بنفسها وبمكياجها لإن سيادة منعت ساتي تشتغل على إطلالاتنا
جابوا الفساتين كل وحدة إختارت لون وفصال معين باوعت الباقيات أغلبهن مفتوحة منطقة الصدر او الظهر او بدون أكمام لو بيه فتحات، جان أكو فستان أحمر صح قماشه شوية خفيف بس بيه بِطانة وشوية أستر من البقية سحبته ولبسته جنت راسمة شفتي بروج لونه بيج خليت فوكاه لون أحمر قاتم وشديت شعري ليفوك خليت الهايلايت وطلعت وياهم
ما أعرف ليش اهتميت بالإطلالة هالمرة بس حسيت نفسي صرت اشبههم وهذا شغلي الطبيعي لبقية عمري ما أترجى من واحد يساعدني ويطلعني منا قررت حتى أترك صلاتي لإن يا صلاة تنقبل واني بهذا الحال وبهيج مكان وبوسط بنات القذارة أنظف من أخلاقهم
من نزلت الدرج تذكرت هو يكره اللون الأحمر إبتسمت بخبث وبنفس الوقت تذكرت القصاصة وبديت أسترجع كل القصاصات اللي جان يخليهن الية، عبارة من العبارات تذكرتها بيومها جنت لابسة تيشيرت لونه أحمر وبنطرون جينز أزرق خليت اغراضي على الميز بالنادي ورحت اجيب جاي حتى اتريك وآكل اللفة اللي جايبتها وياية من البيت
من رجعت لكيت قصاصة شلتها مكتوب عليها
(جمالج مُلفت بشكل أثيري لولا اللون الأحمر لإن مخربه)
هنا شهكت وخليت ايدي على حلكي بديت أتأكد هو همام وزال مني الشك النهائي بس شنو اللي وصله لهنا وليش ما عرّفني على نفسه بطريقة ثانية يذكرني بمعرفتنا السابقة!
أمشي والأفكار والتخيلات والإستنتاجات تتزاحم براسي الى أن وحدة من البنات صاحتني التفتت عليها كالت
_خيلاء بهاي الغرفة يصيحوج
خيلاء : منو؟
_ما أعرف كالوا صيحيها وصعدت لغرفتنا الفوك ما لكيتج
خيلاء : تمام هسه اجي
هواي تغيرات صارت بالوادي من اتفجر من ضمنها صعدنا اني والبنات فوك تقسمنا على الغرف
مشيت بخطوات ثابتة وصلت للغرفة اللي اشرتلي عليها طرقت الباب ودخلت لكيت شخص داير ظهره تقربت وبقيت بعيدة عنه بمسافة متر
خيلاء : تفضل صحتني؟
التفت علية شخص كريه الهيئة مُشوه الملامح ضخم عريض المنكبين ملئ الرعب بقلبي باوعلي وكال
_انتِ خيلاء؟
هزيت براسي اي وخايفة بلعت ريكي أقترب مني لزم شعري إبتعدت بعدها تفحص ملامحي بطريقة حقيرة وكال
_أعرفج عن نفسي المُساهم الجديد بالوادي وصرتوا مسؤوليتي اني وبس والكل يحجي بيج خصوصاً بالأحداث الأخيرة اللي صارت والتوصيات جانت بس الج
حجاها وحضني بقوة حاولت أبتعد عنه انقرفت وبجيت بعدها انخلست بحضنه خوف وكره تركني كمت أتنفس سريع وأرجف رجلي ما عادت تشيلني عدلت فستاني التفتت حتى اطلع رفعت راسي وأشوف اينار وبظهره سكرة مبتسمة و لو ميتة ولا شايفة هاي النظرات اللي باوعلي بيها....
