رواية وادي الزعيم الفصل الثاني عشر 12 بقلم عبير ادريس

 

رواية وادي الزعيم الفصل الثاني عشر 12 بقلم عبير ادريس


بالبداية جنت واثقة من نفسي هواي لدرجة مزقته نصفين، نصف منه يريد يهاجمني والثاني متردد ويتسائل عن سبب هاي القوة ومن وين اكتسبت مصدرها 


بداخلي ماكلني الخوف والألم وكأن قطعة من قلبي ذابت من الخجل...


صوت توسلاتي غارق بالعذاب 


خيلاء : لا تسويها الله يخليك، اوعدك اللي تريده راح يصير..


ساكت نظراته وحدها تحجي، بدأ يعذبني بلمساته جنت انقرف وابعد ايديه عني، بس جان غارق بالمشاعر والرغبات الحيوانية 


عمّ التوتر بينا بديت احجي اشياء ما ممكن بيوم انطقها ولا عقلي راضي يستوعب اني حجيتها، هشمت كبريائه، تراجع عني بحركات حذرة ونظراته تنم على الغدر  


توجه للكنتور فتحه ثواني ورجعلي تمدد على السرير قطع المسافة البينا قرب جسمه مني، تساقطت الدموع على وجناتي، بدا يعنفني بالكلام مثلي تماماً، دفعني الى مكان مابيه كلمات ممكن ارد بيها عليه 


شعور الذل جان يحركني من الداخل، سمعت طَرقات على الباب اجفلني وصابني بخوف ارتديت للخلف وكمشت اللحاف بقوة ايدي حضنته لحد راسي تلحفت بيه من كل مكان، كام طلع برا دقايق ورجعلي 


انقبض قلبي شعرت بالغثيان احتاجيت اتقيء لزمت حلكي باوعلي عاكد حاجبه 


خيلاء : اريد اطلع منا الله يخليك اعتقني لوجه الله 


هز راسه و تقرب مني رفسته برجلي ضعفت مقاومتي همس 


اينار : لا تقاوميني 


خيلاء : اتركني الله يخليك اتركني 


حجيتها ودموعي نزلت 


اينار : تعرفين انتِ شنو بالنسبة الية سلافتي 


خيلاء : اسمي خيلاء خيلاء خيلاء مو سلاف افهم 


اينار : لا مو سلاف انتِ الخمر الصافي اللي يغيب العقل


خيلاء : ابتعد عني حرام عليك لعد انت ليش تصلي اريد افهم؟ 


اينار : تصيرين نسختي يلا اتركج 


خيلاء : انت مو طبيعي احلف عليك


اينار : اش اش بدون حلفان المكان مو مناسب 


حجاها وحط شي على حلكي، انتهى الكلام بقت النظرات تترجم الموقف بعدها ابتسم، نمت شنو اللي صار ما اعرف حسيت روحي فايتة غيبوبة 


شكد نمت ما اعرف كعدت برودة الغرفة تلسع بجسمي بلعت ريكي طعم بنج بلساني، جسمي متألم لدرجة البكاء فتحت عيوني على وسعها باوعت حولي الغرفة طامسة بالظلام وضوء خفيف بزاوية الغرفة مُسلط على شخص كاعد على القنفة، عدلت كعدتي فازة من مكاني بديت استوعب اللي اني بيه واسترجع بذاكرتي اللي صار انتبهت الى عُري جسدي تحت الشراشف، جسمي يرجف بقوة عاجزة عن طرد ملامح صورته قبل لا انام مجبرة التفت باوعلي جان عاري الصدر 


بادلت نظراته بصرخات متألمة من الوجع النفسي اللي اني بيه 


خيلاء : شنو سويت بية كلب؟؟ شنو سويت يا حثالة البشر شنو سويت بية شنو؟؟


بكل برود همس 


اينار : اللي طلبته منج بالحلال صار 


خيلاء : شلون هيج شلون!!

ولك انت تدري شنو سويت؟؟ تدري شلون دمرتني انت ما تعرف بية أم؟ ما تعرف اني على ذمة رجال؟

شلون عيشتني هيج شعور؟ انت تدري شنو سويت بشنو ساويتني بالموزينات!!  انت كسرتني حطمت آخر ذرة من كبريائي شلون هيج سويت شلون!!


اينار : اللي صار صار واحنا ولد الساعة هسه اعقد عليج اذا تحبين 


صعدت اللحاف غطيت نفسي بإيد ترجف دموعي غركت وجهي جنت اشهك مثل الطفل 


خيلاء : اذا احب؟ ليش انت خليتلي فرصة حتى اختار!!انت جبرتني على شي الكائنات كلها رافضته حطمتني كسرتني ليش هيج سويت اني ما اذيتك ابد ما سويتلك شي ردت بس احمي اختي منكم وتالي هيج يصير بية؟ 


بقى ساكت ونظراته تجول على ملامحي عرّى مشاعري، مشى للكنتور فتح الباب اخذ كيس ورجع كعد يمي مد ايده بيها قطنة قربها على شفتي مسحها برفق وكال 


اينار : لا تتحركين جرحها عميق 


رفعت ايدي خليتها على شفايفي انكمشت ألم حسيت بأنتفاختها قربه مني وترني حسيت بضياع، قوتي كلها انهارت حط القطنة على شفتي دمعت وخر مني وهمس 


اينار : على الاقل انقطع الدم والألم بالزايد باجر يروح 


شفايفي من يوم اللي جنا بالبيت ومردها بيده لحد الان ماصارت زينة 


تقوقعت على نفسي حضنتها وكمت ابجي بهستيريا فجأة تخلّت رغبتي عن المقاومة سلبت كلشي مني حياتي ونفسي وراحتي وآخرها شرفي 


اخذت نفس مرتجف الصدمة خدرتني، الرجفة اجتاحت كل ذرة من جسمي همست 


خيلاء : اني شسوي ها؟ وين اروح؟ شسوي كولي شسوي؟ 


بهاي الاثناء رن موبايله تركني وراح جاوب 


اينار : الو ها، شنو تبين يمك؟ زين وبعد؟ والبيت شلون وصلوله؟ شنو يا بيت بيوم الهجوم اللي صار علينا وتصوبنا اني وخيلاء، تنبش السالفة من جوة الكاع وتجيبها الية صار معلوم؟ انتظر منكم خبر واذا ما توصلتوا لشي ما اريد واحد بيكم يوصلني لان معروف مصيركم شنو راح يكون 


غلقه وباوعلي جر نفس ورفع راسه ليفوك طكطك رقبته يمنى يسرى بقى مغمض عيونه متخصر جنت اتابع تفاصيله بقرف وخوف لا يسويلي شي ثاني بلعت ريكي رماني بنظرة سريعة وجاوب على الموبايل 


اينار : ها عرفت؟ تمام توقعت بس حبيت اتأكد، لا لحد يسوي شي هسه انتظروا مني اشارة 


بعدها غلقه وراح للميز فتح المجر طلّع علبة ادوية وصب مي بالكلاص اجى وكعد على السرير حط الكلاص على الميز اللي بصفي اخذ راسي وهمس 


اينار : افتحي حلكج


خيلاء : تريد تخليني أدمن مو؟ وتدمرني اكثر من دماري هسه 


اينار : اتركي عالم الخيال واخذيها هسه ترتاحين 


خيلاء : يا عيني على رحمتك، انت اقذر ما شافت عيني 


اينار : اعرف بس اخذيها ولا تخليني اشربه الج بطريقتي 


مديت اصابعي ترجف اخذت الكبسول منه خليته على طرف لساني مدلي الكلاص ارتشفت منه شوية بلعته وارتاجيت على ظهر السرير 


خيلاء : عندي بنية وانت دمرت مستقبلها 


جانت نظراته تصورلي غير الحقيقة اللي اني بيها كمية الحنية والخوف والاهتمام البيها تتضارب وية الاحداث الصارت، شلون كدر يعتدي علية واني مُغيبة شلون!!رجعت سألته 


خيلاء : سويتلي شي؟ الله يخليك احجي 


اينار : ارتاحي هسه 


خيلاء : ما ارتاح ولا راح يهدالي بال إلا اعرف شنو صار 


اينار : الفرق بيني وبينج اني صبور وانتِ عجولة 


بدأت عيوني تغوش عضلات وجهي ارتخت ايدي سبلت من وحدها حسيت براحة مو طبيعية، صرت اريد احجي كلشي حاسته، كل همومي اريد افرغها صار عندي ارتياح لهذا الشخص مو طبيعي ما اعرف شلون هيج صار بس هو هذا اللي صار وياية


خيلاء : اني ام وزوجة صالحة وبنت بارّة بأبويها واخت حنونة، ما غدرت احد ولا أذيت طير ما استاهل اللي صارلي، اني كم مرة ومرة انباعيت كم مرة ومرة انغدرت، ابوية باعني، زوجي غدرني واخذ طفلتي، اني ام محرومة من امومتي اني فارقت بنتي وهي على قيد الحياة 


تعرف الاحساس اللي حسيته من سحبها مني؟ اخذ روحي وسلب راحتي اني ما جنت قوية اني قويت لحماية اختي بس اني اضعف من الضعف نفسه 


تتخيل المشهد شلون بنتي سحبها من ايدي وهي تباوعلي وتصرخ وعيونها مليانة دموع وحسرة، حسرتي بكد حسرتها 


هاي اللوعة منو يبردها؟ النار اللي بصدري منو يطفيها؟ بنتي شوكت اشوفها واشبع منها؟ 


احجي وارجف احس بروحي نايمة واحجي، ما سيطرت على انفعالاتي ودموعي ورجفة ايدي وشفايفي، مد كفوف ايده لزم ايدي وحضن كفوفي ما سحبت ايدي جنت خايفة وردت احجي كلشي ردت ايد تسحبني من الأني بيه 


محد يحس بية بس اللي عاش قصتي او ما يشابهها من أحداث


ربت على ايدي وهمس 


اينار : احجيلي شلون وصلتوا لهنا وبعد ما اريد منج شي، صدكيني اكبر همي مساعدتكم بس اوكفي وياية شوية 


خيلاء : احجيلك قصتي من البداية؟ 


اينار : احجيلي شلون وصلتي لهنا وليش تركتي زوجج وبنتج وهذا هو الباقي علية 


خيلاء : جانت عندنا بالبيت حفلة مهر حماية الاصغر من زوجي 


حجيتها واشهنك بالبجي 


اينار : هسه تبدين ترتاحين اخذي نفس واشربي مي 


اخذ الكلاص قربه من شفايفي ارتشفت منه شوية والباقي وكع علية، سحب كلينكس وخلاه بيدي ما جنت اكدر الزم اي شي بيها فقدت كل احساس وما بقتلي اي قوة، سحبت نفس مسحت عيوني بإيد ترجف واسترسلت 


خيلاء : جنت بوسط زحام من الناس وهوسة، الوحيدة اللي مصبرتني على هذا التعب تينا بنتي 


حجيتها وابتسمت عيونه لمعت باوعلي بنظرة حسيت للحظة ان ملامحي هي كل احلامه، تفاديت نظراته وكملت 


خيلاء : اندمجت وياهم مجاملة ونفاق اجتماعي بعدها دخلت سديل من الباب الخارجي استغربت جيتها مع العلم احنا ما عازمين اهلي، اخذتها ورحنا ورا البيت لأن هناك ماكو كاميرات صوتية ومتسلطة علينا، تعبانة وترجف خايفة حجيت وياها استفسرت عن الموضوع وانصدم بيها ضاربة زوجها سجين وعيالها عارفين ومهزومة بدون اي ورقة ثبوتية الها 


هز راسه جان مُستمع جيد ومُنصت بنفس الوقت 


اخذت نفس عميق وزفرته برجفة قلب 


خيلاء : ماعرفنا بيه ميت لو بعده عايش فكرت شلون اخلّص اختي من الوضع اللي خلت نفسها بيه 


قاطعني بهدوء 


اينار : لحظة افهم، سديل اللي اجتج؟ 


هزيت راسي بأي 


اينار : حلو، ليش ضربت زوجها؟ وشنو صار بعدها؟ضروري افهم 


خيلاء : ضربته لأنه عديم غيرة وشرف جايين اصدقائه وعاجبه 


سكتت ودنكت راسي 


اينار : عاجبه شنو؟ كملي 


خيلاء : جان عاجبه يسوي تبادل زوجات هو واصدقائه، هي جانت بالمطبخ تحضرلهم السم للسهرة 


اينار : شرب؟ 


خيلاء : لا عازمهم على العشاء وهي فاتت تسوي اكل، قبل جان دائماً يشاقيها بهيج مواضيع وهي تكول لبابا عليه وبابا جان يحاجيه وهو يكوله عمي شلون اسويها اني قصدي اسولفلها على الناس واللي كاعد يصير بالدنيا بس هي ماعرف شبيها تتحسس مني، المهم من فات للمطبخ طلب منها هذا الشي بشكل صريح هي رفضت حجاية منها وحجاية منه ضربته سجين بوسط بطنه وانهزمت من باب المطبخ للشارع بدون ما احد يلاحظها بعدها اجتني 


اينار : وانتِ شنو سويتي؟ 


خيلاء : زوجي يكره اهلي يدورلهم الزلة ودائماً يعيرني بيهم وجان يعاملني مثل الخدامة بالضبط شفت اشكال العذاب وعشت انواع التعنيف لدرجة كلبي مات بعد ما احس بأي ألم يعصرني، فكرت بيني وبين نفسي اذا بقت سديل وكشف امرها راح يسلمها بيده للشرطة وهذا الشي اني ما اتحمل اشوفه بأختي وتضيع حياتها بالسجون بسبب واحد عار ما يسوى 


اينار : قررتوا تنهزمون؟ 


هزيت راسي بأي، ضرب كف بكف وصاح 


اينار : عفية، كملي 


خيلاء : شسوي ماكو حل غير الهروب 


اينار : دخلتوا برجليكم للوحل خوش حل فكرتي بيه 


خيلاء : شي أمرّ من شي، اخذت بنتي ومبلغ جنت مجمعته وطلعنا اني واختي اخذنا تكسي ولد شاب صعدنا وياه بقى يفتر بينا ما نعرف وين نروح مرت ساعة وباوع بالمرايا سألنا وين نروح كلناله ماندري نريد غرفة بس ما شايلين مستمسكات بقى يفتر بينا الى ان وصلنا لفندق متهالك وأجرنا بيه غرفة ليلة وحدة 


اينار : السايق عرف بمكان الغرفة اللي أجرتوها؟ 


خيلاء : هو وصلنا الها، وعلى معرفة بأصحاب المكان  


اينار : حلو بعدها شنو صار؟ 


خيلاء : نمنا ليلة بيها وكعدنا من الصبح اخذت اختي وبنتي وطلعنا، مشينا بالشارع اول شي فكرنا بيه نروح لمكان ناكل اي شي لان ماكلين وبنتي جانت تبجي وراها نقرر وين نروح بس ببالي فكرة ان نروح محافظات 


اينار : بداية الضياع 


بلعت ريكي وهمست 


خيلاء : بالضبط، بعدنا ببداية الشارع وتحاصرنا من ثروان وجماعته تخيل انسد الشارع بيهم، عدد مخيف جان والكل لابس زي عسكري 


اينار : ويعرفون بيكم تابعين أله؟ وبقصة سديل؟ 


خيلاء : ما اعرف بس جانت قوة طالعة وياه يدورون علينا، الخوف اكل كلبي وكل اللي سويته حضنت بنتي لصدري وبالإيد الثانية سحبت سديل وحضنتها بقوة وعيوني تترقب تحركات ثروان بخوف، تقرب بخطوات ثكيلة ورزنة وصل يمي مد ايده حاول يسحب بنتي بقيت مجلبة بيها وصحت بصوت عالي لا 


التفت على جماعته أشرلهم بمعنى الكل يتشتت، ما بقى بس هو بالشارع اول شي سواه سحب بنتي بقوة جنت ابجي واتوسل بيه والطفلة تبجي بينا 


خيلاء : لا تخوفها بس اسكتها وانطيها الك اصبر 


رجعتها لحضني حضنتها بقوة وهي مجلبة بركبتي ولازمة شعري لأن ايدها صغيرة ما تكدر تجلب بشي اكبر منه، بملئ كفه ضربني راشدي باوعلي ورجع باوع لأختي جان بقمة عصبيته 


ثروان : اذا فكرت اسوي شي يأذيكم بالمقابل حطيت بنتي كبال عيوني، اكدر احبسج بتهمة التستر على مجرم هارب، وخطف بنتي وسرقة مبلغ مالي جبير واضيعج بين الحبوس واختج كذلك بس اللي راح اسويه ينمّ عن رجولة مطلقة وعقلانية ما الها مثيل


جنت اترقب واستمع لكل كلمة بخفقة كلب متعبة وتهتك بصدري هتك اباوعله منتظره يصدر الحكم بحقي 


قاطع كلامي بحركته من سحب اللحاف ورفعه لكتفي، الظاهر نزل وما منتبهة عليه بعدها همس 


اينار : نوكف لهنا هسه ارجعلج 


حجاها وكام من مكانه طلع دقائق ورجع وياه وحدة من البنات شايفتها بس ما اتذكر اسمها لان هن هواي، همس بأذنها كلام ومأشر علية، هزت راسها بأي وتقدمت بأتجاه الكنتور اللي هو بلغها تفتحه وترك الغرفة خالية منه، بقينا اني وياها جابت ثوب من الستن الابيض خالي الاكمام وبيه كيبور ما يستر كلش بس اهون من الوضع اللي اني بيه 


لبسّتني ورفعت شعري بكيتر سحبته من شعرها، مسحت وجهي بكلينكس واخذت الكلاص دارت مي بإيدها غسلت وجهي بيه ونشفته بخاولي صغير جان على كتفها، سحبت رجلي مددتها بعدما جنت كابستها على صدري رتبت الوسائد خلف ظهري ورجعتني ليورا مددت وغطتني تقربت مني وكالت 


_لا تنامين انتظري الزعيم 


غمضت عيوني بدون ما اجاوبها طلعت ثواني ورجع كعد بمكانه على الكرسي اللي يجاور راسي 


اينار : مرتاحة؟ 


هزيت راسي لا، سحب نفس قوي وتمتم بكلمات غير مسموعة آخرها كال 


اينار : كملي 


خيلاء : وين وصلنا ذكرني 


اينار : راد يتصرف برجولة وعقلانية 


خيلاء : اي خيرني بين ياخذ بنتي مني وانحرم شوفتها طول ما اني اشتم الهواء وبين حبس اختي وفضيحتها 


اينار : واختاريتي سديل؟ 


خيلاء : برأيك شنو الانسب والاصح حتى اسويه، بوقتها باوعت لبراءة وجه بنتي وتخيلت حياتها بدوني صح صعبة علية بس راح تعيش بعز ابوها ورفاهيته ودلاله ﻷن يموت عليها واعرف محد يكدر يأذيها وبين ايادي أمينة، بعدها باوعت لوجه اختي المرعوب وملامحها تعبانة وترجف وشوية دم على جبينها جانت منتظرة انطق حكمها بلساني 


ابتسمت ودموعي نزلت 


خيلاء : تخيل انحطيت بين أصعب الاختيارات، اتنازل عن امومتي لو حياة اختي، رسمت مصيرها من نظرات عيونها الخايفة، راح تنسجن بفضيحة وهناك ما اعرف منو ما منو وياها بالسجن ويمكن تنحكم إعدام وشي اكيد المسؤولين عن السجناء ما راح يخلوها بحالها، ممكن تتعرض لإعتداء ممكن تتمرض وتنهان وتنضرب وبعدها ينحكم عليها مؤبد او إعدام اذا مات زوجها 


برأيك اسلّم أختي لهيج مصير؟ لو اتنازل عن امومتي واعرف بنتي بين ايادي أمينة؟ 


اينار : اللي سويتيه عين العقل من اختاريتي حرية اختج لأن اللي فكرتي بيه من توقعات لمستقلبهم اثنينهم كلها صحيحة، ولأن انتِ أعرف بزوجج وحياته واني أعرف بطبيعة السجون ودواخلها 


خيلاء : بس جانت صعبة علية من اختاريت اختي وكلتله اريد سديل وتينا انطيها الك، نظرات بنتي كسرته لكلبي صح هي ما تفهم كلش عمرها جان ثلاثة سنوات وشهرين تقريباً بس تعرفني ومتعلقة بية 


جنت اخاف اباوع بعيونها ما اريد نظراتها تبقى عالقة بأذهاني حضنتها بقوة، حضنتها حضن ما ينشبع منه مثل العطشان ويشرب مي وبعده ضمآن 


شنو احجي عن لحظة فراقها ايدها الحلوة مررتها على خدي مسحت عيوني بستها وهمست 


خيلاء : عيوني مسحتيها، كلبي منو يمسح عليه


جنت ابجي بهستيريا لأول مرة احس بشعور اللي تطلع الدنيا من عيونه ويكره كلشي 


نبضات كلبي صارت خافتة كلشي بعيوني صار ابيض واسود، تخيلت باقي حياتي تكون رمادية ما ألها لون مجهولة الملامح 


سحب بنتي وتركنا للمجهول، بكائها ونحيبي محد يسمعه غير الواحد القهار 


دعيت بحرقة قلب رافعة راسي لأحكم الحاكمين وكلت انت أعرف بشعور اﻷم من يسلبون منها ضناها اريد انتقامك وعدلك، تبرد كلبي وتسندني وتذوقهم هذا المرار


اخذها من حضني والتفت يمشي داير ظهره وهي من فوك كتفه مادة ايدها الحلوة تريدني، غوشت عيوني من الدموع غمضت عصرتها من فتحت تينا ماكو اختفت وبس صوت سيارات ابوها وحمايته ترن بأذني، انهد حيلي اخذتلي رقعة من الرصيف كعدت عليها واختي كعدت بصفي تسندني لو هي اللي تستند علية 


مصير مجهول وبنات وحدهم بدون مأوى ولا سكن يلمنا وما عندنا مصرف يكفينا، فكرت نروح لأبوية نحجيله بس خفت من زوجته تبلغ على سديل حتى تخلص منها وبعدها تشوف حيلة تتخلص مني بيها، استبعدت هذا الخيار للأسف بابا أمره بإيد زوجته شتطلب منه يسويه بالحرف الواحد، ولو مشكلتنا عادية نروحلهم ونتجادل وياهم وشيصير خلي يصير، ابونا وغصب عنه يتحملنا بس خفت على سديل من زوجته السوسة لأن اثنينهن اعمارهن متقاربة 


كمنا ومشينا بدون كلام عشت شعور الغيبوبة عن الحياة شلون تكون بس وانت صاحي، سلمت امورنا لرب العباد وتوكلت عليه وكفت يم كشك يبيع لفات اخذتلها لفة رفضت تاكل غصبتها بالتهديد شافتني عصبية اخذتها مني وبدأت تاكل رجعنا نمشي اول ليلة من اصعب الليالي اللي مرت، فراق وماكو سكن يلمنا


بقينا بالشارع والدنيا ثلج صرنا طُعم سهل للرايح والجاي يذبلنا حجي ما سلمنا لا من السكران ولا من الصاحي، ما جان اكو واحد عنده غيرة ونخوة علينا واللي زين وخوش آدمي يخاف يتقرب يدنك راسه ويمشي


مر اول يوم واحنا بالشوارع مشردين ثاني يوم نفس الشي والثالث هم، واحنا نمشي اجتي عيوني بالصدفة على قطعة إعلان مكتوب عليها المعمل بحاجة الى عاملات من الساعة الثامنة صباحاً حتى العاشرة مساءاً والشفت الثاني يبدي من العاشرة مساءاً حتى الثامنة صباحاً صفنت بدون تفكير كلت لسديل 


خيلاء : باعي نروح نقابلهم نشوف شنو طلباتهم وبلكت تكون سهلة ويتقبلونا بهذا الوضع واذا قبلوا نشتغل شفتين شنو رأيج؟ 


سديل : ما اعرف بكيفج 


خيلاء : على الاقل مكان يأوينا اشرفلنا من الشارع 


سديل : اي صح هذا هو بس وين مكانه؟


خيلاء : هذا كبالج 


اشرتلها عليه هزت راسها ومشينا للمحل جان صغير عبارة عن مطعم بيع أكلات سريعة شوربة بالكبة وكبة حلب وهيج اشياء 


خيلاء : السلام عليكم 


_وعليكم السلام 


خيلاء: بالنسبة للإعلان مالتكم اجيت اني واختي نريد نشتغل 


_هسه راح تجي ام عادل تاخذ منكم معلومات وبعدها نقرر 


خيلاء : بس عفية احنا كلش محتاجين للشغل 


_هواي بنات محتاجين واحنا ما فاتحين سبيل اللي عندها خبرة بهذا الشغل نعرض عليها الاجور اذا وافقت تبلش نخليها تحت التدريب كم يوم بعدها نقرر نقبلها او لا 


خيلاء : ماشي ماعندي مشكلة 


اشرلنا نكعد كعدنا وانتظرنا بالساعات على ما اجتي ام عادل سلمت وكعدت بعدها اجى زوجها من سلموا عليه عرفنا شنو يقربلها ألتفت علينا وكال 


_منو ذني؟ 


_قارين الإعلان واجوي 


_ها وعرفت عنهم شنو ما شنو؟


_لا هذا شغل ام عادل مو هيج متفقين؟ 


_اي صحيح هذا هو تشوفهم ام العدل وبعدها نقرر 


خلوا كدامه الاكل كعد ياكل، زوجته جانت تباوعلنا بعيونها وساكتة استمروا بعملهم وحواراتهم اللي ما متخلص واحنا منتظرين، تخيل اني الية يومين ما ماكلة شي بس مجرد شربت مي اشترينا من الطريق وميتة جوع واني كاعدة بوسط مكان كله اكل ونفسي ما تشتهيه


بعد معاناة من الانتظار صاحونا، دخلنا بغرفة صغيرة كلش وكعدنا بيها باوعتلنا وهزت راسها جان تكول 


_شنو سالفتكم من الأخير بدون ما اسأل واتعب وانتم تكذبون علية وبعدين ينكشف الأمر وموقفكم يكون مو حلو 


خيلاء : احنا بنات عندنا زوجة أب ظالمة وطردتنا صارلنا يومين بالشارع نريد نكسب لكمة حلال نعيش منها ومكان نبات بيه 


_ما فاتت عقلي احجولي الصدك 


بقينا وياها بمناورات بعدها كالت 


_اذا شغلتكم بدون ما انطيكم شي مجرد وجباتكم الرئيسية ومنامكم بس غيرها ما انطي 


سديل : شلون؟ واحتياجاتنا كبنات 


خليت ايدي على حلكها سديته وخزرتها 


خيلاء : هذا هو موافقين 


_ما تشتغلون بالكبة 


خيلاء : لعد وين؟ 


_بمعمل الخياطة عندي نقص بيه وهناك مثل المقبرة محد يحس بيكم ولا يدوركم تندفنون بوسط القماش 


خيلاء : هذا هو موافقين


_يلا انتظروني تجي السيارة واخذكم بيها وتحجون اللي راح اعلمكم عليه، السالفة اللي حجيتوها الية تنسوها ماشي؟ 


خيلاء : هذا هو 


طلعت وبقينا وحدنا ألتفتت علية سديل طالعة عيونها من عصبيتها 


سديل : شلوون تقبلين نشتغل هيج بلاش ونعيش بمكان نندفن بيه ليش هيج سويتي غير تاخذين رأيي؟؟


ملخت خدودي نزلت دموعي بغصة وحجيت 


خيلاء : وانتِ من قررتي تنهزمين وتجيني وتدرين رجلي بالدولة ويكرهج اخذتي رأيي قبل لا تجين لو تصرفتي بكيفج؟ شلون احميج من الوحوش اللي برا؟ شلون أأمن عليج شلون تغمض عيوني واعرف بيج وحدة فاهية ما تكدر تسوي شي وحدها؟ 


سديل : اذا اجيت وياج ما راح اشتغل 


خيلاء : ولج فوك ضيمي لا تزيديها علية سديل لا تزيديها، منظر بنتي ونظرتها ما يروح من بالي حرام عليج كافي رحمي بحالي عاد 


سديل : هو شلون يستغلون البنات من خلال ضعفهم، اكلي لكمة زينة وسندي كلبج وخلي ندور على شغل ليش نيأس من أول محاولة؟


خيلاء : نيأس لأن انتِ مطلوبة للدولة، نيأس لأن عيالج ورجلج يدورون عليج وهسه متأكدة عمموا صورج بكل مكان، نيأس لأن رجلي راح ينتقم مستحيل يتركنا هيج بدون عقاب واللي حجاه ما يفوت عقلي وعدا هذا ولا مستمسك ويانا منو يقبل يشغلنا؟ عرفتي هسه ليش وافقت وليش لازم نندفن اني وياج؟ 


بقت ساكتة مدنكة راسها، اخذتنا ام عادل ورحنا للمكان تعرفنا على البنات اللي بيه بشكل رسمي وجنت ساحبة سديل يمي ما خليتها تختلط بيهن حتى لا تصادق وتبدي تفضفض للبنات، حجينا اللي كالتلنا ام عادل عليه، اجينا عن طريق الإعلان وقدمنا اوراقنا وانقبلنا واحنا خريجات معهد فنون 


وفعلاً اندفنا بوسط المكائن والاقمشة تعلمنا كلشي من تطريز ودرز وشلون نفصل الدشاديش وبعدها الخياطة آخر مرحلة جانت


بهاي الفترة شكدما ألهي روحي يجي الليل والذكريات تمر وانتكس ابقى دافنة راسي بمخدتي وابجي اكعد الصبح اضطر اكوم حتى اكمل شغلي، بهاي الفترة صلاتي ما نسيتها ولا قرآني، جنت ألهج بالاستغفار طول وقت الخياطة، جنت ارتاح شوية ويهون علية الفراق بس مرات تلسع النار بكلبي لدرجة احتصر واكوم ابجي واني اشتغل، الكل يسأل عن قصتي بفضول بس ما جنت احجي شي، 

القوة اللي لكيتني بيها اكتسبتها من المرار واﻷلم والدفاع عن النفس 


سديل : اني حالتي هواي اهون من خيلاء، اللي جنت احس بيه تعب وبس، ما جنت اعاني من فراق ولا عندي طفل تاركته خلفي، جنت ابجي على حظي وعلى اختي لأن بسببي وصلت لهذا الحال، بقينا نشتغل فترة طويلة كلش مدتها تقريباً ثلاثة شهور ونصف بعدها كشفوا أمرنا احنا مو خريجات وما عندنا مستمسكات، طردونا تخيل وين نروح؟ رجعنا لنفس الشارع اللي قرينا بيه الإعلان، انهدت الدنيا فوك روسنا صرنا نخاف من كلشي لدرجة نفز اذا بزونة مرت من يمنا، شفنا كل البشر وحوش وما ينعاش وياهم 


مرت اﻷيام تشبه بعضها عذاب وحرمان وبجي، خيلاء وانهياراتها على بنتها استمرينا على هذا الحال اسبوع كامل حسينا باليتم الحقيقي وبالجوع والعطش، جنا ننعس وننام كتف بكتف ساعة وحدة بالنهار وبعدها نكعد الى ان مرة تقرب ولد شمرلي رقم اخذته باوعتله واشرتله حتى ينتظرني وخرت خيلاء مني وخليتها ترتاج على الحايط واني رحتله جان واكف بعيد عن ناظر اختي، رحت نطيته الورقة ضحك 


سديل : احنا مو مال هيج سوالف 


_اخذيه وخابريني اخاف تحتاجين شي اساعدج 


سديل : اذا تريد هسه ساعدني اني حتى موبايل ماعندي اتصل عليك ولا عندنا مكان نبات بيه ولا مأوى شلون فهمني شسوي اعتبرني اختك وساعدني


صفن علية بقى يباوع بعدها كال 


_انتم باقين هنا؟ 


سديل : ما اعرف نمشي وندور على شغل وين ما نتعب نكعد 


_احاول اشوفلكم مكان زين تبقون بيه فترة وبعدها نشوف حل للشغل انتظريني للعصر 


قبل لا يروح صحتله التفتلي 


سديل : عليك بداعة امك ساعدنا اعتبرنا اخواتك 


_وداعة امي راح اسوي اللي اكدر عليه وما اقصر بس انتظروني حتى لو للمغرب اجي 


سديل : احاول اقنع اختي واشوف بلكت الله يهديها 


_وان شاءالله ما اتأخر 


راح واني رجعت يم خيلاء اخذت راسها خليته على كتفي، حجت بتعب


خيلاء : وين رحتي؟ وشنو جنتي تحجين وية هذا الولد؟ 


سديل : مرة وحدة بس خليني اتصرف منا للمغرب اجاوبج 


خيلاء : تعبانة ونفسي ضاق ما بية حيل سوالفج سديل 


سديل : اذا فشلت بعد ما اجازف بأي شي وبس امشي وراج


خيلاء : نشوف شنو يطلع وراج 


انتظرنا للعصر اجى الولد وكال 


_يلا كوموا 


خيلاء : وين؟


_لكيت الكم مكان هم تشتغلون بيه وهم تباتون 


خيلاء : وين هذا المكان وشنو نوع الشغل؟ 


_مركز تجميل مال اخت ولد صاحبي ومحتاجين عاملات رحتله وحجيتله ظرفكم بعدها رحنا ﻷخته اول شي رفضت واني تكفلتكم كلتلها من طرفي واي شي يصير اني مسؤول 


باوعتله خيلاء مضيقه عيونها 


خيلاء : وشلون أمنت بينا على اي اساس تكفلتنا؟ وانت ما تعرف عنا شي؟ 


_ما اعرف عبالك الله وجهني، صدكيني ماعندي اي غرض مو زين وهاي البنية حيل حبابة اخت صاحبي 


خيلاء : ماشي الله يوفقك على سعيك اللي سعيته 


مشينا وياه مجبورين وكلنا نشوف صدك ياخذنا لمركز لو لا وخيلاء جانت حيل ذكية وتتصرف بحكمة ألتفتت عليه وسألته 


خيلاء : وين مكان المركز؟ 


ردلها العنوان وهي أشرت ووكفت التكسي اللي هي أختارته نطته العنوان جان مكان معروف يعني ما يكدر ياخذنا لا منا ولا منا، صعد الولد ليكدام واحنا ليورا 


وصلنا ونزلنا عرّفنا على البنية واخذته على صفحة هواي حجت وياه، بنفس اليوم سلمتلنا شغل 


الشغل جان نكنس الشعر اللي تكصه الماكيرات وننظف جوة ايدهم اي شي يحتاج تنظيف او غسل 


شغلة مهينة صح بس بشرف، شوية ارتاحينا هنا ﻷن نشوف ناس جدد نسمع قصص حلوة مرات حزينة، ونشوف عرايس هذا اكثر شي جنت حابته بهذا المكان جنت اصفن عليهن واتخيل نفسي عروسة ولابسة الأبيض تدري اني ما لبست بدلة


بصوت خافت يعلوه الحزن كال 


تيام : ليش؟ 


رفعت اكتافي وهمست بغصة 


سديل : لأن مو اختياري انجبرت عليه، بابا راد بس يزوجنا ويخلص بسبب زوجته، والولد حالته تعبانة لا هو اللي كال نسوي عرس ولا اني لحيت لأن جنت كارهة زواجي منه 


تيام : اريد اعرف شلون وصلتوا للوادي وهذا الشي كلش مهم عندي اختصري شوية 


سديل : آسفة طولت عليك بالكلام بس جنت محتاجة احجي 


تيام : مستعد اسمعج عمر كامل بس هسه مضطر اخليج تختصرين ﻷن اريد اسيطر على الوضع ونشوف حل لسالفة الفلوس اللي انسرقت 


سديل : من اشتغلنا اني جنت مرتاحة بس خيلاء طافية بحزنها جانت ميتة وآخر فترة كامت تشتغل مو بوعيها شلون واحد مُسيّر، هيج هدها اﻷلم والاشتياق 


اجتي زبونة هاي كلش وكله تحجي بطارف خشمها وتنتقض من العاملات وهواي لحت وية خيلاء وكله تصيحلها خبلة وخبلة، خيلاء انهارت اعصابها وكامت تحجي عليها اجتي الماكيرا سمعت السالفة بس من طرف واحد 


تيام : من الزبونة


سديل : بالضبط منها 


تيام : طردتكم


هزيت راسي بأي وعيوني دمعت 


تيام : وين رحتوا بعدها؟


سديل : بقينا كاعدات كبال المركز نفكر شنو نسوي تندمت ما احتفظت برقم الولد عندي، جان خابرته على الاقل خلي تنطينا تعبنا مال الشهر لأن هي تنطي رواتب نهاية الشهر 


تيام : شكد بقيتوا بهذا المكان؟ 


سديل : ما كملنا شهر واحد


تيام : وين رحتوا بعدها؟ 


سديل : بقينا كلتلك كبال المركز للساعة تسعة بالليل بعدها وحدة من العاملات اجتي حجت ويانا وطيبت خاطرنا وبعدها كالت 


_اكو شغل بغير مكان والراتب تاخذوه بداية الشهر واعلى من هنا والوقت قصير 


سديل : من يا ساعة يبدي وشوكت ينتهي؟ 


_يبدي من الثمانية المغرب لحد ساعة 12 بالليل ينتهي 


خيلاء : وليش ما تشتغلين بيه؟ اذا راتب اقوى ومكان احسن ووقت قليل؟


_هسه رايحة يخصمون مني بس ساعة وحدة 


خيلاء : وساعة 12 تفوتين للبيت؟ يا أب يا أم يقبلون بهيج شي!!


_حالي من حالكم اصلاً اني كاعدة وحدي 


خيلاء : وين؟


_ مأجرة شقة، اذا اشتغلتوا وياية ممكن نعيش سوية ونتقاسم الأيجار شنو رأيكم؟ 


خيلاء : ما ادري اني تعبت وضعت 


سديل : نروح نشوف المكان ونقرر 


خيلاء : شنو طبيعة الشغل؟ 


_مقهى، تقدمون أراكيل بس وتروحون تكعدون بمكانكم 


خيلاء : احتكاك بالولد ماكو؟ 


_نهائياً ابد 


ورحنا شفنا الوضع صح مو مكان مناسب نشتغل بيه بس علمود السكن نكعد وية البنية ﻷن شرطها جان نشتغل وياها هنا يلا تقبل نكعد وياها، رحنا كعدنا وية صاحب المكان حجيناله مختصر عنا باوع للبنية ضحك وكال 


_ايي هواي مرت علينا هيج نماذج، التفت علينا وكال، من وين مهزومين؟ 


خيلاء : شنو من وين؟ 


_من يا محافظة جايين؟ 


خيلاء : وشمعنى محافظات؟ 


_سألتج بلا لغوة زايدة جاوبيني 


خيلاء : من بغداد بس زوجة ابوية مو زينة وطردتنا 


_ما فاتت عقلي بس على العموم يلا وديهم وعلميهم على الشغل 


_ ماشي، يلا بنات 


كمنا وياها واشتغلنا اسبوعين ضبط والوضع طبيعي يجون شباب ونزللهم أراكيل بيهم اللي يبتسم وبيهم اللي ينطينا بخاشيش 


تيام : شوكت صار الوضع مو طبيعي؟ 


سديل : بيوم انخبصوا خبص بالتنظيف والترتيب واختاروا اجمل البنات الموجودات والولد كلهم نزلوهم اجازة، بيومها رحنا صالون سوينا شعرنا ومكياج خفيف وحلو ولبس موحد من سألنا عن السبب كالوا اكو افتتاح وبعدها اجتماع مهم


صارت الساعة سبعة المغرب نزلت الستائر صرنا ما نشوف شي خارج المكان، وكفوا اثنين بالباب لابسين زي موحد فتحوا الباب ودخلوا شخصيات بقوط من ضمنهم الحجي عواد اخوك 


تيام : هذا الكازينو **** وذكر اسمه 


سديل : اي هو شلون عرفت؟ 


تيام : مو شغلتج كملي 


سديل : رحنا للمطبخ حضرنا الأراكيل ساعة تسعة اجانا تنبيه نفوت ونوزع الأراكيل ونقدم الضيافة ما شفنا اي افتتاح عرفنا الموضوع كذب 


خيلاء : من دخلنا واحد بيهم تركزت عيونه على سديل ابتسم ورفع الموبايل ما جان منتبهلي، تقربت قدمتله أركيلته بيدي حتى اسمع شنو راح يحجي عن اختي وشنو نواياه


عواد : سيادة جايبلج وجبة فد شي تحضري 


ماعرفت شنو يقصد بالوجبة ومنو سيادة بس من اجيت للوادي وسمعت اسمها بديت اربط بالاحداث، رحنا للمطبخ وما سمعنا شي بس بعدها دزوا على سديل ضيافة للمرة الثانية عرفت سديل عجبتهم وراح يسوون شي موزين وياها رحت وراها وكفت صارت العين علينا اثنينا ابتسم وهمس بأذن ابو الكوفي الأخير هز راسه راضي وكال اعتبرها تمت 


بعدها رجعنا للمطبخ جان احساسي اكو صفقة انعقدت هنا، بعدها بدأوا يطلعون واحنا بلشنا نغير ملابسنا حتى نطلع اجى ابو الكوفي طلّع البنات واحنا رفض يطلعنا كال انتم ابقوا بعد عندكم شغل ما مخلصيه اعترضت وكلت ماكو شي بعد خلصنا، سكتني بصيحة منه وبدأ يغلط وراها دخلوا رجال بقوط سدوا ايدينا ولصقوا حلكنا ولبسونا كيس براسنا يشبه القناع رفسنا ردنا ماكو من باب الكوفي للسيارة 


اينار : الساعة شكد جانت؟ 


خيلاء : تقريباً بالوحدة بالليل هيج شي 


اينار : اي هناك يصير هدوء ومحد يدري بالثاني اعتيادي تصير مثل هيج حالات 


خيلاء : وانت تعرف هذا الكوفي؟


هز راسه بأي وبعدها طلب مني اكمل 


خيلاء : كل وحدة بينا صارت بسيارة من كعدت لكيت روحي بمكان عبارة عن خرابة وريحة نتنة وسديل متمددة وحالها يرثى له 


وسردتله باقي التفاصيل لحدما شفته وشلون سيادة تعاملت ويانا وشلون جبرني سطام اوقع وبصمّني على ورقة بيضاء 


سديل : اللي صار اخذوني بسيارة الطريق كله يتلمسون بجسمي بطريقة مقرفة جانوا مستلذين بصرخاتي جنت اتعب من الصراخ والبجي وهو يزيد بفعلته آخرها تقيأت يلا تركني 


تيام : شخص واحد لو اكثر اللي قام بهذا الفعل؟


سديل : على الاغلب شخص واحد ﻷن من نزلوني بغرفة وتم الاعتداء علية جان صاحب اللمسات المقرفة 


تيام : لهنا ستوب ما اريد اسمع شي ثاني امشي روحي ﻷختج شوفيها 


سديل : راح تساعدنا مو؟ 


تيام : باللي اكدر عليه ما راح اقصر 


مشيت وراه من مكان لمكان وممر بداخل ممر وصلنا لغرفة مجهول الباب مالتها 


رفع موبايله اتصل دقايق وطلع اينار من وسط الحايط شلون ما ادري! من ركزت طلع الباب يشبه الحايط نفس اللون 


تيام : سمعت كلشي منها؟ 


اينار : تقريباً اي 


تيام : اقتنعت؟ 


اينار : نوعاً ما


تيام : تكدر تساعدهم؟ 


اينار : نكعد اني وياك اسمع منك وتسمع مني ونشوف اوجه التشابه بالكلام بعدها نتصرف، بس المشكلة خيلاء موقعة على ورقة بيضا وهم مالين اللي يريدوه 


تيام: اذا حصلت النسخة الاصلية نكدر نتلفها مو؟ 


اينار : ما اكدر المشكلة كل الاوراق اللي تتوقع وينبصم عليها تكون ثبوتية وصادرة عن مركز محامين وهوسة، تعرف بالإجراءات ولا تنسى اخوك قاضي ما راح تعبر عليه حيلة قانونية يعني ما تارك وراه ثغرة نكدر نتحرك من خلالها 


تيام : اذا تلفنا النسخة الاصلية شنو يكدورن يسوون؟


اينار : شلون توصلها وهي بالخزنة الكبيرة؟؟


تيام : ما اعرف اشوف طريقة 


اينار : نشوف بس لا تنسى عندي تصفية حسابات هواي وياكم 


تيام : ماشي خصيمي بس خلي نخلّص البنات باﻷول بس تعال شلون قنعّت ام راس يابس تحجيلك كلشي؟


اينار : عندي أساليبي


تيام : لك بس لا !!


اينار : مو مشكلتك روح كمل شغلك وهيئ غرفة الاجتماعات راح يجي سمعان وجماعته 


تيام : راح تقبل بالتغيرات والقوانين الجديدة؟


اينار : لكل حادث حديث 


سديل : حبيبتي بيج شي؟


خيلاء : وين جنتي؟ 


سديل : هو انتِ اللي وينج ظل بالي عليج 


خيلاء : موجودة شلون وصلتي لهنا منو جابج؟؟


سديل : تيام 


خيلاء : وشلون انجمعتي بيه؟


سديل : كعدت من النوم ادور عليج كالوا بالحديقة الخلفية كاعدة طلعت لكيته وسألته اذا شافج او لا كال لا بس تعالي اسألج وبلش يسألني عن موضوع الجنطة اللي انسرقت والديَن مالتي مال الروليت شلون راح اسدده لأن راح يجون جماعة سمعان يشاركوهم الوادي


خيلاء : وشنو استنتجتي من كلامه؟ 


سديل : يساعدونا 


خيلاء : ما اتوقع 


سديل : ليش؟ 


خيلاء : تقربي 


تقربت منها همست بأذني همس 


خيلاء : يريدون زلّة على الحجي 


سديل : شلون عرفتي؟ 


خيلاء : هذا اللي فهمته من إتصالات اينار 


سديل : اتوقع جان يتصل على تيام لأن كل شوية يكوله على شغلة اني حجيتها 


خيلاء : ويرجع يسألني لدرجة شكيت بيه جان ويانا بالحادثة 


سديل : اي هذا تيام حجاله 


خيلاء : النا الله 


سديل : يعني صرنا طُعم؟


خيلاء : تقريباً


بقينا ساكتين ساعة واجوي بنات رجعونا لغرفتنا حالتي من سيء لأسوء كلما افكر معتدي علية تنتكس حالتي واتعب لدرجة اعتزلت الكل 


اجوي جماعة سمعان وسنّوا قوانين جديدة للوادي وافق عليها الحجي ومنها غسيل الاموال 


يشترون عقارات ويسجلوها بأسماء العاملات او يشترون مراكز تجميل ويملكّوها لوحدة من البنات وقع الاختيار على ساتي لان هاي شغلتها 


واي شي تسويه بظهرهم بدون علم مسبق تنقتل بدم بارد 


وغيرها وغيرها بس جنت تعبانة ما ركزت كلش وية سديل من سولفتلي


مرت ثلاثة اسابيع على تقسيم الوادي وبيوم كعدنا وكالوا اكو سفرة ترفيهية لكل اعضاء الوادي حتى الحرس اللي بيه يعني راح يفرغ ويبقى بس الحجي وسيادة وكم سكيورتي وجماعة سمعان، البقية كلهم يطلعون بهاي السفرة 


شدينا الأمتعة وحضرنا الجنط وطلعنا بالسيارات الخاصة بيهم 


وصلنا للمطار اخذوا من عدنا الجنط واحنا كعدنا بالانتظار كملوا كل الإجراءات وبقينا ننتظر 


اقلعت الطائرة لتركيا ماشفت لا الزعيم ولا الباش ولا الاعضاء المهمين بس اللي مثلي ومثل سديل البسيطين من البنات والشباب، من وصلنا لهناك ونزلنا جانت منتظرتنا سيارات صعدنا حسب توجيهم وانطلقنا للفندق من نزلنا وزعونا على الغرف دخلنا اني وسديل بغرفة وحدنا شمرت نفسي على السرير بتعب 


سديل فتحت الجنطة حتى تاخذ ملابس تريد تسبح رفعت اول بلوز لكت قصاصة قرتها واجتني 


سديل : هاج شوفي 


خيلاء : شنو هاي!!


سديل : ما اعرف اول ما فتحت الجنطة لكيتها 


باوعت مكتوب بيها 


(لا تناشد بالناس العطف او رد الجميل لكن استدرجهم بمصالحهم)


عكدت حاجبي مستغربة 


خيلاء : شنو المقصود؟ 


سديل : ما اعرف بلة شوفي جنطتج هم نفس الشي بيها؟؟


خيلاء : افتحيها مابية اكوم


راحت جابتها يمي فتحتها ولكينا نفس القصاصة بنفس المكان بس مكتوب بيها كلام خلاني افز من مكاني ودكات كلبي تقرأ الف شهكت خليت ايدي على حلكي وهمست 


خيلاء : هذا همام!!! 

                الفصل الثالث عشر من هنا 

 لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>