رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل العاشر 10 بقلم عبير ادريس

 

رواية غبار الذهب الجزء الثاني من وادي الزعيم الفصل العاشر 10 بقلم عبير ادريس

خيلاء : ممكن تتركني اكل شوية وارتاح وبعدها نحجي ؟ 

همام : واذا ما تركتج ؟ 

خيلاء : اريد افوت حمام يصير لو هم ممنوع ؟ 

همام : ممنوع 

خيلاء : شلون يعني ترة مللتني ، من رخصتك اريد استخدم الحمام 

تركته ورحت ادور على الحمام ، صاح على ايدج اليمين ، انتظرت شوية حسيت بخطواته يمشي وين راح ما ادري ، مشيت على اطراف اصابعي مديت راسي للهول ماموجود ، رحت بسرعة اخذت الموبايل من جوة القنفة وركضت للحمام قفلت الباب وارتاجيت عليها آخذ نفس ، دكات گلبي تقرأ ألف ، طلعت رقم نهيل واتصلت عليها .. رن رن واني على اعصابي : ردي ردي لخاطر الله ردي عاد . واخيراً اجاني صوتها 

نهيل : الو منو ؟ 

خيلاء : خيلاء اني خيلاء 

نهيل : وين انتِ يمعودة تاركة موبايلج هنا واختفيني من وين دتتصلين ؟ 

خيلاء : هذا موبايلي القديم ، اسمعيني بسرعة وبدون اي اسئلة ، اريدج تخابرين همام هسه وتكوليله امك متخربطة وقطعت النفس سويها ميتة المهم يطلع من يمي ، بس قبلها اخذي موبايل الحجية سويه صامت ولهيها بعدما تتصلين بهمام ، حتى ما يتصل عليها ويعرف السالفة كذب حبابة سويها 

نهيل : غير افنهم واذا كذبت ورجع للبيت لكاها مابيها شي تريدين تورطيني. ارجعي للبيت وبلا سوالفج هاي 

خيلاء : اسمعيني رجعة لهذاك البيت ما الي بعد اليوم ، واذا ما اتصلتي راح يصير بيها دم ، لخاطري اتصلي عليه وخليه يطلع منا ولا تحجيله عن هاي المكالمة ابد اني بورطة بس الله يعلم بيها فدواتج ساعديني 

نهيل : روحي هسه واشوف شلون 

خيلاء : مو مال تشوفين هسه تتصلين ولج ماكو وقت ابد 

نهيل : يلا سديه راح اتصل وامري لله
بس انتظر منج تبرير لهواي حجي 

خيلاء : تمام يلا روحي اتصلي 

جنت احجي همس دخلت على الواتساب لكيت ثروان متصل علية مكالمات كلش هواي ومتصل على الخط ، دخلت للمحادثة دازلي موقع وكاتبلي ( بيني وبينج ربع ساعة واوصل ، تأخرت لان ازدحام ، طمنيني عنج خوما صار شي وياج  ، غفل اختفيتي اتصل ماكو ؟ ) 

كتبتله : لا مابية شي من توصل ابقى بمكان بعيد عن العمارة الموجودة بيها وبس اتصل تعال ، اريد ارتب الوضع حتى لا تصطدم بأحد 

دزيتها وتأكدت وصلتله غلقت الجهاز وحطيته بصدري وطلعت اسمع صوته من الغرفة يحجي بتوتر توقعت وية نهيل ، وراها صارت صنطة كعدت بالهول فتحت الاكل وبديت اكل اريده يشوف الوضع طبيعي من يطلع 

اجه وكف كبالي وكال

همام : بختج بالحجية تعبانة لوما يتصلون علية من البيت ، ما اهدج الا تفلين اسنونج دم 

بهمة توجه للباب اخذ المفتاح باوعلي وكال 

همام : راجعلج لا عبالج خلصت لهنا اشوف الوضع واجي 

طلع وقفل الباب من برا مرت خمس دقائق طلعت موبايلي فتحته ثروان مراسلني ...كاتب

- وصلت اني ، انتِ وين ؟ اطلعلج ؟ اتصلت عليه 

خيلاء : ثروان اكو واحد كبال العمارة واكف ؟ 

ثروان : لا بس اكو سيارة نوع Jeep حركت هسه . 

خيلاء : تمام تعال اصعد بس شلون راح تفتح الباب مقفول ؟ 

ثروان : ادخلي لغرفة تكون بالنهاية دقايق واكون يمج 

خيلاء : ماشي 

كمت بسرعة عدلت ملابسي واخذت موبايلي ودخلت للغرفة الجوة ، وبالفعل اقل من عشرة دقائق واسمع صوته بداخل الشقة وهو يصيح 

ثروان : خيلاء وينج اطلعي 

طلعت والخوف مالي گلبي اتلفت وراه اباوع اخاف همام يرجع ، بلعت ريك باوعتله عيونه تفتر بالشقة عاكد حاجبه بعدها باوعلي وكال 

ثروان : هاي الشقة لمنو ؟ وشجابج هنا ؟ 

خيلاء : خلينا نطلع بعدين احجيلك كلشي بالتفصيل بس طلعني الله يخليك 

ثروان : ماشي نطلع وتحجيلي شنو ورانا ؟ 

طلعنا ورديت الباب ورانا باوعت ضارب القفل طلقة ، اتوقع بمسدس كاتم لان ما سمعت اصوات طلق ناري ، نزلت اركض على الدرج قبله وهو يصيح 

ثروان : يمعودة هذا مصعد اسهل شينزلنا هسه ؟ 

بدون ما ألتفت حجيتله 

خيلاء : همه يستعملوه خلينا ننزل منا بسرعة 

ثروان : ولج كبرت مابية هذاك الحيل القديم 

خيلاء : استعجل بدون حجي 

ثروان : وكت اللي خلاج تتأمرين علية وتسبقيني بخطواتج 

سمعته ونزلت للشارع اركض ، ما وكفت الا يم سيارته ، هذا اللي جنت انهزم منه ولفيت الدنيا كلها وطميت روحي بسابع ارض حتى ما يلكاني وهسه ادور الامان يمه ، ياربي على الدنيا من تدور ، عدوك يصير أمانك وحبيبك يصير عدوك . 

اكو مقولة للأمام علي عليه السلام تكول (أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَا) 

وصل يمي اشرلي براسه اصعد للسيارة ، صعدت وهو هم اندار صعد ، ورث جكارة وشغل السيارة من بين الدخان برزت عيونه مضيقها كال 

ثروان : منو هذولة ؟ وشجابهم عليج ؟ 

خيلاء : امشي هسه وبعدين احجيلك وعد 

ثروان : من شنو خايفة ؟ وانتِ كاعدة بصف الدولة 

خيلاء : صحيح بس ما اريد اي تصادم يصير كبالي 

ثروان : شلة عصابة عليش خايفة منهم ؟ لو خايفة عليهم ؟ 

يحجي ويلمحلي 

خيلاء : لا خايفة عليهم ولا خايفة منهم ، كلما في الموضوع ما اريد يصيرلنا شي 

ثروان : سهلة سهلة ، نروح ونسمع كلامج اوصلج وأأمن عليج وراها راجعلهم 

خيلاء : ليش تخليني اندم طلبت مساعدتك ؟ 

ثروان : طلبتي مساعدتي ولبيت طلبج بس ما اترك الموضوع 

سكتت وهو هم سكت بعدها رجع سألني شنو صار وياية وحجيتله نفس الكلام السابق ( نزلت من سيارتك وكفت عصابة وصعدتني للسيارة وجابوني بهاي العمارة ) 

ما صدك بكلامي وكلما يسأل واحجي شي احس رجلي تغوص بالوحل اكثر 

رجيت راسي على الكشن الى ان وصلنا للبيت ، نفسه الطلعت منه جنت اباوعله وعيوني غرغرت بالدموع واني احط رجل بالكاع والثانية اريد انزلها 
مشيت خطوات بأتجاه البيت ( نفس هاي الخطوات اللي خطيتها هسه لو ما خاطيتها قبل وطالعة منا جان كلشي ما صار ولا عشت حياة الغربة والتشرد 

صح هو سجن جان بالنسبة الية ، بس ارحم بقاطات من حياة الشارع وضيم الوادي .. 

استقبلنا السيكورتي بعيون مفتوحة مصدوم من شافني ، مشيت طبيعي ولاكأنما عرفته ، بس هذا عرفته البقية كلهم مجددهم 

البيت مليان حرس كالعادة عبالك داخلين لبيت وزير 

ألتفتت عليه حجيت بأستغراب مصطنع 

خيلاء : هذا بيتك ؟

ثروان بنظرة شك : اي بيتي 

خيلاء : وليش كل هالحرس؟

ثروان :حماية لا اكثر 

خيلاء : الماعنده شي ليش يخاف ؟ 

سكت ما جاوبني 

دخلت واني اتأمل البيت واشوفه بنظرة جديدة تختلف عن السابق 
مساحته تبهر ، واجهته كلها رخام ابيض لامع يتخلل بيه خطوط سوداء انيقة ، بوابة ضخمة من الحديد المشغول بنقوش فخمة ومرصعة بأضوية مخفية تبين جمالها بالليل 

من تدخل الحديقة ، تشوف اشجار نخيل عالية مصطفة يمين ويسار ، وبينها نوافير مي تركض بأصوات هادئة ، والزهور ملونة كأنها لوحة فنية ، الممرات مرصوفة بحجر مرتب ، كلشي متناسق 

الباب الرئيسي عريض ومزخرف يدخل على باب هائل سقفه عالي مع ثريا كرستال ضخمة تتدلى مثل النجم ،
الارضية كلها رخام لامع ونظيف تعكس خيالنا 

دخلنا للصالة فسيحة بيها اثاث ملكي فخم ، ستائرها طويلة وثقيلة من قماش حرير اصلي ، جدران مزينة بلوحات غالية ، وكل زاوية مضبوطة بعناية 

باب مفتوح تظهر منه المكتبة الخاصة بثروان ، جدرانها كلها رفوف مليانة بكتب اغلبها تحمل عناوين سياسية 
الجو بيها هادئ يوحي بالقوة والثقافة 

اما غرفة الاجتماعات مرتبة بشكل رسمي ، طاولة خشب ضخمة مع كراسي جلدية باللون الاسود ، وشاشات ذكية مخفية بالجدران 
البيت من الخارج يشبه القصر ومن الداخل يخلط بين الفخامة والهيبة ، يخليك تحس اللي ساكن بيه شخص مو عادي انما إله مكانه وثقل بالمجتمع 

لهناك وفززني صوت تينا وهي تصيح بابا وتركضله فتح اثنين اديه وضمها بقوة لداخل صدره 

ألتفتلي مبتسم وعيونه بيها لمعة حب لبنته 

ثروان : اعرفج على اميرتي و وحيدتي تينا 

باوعتلي فتحت عيونها وضمت روحها بحضن ابوها وهي تهمس بأذنه بصوت أذى مسامعي 

تينا : ماما اجت تاخذني ؟

باوعلي وكام وكف كبالي وكال 

ثروان : عادي اذا عرفتج عليها بصفتج امها ؟

ماكدرت احجي شي غير هزيت راسي بالقبول 

ثروان : اعرف مستغربة الوضع بس انتِ هواي تشبهين امها 

رجع ألتفت لتينا 

ثروان : اجتي ماما حتى تعيش يمج هنا ما راح تاخذج لأي مكان 

هزت راسها بخوف 

ثروان : يلا نسلم على ماما ؟ 

تقدمت اتجاهي بخطوات حذره ، نصيت لمستواها وفتحتلها ايدي فاتت لحضني ، حضنتها وكأنما ملكت الدنيا كلها بين ايدي شميتها غمضت عيوني اريد استشعر بشرتها واشبع من ريحتها بعدها بعدتها عني بهدوء حتى لا يحس بالموضوع 

خيلاء : الله يحفظها الك تخبل 

مد ايده ألها اخذها وكال 

ثروان : بنت ابوها تينايتي ، يلا بابا نروح نكمل دراستنا ؟ 

هزت راسها بأي رفع راسه صاح 

ثروان : رحمة وينج ؟

اجتي شافتني شهكت وفتحت عيونها مصدومة بصوت متوتر جاوبته 

رحمة : نعم بابا 

كل الخدم بالبيت يصحيوله بابا ورحمة كبيرة الخدم مسؤولة عن تينا وعن الأكل والاشياء الخاصة بثروان 

باوعت عليه حذرها بعيونه تنطي اي ردة فعل او تحجي ، هزت راسها واخذت تينا صعدتها فوك 

خيلاء : البنت مدرسة ؟ واي صف ؟ 

ثروان : صف اول ابتدائي بعدها بأول خطوة جدية بالحياة 

خيلاء : مبين عليك هواي تحبها 

ثروان : ماعندي غيرها شلون ما احبها ، جوعانة اخليهم يجهزون العشاء ؟

خيلاء : مو هسه اريد اغير ملابسي واستخدم الحمام بلا أمر عليك 

ثروان : اي اي تفضلي هسه ابلغهم يجهزولج الحمام 

خيلاء : ما جايبة وياية ملابس 

ابتسم : مو مشكلة نحلها 

صعد الدرج واني واكفة بمكاني ألتفت علية : يلا عليش واكفة ؟ 

هزيت راسي ومشيت اصعد تبعته فتح باب الغرفة واشرلي افوت 

ثروان : فوتي وهسه ادزلج رحمة تساعدج وتدليج على الملابس

هزيت راسي مبتسمة ،دخلت واشوف غرفتي مثل ما تركتها كمت افتر واتفرج كلشي مثلما تركته عبالك البارحة مرتبته على ايدي ، السرير مفروش بغطاء ابيض والوسائد مصفطة بدقة ، علب المكياج العطور مرصوفة بنفس ترتيبي ما تغير منها شي 

دولاب الملابس مفتوح على النص وتدلى منه فساتيني ، مثلما تركته آخر مرة من اختاريت فستان للمناسبة وبعدها طلعت من البيت .

معطره بنفس ريحتي الاحبها ، عطري القديم الهادئ 

على الكومدي باقية كتاباتي ، دفتر صغير وقلمي ، وكهوب قهوتي فارغ متروك ،ک رواية متروكة وتنتظر تكملتها 

كل تفصيلة بداخل هذا البيت والغرفة تبعث احساس خيلاء بعدها موجودة وغيابها جان مجرد حلم ثقيل وانتهى ...

جنت امرر ايدي على كل ذكرى توجعني وتفرحني ، ما جنت اشوف التفاصيل مثلما اشوفها هسه .

دخلت رحمة باوعتلي وكالت : 

رحمة : بنيتي فرحت بشوفتج ، كلشي تركتيه بمكانه ما غيرنا منه شي ، جنت ادخل انظف المكان واعطره بعطرج التركتيه ، بابا ثروان ما جان يقبل نلعب بأي شي يخصج 

وكامت تحجيلي تفاصيل اني ما سائلتها عنها بس بالفعل كلشي تركته لكيته كمت اسأل نفسي وين جان ينام ؟ معقولة الغرفة انقفلت من طلعت هواي تساؤلات براسي خايفة اسأل عنها لو ادور وراها ..

خيلاء : اريد ملابس نظيفة ، والحمام وين ؟ 

توجهت للكنتور فتحته باوعتلي مبتسمة 

رحمة : كل ملابسج نظيفة ومكوية شنو يعجبج موجود ونظيف 

هزيت راسي مبتسمة 

خيلاء : شكراً ...

رحمة : ما متذكرتني ؟ 

شلون ما اتذكرج وانتِ جنتِ الدوة لجروحي طيلة الفترة العشتها هنا ..

خيلاء : لا 

عكدت حاجبها وابتسمت ردت الباب وطلعت مرتبكة ، كمت للكنتور فتحته نفس ملابسي مكويات ومجيسيهن مشيت ايدي عليهن عطرهن يذكرني بكل لحظة ألم واذى عشته بكل دقيقة قلق مرت علية 

آه يا نار الذكريات اذا اشتعلت ما تنطفي بسهولة ، رغم وسع المكان وجماله ضايق نفسي كتم على صدري بطريقة مرعبة ...وجود تينا بهذا البيت راح يهون علية هواي امور من ظمنها ظلم ابوها وطغيانه ..

اليوم يلا حسيت بأمان اليوم يلا راح احط راسي على مخدة بدون ما افكر بنتي اكلت ؟ نامت زين ؟ منو يداريها ؟ تسأل عني ؟ تفتقدني ؟ 

كل هاي التفاصيل ما راح اعيشها بعد لان اني يمها ...

دخلت للحمام ترست البانيو مي دافي نزعت ملابسي شمرتها بالكاع ودخلت بيه مددت غمضت عيوني عظامي تون من الألم ، استرخيت آخر استرخاء ...

ما اعرف شكد مر من الوقت واني بداخل المي ، حسيت بنعاس فضيع كمت فتحت الدوش آخذت شاور سريع لفيت جسمي بالمنشفة وطلعت للغرفة شمرت نفسي بوسط الفراش غصت بيه مريح بشكل وناعم كلشي بيه مريح ، سحبت الغطا على جسمي ، هدوء المكان والانارة الخافتة جانت كفيلة تخليني افوت بنوم عميق ...

ثاني يوم فزيت على اصابع ناعمة تداعب خدي ، كأني بداخل حلم حلو وهادئ خايفة افتح عيوني ويطلع العشته مو حقيقي ..استمعت لهمساتها وقلبي يتراقص فرح ...

تينا : ماما ماما اكعدي صار العصر 

فتحت عيوني اجفاني ثكيلة كلش ، غوش قوي بعيوني شوية شوية والرؤية صارت اوضح ابتسمت من شفت وجهها فتحت ايدي وضميتها لحضني بستها بقوة من كل مكان بوجهها وشعرها شميته بقوة ابعدها اشوف وجهها وارجع اضمها لصدري همست بأذني 

تينا : ماما رحت للمدرسة ورجعت وانتِ نايمة اكعدي خلينا نلعب شوية قبل لا رحمة تبدي تقريني ...

خيلاء : عمرها لماما وحياتها ، بعد محد يطلعج للمدرسة ويقريج ويجهزلج الاكل غيري ..

ضحكت رفعت ايدها ليفوك وصاحت هي واخيراً 

رجعت حضنتني ، اوف يا امي شكد ظلمتج وظلمت نفسي من اختاريت راحة الغير على حساب راحتج ..

بس هاي هم اختي ياربي شكد صعبة علية ليش دائماً اعيش بفرحة ناقصة ما تكمتل ليش لازم وية كل راحة اكو غصة بداخلها ، الحمدلله على كل حال ...

خيلاء : يصير تنطيني دقيقة وحدة بس واجيج ...

هزت راسها وحجت بحماس 

تينا : انتظرج يم الباب مو تتأخرين علية ماما 

خيلاء : عيون ماما ونبضها احسبي دقيقة وادخلي ماشي 

هزت راسها وطلعت خارج الغرفة ، كمت من الفراش فتحت الكنتور سحبت تراك لبسته على السريع ومديت راسي صحتها دخلت تباوعلي واني امشط شعري كبال المرايا جنت كاعدة على الكرسي وهي واكفة بصفي مدت ايديها الصغيرة وطلبت المشط ..

تينا : عادي امشطلج اني ؟ اعرف 

بأبتسامة مديته الها : يصير ليش لا هاج 

اخذته مني وبدت تمشطلي صح اتوجع بس ما بينتلها 

تينا : راح اسويلج تسريحة 

ضحكت 

خيلاء : والله ياماما خلص گلبي من التسريحات 

تينا : اخليه مفتوح ؟ 

خيلاء : اي بس مشطيه وهاهي 

مشطته بطريقتها الطفولية وصاحت 

تينا : كملت صرتي تجننين 

اخذت منها المشط تركته على الميز ودنكت شلتها على صدري وطلعنا من الغرفة ، اليوم راح اواجه تحديات جديدة و واقع غريب ما اعرف شنو مضموملي...

نزلنا الدرج ودخلنا للمطبخ نزلتها وهمست بأذنها 

خيلاء : نسوي كيكة ؟ شلون تحبيها ؟ 

تينا : اي اي اريدها بالفرولة 

خيلاء : وين اكو فرولة تاكل فرولة ؟ 

ضحكت بانت اسنانها المكسورة 

خيلاء : هاي شنو منو ماكل اسنانج بس لا الفارة ؟ 

حطت ايدها على حلكها وضحكت 

تينا : لالا وكعن بابا يكول صرتي جبيرة وعمة رحمة كالت اوكفي كبال الشمس واشمري اسنانج وكولي اخذ سن الزمال وانطيني سن الغزال 

خيلاء : وانتِ هيج سويتي ؟ 

تينا : اي وراح يطلعلي سن الغزالة 

خيلاء : اصلاً اسنانج كلها مال غزلان حتى الوكعت ..

تينا : يلا ماما سويلي كيكة شكد تحجين 

ضحكت 

خيلاء: صدك هواي حجيت بس اعذريني هواي صارلي ما حاجية ..

دخلت رحمة مبتسمة : احضرلج الاكل ؟ 

خيلاء : لا ما مشتهية بس اريد تدليني على الاغراض اريد اسوي كيكة 

رحمة : كلشي على حطة ايدج ما غيرنا شي 

ما اعرف ليش حسيتها بكل مرة تريد توكعني بالكلام مو بعيدة ثروان موصيها ..
خيلاء : ما اندل شي من البيت اني اول مرة ادخله رجاءً ساعديني ..

هزت راسها دايخه بية ..

طلعت الاغراض كلها والخفاقة وحطتهم على الميز ..

رحمة : هاي ست كلهم جاهزين تحبين اساعدج ؟ 

خيلاء : لا اني وتينا راح نسويها اتمنى اليوم تفرغيلي المطبخ محد يدخل بيه 

رحمة : صار بس عشا السيد ثروان شلون ؟ 

خيلاء : اني راح اسويه ، بس اريد فراولة فرش اكو ؟ 

رحمة : مو موسمها هسه 

خيلاء : بس اريد فراولة ضروري 

رحمة : هسه اوصي عليها ونشوف اذا موجودة بالاسواق ..

راحت لعمو رسول هو مسؤول عن تجهيز المطبخ بالاكل ..

بلشنا نخلط المواد سوية الى ان تماسكت، مدت تينا اصبعها اخذت من الخليط ضاكته وضحكت ، مدنكة اخفق بالكريمة حتى ابردها وبعدها ازين بيها الوجه ، مدت ايدها على خشمي حسيت حطت شي عليه ، بقت تأشرلي وتضحك بصوت عالي سويت روحي ما ادري شنو الموضوع ، ألتهت تتفرج شنو اسوي ، شلت من الكريمة البيضة وحطيت على خدها وكمت اضحك عليها ..

تينا : ماما 

حجتها محتجة ، تركت البيدي وتقربت حضنتها غمضت عيوني قوي صاحت : بابا تعال سوي ويانا الكيكة ، تركتها ببطئ ألتفتت عليه واكف مبتسم ويباوعلنا ، رجعت صاحته وتأشرله بيدها يفوت يشاركنا بالكيكة ، دخل يمشي بهدوء وصل يمنا باوع على وجوهنا يضحك ..

ثروان : هاي شمسوين ؟ متعاركين بالمواد ؟ 

تينا : تعال بابا اشاورك 

تقرب منها مدت ايدها اخذت كريمة ولزكتها بخده وكامت تضحك بصوت عالي ..

رفعها من الميز وكام يفتر بيها بالمطبح وتتعالى ضحكاتها بصوت عالي ضاف حنية للمكان ..

ثروان : شلونج ؟ 

جنت صافنة مستمتعة بصوت تينا ولعبها بعدها انتبهت عليه صافن يباوعلي ويحجي وياية 

خيلاء : الحمدلله احسن 

ثروان : نمتي زين ؟ 

خيلاء : قبل شوية كعدت 

ثروان : ما نايمة قبل ؟ 

سكتت ما جاوبته رجعت اشتغل بالكيكة ..

ثروان : الضاهر سببتلكم ازعاج اروح اني وانتم اخذوا راحتكم 

تينا : بابا ابقى يمنا لا تروح ..

يسمعلها ويباوعلي منتظرني شنو احجي ..

خيلاء : تكدر تبقى عادي ماعندنا شي ...

دخلت رحمة وكالت : ست خيلاء ماكو فراولة فرش عادي اذا مجمدة ؟ 

خيلاء : اي عادي بس خليه يتأكد من التفريز مالتها ، مو جامد وحال اكثر من مرة 

رحمة : هسه ابلغه بعد اكو شي اوصيه عليه قبل لا يرجع 

ثروان جاوبها : اذا يحتاجون شي ثاني يروح يجيبه الهم بلغيه يستعجل بالفراولة ما اريد بنتي تنتظر هواي..

راحت وهو وتينا بقوا يلعبون ويسولفون ، جنت اشتغل بس بالي وياهم وكلما ارفع عيوني اشوفه يباوعلي بنظرات بعمري ما شايفتها منه .
ندم 
تأنيب ضمير
اشتياق 
حب 
ما اعرف بس نظراته كلها غريبة 
اجتي رحمة جايبة الفراولة فتحت الجيس طلعت طاسة فرغتها بيها وحطيتها جوة المي حتى تحل وترجع فرش..

رحمة : شلون شفتيها ؟ 

شلت وحدة حطيتها بحلكي اشرتلها بأصبعي اوك : زينة عاشت ايدكم 

رحمة : الف عافية ..

ثروان : شنو عشانا  ؟ 

رحمة : ست خيلاء نطتني اليوم اجازة وتريد هي تسوي العشاء

باوعتله رفعلي تك حاجب دنكت راسي اغسل بالفراولة وحجيت ..

خيلاء : تينا طلبت كيكة وعشا من ايدي وحتى ما ازاحم رحمة بالمطبخ كلت اسويلك ويانا يعني ..

رفعت راسي باوعتله حسيته ما مقتنع ، كملت الكيكة حطيتها بداخل الفرن ،بينما تصير رحت للمجمدة طلعت لحم وصدر دجاج ومعلاك ، رحت للثلاجة طلعت فلفل اخضر وطماطة حطيتهم على السنك وسويت جاي النا وعصير طبيعي لتينا تشربه وية الكيك ..

 جهزت كلشي واخذته للهول الداخلي هو سحب الطبلة الكبيرة وراح للمطبخ جاب صينية الجاي حطها على الطبلة وكعدنا ..

اكلوا وهمه يمدحون بالكيك والجاي والعصير ، يحجون واني ادور بعيوني على امه واخوه واخته وينهم ليش بس هو وتينا والخدم وين راحوا ..

ثروان : بيج شي ؟ 

خيلاء : ها لا 

ثروان : اكلي ما اكلتي شي من البارحة ؟

خيلاء : هسه اكل 

مديت ايدي اخذت قطعة كيك اكلتها وية استكان جاي تعدل راسي ..جنت دايخة 

بعدها شغل التلفزيون طلع كارتون لتينا ، خلصت النص ساعة طفاه وكال ..

ثروان : خلص الوقت وهسه لازم ندرس 

تينا : يلا ماما وقت الدراسة 

خيلاء : يلا جيبي كتبج ندرس بالمطبخ ونحضر عشا سوية ..

ثروان : ليش تشتغلين شغل مو شغلج ؟ هاي مهام رحمة...

صفنت عليه ، ايباه لو تدري ذاكرتي عندي جان استحيت تجذب كدامي هيج جذبة ، نسيت شلون جنت اكرب كرب الزمال ومحد بحالي ، لو نسيت حفلاتك كل خميس لو لو لو يطول الكلام ما يخلص..

ثروان : حجيت شي ضوجج ؟ 

خيلاء : ها لا بس بعدني نعسانة شوية 

ثروان : نامي ارتاحي ورحمة تسوي الاكل وتدرس تينا اذا تحبين باجر سوي اللي يعجبج 

خيلاء : ما تعبانة ولا بية شي 

حجيتها بنتر ما تحملت كذبه ونفاقه كلما يحجي شي زين اتذكر مقابيله اشياء سئية عيشها الية ..

كمت اخذت تينا من ايدها وصعدنا فوك نحضر جدولها مال ثاني يوم ، صحيح هي بمدرسة اهلية بس تحتاج تدرس بالبيت ولو مراجعة سريعة ، دخلت لغرفتها واني اتفرج على كل زاوية بيها دولابها سريرها العابها اريد عيوني تشبع من كلشي يخص بنتي خايفة ارمش لا يفوتني شي احبه...

اخذنا الكتب ونزلنا للمطبخ نظيف ولا عبالك استعملته قبل شوية ، فتحنا الكتب وبلشنا ندرس ومن وصلت للكتابة تركتها وكمت كصكصت اللحم والمعلاك وصدر الدجاج سويتله تتبيلة خاصة وتبلته بيها بعدها غسلت كلشي وملحته رجعتهم للثلاثة ، ورجعت لتينا خلصنا دراسة 

 ترجت ابوها اليوم ماتنام من وقت تريد تسهر ويانا ، تدخلت بالموضوع يلا سمحلها تسهر ساعة قبل نومتها...

خيلاء : رحمة جهزوا المنقلة حتى نشوي برا ..

رحمة : صار هسه ابلغهم يجهزوها..

طلعت الصينية بعدما شيشت اللحم والمعلاك والدجاج والبصل والطماطة والفلفل مشيت للحديقة جان الفحم جاهز مجرد ينحط الاكل عليه ، بديت اسفط بالشياش واشوي بيهن ، بعد شوية اجه ثروان جايب وياه شياش كباب ..باوعتله عاكدة حاجبي ...

خيلاء : شوكت سويته ؟ 

ثروان : جاهز مجرد طلعناه من المجمدة وثبتنا بيه الشياش ، طيب من ينشوي من تاكلين انطيني رأيج

سفط شياش الكباب على المنقلة الكبيرة وطلب مني اكعد على صفحة وهو يكمل شوي 

خيلاء : بس اني احب اشوي 

ثروان : حارة عليج اكعدي تونسي وية تينا هسه دقايق ويجهز ..

اخذتلي زاوية كعدنا بيها اني وتينا بعيد شوية عنهم ، الجو يجنن النخل العالي وصوت خرير النافورة يمتزج وية فرقعة الفحم بزاوية الحديقة ..

الدخان يتصاعد بخطوط رفيعة للسماء محمل برائحة المشاوي خلتني ادوخ من المنظر والريحة ، قطع اللحم والكباب تتقلب على المشبك الدهون تنزل على الجمر وتطلع صوت فرقعات صغيرة وياها شرارات بلون احمر ...

ثروان يمد ملقط طويل ويقلب السيخ ، يمرره على النار بسرعة وخفة وبدا الاكل ياخذ اللون المحمّر اللي يخلي اللحم يذوب بالحلك ، رحمة جابت صينية من الخوص وبيها خبز تنور طين ملفوف بمنديل ابيض ، وجابت القوري حطته على الفحم ....

الجو عائلي ويخبل ، اصوات تينا وابوها وضحكهم ماخذ المكان انفرشت السفرة على طاولة مستطيلة بوسط الحديقة ، انحطت صحون السلطة والخضرة ...

كلشي يتمناه گلبي واكثر موجود ، بس اني ما مرتاحة معقولة لان غدرت بهمام ؟ لو لأن فضلت راحتي وسعادتي على راحة اخواتي وسعادتهم...

اختنكت كلش ، ألتفتت على صوت ثروان يصحيني على العشا ، كمت رحت كعدت يمهم ، قسم الاكل بينا وبين رحمة وعائلتها كعدنا اني وياه وتينا ناكل بهدوء وجو عائلي ناقصه مشاعر صادقة ونسيان للماضي المرير ، بس رغم هذا الشي قررت اعيش براحة ولو للحظات بسيطة ، اريد اصير انانية شوية ..

بعدما خلصنا العشا صعدت تينا للحمام فرشت اسنانها وغسلت ايديها ودخلنا لغرفتها غيرت ملابسها ببجامة نوم مريحة ومددت على السرير ، طفيت الاضوية وبقيت ضوء خافت رحت مددت يمها طلبت مني اقرالها قصة ، وقتت الساعة على موعد دوامها وبديت احجيلها قصة وامسد بشعرها الى ان نامت مثل الملاك ..

حبيت انام اليوم يمها وما ابتعد غطيتها بقيت صافنة عليها الى ان غلبني النعاس ونمت ، كعدت على صوت المنبه نزلت سويتلها ريوك وحضرتلها اكلها تاخذه وياها للمدرسة 

صعدت كعدتها ونزلنا تريكت وصعدنا للحمام بعدها غيرت ملابسها واخذتها رحمة للخط جان واكفلها بالباب ، خطها سيارة خاصة وحدها بيها..

رجعت لغرفتي اكمل نومتي صافنة بالسكف هناك واتذكرت موبايلي سديل ؟ نهيل ؟ شنو صار وياهم ، اوف يا خيلاء وغبائج اف ...

كمزت من مكاني ركضت على الموبايل طلعته من الجنطة لكيته طافي مخلص شحن ، رحت اخذت شاحنة من رحمة وصعدت شحنته اول ما فتحته بدت الاشعارات وحدة ورا الثانية..

فتحت رسالة سديل اول شي ، كاتبتلي ولج وينج ردي راح اطك من قهري ليش من احتاجج ما الكاج كدامي ، تيام وينه ؟ ليش محد يسأل علية ؟ ولكم ليش ؟ مابقى الا القليل واندفن بوسط هاي الصحراء ...

سديل 

بعدما دخلت للخيمة يائسة بجيت لحدما تعبت ونمت ، ثاني يوم اجتي وضحة كعدت كبالي توسلت بية افتح الرسالة واقراها : 

سديل : يا بنت الناس ارحميني تعبت اني وضاكت بية الوسيعة

وضحة : ما تضيك الا تفرج صدكيني اقريها وتوكلي على الله شو گلبي ناغزني يكول هاي الرسالة من اهلج ..

سديل : وين الموبايل ؟ 

باوعت منا ومنا تأكدت ماكو احد طلعته من صدرها وحطته بيدي ، اخذته منها فتحته دخلت على الرسائل وصدك اشوف رقم خيلاء حافظته كمت لحيلي تربعت وايدي ترجف اريد افتح المسج..

وضحة : ها بشري منهم خبر ؟ 

سديل : اي من اختي ، قريت المسج وكبل اتصلت عليها يطلعلي مغلق...

سديل : ياربي شنو هاي ليش مغلق ليش هي كاتبة من تشوفين رسالتي اتصلي واتصلت مغلق 

وضحة : احتمال نقالها خلص شحن لا تنهمين شوية وترجع تتصل ، خليه يمج ما بعازته انه واذا نشدوني عنه اكول ضاع بس ها اخفيه لا تخلين واحد يحس عليج ويتهمج بايكته ..

سديل : فدوة لعمرج وضحة والله احبج ، تصدكين اذا اكولج نصي يريد يرجع للمدينة ونصي الثاني يريد يبقى هنا علمود سوالفج الحلوة ، حبيتج وتعودت عليج..

وضحة : تجين ليجاي وتشوفيني انتِ وزلمتج واذا الله سهل وتزوجت زلمتي يجيبني عندكم 

سديل : وراح يقبل ؟ 

وضحة : يرضى يرضى المرة المقدرة تعرف شلون تحوي زلمتها وتخليه يسايرها ومثل المي يصير وياها ..

سديل : وضحة انتِ احسن بهواي من بنات اعرفهم متعلمات واصلات بالدراسة بس كلمتين على بعض ما يعرفن يحجن ..

وضحة : اعجبج انه..

تربعت وبدت سوالفها الحلوة ، مشى الوقت وطلعنا نرعى غنم اني وياها وبصدري ضامه الموبايل ، من ابتعدنا عن الخيم مسافة زينة ، طلعت الموبايل وفتحته جان مغلق مشينا واباوع للساعة اريدها تصير ثمانية او تسعة حتى اتصل بخيلاء ...

نمشي ونسولف وتضيع اصواتنا بصوت الغنم وصلنا منطقة وكعدنا نستراح والغنم ياكل بالحشيش والزرع ..

طلعت لفات اثنين وترمز الجاي وكوبين من الفخار حطتهن على الارض وتربعنا صبت جاي ونطتني وقدمتلي لفة اخذتهم وكعدت آكل بعدها خطر ابالي اسألها ..

سديل : وضحة شلون شكلي صاير ؟ 

باوعتلي ابتسمت ..

وضحة : مثل الگمر ليلة تمامه وكماله

سديل : مرت علية اشهر واني ما شايفة روحي بالمرايا..

وضحة : المرة هنا تتشبه بالزلمة ما يفرقها شي عنه ، نفس التعب نفس الشغل ماكو دلال ولا نونس نفسنا..

سديل : ما مصبرني على العيشة هنا غيرج ، مرات افكر لوما متعرفة عليج شنو راح يكون حالي ؟

وضحة : الحامي الله وانه فقط وسيلة ربنا دزها بطريقج وان ماجنت انه غيري يتسخرلج ..

سديل : فدوة لحلكج انطيني حضن ..

كمت حضنتها بقوة ، وضحة اخت ما ولدتها امي ، رن الموبايل بعدت عن حضنها باوعت خيلاء ما مصدكة نفسي كبل جاوبتها خفت اتأخر عليها وتسده وتروح بعد ما احصلها..

سديل : خيلاء الو شلونج احجي اريد اسمع صوتج..

خيلاء : ليش صوتج بعيد يروح ويرجع تسمعيني سديل ؟ الووو

سديل : اسمعج تسمعيني الو الو 

خيلاء : ماكو صوت ياربي وينها..

سديل : ماكو صوت 

وضحة : هنا صعب يلكط شبكة امشي غاد هسه تحصليها..

مشيت ورافعة الموبايل فوك اريد تقوة الشبكة ركضت مثل المخبلة اتصل وما احصلها ، بعدت مسافة عن وضحة واتصل كمت اكمز من اجاني صوتها وسمعتني ..

سديل : تسمعيني ماعندي وقت اسمعي مني بعدين افهمج كلشي.

خيلاء : احجي شنو صاير وين انتِ ؟ 

سديل : انهزمت من عواد واني هسه بصحراء الانبار عايشة وية البدو ، ما اندل حتى اوصفلج ابد ما اندل 

خيلاء : وشلون بهيج حالة ؟ شلون الكاج ؟ 

سديل : تواصلي وية تيام هو يتصرف اكيد يندلها شبر شبر خيلاء احلفج ..

قاطعتني ..

خيلاء : بدون ما تحلفيني اني ما اعوفج وحدج ، بس دزيلي الموقع ومعليج..
سديل : شنو تسوين تجيبين الشرطة ؟ كلهم مسلحين يقتلوني خلاص وما يهدوني ..

خيلاء : ما اجيب احد بس دزيلي الموقع صوتج بعيد يمعودة وين انتِ ما تكوليلي..

سديل : وين اني يعني بنص صحراء بس الرمل جواية والسماء فوكاية..

خيلاء : دزي الموقع تسمعيني ؟ 

سديل : شلون ادزه الموبايل قديم مابيه نت ، يمعودة شلون افعل اكلها قديم صرصور مابيه برامج ، ياخيلاء دبريها من يمج.

خيلاء : شلون ادبرها واني ما عندي شي بيدي يدليني بمكانج صدك تحجين؟ 

سديل : شلون هسه ؟ 

خيلاء : موبايلج مابيه اي طريقة تدزيلي شي منه موقع صخام هذا الشي الوحيد الاكدر من خلاله اوصلج.

سديل : والله لو يصير يا اختي جان دزيته بس كلتلج الموبايل البيدي صرصور وميتين كل اهله . 

خيلاء : زين شوفيلج موبايل عند الموجودين اكيد اكو واحد بيهم عنده موبايل بيه نت مامعقولة كلهم يستخدمون نفس موبايلج ؟ 

سديل : خايفة..

خيلاء : لا تخافين مجرد تدزين منه رسالة وتحذفيها محد يحس عليج ، تهوري هالمرة الموضوع يستاهل تجازفين ، بكل مرة تتهورين بيها لا تفيديني ولا تفيدين روحج هاي المرة سويها لنفسج حتى تخلصين من وضعج الانتِ بيه 

سديل : ماشي احاول 

خيلاء : انتبهي زين واشتغلي بذكاء.

سديل : تمام ادعيلي ..

خيلاء : ادعيلج ان شاءالله بس سويها هالمرة بدون ما توكعينا بمشاكل الها اول ما الها تالي ..

سديل : تمام باي 

خيلاء : اكدر اتصل عليج عادي لو انتِ تتصلين ..

سديل : اني اتصل من اشوف الوقت مناسب دزي رسائل بس ..

خيلاء : تمام 
سديته منها وصفنت ، عفية سديل كلما احس حياتي بدت تترتب واعيش مثل الاوادم تصدف عندها مصيبة تجر رجلي بيها وتخربلي كل حياتي وما اعرف اذا هاي المرة اصعب من الاولى لو اكدر اخلصها منهم بسهولة ، اتصلت على نهيل حتى اعرف شنو صار وياها وتنطيني تفاصيل عن تيام اريد اوصله...

من سديته من خيلاء ، اباوع داير مدايري صحراء كلشي ماكو لا غنم لا خضار ولا صوت وضحة ، خفت نزلت دموعي واني اصيحلها واتعثر بالرمل تغوص بيه رجلي ، وين يلا وصلتلها لكيتها واكفة بنفس المكان تنتظرني ..

وضحة : وينج بطيتي عليّ 

سديل : شسوي افتريت كومة يلا شبك الموبايل 

وضحة : عاد حجيتي وياها؟ 

سديل : اي حجيت بس اريد مساعدتج

وضحة : غير الساعدتج بيه ما اكدر اساعد لا تحطيني بموقف صعب واليرحم هلج..

سديل : شغلة سهلة مو صعبة صدكيني

وضحة : شنو هي ؟ 

ابتسمت : ادري بيج تساعديني گلبج ما ينطيج تعوفيني وحدي بنص الطريق..

وضحة : شنهي من مساعدة تحتاجين ؟

سديل : تدبريلي موبايل حديث ادز منه موقع لرقم اختي وهذا هو نحذفها بعدين ..

وضحة : هالشي صعب اطلبي غيره.

سديل : ليش صعب ؟ 

وضحة : محد عنده موبايل حديث غير الشيخ سالم يشوفن بيه الاخبار ، وكم واحد من الحراس يراقبون الوضع بيه اذا صار شي يتراسلون بينهم..

سديل : منو اقرب واحد عليج من الحراس ؟ 

وضحة : ابن عمي البقية ما مختلطة بيهم ..

سديل : ابن عمج ناخذه منه ندز الموقع وهذا هو 

وضحة : شرس ما نكدرله اذا حس علينا ياويلنا تكون النهاية..

سديل : الله يخليج بس دليني خيمته واني اتصرف..

وضحة : هذا هو نمشي وراج ونشوف تاليتها..

لمينا الغنم ورجعنا للخيم ، دخلت غسلت وجهي وبردت جسمي بمي اطشر على ثوبي وبعدها توضيت فرشت السجادة صليت الظهر ودعيت ربي يسهلها علية..

خلصت وكمت طلعت وية البنات نصب الغداء ، وهيج لحدما صار الليل حاولنا اني وضحى ما دبرت جانت خفارته ، ثاني يوم بالليل الكل نام و وضحى بقت تراقب الوضع بأطراف وحدة من الخيم واني اتسلل لخيمة ابن عمها حسب اتفاقنا اني وياها ..

مشيت على اطراف اصابعي مديت راسي للخيمة وبيدي فانوس باوعت نايم هو وطفل صغير ومرأة كبيرة عجوز ، خفت افوت ويحس علية طلعت ورحت لوضحة..

وضحة : ها شسويتي ؟ 

سديل : خفت ما تجرأت 

وضحة : ننطر لحد آذان الفجر يصلي جماعة وي الجمع وانه اراقبلج الوضع وانتِ فوتي دزي الرسالة 

هزيت راسي بأي ودخلت للخيمة وية ما أذن المؤذن الله اكبر وبديت اسمع دوي اقدامهم كمت على اطراف اصابعي باوعت وضحة واكفتلي اشترتلي براسها يعني يلا ، همستلي 

وضحة : طلع من خيمته ..

هزيت راسي ودخلت ، الموقف ما انحسد عليه ودكات گلبي تقرأ الف ..

دورته جوة المخدة ماكو جوة الفراش هم ماكو لهناك ولمحته على البستوگة مال المي ركضت اخذته ، خفت يكون بيه رمز من حسن حظي مابيه ، دخلت على الواتساب لكيت محادثات اشكال والوان اشياء توكف العقل ، هاي شنو اني بوسط عصابة مو ناس عادين ، وصلت رسالة قريتها..

( ابو مصعب اليوم المهمة عليها ؟ ) 

ايدي رجفت بلعت ريك ياربي اني ويامن عايشة دخلت رقم خيلاء بسرعة حفظته بدون اسم حطيت رمز ، ودخلت للواتساب دزيتلها الموقع وكتبت جواه اني سديل ، حذفت المسج دخلت احذف الرقم واسمع صوت وراية وصاح بنبرة غضب ..

_ شتسوين هنا ؟ 
لقراءه باقي الفصول من هنا

 لقراءه الجزء الاول من وادي الزعيم من هنا

تعليقات



<>