رواية غلطة اخي الفصل الحادي والثلاثون31بقلم عبير سليم

رواية غلطة اخي 
الفصل الحادي والثلاثون31
بقلم عبير سليم
يجلس باكي العينين يبكى بصوت عال مثل الأطفال و لما لا و هو سيفقد طفله و سيفقد الأمل في أن يصبح ابا و تصبح حبيبته اما في يوم من الأيام


يرفع يده للسماء و هو يدعو الله ان يخفف عنه ما هو فيه
سمر : انا عارفه انك بتتالم يا أحمد بس معلش أن شاء الله ربنا حيعوضك خير

أحمد : اللهم أجرني في مصيبتي و اخلفني خيرا منها

تشعر في داخلها بالفرحه و الانتصار و ان الطريق قد قصر و المسافات قد اقتربت و سوف تسعى جاهدة للحصول عليه

تخرج من عنده بعد أن جعلته يمضي على اقراه بموافقته على العمليه متجهه نحو غرفة العمليات و هي في قمة انتصارها و أنها قد حانت اللحظه الحاسمة لتنتقم ممن احتلت قلب من عشقت طوال حياتها

😰تتحدث سلمى إلى زوجها و حبيبها عبر الهاتف : حبيبي انت فين ده كله ده انا نمت و صحيت و انت لا جيت و لا كلمتني تطمني عليك

_انا في المستشفى يا حبيبتي
سلمى : لحد دلوقتي ليه مش انت قلتلي مفيش عمليات النهارده يا ساجد

ساجد : ايوة فعلا مكنش في بس دكتورة سمر قالتلي ان في حالة طارئه و لازم اكون موجوده و ممشيش

سلمى : و هو يعني مفيش دكتور تخدير غيرك في المستشفى يا ساجد

ساجد : لاء طبعا في بس زي ما نتي عارفه ان لما بيكون عندها عمليه بتحبني اكون انا اللي معاها
ثقه بقى

سلمى : ههههههه طبعا يا حبيبي انت اصلك ساحر في الإبرة

المهم قللي بقى حالة ولاده دي مش كده
ساجد : لا ابدا والله دي حاله صعبانه عليا اوي
سلمى : ليه
ساجد : حالة واحده حامل في الشهر السادس و عندها نزيف و دكتورة سمر حتنزل البيبي و تستئصل الرحم

سلمى : لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم ليه كده بس هي للدرجه دي الحاله صعبه

ساجد : دكتورة سمر بتقول ان مفيش حل تاني عشان النزيف يقف على فكرة على ما اعتقد كده انك ممكن تكوني تعرفيها

سلمى : اعرفها ازاي مش فاهمه

ساجد : اصلي شايفها بتتكلم مع أهلها ببساطه اوي زي ما تكون عارفاهم و كمان جوزها وشه مش غريب علية حاسس اني شفته قبل كده بس مش فاكر فين

سلمى : طب قللي المريضه اسمها ايه و انا يمكن اعرفها

ساجد : تقريبا اسمها تقى

تنتفض من مكانها سريعا : تقى ساجد : مالك يا سلمى اتخضيتي كده ليه انتي تعرفيها
سلمى : تبقى مصيبه لو كانت تقى مرات احمد ابن عمي
ساجد : احمد ايوة فعلا يا سلمى انا سامعها بتقولله احمد عاوزاك
طبعا عشان تفهمه الوضع و عشان تخليه يمضي الاقرار

سلمى : ساجد ساجد الله يخليك حاول تأخر العمليه على اد ما تقدر متديش البنج لتقى متخليش سمر تعمل العمليه

ساجد : سلمى في إيه الله ازاي يعني كده المريضه حياتها حتتعرض للخطر

سلمى : عشان خاطري يا ساجد و عشان ربنا يكمل حملي على خير ساجد و غلاوتي عندك و حياة ابننا اللي بتقول يا رب ييجي بالسلامه تأخر التخدير و اتحجج لسمر بأي حجه

ساجد : ازاي طيب و اقولها ايه و انتي ايه قصدك من كل ده انا المفروض دلوقتي كنت اكون في العمليات و مكالمتي ليكي هي اللي اخرتني سلمى في إيه فهميني

سلمى : مش وقته يا ساجد بعدين حفهمك بس دلوقتى اتصرف يا ساجد قوللها الضغط عالي قللها اي حاجه قبل ما كل حاجه تضيع و انا جايه حالا

ساجد: جايه فين دلوقتي يا سلمى
سلمى : لازم اجي يا ساجد
ساجد : مع اني مش فاهم حاجة بس حاضر بس متتاخريش حاولي تيجي بسرعه

تدور سلمى على رقم أحمد عندها هي فاكرة كانت مكلماه من قريب عشان عربيتها كانت بتتصلح عنده

تلاقي الرقم تتصل عليه بسرعه فتلاقي الرقم غير متاح
فتتصل على امنيه بنت عمها اللي مكنتش تعرف حاجه اصلا هي قاعده هي و مصطفى و كوثر برة و لسه ميعرفوش باللي سمر حتعمله احمد مرضاش يقولهم

امنيه : ايوة يا سلمى ازيك
سلمى و هي بتلبس هدومها و فاتحه الاسبيكر : انتي مع احمد في المستشفى يا امنيه
أمنيه : ايوة يا سلمى و انتي عرفتي ازاي
سلمى : امنيه الله يخليكي قولي لأحمد يوقف سمر بسرعه ميخليهاش تعمل العمليه لتقى و انا جايه حالا
امنيه : عمليه عملية ايه انا مش فاهمه حاجه
سلمى : مش وقته انا جايه
امنيه هو دكتور عبد الرحمن جوز مها اخت تقى معاكي رقمه
امنيه : ايوة معايا رقمه طبعا بس هو مش موجود هو و مها مسافرين الصعيد
سلمى : طيب خلاص خلاص اعملي بس اللي قلتلك عليه بسرعه الله يخليكي مفيش وقت و اللا اقولك اديله التليفون عاوزة اكلمه بسرعه يا امنيه مفيش وقت

سلمى لنفسها يا ويلك يا سمر لو كنتي عاوزة تؤذي الغلبانه دي يا ويلك من اللي حيحصلك

تاخد امنيه التليفون و تجري على أحمد تدور عليه فتلاقي باب الاوضه مفتوح و هو قاعد عمال يبكي

امنيه : احمد في إيه مالك
أحمد و هو بيبصلها: مفيش مفيش يا امنيه
امنيه : احمد سلمي بنت عمك عاوزة تكلمك
أحمد : مش قادر اكلم حد يا امنيه
امنيه : سلمى احمد مش قادر يتكلم
سلمى و هي بتفتح باب الشقه : افتحي الاسبيكر يا امنيه و خليه يسمعني
تفتح امنيه الاسبيكر بسرعه عشان أحمد يسمع سلمى
سلمى : احمد متخليش سمر تعمل العمليه لتقى
سامعني يا احمد الحق مراتك يا احمد الحقها بقولك بسرعه قبل ما مراتك و ابنك يضيعوا منك انا جايه حالا و انت الحقها بسرعه مفيش وقت

أحمد يمسك التليفون : سلمى انتي بتقولي ايه مراتي بتموت يا سلمى و سمر قالتلي مفيش حل تاني

سلمى : الحقها الأول مفيش وقت و بعدين نشوف حل الحقها بقولك

خلاص داخله غرفة العمليات بعد ما جهزت نفسها : يستوقفها دكتور ساجد أمام غرفة العمليات
سمر : يا للا يا دكتور ساجد بسرعه مفيش وقت
ساجد : مش حينفع دلوقتى يا دكتورة سمر لازم ننتظر على الاقل ساعه
سمر : نعم ليه أن شاء الله
ساجد : المريضه ضغطها عالي لازم تاخذ حاجه تنزلها الضغط الأول
سمر : ازاي انا لسه قايسالها الضغط و كان كويس

ساجد بقلق : انتي مش مصدقاني يا سمر
سمر : خلاص يا ساجد بس أنجز مفيش وقت لازم الضغط ينزل بسرعه
ساجد : حاضر والله بصي انتي بس روحي اشربي فنجان قهوة يفوقك على ما اظبط الدنيا
سمر : لاء انا داخلالها و حشوف الوضع بنفسي مش عاوزة اشرب حاجه عديني

تتعداه و تبدأ تتحرك من مكانها بس فجأة تقف على صوت عالي بينده عليها : سمر
تقف سمر مكانها و تلف تلاقيه احمد فتحاول تتماسك و طبعا وقتها مكنش احمد لوحده كان مصطفى و أمنيه و كوثر حصلوه
سمر : ايوة يا احمد في حاجه

أحمد : سمر من فضلك متعمليش العمليه دلوقتى لتقى استني شويه

سمر : استنى ليه و ازاي يعني انت مستغني عن مراتك و اللا ايه

مصطفى : هو في ايه يا احمد متفهمنا عملية ايه هي اختي مالها و عملية ايه اللى حتعملها دي

سمر : اختك يا استاذ مصطفى عندها نزيف شديد و حاولنا نوقفه بكل الطرق و مفيش فايده و كده حياتها حتتعرض للخطر و مفيش قدامي حل غير اني انزل الحمل و استئصل الرحم

تخبط كوثر على صدرها : يا مصيبتي السوده ايه اللي بتقوليه ده يا سمر حمل ايه اللي ينزل و رحم ايه اللي، يتشال دي البت عيله لا راحت و لا جت طب الحمل في ستين داهيه يروح مش عاوزينه لكن هي هي تتحرم انها تكون ام العمر كله لا لا ده حرام لا تقى متشيلس الرحم لاء

مصطفى : دكتورة سمر حضرتك متاكده من الكلام ده يعني اختي ممكن تموت

سمر : طبعا متاكده من كلامي كويس و لازم تسيبوني الحقها مفيش وقت و انتوا كده بتعطلوني

كوثر : و هي عارفه باللي حيحصلها
سمر : لاء هي تقريبا شبه فاقده الوعي من وقت ما دخلت المستشفى و مش حاسه بحاجه

كوثر : يا ضنايا يا بنتي يا ضنايا يعني هي تفوق يا حبيبتي تلاقي كل حاجه راحت منها دي كانت تروح فيها

أحمد : سمر معلش انا عاوز دكتور تاني يشوف التحاليل و الاشعات و يقول رأيه قبل ما نعمل حاجه زي دي يمكن يكون في امل

سمر : انت بتشك في تشخيصي يا احمد اي دكتور حيشوف الإشعات و التحاليل مش، حيقول غير اللي قلته

فيسمعوا صوت اللي جايه تجري عليهم : فين الإشعات يا سمر فين الاشعات اللي، اتعملت لتقى تقول انها لازم تشيل الرحم

سمر : سلمى انتي ايه اللي، جابك دلوقتى
فتبص لساجد : الله هو في ايه بالظبط و ايه اللي، بيحصل ده من فضلكم يا جماعه اللي بيحصل ده غلط و مضيعه للوقت عالفاضي المريضه جوة في العمليات و لازم الحقها بسرعه

سلمى : و انا مش، حسمحلك تدخلي العمليات و لا تعملي العمليه دي لتقى غير بعد ما نشوف الاشعات عاوزين اكتر من دكتور يشوفها
دي مش حاجه هينه يا دكتورة سمر عشان نسمع من دكتور واحد دي حياة بني ادمه و مستقبل ممكن يضيع

مصطفى بزعيق جامد : فين مدير المستشفى دي انا لازم اخليه هو بنفسه يشوف الاشعات و الا و ربي لاقفلكم المستشفى و اولعلكم فيها لو اختي حصللها حاجه

سمر اتوترت و مش عارفه تعمل ايه عاوزة تقتل سلمى و بتقول لنفسها اكيد ساجد قاللها و هي السبب في كل اللي بيحصل ده يعني ايه لاء انا مش، حسيبها مش حسيبها لازم اعملها العمليه مهما كان التمن

سلمى : اطمن يا مصطفى انا كلمت استاذ في الجامعه و جاي دلوقتي و حيشوف الاشعات و التحاليل و حيشوف تقى و اللي حيقولله حنعمله لأن ده اكبر دكتور نسا و توليد

تحس سمر ان الدنيا بتلف بيها مش عارفه تعمل ايه و لا تتصرف ازاي خلاص لعبتها حتنكشف و كل اللي رتبتله حيضيع
و سلمى بتبصلها بحقد و عاوزة تقولها : انا متاكده انك انتي اللي قاصده تعملي كده فيها ايه الغل اللي جواكي ده كله انتي لا يمكن تكوني بني ادمه عاوزة تضيعي حياة انسانه بريئه كل ذنبها انها اتجوزت واحد عمره لا بصلك و لا حبك و لا فكر فيكي انتي إيه شيطانه

الكل واقف قلقان و متوتر و الكل منتظر وصول الدكتور اللي حيقول الكلمه الأخيرة

بعد مرور عدة ساعات
يجلس احمد بجانبها يقبل يدها و يمسح على شعرها برفق
تقى و هي بتفتح عينيها : انا فين يا احمد
أحمد : انتي فقلبي يا حبيبة احمد
تقى : حبيبي ربنا يخليك لية تحط ايدها بسرعه على بطنها : ابني
أحمد و هو بيلمس ابنه : اطمني يا مشمشتي ابنك في امان انتوا الاتنين كويسين الحمد لله
تقى : بجد يا احمد
أحمد : و انا عمري كدبت عليكي يا حبيبتي
اطمني الحمد لله النزيف وقف و انتي بقيتي زي الفل و أيمن عمال يلعب و يتشاقى من بدري و انتي نايمه مش حسه و هو الباشا جوة عمال يضرب شقلبطات طالع لعمه القمر ده انتي عارفه يا تقى لما ماما كانت حامل في ايمن انا كنت لسه صغير بس و الله فاكر لسه لما كنت اشوفه جوة بطن ماما و ماما تقعد تقولله بس بقى تعبتني و تخليني احط ايدي على بطنها و تقوللي بص اخوك يا احمد شقي ازاي دلوقتى حسيت نفس الاحساس ده و كأن ايمن جه للدنيا مرتين انا أيمن اخويا وحشني اوي يا تقى و الدموع تجري فعنيه

تقى : يا حبيبي يا احمد انا عمري ما شفت و لا حشوف اطيب من قلبك ربنا يديك على اد طيبتك و نيتك الحلوة
احمد : اداني يا تقى اداني يا حبيبتي و وقف معايا اوي الف حمد و شكر ليك يا رب

تفتح الباب و تدخل عليهم تجري و هي ملهوفه على بنتها: بنتي حبيبتي كل ده يحصلك يا ضنايا و انا مش، حسه
حمدي : الف سلامه عليكي يا نور عين ابوكي
تقى : الله يسلمك يا ماما يا حبيبي يا بابا انت هنا
تقى : مالك يا ماما انا كويسه و الله انتي بتعيطي ليه يا ماما
شريفه : يجعلك كويسه دايما يا حبيبتي يا رب و ربنا يخليكي ليا و ميوجعش قلبي عليكي يا ضنايا و ربنا ينتقم منها حسبي الله ونعم الوكيل فيها البعيده كانت عايزة تضيعك

تقى : ماما انتي بتقولي ايه مين دي اللي كانت عاوزة تضيعني هو في ايه يا احمد هي ماما بتقول ايه

احمد : تقى اهدي يا حبيبتي دلوقتى اهدي و ان شاء الله لما تفوقي و ترجعي بيتك بالسلامه كده حتبقى تفهمك

يخبط دكتور ساجد الباب و يدخل : بشمهندس احمد بعد اذنك مدير المستشفى عاوزك

يتحرك احمد معاه و مصطفى يدخل معاه هو كمان مكتب مدير المستشفى و يلاقوا سمر قاعده منهارة مش عارفه تعمل ايه و لا تقول ايه
و سلمى كمان هي و ساجد دخلوا معاهم

أحمد : ايوة يا دكتور
المدير : بشمهندس انا بعتذرلك عن اللي حصل و مستعد لأي تعويض حضرتك تطلبه لكن بلاش تعمل حاجه تضر بسمعة المستشفى
المستشفى مش مسئوله عن الخطأ اللي كانت حترتكبه الدكتورة سمر و هي حتتعاقب و حتاخد جزاءها و لو حابب نبلغ حنبلغ لكن المستشفى تكون بعيده و انا مستعد لأي تعويض

مصطفى : تعويض ايه اللى بتتكلم عنه يا دكتور حضرتك عارف ان اختي كان فاضلها دقايق و ابنها و حياتها كلها تضيع و كل ده عشان المستشفى نايمه على ودانها مش حسه بحاجه سايبه الدكاترة بتوعها يتحكموا في مصير الناس المهم عندكم ان الخزنه تتملا فلوس مش كده هي المفروض عمليه كبيرة زي دي مش المفروض تكون المستشفى عندها علم بيها و تتأكد من حاجه زي دي و اللا ايه

المدير : حضرتك بتتكلم عن دكتورة ليها وضعها و عملت عمليات كتير قبل كده و لما تقرر تعمل عمليه زي دي اكيد حنكون واثقين فيها و مع ذلك انا زي ما قلتلك لو عاوز تبلغ حنبلغ

مصطفى : ايوة طبعا حنبلغ عنها و حنوديها فستين داهيه و انا مش، حسكت غير لما اسمها يتشطب نهائي من النقابه

سمر و هي منهاره : انا اسفه اسفه و الله ما كان قصدي ااذيها انا كنت عاوزة انقذها

أحمد : اخرسي اخرسي خالص تنقذيها مش كده تنقذيها من ايه و الاشعه اللي كنتي بتقولي عليها اثبتت كلام مختلف نهائي عن اللي قلتيه ده الدكتور لما وصل قدر يوقف النزيف في نص ساعه و انتي كنتي مفهمانا انه عمره ما حيقف انتي كنتي قاصده يا سمر انك تؤذيها بس تعرفي العيب مش عليكي العيب علية انا اني وثقت فيكي و قلت بنت عمي و اكيد حتخاف على مراتي و ابني تقومي تعملي فينا كده بقى كنتي عاوزة تحرميني من ابني و من اني اكون اب العمر كله و تحرمي مراتي من انها تكون ام ليه عاوز افهم ليه ليه تعملي فيها كده ليه ليه

سلمى : عشان تحقق هدفها اللي طول عمرها حتموت عليه يا احمد
احمد : هدفها هدف ايه

سلمى : انت يا احمد سمر كان نفسها اوي انك تكون ليها و بعد جوازك من تقى هي كانت نفسها تنتقم منها بأي شكل لكن عمري ما تخيلت ابدا ان شيطانها يوصلها انها تكون غبيه بالشكل ده و تقرر تقتل روح بريئه ملهاش ذنب و تحرم ست زيها من انها تكون ام في يوم من الايام

احمد : مش ممكن معقول الكلام اللي بتقوله اختك ده معقوله انتي تطلعي بالشر و الحقد و الغل ده كله ياااه للدرجه دي انتي بني ادمه قذرة و حيوانه لا و الله انا كده حظلم الحيوانات انا مش قادر اصدق و لا استوعب اللي بسمعه لاء انا اكيد بحلم

انتي شيطانه و لازم تتحاسبي يا سمر لازم تتعاقبي على اللي كنتي حتعمليه فمراتي و والله ما حسيبك يا سمر و التار دلوقتى بقى بيني و بينك

و انتي يا سلمى انا بجد مش عارف اشكرك ازاي و لا اقولك ايه انتي لولاكي انتي و لولا جوزك كان زماني دلوقتى خسرت كل حاجه انا جميلكم ده في رقبتي العمر كله

سلمى : متقولش كده يا احمد احنا ولاد عم و ربنا يعلم غلاوتك عندي و عمري ما كنت حعرف ابدا حاجه زي دي و اقف ساكته محدش يرضى بالظلم ابدا

ساجد : بشمهندس احمد انا اسف اني معرفتكش بس انا مشوفتكش غير يوم كتب الكتاب و ماخدتش بالي منك حقك علية

احمد : و لا يهمك يا دكتور ساجد انا كمان ماخدتش بالي منك تعب مراتي كان شاغلني و لاهيني

ساجد : ربنا يكمل حملها على خير ان شاء الله
أحمد : ان شاء الله

سلمى : احمد بعد اذنك ممكن نتكلم انا و انت لوحدبنا
احمد : تعالي يا سلمى
سلمى :احمد انا عارفه ان اختي غلطت غلط كبير جدا و انت حقك تعمل اللي انت عاوزه بس لو قلتلك عشان خاطري انا و عشان خاطر عمك اللي لو عرف حاجه زي دي حيروح فيها حتقول ايه

أحمد : اقول ايه في ايه يا سلمى ما نتي شفتي كل حاجه بعنيكي ده لولا ربنا بعتك لينا كان زماني دلوقتى معرفش وضعي عامل ازاي

سلمى : احمد سمر حبها ليك عماها عن كل شئ خلاها متفكرش فحاجه غير انها توصلك و بس شيطانها صورلها انها لو موتت البيبي و تقى مقدرتش تجيب ولاد تاني هي وقتها ممكن يكون لها وجود في حياتك

احمد : حب لا يا سلمى ده استحاله يكون حب ابدا اللي بيحب بيتمنى لحبيبه السعاده ميقدرش يشوفه بيتالم دي انانيه و غرور و طمع تخيلي يا سلمى ان لولا وفاة ايمن اخويا اني فعلا كنت ناوي اتقدملها و اخطبها لكن كل شئ نصيب يا سلمى و هي ليه تعمل في نفسها كده انا عمري ما و عدتها بحاجه و لا اديتها امل انها تكون لية انا طول عمري بعاملها زي امنيه اختي يقوم يكون ده جزاتي

سلمى : سامحها يا احمد سامحها عشان خاطري هي كده كده خلاص مبقلهاش حياة وسطينا المستشفى طلعت قرار برفدها و الموضوع ده حينتشر بين الوسط الطبي كله و استحاله حتقدر تشتغل فاي مكان و لا في مستشفى حتقبل تفتحلها بابها و خلاص مبقاش قدامها حل غير انها تسافر و تخرج من حياتنا كلنا

أحمد : ده مش قراري لوحدي يا سلمى ده قرار مراتي كمان اللي كانت حتقتل ابنها و تضيع حياتها

توطي على ايدها عشان تبوسها : حقك علية يا بنتي حقك علية انا حقك علية يا احمد حقك علية يا كوثر انا محقوقالكم كلكم بس سامحوها سامحوها الله يخليكم

كوثر : انتي ملكيش ذنب يا جيهان بنتك هي المحقوقه و هي الغلطانه
و هي اللي حتتحاسب على اللي كانت عاوزة تعمله فينا

جيهان : لا يا كوثر الغلط مش، غلطها لوحدها الغلط غلطنا كلنا احنا اللي دخلنا فدماغها انها لأحمد و ان احمد عمره ما حيفكر في حد غيرها احنا كلنا مشتركين معاها في الغلط يا كوثر

سامحوها و حياة اللي فبطنك تسامحيها يا تقى

بلاش عشان خاطرها و لا عشان خاطري عشان خاطر عم ولادك يا كوثر عشان خاطر عمك يا احمد عمك من وقت ما عرف و هو مش قادر يقف على رجليه انا سايباه في البيت رجله مش ، شايلاه و الله اعلم ايه اللي حيحصله و الله حسه انه حيحصله حاجه

تقى : انا مسمحاها يا طنط
كوثر : مسمحاها بعد اللي كانت حتعمله فيكي يا تقى دي كانت حتموت ابنك و تقضي على حياتك كلها انا مش عارفه ازاي جه في بالي في يوم من الايام اني اخللي احمد يتجوزها دي واحده الشر مالي قلبها مش ممكن تكون تعرف الرحمه دي حرام تبقى دكتورة دي مينفعش حد ياتمنها على نفسه و لا حياته دي على كده لو حد طلب منها تموت حد مش حنتاخر يا لهوي انا مشفتش كده و لا حشوف

تقى : ايوة يا ماما مسمحاها
انا طول عمري عارفه انها بتكرهني و مبتحبنيش و عارفه انها كانت بتحب أحمد و عاوزاه لكن لما لقتها بتعاملني كويس قلت سبحان الله اكيد ربنا هداها مكنتش اعرف انها بتدبرلي حاجه زي دي لكن برغم ده كله انا مسمحاها يا ماما مش عشان خاطرها لا عشان خاطرك انتي يا سلمى اللي لولاكي الله اعلم مصيري حيكون ايه دلوقتي

و عشان خاطرك يا طنط و عشان خاطر عمي
و انا اهم حاجة عندي اني ابني لسه جوايا و مرحش مني و الحمد لله انها جت على اد كده بس انا عندي طلب

سلمى : اطلبي يا حبيبتي
تقى : مش عاوزة اشوفها تاني عاوزاها تخرج برة حياتنا للابد

جيهان : اطمني يا تقى حنبعدها خالص عنك ابوها اصلا ناويلها نيه سوده بس ترجع معانا البيت

صفعات متلاحقه على وجهها حتى ان شفتيها امتلاءت بالدماء و ضربات شديده في جميع أنحاء جسدها جعلتها تصرخ من الألم

جيهان : خلاص يا اخويا خلاص كفايه حتموت في ايدك

عبد الحميد : يا ريتها تموت و اللا تروح في داهيه تاخدها انا عملت ايه يا ربي فدنيتي عشان يحصللي كده حرام عليكي روحي منك لله يا بتي خليتيني مش عارف ارفع راسي و لا احط وشي فوش حد بقى انا اللي كنت بتباهى بين الناس و الكل بينادوني بابو الدكتورة يحصللي كده تعملي فية كده ليه ليه

اقسم بالله العظيم انهم لو كانوا دخلوكي السجن ما كنت حسال عنك و لا اقولك انتي فين هي دي مهنة الطب يا سمر هي دي الامانه اللي حملتيها تعملي في الناس كده كنتي عاوزة تقتلي روح بريئه ملهاش ذنب و تضيعي مستقبل بنت زيك عمرها ما اذيتك ذنبها ايه الغلبانه دي تعملي فيها كده

احط وشي فوش ابن اخويا ازاي وطيتي راسي حرام عليكي

سلمى : اهدى يا بابا اهدى عشان خاطري
عبد الحميد : شفتي عمايل اختك يا سلمى شفتي عمايلها وصلتها لفين ما له احمد فيه ايه زياده عن كل اللي اتقدمولها مش عاوزها بالعافيه ما اتقدملها اكتر من حد كويس كانوا مالهم ناقصهم ايه

بس خلاص انتي اللي حكمتي على نفسك يا دكتورة اعملي حسابك بكرة حيكون كتب كتابك على اسماعيل

سمر : اسماعيل اسماعيل مين ده
عبد الحميد : اسماعيل المحامي و اهو على الاقل لما تعملي مصيبه يبقى يحري وراكي في المحاكم

سمر : لاء، انا مش حتجوز اسماعيل ده
عبد الحميد : حتتجوزيه و رجلك فوق رقبتك انا اصلا كلمته و اتفقت معاه على كل حاجه و هو شهر و تكوني فبيته و مش عاوز اشوف وشك تاني انتي سامعه غوري من قدامي
تجري على اوضتها و تدخل وراها سلمى

سمر : اطلعي برة مش عاوزة اشوفك انتي السبب كل اللي حصل انا بكرهك

سلمى : يا خسارة يا سمر يا خسارتك يا اختي بتكرهي اختك بس ايه الغريب في كده انتي عمرك اصلا ما قلبك كان ماليه غير الكره و الغل لكل اللي حواليه اوعي تكوني صدقتي نفسك انك بتحبي احمد بجد لا انتي بس عاوزة تمتلكيه عاوزة تثبتي لنفسك انك مخسرتيش و انك انتي اللي كسبتي طول عمرك انانيه و طماعه و مبتشبعيش دايما باصه للي فايد غيرك و عمرك ما قلتي الحمد لله بقيتي دكتورة و الناس كلها بتعاملك باحترام معشتيش حياتك ليه
ليه سيبتي نفسك لشيطانك يلعب بيكي طب أهو اديكي شايفه نتيجة اللي عملتيه وصلك لفين و اديكي ضيعتي كل حاجه اللي بيبقى عاوز كل حاجه بيخسر كل حاجه يا سمر

تسيبها و تخرج تروح لجوزها و حبيبها اللي، بقى حياتها كلها و سمر تقعد تعيط على اللي هي وصلتله بسبب عمايلها
😰😰😰😰😰😰😰
بعد مرور عدة ايام
في إحدى الدول الاوروبيه
تطرق الباب على مدير المستشفى التي تعمل بها بين دراستها و تتحدث اليه : نعم يا دكتور حضرتك طلبتني
الدكتور : ايوة يا فرح كنت عاوز ابلغك ان في دكتور وصل من مصر و حيشتغل معانا هنا في المستشفى و انتي من بكرة حتكوني معاه

فرح : ما نا مع الدكتور فايز يا دكتور
الدكتور : دكتور فايز اخد اجازة من المستشفي و انتي شغلك حيكون مع الدكتور المصري الجديد تمام كده

فرح : تمام يا دكتور اللي حضرتك تشوفه أي أوامر تانيه
الدكتور : شكرا يا فرح تقدري تتفضلي

في اليوم التالي
تطرق على ذاك الطبيب المصري الباب لتدخل اليه و تباشر عملها معه
تجده معطيا ظهره لها
صباح الخير يا دكتور
فيلتفت إليها : صباح النور يا فرح
فرح : انت مش معقول

بعد مرور ساعات العمل تخرج سريعا من المستشفى و هي تلعن و تسب ذاك الذي انتهت منه و هو لا زال يلحقها و لكنه خرج وراءها سريعا هو الآخر ليلحق بها

يقف أمامها : فرح ارجوكي اسمعيني يا فرح
فرح : انت تاني انت جاي ورايا ليه عاوز مني ايه سيبتلك الدنيا و مشيت جاي ورايا هنا بردو اروح منك فين قللي

نادر : فرح انا جاي عشانك و مستعد اسيب الدنيا كلها و اجي وراكي يا فرح

فرح : انت ايه يا اخي مبتفهمش مبتحسش مش قلتلك خلاص اللي بيننا انتهى خلاص عاوز مني ايه تاني

نادر : عازك انتي يا فرح عاوزك تقبلي ترجعيلي و نكمل حياتنا سوا عاوز اعوضك عن كل اللي عملته معاكي
انا مش عارف اعيش من غيرك يا فرح فرح انا بحبك و الله العظيم بحبك و مستعد اعمل حاجه في الدنيا بس ترجعيلي

فرح : تاني حنعيده نفس الكلام تاني و الاماني و الوعود تاني ما نا قلتلك خلاص انتهينا

نادر من فضلك انا بحذرك و ده اخر تحذير ليك من فضلك ابعد عني و ابعد عن طريقي انا مش عاوزة اشوفك تاني و الا و ربنا المرة دي حختفي من الدنيا كلها عن اذنك

تمر الأيام و الشهور و فرح وضعها هي و نادر زي ما هو
نادر بيحاول يقرب منها و بيحاول يتكلم معاها و هي طول الوقت بتصده
بيحاول يعوضها عن كل حاجه عملها معاها و هي رافضه قربه منها تماما
في يوم عيد ميلادها فاجئها بأنه محضرلها تورته و ورد و جايبلها هديه
بس طبعا هي رفضت كل ده و رفضت تاخد الهديه سابت المستشفى يومها و استئذنت و مشيت
هو مش زعلان منها بالعكس هو زعلان من نفسه اوي كان عنده امل انها تسامحه و ترضى تفتح معاه صفحه جديده لكن للأسف كل يوم بيمر بياكدله ان فرح خلاص خرجته من حياتها و مش ناويه ترجعه تاني و مع ذلك هو مصمم انه يحاول و يحاول و ميياسش مهما عملت معاه
و فرح كانت بتكلم تقى باستمرار و تحكيلها على كل اللي بيعمله نادر و تقى كانت بتحاول تخليها تسامحه و بتحاول تقنعها انها تبدأ معاه من جديد لكن فرح مصرة على رأيها و تقى كانت زعلانه عشانها اوي و موضوعها واخد كتير من تفكيرها

ييجي يقعد جمبها و هي سرحانه و بتفكر
ياخدها فحضنها و يتنفس نفس خارج من قلبه بيعبر عن مدى حبه و اشتياقه ليها

ياااه يا حبيبتي بتوحشيني اوي
تقى : ما نا معاك اهوه يا حبيبي وحشاك ازاي بقى
أحمد و هو حضنها : انتي بتوحشيني حتى و انتي فحضني عارفه يا مشمش انتي طول الوقت في بالي و انا في الورشه بيبقى نفسي الوقت يجري بسرعه عشان ارجعلك

تقى : يا حبيبي يا احمد ربنا يخليك ليه يا حبيبي يا رب انت كمان يا احمد طول ما نت برة البيت ببقى حسه اني يتيمه من غيرك مبحسش اني لية ضهر و سند و حياتي ليها طعم غير لما ترجعلي و تاخدني فحصنك و اتنفس من نفس الهوا اللي بتتنفسه

أحمد : ايه بقى اللي كان واخد عقل حبيبتي
تقى : فرح يا حبيبي
أحمد : سيبيها يا تقى سيبيها تاخد قرارها بنفسها محدش بيحس بالنار غير اللي ماسكها بايده و هي اللي اتكوت من ناره و لازم هي اللي تطفي النار دي بايديها
طمنيني استاذ أيمن عامل ايه
تقى : نازل فية ضرب طول اليوم شكله حيطلع شقي أوي
أحمد و هو بيقرب من بطنها : انت يا استاذ يا للي جوة بالراحه على ماما انت فاهم

تقى : ااه
أحمد : مالك يا تقى
تقى : مش عارفه يا احمد بس انا حسه من اول اليوم اني تعبانه كل شويه وجع ييجي و يروح بس دلوقتى الوجع زاد اااه يا احمد اااه

أحمد : انا حتصل على الدكتور بسرعه
يتصل احمد علي الدكتور و يروحوا كلهم على المستشفى و تصر تقى انها مش حتدخل اوضة العمليات و لا تولد غير لما احمد يدخل معاها
و الكل قلقان و خايف عليها كلهم كانوا معاها كوثر و امنيه و مصطفى و شريفه و حمدي و مها اختها و عبد الرحمن و فريده جت هي و عبد العزيز و سابوا احمد الصغير مع فايزة و فريد اخوها لأن مامة عبد العزيز كانت تعبانه

الوقت بيمر و الكل حيتجنن من القلق و الخوف عليها و تقى بتولد و ماسكه في ايد احمد اللي بيحاول انه يقويها و الدكتور أصر انها تولد طبيعي و تقى كانت بتصرخ من الوجع و احمد قلبه حيقف من القلق عليها

لحد ما فجاة صرخت صرخة عاليه اوي و بعدها سمعوا صوت صريخ يعلن عن مجئ انسان للحياة
فرحه و ضحكه شديده على وجه كل منهما تصطحبها الدموع
أحمد باس تقى من جبينها الف مبروك يا حبيبتي
تقى : عاوزة اشوفه
تجيبه الممرضه و تقربه منها و تقى تبوسه
أحمد : انا عاوزه
الممرضه : دقايق حضرتك نحميه و نلبسه هدومه و تاخده
يفضل احمد مع تقى مش عاوز يسيبها لحد ما يخرجوها من اوضة العمليات على اوضه عاديه و الكل يدخل وراها جري عشان يطمنوا عليها
و احمد يشيلها بايده و يحطها على السرير
أحمد : انا رايح اجيب النونو

يطلع احمد يجيب البيبي و يدخل يلاقي كوثر عينها على الباب مستنيه دخوله عليها باملها اللي منتظرها
يدخل احمد و هو شايله على ايديه و يمد ايده لكوثر

احمد و الدموع مالية وشه : أيمن يا ماما
متقدرش كوثر تمسك نفسها من العياط و فرحتها بوصوله بالسلامه تمد ايدها و تشيله و تاخده فحضنها و تكلمه : يا حبيبي يا أيمن وحشتني أوي يا حبيبي حمد الله على السلامة يا غالي يا بن الغالي

لحظات جميله تجمع ما بين كوثر و حفيدها اللي جه عشان يعوضها عن غياب الغاليين

دموع فرح مسيطرة عليها و احمد بيبوسها من راسها و بياخدها فحضنها و هي شايله ايمن
احمد : ابني يا ماما
كوثر: ابنك يا حبيبي ربنا يخليه ويبارك فيه و يحميه من كل شر يارب العالمين

الكل يشيله و الكل فرحان بيه أوي
شريفه : الف مبروك يا كوثر يتربى فعزكم يا رب
كوثر : مبروك لينا كلنا يا شريفه ربنا يخليه ويبارك فيه يا رب
ده فرحتنا الكبيرة اللي استنيناها من كتير

يحضن عبد العزيز احمد و يباركله
أحمد : ربنا يخليك ليا يا صاحبي يا رب
و فريده تبوس تقى و تبارك لها
و الكل يقعد حواليها و هي الدنيا مش سايعاها من الفرحه و هي شايفه فرحة احمد و كوثر يايمن

بعد مرور يوم كامل

تروح كوثر البيت و تدخل اوضتها و تطلع صور حبيبها و صاحبة عمرها و تكلمهم : عبد الله يا حبيبي أيمن ابن أحمد وصل بالسلامه شفت ربنا كريم ازاي أخد مني ايمن الكبير و عوضني بأيمن الصغير كان نفسي تكون معانا يا عبد الله و تفرح بابن ابنك ياحبيبي و تشيله بين كفوفك و تشبعه من حنيتك يا حبيبي

و تبص لصورة هناء : النهارده انا اسعد واحده في الدنيا كلها و انا شايله حفيدك بين ايديه يا هناء يا حبيبتي يا غاليه

وحشتوني اوي يا غاليين وحشتوني يا حبايبي

تمر الأيام و تقى و احمد فرحتهم بأيمن ملهاش حدود و طبعا احمد عمل لأيمن سبوع كبير و عمل عقيقة و دبح و وزع لحمه على كل الشارع و يوم السبوع تقى كانت ملكه و أيمن كان ولي العهد و احمد هو الملك
أحمد و تقى كانوا بيسهروا بيه طول الليل و اوقات احمد كان يسيب تقى ترتاح و ياخده و يلف بيه في الشقه و كان يقعد يتكلم معاه و يحكيله ازاي حب تقى و حكايتهم مع بعض و يحكيله عن امنيه و عمه ايمن و كأن أيمن فاهمه و الغريبه ان أيمن كان بيبصله و كأنه مركز معاه

و كوثر طبعا كان ليها نصيب الأسد فيه تقريبا كان بيقضي معاها النهار بطوله طول الوقت عماله تغنيله و تدلعه فرحتها بيه نستها أي وجع مر عليها فحياتها
💓💓💓💓💓💓💓💓💓
عمال يبص في الساعه اتاخرت اوي مش عادتها تتأخر بالشكل ده حيموت من القلق عليها
مش عارف يركز و لا عارف يشتغل و هي ما اتصلتش تعتذر
اضطر يعتذر عن بقية الحالات و يستئذن و يمشي مش عارف يروح فين هو عارف عنوان بيتها و كل يوم بيقف قدامه بالساعات لحد ما يتعب و يبرد و يضطر انه يمشي قرر انه يروح و يشوف حيعمل ايه

وصل قدام البيت و متردد انه يخبط عليها مش عاوزها تضايق بس فنفس الوقت حيموت من القلق عليها

لقى نفسه بيخبط على الباب اكتر من مرة و بعد ما كان خلاص حيمشي لقى الباب بيتفتح لقاها قدامه باين عليها التعب جدا و الكحه قاطعه نفسها مش قادرة تاخد نفسها من كتر الكحه و يا دوب لسه حيكلمها لقاها وقعت من طولها و اغمى عليها

شالها بسرعه و دخل بيها جوة و نيمها على أقرب كنبه صادفته و كشف عليها لقاها درجة حرارتها عاليه جدا
مش عارف يعمل ايه المفروض حرارتها تنزل باي شكل من غير ما يحس شالها و دخل بيها الحمام و نيمها في البانيو و فتح عليها الدش كانت بتتنفض من السخونيه و فنفس الوقت غايبه فعالم تاني
و بعد شويه خرجها و جاب غطا و لفها بيه

و نزل بسرعه اشترى ابرة تنزل لها السخونيه و علاج و فضل قاعد جمبها بيبصلها و هي فعالم تاني دموعه نازله على وشه و هو شايفها ادامه بالضعف ده عاوز يمسك سكينه و يغرزها فقلبه بسبب اللي عمله معاها شريط حياتها معاه مر قصاد عينه من اول يوم شافها فيه لحد يوم ما غدر بيها مش قادر يصدق ازاي كان واطي معاها بالشكل ده بدا يسمعها بتتكلم من كتر السخونيه بتذكر اسم مامتها فريده فريال فريد كان نفسه اوي يسمعها بتهمس باسمه لكن للأسف منطقتش اسمه

اليوم مر عليه و هو مش قادر يتحرك من قصادها علقلها محلول فيه علاج يريحها و ينزلها السخونيه

و بعد ما عدى عليهم وقت طويل فاقت و فتحت عينيها و اول ما شافته ادامها اتنفضت جامد بس هو هداها و طمنها و قاللها : متتحركيش عشان المحلول
فرح : هو في ايه و ليه انت هنا و ازاي دخلت هنا اصلا
فهمها نادر كل اللي حصل من وقت ما فتحت الباب لحد دلوقتي
هي مش فاكرة حاجه و لا قادرة تتكلم جسمها واجعها و دايخه و عندها صداع بس بصت على نفسها و كانت عاوزه تقوم تغير هدومها المبلوله عليها و فنفس الوقت مش قادرة

عاوز يساعدها بس عارف انه مينفعش دخل جابلها بجامه من الدولاب و وقف في البلكونه لحد ما هي قدرت بصعوبه انها تغير هدومها و اترمت كأنها كانت بتجري مية كيلو
شكرا يا نادر تعبتك معايا
نادر : تعبك راحه يا فرح يا ريتني افضل كده قدامك العمر كله
فرح : انا تعبانه اوي و جعانه
نادر : بصي بقى انا كنت عارف انك حتقومي جعانه دخلت المطبخ و طلعت فرخه و عملتلك شوربه لسان عصفور يا رب تعجبك

فرح : و تعبت نفسك ليه انا كنت ممكن اكل سندوتش و خلاص
نادر : تعبك راحه يا ست البنات

فرح : ست البنات ست البنات مبتغلطش يا نادر و لا بتضعف و لا بتحط راس أهلها في الطين و لا بتجيبلهم العار ست البنات عشان تفضل ست البنات لازم تفضل محافظه على نفسها و محدش، يكسر عينها و لا يخليلها تتطاطي مهما حصل

نادر : فرح ممكن متتكلميش دلوقتى انتي تعبانه

تمسكها الكحه جامد و تفضل تكح لحد ما وشها يحمر اوي و عيونها تدمع جامد و هو يجيبلها مياه و علاج لحد ما صدرها بهدى

نادر : انا حقوم اجيبلك تاكلي
فرح : لا خلاص مش عاوزة مش، قادرة
نادر : لا حتاكلي و انا مش، حسيبك غير لما تاكلي
يدخل المطبخ و يسخن الاكل و يحطه على صينيه و يخرج لها
يساعدها تقوم و يسند ضهرها بالمخده

تيجي تمسك المعلقه ايدها تتهز جامد و المعلقه تقع منها
يمسكها نادر و يحطلها الشوربه و يقربها منها طبعا هو كان شبه متأكد انها اكيد حترفص و بالفعل هي اترددت شويه و بعد كده شربت الشوربه فرح نادر أوي و بدا يشربها الشوربه لحد ما قالتله خلاص شبعت الحمد لله

حطلها العلاج و المياه جمبها و مشى كان نفسه اوي يفضل معاها لكن مينفعش خرج و الجو برد جدا و الدنيا بتمطر جامد اوي فضل قاعد في العربيه مش قادر يتحرك من مكانه و فعلا ما اتحركش لحد ما عينه غمضت و هو جوة العربيه فتح عينيه لقى الدنيا منورة

اتصل عليها و ردت عليه بعد فترة و اطمن عليها و هي قامت و فتحت الشباك و عرفت انه ممشاش و انا بايت في العربيه طول الليل

قاللها متروحش المستشفى و هو حيقدملها على اجازة يومين

تمر الأيام و فرح صحتها تتحسن لكن العلاقه زي ما هي بيحاول معاها كتير لكن مفيش فايده لحد ما فيوم لقته محاصرها من كل ناحيه قررت انها لازم تنهي معاه كل حاجه و لازم تخليه يبعد عنها و ان مفيش امل من كل اللي بيعمله ده

قعدت معاه في مكان عام
نادر : لحد امتى يا نادر
نادر: لحد اخر العمر يا فرح
فرح : نادر الله يخليك كفايه لحد كده متوجعش قلبي اكتر ما هو موجوع

نادر : سلامة قلبك من الوجع يا فرح اديني فرصه يا فرح فرصه واحده بس و والله مش، حتندمي المرة دي اديني فرصه اعوضك و ارجعلك ثقتك بنفسك و بكل اللي حواليكي

فرح : خلاص يا نادر معدش ينفع فات الأوان

نادر : لاء مفيش حاجه فاتت يا فرح و اللي راح ممكن يتعوض

فرح: الجرح اللى جوايا صعب انه يداوى نادر انا مش، بعاقبك صدقني انا بعاقب نفسي قبل ما بعاقبك
بعاقب نفسي على غبائي و استهتاري بعاقب نفسي على ثقتي اللي ضيعت مني اغلى ما املك انا مش طايقه نفسي يا نادر كارهه نفسي حاسه اني صغيرة اوي فعنيه كفايه يا نادر كفايه الله يخليك

صدقني يا نادر انا لا عدت انفعك و لا انفع غيرك انا خلاص يا نادر انتهيت روح شوف حياتك انزل مصر و حب و اتجوز وانساني يا نادر

نادر : لاء يا فرح انا مش حرجع مصر انا حفضل في المكان اللي انتي فيه و مش حتجوز و لا اسمي حيرتبط بحد غيرك في يوم من الأيام و حتستناكي يا فرح و مش حياس من اني افضل احاول معاكي العمر كله

فرح و هي قايمه من مكانها : يبقى حتفضل مكانك يا نادر و حتقضي عمرك كله كده

نادر : و انا عمري كله فداكي يا فرح و لو بايدي اديكي عمري كله و مش حيكون كتير عليكي

فرح : محدش بيدي عمره لحد يا نادر عن اذنك

تخرج بسرعه ميحسش بنفسه غير و هو بيشدها من دراعها و بيحضنها بالعافيه فتبعده عنها و تضربه فصدره جامد

ابعد عني بقى و تجري بسرعه و فجأة يلمح عربيه قريبه منها و خلاص حتخبطها من غير ما يحس و لا يفكر يجري عليها و يزقها بعيد عن العربيه و هو العربيه تخبطه خبطه جامده اوي و ترميه على بعد منها

ينزل السواق بسرعه و فرح تجري عليه و تتخض من منظر الدم اللي حواليه و ترفع راسه و تاخده فحضنها : نادر نادر رد علية ليه كده يا نادر ليه عملت كده

نادر بصوت ضعيف : عمري كله مش كتير عليكي يا حبيبتي بحبك يا فرح

و يغيب عن الوعي تماما تهز فيه فرح مفيش رد تصرخ باعلى صوتها لاء، يا نادر لاءة
تعليقات



<>