رواية مساء وصباح الفصل الثاني عشر 12 بقلم نرمين طه

 

رواية مساء وصباح الفصل الثاني عشر 12 بقلم نرمين طه

" أوقات كتيره تعرضنا للأذى بغيرنا ..

أحياناً للأحسن .. أحياناً للأسوء ..

بس عموماً الإنسان لو تعرض لأذى حقيقي .. بتحول "

#بلسان_ملك:

ملك:كيف قدرو يعملو كده؟كيف ممكن زول يقتل اهلو !!

عمر:انا كان ممكن اقول نفس كلامك بس قبل اكتر من سنه .. ما مستغرب .. ما عايز اقول ليك انو هما صح او ليهم حق .. بس يا ملك أحياناً ابسط شى تقدمى لزول أذاك أنك .. تقتلى

ملك:انت بتحاول تريح ضميرك كده؟تمام ال عشتو صعب .. و ال عاشتو امي صعب .. بس يا عمر انت ما ربنا عشان تحاسبهم بالطريقه دى!!

عمر:منو حا يحاسبهم؟ملك القانون ما لاقى و لا دليل ضدهم .. ما عارفين يصلو للناس دى اصلاً .. حا يعاقبوهم كيف؟حا نفضل ننتظر سنين عشان ناس احنا عارفين انو ما حا يحصل ليهم شى؟

ملك:انت فرقك عنهم شنو حسي؟انت شايف نفسك كده انسان كويس؟

عمر:و لا عايز اكون كويس .. لي اكون كويس؟عشان شنو؟عايز اكون سئ .. انا مرتي ماتت ب أسوء طريقه .. خلوها تتحرق و ما فكرو اصلا بحجم الأذى ال حا تعيشو قبل تموت .. كانت حب حياتي يا ملك .. الإنسانه ال انا بكامل قواي العقليه رضيت إنى أسلمه قلبي .. كنت بخاف عليها من الهواء .. كانت هيا الحاجه الوحيده ال انا متمسك بيها عشان ما اتحول للإنسان ال سئ القدامك .. و حصل شنو؟اخذو مني آخر حاجه قررت اتمسك بيها .. كانو حا يعيشوني فيي وهم انو بتي ماتت !! إنتى متخيله الناس ال انتى حالياً بتقولي لي احسن نخليهم عملو شنو؟انتى شايفه حجم الأذى ال انا عشتو ؟

ملك:انا آسفه .. انا بجد آسفه ..

لمن شفت عمر بتكلم قدامي بالوجع ده ..

لمن دموعو نزلت قدامي ..

وقتها عرفته .. 

الأذى و الوجع ال هو حس بيهُ ما حا يتوصف في كم كلمه ..

مسكته يدو قوي ..

ملك:كلو حا يتصلح .. كل الوجع ده حا يخف ..

عمر:….

…..

#عنده_مهند :

لمن وعد قالت اسم عمر 

مهند عصب شديد ..

هِنا فهم انو عمر لعب و عمل خطط من وراهو اكتر من ما كان متخيل ..

طلع من غرفه التحقيق و هو حاسس بغضب ..

بس ال غضب ده سرعان ما أتحول ل خلعه

جا واحد من الشباب و قال ليهُ حياه في المستشفى و انو حصل شى ما كويس ..

مهند طلع مع الشباب و اتحركو على المستشفى ..

كان قلقان و بدعى الطريق كلو انو ال في بالو ما يكون حصل ..

اول ما وصلو و طلعو ال مكان ال حاصل فيهُ الجوطه

إتفاجؤ من الحاصل ..

مهند وقف مخلوع من بشاعه المنظر ..

حياه كانت قاعده في الارض في الغرفه ال دخلتها ..

كان في كبايه مكسوره في الأرض

و واضح انو كسرتها حياه 

باقي القزاز كان لسه في يدها ..

هدومها مليانه دم ..

يدها مليانه دم ..

الارض مليانه دم ..

ال سرير ال كان فيهُ الطفله مليان دم ..

ال باب ال بدخل للغرفه كان مكسور .. 

الطريقه الوحيده للرجال الشرطه عشان يدخلو وقت شافوها بتأذى الطفله بأنهم يكسرو الباب ..

اول ما كسرو الباب و دخلو بعدوها عن الطفله ..

ما قاومت ..

فضلت قاعده في الارض و سرحانه بتعاين للأرض ..

في الوقت ده الدكاتره و الممرضات اخذوا الطفله غرفه العمليات ..

الأهل كانو في الكافتيريا لمن شافو المنظر دخلو في حاله من الصدمه ..

كانو بصرخو كأنهم مجانين ..

في كل الجوطه دى .. 

حياه كانت قاعده في الارض و ما بتحرك عيونها

لا يمين و لا شمال ..

مهند:ماف زول يهبشا ..

مهند نزل قعد قصادها ..

كان بعاين ليها بنظرات قلق و خوف ..

مهند:حياه .. ختى القزازه ال في يدك و عايني لي .. انا هنا عشان اساعدك

مهند كان بتكلم و حياه كأنها في مكان تاني ..

مهند:حياه .. انا عارف انك ما واعيه .. انتى مريضه .. ما قاتله .. حا تتعالجي .. عايني لي بس و اسمعيني

حياه بدت تعاين ل مهند بنظرات بارده و غريبه

كأنها ما واعيه ..

مهند:انتى قادره تسمعيني ؟ انا ما عايزك تأذى نفسك .. حا تكوني كويسه .. اديني فرصه اساعدك

حياه اثناء ما بتعاين لمهند دموعها نزلت ..

مهند:ده ما غلطك .. انتى ما اتعالجتي يا حياه .. انتى كُنت طفله .. شفتى حاجات ما مفروض تشوفيها .. انا عارف كل الحصل .. ماف زول حا يشوف ال انتِ شفتى وقتها و بعمر زى ده و يكون طبيعي .. مستحيل .. انا عارف انك عملتى ال عملتى و انتى ما واعيه .. خليني اساعدك .. خلينى احاول اساعدك .. ختى القزازه ال في يدك و ارميها بعيد .. قومى امشى معانا .. وعد انا حا احاول اساعدك ..

مهند كان بعاين ل حياه بنظرات كلها شفقه ..

حياه كانت كأنها الطفله ال شافت كل شى و لسه عايشه في المشهد ..

دموعها و نظراتها .. معاناتها كانت واضحه لدرجه مخيفه ..

الألم كان بطلع من عيونها و كأنها بتصرخ من غير صوت ..

كانت حرفيا بتصرخ .. 

بتصرخ للعالم .. 

بتصرخ انها عايزه مساعده ..

بس ما كان في زول سامع ..

ما كان في زول شايف ..

كل الناس كانت مشغوله بحياتها و مشاكلها ..

و حياه الطفله .. كانت لسه مسجونه في ماضيها ..

مهند:حا نمسك ال ناس السيئين ال انت شفتيهم و ال كانو سبب في ده كلو .. حا اخليك تشوفيهم و هما في السجن .. حا يدفعو ثمن ال انتى عشتى فيهُ ده كلو .. بس لو سمحتي أديني الفرصه دى .. 

حياه أبتسمت ل مهند أبتسامه بارده ..

لأول مره كان واضح أنها بدل تصرخ للمساعده

هيا بتقول شكراً ..

شكراً لانو اخيراً زول عرف انها بتعانى ..

شكراً لانو اخيراً في زول قرر يوقف معاها 

شكراً لانو في زول فاهمها 

شكراً لانو ما حكم عليها رغم السوء ال عملتو ..

و شكراً لانو فاهم و عارف انها ما طبيعيه .. 

و انو كل الحصل منها غصباً عنها ..

بس أحياناً صعب أنك تتقبل مساعده في وقت متأخر ..

أنت عارف أنو ماف أمل ..

أنت عارف انها النهايه ..

ما حا تضيع زمن في أنك تتعافى، انت عارف انو ماف علاج ..

مهند بعد حس انها خلاص بدت توعى

و انها حا تقوم معاهو و انو نجح في اقناعها ..

في جزء من الثانيه حياه شالت القزازه ال في يدها

و بحركه سريعه مررتها في رقبته ..

في ثواني أنفجرت نافوره من الدم في المكان ..

كل ال كانو واقفين أتخلعو من المنظر ..

مهند ما قدر يستوعب ..

دم حياه وصل لمن عندو ..

هدومُ و وشو .. كلو كان دم حياه ..

مهند بعد لحظات بدء يستوعب ..

مهند:لالا .. لالا .. عليك الله لا ..

مهند كان بحاول يوقف الدم ال كان طالع من رقبته و بصرخ جيبو دكتور ..

مهند:عليك الله ما تموتي .. عليك الله ما تموتي ..

مهند من غير يحس دموعو كانت بتنزل 

امكن لأنو في أعماقو اتذكر روان

اتذكر انو ما قدر ينقذه كمان ..

اتذكر انو ماف زول سمع روان ..

كان عايز يخفف احساسو بالذنب بعد يساعد حياه ..

كان عايز يكفر عن شعور سئ ..

كان عايز يمحى غلطه قديمه ..

بس للمره ال ثانيه فشل ..

للمره ال ثانيه يشوف آثار فشلو ..

مهند كان عارف انها ماتت .. 

بس ما كان عايز يصدق انو خسر ..

خسر للمره ال ثانيه ..

مهند كان حاسس انو الحياه وجهت ليهُ ضربه قويه شديد ..

ما كان قادر يحس ب احساس غير الغضب و الزعل 

مشى بكميه ال دم ال فيهُ و دخل القسم

كل الناس كانت بتسألو في شنو و ده شنو بس ما كان برد ..

دخل غرفه التحقيق ال كانت فيها وعد ..

وعد اول ما شافتو استغربت

مهند:مبسوطه؟ها !!

وعد:انت بتقول شنو؟

مهند:ده دم اختك .. انتى مبسوطه؟ خطتكم العظيمه انتهت بموت اختك ال كانت محتاجه مساعدتكم .. هل انتى مبسوطه؟

وعد دموعها نزلت بس نظراتها كانت بتقول انا ما مصدقاك ..

مهند:ما مصدقه؟ما مصدقه صح

مهند رمى الطاوله ..

وعد اتخلعت و بدء صوت بكاها يعلو 

مهند:لي ؟ ما كان احسن تعالجوها؟سكتو و انتو عارفين انها في النهايه حا تأذى نفسها .. لي ؟؟ عشان تنتقمو؟الأنتقام حا يغير شنو؟حا يغير شنو لو انتو ما حا تقدرو تعالجو ال سوء ال عشتوهو ..؟ مبسوطه انتى حسي ؟؟ بعد موت امك و ابوك .. مبسوطه؟اتجاوزتي ال ترومات ال عندك؟اتجاوزتي ال حاجات ال عملوها فيك؟

وعد:اسكت ..

مهند:حياه ماتت .. كنت عارفه انها اضعف حلقه فيكم .. اقول ليك شى كمان .. كنت عارفه انو الشكوك في النهايه ممكن تصل ليها .. بس عملتي ال عايزاهو برضو .. ختيتي خطه انتقامك قدام اخواتك .. انتى فرقك شنو من امك و ابوك

وعد ختت يدها في اضانها و كانت بتبكي ..

وعد:انا ما كنت عايزه يحصل كده و الله .. ما كنت عارفه حا يحصل كده .. انا ما عايزه زول فيهم يتأذى و الله .. ما عايزه حياه يحصل ليها شى .. ما تموت حياه .. ما تموت يا رب

مهند وقف بعاين ليها و كانت بتبكي و بتصرخ ..

كانت قاعده في الارض و خاته يدها في اضانها ..

مهند:عارفه السوء الحقيقي وين؟لمن تكوني عارفه انك في يدك تعملي شى صح بس بتختاري الغلط .. كُنت عارفه انو ممكن تتعالج .. كنت عارفه انو بتقدرو تساعدوها .. بس اخترتي ال طريق ال سئ .. اخترتي ما تشوفي عشان تاخذى حقك من ال ناس السيئين في نظرك .. بس سبرايز يا وعد .. انتى حالياً زيهم ..

مهند طلع من غرفه التحقيق و شاف أروى واقفه بعيد و بتتكلم تلفون ..

كان ماشى عليها بس فجأه استوعب ..

هو حا ياخذ حقو بالطريقه ال صح ..

هو حا يمسك نفسو اكتر ..

غير طريقو و دخل الحمام ال كان واقع على يمينو ..

وقف قدام المرايه و كان بعاين لنفسو ..

مهند:انا آسف .. أنا آسف يا روان .. انا بحبك و الله .. كان مفروض اصدقك .. كان مفروض اقيف جمبك .. انا انسان سئ شديد .. انا ما عارف لي عملت كده .. امكن كنت غبي .. بس و الله انا بحبك .. ما عارف كيف حا اعيش بالجرح ده .. ما عارف كيف اخليك تسامحيني .. بس سامحيني يا روان .. سامحيني يا حبيبتي .. سامحيني يا احلي وحده انا شفتها ف حياتي .. 

مهند قعد في الارض و كان ببكي و هو حاسس ب وجع الدنيا كلو في قلبو ..

كان وجع غريب ..

بس وجع ما ليهُ علاج ..

كيف ترجع زول مات و تعتذر ليهُ ؟..

كيف تطلب العفو من انسان مستحيل تشوفو تاني ؟

كيف تعيش مع جرح أنك كنت الملاذ السئ لإنسان كان شايفك ملاذُ الآمن ؟

صعب .. 

مستحيل ..

مستحيل تتخطى ذنب ما قادر تسمع فيهُ العفو ..

….

#بلسان_ملك :

مروان جا و قال لينا انو مفروض نمشي ..

مروان:عمار عندو اجتماع و انا بحاول قدر ما اقدر أخلى يتأخر بس خلاص ما ينفع اكتر .. خليني انزلك ال بيت انا ما عايزو يحس ب شى ..

عمر:احسن تمشى اي .. ح نتلاقى تاني كتير اصلا

ملك:طيب

كُنت ماشه بس عمر مسكني و حضني ..

ما كنت متوقعه و صراحه إتفاجئته شديد ..

عمر:انتى اخر شى فضل لي من ريحه امي .. ما حا اخسرك و حا احميك من كل شى

دموعي نزلت بعد سمعته كلام عمر ..

ملك:حا اكون مبسوطه لو انسحبته من ده كلو .. خلينا نعيش حياه طبيعيه .. لو سمحته يا عمر

عمر ابتسم ..

عمر:قربت اخلص يا ملك .. وعد بعدها حا نعيش حياه طبيعيه .. 

مروان:بكره انتو الاتنين حا اخذكم مكان .. لازم تمشو

عمر:وين؟

مروان:بكره نتفاهم في المووضووع ده .. حسي يلا

ودعته عمر و مشيت مع مروان ..

في البدايه كُنا ساكتين ..

الطريق كان هادى و الدنيا ليل ..

ملك:انت عملت ده كلو عشاني؟

مروان:…

ملك:انت ما قادر حتى تقول لي اي عملت ده كلو عشانك؟

مروان:ما حا يغير شى .. لو قلت و لا لا

ملك:حا يغير يا مروان .. حا يغير حاجات كتيره

مروان:ملك ..

قاطعتو قبل يتم كلامو ..

ملك:انت عارف انى بحبك

مروان لمن سمع جملتي دى وقف العربيه ..

ملك:انت عارف اني بحبك .. من زمان .. احنا كنا اصلا ما بنفترق .. انت كنت اعز صاحب لي .. انت كنت اول واحد انا بمشى ليهُ لو حصل لي اى شى .. انت كنت كل شى حرفيا .. و انا عارفه اني كنت ده كلو ليك .. انت اتخليت عني في اول فرصه كأنى و لا شى !!

مروان:اتخليت؟انتى بعد ده كلو شايفه انو ده تخلى؟

ملك:اي .. انا كنت راضيه بالخطر و السوء ال معاك .. انا كنت راضيه اقع في النار معاك .. انت اصلا ما اديتني خيار.. انت ما خليتني اختار يا مروان .. انت اخترته لي و كأنو انا ما عندى احساس و لا قلب و لا مشاعر ..

مروان:ملك حاولت انى احميك

ملك:و انا حسي ب امان؟قدرت تحميني ؟

مروان سكت ..

ملك:انا كان مفروض اختار انا عايزه شنو .. و انت اخذت ال حق ده مني ..

مروان:انتى ما كنت حا تقدرى تكسرى كلمة ابوك قبل يموت يا ملك .. و هو كان عايز عمار ليك

ملك:كان عايز عمار لانك اصلا ما حاولته تاخذني .. حاول .. انت عارف محاولتك كانت حا تفرق معاي قدر شنو؟على القليله كنت حا احس بالامتنان .. كنت حا احس اننا حاولنا .. بس انت .. انت اخترته الطريق ال اسهل .. اتخليت عني كأنو انا و لا شى

مروان:انتى عارفه انو انا مشيت في الطريق ال اسوء .. انت عارفه انو بعدى عنك كان بقتلني .. و عارفه انى بموت في الارض ال بتمشى فيها .. ما كان ضرورى اقول بحبك لانك عارفه .. بس يا ملك .. انتى مرة اخوي ..

مروان لمن قال الجمله دى دموعي نزلت ..

مروان:بغض النظر عن محاولاتي و بغض النظر عن اللوم ال حا نلومو لبعض .. انت مرة اخوي .. كل الطرق إتقفلت .. حبنا ما حا يغير حقيقه أننا عمرنا ما حا نكون لبعض تاني ..

ملك:….

…..

#قفزه_زمنيه :

بعد كم ساعه …

ملك كانت بتشرب مويه في المطبخ

إلتفتت فجأه وراها و عمار كان واقف ..

ملك:عمار ؟

عمار كان ماسك سكينه في يدو ..

ملك شافت السكينه و شافت ملامح عمار ال كانت مختلفه تماماً عن الطبيعي ..

ملك:عمار ؟؟

عمار:….

" كان في طريقه للنجاة

و لكن ال كل كان مشغول بالبكاء .."

يتبع …

تعليقات



<>