رواية احتيال الفصل الثامن عشر 18 بقلم هشام
اول ما سمعت كلام الدكتور زينب كان مفاجئه ليا و قولتلها واخد الدكتوراة من نفس الجامعة بتاعتى؟!!
قالتلى اه هو شاف صورتك اصلا واستغرب انه ماشفاكش هناك وكان مستنى لما تيجى عشان يشوفك....
وقبل ماافكر فى طريقة اهرب بيها من مقابلته لانه سهل جدا يكشفنى وده دكتور جامعة وعارف كل الدكاترة اللى فى جامعة بريطانيا واكيد هيسألنى اسئلة مااعرفش ارد عليها وهتكشف،
لقيت الباب بيتفتح ودكتورة زينب بتقولى اهو دكتور فيصل وصل...
اول مادخل دكتور فيصل سلم عليا وكان باصصلى بتركيز شديد....
ابتسمت فى وشه وقلتله لسه كنا بنتكلم عن حضرتك من شوية وفرحت جدا لما عرفت انك كنت فى جامعة اكستر، وكنت مستنى اشوفك....
ابتسم وقالى ده انا اللى مستنى اشوفك...
وقبل مايسألنى انا اللى بدات بالسؤال عشان اكون انا اللى متحكم اكتر فى الحوار واوجهه زى ماانا عايز وقلتله انت اخدت الدكتوراة من هناك سنة كام؟
قالى من حوالى ١٢ سنة،
قلتله ياااااه this is along time , ده من زمان اوى، أنا لسه واخدها من سنة ، كنت اتمنى اكون أكبر من كده عشان يحالفنى الحظ واكون صديقك، بس ملحوقة أدينا هنبقى اصدقاء هنا.....
بصيت لدكتورة زينب وقلتلها انا مكنش ليا اصدقاء هناك خالص للأسف، رجعت بصيت لدكتور فيصل وقلتله انت كان عندك اصدقاء هناك؟
قالى اه كان عندى اصدقاء كتير...
قلتله ولسه على تواصل معاهم؟
قالى بنتكلم كل فين وفين ، وفى منهم مابنتكلمش خالص....
قلتله يبقى صعب تعتبرهم اصدقاء ، وقلتله مثل انجليزى
( الأصدقاء الحقيقون يصعب ايجادهم والاصعب تركهم ويستحيل نسيانهم ).
ضحك وقالى عندك حق، بس انا قررت اسافر انجلترا الصيف الجاى واكيد هشوفهم ، صحيح انت مين اللى كان مشرف على الدكتوراة بتاعتك؟؟
قلتله no way ، مستحيل، أنا لسه جاى من المطار على هنا وماينفعش نتكلم واحنا واقفين كده ، حضرتك بكرا هتيجى الكلية الساعة كام؟
قالى عندى اول محاضرة الساعة ٩ صباحا ، قلتله انا هطلب منك اول طلب، ياريت تيجى الساعة ٨ عشان اقعد معاك ساعة على الاقل نتكلم ونحكى شوية واكون نمت وارتحت من السفر....
قالى اكيد طبعا لازم نتكلم....
سلمت عليهم واخدت بعضى ومشيت، وانا فى الطريق حاسس ان دماغى هتنفجر،
يعنى انا عملت كل ده عشان أجى هنا وفالاخر هرجع مصر تانى من غير مااعمل اللى انا عايزه!!
دكتور فيصل شكله ذكى، لأن نظراته وطريقة كلامه كانت غير طبيعية وحاسس انه شاكك فيا واكيد هروبى منه النهاردة هيأكدله شكه فيا،
وبكرا اول ماهيتكلم معايا جملتين عن الكلية والدكاترة هيكتشف انى نصاب....
انا لازم ارجع مصر النهاردة....
وصلت الفندق وقررت انى ماافضيش الشنط ، واخدت ورقى ونازل عشان احجز الطيارة....
بس قبل ماانزل بصيت على اللاب وجاتلى فكرة، هى صعبة ، بس لو نجحت هتخلينى قاعد هنا وانا مش قلقان.....
فتحت اللاب وعملت سيرش على الكلية البريطانية والدكاترة اللى فيها فى كل المواقع، جوجل، انستجرام، فيس ، واى صفحة على النت فيها معلومة عن الجامعة أو الدكاترة....
وقدرت اوصل لفيس دكتور (هارى بوب) ، ومن الاصدقاء قدرت اوصل لدكاترة كتير....
قررت انى افضل سهران لحد ٧ الصبح بجمع معلومات عن كل الدكاترة وبحلل المعلومات دى عشان اقدر احلل شخصيتهم كمان، واعرف صفاتهم وكأنى عايش معاهم قبل كده.....
قررت أن لو اليوم عدى ومقدرتش اعمل كده هسافر، ولو قدرت هكمل هنا.....
وبعد ١٣ ساعة متواصلة على اللاب قررت انى اقوم اخد دش والبس أشيك بدلة عندى عشان اروح اقابل دكتور فيصل....
نزلت الصور اللى عملتها على التليفون وكانوا ٧ صور ليا مع دكاترة من انجلترا....
انا كنت متمكن جدا من الفوتوشوب بسبب شغلى فى التزوير وقررت اجيب صور الدكاترة من على الفيس وغيرت كل حاجة فى الصورة حتى لبسهم
وغيرت تغير بسيط جدا فى ملامحهم ، يعنى الابتسامة خليتها أعرض شوية، والشعر أقصر والبشرة أفتح أو اسمر بحيث ان دكتور فيصل لما يشوف الصورة وانا واقف جنب الدكاترة ويشوف الصور الاصلية اللى انا عدلتها مايقدرش يقول ان دى نفس الصورة وانا مركبها.....
وبدأت اتخيل قصص وحكايات مريت بيها هناك فى الجامعة مع الدكاترة اللى انا متصور معاهم.....
انا قدرت أكون ذكريات كتير، منها الحلو ومنها الوحش فى حياة انا ماعشتهاش قبل كده ، بس قادر انى احكى عنها واتألم او ابتسم وانا بحكى....
ظبطت كل صورى وافكارى وذكرياتى،
نزلت طلبت عربية وطلعت على الجامعة ولقيت دكتور فيصل مستنينى قبل الساعة ٨ كمان، ومكنش فى حد غيره هو ولين فى المكتب....
سلمت عليهم وقعدنا،
مش عارف ليه فرحت لما شفت لين وفى نفس الوقت قلقت لانى احتمال اتكشف ادامها....
واول كلام للدكتور فيصل هو نفس السؤال اللى سألهولى امبارح، مين الدكتور اللى كان مشرف على الدكتوراة بتاعتك؟
وهنا اتاكدت انه فعلا شاكك فيا..
قلتله دكتور هارى بوب، اكيد تعرفه...
قالى سمعت عنه قبل كده بس تقريبا فى جامعة هال مش جامعة اكستر،
قلتله اه صح انت متخرج من ١٢ سنة،
دكتور هارى اتنقل لجامعة اكستر من ٦ سنين وهو اللى ناقش الدكتوراة معايا...
انا اتعمدت اختار هارى بوب لانى متأكد ان فيصل مايعرفهوش وفى نفس الوقت دكتور فى جامعة اكستر ،
وسألته انت تعرف مين هناك؟
وكل اسم كان بيقوله كنت بقوله عنه معلومات كتير، معلومات هو نفسه مايعرفهاش...
طلعت التليفون وفرجته على صورى فى الجامعة الانجليزية لحد ماحسيت انه اطمنلى وصدق اوى انى كنت هناك ، وانا اللى بدأت اوجهله الاسئلة عشان افهمه ان انا كمان شاكك فيه زى ما كان شاكك فيا.....
فضلنا نتكلم لحد معاد محاضرته، وبعدها دكتورة زينب اخدتنى عشان تعرفنى على طلبة سنة اولى اللى هشتغل معاهم وقالتلى اتعرف عليهم النهاردة وبكرا هجبلك كتاب فلسفة الاخلاق لدكتور سالم عبد العظيم الله يرحمه عشان تدرس منه للطلبة......
وقفت وقلتلها انا دكتور مش معيد ومش هدرس من كتاب حد تانى أيا كان مين مع احترامى طبعا ، بس انا مش هشتغل من كتاب الا اما اكون انا اللى كاتبه...
قالتلى براحتك هات كتابك عشان نطبعه ونوزعه، قلتلها تمام...
بس وانا ماشى معاها سألت نفسى ايه اللى انا عملته ده ، أنا مابعرفش اكتب بوست طويل على الفيس ازاى هألف كتاب وبسرعة كمان عشان اشتغل منه،
كان لازم تأخدنى الجلالة يعنى؟! ، ماكنت قريت كتاب الراجل واشتغلت منه....
وصلت قاعة المحاضرة واتعرفت على الطلبة وبدأت اتناقش معاهم فى مسأل بسيطة....
بس كان احساس ممتع انك دكتور فى الجامعة ، والامتع منه انك وصلت للمكانة دى من خلال شهر واحد بس تعب....
عدى اليوم جميل ، بس اتقفل لما لقيت رامى اتصل بيا وقالى عم صلاح اتقبض عليه وانا فالبيت دلوقتي وفى ٢ مخبرين فى الشارع وشكلهم طالعينلى، أنا مش عارف اعمل ايه يافارس......
طلعت من المحاضرة وقلتله اهدا طيب ولو اخدوك روح معاهم ماتقاومش وانكر اى تهمة تتوجهلك وانا هشوف هعمل ايه....
قفلت التليفون وانا مش عارف اتلم على اعصابى وقبل ماافكر هعمل ايه لقيت صوت بينده عليا بإسمى الحقيقى ( فارس )....
اتثبت مكانى وديرت وشى عشان اشوف مين ،
عارفين الشخص ده طلع مين ؟
