رواية غلطة عمر الفصل الثاني عشر 12 بقلم ندي العمر
:تسلم يدك ويكرم اصلك يا بتي🖤
قالتها بحنية ودعوة صادقة بعد جات ختت صينية الجبنة قدامها ردت برقة: الله يسلمك ياخالتي إن شاء الله جبنتي تعجبك بس وتكون مزبوطة زي حقتك لانه مصطفى بحبها
صفية اخدت شفطت من فنجانها بعد عجبها كلام مرت ولدها:
مزبوطة وسمحة زيك كدة… الله يرضى عليك يا بتي
منى جات قعدت جنبها فالسرير وهي مبسوطة وراضية من يوم ما رجعت مع مصطفى بيت اهله نسيبتها معاملتها ليها اتغيرت تماما بقت حنينة و طيبة وعلى طبيعتها معاها يمكن لأنها عرفت إنها ظلمتها بسبب كلام مروة بتها او يمكن لأنها خافت مصطفى ولدها الوحيد يخلي ليهم البيت تاني لو حس بيها ما مرتاحة أو يمكن لأنها قدرت موقفها انها وافقت ترجع تعيش معاهم وشافت إنها فعلاً بت كويسة ومأصلة زي ما بتقوليها ويمكن للاسباب دي كلها مع بعض مجتمعة
حتى مروة اخته معاملتها ليها اتغيرت ولو جزئياً على الأقل بقت تحترمها يمكن لأنه شخصيتها بقت أقوى وبقت تعرف تواجهها بعد دعم مصطفى ليها ويمكن عشان كلام صفا اختها الكبيرة الكانت بتتصل تطمن عليهم يوميا لكن رغم التحسن الحصل في علاقتهم كانت لسه في مشاكل صغيرة بين فترة والتانية لكن مشاكل طبيعية بين اي مرت الولد وحماتها سببها الغيرة ومنى كانت بتعرف كيف تتجاوز المشاكل دي بأسلوبها الخاص مع الوقت، الأمور بقت أفضل، وبدت تحس إنه البيت دا فعلاً بيتها وإنها عندها مكانتها فيه زيهم
صفية قطعت افكارها فجأة وهي بتقرب منها:
مالك سرحتي يا بتي؟ في شي مضايقك؟
رفعت عيونها بنظرة ممتنة وقالت برضا:
لا لا يا خالتي…الحمد لله مافي شيء
صفية ربتت ع يدها بحنية وبعدها قلعت غوشتين دهب من يدها ولبستها ليها منى كانت مندهشة وهي بتشوف نسيبتها تبتسم وتقوليها: ديل حقاتك ولو ركزتي صفا بتي كانت لابسة زيهم يوم جيناكم فالبيت…الغوايش دي اشتراها لي أبو عيالي الله يرحمه زمان دق لي 6 غويشات قلت ادي اتنين لكل واحد من عيالي لمن يدخل بيته لبست اتنين لصفا في عرسها وديل اتنين كنت محتفظة بيهم لمرت مصطفى ولدي وباقيات اتنين ديل حقات مروة إن شاء الله لمن هي كمان يجيها عدلها
منى ابتسمت بامتنان وباست نسيبتها فوق راسها ويدها
صفية تنهدت وقالتيها: الله يعمركم يا بتي الغويشات ديل بتفائل بيهم نهائي ما قلعتهم من يدي من سنين طويلة عندها معاي ذكريات غالية عليّ… عشان كدا كنت عاوزة أديها لاولادي ومصطفى بالنسبة لي أعز أولادي وسندي بعد ابوه
منى ابتسمت بحنية وقالت بصدق:وهو دايماً بيقولي إنكِ أعز انسانة عنده… ربنا يخليه ليكِ ويخليك ليه وما يحرمنا منك
صفية ربتت على يد مرت ولدها وقالت بندم من قلبها:
سامحيني يابتي على كل شيء حصل بينا قبال كدا
منى قاطعتها بابتسامة تطمنها بيها:ما تقولي كدة انا نسيت كل حاجة حصلت قبل كدة يا خالتي… الله يديم المحبة ويجعل البيناتنا عامرة ويبعد عننا المشاكل والخلافات
صفية عاينت ليها مسافة وبعدها قالت بحنية:
طيب من هسي ناديني أمي أنا طول عمري كنت بحلم يكون عندي مرت ولد سمحة ولطيفة تحبني زيك وتعتبرني زي امها
مني ضحكت وقالتيها:بس كدة حاضر يا أمي
صفية قلدتها عليها زيين، وفي اللحظة دي مصطفي جا داخل وشاف المشهد ده قلبه بقى يخفق وهو شايف منى في حضن أمه مشاعره ارتبكت وعيونه اتعلقت بملامحها البقت مليانة رضا وطمأنينة كانت مختلفة تماماً عن اول ايام عرسهم رجعت فرهدت بعد صحتها رجعت ليها وبقت سمحة زيادة
وقف في مكانه مسافة يحاول يتحكم في رغبته إنه يحضنها هسي دي كل القدر يعمله إنه يبتسم ابتسامة صغيرة ويدس يدينه ورى ضهره زي الخايف إنه يمدها للسلام وتخونه نفسه يضعف قدامها ويقلدها علي كان سامع صوت دقات قلبه
عذاب... عذاب شديد أيوة حبها بالنسبة ليه كان عذاب زي المعمول ليه عرق محبة ما قادر يفكه ولا قادر يقاوم فيه
:مصطفى؟ مالك واقف كدا ياولدي ؟
كان صوت امه الانتبهت لوقفته الطولت ومنى مدية ضهرها ودافنة وشها في صدرها ، زي ما متعود يدفن مشاعره باس راس أمو باحترام، وبعدين اتلفت عليها بعد زحت من امه سلم عليها ببرود:كيف قيلتو؟
منى ابتسمت بفرحة حقيقية، حاسة إنو مجرد وجوده بكمل اللوحة الاسرية الدافية دي...ايوة البيت دا هو الحلم الكانت دائماً بتتمنى تعيش فيهو وهي صغيرة.. بيت دافي بأم حنينة ورجل متفهم ابو ولا اخو مامهم ...المهم حتى لو غلطتها القديمة حرمتها منو كزوج هي راضية...أيوة راضية... بكفيها منو القليل البقدمه ليها والقليل منو كتير راجل زي مصطفى أي مرة محتاجة ليه عشان تحس بالأمان في حياتها
راجل عارف الرجولة بتبدأ وين وبتنتهي وين...بــ الاحتواء
والتفهم رفعت عيونها ليه بكل المشاعر دي وهمست برقة:
الحمد لله... كيفك انت؟
شال نظراته منها بصعوبة، وناول الكيس الشايله لأمه وقاليها بحنية:كل سنة وإنتِ طيبة يا ست الناس...الليلة عيد الام
صفية ابتسمت وربّتت على كتفه : كتر خيرك يارلدي ما بتنساني مهما مشاغلك كترت قالتها وبقت تدعي ليهو...
دنقر راسه للواطة بخجل بسيط،منى كانت بتراقب في الموقف كله بنظرة مليانة حب و إعجاب كيف زول زيه ممكن يكون كدا؟اتاملته وهو مدنقر راسه قدام امه مستحيل تصدق إنو دا نفس الزول القوي البتخاف منه وتتحامي فيه
كيف قدر يجمع التناقضات دي كلها؟
حنية وقوة، تفهم وقوامة كان بجمع كل الصفات دي
لكن كلام أمو قطع كل تأملاتها لما قالت ليهو بحنية:
ما تكون نسيت هدية مرتك بس؟
منى بلعت ريقها بحرج وارتبكت:هدية لي أنا؟ بمناسبة شنو؟
صفية:انا ح افهمك ابو مصطفى الله يرحمو كان متعود لما يجيب لحبوبتهم او عماتهم هدية يجيب لي معاهم... و كان محافظ على العادة دي عشان كدة العلاقة البينا كانت دايما حلوة وعامرة منى عاينت لنسيبتها باعجاب ... سبحان الله حماها ما كان عايز مرته تحس بالغيرة من امه او اخواته وتحصل بينهم حزازات العايلة دي ماشاءالله متماسكة شديد
صفية ربتت على كتفها وقالت بحزم: يلا يا بتي...أمشي على بيتك مع راجلك أكيد بكون جعان وتعبان
منى هزت راسها وقامت معاه وطلعوا للجزء بتاعهم...
بعد شوية كاننت سخنت الاكل وختت قدامه صينية الغدا
فجأة مسك يدها وقاليها بلهجة فيها حنية رغم خشونتها:
ح تاكلي معاي، حتى لو كنتِ أكلتي مع ناس بيتنا قبل كدا
منى ابتسمت وهزت راسها بحاضر، وبدوا ياكلوا في صمت...
بعد شوية سرح في عيونها مستسلم تماماً لسحرها...
عيونو كانت بتلف على ملامحها وجسمها بشوق ولهفة...
لكن فجأة نظراتن تجمدت على الغوشتين الفي يدها....
عقد حواحبيه بضيق وسئلها :الغوايش ديل اداها ليك منو؟
حست بالتوتر الملى الجو بيناتهم فجأة وشافت الغضب الملا عيونه... عكس الخوف الملا عيونها هي همست بتردد كالعادة:
ااا.. امي..امك اقصد.. قصدي خالتي صفية هي الادتني ليهم... قالتلي إنها كانت محتفظة بيها ليك عشان تكون لمرتك
زفر بقوة وجفل بوشه بعيد وهو ما قادر يرد عليها...كان عارف بقصة الغوايش دي من زمان... امه كانت دايما بتقول إنها ح تديها لي مرته و هو بشاغلها بانه عايز يبعيهم ...
لكن أول مرة شاف فيها منى و قلبه اتعلق بيها قرر انه لازم يلبسها ليها وكان دايماً بتخيلها في يدينها الناعمات و يحلم باليوم اليشوفها لابساها في بيته... ويسمع صوت كشكشتها... في سريرهم... وعلى صدره...لكن الحلم ده كان خلاص نساه ودفنه مع باقي احلامه...ليه بذكروه بيه هسي؟ ليه بصرو يفتحو جرحه اللسه ما برا منها وما في أمل إنه يبرا في يوم
كانت بتتأمل ملامحه بخوف ممزوج بحرج... وفهمت سبب ضيقته غلط... قامت وقفت على حيلها وقلعت الغوشتين بهدوء ختتهم قدامه في الصينية وهمست باسف وعبرة:
معليش...عارفة إني ما بستحقها... لكن ما قدرت أرفضها من امك عشان ما تزعل وتاخد في خاطرها واكسر ليها فرحتها
ما عرف يرد عليها فضل مقبل وشه بعيد منها وهي بتتامله بشفقة.. قالت وهي قايلة إنها كدة بتواسيه:
عليك الله ما تزعل نفسك... متاكدة انك في يوم ح تلقى الاحسن مني عشان تلبسها ليها...وتكون بالجد بتستحقها
أنا واثقة في عدالة ربنا والعملته معاي ح يرجع ليك إلا بالخير... أنا...
:انتي بتعرفي تقفلي خشمك ده؟
كورك فيها بحرقة قطعت كلامها.. عيونها دمعت وهي حاسة لأول مرة بانها بالجد ظلمته ولسه بتظلمه هو راجل كان بسعى للزواج عشان يستقر ويكون أسرة...لكن هي دخلته
في علاقة -ما ليها اسم- من غير أي ذنب منه غير أخلاقه
وشهامته المنعته يفضحها وكمان خلته يحتويها بمحنة وتفهم ما كانت جربتهم قبل كدة اخلاقه الخلته يعاملها زي بته واخته الصغيرة...وهي عارفة إنها هي نفسها الواقفة بينه وبين إنه يقبلها كمرته أيوه... طبعه وعزت نفسه ورجولته واخلاقه واقفة بينهم لكن هي حتقبل منه أي حاجة، ما عندها اي خيار ما كان عندها غير إنها تدنقر راسها وتسكت تنتظر أمره الجاي...عشان كده وقفت ثابتة وهي حاسة بيه جا وقف جنبها قبل ما يشيل الغوايش من الصينية ويلبسها ليها بنفسه المرة دي رفعت عيونها ليه بدهشة وحيرة اتملكتها
غمض عيونو يدس مشاعره الحقيقية عنها و قال بخشونة:
أمي حتزعل لو عرفت إنكِ قلعتيها...واحتمال تفهمك غلط ونرجع نعيش في مشاكل تاني..هزت راسها بتفهم وهي بتتجنب تعاين في عيونو
وهمست:خلاص ح ارجعها ليك في يوم... لما... ننفصل
حست بغصة في حلقها بكلمتها الأخيرة ما لحقت تبلعها من ضمته العنيفة المفاجئة ليها... الحرمتها حتى انها تتنفس...
ولقت نفسها بين دراعاته، وهي حاسة إنها اختفت تماما في صدره العريض...لا ما كانت هي بس الاختفت...كل الحاجات حواليهم اتلاشت ما بقت تميز غير صوت دقات قلبه المتملكة الكانت بتتمنى لو تفضل مجاوراها للأبد ... لو عاشت في ضلوعه لآخر أيامها رغم إنها ما كانت أول مرة يحضنها فيها..
لكن كانت المرة الاكتر حميمية ليه؟ ما كانت عارفة ... وما بقى يهمها تعرف...لانها عارفة إنه ما من حقها حتى تسئله
كل عطاياه ليها ما عندها سبب منطقي لكن قيمتها عندها كبيرة وبدون مقابل كيف ترد ليه مقابلها وهي مفتقرة ليها
وقدامها كان هو غارق في مشاعره وغايب عن كل حاجة زيها
الا وجودها بين يدينه الغبية قايلة ممكن يسمح لوحدة تانية تلبس الغويشات ديل بعدها ما عارفة إنه حتى لو خلاها زي
ما اتفقوا ما حيقدر يدي لوحدة تانية حاجات كانت ليها هي
صوت نبضات قلبه... وزفير انفاسه المشتعلة.. وغويشات امه الما يتمنى يشوفها إلا في يدينها هي فضلو في الوضع ده لمدة دقائق طالت كل واحد فيهم غرقان في أفكاره لحدي ما هي رفعت عيونها ليه وهمست:مالك؟حاساك الليلة غيير
زحاها منه براحة وهو حاسي بالخوف من إنه يستجيب لمشاعره تجاهها...ربت على راسها وطنش سؤالها، بعداك تنحنح عشان يرجع خشونة صوته ورد بتماسك وبرود:
ما في شيء قال ليها كدة وبعداك سحبها من يدها ، وساقها لحدي التربيزة القريبة، وهناك لقت اكياس كتيرة مرمية فوقها…اتلفتت ليه بنظرة مستغربة قاليها بنبرة محايدة: اشتريت ليكِ اسكربات اسلامية عشان تكوني جاهزة لانك تنزلي بيها الامتياز ابتسمت ابتسامة مليانة رضي وامتنان بعد كانت وافقت بقراره انها تنزل الامتياز وعزمت على انها تتنقب قالت بصوت رقيق:ليه تعبت نفسك ؟ أنا عندي سكربات كويسة ربت على كتفها بحنية وقاليها:ما في تعب ولا حاجة… كنت بشتري هدية امي ولقيتها قدامي…
إن شاء الله يعجبك ذوقي بس…ما تشيلي هم المقاس أنا حفظته كويس مما أجرنا فستان الزفاف ابتسمت بخجل بعداك فتحت الأكياس بلهفة زي شافعة جابو ليها حاجات المدرسة كانت مبسوطة تتفرج لكن شافت فستان زهري رقيق عيونها لمعت بعاطفة جديدة عليه:يالله حلو شديدد ابتسم بحنية وقاليها: شكلك بتحبي اللون دا شديد
ضحكت ببراءة وقالت بخجل:أنا مجنونة باللون الزهري
قلبه رقص من الفرحة وهو شايف ضحكتها لكن غمض عيونه شوية عشان يحاول يسيطر على مشاعره…اتشجعت و قربت منه وقالت بحماس: مصطفى كيف أشكرك؟ما بس ع الهدايا الحلوة واللبس لكن على كل حاجة وفرتها لي شبك أصابعينه مع بعض وقاليها بعد فتح عيونه ببطء عشان يشوفها:
الحمد لله إنها عجبتكِ..ابتسمت برقة لكن بعداك رجعت رفعت الفستان عليها :ما بقدر ألبسو بره لأنه مكشوف من كتوفه وصدره ابتسم بحنية وقال بنبرة هادئة:ما في مشكلة نعمل حفلة فالبيت هسي اتسعت عيونها وقالت باستغراب :حفلة؟
ابتسم وقال:احنا ما احتفلنا بنجاحك لما نتيجتك ظهرت والليلة عيد الام….رأيك شنو ندمج المناسبتين ونحتفل بيهم ضحكت وقالت بحماس:اكيد موافقة طبعا بعد شوية دخلت غرفتها بسرعة عشان تلبس… وطلعت بعد دقيقة وهي لابسة سرحت شعرها وعملت ميكب بسيط بقلوس وماسكرا خلتها أحلى…قربت عليه وقالت بخجل: رأيك شنو؟ حلو ؟
ما كان عارف يرد عليها كيف… هل هي بتسئله لو الفستان حلو عليها؟ ولا هي المحلية الفستان؟ لكن قاليها ببرود:
البسي عليه طرحته الاشتريتها ليك معاه..ابتسمت لكن حسّت بشوية إحراج وقالت بتردد: ما حيكون في زول غير أمك ومروة اختك ما محتاج ملامحه اتبدلت فجأة ورد ببرود:
ما بحب مرتي تطلع كده قدام أي زول حتى لو كانو نسوان
هزت راسها بحاضر رغم استغرابها من كلامه أداها ضهره وقال: أنا حأمشي أجيب شوية حاجات واتصل على صفا تجيب عيالها وتجي وقفت تراقبه وهو مارق بعدها مشت وقفت قدام مرايتها عشان تشوف نفسها… لكن فجأة جاتها فكرة خلتها تضايق… ليه ما بشوفها كانثي؟ ليه دايمًا بيبعدها عنه؟ليه بيحاول يتجاهلها كلما تقرب منه؟ ويهمل الجانب ده منها عقلها رجعها لليلة دخلتهم وكيف احتقرها وقاليها إنه ما شايفها زي باقي النسوان ومستحيل يقبل بعقاب العوين زيها عيونها دمعت لكن ما بتقدر تلومه…هي الفرطت في نفسها… شالت الطرحة لفحتها وغطت بيها مناطق فتنتها زي ما قاليها حست إنها بتكره جسمها وبتكره نفسها الوصلتها للحالة دي قعدت تبكي لحدي ما سمعت صوت جوطتهم برا عرفت إنهم وصلو وقتها جمعت شجاعتها وقشقشت دموعها وطلعت ليهم
أول ما نسيبتها شافتها قالت بإعجاب:ما شاء الله لا حولا ولا قوة إلا بالله... الله يحفظك يابتي ويغطي عليكم من العين
أما مروة كانت بتعاين ليها بغيرة وقبلت وشها بضيق واضح
مصطفى حاوط كتوفها وقال بفخر:منى قالت نحتفل بعيد الام وانا شفت نحتفل بنجاحها وبالعيد مع بعض مرة وحدة
صفا ابتسمت:ماشالله الف مبروك يا منى حياة عملية موفقة
لكن مروة قالت ليه بغيظ:وإنت ناوي تخليها تشتغل كمان؟
ليه محتاج لقروشها ولا عاوز تصرفها؟
منى ارتبكت وخافت من كلام مروة يأثر على قرار مصطفى لكن هو ربت على كتفها وقال لاخته بحسم:أنا اتفقت معاها على القصة دي قبل العرس وطالما هي دايرة تشتغل أنا ح ادعمها واقيف معاها اما قروشها فحتكون لنفسها واهلها اكيد
مروة اتحرجت من نفسها وسكتت شافت أمها تحمر ليها
مصطفى مشى يساعد منى في تقطيع الكيك وعيال صفا كانوا بيلفو حوالينهم و يغنو ويلعبو في اللحظة دي بالذات منى حسّت بدفء غريب بغمرها دفء ما حست بيه من وفاة أهلها لكن ابتسامتها اختفت لما نسيبتها قالت بحنية:
إن شاء الله عيد الام الجاي نكون بنحتفل بيك انتي يا منى
حست كأنه قلبها وقع في رجولها عاينت ليه بطرف عينها
شافت في عيونه لمعة حزن كسرت قلبها وخاطرها معاه
لكن مصطفى رجع بسرعة لبروده المعتاد ورد باقتضاب:
كل شيء في وقته سمح و الكاتبه ربنا بكون يا امي
